مصر تروّج للاستثمار السياحي في المنطقة المحيطة بالمتحف الكبير

ضمن مشاركتها بـ«بورصة لندن الدولية»

المتحف المصري الكبير يحتفل بعامه الأول (المتحف المصري الكبير)
المتحف المصري الكبير يحتفل بعامه الأول (المتحف المصري الكبير)
TT

مصر تروّج للاستثمار السياحي في المنطقة المحيطة بالمتحف الكبير

المتحف المصري الكبير يحتفل بعامه الأول (المتحف المصري الكبير)
المتحف المصري الكبير يحتفل بعامه الأول (المتحف المصري الكبير)

تسعى مصر للترويج للاستثمارات السياحية في المنطقة المحيطة بالمتحف المصري الكبير بالجيزة (غرب القاهرة) عبر تشجيع شركات من دول مختلفة على إقامة مشروعات سياحية بالمنطقة.

واستعرض وزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي فرص الاستثمار السياحي في المنطقة المحيطة بالمتحف المصري الكبير والمطلة على منطقة أهرامات الجيزة، خلال حضوره «بورصة لندن الدولية للسياحة»، وفق بيان لوزارة السياحة والآثار.

وأشار فتحي إلى ما تتمتع به أماكن سياحية متنوعة في مصر من مقومات للاستثمار السياحي، من بينها «محافظة مطروح التي تتضمن فرصاً استثمارية واعدة، في ضوء تنوع مقوماتها السياحية التي تشمل الشواطئ المتميزة، والتراث الثقافي، والموروث البدوي الأصيل، بما يتيح تطوير منتجات وتجارب سياحية متنوعة»، وفق البيان.

كما تم استعراض خطط تعزيز الاستثمارات السياحية في مصر، مع شركات وجهات متخصصة في الاستثمار السياحي، حيث ستقوم إحدى المجموعات بإنشاء منتجع سياحي بمدينة الغردقة، مشيرة إلى رغبتها في التوسع في هذا المجال لتشمل وجهات سياحية أخرى منها القاهرة والساحل الشمالي.

وتناول فتحي خلال لقاءات مع ممثلين ومسؤولين وقيادات بعدد من كبرى شركات الطيران ومنظمي الرحلات السياحية العالمية، سبل تعزيز الحركة السياحية الوافدة إلى مصر، وبحث التعاون القائم مع الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي في تنفيذ الحملات الترويجية المشتركة، وما تحققه من نتائج إيجابية في التعريف بالمقصد السياحي المصري وتحفيز الطلب عليه، وبحث الاستعداد لإطلاق حملة ترويجية جديدة خلال الفترة المقبلة.

لقاءات في بورصة لندن لتعزيز السياحة والاستثمار في مصر (وزارة السياحة والآثار المصرية)

وعدّ الخبير السياحي المصري الدكتور حسام هزاع الترويج للمتحف المصري الكبير في بورصة لندن الدولية للسياحة (WTM) ترويجاً لوجهة سياحية متكاملة تعيد رسم خريطة السياحة في القاهرة ومصر بصفة عامة.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «المتحف المصري الكبير أصبح واحداً من أهم عناصر القوة السياحية لمصر، وتكمن الأهمية الأكبر في المنطقة المحيطة به والفرص الاستثمارية والسياحية التي يمكن تنفيذها بناءً على وجود هذا الصرح العالمي».

وأوضح أن «المنطقة تضم المتحف المصري الكبير، وأهرامات الجيزة، وأبو الهول، مما يخلق فرصة استثنائية لتقديم تجربة سياحية متكاملة للسائح، تجمع بين عظمة الحضارة المصرية القديمة، والثقافة، والترفيه، والإقامة الفندقية الفاخرة، والتسوق، والخدمات السياحية الحديثة».

ويأتي هذا التوجه في بورصة لندن السياحية في الوقت الذي يحتفل فيه المتحف المصري الكبير بمرور عام على افتتاحه عبر أنشطة فنية وثقافية متنوعة لجذب السائحين، مع الإعلان عن وصول عدد زائري المتحف خلال العام الماضي إلى أكثر من 5 ملايين زائر.

