دليلك لعلاج حالة انحشار الكتف

اختبارات للتعرف على الأسباب وتمارين لتقليل الألم

دليلك لعلاج حالة انحشار الكتف
TT

دليلك لعلاج حالة انحشار الكتف

دليلك لعلاج حالة انحشار الكتف

قد ينبئ ألم الكتف، الذي يحدث عند رفع الذراع أو مدها خلف الظهر، عن الإصابة بحالة انحشار الكتف. وتكشف الأرقام أن ما يصل إلى 30 في المائة من البالغين يعانون من ألم بالكتف، في مرحلة ما من حياتهم. وتشكل حالة الانحشار، السبب الأكثر شيوعاً وراء هذا الألم.

في هذا الإطار، أوضحت ألانا نونان، اختصاصية العلاج الطبيعي، في «مركز سبولدينغ للتأهيل»، التابع لجامعة هارفارد: «غالباً ما نعاين هذه الحالة لدى الأشخاص، الذين يمارسون أنشطة متكررة فوق مستوى الرأس، مثل الرياضيين والعمال». غير أن هذا لا ينفي إمكانية ظهور الحالة لدى أي شخص، مع ملاحظة أنها أكثر شيوعاً بين النساء، مقارنة بالرجال.

انحشار الكتف

ما انحشار الكتف؟ هناك أنواع مختلفة من حالة انحشار الكتف shoulder impingement، وأكثرها شيوعاً الانحشار تحت الأخرم subacromial impingement.

بوجه عام، يشكل الكتف بنية معقدة تحتوي على مفصل كروي، ومجموعة من العضلات والأوتار المحيطة (تسمى الكفة المدورة)، وأكياس صغيرة مملوءة بالسوائل (الأجربة) تعمل كوسائد لتقليل الاحتكاك. وعند طرف الكتف، يشكل نتوء عظمي يسمى الأخرم، وهو جزء من لوح الكتف، نوعاً من السقف فوق المفصل. ويساعد الأخرم في حماية الأوتار والهياكل الأخرى الموجودة تحته.

حال حدوث انحشار الكتف، لا تتوفر للأوتار مساحة كافية للتحرك بشكل صحيح. وعندما ترفع ذراعك، تضيق المساحة أكثر، ويمكن أن تنضغط الأوتار أو الجرابات بين الأخرم وعظم الذراع العلوي (عظم العضد). ويؤدي التهيج المستمر إلى التهاب الأوتار والجرابات. وقد تسبب بعض الحركات، مثل رفع ذراعك أو مد يدك عبر جسمك أو خلف ظهرك، شعوراً بالألم. وقد يؤلمك كذلك الاستلقاء على الجانب المصاب.

> أسباب الانحشار. وحسب د. نونان، فإن: «أحد العوامل الرئيسة في الإصابة بانحشار الكتف الوضعية الرديئة للجسم؛ ذلك أن وجود أكتاف مستديرة أو وضعية منحنية يزيد من الميل الأمامي للأخرم وعظم لوح الكتف، مما يضغط على الهياكل الموجودة أسفلها».

وعبرت نونان عن اعتقادها بأن انحشار الكتف لا يحدث دوماً بمفرده. ويمكن أن يحدث لدى الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل أو مشكلات أخرى في الكتف. وقد تساهم هذه الحالات في حدوث الانحشار، وتؤثر على أنواع الحركات التي تثير الأعراض.

> تحديد السبب. الخطوة الأولى نحو علاج انحشار الكتف، تحديد سبب التغيرات الحركية، التي تؤدي إلى حدوث الضغط. ويمكن لاختصاصي العلاج الطبيعي تقييم حالتك، وتعليمك تمارين لتخفيف الأعراض.

وهنا، شرحت د. نونان أنه: «إلى جانب الوضعية السيئة للجسم، ثمة عوامل أخرى تساهم في حدوث هذه الحالة، مثل ضعف أو تمزق الكفة المدورة، وضعف العضلات المحيطة بالكتف، وتيبس العضلات في مقدمة الكتف».

