مخاط الحلزون... فوائد واعدة لبشرة أكثر صحة وإشراقاً

موسين الحلزون هو المادة المخاطية التي يفرزها هذا الكائن أثناء حركته (بيكسلز)
موسين الحلزون هو المادة المخاطية التي يفرزها هذا الكائن أثناء حركته (بيكسلز)
TT

مخاط الحلزون... فوائد واعدة لبشرة أكثر صحة وإشراقاً

موسين الحلزون هو المادة المخاطية التي يفرزها هذا الكائن أثناء حركته (بيكسلز)
موسين الحلزون هو المادة المخاطية التي يفرزها هذا الكائن أثناء حركته (بيكسلز)

شهدت منتجات العناية بالبشرة خلال السنوات الأخيرة إقبالاً متزايداً على مكونات طبيعية وغير تقليدية، كان أبرزها «موسين الحلزون» أو «مخاط الحلزون»، الذي أصبح عنصراً أساسياً في العديد من الكريمات والسيرومات والأقنعة، لا سيما بعد انتشاره الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، مثل «تيك توك». ورغم أن فكرة استخدام هذه المادة اللزجة قد تبدو غريبة للوهلة الأولى، فإن الدراسات العلمية الأولية تشير إلى أنها قد تقدم مجموعة من الفوائد للبشرة، من بينها تعزيز الترطيب، وتحسين المرونة، والمساعدة في تقليل مظهر الخطوط الدقيقة والتجاعيد، فضلاً عن دعم صحة الجلد بصورة عامة، وفقاً لموقع «هيلث».

ما هو موسين الحلزون؟

موسين الحلزون هو المادة المخاطية التي يفرزها الحلزون أو البزاق أثناء حركته. وتؤدي هذه المادة دوراً حيوياً في حياة الحلزون؛ إذ تساعده على الالتصاق بالأسطح المختلفة والانزلاق عليها بسهولة، كما تعمل على حماية جلده الرقيق من العوامل الخارجية، وتحافظ على ترطيبه، وتحد من خطر الالتهابات والعدوى.

ولم يقتصر استخدام هذه المادة على الطبيعة، بل يعود الاهتمام بها إلى قرون مضت؛ فقد استخدمها الإغريق القدماء لعلاج جفاف البشرة، والحد من الالتهابات، والوقاية من علامات الشيخوخة المبكرة. كما دخلت لاحقاً في بعض تطبيقات الطب البديل، واستُخدمت في منتجات طبية، مثل بعض أنواع الغراء الجراحي. أما اليوم، فقد أصبحت مكوناً شائعاً في مستحضرات العناية بالبشرة، بما في ذلك الكريمات والسيرومات والأقنعة، بفضل خصائصها المرطبة والمجددة للجلد.

الفوائد المحتملة لموسين الحلزون

لا تزال الدراسات المتعلقة بفوائد موسين الحلزون محدودة، وما زالت الأبحاث مستمرة لتأكيد فعاليته بشكل قاطع. ومع ذلك، تشير النتائج الأولية إلى أنه قد يسهم في ترطيب البشرة، وتسريع التئام الجروح، وتحفيز تجدد الخلايا، والمساعدة في الوقاية من العدوى، بل وقد يمتلك خصائص واعدة في الحد من نمو بعض أنواع سرطان الجلد.

الترطيب

يحتوي موسين الحلزون على حمض الهيالورونيك، وهو من أشهر المكونات المستخدمة في مستحضرات العناية بالبشرة، بفضل قدرته العالية على الاحتفاظ بالماء. ويساعد هذا الحمض على ترطيب البشرة بعمق، عبر تعزيز احتباس الرطوبة داخل الجلد، والحد من فقدانها، مما يمنح البشرة مظهراً أكثر امتلاءً ونعومة وتماسكاً، خاصة لدى أصحاب البشرة الجافة.

كما تشير الدراسات إلى أن استخدام منتجات تحتوي على مخاط الحلزون قد يسهم في دعم حاجز البشرة الطبيعي، وهو الطبقة الواقية التي تحافظ على رطوبة الجلد وتحميه من العوامل البيئية الضارة والملوثات التي قد تسبب الجفاف والتلف.

خصائص مضادة للشيخوخة

يرجح الباحثون أن الخصائص المضادة للشيخوخة التي يتمتع بها مخاط الحلزون تعود إلى احتوائه على مكونات فعالة، مثل حمض الجليكوليك، وهو أحد أحماض ألفا هيدروكسي المستخدمة على نطاق واسع في مستحضرات العناية بالبشرة، إضافة إلى ببتيدات النحاس المعروفة بدورها في دعم صحة الجلد.