ويرى الخبير السياحي المصري أيمن الطرانيسي أن «التحرك المصري في بورصة لندن للسياحة (WTM) للترويج للاستثمار السياحي في المنطقة المحيطة بالمتحف المصري الكبير خطوة استراتيجية تحوّل غرب القاهرة من مجرد (نقطة عبور) إلى (وجهة سياحية متكاملة ومستدامة) وتتلخص الأبعاد الفنية لهذا التوجه في إعادة التموضع السياحي من خلال استغلال افتتاح المتحف الكبير ومطار سفنكس لتمديد فترة إقامة السائح بالقاهرة وجذب الفئات ذات الإنفاق المرتفع».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «نتحدث عن منظومة استثمارية متكاملة، حيث إن المنطقة لا تحتاج إلى غرف فندقية تقليدية فحسب، بل تتطلب استثمارات نوعية في فنادق البوتيك التراثية ومناطق ترفيهية ثقافية وخدمات ذكية ترفع معدل الإنفاق اليومي للسائح».

ولفت إلى أن منصة بورصة لندن تعتبر اختياراً ذكياً لطرح المشروعات، حيث إنها تضع الفرص الاستثمارية المصرية مباشرة أمام الاستثمار العالمي وصناع القرار مما يعزز الثقة بمناخ الاستثمار في مصر.

المتحف المصري الكبير (فيسبوك)

وتعتمد مصر على العديد من المقومات السياحية وتنوع مقاصدها وأنماط السياحة بها لجذب السائحين من جميع أنحاء العالم، باعتبار السياحة من مصادر الدخل القومي الرئيسية في مصر، ومع تقديرات معلنة للوصول بعدد السائحين إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2030.

ويرى الخبير السياحي المصري محمد كارم أن الترويج للاستثمار السياحي في المنطقة المحيطة بالمتحف الكبير في بورصة لندن السياحية يعيد ترتيب خريطة السياحة الثقافية والاستثمار في مصر، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «يمكن أن تضم المنطقة المحيطة بالمتحف منظومة متكاملة من الأنشطة السياحية الفندقية والترفيهية كما أن تعدد المزارات بالمنطقة وقربها من مطار سفنكس يجعلانها أكثر جذباً للمستثمرين».

ولفت إلى أن «هذا التوجه من شأنه تحويل زيارة السائح للمتحف والأهرامات التي قد تستغرق ساعات عدة إلى تجربة سياحية متكاملة تصل لأيام عدة، كما يسهم ذلك في زيادة الإنفاق السياحي وتعظيم العائد الاقتصادي من السائحين الوافدين ويعزز فرص دخول استثمارات جديدة للسوق المصرية».


مقالات ذات صلة

باريس: «اللوفر» يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه

يوميات الشرق زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)

باريس: «اللوفر» يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه

يعرض متحف «اللوفر» الأكثر استقبالاً للزوار في العالم، حتى مايو، نحو 300 صورة لم يُعرض معظمها على العامّة من قبل، تكشف جوانبه الخفية وتحوّلاته.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية سفينة سياحية تصل إلى ميناء ليماسول في قبرص بعد إجلاء أشخاص من حيفا بإسرائيل وسط الحرب بين إسرائيل و«حماس» يوم 17 أكتوبر 2023 (رويترز - أرشيفية)

تفتيش سفينة سياحية متجهة إلى إسرائيل بعد تهديد بوجود قنبلة

أعلنت السلطات اليونانية أن تهديداً بوجود قنبلة على متن سفينة سياحية متجهة إلى إسرائيل أدى إلى القيام بعملية أمنية في ميناء جزيرة سيروس اليونانية يوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
يوميات الشرق خيارات متنوعة يقدمها «شتاء السعودية» في وجهات الموسم (واس)

