تسبب زيادة الوزن... 7 أطعمة ذات سمعة صحية احذر الإفراط فيها

العصائر المخفوقة من أسهل الطرق لاستهلاك كميات كبيرة من السعرات (بيكسلز)
العصائر المخفوقة من أسهل الطرق لاستهلاك كميات كبيرة من السعرات (بيكسلز)
TT

تسبب زيادة الوزن... 7 أطعمة ذات سمعة صحية احذر الإفراط فيها

العصائر المخفوقة من أسهل الطرق لاستهلاك كميات كبيرة من السعرات (بيكسلز)
العصائر المخفوقة من أسهل الطرق لاستهلاك كميات كبيرة من السعرات (بيكسلز)

رغم «السمعة الجيدة» التي يتمتع بها عديد من الأطعمة الصحية، يُحذر خبراء التغذية من أن بعض تلك الأطعمة قد يؤدي إلى استهلاك سعرات حرارية زائدة عند تناولها بكميات كبيرة أو من دون انتباه.

فبينما توفر هذه الأطعمة عناصر غذائية مهمة مثل الألياف والدهون الصحية، فإن الإفراط فيها قد يقوّض أهداف النظام الغذائي.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أبرز الأطعمة الصحية التي قد يسهل الإفراط في تناولها، مع نصائح عملية للحفاظ على التوازن وتجنب السعرات الزائدة.

1. المكسرات (Trail Mix)

يحتوي خليط المكسرات على مجموعة من الدهون الصحية والألياف والفيتامينات والمعادن من المكسرات والبذور والفواكه المجففة. ومع ذلك، فهو غني بالسعرات الحرارية، ومن السهل الإفراط في تناوله، خصوصاً عند احتوائه على فواكه مجففة مُحلاة أو شوكولاته، مما يجعله أكثر إغراءً.

بدلاً من تناوله مباشرةً من العبوة، يُفضّل وضعه في وعاء صغير أو اختيار حصص فردية للمساعدة في التحكم بالكميات. كما أن تناول الطعام من دون تشتيت والانتباه لإشارات الجسم يساعدان على معرفة متى يصل الشخص إلى حد الشبع.

2. الأفوكادو والغواكامولي

يُعد الأفوكادو من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، إذ يحتوي على دهون أحادية غير مشبعة مفيدة لصحة القلب، وألياف تدعم صحة الجهاز الهضمي، إضافةً إلى البوتاسيوم ومضادات الأكسدة. وتُسهم هذه العناصر في تعزيز الشعور بالشبع وتنظيم مستويات السكر في الدم وتقليل الالتهابات.

لكنّ الأفوكادو غنيّ بالسعرات الحرارية، إذ يحتوي متوسط الثمرة على نحو 300 سعرة حرارية، مما يستدعي الانتباه لحجم الحصص، ويفضّل تناوله مع مصدر للبروتين لتعزيز الإحساس بالشبع من دون إفراط.

يحتوي متوسط ثمرة الأفوكادو على نحو 300 سعرة حرارية (بيكسلز)

3. زبدة المكسرات

تحتوي زبدة المكسرات على دهون صحية وألياف وبروتين نباتي، إضافةً إلى عناصر غذائية مثل فيتامين «إي» والمغنيسيوم. ويساعد هذا المزيج على تعزيز الشبع وتنظيم سكر الدم.

لكن السعرات قد تتراكم بسرعة، خصوصاً عند تناولها مباشرةً بالملعقة. لذا يُنصح بمزجها مع أطعمة غنية بالألياف مثل التفاح أو خبز الحبوب الكاملة لوجبة أكثر توازناً.

4. العصائر المخفوقة (سموزي)

تُعد العصائر المخفوقة وسيلة جيدة لزيادة استهلاك الفواكه والخضراوات، لكنها أيضاً من أسهل الطرق لاستهلاك كميات كبيرة من السعرات، خصوصاً عند إضافة زبدة المكسرات أو البذور أو العصائر أو الحليب أو الأفوكادو.

وبما أنها سائلة، فإنها تُهضم بسرعة أكبر مقارنةً بالأطعمة الصلبة، وقد لا توفر نفس مستوى الشبع.

