20 فيلماً رومانسياً في هوليوود كانت في الواقع سامة تماماً

تختار بعض الأفلام الخوض في الجانب المظلم للعلاقات العاطفية

أوليفيا نيوتن وجون ترافولتا في فيلم «غريس» (باراماونت)
أوليفيا نيوتن وجون ترافولتا في فيلم «غريس» (باراماونت)
TT

20 فيلماً رومانسياً في هوليوود كانت في الواقع سامة تماماً

أوليفيا نيوتن وجون ترافولتا في فيلم «غريس» (باراماونت)
أوليفيا نيوتن وجون ترافولتا في فيلم «غريس» (باراماونت)

يتذكر الجميع قصص الحب العظيمة في السينما. من فيلم «When Harry Met Sally» إلى فيلم «Casablanca»، كانت هوليوود تعشق دائماً القصص عن شخصين يلتقيان مصادفة... لكن الأمور لا تسير دائماً على هذا النحو.

هيو جرانت ومارتين ماكوتشين في فيلم «الحب في الواقع» ( يونيفرسال)

وحسب تقرير لصحيفة «الإندبندنت» البريطانية، تختار بعض الأفلام الخوض في الجانب المظلم من الرومانسية: العلاقات العاطفية التي سرعان ما تسوء وتتحول إلى الدمار. وغالباً ما يكون ذلك متعمداً. أفلام مثل فيلم «Bad Timing» لنيكولاس رويغ أو فيلم «Blue Valentine» لديريك سيانفرانس، توجّه المشاهدين عبر المياه المتلاطمة لعلاقة سامة. كل ما يمكنك القيام به هو أن تشاهد بعين يملأها الشك والريبة وفي رعب واضح؛ لأن شيئاً ما كان مقدساً سوف يصبح خاطئاً بشكل مؤلم.

سكارليت جوهانسون وآدم درايفر في فيلم «الزواج» (نتفليكس)

ومع ذلك، وفي بعض الأحيان، تكون «السمية» عرضية تماماً - وهو عدم تطابق مروع بين الأشخاص تم تأليفه على أنه قصة حب مبهجة (وهو أمر منتشر بشكل خاص في الأفلام القديمة مثل فيلم «Grease» أو فيلم «The Breakfast Club»، حيث يتم فحص العلاقات المزعجة بشكل أكثر قسوة بعد عقود من إطلاقها). ويكاد يكون من الصعب اختيار العلاقة الأكثر «سمية» من مزيج الرومانسية المترابطة في الحب الحقيقي. من وجهة نظري، ربما تكون هذه العلاقة السريعة بين رئيس وزراء هيو غرانت والموظفة الشابة مارتين ماكوتشون. ولكن هناك ثروة من الخيارات هنا بخلاف ذلك.

بن أفليك وروزاموند بايك في فيلم «فتاة ذهبت» (فوكس)

إليكم تصنيف صحيفة «الإندبندنت» لأكثر 20 علاقة سامة على الإطلاق في السينما....

20. الحب في الواقع يكاد يكون من الصعب اختيار العلاقة الأكثر سمية من مجموعة متنوعة من الرومانسيات المترابطة في الحب في الواقع.19 - «Fatal Attraction» كان ذلك الفيلم الساخن المثير أساساً خصباً لاستكشاف العلاقات السامة على الشاشة، ولا شك أن «Fatal Attraction» ليس استثناءً. 18. «Happy Together»: صوّر وونغ كار واي، الذي ربما كان أكبر ناقل للشوق الرومانسي غير المكتمل في السينما، علاقة حب فوضوية بين رجلين من هونغ كونغ (ليزلي تشيونغ وتوني ليونغ) في الأرجنتين، في هذا الفيلم الكلاسيكي الحديث والغريب. 17 - «Twilight»: لا أعتقد أنني سأرفع رأسي كثيراً عن جزء الخطاب المتعلق بالفجوة العمرية لأوحي بوجود شيء غريب حول مصاص للدماء عمره 100 عام يواعد فتاة مراهقة. 16 - «Cold War»: فيلم آخر كان من الممكن بسهولة أن يحمل عنوان «العلاقة السامة: الفيلم»، وهو فيلم درامي بولندي عن الحرب الباردة لعام 2018، يتتبع العلاقة الرومانسية المتوترة لمغنية شابة موهوبة. 15. «Basic Instinct» يتداخل الجنس والعنف في فيلم الإثارة الجنسية المبتكر لمخرجه بول فيرهوفان. 14. «Tie Me Up! Tie Me Down!»: قصة بيدرو المودوفار الرومانسية لعام 1990 هي قصة التودد المثير للمشاكل الكبيرة لدرجة أنك تضطر إلى الضحك. 13. «She’s All That»: حقق الفيلم الرومانسي الكوميدي للمراهقين «She’s All That» لعام 1999 نجاحاً سريعاً عندما عُرض لأول مرة، ولكن مرور الزمن لم يكن لطيفاً مع علاقته المركزية. 12. «How to Lose a Guy in 10 Days» واحداً من العديد من الأعمال الكوميدية الرومانسية المثيرة للمشاكل من طفرة الكوميديات الرومانسية في التسعينات؛ إذ يركز فيلم «How to Lose a Guy in 10 Days» على علاقة مخزية للغاية بين كيت هدسون وماثيو ماكونهي. 11. «Marriage Story»: هناك لحظات من النقد اللاذع الحقيقي بين الأزواج المتناحرين آدم درايفر وكارليت جوهانسون في الفيلم الدرامي من إخراج نوح باومباخ الذي فاز بجائزة الأوسكار لعام 2019.

