متى يكون استخدام المراهقين للشاشات مفيداً ومتى يكون ضاراً؟

طريقة المشاهدة وطبيعة المحتوى ومدى التفاعل تحدّد النتائج

متى يكون استخدام المراهقين للشاشات مفيداً ومتى يكون ضاراً؟
TT

متى يكون استخدام المراهقين للشاشات مفيداً ومتى يكون ضاراً؟

متى يكون استخدام المراهقين للشاشات مفيداً ومتى يكون ضاراً؟

أظهرت دراسة نفسية حديثة لباحثين من جامعة ولاية بنسلفانيا The Pennsylvania State University، في الولايات المتحدة، ونُشرت في مجلة علم النفس التنموي Developmental Psychology في شهر يونيو (حزيران) من العام الحالي، أن الطريقة التي يتم بها استخدام الشاشات المختلفة، هي التي تحدّد ما إذا كانت ضارة أم مفيدة، بمعنى أن الغرض من الاستخدام (ترفيهي مقابل غير ترفيهي، تعليمي مقابل مهني) هو الذي يحدّد تأثيره بشكل أساسي.

بين الاستفادة وهدر الوقت

على الرغم من ارتباط الهواتف الذكية بالكثير من المشكلات النفسية للمراهقين، بما في ذلك الشعور بالوحدة، وقلة النشاط البدني، واضطرابات النوم، بالإضافة إلى جميع المشكلات الصحية والجسدية المرتبطة بهذه الحالات، لكن في الحقيقة ليس كل استخدام للشاشات ضاراً، بل يمكن أن يكون مفيداً، (باستثناء الأطفال الأقل من 18 شهراً، حسب توصيات الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال (AAP) بعدم تعرضهم مطلقاً للشاشات).

أوضح الأطباء النفسيون، أن استخدام الشاشات بشكل معتدل، يمكن أن يسهِم في دعم الصحة النفسية للمراهقين، لكن من المهم تحديد ما يفعلونه على هواتفهم، ومتى يفعلون ذلك، وكيف يؤثر ذلك على مشاعرهم، وفي البداية يجب توضيح المقصود بمعنى جملة (وقت الشاشة).تشمل جملة «وقت الشاشة» كل شيء تتم مشاهدته على شاشة، بدءاً من الدراسة والعمل على الكمبيوتر المحمول، ونهاية بتصفح مواقع الفيديو القصيرة، لكن السياق يختلف تماماً بين الأمرين، للدرجة التي يتم عدّ جملة «وقت الشاشة» على أنها الجملة التي تصف وقت الترفيه فقط، ولكن الحقيقة أن الوقت الذي يقضيه المراهق أمام الشاشات ليس شيئاً واحداً متجانساً.

أكدت الدراسة، أن الآباء يجب عليهم التركيز على الكيفية التي يتم فيها استخدام الشاشات، بدلاً من التركيز فقط على مقدار الوقت المنقضي أمامها، بمعنى أنهم يجب أن يسألوا أولادهم: هل استمتعتم؟ هل أساء إليكم أحد أو أزعجكم؟ كيف كان شعوركم عند الانتهاء؟ وقال الباحثون إن طرح هذه الأسئلة على المراهقين يمكن أن يساعد في تحديد ما إذا كان وقت الشاشات ضاراً أم مفيداً؟

أوضح الباحثون أن تحديد الضرر من النفع يعتمد بشكل أساسي على خمسة أمور مهمة: الأولى (المدة التي يقضيها المراهق أمام الشاشات للترفيه)، والثانية (في أي وقت خلال اليوم)، والثالثة (الغرض من الاستخدام)، والرابعة (هل كان هناك تفاعل من عدمه؟) والخامسة (طبيعة المحتوى).ولفهم كيفية استخدام الأطفال والمراهقين للهواتف، يجب البدء في حساب الوقت المستغرق (يمكن لكل هاتف ذكي توفير بيانات حول الوقت الذي يقضيه الأشخاص على التطبيقات المختلفة) وهل يستخدم الهاتف عندما يحتاج إلى القيام بشيء آخر، وعلى سبيل المثال: هل استخدام المراهق للهاتف يمنعه من النوم في الوقت المعتاد له؟

الانعكاسات على نفسية المراهق

يجب الاهتمام بمراقبة معدل زيادة أو نقصان الوقت الذي يقضيه المراهق، أكثر من المدة نفسها، وهل تحول إلى السلوك الإدماني من عدمه، وهل ينعكس ذلك بالسلب أم بالإيجاب على نفسية المراهق. وعلى سبيل المثال المراهق الذي يقضي في المعتاد 3 ساعات يومياً على الهاتف، ثم زاد هذا الرقم وأصبح 5 ساعات من دون سبب واضح، في الأغلب يعاني من الاستخدام القهري للهاتف من دون رغبة حقيقية.

