5 أكواب من القهوة يومياً تخفّض الإصابة بتليف وسرطان الكبد

تقلل من مستويات تراكم الدهون وعمليات الالتهاب فيه

5 أكواب من القهوة يومياً تخفّض الإصابة بتليف وسرطان الكبد
TT

5 أكواب من القهوة يومياً تخفّض الإصابة بتليف وسرطان الكبد

5 أكواب من القهوة يومياً تخفّض الإصابة بتليف وسرطان الكبد

خلال السنوات القليلة الماضية، أظهر العديد من الدراسات الفوائد الصحية المحتملة لشرب القهوة، بما في ذلك تحسين صحة القلب، وتقليل الالتهابات، وانخفاض خطر الإصابة بالاكتئاب. كما وجدت دراسات سابقة صلة وقائية محتملة بين تناول القهوة وأمراض الكبد.

وعلى سبيل المثال، وجدت دراسة نُشرت في وقت سابق من هذا العام أن القهوة قد تساعد في تقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة وزيادة متوسط العمر المتوقع. وربطت دراسات أخرى شرب القهوة بانخفاض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، ومرض باركنسون، وفشل القلب، والسكتة الدماغية، وسرطان القولون والمستقيم، وأمراض الكبد، مثل مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي MASLD وتليف الكبد.

القهوة وأمراض الكبد

ولكن هل يؤثر شرب كميات كبيرة من القهوة يومياً على المدى الطويل في خفّض الإصابة بتليف الكبد وسرطان الكبد؟ الإجابة ربما تأتينا من دراسة جديدة لباحثين من مركز سيدارز-سيناي الطبي في كاليفورنيا، حيث وجدت أن زيادة استهلاك القهوة يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بتليف الكبد وسرطان الكبد والوفاة المرتبطة بأمراض الكبد.

ونشرت الدراسة الجديدة ضمن عدد 1 يوليو (تموز) الماضي من مجلة «أمراض الجهاز الهضمي والكبد الإكلينيكية» Clinical Gastroenterology and Hepatology، (لسان حال معهد الجمعية الأميركية لأمراض الجهاز الهضمي American Gastroenterological Association Institute)، التي تقول في نتائجها إن زيادة استهلاك القهوة لا يرتبط فقط بانخفاض خطر الإصابة بتليف الكبد، ولكن أيضاً بسرطان الكبد والوفاة المرتبطة بالكبد. وقال الباحثون: «تُعد القهوة من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم، ومع ذلك، لا نزال لا نفهم تماماً كيف تؤثر على الصحة على المدى الطويل». وأوضحوا نقطة مهمة في شأن شرب القهوة وهي قولهم: «وحتى التأثيرات الصحية البسيطة قد يكون لها تأثير كبير على الصحة العامة لأن ملايين الأشخاص يشربون القهوة يومياً. كما أن استمرار البحث يساعدنا على التمييز بين التأثيرات البيولوجية الحقيقية وعوامل نمط الحياة، وتحديد الفئات السكانية التي قد تستفيد أكثر من غيرها».

وأضاف الباحثون: «أشارت دراسات سابقة إلى أن القهوة قد تحمي من أمراض الكبد المزمنة، لكن معظمها اعتمد بشكل أساسي على الملاحظات الوبائية». وأوضحوا: «لكننا أردنا أن نفهم بشكل أفضل ليس فقط ما إذا كانت القهوة مرتبطة بتحسن صحة الكبد، بل أيضاً ما إذا كانت المؤشرات الحيوية مع بيانات التصوير بالرنين المغناطيسي المتقدمة وبيانات البروتينات في الدم، توفر أدلة بيولوجية تدعم هذه الارتباطات».

وخلال إعداد هذه الدراسة الأميركية الجديدة، تتبع الباحثون تأثيرات شرب القهوة على صحة الكبد لمدة 13 عاماً لأكثر من 355 ألف شخص بالغ. ولم يكن المشاركون في الدراسة مصابين بتليف الكبد أو سرطان الكبد عند بدء الدراسة.