5. الفواكه المجففة

تحتفظ الفواكه المجففة بالعناصر الغذائية نفسها الموجودة في الفواكه الطازجة، مثل الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، وفي بعض الحالات الألياف. لكنّ إزالة الماء منها يجعل من السهل تناول كميات تعادل عدة حصص من الفاكهة دفعة واحدة.

لذلك يُنصح بتناولها مع مصدر غني بالبروتين لتعزيز الشعور بالامتلاء.

زيت الزيتون غني بالسعرات الحرارية ومن السهل إضافة كميات أكبر من المطلوب (بكسلز)

6. زيت الزيتون

يُعد زيت الزيتون من الدهون الصحية الغنية بالمركبات المضادة للالتهابات، مثل البوليفينولات، ويدعم صحة القلب. لكنه أيضاً غني بالسعرات الحرارية، ومن السهل إضافة كميات أكبر من المطلوب في أثناء الطهي أو تتبيل الطعام.

لا حاجة إلى القياس الدقيق في كل مرة، لكن من المفيد الانتباه إلى الكمية المستخدمة.

7. الشوفان

الشوفان من الحبوب الكاملة الغنية بالألياف، بما في ذلك «بيتا-غلوكان» الذي يدعم صحة القلب ويساعد على تنظيم سكر الدم، كما يوفر فيتامينات «ب» والحديد والمغنيسيوم.

لكن كونه غنياً بالكربوهيدرات ومنخفض البروتين والدهون نسبياً، فقد لا يوفر شعوراً طويلاً بالشبع عند تناوله بمفرده، مما قد يؤدي إلى تناول كميات أكبر أو اللجوء إلى وجبات خفيفة لاحقاً.

يُنصح بإضافة المكسرات أو البذور أو تناوله مع مصدر بروتين مثل البيض أو اللبن الزبادي أو الجبن.

نصائح لتجنب الإفراط في تناول الأطعمة الصحية:

- الجمع بين البروتين والألياف والدهون، مما يساعد على إبطاء الهضم وتعزيز الشبع.

- تقديم الطعام في طبق لتقدير الكمية بشكل أفضل.

- تناول الطعام من دون تشتيت قدر الإمكان.

- الانتباه إلى إشارات الجوع والشبع في الجسم.

- تناول الطعام ببطء لإعطاء الجسم وقتاً كافياً للشعور بالامتلاء.


مقالات ذات صلة

الزبادي اليوناني صحي... لكن ماذا يحدث عند الإفراط في تناوله؟

صحتك ماذا يحدث عند الإفراط في تناول الزبادي اليوناني؟ (بيكسلز)

الزبادي اليوناني صحي... لكن ماذا يحدث عند الإفراط في تناوله؟

الإكثار من تناول الزبادي اليوناني قد لا يكون الخيار الأفضل دائماً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يُعدّ التفاح من أكثر الفواكه شعبية حول العالم (بكسلز)

منها الوقاية من أمراض القلب والسكري... 8 فوائد مذهلة لتناول التفاح يومياً

تشير أبحاث إلى أن تناول التفاح قد يحسّن الصحة العامة ويساعد في الوقاية من كثير من الأمراض المزمنة، بما في ذلك أمراض القلب والسكري.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق في الفنجان ما يتجاوز مذاقه ورائحة الصباح (جامعة أولو)

محبّو القهوة قد يملكون دهوناً أقل وعضلات أكثر

الأشخاص الذين يستهلكون القهوة بانتظام يميلون إلى امتلاك كمية أقل من الدهون وكتلة عضلية أكبر، إلى جانب تغيّرات في بعض مؤشّرات التمثيل الغذائي والهرمونات...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق تشمل الأطعمة فائقة المعالجة الوجبات السريعة وحبوب الإفطار السكرية واللحوم المصنعة (بيكسباي)

«الصحة العالمية»: شركات الأغذية المصنَّعة تقاضي الحكومات لعرقلة مكافحة السمنة

صرّح رئيس منظمة الصحة العالمية بأن أكبر شركات الأغذية المصنعة في العالم تعرقل الجهود العالمية لمكافحة أزمة السمنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ما نضعه في الطبق قد يغيّر ما تقوله أرقام الضغط (جامعة نورث كارولينا)

خفض الملح لا يكفي... البوتاسيوم يدخل معركة ضغط الدم

دعت دراسة أميركية إلى إعادة النظر في النهج المتبع للوقاية من ارتفاع ضغط الدم وعلاجه، مؤكدةً أنّ التركيز على تقليل تناول الصوديوم (الملح) وحده لم يعد كافياً

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
TT

طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)

يُعدّ الإمساك من المشكلات الشائعة التي قد تنتج عن أسباب بسيطة، مثل قلة شرب الماء أو انخفاض تناول الألياف، لكنه قد يرتبط أحياناً بحالات صحية أو أدوية معينة، وفقاً لأطباء متخصصين.