> اختبارات انحشار الكتف. يمكن لاختصاصيي العلاج الطبيعي استخدام الاختبارات الآتية لتقييم المرضى، الذين يعانون من انحشار الكتف:

- اختبار نير لانحشار الكتف Neer impingement test: يرفع الفاحص ذراع المريض إلى أعلى، ثم يدير الذراع للداخل لمعرفة ما إذا كان الضغط يسبب ألماً.

- اختبار هوكينز-كينيدي Hawkins-Kennedy test: يرفع الفاحص ذراع المريض إلى نحو 90 درجة، مع ثني المرفق بزاوية 90 درجة. بعد ذلك، يتولى الفاحص تدوير الكتف باتجاه الداخل. ويؤدي ذلك إلى إغلاق الفراغ بين الجزء العلوي من عظم العضد والأخرم. وحال حدوث ألم، فإنه يشير إلى احتمال وجود انحشار.

تمارين انحشار الكتف

توصيات للتمارين. ابدأ بتحسين وضعية جسمك وبيئة العمل (طريقة جلوسك على مكتبك أو في سيارتك). وتعتبر تمارين تقوية عضلات الجذع مفتاح استعادة الوضعية الجيدة للجسم.

من جهتها، توصي نونان بتمارين تقوية الكفة المدورة لكل من يعاني من انحشار الكتف. وعن ذلك، قالت: «كلما كانت الكفة المدورة أقوى، زاد الدعم المقدم لعظم العضد، وبالتالي لا يرتفع داخل المفصل ولا يشكل ضغطاً على تلك الأنسجة».

ويمكن أن تساعد التمارين، التي تمدد الجزء الأمامي من الكتف في فتح عضلات الصدر. وتوصي نونان كذلك بتمارين لزيادة قوة واستقرار عضلات الجزء العلوي من الظهر حول لوح الكتف.

ونوهت بأنه: «عند ممارسة تمارين انحشار الكتف، من المهم الحرص على ألا تؤدي إلى تفاقم الأعراض». وينبغي لك أن تتحدث مع اختصاصي العلاج الطبيعي الخاص بك حول تعديل أو تغيير التمارين، إذا كانت تسبب لك شعوراً بعدم الراحة.

> الدوران الداخلي والخارجي:

- الدوران الداخلي: اربط شريط مقاومة بباب عند مستوى الخصر. أمسك بمقبض الشريط بيدك اليمنى، مع توجيه إبهامك لأعلى، مع تثبيت مرفقك بقوة بمنشفة ملفوفة بجانبك. حافظ على صدرك مرفوعاً وكتفيك للخلف. اسحب الشريط ببطء نحو سرتك، كما لو كنت تغلق باباً. عد إلى الوضع الأولي. قم بثلاث مجموعات من 10 تكرارات. كرر التمرين مع تثبيت الشريط على الجانب الآخر، وامسك بالمقبض بيدك اليسرى.

- الدوران الخارجي: مع تثبيت شريط المقاومة على الباب على مستوى الخصر، أمسك بالمقبض بيدك اليسرى عبر خصرك، مع تثبيت منشفة اليد بجانبك الأيسر بواسطة مرفقك الأيسر. حافظ على صدرك مرفوعاً وكتفيك للخلف. اسحب الشريط ببطء للخارج، كما لو كنت تفتح باباً. توقف قليلاً، ثم عد إلى الوضع الأول. قم بثلاث مجموعات من 10 تكرارات. كرر التمرين مع تثبيت الشريط على الجانب الآخر، وأمسك بالمقبض بيدك اليمنى.

- تمديد إطار الباب: قف بجانب مدخل الباب. مد ذراعك الأيمن، وضع يدك اليمنى على حافة إطار الباب، أسفل مستوى الكتف بقليل، مع توجيه راحة يدك للأمام، ولمس إطار الباب. حافظ على كتفيك منخفضين للخلف. أدر جسمك ببطء إلى اليسار، بعيداً عن إطار الباب، حتى تشعر بتمدد في صدرك وكتفك. استمر في هذا الوضع لمدة 30 ثانية. عد إلى الوضع الأولي. قم بهذا ثلاث مرات، ثم كرره على الجانب الآخر.

