كيف تؤثر قلة النوم على التركيز والأداء الذهني؟

يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ ما يسبب صعوبة في التركيز (أرشيفية - رويترز)
يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ ما يسبب صعوبة في التركيز (أرشيفية - رويترز)
TT

كيف تؤثر قلة النوم على التركيز والأداء الذهني؟

يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ ما يسبب صعوبة في التركيز (أرشيفية - رويترز)
يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ ما يسبب صعوبة في التركيز (أرشيفية - رويترز)

تؤدي قلة النوم إلى تراجع حاد في الانتباه، وضعف الذاكرة، وبطء الاستجابة. وتشير دراسات علمية وأبحاث إلى أن عدم الحصول على 7-9 ساعات من النوم يومياً يحرم الدماغ من وقت الراحة اللازم للتعافي، مما يعوق وظائف قشرة الفص الجبهي المسؤولة عن التركيز، والوظائف التنفيذية، ويسبب في النهاية تشوشاً ذهنياً

.

ومؤخراً، أشارت دراستان واسعتان إلى أن قلة النوم قد تكون من العوامل المساهمة في الارتفاع العالمي في تشخيص الإصابة بالسرطان لدى من هم دون الخمسين.

وقد حللت دراستان، بقيادة مركز إم دي أندرسون للسرطان في هيوستن، بولاية تكساس الأميركية، أحد أبرز مراكز أبحاث السرطان في العالم، بيانات صحية لأكثر من 18 مليون بالغ في الولايات المتحدة تتراوح أعمارهم بين 18 و50 عاماً، حسبما أفادت به صحيفة «الغارديان» البريطانية.

ويمكن تفصيل التأثيرات السلبية لقلة النوم على التركيز والأداء الذهني في النقاط التالية، وفقاً لدراسات علمية:

تشتت الانتباه وضعف اليقظة:

صعوبة الحفاظ على التركيز في مهمة واحدة، والتعرض لنوبات من «النوم الدقيق» (Micro-sleeps)، وهي غفوات لا إرادية تدوم لثوانٍ.

بطء اتخاذ القرار:

ضعف القدرة على التفكير السريع والمنطقي، وزيادة معدل ارتكاب الأخطاء في المهام اليومية، والمعقدة.

قصور الذاكرة:

يعالج الدماغ المعلومات ويخزنها أثناء النوم، لذا فإن قلته تؤدي إلى صعوبة استرجاع المعلومات، وتخزين ذكريات جديدة.

تراجع الإبداع والمرونة الذهنية:

إعاقة القدرة على ابتكار أفكار جديدة، أو التكيف مع التغيرات والمواقف المفاجئة.

التأثير النفسي والعاطفي:

تزايد مستويات التوتر والقلق، والتقلبات المزاجية الحادة، وسرعة الانفعال.

ووفقاً لمعهد جون هوبكنز الطبي، فإن لقلة النوم آثاراً قصيرة المدى، وأخرى طويلة المدى:

الآثار قصيرة المدى:

يؤثر الحرمان من النوم سريعاً في وظائف الدماغ، ما يسبب صعوبة في التركيز، وبطء الاستجابة للمواقف المختلفة، وزيادة التوتر، وسرعة الانفعال. كما يضعف كفاءة الجهاز المناعي، مما يرفع احتمالات الإصابة بنزلات البرد إلى ثلاثة أضعاف. وينعكس ذلك أيضاً على السلامة العامة، إذ تزداد مخاطر القيادة أثناء الشعور بالنعاس، والتعرض للحوادث.

المخاطر طويلة المدى:

ترتبط قلة النوم المزمنة بارتفاع ضغط الدم، وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. كما تؤثر في عملية التمثيل الغذائي من خلال رفع مستويات هرمون الجريلين المسؤول عن الشعور بالجوع، وهو ما يزيد احتمالات الإصابة بالسمنة بنسبة تصل إلى 50 في المائة. وعلى المدى البعيد، قد تسهم أيضاً في تسريع شيخوخة الدماغ، ورفع خطر التدهور المعرفي والعصبي.

نصائح لتحسين جودة النوم:

إذا كانت قلة النوم ناتجة عن عادات يومية وليست عن مشكلة طبية، فإن تحسين النوم يبدأ بمجموعة من الخطوات العملية المدعومة بالأدلة العلمية:

الالتزام بموعد ثابت للنوم والاستيقاظ يومياً، بما في ذلك عطلات نهاية الأسبوع، للمساعدة على ضبط الساعة البيولوجية للجسم.

التعرض للضوء الطبيعي صباحاً لمدة 15 إلى 30 دقيقة، لأن ضوء النهار يساعد على تنظيم دورة النوم واليقظة.

