20 فيلماً رومانسياً في هوليوود كانت في الواقع سامة تماماً

تختار بعض الأفلام الخوض في الجانب المظلم للعلاقات العاطفية

أوليفيا نيوتن وجون ترافولتا في فيلم «غريس» (باراماونت)
أوليفيا نيوتن وجون ترافولتا في فيلم «غريس» (باراماونت)
TT

20 فيلماً رومانسياً في هوليوود كانت في الواقع سامة تماماً

أوليفيا نيوتن وجون ترافولتا في فيلم «غريس» (باراماونت)
أوليفيا نيوتن وجون ترافولتا في فيلم «غريس» (باراماونت)

يتذكر الجميع قصص الحب العظيمة في السينما. من فيلم «When Harry Met Sally» إلى فيلم «Casablanca»، كانت هوليوود تعشق دائماً القصص عن شخصين يلتقيان مصادفة... لكن الأمور لا تسير دائماً على هذا النحو.

هيو جرانت ومارتين ماكوتشين في فيلم «الحب في الواقع» ( يونيفرسال)

وحسب تقرير لصحيفة «الإندبندنت» البريطانية، تختار بعض الأفلام الخوض في الجانب المظلم من الرومانسية: العلاقات العاطفية التي سرعان ما تسوء وتتحول إلى الدمار. وغالباً ما يكون ذلك متعمداً. أفلام مثل فيلم «Bad Timing» لنيكولاس رويغ أو فيلم «Blue Valentine» لديريك سيانفرانس، توجّه المشاهدين عبر المياه المتلاطمة لعلاقة سامة. كل ما يمكنك القيام به هو أن تشاهد بعين يملأها الشك والريبة وفي رعب واضح؛ لأن شيئاً ما كان مقدساً سوف يصبح خاطئاً بشكل مؤلم.

سكارليت جوهانسون وآدم درايفر في فيلم «الزواج» (نتفليكس)

ومع ذلك، وفي بعض الأحيان، تكون «السمية» عرضية تماماً - وهو عدم تطابق مروع بين الأشخاص تم تأليفه على أنه قصة حب مبهجة (وهو أمر منتشر بشكل خاص في الأفلام القديمة مثل فيلم «Grease» أو فيلم «The Breakfast Club»، حيث يتم فحص العلاقات المزعجة بشكل أكثر قسوة بعد عقود من إطلاقها). ويكاد يكون من الصعب اختيار العلاقة الأكثر «سمية» من مزيج الرومانسية المترابطة في الحب الحقيقي. من وجهة نظري، ربما تكون هذه العلاقة السريعة بين رئيس وزراء هيو غرانت والموظفة الشابة مارتين ماكوتشون. ولكن هناك ثروة من الخيارات هنا بخلاف ذلك.

بن أفليك وروزاموند بايك في فيلم «فتاة ذهبت» (فوكس)

إليكم تصنيف صحيفة «الإندبندنت» لأكثر 20 علاقة سامة على الإطلاق في السينما....

20. الحب في الواقع يكاد يكون من الصعب اختيار العلاقة الأكثر سمية من مجموعة متنوعة من الرومانسيات المترابطة في الحب في الواقع.19 - «Fatal Attraction» كان ذلك الفيلم الساخن المثير أساساً خصباً لاستكشاف العلاقات السامة على الشاشة، ولا شك أن «Fatal Attraction» ليس استثناءً. 18. «Happy Together»: صوّر وونغ كار واي، الذي ربما كان أكبر ناقل للشوق الرومانسي غير المكتمل في السينما، علاقة حب فوضوية بين رجلين من هونغ كونغ (ليزلي تشيونغ وتوني ليونغ) في الأرجنتين، في هذا الفيلم الكلاسيكي الحديث والغريب. 17 - «Twilight»: لا أعتقد أنني سأرفع رأسي كثيراً عن جزء الخطاب المتعلق بالفجوة العمرية لأوحي بوجود شيء غريب حول مصاص للدماء عمره 100 عام يواعد فتاة مراهقة. 16 - «Cold War»: فيلم آخر كان من الممكن بسهولة أن يحمل عنوان «العلاقة السامة: الفيلم»، وهو فيلم درامي بولندي عن الحرب الباردة لعام 2018، يتتبع العلاقة الرومانسية المتوترة لمغنية شابة موهوبة. 15. «Basic Instinct» يتداخل الجنس والعنف في فيلم الإثارة الجنسية المبتكر لمخرجه بول فيرهوفان. 14. «Tie Me Up! Tie Me Down!»: قصة بيدرو المودوفار الرومانسية لعام 1990 هي قصة التودد المثير للمشاكل الكبيرة لدرجة أنك تضطر إلى الضحك. 13. «She’s All That»: حقق الفيلم الرومانسي الكوميدي للمراهقين «She’s All That» لعام 1999 نجاحاً سريعاً عندما عُرض لأول مرة، ولكن مرور الزمن لم يكن لطيفاً مع علاقته المركزية. 12. «How to Lose a Guy in 10 Days» واحداً من العديد من الأعمال الكوميدية الرومانسية المثيرة للمشاكل من طفرة الكوميديات الرومانسية في التسعينات؛ إذ يركز فيلم «How to Lose a Guy in 10 Days» على علاقة مخزية للغاية بين كيت هدسون وماثيو ماكونهي. 11. «Marriage Story»: هناك لحظات من النقد اللاذع الحقيقي بين الأزواج المتناحرين آدم درايفر وكارليت جوهانسون في الفيلم الدرامي من إخراج نوح باومباخ الذي فاز بجائزة الأوسكار لعام 2019.

