«ميتا» لـ«الشرق الأوسط»: تطبيقات المراسلة بوابة جديدة للخدمات الرقمية في السعودية

فارس عقّاد: «أكثر من مليار محادثة يومياً بين الشركات والعملاء عبر منصات ميتا»

تقيس المؤسسات النجاح بسرعة الاستجابة ودقة الحل وخفض التكلفة وليس بعدد الرسائل فقط (رويترز)
تقيس المؤسسات النجاح بسرعة الاستجابة ودقة الحل وخفض التكلفة وليس بعدد الرسائل فقط (رويترز)
TT

«ميتا» لـ«الشرق الأوسط»: تطبيقات المراسلة بوابة جديدة للخدمات الرقمية في السعودية

تقيس المؤسسات النجاح بسرعة الاستجابة ودقة الحل وخفض التكلفة وليس بعدد الرسائل فقط (رويترز)
تقيس المؤسسات النجاح بسرعة الاستجابة ودقة الحل وخفض التكلفة وليس بعدد الرسائل فقط (رويترز)

تمتلك السعودية قاعدة رقمية واسعة تهيئها للانتقال بتطبيقات المراسلة من أدوات للتواصل إلى قنوات متكاملة لتقديم الخدمات. ويصل انتشار الإنترنت في المملكة إلى 99 في المائة، بينما يستخدم 9 من كل 10 بالغين سعوديين تطبيق «واتساب» يومياً، وفقاً للبيانات التي استند إليها تقرير أعدته «بي سي جي».

وتشير الأرقام إلى أن هذا الاستخدام اليومي لا يقتصر على المحادثات الشخصية، بل يوفر أساساً يمكن للشركات والجهات الحكومية البناء عليه لتقديم خدمات كاملة داخل نافذة واحدة، بدءاً من البحث والاستفسار، مروراً بتنفيذ الطلب، وصولاً إلى حل المشكلة ومتابعتها.

في مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط»، يقول فارس عقّاد، المدير الإقليمي لشركة «ميتا» في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، إن المراسلة أصبحت تحتل موقعاً مركزياً في المرحلة الجديدة من التحول الرقمي في السعودية. ويضيف: «إنها تتطور من أداة للتواصل إلى مساحة تحدث داخلها رحلة كاملة، من العثور على الخدمة واستخدامها إلى حل المشكلة، وكل ذلك ضمن محادثة واحدة».

فارس عقّاد المدير الإقليمي لشركة «ميتا» في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا (ميتا)

خطط تعكس حجم التحول

حسب البيانات الواردة في التقرير، تخطط 84 في المائة من المؤسسات في المملكة للاستثمار في تقنيات المراسلة الغنية خلال السنوات الخمس المقبلة، متقدمةً بذلك على القنوات التقليدية مثل الرسائل النصية القصيرة والبريد الإلكتروني. وتسمح المراسلة الغنية بتجاوز نموذج الإشعارات أحادية الاتجاه، إذ يمكن للمستخدم أن يطرح سؤالاً، ويتلقى رداً، ويطلب خدمة، ويكمل إجراءً، ثم يعود إلى المحادثة نفسها عند الحاجة، مع الحفاظ على سياق التفاعل.

ويرى عقّاد أن هذا التوجه يرتبط بتغير واضح في توقعات المستخدمين، الذين باتوا ينتظرون تفاعلاً فورياً وشخصياً ومستمراً، بدلاً من الانتقال بين مراكز الاتصال والمواقع والتطبيقات المختلفة.

ويفيد بأن «الأنظمة القديمة التي تعتمد على رسائل أحادية الاتجاه، ومراكز اتصال ذات أوقات انتظار طويلة، وقنوات منفصلة يُفقد فيها السياق عند كل انتقال، تخلق احتكاكاً يشعر به الطرفان».

ولا تقتصر هذه الظاهرة على السعودية. فعالمياً، تشير البيانات إلى أن 72 في المائة من البالغين المتصلين بالإنترنت يفضّلون استخدام المراسلة وسيلة أساسية للتواصل مع الشركات، بينما يتواصل 79 في المائة مع شركة عبر الرسائل مرة واحدة على الأقل أسبوعياً.

