الأرق المزمن... العلاجات السلوكية النفسية قبل الأدوية المنومة

إرشادات توجيهية طبية حول العلاج المركّب للاضطراب لدى البالغين

الأرق المزمن... العلاجات السلوكية النفسية قبل الأدوية المنومة
TT

الأرق المزمن... العلاجات السلوكية النفسية قبل الأدوية المنومة

الأرق المزمن... العلاجات السلوكية النفسية قبل الأدوية المنومة

عند التعامل مع «الأرق المزمن» واضطرابات الاستغراق في النوم الصحي، يختلف الأشخاص بين فئة تتعامل مع الأمر «كيفما اتُّفق»، فتلجأ مباشرةً إلى البحث عن أدوية تسهيل النوم وتعتمد على تناولها كحل للمشكلة، وفئة أخرى تبحث عن الحلول المفيدة على المدى البعيد، التي تتعامل مع المشكلة وفق الأدلة العلمية لتعيد التوازن الشامل إلى السلوكيات الصحية اليومية، والنوم من أهمها.

وضمن عدد ديسمبر (كانون الأول) المقبل من «مجلة طب النوم الإكلينيكي Journal of Clinical Sleep Medicine»، سيتم نشر الإرشادات التوجيهية للممارسة الإكلينيكية الصادر عن الأكاديمية الأميركية لطب النوم (AASM) حول العلاج المركّب لاضطراب الأرق (Insomnia) المزمن لدى البالغين. وللأهمية الإكلينيكية لمعالجة حالات الأرق المزمن، أصدرت مجلة طب النوم الإكلينيكي نشراً مبكراً للإرشادات الطبية الجديدة على موقعها الإلكتروني في 14 أبريل (نيسان) الماضي.

والدليل الإرشادي الجديد يُقدّم توصيات بشأن الجمع بين علاجات الأرق المزمن التي تتضمن كلاً من العلاجات السلوكية النفسية (CBT- I) والعلاجات الدوائية المتاحة اليوم، لعلاج اضطراب الأرق المزمن لدى البالغين.

إرشادات حول الأرق

والأرق حالة شائعة، حيث تُشير الأكاديمية الأميركية لطب النوم إلى أن ما بين 30 و35 في المائة من البالغين يُعانون من أعراض أرق عابرة. وبينما يُعاني 20 في المائة منهم من أرق قصير الأمد يستمر لأقل من 3 أشهر، فإن 10 في المائة أخرى منهم تُعاني من اضطراب أرق مزمن (يحدث 3 مرات على الأقل أسبوعياً لمدة 3 أشهر على الأقل). وتشير بعض الدراسات إلى أن ما يصل إلى 75 في المائة البالغين الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، يُعانون من أعراض الأرق.

وقد تشمل أعراض الأرق ما يلي:

- صعوبة النوم.

- صعوبة الاستمرار في النوم.

- الاستيقاظ مبكراً جداً.

ويُؤدي الأرق إلى التعب ويُعوق قدرة الشخص على أداء مهامه اليومية بكفاءة. وقد يكون سبباً أو نتيجة لمشكلات صحية أخرى، ويمكن أن يُصيب أي شخص.

وقال الدكتور دانيال ج. بويس، أستاذ الطب النفسي في جامعة بيتسبرغ، والباحث الرئيسي في وضع هذه التوصيات الحديثة: «العلاج السلوكي المعرفي للأرق (CBT- I) وحده هو العلاج الأولي الأكثر فاعلية للأرق. ومع ذلك، قد يُوفر استخدام الأدوية مع العلاج السلوكي المعرفي للأرق فائدة طفيفة لبعض النتائج المُحددة، مثل إجمالي وقت النوم. وتهدف هذه التوصيات إلى دعم اتخاذ قرارات مدروسة تُركز على المريض بدلاً من اتباع نهج واحد يناسب الجميع».

واستناداً إلى الأدلة العلمية المتوفرة اليوم، تضمنت الإرشادات الجديدة للأكاديمية الأميركية لطب النوم النقاط المهمة التالية:

- استخدام العلاج المُركّب، الذي يجمع بين العلاج السلوكي المعرفي للأرق والأدوية، بدلاً من استخدام الأدوية وحدها، نظراً لما يُظهره ذلك من تحسّن ملحوظ في نتائج النوم الرئيسية لدى المرضى.

- حذرت الإرشادات من استخدام العلاج المُركّب (المتضمن تناول أدوية تسهيل النوم «sleeping pills» من البداية) بدلاً من العلاج السلوكي المعرفي للأرق وحده، إذ غالباً ما يُحقق العلاج السلوكي النفسي وحده تحسّناً ملحوظاً ومستداماً دون المخاطر الإضافية المرتبطة بالعلاج الدوائي.

- شددت التوصيات على أهمية المشاركة في اتخاذ القرار، مع مراعاة قيم المريض وأهداف العلاج وتفضيلاته، عند اختيار استراتيجية علاج الأرق.

«العلاج السلوكي المعرفي للأرق»

ووفق توضيحات الأكاديمية الأميركية لطب النوم وجمعية طب النوم السلوكي (SBSM) فإن «العلاج السلوكي المعرفي للأرق» هو برنامج منظم قائم على الأدلة، مصمَّم لعلاج اضطرابات النوم المزمنة من خلال معالجة الأفكار والعادات والروتينات التي تعوق النوم. ويُوصى به على نطاق واسع كخط علاج أول للأرق، وغالباً ما يُفضّل على أدوية النوم.