- تمرين التجديف وقوفاً: ثبّت منتصف شريط المقاومة على باب، عند مستوى الخصر تقريباً. امسك مقبضاً في كل يد. قف مستقيماً وواجه الباب وقدماك متلاصقتان. قف على مسافة كافية من الباب لشد الشريط مع إبقاء ذراعيك ممدودتين. مدّ ساقك اليمنى للخلف بشكل مستقيم واضغط بكعبك الأيمن نحو الأرض، مع ثني ركبتيك قليلاً. اثنِ ذراعيك ببطء واسحب الشريط للخلف حتى يصبح مرفقك مثنياً بزاوية 90 درجة. حافظ على مرفقيك قريبين من أضلاعك وموجهين للخلف. توقف مؤقتاً، ثم عد ببطء إلى وضع البداية. كرر التمرين ثلاث مجموعات، كل مجموعة عشر مرات.

> وضعية النوم. لتجنب الألم في ساعات الليل، تقترح د. نونان النوم على الجانب المقابل للكتف المصاب. ضع وسادة تحت ذراعك، لمنعها من السقوط عبر جسمك. وقالت د. نونان: «بمقدورك كذلك النوم على ظهرك، مع وضع وسادة أو دعامة أخرى تحت مرفقك، ليظل ذراعك في وضعه الطبيعي».

> الشعور بالتحسن. مع هذه الإجراءات، من المفترض أن تبدأ بالشعور بتحسن خلال أسبوعين إلى ستة أسابيع، مع اختفاء الأعراض تماماً بحلول الأسبوع الثاني عشر. وإذا لم تتحسن الحالة، فقد تحتاج إلى مزيد من التقييم من قبل طبيبك أو اختصاصي جراحة العظام في الكتف.

للمزيد من المعلومات، اطلع على تقرير هارفارد الصحي الخاص «علاج آلام الكتف Healing Shoulder Pain».

https://www.health.harvard.edu/pain/healing-shoulder-pain-a-troubleshooting-guide-for-common-shoulder-problems

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل» ـ خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

السياحة الصحية... رحلة العافية والاسترخاء على ساحل البحر الأحمر

سفر وسياحة السياحة الصحية... رحلة العافية والاسترخاء على ساحل البحر الأحمر

السياحة الصحية... رحلة العافية والاسترخاء على ساحل البحر الأحمر

لم تعد السياحة الصحية تقتصر على الاسترخاء والابتعاد عن ضغوط الحياة اليومية، بل باتت تشمل تجارب تجمع بين اللياقة البدنية، والتغذية، والعلاج الطبيعي، وتحسين النوم

فاطمة القحطاني (الرياض)
صحتك اتباع أنظمة غذائية صحية مثل حمية البحر المتوسط والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام قد يسهم في تقليل مؤشرات الشيخوخة فوق الجينية (بكسلز)

إبطاء الشيخوخة... دراسة جديدة تكشف ما قد يساعد وما لا يجدي

رغم أن التقدم في العمر عملية حتمية، فإن الحفاظ على الصحة واللياقة لأطول فترة ممكنة يظل هدفاً يسعى إليه كثيرون.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الرمان يتميز باحتوائه مجموعة من مضادات الأكسدة (بيكسلز)

ما تأثير تناول الرمان بانتظام في صحة كليتيك؟

يُعدّ الرمان من الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة التي يدرس الباحثون دورها المحتمل في تعزيز صحة الكلى وحمايتها من التلف...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحمص يزوّد الجسم بكمية من البروتين والألياف (بيكسلز)

شبع أكثر وسعرات أقل... 5 وجبات خفيفة تساعدك على إنقاص الوزن

لا يعني السعي إلى إنقاص الوزن بالضرورة الاستغناء عن الوجبات الخفيفة، بل يكمن السر في اختيار أطعمة تُساعد على الشعور بالشبع بين الوجبات الرئيسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يؤدي نقص فيتامين «د» إلى تشوهات في العظام مثل الإصابة بالكساح لدى الأطفال (بيكساباي)