وفي ختام الدراسة، وجد الباحثون أن المشاركين الذين شربوا 5 أكواب أو أكثر من القهوة يومياً انخفض لديهم خطر الإصابة بتليف الكبد بنسبة 32 في المائة، بالإضافة إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الكبد بنسبة 50 في المائة تقريباً، وانخفاض خطر الوفاة بأمراض الكبد بنسبة 42 في المائة، مقارنةً بغير شاربي القهوة. (ويعادل كوب القهوة المذكور سعة تبلغ 250 ملّيلتراً، أما تركيز القهوة فإنه يكون مخففاً).وبالإضافة إلى ذلك، لاحظ الباحثون من خلال نتائج التصوير بالرنين المغناطيسي وتحليلات البروتينات في الدم، أن المشاركين الذين تناولوا القهوة لديهم مستويات تراكم أقل للدهون في داخل الكبد، ومستويات أقل من عمليات الالتهاب فيه، وتدني المؤشرات الحيوية المرتبطة بالتليف الكبدي، فضلاً عن تحسن في مستويات البروتينات التي ينتجها الكبد.وعلق الباحثون على هذه النتائج بالقول: «تعزز هذه النتائج الأدلة المتزايدة التي تشير إلى أن استهلاك القهوة يرتبط بتحسن كبير في صحة الكبد على المدى الطويل. والأهم من ذلك، لاحظنا وجود علاقة طردية بين الجرعة والاستجابة، حيث يرتبط تناول كميات أكبر من القهوة بانخفاض تدريجي في مخاطر الإصابة بتليف الكبد وسرطان الكبد والوفاة بأمراض الكبد».

وأضافوا: «مع أن دراستنا لا تثبت أن القهوة تمنع أمراض الكبد بشكل مباشر، غير أن ثبات هذه الارتباطات عبر نتائج متعددة يعزز الأدلة على أن القهوة قد تكون عنصراً مهماً في نمط حياة صحي للكبد. وتتضافر هذه الأدلة المستقلة لدعم المصداقية البيولوجية لارتباط القهوة المفيد بصحة الكبد».

مركبات نشطة بيولوجياً

والسؤال الذي يفرض نفسه: كيف يُقدّم شرب القهوة فوائد صحية للكبد وفق ما يراه الباحثون في هذه الدراسة؟ وأجابوا على هذا السؤال بقولهم إنها تكمن في مئات المركبات النشطة بيولوجياً التي تتوفر بغزارة في حبوب البن المُحمّصة، بما في ذلك حمض الكلوروجينيك، والبوليفينولات، والديتربينات، والكافيين. وقالوا: «تشير نتائجنا، وكذلك الأبحاث التجريبية السابقة، إلى أن هذه المركبات قد تُقلّل من الإجهاد التأكسدي الضار بالخلايا الحية، والالتهاب المزمن، وتليف الكبد، مع تحسين وظائف التمثيل الغذائي». وأضافوا: «ومن المثير للاهتمام أننا لاحظنا ارتباطات مماثلة لكل من القهوة المحتوية على الكافيين والقهوة منزوعة الكافيين، مما يُشير إلى أن المكونات غير الكافيينية تُسهم على الأرجح بشكل كبير في هذه الفوائد الصحية للكبد».

من جانبها، أفادت ميريدان زيرنر، اختصاصية التغذية الصحية المُعتمدة في مدينة دالاس بتكساس قائلةً: «قد تشمل الآليات التآزرية أن القهوة مصدر غني بمضادات الأكسدة والمركبات النباتية التي قد تساعد في تقليل الالتهاب المزمن. وعلاوة على ذلك، فقد ثبت أن مكونات القهوة تُحسّن حساسية الإنسولين وتدعم تنظيماً صحياً لمستوى السكر في الدم. كما يرتبط استهلاك القهوة بانتظام بانخفاض نسبة الدهون في الكبد وإبطاء تطور تليف الكبد، وكلاهما مهم، لأن مرض الكبد الدهني وتليف الكبد من عوامل الخطر الرئيسية للإصابة بسرطان الكبد. ومع أن القهوة ليست بديلاً عن نمط حياة صحي، فإنها قد تكون إضافة قيّمة إلى نظام غذائي صحي للكبد».