إطلاق «شتاء السعودية» بباقة فعاليات واسعة وأنشطة سياحية متنوعة

أطلق وزير السياحة أحمد الخطيب جدول فعاليات برنامج «شتاء السعودية» لهذا العام، الذي يجمع باقة واسعة من الفعاليات والأنشطة السياحية المتنوعة في عدة وجهات شتوية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال عائشة ناجي أول سعودية تتولى منصب نائب مدير عام فندق في المدينة المنورة

عائشة ناجي أول سعودية تتولى منصب نائب مدير عام فندق في المدينة المنورة

رقّى فندق «سوفياتيل شهد المدينة»، التابع لمجموعة أكور، عائشة محمد ناجي إلى منصب نائب المدير العام، اعتباراً من الأول من أكتوبر الحالي

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق احتفالات سنوية بمولد الإمام الحسين (فيسبوك)

«مولد الحسين» يجتذب الآلاف لمزارات «آل البيت» بمصر

مع الإعلان عن الليلة الختامية أو «الليلة الكبيرة» لمولد الإمام الحسين في القاهرة، توافد على الاحتفالات الدينية التراثية آلاف الزوار.

محمد الكفراوي (القاهرة)

رزان الصغير... من ذاكرة الأحساء إلى شاشات السينما العالمية

صورة للمخرجة رزان الصغير من كواليس العمل (الشرق الأوسط)
صورة للمخرجة رزان الصغير من كواليس العمل (الشرق الأوسط)
TT

رزان الصغير... من ذاكرة الأحساء إلى شاشات السينما العالمية

صورة للمخرجة رزان الصغير من كواليس العمل (الشرق الأوسط)
صورة للمخرجة رزان الصغير من كواليس العمل (الشرق الأوسط)

من حنان امرأة لم ترزق بالأطفال، لكنها منحت طفلةً شعورَ الأمومة والأمان، ولدت حكاية سينمائية شقت طريقها من الأحساء إلى مهرجان الجونة السينمائي في مصر. تلك الطفلة هي المخرجة السعودية رزان الصغير، التي استعادت علاقتها بعمّة والدتها الراحلة لتقدم فيلمها القصير «ولد الحجية»، محوّلة تجربة شخصية رافقتها لسنوات إلى حكاية إنسانية عن الطفولة والفراق والأشخاص الذين يتركون أثرهم في حياتنا.

لم تكن الصغير تبحث عن قصة تستعرض من خلالها المكان الذي نشأت فيه، بقدر ما أرادت استعادة شعور يصعب الإمساك به؛ ذلك المزيج من الحرية والحنان الذي عاشته في طفولتها. وتوضح المخرجة السعودية في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أن فكرة الفيلم بدأت من تساؤلات رافقتها حول علاقتها بعمّة والدتها، وكيف استطاعت امرأة لم ترزق بالأطفال أن تمنحها إحساساً بالأمومة، وتوفر لها مساحة تشعر فيها بحرية مطلقة، دون أن تفقد في الوقت نفسه شعورها بالأمان.

الملصق الرسمي لفيلم «ولد الحجية» من إخراج رزان الصغير (إنستغرام)

ومن هذه العلاقة ولدت حكاية الطفل «حمد»، ذي السنوات السبع، الذي يقضي يومه الأخير في القرية برفقة عمّة والدته، قبل أن يغادر العالم الصغير الذي نشأ فيه وألفه. ولا يتوقف مشهد الوداع في الفيلم على لحظة مغادرة المكان، بل يمتد للتحولات النفسية العميقة التي يختبرها الإنسان حين يبتعد عمّن منحه الأمان في سنواته الأولى.

وتوضح الصغير أن اختيارها لهذا اليوم الأخير جاء بوصفه استعارة للفراق والتغيّر، سواء أكان الابتعاد عن شخص عزيز، أو مكان مألوف، أو مرحلة من الطفولة. وعلى الرغم من تصوير العمل في الأحساء، فإنها تعمّدت عدم تحديد موقع القرية جغرافياً داخل الحكاية، ليبقى المكان امتداداً لذاكرتها، وقابلاً لأن يجد فيه الآخرون شيئاً من ذكرياتهم.