ينقل الذكاء الاصطناعي تطبيقات المراسلة من الدعم إلى تقديم خدمات متكاملة داخل محادثة واحدة (د.ب.أ)

ليست وسيلة إشعار فقط

يتمثل التحول الأساسي في الانتقال من استخدام المراسلة لإرسال التنبيهات إلى استخدامها بوصفها قناة رئيسية للخدمة. فالجهة لا تكتفي بإرسال تأكيد أو تحديث، بل تتيح للمستخدم إكمال الإجراء داخل المحادثة نفسها. ويصف عقّاد هذا التغير بأنه أعمق من مجرد تحول في عادات الاتصال، لأنه يؤثر في تصميم الخدمة ذاتها وكيفية وصول الأفراد إليها. ويرى أن «هذا يعكس تغييراً هيكلياً في طريقة تقديم الخدمات وتصميم التفاعل عبر الشركات والوزارات والمنصات الوطنية».

وفي الخدمات الحكومية، يمكن أن تقلل المراسلة الحاجة إلى تعلم استخدام بوابات جديدة أو التنقل بين أنظمة متعددة، خصوصاً عندما تُقدَّم الخدمة عبر تطبيق يستخدمه المواطن أصلاً ويعرف طريقة التعامل معه.

ويضيف عقّاد أن اعتماد القنوات المألوفة «يقلل منحنى التعلم ويخفض حواجز الوصول»، لا سيما بالنسبة إلى المستخدمين الذين قد يواجهون صعوبة في التعامل مع بوابات أو أنظمة جديدة.

الذكاء الاصطناعي يدير الحجم والسياق

يوفر الانتشار الواسع للمراسلة قناة جاهزة، لكن الذكاء الاصطناعي هو العنصر الذي يسمح بإدارة أعداد كبيرة من المحادثات على مدار الساعة، مع فهم المقصود من السؤال وتقديم إجابة أو تحويل الحالة عند الحاجة. وتشير البيانات إلى أن 80 في المائة من صناع القرار يعتقدون أن وكلاء الذكاء الاصطناعي سيغيرون طريقة التفاعل مع العملاء.

وفي التطبيق العملي، يمكن لهؤلاء الوكلاء فهم نية المستخدم، والرد الفوري على الأسئلة المتكررة، وتقديم المعلومات بالعربية والإنجليزية، ثم تصعيد الحالات الأكثر تعقيداً إلى موظف بشري.

ويذكر عقّاد خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» أن «الذكاء الاصطناعي يدير الحجم، من الاستفسارات الروتينية والردود متعددة اللغات إلى التوفر على مدار الساعة، بينما يبقى الموظفون البشر في صلب الحالات التي تتطلب حكماً أو حساسية أو تفاعلاً شخصياً».

وتتقاطع هذه الرؤية مع ما وصفته دراسة لهيئة الحكومة الرقمية بمفهوم «وكلاء الذكاء الاصطناعي شركاء للحكومة»، إذ يمكن للوكلاء الحواريين أداء دور موظف رقمي في الخط الأول، يجيب عن الأسئلة الأساسية فوراً، ثم يحيل الحالات التي تحتاج إلى تدخل متخصص.

ولا يعني ذلك إلغاء الدور البشري، حيث إن الخبرة البشرية تظل ضرورية في المواقف المعقدة، وفي القرارات التي تحتاج إلى تقدير، وفي التفاعلات التي لا يمكن اختزالها في إجابة آلية، كما يقول عقّاد.

يتطلب التوسع بيانات جاهزة ونماذج تشغيل متعاونة وشراكات واضحة وأطر قياس مرتبطة بالنتائج (أ.ف.ب)

أكثر من مليار محادثة يومياً

توضح الأرقام العالمية حجم الانتقال الجاري نحو التفاعل التجاري عبر تطبيقات المراسلة. وقال فارس عقّاد إن أكثر من مليون شركة تستخدم حالياً «Meta Business Agent» للرد على العملاء على مدار الساعة.

وأضاف أن «أكثر من مليار محادثة نشطة تجري يومياً بين الشركات والعملاء عبر واتساب وماسنجر وإنستغرام»، في مؤشر على اتساع الاعتماد على هذه المنصات بوصفها قنوات مباشرة للتفاعل وتقديم الخدمات.