وضمن دراسة بعنوان «تأثير القهوة على الصحة والرفاهية»، تم نشرها ضمن عدد 5 أغسطس (آب) العام الماضي من مجلة «العناصر الغذائية» Nutrients، أفاد باحثون من كلية الطب بجامعة ويست فرجينيا وجامعة مورغان ستيت في بالتيمور: «بالاستناد إلى عقود من البحث، وبشكل عام، يُجمع الباحثون على أن تناول القهوة باعتدال أكثر فائدة من ضررها في مجموعة واسعة من النتائج الصحية. ولقد أظهرت باستمرار نتائج العديد من الدراسات المستقبلية واسعة النطاق من مختلف أنحاء العالم أن استهلاك القهوة باعتدال - عادةً من ثلاثة إلى خمسة أكواب يومياً - يرتبط بانخفاض معدل الوفيات الإجمالي وانخفاض احتمالية الإصابة بأمراض خطيرة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري، والسكتة الدماغية، وأمراض الجهاز التنفسي، والتدهور المعرفي، وربما أنواع عديدة من السرطان، بما في ذلك سرطان الكبد وسرطان الرحم».

وأضافوا قائلين: «وقد أظهرت كل من القهوة المحتوية على الكافيين والقهوة منزوعة الكافيين فوائد صحية. ولكن قد يؤدي إضافة السكر والكريمة إلى القهوة إلى تقليل آثارها الصحية الإيجابية». وعلى الرغم من المخاوف التاريخية السابقة وغير الصحيحة، لا يرتبط استهلاك القهوة بزيادة مخاطر الإصابة بالسرطان أو ارتفاع ضغط الدم أو اضطراب نظم القلب. وأوضحوا: «تشمل آليات تعزيز الصحة للقهوة تحسين توازن الغلوكوز، وزيادة النشاط البدني، وزيادة أكسدة الدهون، وتحسين وظائف الرئة، وتقليل الالتهابات. إلى جانب تأثيره على الوفيات والأمراض المزمنة، يؤثر استهلاك القهوة على جوانب عديدة من الصحة العامة: فهو يدعم ترطيب الجسم، ويعزز القدرات الذهنية، ويحسن الأداء البدني، وقد يساعد في تعافي الأمعاء بعد العمليات الجراحية».

ولكنهم استدركوا قائلين: «ومع ذلك، بالنسبة للنساء الحوامل، يجب الحد من استهلاك القهوة إلى كميات أقل، بحيث لا يتجاوز المدخول اليومي من الكافيين 200 ملغم/يوم. كما أن الإفراط في تناول القهوة المحتوية على الكافيين قد يسبب القلق أو اضطرابات النوم».

القهوة: 5 فوائد صحية محتملة

إن فنجان قهوتك اليومي ليس مجرد مشروب صباحي منعش، بل يرتبط بفوائد صحية مذهلة وأكثر مما تتخيل، تتجاوز مجرد إعطاء شعور بالطاقة في أول النهار. وتطرح نتائج الدراسات «المتفائلة جداً» حول شرب القهوة فوائد عدة، منها:

* قد تُساعدك على العيش لفترة أطول، حيث تُشير الأبحاث إلى أن تناول كوب إلى ثلاثة أكواب من القهوة السوداء المحتوية على الكافيين يومياً قد يُقلل من خطر الوفاة وأمراض القلب والأوعية الدموية. كما وجدت إحدى الدراسات انخفاضاً بنسبة 16 في المائة في خطر الوفاة لأي سبب، والوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية لدى المشاركين الذين تناولوا كوباً واحداً على الأقل من القهوة المحتوية على الكافيين يومياً. ومع ذلك، فإن إضافة السكر والحليب أو الكريمة قللت كثيراً من هذه الفوائد، كما أفاد الباحثون.