10. «The Breakfast Club»: قد تظهر الكثير من أعمال جون هيوز على هذه القائمة؛ من فيلم «Strange Science» إلى «Sixteen Candles»، فأفلامه الكوميدية المراهقة مليئة بالرومانسية غير المناسبة، أو السامة، أو البغيضة تماماً. 9- «Blue Valentine»: تتبعت الأعمال الدرامية لديريك سيانفرانس لعام 2010 ارتفاعات وانخفاضات العلاقة المضطربة بين الممرضة (ميشيل وليامز) والعامل المتقلب من ذوي الياقات الزرقاء (رايان غوسلينغ). 8. «You’ve Got Mail» سواء كنت أو لم تكن تشارك في فكرة أن الأضداد تتجاذب من عدمه، فهناك الكثير من الأمور المؤثرة أكثر من مجرد الأحاسيس المتحاربة في فيلم الكوميديا الرومانسية «You’ve Got Mail» لعام 1998 من إخراج نورا إيفرون. 7. «Beauty and the Beast» قد تعتقد أن أفلام الأطفال الكلاسيكية ستكون حريصة على عدم زرع أفكار خطيرة حول الرومانسية للمشاهدين الصغار، ولكن في كثير من الأحيان، هذا ليس هو الحال. 6. «Passengers»: صنع كريس برات بطلاً مشكوك فيه أخلاقياً في فيلم الخيال العلمي الرومانسي لعام 2016. 5. «Grease» هناك الكثير من الأمور التي لم تحظ بشعور جيد حول فيلم «Grease»، بدءاً من نكتة الاغتصاب المرتجلة والمهملة وصولاً إلى طاقم الممثلين الغريب الذي تجاوز سنه بكثير. 4. «Bad Timing» قد يبدو من قبيل الاِستهانة وصف قصة رومانسية آرت غارفينكل وتيريزا راسل في فيلم للمخرج نيك روغ لعام 1980 بأنها «علاقة سامة» - ينتهي الفيلم بواحد من أكثر مشاهد العنف الجنسي إثارة للرعب التي عُرضت على الشاشة على الإطلاق. 3. «Gone Girl» في حين أن فيلم ديفيد فينشر المثير لعام 2014 يجعلك تخمّن طوال أغلب وقت العرض، فإن شيئاً واحداً يصبح واضحاً في وقت مبكر جداً - العلاقة بين نك (بن أفليك) وآمي (روزاموند بايك) لم تكن علاقة صحية على الإطلاق. 2. «Gaslight» بالتأكيد، هناك الكثير من الأفلام الرائعة (وغير الرائعة) عن الرومانسية السامة. 1. «Who’s Afraid of Virginia Woolf?» فيلم العلاقة السامة الذي أنهى جميع أفلام العلاقات السامة، كان اقتباس مايك نيكولز عام 1966 من مسرحية إدوارد ألبي الساخطة هو بمثابة أسلوب بارع في محاولة التغلب على الخلل الوظيفي الزوجي.