10. «The Breakfast Club»: قد تظهر الكثير من أعمال جون هيوز على هذه القائمة؛ من فيلم «Strange Science» إلى «Sixteen Candles»، فأفلامه الكوميدية المراهقة مليئة بالرومانسية غير المناسبة، أو السامة، أو البغيضة تماماً. 9- «Blue Valentine»: تتبعت الأعمال الدرامية لديريك سيانفرانس لعام 2010 ارتفاعات وانخفاضات العلاقة المضطربة بين الممرضة (ميشيل وليامز) والعامل المتقلب من ذوي الياقات الزرقاء (رايان غوسلينغ). 8. «You’ve Got Mail» سواء كنت أو لم تكن تشارك في فكرة أن الأضداد تتجاذب من عدمه، فهناك الكثير من الأمور المؤثرة أكثر من مجرد الأحاسيس المتحاربة في فيلم الكوميديا الرومانسية «You’ve Got Mail» لعام 1998 من إخراج نورا إيفرون. 7. «Beauty and the Beast» قد تعتقد أن أفلام الأطفال الكلاسيكية ستكون حريصة على عدم زرع أفكار خطيرة حول الرومانسية للمشاهدين الصغار، ولكن في كثير من الأحيان، هذا ليس هو الحال. 6. «Passengers»: صنع كريس برات بطلاً مشكوك فيه أخلاقياً في فيلم الخيال العلمي الرومانسي لعام 2016. 5. «Grease» هناك الكثير من الأمور التي لم تحظ بشعور جيد حول فيلم «Grease»، بدءاً من نكتة الاغتصاب المرتجلة والمهملة وصولاً إلى طاقم الممثلين الغريب الذي تجاوز سنه بكثير. 4. «Bad Timing» قد يبدو من قبيل الاِستهانة وصف قصة رومانسية آرت غارفينكل وتيريزا راسل في فيلم للمخرج نيك روغ لعام 1980 بأنها «علاقة سامة» - ينتهي الفيلم بواحد من أكثر مشاهد العنف الجنسي إثارة للرعب التي عُرضت على الشاشة على الإطلاق. 3. «Gone Girl» في حين أن فيلم ديفيد فينشر المثير لعام 2014 يجعلك تخمّن طوال أغلب وقت العرض، فإن شيئاً واحداً يصبح واضحاً في وقت مبكر جداً - العلاقة بين نك (بن أفليك) وآمي (روزاموند بايك) لم تكن علاقة صحية على الإطلاق. 2. «Gaslight» بالتأكيد، هناك الكثير من الأفلام الرائعة (وغير الرائعة) عن الرومانسية السامة. 1. «Who’s Afraid of Virginia Woolf?» فيلم العلاقة السامة الذي أنهى جميع أفلام العلاقات السامة، كان اقتباس مايك نيكولز عام 1966 من مسرحية إدوارد ألبي الساخطة هو بمثابة أسلوب بارع في محاولة التغلب على الخلل الوظيفي الزوجي.