نصح الباحثون الآباء، بضرورة تفهم اختلاف شخصيات أبنائهم عن الآخرين، بمعنى أن التواصل عبر الشاشات قد يكون مرحلة انتقالية مهمة للبقاء على اتصال اجتماعي، لدى المراهقين الذين يعانون الانطواء أو يواجهون صعوبة في التواصل المباشر مع الأصدقاء، وبالتدريج مع زيادة الحميمية من خلال التواصل المستمر على الشاشة، تتحول علاقات صداقة حقيقية تنعكس بالإيجاب على صحة المراهق النفسية.ومن الضروري فهم هل يتفاعل المراهق سلبياً أم إيجابياً مع وقت الشاشة. وعلى سبيل المثال، يُعدّ لعب الألعاب مع الأصدقاء أو إنشاء المحتوى ومشاركته، من الطرق الرائعة للتفاعل مع الآخرين أو التعبير عن الذات، تفاعل إيجابي مع وقت الشاشة يحقق مكاسب نفسية واجتماعية.

في المقابل، يُعدّ التصفح السلبي أو مطالعة مواقع التواصل من دون هدف، نوعاً من التفاعل السلبي في الأغلب يكون نتيجة للشعور بالقلق والاكتئاب، يستخدم لتجنب القيام بمهام معينة أو الهروب من أفكار أو مشاعر أخرى، ويرتبط غالباً بتدهور الصحة النفسية.كما أن طبيعة المحتوى تحدد تأثيره على المراهق، وعلى سبيل المثال فالمشاهدة المطولة لمحتوى طويل كالأفلام، لا تُعد سلوكاً ضاراً في حد ذاتها (إلا إذا كانت الأفلام نفسها تحمل رسائل ضارة مثل التحريض على العنف أو الإباحية). وفي المقابل، فإن المشاهدة المطولة لمحتوى مجزأ، كالفيديوهات القصيرة ِ~ سلوكاً ضاراً، حتى لو ابتعدت عن الإباحية والعنف.

يُجبر المحتوى المجزأ مخ المراهق، على تحميل المعلومات باستمرار في الذاكرة السمعية والبصرية ثم تفريغها، مراراً وتكراراً؛ لأن المحتوى نفسه يفتقر إلى السياق، ما يجعل المخ يتكيف بسرعة مع مقطع موسيقي، ثم مشهد من فيلم، ثم حيوانات لطيفة، دون وجود سرد متماسك يساعده على تنظيم ما يراه.

نصحت الدراسة الآباء، بضرورة عدم الشعور بالذعر من قضاء أبنائهم وقتاً طويلاً على الشاشات؛ لأنه ليس الخطر الحقيقي، ويمكن بسهولة تغيير سلوك المراهق لتقليل الاستخدام غير الصحي، في حالة معرفة الدوافع الحقيقية لزيادة الاستخدام، ولكن الخطر الحقيقي يكمن في التغيرات النفسية المصاحبة لزيادة الوقت، مثل العزلة المجتمعية والتراجع الدراسي وتدهور الحالة النفسية، والإحساس بالاكتئاب والتعاسة بعد قضاء وقت طويل على الشاشة.

* استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

«نقص الانتباه وفرط الحركة»... بين الحقائق والخرافات

صحتك «نقص الانتباه وفرط الحركة»... بين الحقائق والخرافات

«نقص الانتباه وفرط الحركة»... بين الحقائق والخرافات

اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD) من أكثر الاضطرابات النمائية العصبية حضوراً في النقاش العام، وربما من أكثرها عرضة لسوء الفهم؛

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)
صحتك استئصال اللوزتين يرتبط بزيادة التهابات الجهاز التنفسي للأطفال

استئصال اللوزتين يرتبط بزيادة التهابات الجهاز التنفسي للأطفال

أظهرت دراسة حديثة لباحثين من جامعة سونغكيونكوان the Sungkyunkwan University في كوريا الجنوبية، ونُشرت في مجلة طب الأنف والأذن والحنجرة «the Journal of Rhinology

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك بطء نبض القلب... 3 حقائق تهمك

بطء نبض القلب... 3 حقائق تهمك

يعلم المرء أن حياته تعتمد على تواصل استمرارية صدور نبضات القلب، التي يتم من خلالها ضخ الدم إلى أعضاء الجسم كافة، سواء العالي الأهمية منها أو الأدنى من ذلك.

د. حسن محمد صندقجي (الرياض)
صحتك لا تتردد في طلب المساعدة لعلاج آلام الظهر

لا تتردد في طلب المساعدة لعلاج آلام الظهر

هل عانيت أنت أو أي شخص تعرفه آلام الظهر، سيما آلام أسفل الظهر؟ الإجابة عن هذا السؤال هي بالقطع «نعم».

لين كريستنسن (كمبردج ولاية ماساشوستس الأميركية)
علوم هل بدأ بزوغ عصر الذكاء الاصطناعي العام؟

جنسن هوانغ: «الذكاء الاصطناعي العام» وصل... فهل يستطيع العلم إثبات ذلك؟

يشعل جدلاً جديداً حول معنى الذكاء

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)

البيض المسلوق أم المقلي... أيهما أفضل لمرضى الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
TT

البيض المسلوق أم المقلي... أيهما أفضل لمرضى الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)

يُعد البيض مصدراً مهماً للبروتين وعناصر غذائية أخرى، لكنه يحتوي أيضاً على نسبة مرتفعة من الكوليسترول. ومع ذلك، فإن تأثيره على مستويات الكوليسترول في الدم لا يرتبط بالبيضة وحدها، بل قد تلعب طريقة تحضيرها دوراً مهماً. فهل يكون البيض المسلوق خياراً أفضل من المقلي، خصوصاً لمن يعانون ارتفاع الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول، يوجد كله في الصفار. لكن الكوليسترول الموجود في البيض لا يبدو أنه يرفع مستويات الكوليسترول بالطريقة نفسها التي تفعلها الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة.

وهنا تظهر أهمية طريقة الطهي. فالبيض المسلوق لا يحتاج إلى إضافة دهون أثناء تحضيره، في حين قد يضيف قلي البيض بالزبدة أو بعض الزيوت مزيداً من الدهون والسعرات الحرارية إلى الوجبة. وتشير الدراسات إلى أن طريقة طهي البيض والأطعمة المصاحبة له قد يكون لهما دور في مخاطر أمراض القلب أكبر من البيض نفسه. كما أن ما يؤكل إلى جانب البيض مهم؛ إذ إن أطعمة مثل اللحم المقدد والنقانق وغيرها من اللحوم المصنّعة قد تزيد مخاطر أمراض القلب.

ويتميز البيض، سواء كان مسلوقاً أو مقلياً، بقيمة غذائية مرتفعة؛ إذ يوفر بروتيناً عالي الجودة إلى جانب مجموعة من الفيتامينات والمعادن. لذلك، لا تعني الإصابة بارتفاع الكوليسترول بالضرورة الاستغناء عنه تماماً، بل يمكن التركيز على الكمية وطريقة التحضير والنظام الغذائي ككل.

ويكتسب نوع الدهون المستخدمة في القلي أهمية خاصة. فإضافة كميات كبيرة من الزبدة أو الدهون الغنية بالدهون المشبعة قد تجعل الوجبة أقل ملاءمة لمن يحاولون التحكم في مستويات الكوليسترول. وفي المقابل، يتيح السلق تناول البيضة من دون أي دهون مضافة، ما يجعله طريقة سهلة للتحكم في مكونات الوجبة.

كذلك ينبغي النظر إلى وجبة الإفطار كاملة، وليس إلى البيض وحده. فتناوله مع الخضراوات والحبوب الكاملة يختلف غذائياً عن تقديمه إلى جانب اللحوم المصنّعة والأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والملح. ومن هنا، قد يكون اختيار الأطعمة المصاحبة للبيض مهماً بقدر اختيار طريقة طهيه.