ويرى عقّاد أن الاتجاه لم يعد يقتصر على تحويل السؤال إلى الموظف المناسب، بل بات يرتبط بتقديم تجربة أكثر تخصيصاً منذ اللحظة الأولى.

وتابع: «الرؤية هي أن تتمكن كل شركة من الحضور لكل عميل كما لو كان لديها فريق غير محدود يقف خلفها».

ويغيّر هذا الحجم طريقة نظر المؤسسات إلى تطبيقات المراسلة. فبدلاً من اعتبارها قناة إضافية بجانب الهاتف والبريد الإلكتروني، تصبح جزءاً من البنية التشغيلية التي تستقبل الطلبات وتعالجها وتقيس نتائجها.

البريد السعودي «سبل» مثالاً

يقدم البريد السعودي «سبل» مثالاً على النتائج التشغيلية التي يمكن أن تحققها المراسلة عند استخدامها على نطاق واسع. ومع نمو التجارة الإلكترونية وارتفاع الضغط على القنوات التقليدية، انتقلت المؤسسة إلى نموذج يقوده التفاعل عبر الرسائل. يجري اليوم حل 90 في المائة من استفسارات العملاء داخل قناة المراسلة. كما انخفضت أوقات انتظار مراكز الاتصال بنسبة 50 في المائة، وتراجعت التكاليف التشغيلية بنسبة 75 في المائة. وبرأي فارس عقّاد، هذه النتائج لم تأتِ من إضافة قناة جديدة إلى النظام القديم، بل من إعادة تصميم رحلة العميل كاملة.

ويشرح لـ«الشرق الأوسط»: «تجربة (سبل) تُظهر ما يمكن تحقيقه على نطاق وطني، ليس داخل مشروع تجريبي محدود، بل في عمليات حية وكثيفة الاستخدام تخدم الجمهور السعودي».

كما تشير هذه الأرقام إلى أن خفض التكلفة وتحسين الخدمة لا يعملان بالضرورة في اتجاهين متعارضين. ففي هذه الحالة، تراجعت الضغوط التشغيلية في الوقت الذي أصبحت فيه الإجابات أسرع والمعلومات أكثر دقة والتجربة أبسط بالنسبة إلى المستخدم.

يصل انتشار الإنترنت في السعودية إلى 99 % ويستخدم 9 من كل 10 بالغين «واتساب» يومياً (أ.ف.ب)

القيمة تُقاس بالنتائج

لا يكفي قياس نجاح المراسلة بعدد المحادثات أو سرعة إرسال الرد الأول، بل إن المؤسسات تحتاج إلى ربط القناة بنتائج تشغيلية وتجارية واضحة. ويقترح عقّاد تقييم الأداء عبر ثلاثة مستويات: الأول يتعلق بتجربة المستخدم، ويشمل سرعة الرد ودقة الحل ومستويات الرضا. والثاني تشغيليّ، مثل خفض التكلفة ونسبة الاستفسارات التي تُحل بالكامل داخل القناة. والثالث يرتبط بالأداء التجاري أو المؤسسي.

وتُظهر بيانات «بي سي جي» أن المؤسسات التي تنشر استخدامات متعددة للمراسلة تحقق قيمة أعلى للعميل طوال فترة علاقته بالمؤسسة بمقدار 2.1 مرة، إلى جانب كفاءة أفضل في اكتساب العملاء بمقدار 1.5 مرة. وينوه عقّاد إلى أن «القياس الأكثر أهمية هو الذي يربط المراسلة مباشرةً بالنتائج بدلاً من النشاط». ويشمل ذلك معرفة ما إذا كانت القناة تقلل الحاجة إلى الاتصال، وتختصر خطوات إنجاز الخدمة، وتحسن الاحتفاظ بالعملاء، وتخفف تكلفة كل معاملة أو استفسار.

5 قدرات للتوسع الناجح

حدد تقرير «بي سي جي» 5 قدرات تحتاج إليها المؤسسات للانتقال من حالات الاستخدام المحدودة إلى تقديم خدمات متكاملة عبر المراسلة. تبدأ هذه القدرات باعتبار المراسلة قناة أساسية للخدمة، مع اختيار الاستخدامات التي تحقق قيمة مباشرة. ثم تأتي جاهزية البيانات والتقنيات، إذ لا يستطيع وكيل الذكاء الاصطناعي تقديم إجابات دقيقة إذا كانت المعلومات قديمة أو موزعة بين أنظمة لا يتصل بعضها ببعض.