مقالات ذات صلة

بيكهام وتوم كروز يخطفان الأضواء في افتتاح أميركا المونديالي

رياضة عالمية الممثل توم كروز واللاعب السابق ديفيد بيكهام يوقعان على قبعة في المدرجات (رويترز)

بيكهام وتوم كروز يخطفان الأضواء في افتتاح أميركا المونديالي

أضفى ديفيد بيكهام وزوجته فيكتوريا لمسة من بريق النجومية على مباراة الولايات المتحدة الافتتاحية في كأس العالم ضد باراغواي، حيث شاهداها برفقة توم كروز.

«الشرق الأوسط» (لوس انجليس )
رياضة عالمية بيكهام لدى تدشين نجمته في ممشى المشاهير (إ.ب.أ)

بيكهام يحقق حلمه الكبير ويدشّن نجمته في ممشى هوليوود

كشف النجم الدولي الإنجليزي السابق ديفيد بيكهام الجمعة في لوس أنجليس، عن نجمة تحمل اسمه على "ممشى المشاهير" الشهير في جادة هوليوود.

«الشرق الأوسط» (لوس انجليس )
يوميات الشرق ماريلين مونرو... جدارة فنية خلف بريق الإغراء (تونتييث سنتشري فوكس)

الوجه الآخر لماريلين مونرو

كانت أكثر من جسد تلتهمه الكاميرات وتُصدّره إلى الجمهور العريض. كانت موهوبة...

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق مارلين مونرو في فيلم «نياغارا» عام 1953 (شركة 20th Century Fox) p-circle 01:31

100 شمعة لمارلين مونرو... أسرار في حياة أيقونة هوليوود

في مثل هذا اليوم قبل 100 عام، ولدت مارلين مونرو. عاشت 36 سنة زاخرة بالأضواء والأسرار. إليكم أبرز خفايا حياتها الشخصية ومسيرتها الفنية.

كريستين حبيب (بيروت)
خاص والدة أحد ضحايا هجوم مدرسة كهرمان ماراش جنوب تركيا تبكي على نعشه في أثناء تشييع جنازات الضحايا (إعلام تركي)

خاص تركيا تواجه «العنف المجتمعي» بعد صدمة هجمات المدارس

عاش المجتمع التركي صدمة هائلة ربما فاق تأثيرها بعض الكوارث الطبيعية كالزلازل، عقب هجمات إطلاق نار عشوائي بمدرستين جنبوب البلاد في مشهد أشبه بأفلام هوليوود

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مطربون عرب يدعمون منتخبات بلادهم في المونديال بأغنيات جديدة وحفلات

عمر عبد اللات وأحمد سعد يدعمان منتخبي مصر والأردن (إنستغرام)
عمر عبد اللات وأحمد سعد يدعمان منتخبي مصر والأردن (إنستغرام)
TT

مطربون عرب يدعمون منتخبات بلادهم في المونديال بأغنيات جديدة وحفلات

عمر عبد اللات وأحمد سعد يدعمان منتخبي مصر والأردن (إنستغرام)
عمر عبد اللات وأحمد سعد يدعمان منتخبي مصر والأردن (إنستغرام)

بالتزامن مع انطلاق منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026، المقامة في الولايات المتحدة الأميركية، وكندا، والمكسيك، حرص عدد كبير من نجوم الغناء العربي على المشاركة في الحدث العالمي بطريقتهم الخاصة، من خلال إطلاق أغانٍ وطنية، وحماسية، وإحياء حفلات جماهيرية لدعم المنتخبات العربية الثمانية المشاركة في البطولة، في مشهد يعكس التلاحم بين الفن والرياضة في واحدة من كبرى المناسبات العالمية.

وتشهد النسخة الحالية من المونديال حدثاً تاريخياً غير مسبوق يتمثل في مشاركة 8 منتخبات عربية للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم، وهي مصر، والمغرب، وتونس، والجزائر عن القارة الأفريقية، والسعودية، وقطر، والأردن، والعراق عن القارة الآسيوية.

عمرو دياب يدعم المنتخب المصري في المونديال (إنستغرام)

وكان النجم المصري عمرو دياب من أوائل الفنانين الذين واكبوا الحدث، بعدما قدم أغنية «إنت تقدر» ضمن حملة إعلانية لإحدى شركات المشروبات الغازية، وظهر خلالها إلى جانب قائد المنتخب المصري محمد صلاح. الأغنية حملت كلمات الشاعر تامر حسين، وألحان وتوزيع دينار، وجاءت برسالة تحفيزية تؤكد قدرة المصريين على تجاوز التحديات، وتحقيق الإنجازات.