ويحفز حمض الجليكوليك إنتاج الكولاجين، ويعزز عملية تجدد الخلايا وتكوين خلايا جلدية جديدة، وهو ما يساعد على تحسين مظهر البشرة وتقليل علامات التقدم في السن. كذلك يتميز مخاط الحلزون بخصائص مضادة للأكسدة، تسهم في حماية خلايا الجلد من الأضرار الناتجة عن الإجهاد التأكسدي والجذور الحرة، وهي من أبرز العوامل المرتبطة بشيخوخة البشرة.

وأظهرت دراسة نُشرت عام 2020 أن الاستخدام اليومي لمستحضرات تحتوي على مخاط الحلزون كان فعالاً في تحسين علامات شيخوخة الجلد لدى مجموعة من النساء تراوحت أعمارهن بين 45 و65 عاماً. وأشارت النتائج إلى انخفاض ملحوظ في مظهر الخطوط الدقيقة والتجاعيد، إلى جانب تحسُّن مرونة البشرة وإشراقها ونعومتها وترطيبها، فضلاً عن تعزيز كفاءة حاجز البشرة وزيادة تماسك الجلد.

النشاط المضاد للميكروبات

نظراً إلى أن مخاط الحلزون يحمي الحلزون نفسه من العدوى أثناء حركته على الأسطح المختلفة، فقد افترض الباحثون أنه قد يمتلك خصائص مضادة للبكتيريا والفطريات لدى البشر أيضاً.

وأظهرت عدة دراسات أن إفرازات مخاط الحلزون قادرة على تثبيط نمو بعض أنواع البكتيريا والقضاء عليها، كما قد تساعد في الحد من التهابات الجلد، لا سيما عند استخدامها على الجروح. وفي بعض التجارب، سجل مخاط الحلزون فعالية تفوقت على بعض المضادات الحيوية الشائعة، إلا أن هذه النتائج لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات السريرية لتأكيدها.

موسين الحلزون يحتوي على حمض الهيالورونيك وهو من أشهر المكونات المستخدمة في مستحضرات العناية بالبشرة (بيكسلز)

المساعدة في التئام الجروح

يمتلك مخاط الحلزون خصائص مضادة للالتهابات، ويُعتقد أن ذلك يعود جزئياً إلى احتوائه على مادة الألانتوين، وهي مركب طبيعي معروف بخصائصه المهدئة والمساعدة على إصلاح الجلد.

وتسهم قدرة مخاط الحلزون على الحد من الالتهاب، ومنع العدوى، وتحفيز تجدد الخلايا في تسريع عملية التئام الجروح، ودعم التعافي الطبيعي للجلد بعد الإصابات.

وتشير الدراسات إلى أن مخاط الحلزون قد يساعد في تنظيم مراحل التئام الجروح لدى البشر والحيوانات على حد سواء. ولهذا السبب، يُستخدم أحياناً بوصفه مادة لاصقة طبيعية للمساعدة في حماية الجلد وتغطية الجروح المزمنة وتعزيز شفائها.

الوقاية من سرطان الجلد وعلاجه

تشير الأبحاث الأولية إلى أن مخاط الحلزون قد يحمل إمكانات واعدة في الحد من سرطان الجلد الميلانيني، وهو أخطر أنواع سرطان الجلد؛ فقد أظهرت بعض الدراسات أن مكونات الميوسين قد تساعد في القضاء على خلايا سرطان الجلد والحد من انتشارها.

كما توجد أدلة أولية تشير إلى أن مخاط الحلزون قد يسهم في تثبيط نمو بعض الأورام الخبيثة، ويُعتقد أن ذلك يرتبط بخصائصه المضادة للأكسدة. ومع ذلك، لا تزال هذه النتائج في مراحلها البحثية الأولى، ولا يمكن اعتبار مخاط الحلزون علاجاً للسرطان، بل يتطلب الأمر المزيد من الدراسات السريرية لإثبات فعاليته وسلامته.

المخاطر المحتملة والآثار الجانبية

تشير البيانات المتوافرة إلى أن معظم الأشخاص يتحملون منتجات العناية بالبشرة التي تحتوي على مخاط الحلزون بصورة جيدة، إلا أن الدراسات المتعلقة بسلامة استخدامها على المدى الطويل لا تزال محدودة.