وتشمل القدرة الثالثة تطوير نموذج تشغيلي يسمح بالتعاون بين فرق التقنية وخدمة العملاء والتسويق والعمليات. أما الرابعة فتتعلق بالشراكات بين مزودي التقنية والمنصات ومشغلي الخدمات. وتتمثل الخامسة في وضع إطار واضح للقياس يربط أداء المراسلة بالرضا والكفاءة والنمو. ويقول عقّاد إن هذه القدرات «ستحدد أي المؤسسات العامة والخاصة ستقود المرحلة المقبلة من التحول الرقمي».

تخطط 84 % من المؤسسات السعودية للاستثمار في المراسلة الغنية خلال السنوات الخمس المقبلة (أ.ب)

أخطاء البيانات غير الجاهزة

يمكن أن تفشل مشاريع المراسلة المدعومة بالذكاء الاصطناعي عندما تُعامل باعتبارها نسخة أكثر تطوراً من الرسائل النصية القصيرة. ويرى فارس عقّاد أن استخدام القناة لإرسال إشعارات أحادية الاتجاه لا يمثل استراتيجية متكاملة، لأن القيمة الأساسية تكمن في الحوار المستمر ثنائي الاتجاه، وفي بقاء المستخدم داخل سياق واحد من بداية الرحلة إلى نهايتها.

ويتمثل الخطر الثاني في نشر أدوات الذكاء الاصطناعي قبل تجهيز البيانات التي تعتمد عليها. فإذا لم يتمكن النظام من الوصول إلى معلومات دقيقة ومحدثة، فسوف يقدم إجابات ضعيفة أو خاطئة، بما يؤثر في الثقة. ويقول: «إذا لم يستطع النظام إظهار معلومات دقيقة ومحدثة، تتضرر التجربة، ويؤثر ذلك في الثقة بطرق يصعب التعافي منها».

أما الخطأ الثالث فهو التقليل من أهمية الشراكات، حيث إن تقديم خدمة حوارية على نطاق واسع يحتاج إلى تنسيق بين المنصة ومزودي الحلول والجهة المقدمة للخدمة، إضافةً إلى الفرق التي تدير البيانات والعمليات والتجربة.

تنتقل السوق السعودية من مرحلة توفر القناة إلى مرحلة إعادة تصميم الخدمات حولها، ويحدد نجاح هذا الانتقال مدى قدرة المؤسسات على ربط المحادثة بالبيانات والعمليات والقياس، وليس بمجرد إضافة نافذة جديدة للتواصل.

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

«أوبن إيه آي» توقف تدريب أحدث نماذجها بعد سلوك غير متوقع لوكلاء في مواقع حكومية

تكنولوجيا شعار «أوبن إيه آي» ومنافستها «أنثروبيك» (رويترز) p-circle

«أوبن إيه آي» توقف تدريب أحدث نماذجها بعد سلوك غير متوقع لوكلاء في مواقع حكومية

قالت شركة «أوبن إيه آي» إنها أوقفت تدريب أحدث نماذجها للذكاء الاصطناعي مؤقتاً، في وقت تزداد فيه التقارير عن خروج وكلاء الذكاء الاصطناعي عن السيطرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا يعكس إطلاق الخدمة توجهاً نحو فصل أوضح بين التجربة المجانية والمزايا المتقدمة المدفوعة مع اختلاف التوافر بحسب التطبيق والمنطقة ونوع الحساب (ميتا)

«ميتا» توسع نموذج الاشتراكات المدفوعة عبر تطبيقاتها وتضيف مزايا أوسع للذكاء الاصطناعي

توسع «ميتا» نموذج الاشتراكات المدفوعة عبر تطبيقاتها مع أدوات ذكاء اصطناعي ومزايا إضافية للأفراد وصناع المحتوى والشركات، مع بقاء الأساس مجانياً.