وكشف الشاعر تامر حسين عن أن فكرة الأغنية جاءت بمبادرة من عمرو دياب الذي طلب تنفيذ عمل فني يواكب مشاركة المنتخب المصري في كأس العالم، موضحاً أن «الرسالة الأساسية للأغنية تتمثل في ترسيخ ثقافة الإصرار، والإيمان بقدرة الإنسان المصري على تحقيق المستحيل». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الجمهور استمع حتى الآن إلى المقطع الأول فقط، على أن يتم طرح بقية الأغنية خلال الفترة المقبلة».

وفي الأردن، احتفى الفنان عمر عبد اللات بالتأهل التاريخي لمنتخب «النشامى» إلى كأس العالم للمرة الأولى، عبر إطلاق أغنية «هينا جينا»، التي جسدت مشاعر الفخر الوطني، والأجواء الحماسية المصاحبة لهذا الإنجاز. كما شهد الفيديو كليب مشاركة نجمي المنتخب الأردني علي علوان، ويزن النعيمات، في لقطات عكست طموحات الجماهير قبل المشاركة التاريخية.

أشار عبد اللات إلى أنه سيقوم بإحياء حفل للجماهير الأردنية في العشرين من شهر يونيو (حزيران) الجاري برعاية هيئة تنشيط السياحة الأردنية بعد مقابلة المنتخب النرويجي في المونديال في سان فرنسيسكو. وقال عبد اللات لـ«الشرق الأوسط» إن «الأغنية جاءت احتفالاً بإنجاز انتظرته الجماهير الأردنية لعقود طويلة»، معتبراً أن «التأهل للمونديال يمثل لحظة وطنية استثنائية تجاوزت حدود الرياضة، وتحولت إلى مناسبة توحد جميع أبناء الأردن خلف منتخبهم الوطني»، وفق تعبيره.

رحمة ضياء قدمت أغنية لدعم منتخب العراق (إنستغرام)

ومن العراق، أطلقت الفنانة رحمة رياض أغنية «الأول على الأول» دعماً لمنتخب «أسود الرافدين»، بالتزامن مع عودته التاريخية إلى نهائيات كأس العالم بعد غياب دام 4 عقود. وجاء العمل بكلمات رامي العبودي، وألحان علي صابر، فيما تولى جو بو عيد إخراج الفيديو كليب، الذي اتسم بالأجواء الحماسية التي تعكس طموحات المنتخب العراقي في البطولة.

أما في قطر، فقد طرح الفنان علي عبد الستار أغنية «تو سان فرنسيسكو»، من كلمات الدكتور أحمد عبد الملك، وألحان وغناء علي عبد الستار، وتوزيع وليد أبو القاسم، لتكون رسالة دعم للمنتخب القطري خلال مشاركته في كأس العالم. وأكد علي عبد الستار لـ«الشرق الأوسط» أن ارتباطه بالأحداث الرياضية الكبرى في بلاده يدفعه دائماً لتقديم أعمال وطنية تساند اللاعبين، والجماهير، مشيراً إلى أن الأغنية تعبر عن الاعتزاز بالعلم القطري، والأمل في استمرار رفعه عالياً طوال منافسات البطولة، خصوصاً بعد البداية الإيجابية للمنتخب، وتحقيقه نتيجة لافتة في مستهل مشواره.

علي عبد الستار يغني لمنتخب قطر (إنستغرام)

وفي المغرب، انضم الفنان مهدي مزين إلى قائمة الداعمين للمنتخب الوطني بإطلاق أغنية «سير سير»، التي كتب كلماتها ولحنها بنفسه، بينما تولى «مادارا» التوزيع الموسيقي والميكساج، وجاء الفيديو كليب مزيجاً بين مشاهد خاصة بالفنان وأخرى مستوحاة من الفيلم السينمائي «كورة فالغيس»، في رسالة تحفيزية للاعبي «أسود الأطلس» لمواصلة كتابة التاريخ بعد إنجاز مونديال قطر.