* قد تدعم صحة أمعائك، حيث تفيد الدراسات أن شرب القهوة قد يدعم تكوين وتوازن الميكروبيوم Microbiome المعوي (مجموعة الميكروبات الموجودة في الأمعاء). وقد وُجد أن الأشخاص الذين يشربون القهوة (العادية أو الخالية من الكافيين) لديهم مستويات أعلى من بكتيريا «لوسونيباكتر أساكاروليتيكوس»، وهي بكتيريا معوية مرتبطة بزيادة مستويات حمض الكينيك المضاد للأكسدة. ويمكن لهذا المضاد للأكسدة أن يساعد في تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهاب في أجزاء مختلفة من الجسم، وخاصة الأمعاء. وقد توفر البوليفينولات الموجودة في القهوة تأثيراً حيوياً من خلال تعزيز نمو البكتيريا المعوية المفيدة Prebiotic Effect. ويمكن لهذه المركبات النباتية أن تساعد في تحسين عملية الهضم. كما يرتبط تنوع الميكروبيوم المعوي بحركة أمعاء منتظمة.

* قد تُحسّن صحتك الجنسية. يُمكن أن يُحسّن شرب القهوة صحتك الجنسية بعدة طرق، منها:

- تحسين ضعف الانتصاب: أشارت دراسة إلى أن الرجال الذين تناولوا كوباً أو كوبين من القهوة العادية كانوا أقل عرضة بنسبة 42 في المائة لاحتمال الإصابة بضعف الانتصاب. ويعمل الكافيين على إرخاء الأوعية الدموية وزيادة الطاقة، مما يُساعد الجسم على زيادة تدفق الدم إلى الأعضاء التناسلية.

- زيادة مستويات هرمون التستوستيرون: تُشير الأبحاث إلى أن تناول الكافيين قبل التمرين البدني يُعزز مستويات هرمون التستوستيرون مؤقتاً بعد التمرين.

- تحسين القدرة الجنسية: قد يُساهم شرب كوب من القهوة قبل 45 دقيقة من ممارسة الجنس في زيادة القدرة الجنسية، وزيادة القدرة على التحمل تنشأ عن تثبيط الكافيين مادة كيميائية في الدماغ تُسمى الأدينوزين، وهي المسؤولة عن الشعور بالنعاس. ومن خلال تثبيط هذه المادة، يحصل الشخص على المزيد من الطاقة ويُمكنه الاستمرار لفترة أطول أثناء النشاط البدني.

- تقليل التوتر: حتى رائحة القهوة أظهرت بعض الدراسات أنه يقلل من التوتر. وتقليل التوتر يعني مزاجاً أفضل ورغبة جنسية أعلى.

* قد تساعد على إنقاص الوزن. شرب القهوة وحده لا يؤدي إلى فقدان الوزن. ومع ذلك، قد تُساعد القهوة على تحسين عملية الأيض من خلال:

- حرق المزيد من السعرات الحرارية: بعد شرب القهوة، يرتفع معدل الأيض بنسبة تتراوح بين 5 في المائة و20 في المائة لمدة ثلاث ساعات تقريباً.

- زيادة حرق الدهون: تُحسِّن القهوة بشكل ملحوظ حرق الدهون في الجسم، خاصةً لدى الأشخاص ذوي الوزن الطبيعي مقارنةً بالأشخاص الذين يعانون من السمنة.

- تقليل الشهية: قد يُقلل شرب القهوة قبل الوجبة من السعرات الحرارية المُستهلكة بنسبة 20 في المائة تقريباً لدى الرجال، ولكن ليس لدى النساء.

* قد تقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. إذ قد يُساهم شرب القهوة بانتظام في حماية قلبك وتقليل خطر إصابتك بالأمراض المزمنة. تشمل بعض الحالات التي قد تستفيد من القهوة ما يلي:

- مرض باركنسون العصبي.

- مرض السكري من النوع الثاني.

- سرطان الكبد.

- سرطان القولون.

- السكتة الدماغية.

- قصور القلب.

* استشارية في الباطنية.