ويُنصح بتجنب استخدام هذه المنتجات لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه الحلزون أو المحار أو الرخويات؛ إذ إن هذه الحساسية قد تكون شائعة نسبياً، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى تفاعلات تحسسية خطيرة.

ولذلك، يُفضل إجراء اختبار حساسية قبل الاستخدام الأول، وذلك بوضع كمية صغيرة من المنتج على منطقة محدودة من الجلد، والانتظار لمدة 24 ساعة للتأكد من عدم حدوث أي تفاعل غير مرغوب فيه.

ومن أبرز علامات الحساسية المحتملة:

- الحكة

- الطفح الجلدي

- احمرار الجلد أو تهيجه

- دموع العين أو تهيجها

- احتقان الأنف


مقالات ذات صلة

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

صحتك رجل مريض بالسرطان (رويترز)

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

كشفت دراسة حديثة عن فجوة لافتة بين الرجال والنساء في توقيت تشخيص السرطان إذ تشير النتائج إلى أن الرجال أكثر عُرضة لتلقي تشخيص بمرحلة متأخرة

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)

5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

رغم أن القهوة تُعد من المشروبات المفضلة لدى كثيرين فإن تناولها مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مع التقدم في العمر يلاحظ كثير من الناس زيادة تدريجية في الوزن (بيكساباي)

لماذا يزداد الوزن بعد سن الخمسين رغم عدم تغير الطعام؟

تزداد احتمالية اكتساب الوزن مع التقدم في العمر نتيجةً للتغيرات التي تطرأ على عمليات التمثيل الغذائي، والكتلة العضلية، والهرمونات، ونمط الحياة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تؤثر قلة النوم بشكل مباشر على القشرة الجبهية وهي المنطقة المسؤولة عن الاستدلال والانتباه (أرشيفية - رويترز)

5 عادات يومية تُضعف ذاكرتك دون أن تشعر

أثبتت الدراسات أن الذاكرة لا تتأثر فقط بعامل التقدم في العمر بل تتأثر بشكل مباشر بنمط الحياة الذي نتبعه فكيف نتفادى ذلك؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الفيروسات المسببة لنزلات البرد تزداد نشاطاً خلال الأشهر الباردة (رويترز)

عادات يومية قد تساعد في الوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا

مع بداية شهر سبتمبر من كل عام، غالبا ما تنتشر الفيروسات المسببة لنزلات البرد الشائعة بكثافة، وفيروسات الإنفلونزا، وكورونا، والفيروس المخلوي التنفسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

البيض المسلوق أم المقلي... أيهما أفضل لمرضى الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
TT

البيض المسلوق أم المقلي... أيهما أفضل لمرضى الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)

يُعد البيض مصدراً مهماً للبروتين وعناصر غذائية أخرى، لكنه يحتوي أيضاً على نسبة مرتفعة من الكوليسترول. ومع ذلك، فإن تأثيره على مستويات الكوليسترول في الدم لا يرتبط بالبيضة وحدها، بل قد تلعب طريقة تحضيرها دوراً مهماً. فهل يكون البيض المسلوق خياراً أفضل من المقلي، خصوصاً لمن يعانون ارتفاع الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول، يوجد كله في الصفار. لكن الكوليسترول الموجود في البيض لا يبدو أنه يرفع مستويات الكوليسترول بالطريقة نفسها التي تفعلها الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة.

وهنا تظهر أهمية طريقة الطهي. فالبيض المسلوق لا يحتاج إلى إضافة دهون أثناء تحضيره، في حين قد يضيف قلي البيض بالزبدة أو بعض الزيوت مزيداً من الدهون والسعرات الحرارية إلى الوجبة. وتشير الدراسات إلى أن طريقة طهي البيض والأطعمة المصاحبة له قد يكون لهما دور في مخاطر أمراض القلب أكبر من البيض نفسه. كما أن ما يؤكل إلى جانب البيض مهم؛ إذ إن أطعمة مثل اللحم المقدد والنقانق وغيرها من اللحوم المصنّعة قد تزيد مخاطر أمراض القلب.

ويتميز البيض، سواء كان مسلوقاً أو مقلياً، بقيمة غذائية مرتفعة؛ إذ يوفر بروتيناً عالي الجودة إلى جانب مجموعة من الفيتامينات والمعادن. لذلك، لا تعني الإصابة بارتفاع الكوليسترول بالضرورة الاستغناء عنه تماماً، بل يمكن التركيز على الكمية وطريقة التحضير والنظام الغذائي ككل.