فيتامين «د» في الشتاء... مَن يحتاج إلى المكملات الغذائية ومَن تكفيه الشمس والغذاء؟

يحتاج بعض الأشخاص لمكملات فيتامين «د» خلال الشتاء، في حين يستطيع آخرون الحصول على احتياجاتهم من الغذاء والتعرض لأشعة الشمس، حسب مستويات الفيتامين وعوامل الخطر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

العسل أم شراب القيقب... أيهما أفضل للتحكم في سكر الدم؟

العسل أم شراب القيقب... أيهما أفضل للتحكم في سكر الدم؟
TT

العسل أم شراب القيقب... أيهما أفضل للتحكم في سكر الدم؟

العسل أم شراب القيقب... أيهما أفضل للتحكم في سكر الدم؟

قد يكون شراب القيقب (Maple Syrup) خياراً أفضل قليلاً من العسل للأشخاص الذين يسعون إلى ضبط مستويات السكر في الدم، إذ تشير الأبحاث إلى أنه يرفع السكر بوتيرة أبطأ. ومع ذلك، يُعدّ كلا المُحلّيين الطبيعيين بديلاً أفضل نسبياً من السكر الأبيض المكرر، كما يحتويان على بعض الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي لا يوفرها السكر العادي.

ويستعرض تقرير نشرته مجلة «هيلث» الفروق الغذائية بين العسل وشراب القيقب، وكيف يؤثر كل منهما في مستويات السكر في الدم، وأيهما قد يكون الخيار الأفضل للأشخاص المصابين بالسكري.

كيف يؤثر العسل وشراب القيقب في سكر الدم؟

يرتبط تأثير الأطعمة في مستويات السكر بمؤشر يُعرف باسم «المؤشر الغلايسيمي»، وهو مقياس يوضح سرعة ارتفاع السكر في الدم بعد تناول الأطعمة المحتوية على الكربوهيدرات. وتساعد معرفة هذا المؤشر الأشخاص الذين يحتاجون إلى ضبط مستويات السكر، خصوصاً المصابين بالسكري.

وتبلغ درجة المؤشر الغلايسيمي للسكر الأبيض المكرر 65، مقابل 58 للعسل و54 لشراب القيقب. ويضع ذلك السكر والعسل ضمن الفئة المتوسطة، فيما يقع شراب القيقب ضمن الفئة المنخفضة.

وبذلك، يكون تناول العسل أو شراب القيقب باعتدال أقل احتمالاً للتسبب في ارتفاع سريع لسكر الدم مقارنة بالسكر الأبيض، لكن شراب القيقب يتميز بمؤشر أقل قليلاً من العسل، ما قد يجعله أبطأ في رفع مستويات السكر.

فوائد إضافية لشراب القيقب والعسل

تشير دراسات إلى أن استبدال السكر الأبيض بالعسل أو شراب القيقب قد يساعد في تحسين مستويات السكر في الدم، رغم أن تأثيرهما يبدو متقارباً عند تناولهما باعتدال.

ويحتوي شراب القيقب على حمض الأبسيسيك، وهو هرمون نباتي تشير أبحاث إلى أنه قد يساعد في تنظيم مستويات السكر وتحسين حساسية الإنسولين. ويوجد هذا المركب أيضاً في بعض أنواع العسل، مثل عسل المانوكا، لكنه لا يتوافر في أنواع كثيرة أخرى، أو يوجد بكميات ضئيلة.

كما يحتوي شراب القيقب على مضادات أكسدة قد تؤثر في ميكروبيوم الأمعاء وعملية الهضم، بما قد يبطئ تكسير الكربوهيدرات ويحد من سرعة ارتفاع السكر في الدم. وفي المقابل، يحتوي العسل على بعض الألياف ذات التأثير البريبايوتيكي، التي قد تدعم صحة الجهاز الهضمي وتساعد في تنظيم مستويات السكر.

مقارنة القيمة الغذائية

يوفر العسل وشراب القيقب بعض العناصر الغذائية، على عكس السكر المكرر الذي لا يقدم قيمة غذائية تُذكر. وتُظهر مقارنة ملعقة كبيرة، أي نحو 20 غراماً، من كل منهما اختلافات في السعرات الحرارية والسكريات والمعادن.