ولم يقتصر الحضور الفني العربي على الأغاني الوطنية، بل امتد إلى إقامة حفلات غنائية كبرى تستهدف الجاليات العربية الموجودة في المدن المستضيفة للبطولة، حيث أطلق الفنان المصري أحمد سعد جولة فنية واسعة تشمل عدداً من الولايات الأميركية، وكندا، حيث تبدأ من مسرح The Fillmore Silver Spring، مروراً بنيويورك، وشيكاغو، وتورونتو، وديترويت، ولوس أنجليس، وفانكوفر، قبل أن تختتم في مدينة تامبا. كما يبدأ الفنان العراقي ماجد المهندس جولة غنائية تحمل شعار «صوت الحب في كأس العالم»، وتنطلق من مدينة هيوستن بولاية تكساس، ثم تتواصل في كاليفورنيا، قبل أن تختتم في مدينة ديترويت، وذلك ضمن الفعاليات الفنية المصاحبة للمونديال.


انطلاق مهرجان السينما البرازيلية في دورته الثامنة في بيروت

مشهد من فيلم الافتتاح «العميل السري» (سينما متروبوليس)
مشهد من فيلم الافتتاح «العميل السري» (سينما متروبوليس)
TT

انطلاق مهرجان السينما البرازيلية في دورته الثامنة في بيروت

مشهد من فيلم الافتتاح «العميل السري» (سينما متروبوليس)
مشهد من فيلم الافتتاح «العميل السري» (سينما متروبوليس)

تتميَّز الأفلام البرازيلية بجرأتها في معالجة القضايا الاجتماعية والواقعية القاسية. فتدمج الفريد بين الطابع السياسي الملحمي والتراث الثقافي الغني. وهو ما يسهم في حصدها لجوائز سينمائية عالمية كبرى وإقبال جماهيري واسع.

كما تشتهر السينما البرازيلية بسماتها البارزة المتعلقة بالواقعية الاجتماعية والسياسية. ومنذ ظهور حركة «سينما نوفو» (السينما الجديدة)، تطرح قصصاً تتناول التفاوت الطبقي، والصراع من أجل البقاء في الأحياء الفقيرة (الفافيلا)، والفساد السياسي.

ومن هذا المنطلق تجذب الأفلام البرازيلية شريحة واسعة من عشاق السينما. وفي لبنان تملك نسبة جمهور لا يستهان به. وهو ما شجَّع على إقامة مهرجان السينما البرازيلية في بيروت لسنوات متتالية.

في 16 يونيو (حزيران) الحالي تنطلق فعاليات هذا المهرجان في دورته الثامنة في بيروت. فيقدم مجموعة مختارة من أبرز الأعمال التي حظيت بإشادات واسعة. ويتضمَّن عروض أفلام متحركة إضافة إلى الكلاسيكيات والدراما التاريخية.

ويُفتتح المهرجان بفيلم «العميل السرِّي» من إخراج كليبر مندونسا فيليو الحائز على جائزة «غولدن غلوب» 2026، والمرشح لأربع جوائز أوسكار بينها «أفضل فيلم طويل»، و«أفضل فيلم أجنبي». ويرتكز على الإيقاع السريع والتشويق العالي.

ينطلق مهرجان السينما البرازيلية في 16 الحالي (سينما متروبوليس)

ويروي الفيلم قصة مارسيلو الخبير التكنولوجي في أوائل الأربعينات من عمره، يصل إلى مدينة ريسيفي خلال أسبوع الكرنفال أملاً في لقاء ابنه من جديد. ومن ثَمَّ يكتشف أن المدينة بعيدة من أن تكون الملاذ الآمن الذي كان يبحث عنه.

وفي فيلم «الدب الأزرق» وهو من نوع الديستوبيا الخيالي العلمي، نتابع شريط مغامرة تحدث في عام 2025 من إخراج غابرييل ماسكارو، ويحكي قصة تيريزا في العقد السابع من عمرها تعيش في مدينة صناعية بالقرب من منطقة الأمازون. وعندما تتلقى أمراً حكومياً رسمياً بالانتقال إلى مستعمرة سكنية مخصصة لكبار السن، تنطلق برحلة حياة رافضة الاستسلام لهذا المصير المفروض عليها. وتبحث عن كيفية تحقيق أمنيتها الأخيرة عبر أنهار الأمازون قبل أن تُسلب منها حريتها.