ويستغرق العلاج السلوكي المعرفي للأرق عادةً من 6 إلى 8 جلسات، إما مع معالج مرخَّص وإما من خلال برامج رقمية. ويركز على مجالين أساسيين:

- العلاج السلوكي Behavioral Therapy: إعادة بناء دوافع النوم الصحية وتدريب الدماغ على ربط السرير بالنوم (وليس القلق أو الإحباط).

- العلاج المعرفي Cognitive Therapy: تحديد وتغيير الأفكار السلبية أو المقلقة أو غير الواقعية المتعلقة بالنوم والتي تُبقي الشخص مستيقظاً.وتركز خطة العلاج السلوكي المعرفي للأرق النموذجية على عدة تقنيات رئيسية، تشمل:

- التحكم في المحفزات Stimulus Control: تعلم قواعد صارمة بشأن ضبط بيئة غرفة النوم. وعلى سبيل المثال، يجب استخدام السرير للنوم والجماع فقط. وإذا لم يستطع الشخص النوم خلال 20 دقيقة من وجوده على السرير، فعليه أن ينهض من السرير ولا يعود إليه إلا عندما يشعر بالتعب والرغبة في النوم.

- تقييد النوم Sleep Restriction: التقليل المؤقت من الوقت الذي يقضيه الشخص في السرير ليتناسب مع مقدار النوم الفعلي الذي يحصل عليه، مما يعزز دافعه الطبيعي للنوم. ومع تحسن كفاءة النوم، يزداد وقت البقاء في السرير تدريجياً.

- إعادة البناء المعرفي Cognitive Restructuring: يساعد المعالجون على مواجهة القلق المرتبط بالنوم لدى الشخص وحلقات التفكير السلبية عنده (مثل: «إذا لم أنم الليلة، فسيكون غداً سيئاً»)، واستبدال معتقدات أكثر عقلانية وهدوءاً بها.

- «نظافة النوم» Sleep Hygiene: إرشادات حول كيفية تأثير النظام الغذائي والكحول والكافيين والتمارين الرياضية ووقت استخدام الشاشات، على كفاءة عمل الساعة البيولوجية وجودة النوم لدى الشخص.

- التدريب على الاسترخاء Relaxation Training: تقنيات مثل العمل على استرخاء العضلات التدريجي والتخيل الموجه والتنفس العميق لتهدئة التوتر الجسدي والذهني قبل النوم.

وعلى عكس الحبوب المنومة - التي غالباً ما تُخفي الأعراض فقط- يوفر العلاج السلوكي المعرفي للأرق تحسينات مستدامة وطويلة الأمد لأنه يعلم الشخص مهارات إدارة عادات النوم بشكل مستقل.

وما تجدر ملاحظته أن سبب التوصية الإكلينيكية بالعلاج السلوكي المعرفي للأرق بوصفه خياراً علاجياً أولياً بديلاً عن التوجه المباشر لتناول الحبوب المنومة، هو أنه يُدرّب الدماغ على النوم بشكل طبيعي. ويحقق الأهداف التالية:

- تقديم نتائج دائمة: بينما تُؤتي الحبوب المنومة مفعولها فقط في أثناء تناولها، يُرسّخ العلاج السلوكي المعرفي للأرق عادات مستدامة طويلة الأمد. وعادةً ما يستمر التحسّن لفترة طويلة بعد انتهاء العلاج، مما يمنع الانتكاسات.

- لا آثار جانبية ولا إدمان: قد تُسبّب الأدوية المنومة الشعور المتواصل بالنعاس في أثناء النهار (مما قد يُخلّ بالقدرات الذهنية في أثناء العمل الوظيفي أو قيادة السيارة)، ومشكلات في الذاكرة، والإدمان، وأعراض الانسحاب Withdrawal Symptoms (عند التوقف عن تناولها نتيجة عدم توفرها)، واختلال التوازن (مما قد يسبب حوادث السقوط والإصابات الناجمة عنه). أما العلاج السلوكي المعرفي للأرق فهو خالٍ تماماً من الأدوية وليس له أي آثار جانبية جسدية ضارة.

- يعالج السبب الجذري: فالأدوية تُخفي الأعراض فقط. أما العلاج السلوكي المعرفي للأرق فيعالج الأفكار السلبية المتكررة (كالقلق من قلة النوم) والسلوكيات (مثل قضاء وقت طويل مستيقظاً في السرير) التي تغذي الأرق المزمن.

علاج الأرق بـ«تقييد النوم»

يميل بعض الأشخاص المصابين بالأرق المزمن إلى البقاء في السرير لفترات طويلة خلال ليلة مُملة من قلة النوم. وهذا بدوره يُصعّب عليهم النوم في الوقت المناسب أو النوم طوال الليل.

ويهدف علاج الأرق بـ«تقييد النوم Sleep Restriction Therapy» إلى كسر هذه الحلقة واستعادة أنماط النوم الصحية لدى الأشخاص المصابين بالأرق المزمن. وغالباً ما يكون ضمن مكونات العلاج السلوكي المعرفي للأرق (CBT- I)، والذي يستخدم مزيجاً من الأساليب لمعالجة السلوكيات وأنماط التفكير التي تؤدي إلى اضطراب النوم المزمن.