ووضع خبراء في أمراض الجهاز الهضمي وطب الأسرة مجموعة من الطرق التي قد تساعد في تخفيف الإمساك وتحسين حركة الأمعاء، بدءاً من تغييرات بسيطة في نمط الحياة، وصولاً إلى بعض الأدوية عند الحاجة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

وينصح الخبراء بالحفاظ على ترطيب الجسم وزيادة تناول الألياف الغذائية، التي تساعد في زيادة حجم البراز والحفاظ على ليونته، ما يسهل مروره عبر الأمعاء. وتشمل المصادر الغنية بالألياف المكسرات والبذور والعدس والحمص والتوت والشوفان والقراصيا.

وقالت كارين واي رو لين، الأستاذة في طب الأسرة وصحة المجتمع بجامعة روتغرز الأميركية، إن الحصول على السوائل لا يقتصر على الماء؛ إذ يمكن الحصول عليها أيضاً من الشاي غير المحلى والحساء والفواكه والخضراوات الغنية بالماء. وأضافت أن «الماء الدافئ قد يساعد في تحفيز انقباضات الأمعاء».

وقال رودولف بيدفورد، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في مركز «بروفيدنس سانت جون» الطبي بالولايات المتحدة، إن القهوة قد تحفز حركة الأمعاء، لكنه نصح بشرب الماء معها وتجنب الإفراط في تناولها.

وقد يسهم النشاط البدني أيضاً في تحفيز حركة الأمعاء؛ إذ تساعد الرياضة في زيادة انقباضات العضلات المرتبطة بالجهاز الهضمي ودفع محتويات الأمعاء إلى الأمام. ويمكن أن يكون المشي السريع أو ممارسة تمارين قصيرة خياراً بسيطاً للأشخاص الذين يجلسون لفترات طويلة.

وإذا تعذر الحصول على كمية كافية من الألياف من الطعام، يمكن الاستعانة بمكملات الألياف، مثل قشور السيليوم، مع الحرص على شرب كمية كافية من الماء. وقد يساعد سترات المغنيسيوم في بعض حالات الإمساك، لكن يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدام المكملات.

كما قد يسهم بعض الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الأفوكادو وزبدة المكسرات والزيتون، في تسهيل حركة البراز.

كما تقترح لين شرب كوب من الماء الدافئ، والانتظار نحو 30 دقيقة، ثم تدليك الجزء السفلي من البطن بلطف. وقد يساعد الاستحمام بالماء الساخن أيضاً في تحفيز المنطقة.

ومن الخيارات الأخرى تناول الأطعمة المخمرة الغنية بالبروبيوتيك، مثل الزبادي اليوناني ومخلل الملفوف. لكن تأثير هذه الأطعمة قد لا يكون فورياً، وقد يستغرق أكثر من يوم حتى تظهر فائدتها.

ويمكن اللجوء إلى بعض الملينات المتاحة دون وصفة طبية عند الحاجة. وتعمل الملينات على سحب الماء إلى الأمعاء، ما يساعد في تليين البراز وتحريكه عبر الجهاز الهضمي. ومع ذلك، لا يُنصح بالاعتماد المستمر على الملينات.

وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب إذا استمر الإمساك رغم تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة، أو إذا طرأ تغير مفاجئ ومستمر على نمط التبرز. وتزداد أهمية التقييم الطبي عند ظهور أعراض مثل نزيف المستقيم أو وجود دم في البراز، أو ألم مستمر في البطن، أو صعوبة في إخراج الغازات، أو القيء، أو الحمى، أو فقدان الوزن من دون محاولة.


فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
TT

فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)

أظهرت نتائج تجربة سريرية من المرحلة الثانية أن تناول مكملات فيتامين «سي» قد يرتبط بتحسن فرص البقاء على قيد الحياة لدى أشخاص يعانون اضطرابات دموية يمكن أن تتطور إلى سرطان، أو أشكالاً منخفضة الخطورة من سرطانات الدم.

ووصف الباحثون من معهد «فان أندل» في الولايات المتحدة، بالتعاون مع مستشفى جامعة كوبنهاغن في الدنمارك، هذه النتائج بأنها واعدة، مؤكدين الحاجة إلى اختبارها في تجربة سريرية أكبر، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «CANCER» التي تصدرها الجمعية الأميركية للسرطان.

وتستند الدراسة إلى الدور الذي يؤديه فيتامين «سي» في تعزيز نشاط بروتينات خلوية تُعرف باسم إنزيمات (TET)، التي تساعد على تنظيم عمل الجينات من خلال التحكم في تشغيلها أو إيقافها. ويُعد انخفاض نشاط هذه الإنزيمات عاملاً شائعاً في تطور بعض سرطانات الدم، ما دفع الباحثين إلى اختبار ما إذا كان تناول فيتامين «سي» يمكن أن يؤثر في مسار المرض لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بهذه السرطانات.

وشملت التجربة 109مرضى في الدنمارك والولايات المتحدة كانوا يعانون إما اضطراباً دموياً يمكن أن يتطور إلى سرطان، وإما شكلاً منخفض الخطورة من سرطان الدم. وجرى توزيع المشاركين عشوائياً على مجموعتين؛ تلقت الأولى، التي ضمت 55 مريضاً، جرعة يومية قدرها 1000 ملليغرام من فيتامين «سي» عن طريق الفم، في حين تلقى 54 مريضاً دواءً وهمياً. واستمر العلاج لمدة 12 شهراً.

ولم يظهر اختلاف بين المجموعتين في الهدف الرئيسي للدراسة، وهو معدل نمو الخلايا السابقة للسرطان أو الخلايا السرطانية، مما يعني أن التجربة لم تثبت أن فيتامين «سي» يبطئ نمو هذه الخلايا.

لكن الباحثين رصدوا لدى المشاركين الذين تناولوا فيتامين «سي» تغيرات في الإشارات المرتبطة بالالتهاب، وكانت هذه التغيرات متوافقة مع مؤشرات ترتبط بنتائج صحية أفضل. كما كانت بعض المضاعفات أقل شيوعاً في مجموعة فيتامين «سي»، بما في ذلك فقر الدم والالتهاب الرئوي والتهاب المفاصل العقيم الحاد والنزيف الداخلي، في حين كانت المشكلات المرتبطة بالجهاز الهضمي أكثر شيوعاً مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي.

وخلال فترة متابعة بلغ متوسطها 33.6 شهر، أي نحو ثلاث سنوات، سُجلت 35 وفاة بين المشاركين، بينها 24 وفاة في مجموعة الدواء الوهمي، مقابل 11 وفاة في مجموعة فيتامين «سي».

وأظهر تحليل استكشافي لهذه البيانات أن المشاركين الذين تلقوا فيتامين «سي» كانوا أكثر احتمالاً للبقاء على قيد الحياة خلال فترة المتابعة مقارنة بمن تلقوا الدواء الوهمي. إلا أن الباحثين شددوا على أن هذه النتيجة كانت استكشافية، ولم تكن ضمن الأهداف الرئيسية للتجربة، ولذلك لا يمكن عدّها دليلاً حاسماً على أن فيتامين «سي» يُطيل البقاء على قيد الحياة أو يمنع تطور سرطان الدم.

وقال الباحثون إن النتائج توفر أساساً لمواصلة دراسة ما إذا كان فيتامين «سي» يمكن أن يفيد الأشخاص المصابين ببعض الاضطرابات الدموية السابقة للسرطان أو السرطانات في مراحلها المبكرة، إلى جانب بحث الآليات التي قد تفسر هذا التأثير المحتمل.

وخلص الفريق إلى أن النتائج تشير إلى فائدة محتملة لفيتامين «سي» لدى بعض الأشخاص المعرضين للإصابة بسرطانات الدم، لكن تأكيد هذه الفائدة يتطلّب إجراء تجربة سريرية من المرحلة الثالثة تضم عدداً أكبر من المرضى.


دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)
الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)
TT

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)
الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)

كشفت دراسة أجرتها جامعة كامبريدج البريطانية أن المواليد الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك في غضون ساعات قليلة من الولادة.

وعلى مدى عقود، لاحظ علماء الأحياء والاجتماع أن الأولاد والبنات يظهرون سلوكيات وتفضيلات مختلفة أثناء نموهم، لكنهم لم يكونوا متأكدين مما إذا كانت الطبيعة (العوامل الوراثية) أم التنشئة (العوامل البيئية) هي المسؤولة عن ذلك.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد أظهرت الدراسة الجديدة أن المواليد الإناث، في المتوسط، يبدين ميلاً فطرياً للنظر إلى الوجوه خلال ساعات قليلة من الولادة، بينما يفضل الذكور النظر إلى الأشياء.

وأجرى الباحثون تجربة شملت 130 رضيعاً، عُرضت عليهم مقاطع مرئية متجاورة، يتضمن أحدها وجه بشري يتحرك بصورة طبيعية، بينما يعرض الآخر شيئاً ما مثل لعبة مكتبية أو مجموعة من الكرات المعدنية المتأرجحة.

وحلل الباحثون تسجيلات لحركة عيون الأطفال دون معرفة جنس كل رضيع أو المقطع الذي كان يشاهده، لتقليل احتمال تأثر النتائج بأي تحيز.

وأظهرت النتائج أن الإناث أمضين نسبة أكبر من الوقت في النظر إلى الوجه والحركة البشرية، فيما أمضى الذكور نسبة أكبر من الوقت في النظر إلى الأشياء.

وقال البروفسور سايمون بارون، مدير مركز أبحاث التوحد في جامعة كامبريدج والمشرف على الدراسة: «تجيب هذه الدراسة عن السؤال القديم حول ما إذا كانت الطبيعة تلعب أي دور على الإطلاق في تشكيل الاختلافات بين الجنسين في العقل والدماغ البشري».

وأضاف: «حقيقة أننا نلاحظ هذه الاختلافات خلال ساعات من الولادة، وقبل حدوث قدر كبير من الخبرة بعد الولادة، تشير إلى أن عوامل ما قبل الولادة تؤدي دوراً في هذا الشأن، وأن هذه العوامل، سواء كانت الهرمونات الجنسية أو الجينات، تتفاعل لاحقاً مع الخبرات التي يمر بها الطفل بعد الولادة».

وأشار الباحثون إلى وجود فروق ملحوظة بين الذكور والإناث خلال مرحلة الطفولة؛ إذ تميل الفتيات عادةً إلى تطوير اللغة في وقت أبكر، والتحدث بجمل أطول، وامتلاك حصيلة لغوية أكبر أثناء النمو.

كما تكون الفتيات، في المتوسط، أكثر قدرة على التقاط الإشارات غير اللفظية، مثل تعبيرات الوجه ونبرة الصوت، إلى جانب تمتعهن بتنسيق أفضل في المهارات الحركية الدقيقة وبقدرة أكبر على ضبط النفس.

في المقابل، يظهر الأولاد مستويات أعلى من النشاط البدني، ويكونون أكثر ميلاً إلى الحركات الحركية الكبيرة، مثل الجري والقفز والتسلق.

وعند اللعب، تميل الفتيات إلى اللعب التعاوني والخيالي، فيما يميل الأولاد بدرجة أكبر إلى الرياضة والأنشطة الخارجية وألعاب البناء والمركبات.

ويعمل الباحثون حالياً على دراسة طويلة المدى لمتابعة الأطفال ومعرفة ما إذا كانت هذه الفروق المبكرة في الانتباه ترتبط لاحقاً باختلافات في طريقة التفكير وبنية الدماغ والسلوك.

ويرى الفريق أن فهم أصول الاختلافات المبكرة قد يساعد العلماء على فهم التنوع العصبي بصورة أفضل، إلى جانب دراسة حالات مثل التوحد، الذي يُشخَّص بمعدل يقارب الضعف لدى الذكور مقارنة بالإناث.