تحتوي ملعقة العسل على نحو 60.8 سعرة حرارية، مقابل 52 سعرة في الكمية نفسها من شراب القيقب. كما يوفر العسل 16.5 غرام من الكربوهيدرات و16.4 غرام من السكريات، مقارنة بـ13.4 غرام من الكربوهيدرات و12.1 غرام من السكريات في شراب القيقب.

وفي المقابل، يتفوق شراب القيقب في بعض المعادن؛ إذ تحتوي الملعقة الكبيرة منه على 20.4 ملغ من الكالسيوم، مقابل 1.2 ملغ في العسل، كما يوفر 42.4 ملغ من البوتاسيوم، مقارنة بـ10.4 ملغ في العسل. ويحتوي أيضاً على الزنك والمنغنيز، إضافة إلى كمية أكبر من فيتامين «بي 2».

أما العسل، فيُعد مصدراً أفضل لبعض الفيتامينات، مثل فيتامينات «بي 6» و«سي» والفولات (فيتامين «بي 9»)، وإن كانت كمياتها محدودة.

ويختلف نوع السكر في كل منهما أيضاً؛ فالعسل يتكون أساساً من الفركتوز، المعروف بسكر الفاكهة، إلى جانب الغلوكوز. أما شراب القيقب فيحتوي بصورة رئيسية على السكروز، الذي يتكون من الغلوكوز والفركتوز بنسب متساوية، وهو النوع نفسه الموجود في السكر المكرر.

وتشير الأبحاث إلى أن الفركتوز الموجود في العسل أقل تأثيراً في مستويات السكر مقارنة بأنواع أخرى من السكريات. لكن شراب القيقب يحتوي على مركبات أخرى ونسبة أعلى من الماء، ما يسهم في خفض مؤشره الغلايسيمي.

ومن الفروق بينهما أن شراب القيقب مناسب للنظام الغذائي النباتي، لأنه يُستخرج مباشرة من الأشجار، بينما لا يُصنف العسل عادةً ضمن المنتجات النباتية، نظراً إلى دور النحل في إنتاجه.

استخدامهما في الطهي

يمكن استخدام العسل وشراب القيقب بدلاً من السكر في وصفات مختلفة، مع مراعاة أن كليهما يحتوي على الماء، ما قد يستدعي تقليل كمية السوائل الأخرى في وصفات المخبوزات.

ويمكن إضافتهما إلى تتبيلات السلطات والصلصات، واستخدامهما في إعداد الكعك والخبز والفطائر لإضفاء الحلاوة والرطوبة. كما يمكن إضافة شراب القيقب إلى القهوة والمشروبات الباردة، بينما يمتزج العسل بصورة أفضل بالمشروبات الدافئة.

ويُنصح بحفظ شراب القيقب في الثلاجة بعد فتح العبوة، بينما يُحفظ العسل في مكان بارد وجاف.

أيهما أفضل لمرضى السكري؟

قد يكون شراب القيقب خياراً أنسب للأشخاص المصابين بالسكري أو الذين يعانون مشكلات في تنظيم مستويات السكر، نظراً إلى انخفاض مؤشره الغلايسيمي مقارنة بالعسل، وتأثيره الأكثر تدرجاً في مستويات السكر.

ومع ذلك، يُعد العسل أيضاً بديلاً أفضل من السكر الأبيض المكرر في هذا السياق. فقد أظهرت دراسات أنه يرفع مستويات السكر بوتيرة أبطأ من سكر المائدة لدى المصابين بالسكري.

ولا تزال الأبحاث المتعلقة بتأثير شراب القيقب في مرضى السكري محدودة، لكن دراسة نُشرت عام 2024 وجدت أن بالغين يعانون مشكلات أيضية، ويكونون غالباً أكثر عرضة للإصابة بالسكري، سجلوا تحسناً في مستويات السكر بعد استبدال السكر بشراب القيقب لمدة ثمانية أسابيع.