وعلاج تقييد النوم هو عملية متعددة المراحل، تمتد لعدة أسابيع، حيث يتم في البداية تقييد الوقت الذي يقضيه الشخص في السرير ليلاً، ثم زيادة هذا الوقت تدريجياً. وتهدف هذه العملية إلى زيادة كفاءة النوم -أي نسبة الوقت الذي يقضيه الشخص نائماً إلى الوقت الذي يقضيه في السرير مستيقظاً- وضمان حصوله على القدر الكافي من النوم. ويجب على المشاركين في علاج تقييد النوم الاحتفاظ بمفكرة نوم والالتزام بدقة بجداول النوم المحددة في العلاج.

وعلى الرغم من أن علاج تقييد النوم يُصمَّم خصيصاً لمعالجة المشكلات الفردية وتلبية الاحتياجات الفردية، فإنه يتبع نفس الخطوات الأربع بغض النظر عن الشخص الذي يستخدمه. وهذه الخطوات الأربع هي:

• الخطوة 1: استخدم مفكرة نوم لتسجيل إجمالي وقت النوم (TST) والوقت الذي تقضيه في السرير (TIB) يومياً لمدة أسبوع إلى أسبوعين. ثم، احسب كفاءة النوم بقسمة متوسط إجمالي وقت النوم على متوسط الوقت الذي تقضيه في السرير وضرب الناتج في 100. وعلى سبيل المثال، إذا كنت تنام بمعدل 6.5 ساعة في الليلة ولكنك تبقى في السرير بمعدل 9 ساعات في الليلة، فإن كفاءة نومك هي 72 في المائة. إذا كانت كفاءة نومك أقل من 85 في المائة، فانتقل إلى الخطوة التالية.

• الخطوة 2: حدد وقت نوم واستيقاظ يُبقيك في السرير لمتوسط إجمالي وقت النوم المحسوب في الخطوة 1. وعلى سبيل المثال، إذا كنت تنام في المتوسط 6.5 ساعة في الليلة، فيمكنك تحديد وقت نومك الساعة 11:30 مساءً ووقت استيقاظك الساعة 6 صباحاً. وإذا كنت تنام أقل من ست ساعات في المتوسط، فخطِّط للبقاء في السرير لمدة ست ساعات. وخلال الأسبوع اللاحق، التزم تماماً بجدول النوم هذا. انهض من السرير عند رنين المنبه، ولا تأخذ قيلولة خلال النهار. ودوّن ملاحظاتك في مفكرة النوم خلال هذه الفترة.

• الخطوة 3: استخدم مفكرة النوم لحساب متوسط إجمالي وقت النوم، ومتوسط وقت النوم في السرير، وكفاءة النوم للأسبوع الماضي. ستحدد نتائجك خطوتك التالية:

- كفاءة النوم (أقل من 85 في المائة): إذا كانت كفاءة نومك ضمن هذا النطاق ولا تشعر بالنعاس، فعدّل وقت نومك أو استيقاظك لتقليل وقت نومك في السرير بمقدار 15 دقيقة. وعلى سبيل المثال، يمكنك النوم في الساعة 11:45 مساءً بدلاً من 11:30 مساءً، والاستيقاظ في الساعة 6 صباحاً.

- كفاءة النوم (85 - 90 في المائة): إذا كانت كفاءة نومك ضمن هذا النطاق، فحافظ على جدول نومك.

- كفاءة النوم (أكثر من 90 في المائة): إذا كانت كفاءة نومك ضمن هذا النطاق، ولا تشعر بأنك حصلت على قسط كافٍ من النوم، فعدّل جدول نومك لتمنح نفسك 15 دقيقة إضافية في السرير. على سبيل المثال، يمكنك النوم في الساعة 11:15 مساءً بدلاً من 11:30 مساءً، والاستيقاظ في الساعة 6 صباحاً. والتزم بهذا الجدول بدقة، وسجّل ملاحظاتك في مفكرة النوم للأسبوع المقبل.

• الخطوة 4: كرر الخطوة 3 حتى تشعر بالراحة التامة طوال اليوم وتكون راضياً عن جودة نومك.

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

اعتماد المدينة الطبية بـ«جامعة الملك خالد» صرحاً تخصصياً لخدمة جنوب السعودية

يوميات الشرق الأمير تركي بن طلال أكد أن اعتماد المدينة الطبية جاء ثمرة عمل تكاملي بين وزارتي الصحة والتعليم وجامعة الملك خالد (واس)

اعتماد المدينة الطبية بـ«جامعة الملك خالد» صرحاً تخصصياً لخدمة جنوب السعودية

أعلن الأمير تركي بن طلال أمير منطقة عسير رئيس هيئة تطويرها، اعتماد المدينة الطبية بـ«جامعة الملك خالد» مدينةً طبية تخصصية لخدمة مناطق جنوب السعودية.

«الشرق الأوسط» (ابها)
صحتك مؤتمر جمعية القلب الأوروبية: تعريف جديد لأنواع احتشاء عضلة القلب في جلطات النوبة القلبية

مؤتمر جمعية القلب الأوروبية: تعريف جديد لأنواع احتشاء عضلة القلب في جلطات النوبة القلبية

يحدد واحداً من أكثر اضطرابات القلب والأوعية الدموية شيوعاً... ويؤسس لنهج جديد للتحادث مع المرضى.