صورة تشبه الذاكرة

لم تكتفِ المخرجة باستعادة طفولتها عبر النص، بل اختارت للصورة أيضاً ما يتناسب مع طبيعة الحكاية، مستخدمة خام الفيلم السينمائي بقياس 16 ملليمتراً، في قرار أضاف تحديات تقنية إلى عملية الإنتاج.

وتشير إلى أن التصوير بهذه التقنية، خلافاً للتصوير الرقمي، يتطلب تحميض الخام ومسحه ضوئياً قبل مشاهدة النتيجة، لكنها تمسكت باختيارها لما تحمله الصورة التناظرية من إحساس بالحنين والذاكرة، وهما العنصران اللذان يقوم عليهما الفيلم.

أما التحدي الآخر فكان العمل مع الطفل سعود الراشدي، الذي يؤدي شخصية «حمد»، إذ حرصت على ألا يشعر بأنه مطالب بتقديم أداء تمثيلي طوال الوقت. وتقول إن الفريق سعى إلى خلق بيئة طبيعية ومريحة، حتى أصبح الطفل صديقاً لجميع أفراد العمل، وانعكست تلك الألفة على عفويته أمام الكاميرا.

صورة تجمع طاقم عمل فيلم «ولد الحجية» (الشرق الأوسط)

ويشارك في بطولة الفيلم خيرية نظمي، إلى جانب إبراهيم الحساوي، وعلي الأحمد، وحسن العاشور، فيما تولّى إنتاجه بكر الدحيم، ضمن إنتاج سعودي هولندي مشترك، بدعم من مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي «إثراء» وصندوق البحر الأحمر.

من التجربة إلى صناعة الحكاية

لم تكن «ولد الحجية» المحطة الأولى في مسيرة الصغير، لكنها مثّلت تحولاً في علاقتها بصناعة الأفلام. ففي عام 2019، شاركت في برنامج تدريبي نظّمه «إثراء» بالتعاون مع معهد الفيلم البريطاني، وأنجزت خلاله فيلم «نَفَس»، الذي شكّل إحدى تجاربها الإخراجية المبكرة.

تستعيد المخرجة تلك التجربة بوصفها مرحلة لاكتشاف أدواتها الفنية، فبينما كان النص جاهزاً، ولم يستغرق التصوير سوى نحو أسبوع، انصبّ تركيزها على التعلم والتعامل مع الممثلين وفريق العمل.

أما مشروع «ولد الحجية» فكان مشروعاً أكثر خصوصية إذ تولت كتابته بنفسها، واستغرقت رحلته من تطوير السيناريو إلى التصوير قرابة عامين، تزامناً مع دراستها للماجستير. وبعد انتهاء دراستها، تفرغت للتحضيرات، من اختيار الممثلين ومواقع التصوير إلى متابعة التفاصيل الفنية للعمل.

تقول إن فيلم «نَفَس» أتاح لها اكتشاف نفسها كمخرجة، بينما منحها «ولد الحجية» فرصة خوض تجربة متكاملة، من الكتابة حتى مراحل ما بعد الإنتاج، فضلاً عن مساحة أوسع لتقديم رؤيتها الخاصة.

وتكشف تجربتها عن دور برامج التدريب والدعم السينمائي السعودية في مرافقة صناع الأفلام خلال مراحل تطورهم، من التجارب التعليمية الأولى إلى إنجاز مشاريع مستقلة قادرة على الوصول إلى المهرجانات.

حكاية محلية بمشاعر عالمية

بين فرنسا وبريطانيا وهولندا، تنقلت الصغير لاكتساب المعرفة السينمائية، فدرست في مدرسة «لا فيميس» الفرنسية بدعم من المجلس السعودي للأفلام آنذاك، وفي بريطانيا بدعم من «إثراء»، قبل أن تكمل الماجستير في الدراسات السينمائية بجامعة أمستردام عبر برنامج الابتعاث الثقافي.