نسيم رمضان (لندن)
يوميات الشرق تأخير تعرض الأطفال لمواقع التواصل أفضل لصحتهم النفسية (أرشيفية - رويترز)

دراسة: تأخير استخدام الأطفال لوسائل التواصل قد يحمي صحتهم النفسية

أشارت دراسة جديدة إلى أهمية تقييد وصول الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي، وأن ذلك مفيد لصحتهم النفسية.

«الشرق الأوسط» (سيدني )
تكنولوجيا مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة "ميتا" (أ.ف.ب)

انهيار خطة زوكربيرغ لتسريح موظفي «ميتا» من أجل الذكاء الاصطناعي

في يناير (كانون الثاني) التقى مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» وكبار مساعديه، حيث وضعوا خطة لتغيير جذري وإعادة تصور طبيعة العمل في عملاق وسائل التواصل

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ العلامة التجارية لشركة «ميتا» (رويترز)

«ميتا» أمام اختبار قانوني في أميركا قد يعيد رسم مستقبل «فيسبوك» و«إنستغرام»

تبدأ ولايات أميركية الثلاثاء عرض دعوى ضد شركة «ميتا بلاتفورمز» تقول فيها إن «فيسبوك» و«إنستغرام» مصممان بطريقة تضر بالصحة النفسية للمستخدمين صغار السن

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لعبة «مارفيلز وولفرين»: ملحمة سينمائية تنبض بالمعارك الضارية عبر قصة درامية

أعداء خياليون ورسومات مبهرة
أعداء خياليون ورسومات مبهرة
TT

لعبة «مارفيلز وولفرين»: ملحمة سينمائية تنبض بالمعارك الضارية عبر قصة درامية

أعداء خياليون ورسومات مبهرة
أعداء خياليون ورسومات مبهرة

تُعد لعبة «مارفيلز وولفرين» Marvel’s Wolverine واحدة من أبرز وأهم الإصدارات الحصرية لجهاز «بلايستيشن 5»، حيث نجحت الشركة المطورة العريقة في نقل شخصية «لوغان» Logan الأيقونية من صفحات القصص المصورة والشاشات الكبيرة إلى تجربة تفاعلية مذهلة وعميقة. وتقدم اللعبة رحلة مبهرة بحبكة سينمائية متقنة، مبتعدة عن عوالم ألعاب العالم المفتوح المعتادة لتركز بشكل مكثف على السرد والتجربة المركزة التي تضع اللاعب في قلب الحدث مباشرة وتمنحه إحساساً حقيقياً بكونه أقوى سلاح بشري على وجه الأرض.

واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة، ونذكر ملخص التجربة.

قصة ملحمية مليئة بالقتال والتعرف على شخصية "لوغان" الملقب بـ"وولفرين"

أعماق النفس الجريحة: صراعات الماضي

تأخذنا القصة في مغامرة درامية مظلمة وغنية بالعواطف، متجاوزة حدود أدوار الأبطال الخارقين النمطية السطحية. وتركز الحبكة على صراعات «لوغان» الداخلية وتجاربه المؤلمة المليئة بالذكريات الصعبة التي صنعت منه سلاحاً بشرياً قاتلاً تم استغلاله بلا رحمة:

* الأداء الصوتي والعمق العاطفي: منح الممثل «ليام ماكنتاير» شخصية «وولفرين» أبعاداً درامية ومصداقية عالية تجعل اللاعبين يتعاطفون تماماً مع طبيعته القاسية وطيبته الخفية تجاه الضعفاء والأطفال، مثل تفاعله الإنساني المؤثر مع شخصية «ليتش»، مما يخلق تبايناً رائعاً بين ضراوة المعارك ورقة المشاعر الإنسانية المدفونة.

* عالم المتحولين: تتطرق القصة بنضج لاضطهاد البشر للمتحولين X-Men وصراعاتهم الوجودية مع منظمات مثل «تراسك» Trask وميليشيات «ريفرز» Reavers، مما يمنح الحبكة ثقلاً درامياً يستحق الإشادة، إلى جانب ظهور شخصيات بارزة مثل «جين غراي» Jean Grey والدكتور «نثانيال إسكس» و«ميستيك» Mystique، مما يغني عالم اللعبة بقصص جانبية وتشعبات تثير الفضول وتدفع اللاعب للتقدم باستمرار لمعرفة ما تخبئه النهاية.