ويكتسب نوع الدهون المستخدمة في القلي أهمية خاصة. فإضافة كميات كبيرة من الزبدة أو الدهون الغنية بالدهون المشبعة قد تجعل الوجبة أقل ملاءمة لمن يحاولون التحكم في مستويات الكوليسترول. وفي المقابل، يتيح السلق تناول البيضة من دون أي دهون مضافة، ما يجعله طريقة سهلة للتحكم في مكونات الوجبة.

كذلك ينبغي النظر إلى وجبة الإفطار كاملة، وليس إلى البيض وحده. فتناوله مع الخضراوات والحبوب الكاملة يختلف غذائياً عن تقديمه إلى جانب اللحوم المصنّعة والأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والملح. ومن هنا، قد يكون اختيار الأطعمة المصاحبة للبيض مهماً بقدر اختيار طريقة طهيه.

ويمكن لمعظم الأشخاص الأصحاء تناول ما يصل إلى 7 بيضات أسبوعياً من دون زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وفق بعض الدراسات. أما المصابون بالسكري أو من لديهم عوامل خطر مرتبطة بأمراض القلب، فتظل الأدلة العلمية بشأن الكمية المناسبة لهم متباينة.

وبالنسبة إلى من يرغبون في تقليل استهلاك الكوليسترول، يمكن الاكتفاء ببياض البيض، الذي لا يحتوي على الكوليسترول مع بقائه مصدراً للبروتين.

وبذلك، قد يكون البيض المسلوق خياراً أبسط لمن يرغبون في الحد من الدهون المضافة، في حين يعتمد تأثير البيض المقلي إلى حد كبير على نوع الدهون المستخدمة في طهيه وكميتها، إضافة إلى بقية مكونات الوجبة.


لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)
TT

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن فجوة لافتة بين الرجال والنساء في توقيت تشخيص السرطان، إذ تشير النتائج إلى أن الرجال أكثر عُرضة لتلقي تشخيص في مرحلة متأخرة، وهو ما قد يؤثر مباشرة في فرص النجاة، نظراً لأن اكتشاف المرض مبكراً يرتبط في كثير من الحالات بنتائج علاجية أفضل.

وأجريت الدراسة على 30 نوعاً من السرطان غير المرتبط بجنس محدد، أي مع استبعاد سرطانات مثل الثدي والبروستاتا.

وأظهرت النتائج تفاوتاً واضحاً في احتمالات التشخيص المتأخر، بلغ 134 في المائة في سرطان اللسان، و128 في المائة في سرطان الغدة الدرقية، و97 في المائة في سرطان الغدد اللعابية، و56 في المائة في سرطان المعدة، و50 في المائة في سرطان الجلد.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، يرى البروفسور ديفيد بلومفيلد، استشاري الأورام السريرية في مستشفى «نوفيلد هيلث برايتون» بالمملكة المتحدة أن أسباب هذه الفجوة «معقدة ويصعب تحديدها بدقة»، لكنه يشير إلى مجموعة من العوامل التي تلعب دوراً في تأخر اكتشاف المرض لدى الرجال.

ثقافة «التحمل» قد تؤخر زيارة الطبيب

يقل تواصل الرجال مع الأطباء مقارنة بالنساء، وتشير بيانات حديثة إلى أن نحو 48 في المائة من الرجال في استطلاع أُجري في إنجلترا أواخر عام 2024 شعروا بدرجة من الضغط المجتمعي تدفعهم إلى «التحمل» عندما يتعلق الأمر بمخاوفهم الصحية.

ويقول بلومفيلد: «لقد رأيت رجالاً لم يذهبوا إلى الطبيب منذ 40 عاماً»، موضحاً أن مثل هذا الأمر سيكون غير معتاد للغاية لدى النساء.

ويرى بلومفيلد أن أحد التفسيرات المحتملة يرتبط بالصورة التقليدية للرجولة، التي قد تدفع بعض الرجال إلى الاعتقاد بأن عليهم التحلي بالقوة وتحمل الألم وعدم طلب المساعدة.

ويقول: «يحتاج الرجال إلى الابتعاد عن الشعور بأن عليهم أن يكونوا أقوياء وألا يظهروا مشاعرهم. لدينا جميعاً أجساد، وجميعها تتعرض لمشكلات مع مرور الوقت».

فحوصات المناطق الحساسة قد تزيد التردد

هناك عامل آخر يتمثل في عدم اعتياد بعض الرجال على فحوصات المناطق الحساسة، وهو ما قد يجعلهم أكثر تردداً في الخضوع لها.