وفي المحصلة، لا يعني انخفاض المؤشر الغلايسيمي لأي من المُحلّيين أنه يمكن تناولهما بكميات كبيرة؛ فكلاهما يظل مصدراً للسكريات، ويظل الاعتدال في الاستهلاك أساسياً للتحكم في مستويات السكر في الدم.


إبطاء الشيخوخة... دراسة جديدة تكشف ما قد يساعد وما لا يجدي

اتباع أنظمة غذائية صحية مثل حمية البحر المتوسط والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام قد يسهم في تقليل مؤشرات الشيخوخة فوق الجينية (بكسلز)
اتباع أنظمة غذائية صحية مثل حمية البحر المتوسط والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام قد يسهم في تقليل مؤشرات الشيخوخة فوق الجينية (بكسلز)
TT

إبطاء الشيخوخة... دراسة جديدة تكشف ما قد يساعد وما لا يجدي

اتباع أنظمة غذائية صحية مثل حمية البحر المتوسط والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام قد يسهم في تقليل مؤشرات الشيخوخة فوق الجينية (بكسلز)
اتباع أنظمة غذائية صحية مثل حمية البحر المتوسط والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام قد يسهم في تقليل مؤشرات الشيخوخة فوق الجينية (بكسلز)

رغم أن التقدم في العمر عملية حتمية، فإن الحفاظ على الصحة واللياقة لأطول فترة ممكنة يظل هدفاً يسعى إليه كثيرون. وفي هذا السياق، يكتسب مفهوم «العمر البيولوجي» أهمية متزايدة، إذ يعكس الحالة الفسيولوجية للجسم ومدى تقدمه في العمر، بدلاً من الاكتفاء بعدد السنوات التي عاشها الإنسان.

وتشير دراسة حديثة نُشرت في مجلة «نيتشر ميديسن» (Nature Medicine)، ونقلها موقع «ماديكال نيوز توداي»، إلى أن بعض التغييرات الغذائية والسلوكية، إلى جانب أدوية معينة، قد ترتبط بتباطؤ مؤشرات الشيخوخة البيولوجية، من خلال تأثيرها في أنماط مثيلة الحمض النووي (DNA).

وتعتمد هذه المؤشرات على ما يُعرف بـ«الساعات فوق الجينية»، وهي أدوات تقيس التغيرات الكيميائية التي تطرأ على الحمض النووي مع مرور الوقت، وتساعد في تقدير العمر البيولوجي للجسم.

وحلّل الباحثون بيانات 51 دراسة طولية تناولت تدخلات مختلفة بهدف إبطاء الشيخوخة، وفحصوا أكثر من 110 مؤشرات حيوية مرتبطة بمثيلة الحمض النووي، لرصد تأثير النظام الغذائي والتمارين الرياضية والأدوية والمكملات الغذائية فيها.

النظام الغذائي والرياضة والأدوية

أظهرت النتائج أن اتباع أنظمة غذائية صحية، مثل حمية البحر المتوسط والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون، إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام، قد يسهم في تقليل مؤشرات الشيخوخة فوق الجينية.

لكن التأثير الأكبر ظهر مع بعض الأدوية، أبرزها الميتفورمين، المستخدم علاجاً أساسياً لمرض السكري من النوع الثاني، والسيماغلوتايد، وهو دواء من فئة محفزات مستقبلات «جي إل بي-1» يُستخدم لعلاج السكري والمساعدة في ضبط الوزن، إضافة إلى علاجات مضادة لعامل نخر الورم (Anti-TNF)، التي تُستخدم للسيطرة على الالتهابات.

ووفقاً للدراسة، ارتبطت هذه الأدوية بانخفاض ملحوظ في مؤشرات العمر عبر الساعات فوق الجينية الست عشرة التي شملها التحليل.

وقالت شبنم أونلوشيلر، كبيرة مسؤولي طول العمر والمهندسة الوراثية في معهد لندن للطب التجديدي، إن التدخلات الدوائية سجلت أكبر تأثير متوسط، في حين أظهرت التغييرات الغذائية والسلوكية استجابات أكثر اتساقاً عبر المؤشرات الحيوية المختلفة.