مقالات ذات صلة

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

صحتك رجل مريض بالسرطان (رويترز)

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

كشفت دراسة حديثة عن فجوة لافتة بين الرجال والنساء في توقيت تشخيص السرطان إذ تشير النتائج إلى أن الرجال أكثر عُرضة لتلقي تشخيص بمرحلة متأخرة

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)

5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

رغم أن القهوة تُعد من المشروبات المفضلة لدى كثيرين فإن تناولها مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مع التقدم في العمر يلاحظ كثير من الناس زيادة تدريجية في الوزن (بيكساباي)

لماذا يزداد الوزن بعد سن الخمسين رغم عدم تغير الطعام؟

تزداد احتمالية اكتساب الوزن مع التقدم في العمر نتيجةً للتغيرات التي تطرأ على عمليات التمثيل الغذائي، والكتلة العضلية، والهرمونات، ونمط الحياة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تؤثر قلة النوم بشكل مباشر على القشرة الجبهية وهي المنطقة المسؤولة عن الاستدلال والانتباه (أرشيفية - رويترز)

5 عادات يومية تُضعف ذاكرتك دون أن تشعر

أثبتت الدراسات أن الذاكرة لا تتأثر فقط بعامل التقدم في العمر بل تتأثر بشكل مباشر بنمط الحياة الذي نتبعه فكيف نتفادى ذلك؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الفيروسات المسببة لنزلات البرد تزداد نشاطاً خلال الأشهر الباردة (رويترز)

عادات يومية قد تساعد في الوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا

مع بداية شهر سبتمبر من كل عام، غالبا ما تنتشر الفيروسات المسببة لنزلات البرد الشائعة بكثافة، وفيروسات الإنفلونزا، وكورونا، والفيروس المخلوي التنفسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

البيض المسلوق أم المقلي... أيهما أفضل لمرضى الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
TT

البيض المسلوق أم المقلي... أيهما أفضل لمرضى الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)

يُعد البيض مصدراً مهماً للبروتين وعناصر غذائية أخرى، لكنه يحتوي أيضاً على نسبة مرتفعة من الكوليسترول. ومع ذلك، فإن تأثيره على مستويات الكوليسترول في الدم لا يرتبط بالبيضة وحدها، بل قد تلعب طريقة تحضيرها دوراً مهماً. فهل يكون البيض المسلوق خياراً أفضل من المقلي، خصوصاً لمن يعانون ارتفاع الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول، يوجد كله في الصفار. لكن الكوليسترول الموجود في البيض لا يبدو أنه يرفع مستويات الكوليسترول بالطريقة نفسها التي تفعلها الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة.

وهنا تظهر أهمية طريقة الطهي. فالبيض المسلوق لا يحتاج إلى إضافة دهون أثناء تحضيره، في حين قد يضيف قلي البيض بالزبدة أو بعض الزيوت مزيداً من الدهون والسعرات الحرارية إلى الوجبة. وتشير الدراسات إلى أن طريقة طهي البيض والأطعمة المصاحبة له قد يكون لهما دور في مخاطر أمراض القلب أكبر من البيض نفسه. كما أن ما يؤكل إلى جانب البيض مهم؛ إذ إن أطعمة مثل اللحم المقدد والنقانق وغيرها من اللحوم المصنّعة قد تزيد مخاطر أمراض القلب.

ويتميز البيض، سواء كان مسلوقاً أو مقلياً، بقيمة غذائية مرتفعة؛ إذ يوفر بروتيناً عالي الجودة إلى جانب مجموعة من الفيتامينات والمعادن. لذلك، لا تعني الإصابة بارتفاع الكوليسترول بالضرورة الاستغناء عنه تماماً، بل يمكن التركيز على الكمية وطريقة التحضير والنظام الغذائي ككل.

ويكتسب نوع الدهون المستخدمة في القلي أهمية خاصة. فإضافة كميات كبيرة من الزبدة أو الدهون الغنية بالدهون المشبعة قد تجعل الوجبة أقل ملاءمة لمن يحاولون التحكم في مستويات الكوليسترول. وفي المقابل، يتيح السلق تناول البيضة من دون أي دهون مضافة، ما يجعله طريقة سهلة للتحكم في مكونات الوجبة.

كذلك ينبغي النظر إلى وجبة الإفطار كاملة، وليس إلى البيض وحده. فتناوله مع الخضراوات والحبوب الكاملة يختلف غذائياً عن تقديمه إلى جانب اللحوم المصنّعة والأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والملح. ومن هنا، قد يكون اختيار الأطعمة المصاحبة للبيض مهماً بقدر اختيار طريقة طهيه.