غير أن هذا التنوع في المدارس والخبرات لم يدفعها بعيداً عن الحكايات المحلية، بل عزّز قناعتها بأن خصوصية المكان ليست عائقاً أمام وصول الفيلم إلى جمهور عالمي.


مصر: منع ظهور حسام حسن إعلامياً بسبب خلافاته العائلية

«ماسبيرو» يضم القنوات المصرية الرسمية (الشرق الأوسط)
«ماسبيرو» يضم القنوات المصرية الرسمية (الشرق الأوسط)
TT

مصر: منع ظهور حسام حسن إعلامياً بسبب خلافاته العائلية

«ماسبيرو» يضم القنوات المصرية الرسمية (الشرق الأوسط)
«ماسبيرو» يضم القنوات المصرية الرسمية (الشرق الأوسط)

أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حزمةً من القرارات تهدف إلى ترسيخ التزام وسائل الإعلام بـ«القواعد المهنية والأخلاقية»، والحفاظ على «حرمة الحياة الخاصة» و«الآداب العامة»، وضبط «الممارسة الإعلامية» بما يحقِّق التوازن بين «حرية الرأي والتعبير» والمسؤولية المترتبة عليها.

وقال المجلس، في بيان صدر الأربعاء، إنه في ضوء قراره السابق بإلزام المؤسسات والوسائل الإعلامية والصحافية والمنصات الرقمية الخاضعة لأحكام القانون رقم 180 لسنة 2018، بعدم تداول أو إتاحة أو مناقشة أي محتوى يتعلق بالأزمات أو الخلافات الأسرية أو أسرار الحياة الشخصية للمواطنين كافة دون استثناء، والالتزام بالأكواد والمعايير الإعلامية الصادرة عنه والمنظِّمة لضوابط التناول الإعلامي، فقد تقرَّر منع ظهور الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني لكرة القدم، على جميع الوسائل الإعلامية الخاضعة لأحكام قانون تنظيم الصحافة والإعلام، واستدعاء الممثلين القانونيِّين لعدد من المواقع الإلكترونية لجلسات استماع، لمخالفتها ضوابط «صون واحترام الحياة الخاصة» للمواطنين.

وأكد المجلس اتخاذ إجراءات قانونية مشدَّدة حال مخالفة القرار أو تكرار بث أو تداول أي أخبار تتعلق بالوقائع محل البيان، لافتاً إلى استمرار تنفيذ قراره السابق بمنع ظهور السيدة دان آدم، الزوجة السابقة للكابتن حسام حسن، على جميع الوسائل الإعلامية الخاضعة لأحكام القانون نفسه.

وشدَّد المجلس على ضرورة التزام وسائل الإعلام بتنفيذ قراره الخاص بمنع تداول أو إتاحة أو مناقشة أي محتوى يتعلق بالأزمات الأسرية أو بالحياة الشخصية للمواطنين كافة دون استثناء، مؤكداً اتخاذ الإجراءات القانونية المقرَّرة بحقِّ أي وسيلة إعلامية تخالف القرار.

وأوضح المجلس أنَّ وسائل الإعلام يجب أن تكون مساحةً لنشر الوعي والمعرفة، لا ساحة لتصفية الخلافات الشخصية أو تبادل الاتهامات والمشاحنات.

وفي سياق متصل، رفض أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، الدكتور محمود خليل، سياسة منع الظهور، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن «إتاحة الحرية ومنح المصدر المساحة المناسبة، مع ضبط المذيع للحوار ومنع انفلاته أو تطرقه إلى أمور وأزمات بعيدة عن أخلاقيات المهنة، هو المنطق الذي ينبغي اتباعه».

وأكد خليل أن «عمل مدرب المنتخب المصري يتطلب ظهوره إعلامياً للحصول على معلومات تتعلق بعمله في المجال الرياضي، فمن غير المعقول سؤال الضيف عن تفاصيل شخصية وتناولها عبر منصة رياضية»، لافتاً إلى أن الحياد والمهنية هما الأساس في ضبط المشهد الإعلامي.