تجنب الكافيين (القهوة والشاي ومشروبات الطاقة) قبل النوم بست ساعات على الأقل، خاصة لدى الأشخاص الحساسين لتأثيره.

الحد من استخدام الشاشات قبل النوم بساعة، إذ قد يؤثر الضوء المنبعث منها في إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم.

تهيئة بيئة مناسبة للنوم من خلال الحفاظ على غرفة هادئة ومظلمة، وذات درجة حرارة مريحة.

ممارسة النشاط البدني بانتظام خلال النهار، مع تجنب التمارين الشديدة في الساعات القريبة من موعد النوم.

تجنب الوجبات الثقيلة والتدخين في المساء، لأنها قد تعيق الحصول على نوم متواصل، وعميق.

عدم البقاء في السرير لفترات طويلة دون نوم؛ فإذا تعذر النوم بعد نحو 20 دقيقة، يُفضل القيام بنشاط هادئ حتى الشعور بالنعاس، ثم العودة إلى السرير.

أما إذا استمرت المشكلة لأكثر من ثلاثة أشهر، أو كانت مصحوبة بشخير مرتفع، أو توقف في التنفس أثناء النوم، أو نعاس شديد خلال النهار، فمن المهم استشارة طبيب مختص في طب النوم لتقييم الأسباب، ووضع خطة علاج مناسبة.


مقالات ذات صلة

4 مشروبات قد تساعدك على النوم بشكل أفضل

صحتك يمكن لبعض المشروبات البسيطة أن تساعد الجسم على النوم (بيكسلز)

4 مشروبات قد تساعدك على النوم بشكل أفضل

يمكن لبعض المشروبات البسيطة أن تكون خيارات مناسبة ضمن روتين هادئ يساعد الجسم والعقل على الاستعداد للنوم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اللوز والأفوكادو مصدران مهمان للمغنسيوم (أرشيفية - بيكسلز)

6 علامات تشير إلى نقص المغنسيوم في الجسم

المغنسيوم معدن أساسي يدعم أكثر من 300 تفاعل إنزيمي في الجسم ويحافظ على صحة الأعصاب والعضلات والطاقة

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد يكون الانتظام في النوم والاستيقاظ في نفس الوقت يومياً أكثر أهمية من مدة النوم نفسها (بيكسلز)

5 عادات ليلية يوصي بها خبراء الصحة لحياة أطول

إليك ما يقوله الخبراء حول أهم العادات الليلية من أجل الحفاظ على صحة أفضل وربما عمر أطول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قلة النوم والتوتر وتخطي الوجبات من أهم أسباب الشعور بالصداع النصفي (بيكسباي)

ما أسباب الإصابة بالصداع النصفي؟

اعرف أبرز الأسباب المؤدية للصداع النصفي، وكيفية علاجه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق يستيقظ البالغون عادةً من مرتين إلى أربع مرات خلال الليل (رويترز)

لماذا نستيقظ في الثالثة فجراً؟ تفسير علمي لعادة شائعة

إذا كنت تستيقظ فجأة ودون سبب بمنتصف الليل فهذا أمر شائع ويؤكد مختصون في طب النوم أنه أمر طبيعي... فما أسبابه؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

البيض المسلوق أم المقلي... أيهما أفضل لمرضى الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
TT

البيض المسلوق أم المقلي... أيهما أفضل لمرضى الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)

يُعد البيض مصدراً مهماً للبروتين وعناصر غذائية أخرى، لكنه يحتوي أيضاً على نسبة مرتفعة من الكوليسترول. ومع ذلك، فإن تأثيره على مستويات الكوليسترول في الدم لا يرتبط بالبيضة وحدها، بل قد تلعب طريقة تحضيرها دوراً مهماً. فهل يكون البيض المسلوق خياراً أفضل من المقلي، خصوصاً لمن يعانون ارتفاع الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول، يوجد كله في الصفار. لكن الكوليسترول الموجود في البيض لا يبدو أنه يرفع مستويات الكوليسترول بالطريقة نفسها التي تفعلها الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة.

وهنا تظهر أهمية طريقة الطهي. فالبيض المسلوق لا يحتاج إلى إضافة دهون أثناء تحضيره، في حين قد يضيف قلي البيض بالزبدة أو بعض الزيوت مزيداً من الدهون والسعرات الحرارية إلى الوجبة. وتشير الدراسات إلى أن طريقة طهي البيض والأطعمة المصاحبة له قد يكون لهما دور في مخاطر أمراض القلب أكبر من البيض نفسه. كما أن ما يؤكل إلى جانب البيض مهم؛ إذ إن أطعمة مثل اللحم المقدد والنقانق وغيرها من اللحوم المصنّعة قد تزيد مخاطر أمراض القلب.