مقالات ذات صلة

مِن أكْل الديدان إلى العزلة في فندق... أدريان برودي يتجاوز المعقول من أجل أدواره

يوميات الشرق الممثل الأميركي أدريان برودي الحائز على جائزتَي أوسكار (رويترز)

مِن أكْل الديدان إلى العزلة في فندق... أدريان برودي يتجاوز المعقول من أجل أدواره

هو أحد أكثر نجوم هوليوود تطرُّفاً في التمثيل. لا يتوانى أدريان برودي عن وضع نفسه في مواقف وتجارب خارجة عن المألوف، كي يجهِّز نفسه لدورٍ ما.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق من اليسار الممثلة نيكول كيدمان، والممثلة هيلاري سوانك خلال حملهما، وكارول سماحة مع ابنتها (رويترز- انستغرام)

الأمومة لا عمر لها... مشاهير أنجبن بعد سن الأربعين

نجمات من العرب ومشاهير هوليوود يثبتن أن الأمومة لا عمر لها.

يسرا سلامة (القاهرة)
يوميات الشرق كان للمدينة وجهٌ بريّ يمشي على أربع (رويترز)

أسد هوليوود يعود بتمثال... لوس أنجليس تُخلّد «بي-22»

تعتزم مدينة لوس أنجليس تخليد ذكرى أشهر أُسودها الجبلية بتمثال برونزي في متنزه غريفيث، الذي يمتدّ على مساحة 4200 فدان (1700 هكتار)، وكان الأسد يجوب أرجاءه يوماً

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق نجمة البوب ليدي غاغا في هوليوود (أ.ف.ب)

ليدي غاغا تستقبل مولودها الأول

أفادت وسائل إعلام أميركية بأن نجمة البوب ليدي غاغا رزقت بمولودها الأول من خطيبها مايكل بولانسكي.

«الشرق الأوسط» (لوس انجليس (الولايات المتحدة))
يوميات الشرق الممثل مارك روفالو ودبوس عن رينيه غود التي قتلت بالرصاص على يد عميل فيدرالي للهجرة في مدينة مينيابوليس في حفل «غولدن غلوب» في يناير 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)

مارك روفالو يرد على «باراماونت» بعد اتهامه بمعاداة السامية

ردّ مارك روفالو على شركة «باراماونت سكاي دانس» الإعلامية بعد أن اتهمته الشركة باستخدام «عبارات معادية للسامية» في انتقاده لصفقة اندماجها مع شركة «وارنر بروذرز».

«الشرق الأوسط» (لندن)

معهد مارانجوني في الرياض يطلق برامج أكاديمية جديدة بمجال الأزياء

تتيح البرامج الجديدة فصلاً جديداً في تطوير الدراسات الأكاديمية المتخصصة بالأزياء (واس)
تتيح البرامج الجديدة فصلاً جديداً في تطوير الدراسات الأكاديمية المتخصصة بالأزياء (واس)
TT

معهد مارانجوني في الرياض يطلق برامج أكاديمية جديدة بمجال الأزياء

تتيح البرامج الجديدة فصلاً جديداً في تطوير الدراسات الأكاديمية المتخصصة بالأزياء (واس)
تتيح البرامج الجديدة فصلاً جديداً في تطوير الدراسات الأكاديمية المتخصصة بالأزياء (واس)

أعلن الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي، إطلاق برامج البكالوريوس والماجستير بمجال الأزياء في معهد مارانجوني بمدينة الرياض، لتتيح فصلاً جديداً في تطوير الدراسات الأكاديمية المتخصصة داخل البلاد، وتمكين المواهب المحلية من الوصول إلى الخبرات الدولية، وتمنحها فرصاً أكبر بالقطاع عالمياً، وذلك عبر الربط بينه وشبكاته والتعليم.

وعَدَّ وزير الثقافة هذه الخطوة مهمة لترسيخ التعليم الأكاديمي المتخصص وربطه باحتياجات القطاع الثقافي وفرصه المتنامية، مشيراً إلى «تطلّع الوزارة لأن تواصل هذه الشراكة دورها في تمكين المواهب السعودية وتعزيز جسور التواصل بين المملكة وأبرز مراكز الأزياء العالمية لبناء قطاع أزياء مزدهر ومستدام يرسخ مكانة البلاد بوصفها مركزاً عالمياً للإبداع والثقافة».