يستمر المهرجان لغاية 20 يونيو عارضاً أفلامه في سينما متروبوليس في منطقة مار مخايل. وتبدأ عروضه عامة في الثامنة مساءً ما عدا الجمعة 19 يونيو؛ حيث يعرض فيلم «بابايا» من إخراج بريسيلا كيلين في الخامسة بعد الظهر.

وتشير نسرين وهبة، منسِّقة البرمجة في سينما متروبوليس مستضيفة الحدث، إلى أن المهرجان يُنظَّم مع السفارة البرازيلية في بيروت ومعهد غيماريس روزا الثقافي. وتتابع لـ«الشرق الأوسط»: «إنه يسلط الضوء على أنماط سينمائية متنوعة وعلى جوانب مختلفة من المجتمع البرازيلي وتاريخه وحبكته السياسية». وتستطرد: «تنوع الأفلام المعروضة في المهرجان يجذب الكبار كما الصغار وأفراد العائلة الواحدة. وبينها فيلم (بابايا) الذي خصصنا له توقيتاً باكراً ليستطيع الأولاد مشاهدته، وهو من نوع الرسوم المتحركة».

ومن الأفلام المعروضة في المهرجان «أفضل أم في العالم»، وهو دراما من إخراج آنا مويلايرت. ويتناول العنف الأسري الذي دفع بالوالدة غال إلى الهروب مع طفليها من قساوة زوج ظالم.

«بابايا» فيلم رسوم متحركة خاص بالأطفال (سينما متروبوليس)

أما فيلم «مدينة الله» من إنتاج عام 2002 فيُعد من أبرز كلاسيكيات السينما البرازيلية في العقد الأول من الألفية الجديدة. ويعرض في المهرجان بمناسبة الذكرى الـ24 لإنتاجه.

وتوضح نسرين وهبة: «لقد رُمم منذ نحو سنتين وخرج من جديد إلى صالات السينما في العالم. فارتأينا بدورنا استضافته في المهرجان. وقد حظي بإشادة دولية واسعة وترشح لجوائز كبرى».

وتعد شوارع منطقة «مدينة الله» في ريو دي جانيرو من بين الأكثر فقراً. ويخشى المصورون الصحافيون دخولها. ونادراً ما تطأها أقدام الشرطة، في حين يعدُّ السكان فيها محظوظين إذا ما بلغوا سن العشرين.

وتختم نسرين مشيرة إلى أنَّ هذا المهرجان يؤكد أهمية الثقافة بوصفها جسراً للحوار والتواصل. ومن خلال قصص تتجاوز الحدود تجمع السينما الناس وتذكِّرهم بما يشتركون فيه من تجارب وتطلعات. «إنه يُشِّد على أهمية دعم المبادرات الثقافية المحلية التي تثري الحياة العامة. كما تسهم في تعزيز الروابط بين مجتمعاتنا. واللافت أن جمهور المهرجان يجذب جيل الشباب من محبي السينما. وهذا الحدث يعكس هذه العلاقة التاريخية بين البرازيل ولبنان التي تعود إلى ما قبل الألفية الثانية».


من بلقيس إلى نفرتيتي... معرض فني يحاكي حضارتي مصر واليمن

لوحات المعرض تضمنت مشاهد من الحياة باليمن (الشرق الأوسط)
لوحات المعرض تضمنت مشاهد من الحياة باليمن (الشرق الأوسط)
TT

من بلقيس إلى نفرتيتي... معرض فني يحاكي حضارتي مصر واليمن

لوحات المعرض تضمنت مشاهد من الحياة باليمن (الشرق الأوسط)
لوحات المعرض تضمنت مشاهد من الحياة باليمن (الشرق الأوسط)

تحت عنوان «من بلقيس إلى نفرتيتي» يسعى الفنان اليمني محمد سبأ إلى محاكاة العمق الثقافي والفني الذي يربط بين الحضارتين المصرية واليمنية، من خلال معرضه الذي يقام في دار الأوبرا المصرية (وسط القاهرة)، ويضم كثيراً من اللوحات التشكيلية إلى جانب الأزياء التقليدية والحلي التراثية.