ويتميز البيض، سواء كان مسلوقاً أو مقلياً، بقيمة غذائية مرتفعة؛ إذ يوفر بروتيناً عالي الجودة إلى جانب مجموعة من الفيتامينات والمعادن. لذلك، لا تعني الإصابة بارتفاع الكوليسترول بالضرورة الاستغناء عنه تماماً، بل يمكن التركيز على الكمية وطريقة التحضير والنظام الغذائي ككل.

ويكتسب نوع الدهون المستخدمة في القلي أهمية خاصة. فإضافة كميات كبيرة من الزبدة أو الدهون الغنية بالدهون المشبعة قد تجعل الوجبة أقل ملاءمة لمن يحاولون التحكم في مستويات الكوليسترول. وفي المقابل، يتيح السلق تناول البيضة من دون أي دهون مضافة، ما يجعله طريقة سهلة للتحكم في مكونات الوجبة.

كذلك ينبغي النظر إلى وجبة الإفطار كاملة، وليس إلى البيض وحده. فتناوله مع الخضراوات والحبوب الكاملة يختلف غذائياً عن تقديمه إلى جانب اللحوم المصنّعة والأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والملح. ومن هنا، قد يكون اختيار الأطعمة المصاحبة للبيض مهماً بقدر اختيار طريقة طهيه.

ويمكن لمعظم الأشخاص الأصحاء تناول ما يصل إلى 7 بيضات أسبوعياً من دون زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وفق بعض الدراسات. أما المصابون بالسكري أو من لديهم عوامل خطر مرتبطة بأمراض القلب، فتظل الأدلة العلمية بشأن الكمية المناسبة لهم متباينة.

وبالنسبة إلى من يرغبون في تقليل استهلاك الكوليسترول، يمكن الاكتفاء ببياض البيض، الذي لا يحتوي على الكوليسترول مع بقائه مصدراً للبروتين.

وبذلك، قد يكون البيض المسلوق خياراً أبسط لمن يرغبون في الحد من الدهون المضافة، في حين يعتمد تأثير البيض المقلي إلى حد كبير على نوع الدهون المستخدمة في طهيه وكميتها، إضافة إلى بقية مكونات الوجبة.


لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)
TT

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن فجوة لافتة بين الرجال والنساء في توقيت تشخيص السرطان، إذ تشير النتائج إلى أن الرجال أكثر عُرضة لتلقي تشخيص في مرحلة متأخرة، وهو ما قد يؤثر مباشرة في فرص النجاة، نظراً لأن اكتشاف المرض مبكراً يرتبط في كثير من الحالات بنتائج علاجية أفضل.

وأجريت الدراسة على 30 نوعاً من السرطان غير المرتبط بجنس محدد، أي مع استبعاد سرطانات مثل الثدي والبروستاتا.

وأظهرت النتائج تفاوتاً واضحاً في احتمالات التشخيص المتأخر، بلغ 134 في المائة في سرطان اللسان، و128 في المائة في سرطان الغدة الدرقية، و97 في المائة في سرطان الغدد اللعابية، و56 في المائة في سرطان المعدة، و50 في المائة في سرطان الجلد.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، يرى البروفسور ديفيد بلومفيلد، استشاري الأورام السريرية في مستشفى «نوفيلد هيلث برايتون» بالمملكة المتحدة أن أسباب هذه الفجوة «معقدة ويصعب تحديدها بدقة»، لكنه يشير إلى مجموعة من العوامل التي تلعب دوراً في تأخر اكتشاف المرض لدى الرجال.

ثقافة «التحمل» قد تؤخر زيارة الطبيب

يقل تواصل الرجال مع الأطباء مقارنة بالنساء، وتشير بيانات حديثة إلى أن نحو 48 في المائة من الرجال في استطلاع أُجري في إنجلترا أواخر عام 2024 شعروا بدرجة من الضغط المجتمعي تدفعهم إلى «التحمل» عندما يتعلق الأمر بمخاوفهم الصحية.

ويقول بلومفيلد: «لقد رأيت رجالاً لم يذهبوا إلى الطبيب منذ 40 عاماً»، موضحاً أن مثل هذا الأمر سيكون غير معتاد للغاية لدى النساء.

ويرى بلومفيلد أن أحد التفسيرات المحتملة يرتبط بالصورة التقليدية للرجولة، التي قد تدفع بعض الرجال إلى الاعتقاد بأن عليهم التحلي بالقوة وتحمل الألم وعدم طلب المساعدة.

ويقول: «يحتاج الرجال إلى الابتعاد عن الشعور بأن عليهم أن يكونوا أقوياء وألا يظهروا مشاعرهم. لدينا جميعاً أجساد، وجميعها تتعرض لمشكلات مع مرور الوقت».