ويمكن لمعظم الأشخاص الأصحاء تناول ما يصل إلى 7 بيضات أسبوعياً من دون زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وفق بعض الدراسات. أما المصابون بالسكري أو من لديهم عوامل خطر مرتبطة بأمراض القلب، فتظل الأدلة العلمية بشأن الكمية المناسبة لهم متباينة.

وبالنسبة إلى من يرغبون في تقليل استهلاك الكوليسترول، يمكن الاكتفاء ببياض البيض، الذي لا يحتوي على الكوليسترول مع بقائه مصدراً للبروتين.

وبذلك، قد يكون البيض المسلوق خياراً أبسط لمن يرغبون في الحد من الدهون المضافة، في حين يعتمد تأثير البيض المقلي إلى حد كبير على نوع الدهون المستخدمة في طهيه وكميتها، إضافة إلى بقية مكونات الوجبة.


لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)
TT

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن فجوة لافتة بين الرجال والنساء في توقيت تشخيص السرطان، إذ تشير النتائج إلى أن الرجال أكثر عُرضة لتلقي تشخيص في مرحلة متأخرة، وهو ما قد يؤثر مباشرة في فرص النجاة، نظراً لأن اكتشاف المرض مبكراً يرتبط في كثير من الحالات بنتائج علاجية أفضل.

وأجريت الدراسة على 30 نوعاً من السرطان غير المرتبط بجنس محدد، أي مع استبعاد سرطانات مثل الثدي والبروستاتا.

وأظهرت النتائج تفاوتاً واضحاً في احتمالات التشخيص المتأخر، بلغ 134 في المائة في سرطان اللسان، و128 في المائة في سرطان الغدة الدرقية، و97 في المائة في سرطان الغدد اللعابية، و56 في المائة في سرطان المعدة، و50 في المائة في سرطان الجلد.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، يرى البروفسور ديفيد بلومفيلد، استشاري الأورام السريرية في مستشفى «نوفيلد هيلث برايتون» بالمملكة المتحدة أن أسباب هذه الفجوة «معقدة ويصعب تحديدها بدقة»، لكنه يشير إلى مجموعة من العوامل التي تلعب دوراً في تأخر اكتشاف المرض لدى الرجال.

ثقافة «التحمل» قد تؤخر زيارة الطبيب

يقل تواصل الرجال مع الأطباء مقارنة بالنساء، وتشير بيانات حديثة إلى أن نحو 48 في المائة من الرجال في استطلاع أُجري في إنجلترا أواخر عام 2024 شعروا بدرجة من الضغط المجتمعي تدفعهم إلى «التحمل» عندما يتعلق الأمر بمخاوفهم الصحية.

ويقول بلومفيلد: «لقد رأيت رجالاً لم يذهبوا إلى الطبيب منذ 40 عاماً»، موضحاً أن مثل هذا الأمر سيكون غير معتاد للغاية لدى النساء.

ويرى بلومفيلد أن أحد التفسيرات المحتملة يرتبط بالصورة التقليدية للرجولة، التي قد تدفع بعض الرجال إلى الاعتقاد بأن عليهم التحلي بالقوة وتحمل الألم وعدم طلب المساعدة.

ويقول: «يحتاج الرجال إلى الابتعاد عن الشعور بأن عليهم أن يكونوا أقوياء وألا يظهروا مشاعرهم. لدينا جميعاً أجساد، وجميعها تتعرض لمشكلات مع مرور الوقت».

فحوصات المناطق الحساسة قد تزيد التردد

هناك عامل آخر يتمثل في عدم اعتياد بعض الرجال على فحوصات المناطق الحساسة، وهو ما قد يجعلهم أكثر تردداً في الخضوع لها.

ويوضح بلومفيلد أن فحص البروستاتا قد يتطلب فحصاً عبر المستقيم، بينما يتطلب فحص سرطان القولون والمستقيم في مراحل معينة استخدام منظار لفحص المنطقة.

التدخين والكحول يزيدان المخاطر

لا تقتصر المشكلة على تأخر التشخيص، إذ تشير البيانات إلى أن الرجال قد يكونون أكثر عُرضة للإصابة ببعض أنواع السرطان أصلاً، ويرتبط ذلك جزئياً بانتشار بعض السلوكيات التي تزيد المخاطر.