وسيبدأ التقديم الخميس 8 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي ويستمر حتى 4 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، على أن تنطلق الدراسة في يناير (كانون الثاني) 2027؛ حيث يشمل برنامج البكالوريوس أربعة تخصصات، هي: «تصميم الأزياء والإكسسوارات، والاتصال والصورة في الأزياء، والإدارة والتواصل الرقمي في الأزياء، والتصميم الداخلي»، بينما يأتي «الماجستير» في إدارة وتسويق الأزياء الراقية.

البرامج الجديدة ترسخ التعليم الأكاديمي المتخصص وتربطه باحتياجات القطاع الثقافي وفرصه المتنامية (واس)

وأتاح برنامج الابتعاث الثقافي للطلبة السعوديين فرص الابتعاث الداخلي في برامج المعهد الجديدة بمدينة الرياض، حيث يتعيَّن على الراغبين في الاستفادة منه تقديم طلب منفصل عبر منصة البرنامج.

من جانبه، أكد بوراك شاكماك الرئيس التنفيذي لهيئة الأزياء، في تصريح صحافي، أن بناء منظومة أزياء عالمية المستوى يتطلَّب الاستثمار في المواهب في كل مرحلة من مراحلها.

وقال شاكماك إن الشراكة مع المعهد «تُعزز المسارات المتاحة للمبدعين السعوديين، عبر ربط التعليم المتقدم بالخبرة الدولية والقطاع والفرص»، عادَّها «خطوة مهمة لضمان دعم قطاع الأزياء المتنامي في السعودية بالمواهب والقدرات التي يحتاج إليها للتطوّر والمنافسة عالمياً».

وذكرت ستيفانيا فالينتي، الرئيسة التنفيذية للمعهد، أن إتاحة الفرصة لتقديم البرامج في السعودية «تعتبر شرفاً كبيراً، ومحطة مهمة في مسيرة (مارانجوني)»، مضيفة أنها «ستسهم في تمكين الطلبة من الاستفادة بتميّزه الأكاديمي، والحصول على مؤهلاتٍ أكاديمية معترف بها عالمياً، ومن شبكة العلاقات الدولية التي لطالما تميّز بها على مدى أكثر من 90 عاماً».

تمكين الطلبة من الاستفادة بالتميّز الأكاديمي للمعهد والحصول على مؤهلاتٍ أكاديمية معترف بها عالمياً (واس)

وأعربت فالينتي عن تطلعها إلى تمكين الجيل القادم من المواهب الإبداعية والمتخصصين في قطاع الأزياء والرفاهية، وتزويدهم بالمهارات والخبرات المتخصصة اللازمة للنجاح على الساحة العالمية.

وتأتي برامج البكالوريوس والماجستير امتداداً للدبلوم والدورات الاحترافية التي بدأ المعهد تقديمها منذ افتتاحه في الرياض العام الماضي، مستندة على الأسس التي أرستها الشراكة الموقعة بينه والهيئة عام 2024 لمواصلة تطوير التعليم والتدريب في مجال الأزياء.

ويُمثّل هذا التوسع التزاماً مشتركاً باستحداث مساراتٍ أقوى تربط بين التعليم وقطاع الأزياء وشبكاته الدولية، وتُعزز الوصول إلى فرص التعليم المتخصص، مع تقديم خبرات عالمية للمواهب في السعودية، وتدعم استمرار تطوير كوادر ماهرة ومتميزة دولياً.

كما يأتي ضمن جهود هيئة الأزياء لتطوير منظومة التعليم، والارتقاء بالجيل القادم من المواهب المحلية؛ للإسهام في تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للثقافة، تحت مظلة «رؤية السعودية 2030».


تركي آل الشيخ يكشف عن «وجهة نجران» الترفيهية الجديدة

تمتد «وجهة نجران» على مساحة تبلغ 100 ألف متر مربع (هيئة الترفيه)
تمتد «وجهة نجران» على مساحة تبلغ 100 ألف متر مربع (هيئة الترفيه)
TT

تركي آل الشيخ يكشف عن «وجهة نجران» الترفيهية الجديدة

تمتد «وجهة نجران» على مساحة تبلغ 100 ألف متر مربع (هيئة الترفيه)
تمتد «وجهة نجران» على مساحة تبلغ 100 ألف متر مربع (هيئة الترفيه)

كشف المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه في السعودية، الأربعاء، عن تفاصيل «وجهة نجران» الترفيهية الجديدة في المنطقة الواقعة جنوب غربي المملكة.