د. حسن محمد صندقجي (ميونيخ)
صحتك الفاكهة غنية بالعناصر الغذائية المفيدة (بيكسباي)

10 أنواع من الفاكهة تدعم صحة القلب والأوعية الدموية... ما هي؟

إذا كنت تسعى لإيجاد طريقة سهلة لتحسين صحة قلبك، فقط أضف المزيد من الفاكهة إلى نظامك الغذائي وستدعم صحة قلبك بواحدة من ألذ الطرق وأبسطها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تفويت إحدى الوجبات قد يؤدي إلى الإصابة بالصداع (بيكسلز)

بعيداً عن الأدوية... 7 طرق بسيطة لتخفيف الصداع

يُعدّ الصداع من الأعراض الشائعة التي قد تصيب أي شخص من وقت إلى آخر، وقد تتفاوت حدته وأسبابه من حالة إلى أخرى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بعض الأشخاص قد يلاحظون أن القلق يزداد حدة عند محاولة النوم (بيكسلز)

عندما يطاردك القلق ليلاً… نصائح تساعدك على الاسترخاء والنوم

قد يكون القلق أكثر إزعاجاً في ساعات الليل، حين يهدأ كل شيء من حولك، وتبدأ الأفكار بالتسارع، ما يجعل الاسترخاء والاستغراق في النوم أمراً صعباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مؤتمر جمعية القلب الأوروبية: تعريف جديد لأنواع احتشاء عضلة القلب في جلطات النوبة القلبية

مؤتمر جمعية القلب الأوروبية: تعريف جديد لأنواع احتشاء عضلة القلب في جلطات النوبة القلبية
TT

مؤتمر جمعية القلب الأوروبية: تعريف جديد لأنواع احتشاء عضلة القلب في جلطات النوبة القلبية

مؤتمر جمعية القلب الأوروبية: تعريف جديد لأنواع احتشاء عضلة القلب في جلطات النوبة القلبية

ضمن الفعاليات العلمية لمؤتمر جمعية القلب الأوروبية ESC المنعقد حالياً في ميونيخ بألمانيا، أفادت الجمعية بصدور تعريف عالمي جديد لحالة «احتشاء عضلة القلب» Myocardial Infarction، يهدف إلى تحسين التشخيص والعلاج وتقوية فهم المريض.

وقالت الجمعية الأوروبية للقلب: «عند حدوث احتشاء عضلة القلب، مثل ذلك الناجم عن النوبات القلبية Heart Attacks (الجلطة القلبية) مثلاً، يُسهم تصنيف نوع ذلك الاحتشاء في تحسين التشخيص والعلاج».

احتشاء عضلة القلب

وكلمة احتشاء عضلة القلب تعني موت النسيج العضلي للقلب Myocardial Muscular Tissue نتيجة توقف إمداده بالدم. وفي الغالب (وليس في كل الحالات) يكون السبب هو نوبة قلبية يحصل فيها سدد مفاجئ في مجرى أحد الشرايين التاجية Coronary Artery. وبالتالي ينقطع تدفق الدم إلى أحد أجزاء عضلة القلب فجأة، مما يؤدي إلى حرمان الأنسجة فيها من الأكسجين وبدء موتها، ما لم يتم تدارك الأمر بالمعالجة الطبية الفورية.

وأوضحت الجمعية قائلة: «تم وضع هذا التعريف العالمي الجديد (الخامس) لاحتشاء عضلة القلب ونشره بالاتفاق من قِبل أربع جمعيات قلبية عالمية رئيسية:

-الجمعية الأوروبية لأمراض القلب ESC،

-والكلية الأميركية لأمراض القلب ACC،

-وجمعية القلب الأميركية AHA،

-والاتحاد العالمي للقلب WHF».

أكثر اضطرابات القلب شيوعاً

وأضافت: «يُعدّ احتشاء عضلة القلب MI من أكثر اضطرابات القلب والأوعية الدموية شيوعاً؛ إذ يُصيب نحو 10 في المائة ممن هم فوق سن 60 سنة، ونحو 5 في المائة ممن أعمارهم أقل من ذلك. ولذا لا يزال احتشاء عضلة القلب سبباً رئيسياً للوفاة، ويُمثّل مصدر قلق بالغ للصحة العامة على مستوى العالم. وسيُعرض هذا التعريف العالمي الخامس لاحتشاء عضلة القلب في مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض القلب لعام 2026 في 30 أغسطس (آب)».

ولخصت الجمعية النقاط الرئيسية التالية من مجمل التقرير العلمي الجديد:

- تُعد النوبات القلبية أحد أنواع احتشاء عضلة القلب، والقدرة على تصنيف نوع احتشاء عضلة القلب بسرعة يمكن أن تُحسّن التشخيص والعلاج.

- يستبدل التعريف العالمي الخامس لاحتشاء عضلة القلب التصنيفات الرقمية بثلاث فئات ذات دلالة إكلينيكية.

- يهدف النهج الجديد إلى مساعدة المتخصصين في الرعاية الصحية على وضع تشخيصات أكثر اتساقاً وتمكين المرضى من فهم حالتهم بشكل أفضل.