ويمكن لمعظم الأشخاص الأصحاء تناول ما يصل إلى 7 بيضات أسبوعياً من دون زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وفق بعض الدراسات. أما المصابون بالسكري أو من لديهم عوامل خطر مرتبطة بأمراض القلب، فتظل الأدلة العلمية بشأن الكمية المناسبة لهم متباينة.

وبالنسبة إلى من يرغبون في تقليل استهلاك الكوليسترول، يمكن الاكتفاء ببياض البيض، الذي لا يحتوي على الكوليسترول مع بقائه مصدراً للبروتين.

وبذلك، قد يكون البيض المسلوق خياراً أبسط لمن يرغبون في الحد من الدهون المضافة، في حين يعتمد تأثير البيض المقلي إلى حد كبير على نوع الدهون المستخدمة في طهيه وكميتها، إضافة إلى بقية مكونات الوجبة.


لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)
TT

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن فجوة لافتة بين الرجال والنساء في توقيت تشخيص السرطان، إذ تشير النتائج إلى أن الرجال أكثر عُرضة لتلقي تشخيص في مرحلة متأخرة، وهو ما قد يؤثر مباشرة في فرص النجاة، نظراً لأن اكتشاف المرض مبكراً يرتبط في كثير من الحالات بنتائج علاجية أفضل.

وأجريت الدراسة على 30 نوعاً من السرطان غير المرتبط بجنس محدد، أي مع استبعاد سرطانات مثل الثدي والبروستاتا.

وأظهرت النتائج تفاوتاً واضحاً في احتمالات التشخيص المتأخر، بلغ 134 في المائة في سرطان اللسان، و128 في المائة في سرطان الغدة الدرقية، و97 في المائة في سرطان الغدد اللعابية، و56 في المائة في سرطان المعدة، و50 في المائة في سرطان الجلد.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، يرى البروفسور ديفيد بلومفيلد، استشاري الأورام السريرية في مستشفى «نوفيلد هيلث برايتون» بالمملكة المتحدة أن أسباب هذه الفجوة «معقدة ويصعب تحديدها بدقة»، لكنه يشير إلى مجموعة من العوامل التي تلعب دوراً في تأخر اكتشاف المرض لدى الرجال.

ثقافة «التحمل» قد تؤخر زيارة الطبيب

يقل تواصل الرجال مع الأطباء مقارنة بالنساء، وتشير بيانات حديثة إلى أن نحو 48 في المائة من الرجال في استطلاع أُجري في إنجلترا أواخر عام 2024 شعروا بدرجة من الضغط المجتمعي تدفعهم إلى «التحمل» عندما يتعلق الأمر بمخاوفهم الصحية.

ويقول بلومفيلد: «لقد رأيت رجالاً لم يذهبوا إلى الطبيب منذ 40 عاماً»، موضحاً أن مثل هذا الأمر سيكون غير معتاد للغاية لدى النساء.

ويرى بلومفيلد أن أحد التفسيرات المحتملة يرتبط بالصورة التقليدية للرجولة، التي قد تدفع بعض الرجال إلى الاعتقاد بأن عليهم التحلي بالقوة وتحمل الألم وعدم طلب المساعدة.

ويقول: «يحتاج الرجال إلى الابتعاد عن الشعور بأن عليهم أن يكونوا أقوياء وألا يظهروا مشاعرهم. لدينا جميعاً أجساد، وجميعها تتعرض لمشكلات مع مرور الوقت».

فحوصات المناطق الحساسة قد تزيد التردد

هناك عامل آخر يتمثل في عدم اعتياد بعض الرجال على فحوصات المناطق الحساسة، وهو ما قد يجعلهم أكثر تردداً في الخضوع لها.

ويوضح بلومفيلد أن فحص البروستاتا قد يتطلب فحصاً عبر المستقيم، بينما يتطلب فحص سرطان القولون والمستقيم في مراحل معينة استخدام منظار لفحص المنطقة.