وجاءت التفاصيل في فيديو تشويقي نشره آل الشيخ على حسابه الرسمي في منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، تمهيداً لافتتاح الوجهة الترفيهة الجديدة خلال عام 2027.

وتمتد «وجهة نجران» على مساحة تبلغ 100 ألف متر مربع، وتضم مرافق متنوعة تجمع بين المطاعم والمتاجر ومساحات الفعاليات، بما يسهم في إثراء الخيارات الترفيهية المتاحة في المنطقة.

وتُقدِّم الوجهة باقة من التجارب التي تشمل الفعاليات، والعروض الحية، والسينما، إلى جانب مجموعة من الألعاب والأنشطة الترفيهية؛ بينها «البولينج والكارتينج» وغيرها، بما يلائم اهتمامات مختلف شرائح الزوار.

وينتظر أن تُوسع «وجهة نجران» نطاق الخيارات الترفيهية في المنطقة، من خلال تنوع مرافقها وتجاربها، وما توفره من أنشطة للسكان والزوار على مدار العام.

تأتي «وجهة نجران» ضمن مبادرة «وجهات الترفيه»، إحدى مبادرات «هيئة الترفيه» لتطوير وجهات ترفيهية حديثة في عدد من مناطق ومدن المملكة، وتوفير بنية تحتية دائمة وقابلة لاستضافة مختلف أنواع الفعاليات والتجارب طوال العام.


لماذا تُعد عبارة «أحبب نفسك أولاً» خرافةً في العلاقات؟

التقدير الصحي للذات قد يعود بالنفع على العلاقات (بيكسباي)
التقدير الصحي للذات قد يعود بالنفع على العلاقات (بيكسباي)
TT

لماذا تُعد عبارة «أحبب نفسك أولاً» خرافةً في العلاقات؟

التقدير الصحي للذات قد يعود بالنفع على العلاقات (بيكسباي)
التقدير الصحي للذات قد يعود بالنفع على العلاقات (بيكسباي)

ربما تكون قد سمعت من قبل نصيحة: «عليك أن تحب نفسك قبل أن تتمكن من حب الآخرين». وهناك صيغة أخرى لهذه العبارة مفادها أنه ما لم تتعلم حب نفسك، فلن تستطيع حب الآخرين على النحو الأمثل.

ووفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بأخبار الصحة النفسية والعقلية، يمكن أن نطلق على هذا المبدأ اسم «نهج الخطوتين» في الحب: حب الذات أولاً، ثم العلاقات لاحقاً.

وللوهلة الأولى، تبدو هذه النصيحة جذابة. فإذا افترضنا أن حب الذات يشير إلى تقديرها، فإن هناك بالفعل أبحاثاً تشير إلى أن التقدير الصحي للذات قد يعود بالنفع على العلاقات؛ إذ وجدت دراسة جمعت نتائج عشرات الأبحاث أن تقدير الذات كان مؤشراً إيجابياً لعلاقات أفضل.

وربما يمنحك التقدير العالي للذات القدرة على حب الآخرين بشكل أفضل. ووفقاً لهذا المنطق، قد يسهم انخفاض تقدير الذات في سلوكيات مثل السعي المفرط للحصول على الطمأنينة، أو الخوف من الرفض، أو الغيرة، أو الاعتمادية غير الصحية، أو صعوبة تقبّل الرعاية والاهتمام.

وعليه، فإن ما يترتب على «نهج الخطوتين» هو أنه إذا كنت تعاني من انخفاض تقدير الذات، فينبغي عليك التركيز على تعزيز شعورك بقيمتك الذاتية وتأجيل الدخول في علاقات؛ وإلا فقد تؤذي نفسك أو الآخرين خلال هذه العملية. أو على الأقل، هذا ما تحاول الحكمة السائدة إقناعك به.

«نهج الخطوتين» في الحب مجرد خرافة

في كتابهما «Fight Right»، يصف جولي وجون غوتمان، وهما من أبرز خبراء العلاقات في العالم، فكرة ضرورة حب الذات قبل التمكن من حب الآخرين بأنها مجرد خرافة. ويشيران إلى أنه لا أحد يستطيع حب نفسه بشكل مثالي؛ إذ يعاني معظمنا - في مرحلة ما من حياته - من قدر من انعدام الأمان والشك في الذات.