في المقابل، لم يجد الباحثون أدلة قوية ومتسقة على أن المكملات الغذائية تُحدث تأثيراً مضاداً للشيخوخة. وأوضح راغاف سيغال، الباحث المشارك في الدراسة من كلية الطب بجامعة ييل، أن ذلك لا يعني أن المكملات عديمة الفائدة، إذ قد تكون مهمة للأشخاص الذين يعانون نقصاً غذائياً أو لديهم احتياجات طبية محددة، لكن كثيراً من الادعاءات المتعلقة بقدرتها على إبطاء الشيخوخة لا تزال تسبق الأدلة العلمية المتاحة.

تحذير من استخدام الأدوية لأغراض مكافحة الشيخوخة

وحذرت أونلوشيلر من تفسير نتائج الدراسة على أنها توصية باستخدام الميتفورمين أو السيماغلوتايد أو العلاجات المضادة للالتهابات لدى الأشخاص الأصحاء بهدف إبطاء الشيخوخة.

وأشارت إلى أن بعض الدراسات شملت أشخاصاً يعانون حالات صحية محددة، ولذلك قد تعكس التغيرات المسجلة تحسناً في المرض الأساسي أو الالتهابات أو الصحة الأيضية، وليس بالضرورة تأثيراً مباشراً في عملية الشيخوخة نفسها.

هل تكشف المؤشرات الحيوية العمر الصحي؟

رغم أهمية النتائج، يؤكد الباحثون أن تغير مؤشرات مثيلة الحمض النووي لا يثبت بالضرورة أن التدخلات المستخدمة تطيل العمر أو تحافظ على الصحة والقدرات البدنية والإدراكية.

وقال سيغال إن هذه المؤشرات تتيح رصد التغيرات البيولوجية خلال أشهر أو سنوات، بدلاً من انتظار عقود لمعرفة ما إذا كانت التدخلات تقلل الإصابة بالأمراض أو خطر الوفاة. لكنه شدد على ضرورة إجراء دراسات طويلة الأمد للتأكد من أن هذه التغيرات تنعكس فعلياً على صحة الإنسان وجودة حياته.

وترى أونلوشيلر أن الخطوة التالية تتمثل في التحقق مما إذا كانت التغيرات في المؤشرات الحيوية تتنبأ بصورة موثوقة بالحفاظ على الوظائف البدنية والإدراكية، وانخفاض معدلات الإصابة بالأمراض، وإطالة سنوات الحياة بصحة جيدة. وحتى ذلك الحين، ينبغي التعامل مع «الساعات فوق الجينية» بوصفها أدوات بحثية واعدة، لا مقاييس طبية نهائية لصحة الفرد.

كيف يمكن دعم الشيخوخة الصحية؟

يشير سيغال إلى أنه لا يوجد حتى الآن تدخل واحد ثبتت قدرته على إبطاء الشيخوخة بصورة شاملة لدى البشر، لافتاً إلى أن أكثر الإجراءات المدعومة بالأدلة تظل مرتبطة بعادات يومية أساسية، تشمل الامتناع عن التدخين، وممارسة الرياضة بانتظام، واتباع نظام غذائي متوازن، والحصول على نوم كافٍ، والسيطرة على ضغط الدم والكوليسترول والسكري.

وتتفق أونلوشيلر مع هذه التوصيات، مؤكدة أهمية الجمع بين التمارين الهوائية وتمارين المقاومة، واتباع نظام غذائي على غرار حمية البحر المتوسط، والحفاظ على وزن صحي، والحد من استهلاك الكحول، والالتزام بمواعيد نوم منتظمة.

كما تشدد على ضرورة متابعة الحالات المزمنة، مثل ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول والسكري، وإدارتها بصورة صحيحة، لما لذلك من دور في دعم الصحة الأيضية والقلبية والدماغية على المدى الطويل.