وأشار المجلس، في بيانه، إلى أن حماية استقرار المنظومة الرياضية وإعلاء المصلحة الوطنية يقتضيان توفير المناخ المناسب للجهاز الفني للمنتخب الوطني للقيام بمسؤولياته، والتركيز على الاستعداد للاستحقاقات الرياضية، بعيداً عن أي خلافات لا تخدم الرياضة المصرية.

وخلال الساعات القليلة الماضية، عاد اسم حسام حسن وطليقته دان آدم إلى الواجهة مجدداً، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها وتقديم بلاغ رسمي يتضمَّن اتهامات بالتزوير والجمع بين زوجين، الأمر الذي أدى إلى تصاعد المطالبات باستقالته على خلفية أزماته الشخصية.

من جانبها، أيَّدت الدكتورة سارة فوزي، أستاذة الإذاعة والتلفزيون والإعلام الرقمي في «إعلام القاهرة»، قرار منع الظهور، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أن «حماية الشخصيات العامة أمر ضروري لتجنب الدخول في مهاترات والخوض في تفاصيل أسرية»، رافضة تحويل القنوات إلى «باباراتزي» يتصيد الأخبار والفضائح والأزمات الشخصية لعرضها تلفزيونياً.

وعدَّت سارة أن منع الظهور «يهدف إلى الحفاظ على صورة المنتخب ومدربه، وحمايتهما من أي تأثيرات سلبية أو تداعيات أخرى».

وقبل صدور قرار منع ظهور حسام حسن بأسابيع، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام منع ظهور طليقته دان آدم للأسباب نفسها، بينما بدأت خلافاتهما تطفو على السطح في منتصف العام الماضي، على خلفية حديث الأخيرة إلى وسائل إعلام محلية عن مشكلة تخصهما، للمرة الأولى بعد مرور 10 سنوات على زواجهما.


ملح صحي قد يسهم في منع ملايين الوفيات سنوياً

يقلِّل الملح المُعزز بالبوتاسيوم من مستويات ضغط الدم ومن المخاطر القلبية (بيكسباي)
يقلِّل الملح المُعزز بالبوتاسيوم من مستويات ضغط الدم ومن المخاطر القلبية (بيكسباي)
TT

ملح صحي قد يسهم في منع ملايين الوفيات سنوياً

يقلِّل الملح المُعزز بالبوتاسيوم من مستويات ضغط الدم ومن المخاطر القلبية (بيكسباي)
يقلِّل الملح المُعزز بالبوتاسيوم من مستويات ضغط الدم ومن المخاطر القلبية (بيكسباي)

قيّم باحثون من «معهد جورج للصحة العالمية» في أستراليا الفوائد الصحية المترتبة على استبدال ملح الطعام بواسطة ملح مدعوم بالبوتاسيوم في 193 دولة. وخلصت نتائج الدراسة، المنشورة الأربعاء في دورية «نيتشر هيلث»، إلى أن هذا التحول قد يسهم في الوقاية من نحو 3 ملايين حالة وفاة و10 ملايين إصابة جديدة بأمراض القلب والأوعية الدموية والكلى سنوياً على مستوى العالم.

وأشار بروس نيل، الباحث البارز في معهد «جورج»، إلى أن المكاسب الصحية ستكون واسعة النطاق، وقد تسهم في تجنب حالة وفاة واحدة من بين كل 10 حالات وفاة ناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية في معظم البلدان.

وقال نيل في بيان صدر الأربعاء: «يُعد الإفراط في تناول الصوديوم ونقص البوتاسيوم من الأسباب المؤكدة لارتفاع ضغط الدم، وهو عامل خطر رئيسي للإصابة بحالات تهدد الحياة، مثل السكتات الدماغية والنوبات القلبية وأمراض الكلى. لذا، فإن التحول إلى الملح المدعوم بالبوتاسيوم يعالج هاتين المشكلتين الغذائيتين في آن واحد، ويحقق فوائد صحية كبيرة».