- يوفر التعريف أيضاً فرصاً بحثية مهمة حول أسباب احتشاء عضلة القلب التي لا يتم تشخيصها بشكل كافٍ، بما في ذلك تسلخ الشريان التاجي coronary artery dissection التلقائي، الذي يصيب النساء بشكل رئيسي.

أسباب مختلفة

أوضح البروفسور نيكولاس ميلز، رئيس الجمعية الأوروبية لأمراض القلب، من جامعة إدنبرة بالمملكة المتحدة: «قد يظن البعض أن احتشاء عضلة القلب هو نوبة قلبية ناتجة عن انسداد في الشريان التاجي، لكن هناك أسباباً عديدة أخرى ومختلفة لاحتشاء عضلة القلب. وكان التعريف العالمي السابق يستخدم نظاماً رقمياً لتصنيف أنواع احتشاء عضلة القلب المختلفة. ولكن لم يكن من السهل دائماً تطبيقه في الممارسة الإكلينيكية، مما أدى إلى تباينات في التشخيص والعلاج. وقد تعاونت الجمعية الأوروبية لأمراض القلب، والكلية الأميركية لأمراض القلب، وجمعية القلب الأميركية، والاتحاد العالمي للقلب لوضع نظام تصنيف محدّث ومبسط لاحتشاء عضلة القلب، يهدف إلى معالجة هذه القيود».

3 سياقات حول احتشاء عضلة القلب

ويُراعي نظام التعريف الجديد نقطة «السبب» الكامن وراء «حصول» احتشاء عضلة القلب، ويُطابق التشخيص مع المناهج المُعتمدة للتقييم الإكلينيكي. وعليه، سيصنف حصول احتشاء عضلة القلب ضمن أحد ثلاثة سياقات إكلينيكية، وهي:

1. احتشاء أولي لعضلة القلب Primary MI،

2. احتشاء ثانوي لعضلة القلب Secondary MI،

3. احتشاء عضلة القلب المرتبط بالإجراءات الطبية Procedure-Related MI.

وقالت الجمعية: «وفي هذا النهج المُحدّث لتصنيف احتشاء عضلة القلب، تندرج جميع حالات احتشاء عضلة القلب ضمن إحدى هذه الفئات الإكلينيكية الثلاث، وتُحدد الوثيقة الجديدة الاختبارات والفحوصات التشخيصية المطلوبة لكل فئة».

تعريف الحالات

* تُعرَّف حالة «احتشاء أولي لعضلة القلب» بأنها احتشاء ينشأ تلقائياً نتيجة مشكلة حادة ومفاجئة في توقف تدفق الدم من خلال أحد الشرايين التاجية. وغالباً ما يكون سببه تمزق لويحة تصلب الشرايين Atherosclerotic Plaque (تهتك سطح ترسبات الكولسترول والدهون في جدران أحد الشرايين التاجية وتكوين خثرة الجلطة الدموية التي تسد مجرى ذلك الشريان التاجي). ولكن، كما أفادت الجمعية الأوروبية للقلب: «هناك أسباب أخرى مثل تمزق في جدار أحد الشرايين التاجية (تسلخ تلقائي في أحد الشرايين التاجية SCAD)، أو تشنج انقباض أحد الشرايين التاجية (وتوقف الدم تماماً من المرور خلاله)، أو جلطة دموية (تسد مجرى أحد الشرايين التاجية)».

*أما حالة «احتشاء ثانوي لعضلة القلب» فتنشأ عن اختلال في توازن إمداد عضلة القلب بالأكسجين واستهلاكها له، نتيجة حالة أخرى، مثل ارتفاع ضغط الدم الشديد، أو انخفاضه الشديد، أو تسارع ضربات القلب الشديد.

*أما النوع الثالث – «احتشاء عضلة القلب المرتبط بإجراءات طبية» فهو احتشاء يحدث خلال 30 يوماً من إجراء طبي علاجي للقلب (مثل تركيب دعامة في أحد الشرايين التاجية Coronary Stenting) أو عملية جراحية للقلب (مثل جراحة تحويل مسار أحد الشرايين التاجية Coronary Artery Bypass Surgery).

ومن جانبها أوضحت البروفسورة كريستين نيوبي، رئيسة لجنة جمعية القلب الأميركية/الكلية الأميركية لأمراض القلب، من المركز الطبي بجامعة ديوك في دورهام بالولايات المتحدة الأميركية، معنى التعريف العالمي الجديد لاحتشاء عضلة القلب بالنسبة للمرضى، قائلةً: «غالباً ما يتجنب الأطباء استخدام المصطلحات الرقمية السابقة - مثل النوع 2 أو النوع 4 - في مناقشاتهم مع المرضى نظراً لتعقيدها.

نهج جديد للتحادث مع المرضى

أما مع النهج الجديد، فيمكننا الآن التحدث مع المرضى حول سبب إصابتهم باحتشاء عضلة القلب، ما يُمكّنهم من فهم حالتهم وإدراك سبب الحاجة إلى الخطوات التالية، مثل إجراء المزيد من الفحوصات والعلاجات».