ويظل التدخين من أبرز عوامل خطر الإصابة بالسرطان، وتشير البيانات إلى أن الرجال أكثر ميلاً للتدخين مقارنة بالنساء.

ويقول بلومفيلد: «كثير من أنواع السرطان مرتبط بالتدخين. ولا يزال هذا أكبر عامل خطر للإصابة بالسرطان، وهو أعلى عامل خطر نعرفه، ليس فقط لسرطان الرئة، وإنما أيضاً لسرطانات الرأس والرقبة والمثانة».

كما يظهر تفاوت مشابه في استهلاك الكحول، إذ كان الرجال أكثر عُرضة من النساء لشرب كميات تزيد مخاطر الأضرار المرتبطة بالكحول.


5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
TT

5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)

رغم أن القهوة تُعد من المشروبات المفضلة لدى كثيرين، فإن تناولها مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية، أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية.

وقد استعرض تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أبرز الأطعمة التي يُفضل تجنب تناولها مع القهوة، وهي:

الحمضيات

تتميز القهوة والحمضيات بارتفاع درجة الحموضة، ولذلك قد يؤدي تناولهما معاً إلى زيادة الشعور بعدم الراحة في الجهاز الهضمي.

ويصبح الأمر أكثر وضوحاً لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء، إذ قد تتفاقم أعراض مثل الحموضة، والغثيان، وحرقة المعدة، وعسر الهضم.

الأطعمة المقلية

تحتوي الأطعمة المقلية عادةً على كميات مرتفعة من الدهون والملح، ولذلك يُنصح عموماً بعدم الإفراط في تناولها.

وتشير بعض الدراسات إلى أن الإفراط في استهلاك القهوة، خصوصاً أكثر من ثلاثة أكواب يومياً، قد يرتبط بارتفاع مستويات الدهون الضارة في الدم، وانخفاض الدهون النافعة.

ولهذا، فإن الجمع بين الإفراط في القهوة والإكثار من الأطعمة المقلية قد لا يكون خياراً مناسباً لصحة القلب والأوعية الدموية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر مرتبطة بارتفاع الدهون في الدم.

الحليب

قد يبدو الجمع بين القهوة والحليب خياراً شائعاً، لكن بعض الأبحاث تشير إلى أن القهوة قد تقلل من استفادة الجسم من الكالسيوم الموجود في الحليب. والكالسيوم عنصر أساسي لصحة العظام، ولذلك فإن الاهتمام بالحصول على الكمية المناسبة منه يظل مهماً.

ومع ذلك، لا يعني ذلك بالضرورة الامتناع تماماً عن إضافة الحليب إلى القهوة، وإنما يشير إلى أهمية مراعاة الحصول على الكالسيوم من مصادر غذائية متنوعة ضمن النظام الغذائي اليومي.

الأطعمة الغنية بالملح

يمكن لاستهلاك القهوة بكميات معتدلة ألا يؤثر بشكل ملحوظ في ضغط الدم لدى معظم الأشخاص، لكن الإفراط في تناولها قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم لدى البعض، بسبب تأثير الكافيين المنبه.

وعند تناول القهوة إلى جانب أطعمة غنية بالملح، فقد يصبح الاهتمام بكمية الصوديوم المستهلكة أكثر أهمية، خصوصاً لمن يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو لديهم قابلية للإصابة به.

الأطعمة المخمّرة

تشمل الأطعمة المخمّرة أطعمة مثل المخللات، والملفوف المخلل، وخل التفاح ومنتجات فول الصويا المخمّرة. وتحتوي هذه الأطعمة على كائنات حية دقيقة قد تكون مفيدة لصحة الجهاز الهضمي.

لكن تناولها في الوقت نفسه مع القهوة قد يسبب لدى بعض الأشخاص أعراضاً هضمية مثل الغازات والانتفاخ واضطراب المعدة، ويرجح ظهور هذه الأعراض بصورة أكبر لدى الأشخاص غير المعتادين على تناول الأطعمة المخمّرة مع القهوة.