أسلوب اللعب والآليات

وتتخلى اللعبة عن أسلوب العالم المفتوح الواسع لصالح تصميم مراحل خطي ومركز يشبه ألعاب المغامرات الكلاسيكية القصصية، مما يمنحها إيقاعاً سريعاً ومستمراً يعتمد على الزخم وقتال الحركة المستمر دون أي شعور بالملل أو التشتت:

* القتال العنيف والزخم: يعتمد نظام القتال على خفة الحركة والمراوغة الدقيقة والصد الموقوت، متكاملاً مع «عدّاد الغضب» Rage Meter بمستوياته الثلاثة الذي يتصاعد تدريجياً مع كل ضربة تتلقاها أو تنفذها شخصية «وولفرين»، لتحويل «لوغان» في النهاية إلى آلة قتال فتاكة لا تُقهر وتفترس كل من يقف في طريقها.

* مخالب الـ«أدامانتيوم» والتقنيات: استخدام مخالب «أدامانتيوم» الخارقة مصمم بعناية فائقة بحركات إنهاء مبهرة تقدم تفاصيل دقيقة تزيد من واقعية المواجهات بطريقة ترضي تماماً تطلعات عشاق الشخصية. كما يمكن تجهيز أربع تقنيات خاصة في الوقت نفسه، مثل «الدوران الإعصاري» Tornado Spin و«كاسر الركبة» Knee Breaker و«الضربة الملتفة» Spiral Strike وتطوير مزايا التكيف Adaptations لتوسيع نطاق الصد وامتصاص الرصاص وإلحاق أضرار بالغة بالأعداء المصفحين.

* قدرات التتبع والحواس الخارقة: تستغل اللعبة حواس «لوغان» الخارقة في تتبع الروائح والأصوات عبر آثار بصرية مميزة داخل البيئات المختلفة للوصول إلى الأهداف وكشف الأدلة وحل الألغاز البيئية البسيطة التي تتكامل بسلاسة مع طبيعة التحقيق والبحث عن الذكريات المفقودة.

مراحل عديدة مليئة بالتشويق والتنوع لزيادة مستويات الانغماس

محتوى ثري من براري كندا إلى أزقة طوكيو

وتنقلنا مستويات اللعبة في رحلة عالمية مذهلة بين البراري الثلجية المتوحشة في كندا، وشوارع مدينة «مادريبور» الضيقة والمظلمة، وصولاً إلى أحياء طوكيو ومختبرات «تراسك» السرية والمليئة بالأخطار:

* تصميم المراحل والتحديات: رغم خطية المراحل، فإنها مصممة بإتقان شديد لخدمة السرد السينمائي وتقديم بيئات تفاعلية غنية بالتفاصيل قابلة للتدمير الجزئي. وتوفر اللعبة تحديات جانبية ممتعة مثل «أبواب الكوابيس» Nightmare Doors لاختبار مهارات القتال والتنقل السريع، إلى جانب البحث عن زجاجات مخبأة لاستكشاف ذكريات «لوغان» المنسية وتعميق فهمك لماضيه المؤلم.

* الأزياء والتخصيص: تضم اللعبة ترسانة واسعة تضم أكثر من 30 زياً مختلفاً مستوحى من تاريخ الشخصية الطويل في القصص المصورة والسينما مثل أزياء Weapon X وOld Man Logan وUltimate Wolverine وPatch، مع إمكانية تخصيص تصاميم المخالب المختلفة (العظمية أو المنحوتة أو العاكسة)، ودعم نمط «اللعب الجديد» New Game Plus ومستوى التحدي المتصاعد لمن يرغب بإعادة التجربة بصعوبة أكبر.

متعة بصرية وسمعية تحاكي السينما

* الرسومات: تُظهر اللعبة البصمة التقنية الفائقة للشركة المطورة على جهاز «بلايستيشن 5» مع تحسينات تقنية خاصة لإصدار «بلايستيشن 5 برو»، حيث تبرز دقة تفاصيل وجوه الشخصيات وتعبيراتهم الواقعية وتأثيرات الشفاء الخارقة وتجدد الأنسجة الحية بعد المعارك الشرسة، بالإضافة إلى الإضاءة الخلابة في المدن الليلية المزينة بأضواء الـ«نيون» وثبات الأداء بمعدل 60 صورة في الثانية لضمان أقصى درجات السلاسة الاستجابة في القتال.