وفي سابقة أخرى، يتوافق التعريف العالمي الجديد لاحتشاء عضلة القلب مع التصنيف الدولي للأمراض ICD، الذي يجمع إحصاءات عالمية حول مدى انتشار الأمراض المختلفة وأسبابها وعواقبها. وأشارت رئيسة الاتحاد العالمي للقلب، الدكتورة سارة زمان من جامعة سيدني بأستراليا، إلى: «لقد تعاونّا مع منظمة الصحة العالمية لاقتراح رموز الإصدار الحادي عشر من التصنيف الدولي للأمراض ICD-11 التي تتوافق مع تصنيفات احتشاء عضلة القلب المُحدَّثة. ورغم أن تطبيق هذا التعريف سيستغرق وقتاً، فإنه سيؤدي إلى تحسين رصد الصحة العامة وتخطيط نظام الرعاية الصحية. والأهم من ذلك، أن ترميز الإصدار الحادي عشر من التصنيف الدولي للأمراض سيُوحِّد أيضاً عملية جمع البيانات لكل نوع من أنواع احتشاء عضلة القلب، مما يُتيح إجراء المزيد من البحوث واسعة النطاق في المجالات التي لم تُلبَّ احتياجاتها بعد».

وعلى سبيل المثال، يُمكن أن يُسهِّل هذا التوافق الجديد إجراء دراسات أوسع نطاقاً حول الآليات الأقل شيوعاً لاحتشاء عضلة القلب الأولي، مثل تسلخ الشريان التاجي التلقائي، وهي حالة تُصيب النساء بشكل رئيسي، ويتم تشخيصها بشكل غير كافٍ حالياً.

وخلص رؤساء فرقة العمل لإعداد هذا التصنيف الحديث إلى القول: «من خلال تبسيط التصنيف، نأمل في جعل تشخيص احتشاء عضلة القلب أكثر جدوى واتساقاً لتحسين العلاج، وتعزيز فهم المريض، وتحسين فرص المراقبة والبحث».


10 أنواع من الفاكهة تدعم صحة القلب والأوعية الدموية... ما هي؟

الفاكهة غنية بالعناصر الغذائية المفيدة (بيكسباي)
الفاكهة غنية بالعناصر الغذائية المفيدة (بيكسباي)
TT

10 أنواع من الفاكهة تدعم صحة القلب والأوعية الدموية... ما هي؟

الفاكهة غنية بالعناصر الغذائية المفيدة (بيكسباي)
الفاكهة غنية بالعناصر الغذائية المفيدة (بيكسباي)

إذا كنت تسعى لإيجاد طريقة سهلة لتحسين صحة قلبك، فما رأيك في طريقة سهلة لتحقيق ذلك؟ فقط أضف المزيد من الفاكهة إلى نظامك الغذائي وستدعم صحة قلبك بواحدة من «ألذ» الطرق، إذ توفر هذه الفواكه - الغنية بالعناصر الغذائية - الألياف ومضادات الأكسدة والفيتامينات والمعادن التي قد تساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

فما هي أفضل الفواكه لصحة القلب؟

التفاح

قد يساعد تناول التفاح بانتظام على خفض مستويات الكوليسترول وتحسين وظائف الأوعية الدموية، مما يسهل تدفق الدم في جميع أنحاء الجسم. كما قد يدعم التفاح صحة الأمعاء، وهي مسألة يعتقد الباحثون أنها تلعب دوراً مهماً في صحة القلب.

التوت

التوت غني بالألياف ومضادات الأكسدة التي تدعم صحة القلب. وقد يساعد التوت في خفض مستويات الكوليسترول الضار وتحسين صحة الأمعاء، فضلاً عن تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية ومرض السكري من النوع الثاني. كما أنه قد يساهم في حماية الأوعية الدموية من التلف والحفاظ على مستويات ضغط دم صحية.

الأفوكادو

الأفوكادو غني بالدهون غير المشبعة والألياف والبوتاسيوم والمغنيسيوم؛ وتعمل هذه العناصر الغذائية معاً لدعم مستويات الكوليسترول الصحية وضغط الدم وصحة القلب بشكل عام.

الموز

يوفر الموز العديد من العناصر الغذائية التي تدعم صحة القلب، ولا سيما البوتاسيوم. إذ يساعد البوتاسيوم في موازنة مستويات الصوديوم في الجسم، مما يساهم في الحفاظ على ضغط دم صحي. كما يحتوي الموز على الألياف ومضادات الأكسدة ومركبات نباتية قد تساعد في تقليل الالتهاب وحماية الأوعية الدموية من التلف وخفض خطر الإصابة بتصلب الشرايين.

الكمثرى

تحتوي الكمثرى على مركبات نباتية مفيدة قد تساعد في حماية القلب عن طريق تحسين صحة الأوعية الدموية والحفاظ على مستويات صحية من ضغط الدم والكوليسترول.

العنب

يحتوي العنب على مضادات أكسدة قد تحسّن وظائف الأوعية الدموية وتدعم استقرار ضغط الدم عند مستويات صحية.

الكيوي

يُعد الكيوي مصدراً غنياً بفيتاميني (C) و(E) والبوتاسيوم ومضادات الأكسدة التي قد تساهم في الحفاظ على صحة القلب ومستويات الكوليسترول. وتظهر دراسات أن الكيوي قد يساعد أيضاً في تقليل خطر الإصابة بجلطات الدم.

المانجو

توفر المانجو فيتامين (C) ومضادات الأكسدة التي تساعد في حماية القلب. وتشير الأبحاث إلى أن المانجو قد يساعد أيضاً في تحسين مستويات الكوليسترول والحد من زيادة نسبة الدهون في الجسم.