وفق تصريحات الفنان محمد سبأ «تمثل الأعمال تجربة جديدة تُقدم الثقافة اليمنية، بشكل جديد يجمع بين الأعمال التشكيلية وعرض مجموعة الأزياء والحلي التقليدية والمشغولات اليدوية التي تعكس الثقافة والهوية اليمنية، وينقل المعرض المُشاهد في جولة فنية في الثقافة اليمنية».

الأزياء التقليدية والأسواق الشعبية ضمن أعمال المعرض (الشرق الأوسط)

ويلفت إلى أن «عنوان المعرض يعكس عمق العلاقات الثقافية اليمنية المصرية عبر العصور، ويرمز لاستمرار التواصل بين الثقافتين من خلال استحضار رمزية الملكة بلقيس والملكة نفرتيتي كأشهر الملكات في الحضارتين اليمنية والمصرية».

ويضم المعرض 50 لوحة تشكيلية بخامات وموضوعات وأساليب متنوعة تمزج بين مدارس فنية مثل التعبيرية والتكعيبية والتأثيرية، إلى جانب التركيز على البورتريه والمناظر الطبيعية والأسواق الشعبية ومفردات الحياة اليومية في المجتمع اليمني.

أزياء تراثية إلى جانب اللوحات (الشرق الأوسط)

يقول محمد سبأ لـ«الشرق الأوسط»: «يحمل المعرض رمزية للتواصل بين الثقافتين المصرية واليمنية، سواء في عمقهما الحضاري أو حضورهما العصري الواقعي، وأردت من خلاله نقل فكرة عن الثقافة اليمنية والهوية اليمنية بشكل عام، بما في ذلك لوحات تجسد الثقافة والتراث اليمني، بالإضافة إلى لوحات من مصر تشير إلى تأثري بالثقافة المصرية».

ويضيف سبأ: «بحكم تجربة دراستي في مصر وإعدادي رسالة الماجستير في أكاديمية الفنون المصرية، تعلمت على يد فنانين كبار وشاهدت مجموعة من الأعمال المصرية الرائدة، كما أن دراستي في أكاديمية الفنون والمشاركات في الفعاليات الفنية والثقافية المختلفة ساهمت في صقل تجربتي وفتح آفاق مختلفة لرؤيتي التشكيلية».

جانب من بوستر المعرض (الشرق الأوسط)

ويضم المعرض مجموعة من الحلي والأزياء والمشغولات اليدوية اليمنية التي تعطي فكرة عن التراث اليمني والفنون التقليدية والتراثية في اليمن، كما يقول الفنان، حيث يستعرض المعرض مجموعة من الأزياء التراثية اليمنية، من مناطق متعددة مثل صنعاء -عدن - حضرموت - تهامة - تعز - المهرة - يافع - شبوة - إب وغيرها. كما يضم ركن الحُلي التقليدية مجموعة من الحُلي المصنوعة بمهارة عالية من الفضة والمرجان والكهرمان ومشغولات الزينة التقليدية من مختلف مناطق اليمن.

أزياء يمنية ذات طابع تراثي ضمن المعرض (الشرق الأوسط)

فيما يضم ركن التحف والمشغولات اليدوية مجموعة من المشغولات اليدوية والحرف اليمنية مثل: أطباق الخوص وغيرها من المشغولات اليدوية التي تستخدم في الحياة اليومية بالعديد من المدن والقرى اليمنية. وإلى جانب اللوحات والحلي والمشغولات اليدوية يضم المعرض مجموعة من مؤلفات محمد سبأ الفنان والباحث في التراث والثقافة والفنون، من بينها «موسوعة الأزياء والحلي التقليدية اليمنية» خمسة أجزاء، و«فنون التشكيل الشعبي في اليمن» و«الفنون والحرف التقليدية في اليمن»، و«حكايات من التراث الشعبي اليمني»، وقدم الفنان عدداً من المعارض سابقاً، من بينها معرض «في حب مصر واليمن» و«اليمن مهد الحضارة».

قلادة يمنية من الفضة يزيد عمرها على مائة عام ضمن المعرض (الشرق الأوسط)

يشار إلى أن المعرض الذي يقام لمدة 3 أيام، وينتهي في 16 يونيو (حزيران) الحالي، هو المعرض الفردي الرابع للفنان اليمني في القاهرة، ويستعرض مجموعة من الأعمال التشكيلية الجديدة التي رسمها خلال 10 سنوات بين عامي 2016 وعام 2026.

Your Premium trial has ended