التدخين والكحول يزيدان المخاطر

لا تقتصر المشكلة على تأخر التشخيص، إذ تشير البيانات إلى أن الرجال قد يكونون أكثر عُرضة للإصابة ببعض أنواع السرطان أصلاً، ويرتبط ذلك جزئياً بانتشار بعض السلوكيات التي تزيد المخاطر.

ويظل التدخين من أبرز عوامل خطر الإصابة بالسرطان، وتشير البيانات إلى أن الرجال أكثر ميلاً للتدخين مقارنة بالنساء.

ويقول بلومفيلد: «كثير من أنواع السرطان مرتبط بالتدخين. ولا يزال هذا أكبر عامل خطر للإصابة بالسرطان، وهو أعلى عامل خطر نعرفه، ليس فقط لسرطان الرئة، وإنما أيضاً لسرطانات الرأس والرقبة والمثانة».

كما يظهر تفاوت مشابه في استهلاك الكحول، إذ كان الرجال أكثر عُرضة من النساء لشرب كميات تزيد مخاطر الأضرار المرتبطة بالكحول.


5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
TT

5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)

رغم أن القهوة تُعد من المشروبات المفضلة لدى كثيرين، فإن تناولها مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية، أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية.

وقد استعرض تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أبرز الأطعمة التي يُفضل تجنب تناولها مع القهوة، وهي:

الحمضيات

تتميز القهوة والحمضيات بارتفاع درجة الحموضة، ولذلك قد يؤدي تناولهما معاً إلى زيادة الشعور بعدم الراحة في الجهاز الهضمي.

ويصبح الأمر أكثر وضوحاً لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء، إذ قد تتفاقم أعراض مثل الحموضة، والغثيان، وحرقة المعدة، وعسر الهضم.

الأطعمة المقلية

تحتوي الأطعمة المقلية عادةً على كميات مرتفعة من الدهون والملح، ولذلك يُنصح عموماً بعدم الإفراط في تناولها.

وتشير بعض الدراسات إلى أن الإفراط في استهلاك القهوة، خصوصاً أكثر من ثلاثة أكواب يومياً، قد يرتبط بارتفاع مستويات الدهون الضارة في الدم، وانخفاض الدهون النافعة.

ولهذا، فإن الجمع بين الإفراط في القهوة والإكثار من الأطعمة المقلية قد لا يكون خياراً مناسباً لصحة القلب والأوعية الدموية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر مرتبطة بارتفاع الدهون في الدم.

الحليب

قد يبدو الجمع بين القهوة والحليب خياراً شائعاً، لكن بعض الأبحاث تشير إلى أن القهوة قد تقلل من استفادة الجسم من الكالسيوم الموجود في الحليب. والكالسيوم عنصر أساسي لصحة العظام، ولذلك فإن الاهتمام بالحصول على الكمية المناسبة منه يظل مهماً.

ومع ذلك، لا يعني ذلك بالضرورة الامتناع تماماً عن إضافة الحليب إلى القهوة، وإنما يشير إلى أهمية مراعاة الحصول على الكالسيوم من مصادر غذائية متنوعة ضمن النظام الغذائي اليومي.

الأطعمة الغنية بالملح

يمكن لاستهلاك القهوة بكميات معتدلة ألا يؤثر بشكل ملحوظ في ضغط الدم لدى معظم الأشخاص، لكن الإفراط في تناولها قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم لدى البعض، بسبب تأثير الكافيين المنبه.

وعند تناول القهوة إلى جانب أطعمة غنية بالملح، فقد يصبح الاهتمام بكمية الصوديوم المستهلكة أكثر أهمية، خصوصاً لمن يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو لديهم قابلية للإصابة به.

الأطعمة المخمّرة

تشمل الأطعمة المخمّرة أطعمة مثل المخللات، والملفوف المخلل، وخل التفاح ومنتجات فول الصويا المخمّرة. وتحتوي هذه الأطعمة على كائنات حية دقيقة قد تكون مفيدة لصحة الجهاز الهضمي.

لكن تناولها في الوقت نفسه مع القهوة قد يسبب لدى بعض الأشخاص أعراضاً هضمية مثل الغازات والانتفاخ واضطراب المعدة، ويرجح ظهور هذه الأعراض بصورة أكبر لدى الأشخاص غير المعتادين على تناول الأطعمة المخمّرة مع القهوة.