الأناناس

يحتوي الأناناس على فيتامين (C) وإنزيم «البروميلين»، وهو إنزيم طبيعي يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات. ويساعد الأناناس في حماية الأوعية الدموية، ودعم مستويات الكوليسترول الصحية، والحد من الالتهابات. كما أشارت بعض الدراسات إلى أن إنزيم «البروميلين» قد يساهم في تقليل احتمالية تكون الجلطات الدموية.

الرمان

يحتوي الرمان على نسبة عالية من مضادات الأكسدة التي قد تساعد في حماية القلب والأوعية الدموية.


بعيداً عن الأدوية... 7 طرق بسيطة لتخفيف الصداع

تفويت إحدى الوجبات قد يؤدي إلى الإصابة بالصداع (بيكسلز)
تفويت إحدى الوجبات قد يؤدي إلى الإصابة بالصداع (بيكسلز)
TT

بعيداً عن الأدوية... 7 طرق بسيطة لتخفيف الصداع

تفويت إحدى الوجبات قد يؤدي إلى الإصابة بالصداع (بيكسلز)
تفويت إحدى الوجبات قد يؤدي إلى الإصابة بالصداع (بيكسلز)

يُعدّ الصداع من الأعراض الشائعة التي قد تصيب أي شخص من وقت إلى آخر، وقد تتفاوت حدته وأسبابه من حالة إلى أخرى. وفي حين قد يكون الصداع مزعجاً ويؤثر في القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية، فإن بعض الخطوات البسيطة قد تساعد في تخفيف الألم والحد من تفاقمه، بل والوقاية من بعض أنواعه في المستقبل.

وبحسب موقع «ويب ميد»، هناك مجموعة من الطرق التي يمكن تجربتها لتخفيف الصداع، بدءاً من استخدام الكمادات وتخفيف التعرض للضوء، وصولاً إلى الحفاظ على ترطيب الجسم والحصول على قسط كافٍ من الراحة. وفيما يلي أبرز هذه الطرق:

جرّب الكمادات الباردة

إذا كنت تعاني من نوبة صداع نصفي، فضع كمادة باردة على جبهتك. وقد تساعد مكعبات الثلج الملفوفة بمنشفة، أو كيس من الخضراوات المجمدة، أو حتى الاستحمام بالماء البارد، في تخفيف الألم.

اترك الكمادة على رأسك لمدة 15 دقيقة، ثم خذ استراحة لمدة 15 دقيقة أخرى قبل تكرار ذلك عند الحاجة.

استخدم وسادة تدفئة أو كمادة ساخنة

إذا كنت تعاني من صداع التوتر، فقد يساعد وضع وسادة تدفئة على رقبتك أو مؤخرة رأسك في تخفيف الألم.

أما إذا كنت تعاني من صداع مرتبط بالجيوب الأنفية، فيمكنك وضع قطعة قماش دافئة على المنطقة المؤلمة. وقد يكون الاستحمام بالماء الدافئ مفيداً أيضاً في تخفيف الأعراض.

خفف الضغط على فروة الرأس أو الرأس

إذا كنت تربط شعرك بإحكام شديد، فقد يكون ذلك سبباً للصداع. ويمكن أن يحدث ما يُعرف بـ«الصداعات الناتجة عن الضغط الخارجي» أيضاً بسبب ارتداء قبعة أو عصابة رأس ضيقة، أو حتى استخدام نظارات سباحة تضغط بقوة على الرأس.

وفي هذه الحالة، قد يكون تخفيف الضغط كافياً للتخلص من هذا النوع من الصداع خلال نحو ساعة.

خفّف الإضاءة

قد يسهم الضوء الساطع أو المتقطع، بما في ذلك الضوء الصادر عن شاشة الكمبيوتر، في الإصابة بالصداع أو زيادة حدته.

إذا كنت عرضة للصداع، فحاول تغطية النوافذ بستائر معتمة خلال النهار لتقليل كمية الضوء الداخل إلى المكان. كما يمكنك ارتداء نظارات شمسية عند الخروج.

ومن المفيد أيضاً إضافة شاشات مضادة للوهج إلى جهاز الكمبيوتر، واستخدام مصابيح فلورية تحاكي ضوء النهار في وحدات الإضاءة، خصوصاً إذا كنت تقضي فترات طويلة أمام الشاشات، أو في أماكن شديدة الإضاءة.

حاول تجنّب المضغ

قد لا يؤذي مضغ العلكة فكّك فحسب؛ بل قد يسهم أيضاً في إصابتك بالصداع. وينطبق الأمر نفسه على قضم الأظافر أو الشفتين أو باطن الخدين، أو مضغ الأشياء الموجودة في متناول اليد، مثل الأقلام.

لذلك، حاول تجنّب الأطعمة المقرمشة واللزجة، وتأكد من تناول الطعام على شكل لقمات صغيرة.

وإذا كنت تضغط على أسنانك أو تطحنها ليلاً، فاستشر طبيب الأسنان بشأن استخدام واقٍ للفم؛ إذ قد يساعد ذلك في تخفيف صداع الصباح الباكر.