فحوصات المناطق الحساسة قد تزيد التردد

هناك عامل آخر يتمثل في عدم اعتياد بعض الرجال على فحوصات المناطق الحساسة، وهو ما قد يجعلهم أكثر تردداً في الخضوع لها.

ويوضح بلومفيلد أن فحص البروستاتا قد يتطلب فحصاً عبر المستقيم، بينما يتطلب فحص سرطان القولون والمستقيم في مراحل معينة استخدام منظار لفحص المنطقة.

التدخين والكحول يزيدان المخاطر

لا تقتصر المشكلة على تأخر التشخيص، إذ تشير البيانات إلى أن الرجال قد يكونون أكثر عُرضة للإصابة ببعض أنواع السرطان أصلاً، ويرتبط ذلك جزئياً بانتشار بعض السلوكيات التي تزيد المخاطر.

ويظل التدخين من أبرز عوامل خطر الإصابة بالسرطان، وتشير البيانات إلى أن الرجال أكثر ميلاً للتدخين مقارنة بالنساء.

ويقول بلومفيلد: «كثير من أنواع السرطان مرتبط بالتدخين. ولا يزال هذا أكبر عامل خطر للإصابة بالسرطان، وهو أعلى عامل خطر نعرفه، ليس فقط لسرطان الرئة، وإنما أيضاً لسرطانات الرأس والرقبة والمثانة».

كما يظهر تفاوت مشابه في استهلاك الكحول، إذ كان الرجال أكثر عُرضة من النساء لشرب كميات تزيد مخاطر الأضرار المرتبطة بالكحول.


5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
TT

5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)

رغم أن القهوة تُعد من المشروبات المفضلة لدى كثيرين، فإن تناولها مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية، أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية.

وقد استعرض تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أبرز الأطعمة التي يُفضل تجنب تناولها مع القهوة، وهي:

الحمضيات

تتميز القهوة والحمضيات بارتفاع درجة الحموضة، ولذلك قد يؤدي تناولهما معاً إلى زيادة الشعور بعدم الراحة في الجهاز الهضمي.

ويصبح الأمر أكثر وضوحاً لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء، إذ قد تتفاقم أعراض مثل الحموضة، والغثيان، وحرقة المعدة، وعسر الهضم.

الأطعمة المقلية

تحتوي الأطعمة المقلية عادةً على كميات مرتفعة من الدهون والملح، ولذلك يُنصح عموماً بعدم الإفراط في تناولها.

وتشير بعض الدراسات إلى أن الإفراط في استهلاك القهوة، خصوصاً أكثر من ثلاثة أكواب يومياً، قد يرتبط بارتفاع مستويات الدهون الضارة في الدم، وانخفاض الدهون النافعة.

ولهذا، فإن الجمع بين الإفراط في القهوة والإكثار من الأطعمة المقلية قد لا يكون خياراً مناسباً لصحة القلب والأوعية الدموية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر مرتبطة بارتفاع الدهون في الدم.

الحليب

قد يبدو الجمع بين القهوة والحليب خياراً شائعاً، لكن بعض الأبحاث تشير إلى أن القهوة قد تقلل من استفادة الجسم من الكالسيوم الموجود في الحليب. والكالسيوم عنصر أساسي لصحة العظام، ولذلك فإن الاهتمام بالحصول على الكمية المناسبة منه يظل مهماً.

ومع ذلك، لا يعني ذلك بالضرورة الامتناع تماماً عن إضافة الحليب إلى القهوة، وإنما يشير إلى أهمية مراعاة الحصول على الكالسيوم من مصادر غذائية متنوعة ضمن النظام الغذائي اليومي.

الأطعمة الغنية بالملح

يمكن لاستهلاك القهوة بكميات معتدلة ألا يؤثر بشكل ملحوظ في ضغط الدم لدى معظم الأشخاص، لكن الإفراط في تناولها قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم لدى البعض، بسبب تأثير الكافيين المنبه.

وعند تناول القهوة إلى جانب أطعمة غنية بالملح، فقد يصبح الاهتمام بكمية الصوديوم المستهلكة أكثر أهمية، خصوصاً لمن يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو لديهم قابلية للإصابة به.

الأطعمة المخمّرة

تشمل الأطعمة المخمّرة أطعمة مثل المخللات، والملفوف المخلل، وخل التفاح ومنتجات فول الصويا المخمّرة. وتحتوي هذه الأطعمة على كائنات حية دقيقة قد تكون مفيدة لصحة الجهاز الهضمي.

لكن تناولها في الوقت نفسه مع القهوة قد يسبب لدى بعض الأشخاص أعراضاً هضمية مثل الغازات والانتفاخ واضطراب المعدة، ويرجح ظهور هذه الأعراض بصورة أكبر لدى الأشخاص غير المعتادين على تناول الأطعمة المخمّرة مع القهوة.