وهذا يطرح سؤالاً بديهياً: متى نعرف أننا نملك قدراً كافياً من حب الذات يتيح لنا البدء في حب الآخرين؟

ويسلط الزوجان غوتمان الضوء على نتيجة سلبية لهذا النهج القائم على خطوتين؛ فعندما تواجه صعوبات في علاقتك، قد تفترض أن الخطأ يقع على عاتقك وحدك، معتقداً أنك ببساطة لم تتقن فن حب الذات. غير أن أسباب مشاكل العلاقات غالباً ما تكون أكثر تعقيداً من مجرد افتقارك لحب الذات.

وقد ينطوي الأمر على مشكلة في الاتجاه المعاكس أيضاً؛ إذ قد تبالغ في تحليل شخصية الطرف الآخر عند انتهاء العلاقة، وتُرجع سبب الفشل بالكامل إلى افتقاره لحب الذات. لكن، نجاح العلاقة يتطلب في الحقيقة تضافر جهود الطرفين، وقد تكون أنت غافلاً عن ديناميكيات أخرى تحكم العلاقة غير حب الذات.

وهناك نتيجة أخرى لهذا النهج، وهي المبالغة في التعويل على حب الذات باعتباره حلاً سحرياً لجميع مشاكل العلاقات. فقد تقول لنفسك: «لو تعلمت فقط كيف أحب نفسي أكثر، فستكون علاقتي بشريكي رائعة!». وليس بالضرورة أن يحدث ذلك.

ضع في اعتبارك أن هناك عوامل أخرى عديدة تتنبأ بمدى الرضا عن العلاقة؛ فحتى الأشخاص الذين يتمتعون بتقدير صحي للذات يواجهون صعوبات في علاقاتهم.

والأهم من ذلك أن هذا النهج يشجع الناس على تأجيل الانخراط في علاقات حميمة، وذلك عبر الانعزال داخل «شرنقة نفسية». إذاً، ما دام نهج الخطوتين هذا غير صائب، فما البديل؟

الحب رقصة ثلاثية الأطراف

كشفت دراسة شملت أكثر من 14 ألف شخص في هولندا عن أن تقدير الذات كان مؤشراً على الرضا اللاحق عن العلاقات، لكن العكس كان صحيحاً أيضاً؛ إذ أفاد الأشخاص الأكثر رضاً عن علاقاتهم لاحقاً بتمتعهم بمستويات أعلى من تقدير الذات.

وفي الواقع، كان للتفاوت في مستوى الرضا عن العلاقات الاجتماعية تأثير أقوى على تقدير الذات مقارنةً بتأثير التفاوت في تقدير الذات على الرضا عن العلاقات.

بعبارة أخرى، التأثير متبادل؛ فتقدير الذات الإيجابي يمكن أن يحسّن علاقاتك، والعلاقات بدورها يمكن أن تعزز تقديرك لذاتك.

إذاً، ما الطريقة المثلى للتعامل مع الحب؟ ربما لا يشبه الحب تسلسلاً خطياً بقدر ما يشبه الرقصة. يمكن تسمية هذا بـ«رقصة الحب الثلاثية» التي تتألف من ثلاثة عناصر: حب الذات، وحب الآخرين، وتلقي الحب من الآخرين.

وبدلاً من التعامل مع هذه العناصر كمراحل متتابعة، احتضنها جميعاً في آن واحد؛ فكّر فيها كشركاء في الرقص، يرتبطون ارتباطاً وثيقاً ضمن حلقة تمنحك الإيجابية. اتخذ خطوات صغيرة نحو هذه العناصر الثلاثة معاً واسمح لها بأن تعزز بعضها.

إن تعلم النظر إلى نفسك كشخص يستحق الحب يمكن أن يقوي علاقاتك. ولكن الانخراط في العلاقات، واكتشاف قدرتك على التعبير عن الحب، وتجربة حب الآخرين لك، أمور يمكنها أيضاً تعزيز تقديرك لذاتك، مما يعزز بدوره قدرتك على الحب.

لا تحوّل الحب إلى عملية متسلسلة تتألف من خطوتين فقط؛ فبذلك قد تكسر الإيقاع الطبيعي للحب وتلقيه، وهو إيقاع يشكل جزءاً جوهرياً من طبيعتنا البشرية.