حافظ على ترطيب جسمك

احرص على شرب كمية كافية من السوائل؛ فجسم الإنسان يتكوّن في معظمه من السوائل، وعندما يفقد الجسم كمية من السوائل عن طريق البول أو التعرق تفوق ما يحصل عليه، فقد تحدث الإصابة بالجفاف.

ويمكن أن يؤدي الجفاف إلى انكماش بعض أنسجة الجسم، بما في ذلك أنسجة الدماغ، وهو ما قد يسبب ضغطاً على الأعصاب ويؤدي إلى الصداع.

ومن السهل عادةً التعامل مع هذه الحالة من خلال تعويض السوائل المفقودة. وإلى جانب الماء، يمكنك تجربة مشروب رياضي للمساعدة في تعويض الأملاح التي فقدها الجسم، أو استخدام مسحوق معالجة الجفاف الفموي المذاب في الماء.

ويكتسب الحفاظ على الترطيب أهمية خاصة إذا تسبب الصداع في القيء، لأن القيء قد يؤدي إلى فقدان السوائل بسرعة، وبالتالي زيادة خطر الإصابة بالجفاف.

تناول شيئاً ما

من المعروف أن الصيام، أو حتى مجرد تفويت إحدى الوجبات، قد يؤدي إلى الإصابة بالصداع لدى بعض الأشخاص.

لذلك، حاول تناول وجبة خفيفة ومغذية تحتوي على قدر من البروتين والكربوهيدرات المعقدة. وإذا لاحظت أن تفويت الوجبات يتسبب لك في الصداع بشكل متكرر، فقد يكون من المفيد تناول عدة وجبات صغيرة على فترات منتظمة خلال اليوم، بدلاً من ترك فترات طويلة من دون تناول الطعام.

تناول الكافيين باعتدال

قد يساعد تناول الشاي أو القهوة أو أي مشروب يحتوي على كمية من الكافيين، في تخفيف الصداع إذا تم تناوله في وقت مبكر بعد بدء الألم.

كما يمكن أن يساعد الكافيين بعض مسكنات الألم التي تُصرف من دون وصفة طبية، مثل الباراسيتامول، في العمل بشكل أفضل.

لكن من المهم عدم الإفراط في تناول الكافيين؛ لأن الاعتماد على كميات كبيرة منه ثم التوقف عن تناوله أو تقليل الكمية بشكل مفاجئ، قد يؤدي إلى ظهور أعراض انسحاب، من بينها الإصابة بنوع آخر من الصداع.

جرّب التدليك

يمكنك تدليك نفسك لبضع دقائق؛ فقد يساعد تدليك الجبهة والرقبة والصدغين في تخفيف صداع التوتر، الذي قد يكون مرتبطاً بالإجهاد.

يمكنك أيضاً الضغط برفق وبحركات دائرية على المنطقة التي تشعر فيها بالألم. وتُعدّ الكتفان وقاعدة الرقبة من المناطق التي يمكن تدليكها أيضاً.

وقد يفيد في ذلك استخدام كرة علاجية صلبة أو أداة للتدليك بالاهتزاز.

حاول الحصول على قسط من الراحة

يجد كثير من الأشخاص أن أخذ قيلولة يساعدهم في التخلص من الصداع. وحتى مجرد الاستلقاء في مكان هادئ وإغلاق العينين لبعض الوقت قد يساعد في الشعور بتحسن.

لكن احرص على ألا تكون القيلولة طويلة أو متكررة إلى درجة تؤدي إلى صعوبة في النوم ليلاً؛ فالحصول على قدر كافٍ من النوم خلال الليل قد يساعد في الوقاية من بعض أنواع الصداع.

أما إذا كنت تستيقظ غالباً وأنت تعاني من الصداع، فقد يكون ذلك علامة على وجود اضطراب في النوم، مثل انقطاع النفس النومي. وفي هذه الحالة، من الأفضل مناقشة الأمر مع الطبيب خلال زيارتك المقبلة.

حدّد مسببات الصداع لديك

قد لا تساعد معرفة مسببات الصداع في التخلص من الألم بعد حدوثه، لكنها قد تكون خطوة مهمة للوقاية من نوبات الصداع في المستقبل.

وتختلف مسببات الصداع من شخص إلى آخر، إلا أن هناك مجموعة من العوامل المعروفة بقدرتها على تحفيز نوبات الصداع النصفي، أو أنواع أخرى من الصداع لدى كثير من الأشخاص.

ومن أبرز هذه العوامل:

- بعض الأطعمة، مثل الشوكولاته، والمكسرات، والجبن المعتق، واللحوم المصنعة، والمخللات، والأطعمة المخمرة.

- بعض المشروبات التي تحتوي على الكافيين أو المحليات الصناعية أو الكحول.

- التغيرات في ضغط الهواء أو الطقس.

- الروائح النفاذة، مثل رائحة الدخان والعطور ومنتجات التنظيف.

- الإجهاد الناتج عن بعض الأنشطة، مثل ممارسة التمارين الرياضية الشاقة أو العلاقة الزوجية.

وللتعرف إلى المسببات الخاصة بك، يمكنك تدوين ما كنت تفعله أو تأكله قبل الإصابة بالصداع في مفكرة مخصصة لذلك. ومع مرور الوقت، قد تتمكن من ملاحظة نمط متكرر يساعدك في تحديد العوامل التي تسبق نوبات الصداع لديك، وبالتالي محاولة تجنبها أو الحد من تأثيرها.