وأضاف: «يمثل التحول العالمي من الملح العادي إلى بدائل مدعومة بالبوتاسيوم نقطة انطلاق تدفع الدول إلى التفكير في هذه الفرصة، التي تنطوي على إمكانات أكبر بكثير، وبتكلفة أقل بكثير مقارنة بكثير من العلاجات الدوائية».

ويُصنع الملح المدعوم بالبوتاسيوم عن طريق استبدال جزء من كلوريد الصوديوم، المكوّن الأساسي لملح الطعام العادي، بواسطة كلوريد البوتاسيوم. ويشبه هذا الملح نظيره العادي من حيث المظهر والمذاق وطريقة الاستخدام في الطهي. وفي عام 2025، أوصت منظمة الصحة العالمية باستخدام الملح المُدعّم بالبوتاسيوم للمساعدة في خفض ضغط الدم وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وعلى مستوى العالم، يعاني واحد من كل 3 بالغين تتراوح أعمارهم بين 30 و79 عاماً من ارتفاع ضغط الدم، أي ما يعادل نحو 1.4 مليار شخص. وتُعد أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الرئيسي للوفاة والعجز في العالم؛ إذ تسببت في 19.2 مليون حالة وفاة خلال عام 2023، بزيادة تقارب 50 في المائة مقارنة بما كانت عليه الحال قبل 30 عاماً.

مكاسب صحية

بحثت الدراسة مجموعة من السيناريوهات الافتراضية، بدءاً من التحول الكامل عالمياً إلى استخدام الملح المدعوم بالبوتاسيوم، وصولاً إلى قصر استخدامه على الأشخاص الذين شُخّصت إصابتهم بارتفاع ضغط الدم ويتلقون علاجاً له. وأظهرت النتائج أنه حتى في أكثر السيناريوهات محدودية، لا يزال من الممكن تحقيق مكاسب صحية كبيرة.

إدارة المخاطر لدى مرضى الكلى

على الرغم من الفوائد المحتملة الكبيرة، لا تزال هناك مخاوف بشأن خطر ارتفاع مستويات البوتاسيوم في الدم (فرط بوتاسيوم الدم) لدى الأشخاص المصابين بأمراض الكلى المتقدمة. ومع ذلك، خلصت الدراسة إلى أن الفوائد تفوق المخاطر، حتى لدى المرضى الذين يعانون مراحل متقدمة من أمراض الكلى.

وقال فيفيك جها، الطبيب المتخصص في أمراض الكلى والأستاذ الزميل الأول في معهد «جورج»: «يحتاج الأشخاص المصابون بأمراض كلى خطيرة، وكذلك الذين يتناولون أدوية ترفع مستويات البوتاسيوم في الدم بشكل ملحوظ، إلى اتخاذ تدابير وقائية. ويمكن إدارة المخاطر التي تواجه هذه الفئات بفاعلية من خلال توعية المرضى، ووضع ملصقات توضيحية على المنتجات، وتوفير الإشراف السريري».

ومن جانبه، أكد نيل ضرورة وضع استراتيجيات خاصة بكل دولة، بحيث تُصمَّم وفقاً للمصدر الرئيسي للصوديوم في النظام الغذائي، سواء أكان الملح المستخدم في المنازل أم الأطعمة المصنعة.

وأضاف: «لتحقيق أقصى استفادة من التحول إلى الملح المدعوم بالبوتاسيوم، نحتاج إلى مشاركة قطاع الصناعات الغذائية في أوروبا وأميركا الشمالية، حيث يأتي أكثر من 70 في المائة من استهلاك الملح من الأطعمة المصنعة والوجبات المقدمة في المطاعم. ويتطلب ذلك أيضاً البحث عن سبل لزيادة إنتاج كلوريد البوتاسيوم لتلبية الطلب المتنامي».