ويوضح بلومفيلد أن فحص البروستاتا قد يتطلب فحصاً عبر المستقيم، بينما يتطلب فحص سرطان القولون والمستقيم في مراحل معينة استخدام منظار لفحص المنطقة.

التدخين والكحول يزيدان المخاطر

لا تقتصر المشكلة على تأخر التشخيص، إذ تشير البيانات إلى أن الرجال قد يكونون أكثر عُرضة للإصابة ببعض أنواع السرطان أصلاً، ويرتبط ذلك جزئياً بانتشار بعض السلوكيات التي تزيد المخاطر.

ويظل التدخين من أبرز عوامل خطر الإصابة بالسرطان، وتشير البيانات إلى أن الرجال أكثر ميلاً للتدخين مقارنة بالنساء.

ويقول بلومفيلد: «كثير من أنواع السرطان مرتبط بالتدخين. ولا يزال هذا أكبر عامل خطر للإصابة بالسرطان، وهو أعلى عامل خطر نعرفه، ليس فقط لسرطان الرئة، وإنما أيضاً لسرطانات الرأس والرقبة والمثانة».

كما يظهر تفاوت مشابه في استهلاك الكحول، إذ كان الرجال أكثر عُرضة من النساء لشرب كميات تزيد مخاطر الأضرار المرتبطة بالكحول.


5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
TT

5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)

رغم أن القهوة تُعد من المشروبات المفضلة لدى كثيرين، فإن تناولها مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية، أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية.

وقد استعرض تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أبرز الأطعمة التي يُفضل تجنب تناولها مع القهوة، وهي:

الحمضيات

تتميز القهوة والحمضيات بارتفاع درجة الحموضة، ولذلك قد يؤدي تناولهما معاً إلى زيادة الشعور بعدم الراحة في الجهاز الهضمي.

ويصبح الأمر أكثر وضوحاً لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء، إذ قد تتفاقم أعراض مثل الحموضة، والغثيان، وحرقة المعدة، وعسر الهضم.

الأطعمة المقلية

تحتوي الأطعمة المقلية عادةً على كميات مرتفعة من الدهون والملح، ولذلك يُنصح عموماً بعدم الإفراط في تناولها.

وتشير بعض الدراسات إلى أن الإفراط في استهلاك القهوة، خصوصاً أكثر من ثلاثة أكواب يومياً، قد يرتبط بارتفاع مستويات الدهون الضارة في الدم، وانخفاض الدهون النافعة.

ولهذا، فإن الجمع بين الإفراط في القهوة والإكثار من الأطعمة المقلية قد لا يكون خياراً مناسباً لصحة القلب والأوعية الدموية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر مرتبطة بارتفاع الدهون في الدم.

الحليب

قد يبدو الجمع بين القهوة والحليب خياراً شائعاً، لكن بعض الأبحاث تشير إلى أن القهوة قد تقلل من استفادة الجسم من الكالسيوم الموجود في الحليب. والكالسيوم عنصر أساسي لصحة العظام، ولذلك فإن الاهتمام بالحصول على الكمية المناسبة منه يظل مهماً.

ومع ذلك، لا يعني ذلك بالضرورة الامتناع تماماً عن إضافة الحليب إلى القهوة، وإنما يشير إلى أهمية مراعاة الحصول على الكالسيوم من مصادر غذائية متنوعة ضمن النظام الغذائي اليومي.

الأطعمة الغنية بالملح

يمكن لاستهلاك القهوة بكميات معتدلة ألا يؤثر بشكل ملحوظ في ضغط الدم لدى معظم الأشخاص، لكن الإفراط في تناولها قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم لدى البعض، بسبب تأثير الكافيين المنبه.

وعند تناول القهوة إلى جانب أطعمة غنية بالملح، فقد يصبح الاهتمام بكمية الصوديوم المستهلكة أكثر أهمية، خصوصاً لمن يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو لديهم قابلية للإصابة به.

الأطعمة المخمّرة

تشمل الأطعمة المخمّرة أطعمة مثل المخللات، والملفوف المخلل، وخل التفاح ومنتجات فول الصويا المخمّرة. وتحتوي هذه الأطعمة على كائنات حية دقيقة قد تكون مفيدة لصحة الجهاز الهضمي.

لكن تناولها في الوقت نفسه مع القهوة قد يسبب لدى بعض الأشخاص أعراضاً هضمية مثل الغازات والانتفاخ واضطراب المعدة، ويرجح ظهور هذه الأعراض بصورة أكبر لدى الأشخاص غير المعتادين على تناول الأطعمة المخمّرة مع القهوة.