ما تأثير تناول الرمان بانتظام في صحة كليتيك؟

الرمان يتميز باحتوائه مجموعة من مضادات الأكسدة (بيكسلز)
الرمان يتميز باحتوائه مجموعة من مضادات الأكسدة (بيكسلز)
TT

ما تأثير تناول الرمان بانتظام في صحة كليتيك؟

الرمان يتميز باحتوائه مجموعة من مضادات الأكسدة (بيكسلز)
الرمان يتميز باحتوائه مجموعة من مضادات الأكسدة (بيكسلز)

يُعدّ الرمان من الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة التي يدرس الباحثون دورها المحتمل في تعزيز صحة الكلى وحمايتها من التلف. ورغم النتائج الواعدة لبعض الدراسات الأولية، فإن الأدلة العلمية المتاحة بشأن تأثير تناول الرمان في الكلى لدى البشر لا تزال محدودة.

وفي المقابل، قد يحتاج بعض المصابين بأمراض الكلى إلى الانتباه للكميات التي يتناولونها من الرمان؛ نظراً إلى احتوائه البوتاسيوم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

كيف يمكن أن يساعد الرمان في تعزيز صحة الكلى؟

يتميز الرمان باحتوائه مجموعة من مضادات الأكسدة والمركبات النشطة التي قد تسهم في دعم الصحة العامة، ومن أبرزها:

- حمض الإيلاجيك (Ellagic acid) وحمض الغاليك (Gallic acid): وهما مركبان يساعدان على مكافحة الالتهابات.

- البونيكالاغين (Punicalagin): أحد مضادات الأكسدة القوية التي تساعد على حماية خلايا الجسم من التلف الناجم عن الجذور الحرة.

- الأنثوسيانين (Anthocyanins): مركبات تسهم في مقاومة الأمراض، وهي المسؤولة أيضاً عن منح الرمان لونه الزاهي.

وتشير الأبحاث إلى أن الرمان ومركباته النشطة «قد» يقدمان مجموعة من الفوائد المحتملة للكلى، تشمل:

- حماية الكلى من التلف الناتج عن بعض الأدوية أو المواد الكيميائية أو المعادن.

- المساعدة على تقليل الالتهابات.

- الحد من تكوّن الأنسجة الندبية في الكلى، وهي حالة تُعرف باسم «التليف».

- الإسهام في إصلاح الأضرار التي تصيب الكلى.

- دعم قدرة الكلى على ترشيح الماء والفضلات بكفاءة.

ومع ذلك، فإن الباحثين لم يتمكنوا حتى الآن من تحديد ما إذا كان تناول الرمان بانتظام يحقق هذه الفوائد بالفعل لدى البشر؛ مما يعني أن النتائج المتاحة لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيدها.

ما الوظائف الأساسية التي تؤديها الكليتان؟

الكليتان عضوان أساسيان في الجسم، تتمثل مهمتهما الرئيسية في تنقية الدم من الفضلات والسوائل الزائدة، والتخلص منها عن طريق تكوين البول.

ولا يقتصر دورهما على ذلك؛ إذ تعملان أيضاً على تنظيم مستويات الماء والأملاح وغيرهما من الكهارل؛ المعروفة باسم «الإلكتروليتات»، في الدم.

وتُعدّ هذه العملية جزءاً من آلية تُعرف باسم «التوازن الداخلي (Homeostasis)»، التي تساعد الجسم في الحفاظ على استقرار بيئته الداخلية.

وإلى جانب هذه الوظائف، تؤدي الكليتان دوراً مهماً في إنتاج الهرمونات.

هل تناول الرمان آمن لمرضى الكلى؟

يُعدّ تناول الرمان آمناً لمعظم الأشخاص، إلا إنه ينبغي تجنبه لدى من يعانون حساسية تجاه هذه الفاكهة.

أما الأشخاص المصابون بأمراض الكلى، لا سيما الذين يعانون ارتفاع مستويات البوتاسيوم في الدم، فقد يحتاجون إلى مراقبة الكميات التي يتناولونها من الرمان.

وفي هذه الحالات، يمكن للطبيب المعالج أو اختصاصي التغذية المختص في أمراض الكلى المساعدة على تحديد الكمية المناسبة، بما يتوافق والحالة الصحية ومستويات البوتاسيوم في الدم.