* الصوتيات: تضع المؤثرات الصوتية للأدوات المعدنية وأصوات زئير «وولفرين»، إلى جانب الأصوات البيئية المحيطة والأداء الصوتي التمثيلي المتقن لـ«ليام ماكنتاير» وباقي طاقم التمثيل، اللاعب تماماً في قلب الحدث وتجعله يعيش كل تفصيل بشتى حواسه وكأنه يشاهد فيلماً سينمائياً ضخماً يتحكم بمجرياته بنفسه.

* دعم اللغة العربية: تأتي اللعبة مع دعم متقدم للجمهور العربي يشمل ترجمة دقيقة للمحادثات واحترافية في القوائم والنصوص التوضيحية وترجمة الحوارات نصياً على الشاشة، مما يسهل على اللاعبين العرب الاندماج الكامل في تفاصيل القصة المعقدة ومتابعة الأحداث الدرامية العميقة دون أي عوائق لغوية، وهو ما يعكس التزام الشركة المطورة بتقديم تجربة متكاملة ومخصصة للاعبين في المنطقة العربية.

معلومات عن اللعبة

- الشركة المبرمجة: «إنسومنياك غايمز» Insomnia Games insomniac.Games

- الشركة الناشرة: «سوني إنترأكتيف إنترتينمنت» Sony Interactive Entertainment www.SonyInteractive.com

- موقع اللعبة: www.Playstation.com

- نوع اللعبة: مغامرات قتالية Action Adventure

- أجهزة اللعب: «بلايستيشن 5» حصرياً

- تاريخ الإطلاق: سبتمبر (أيلول) 2026

- تصنيف مجلس البرامج الترفيهية ESRB: للبالغين أكبر من 17 عاماً M17 Plus

- دعم للعب الجماعي: لا


«أبل» تسوّق هاتفاً قابلاً للطي

«أبل» تسوّق هاتفاً قابلاً للطي
TT

«أبل» تسوّق هاتفاً قابلاً للطي

«أبل» تسوّق هاتفاً قابلاً للطي

كشفت آبل هذا الأسبوع عن هاتف آيفون يُفتح كالكتاب لتوسيع شاشته، ويُطوى ليناسب الجيب. ويُعدّ هذا أكبر تغيير مادي في تصميم آيفون منذ ما يقارب عقدين.

لكن الهواتف القابلة للطي لا تحظى بشعبية كبيرة على الرغم من ظهورها منذ سنوات، فهي باهظة الثمن، وغير عملية، وليست متينة كالهواتف الذكية العادية. فلماذا صنعت آبل هاتفاً كهذا؟ الإجابة ببساطة هي أن التصميم المبتكر للهواتف القابلة للطي اليوم قد يُساعد في إعادة ترسيخ مكانة الهواتف الراقية في السوق. فهي مصممة لتتميز وسط بحر من الهواتف الذكية التقليدية، التي لا مثيل لها.

لقد تطورت الهواتف الذكية المستطيلة التقليدية بشكل كبير على مر السنين، حتى إن أغلى طرازاتها، التي يزيد سعرها على 1000 دولار، أصبحت لا تختلف تقريباً عن نظيراتها الأرخص، فحمل هاتف بثلاث عدسات كاميرا بدلاً من اثنتين لن يثير إعجاب الناس في الحفلات على الأرجح!

تصاميم فاخرة

أما الهواتف القابلة للطي، فهي تجذب الأنظار بلا شك. وبالنظر إلى سعرها، فمن الطبيعي أن تكون كذلك: سيبلغ سعر هاتف آيفون ديو من أبل 1999 دولاراً عند طرحه في أكتوبر (تشرين الأول) لمنافسة هاتف سامسونغ غالاكسي القابل للطي الذي يبلغ سعره 1900 دولار.

تقول نبيلة بوبال، مديرة في شركة أبحاث السوق في شركة «آي دي سي» IDC: «عندما يكون المنتج حصرياً ومحدوداً وفاخراً، فإن سلوك المستهلك يدفعه تلقائياً لاقتنائه. الأمر أشبه بحقائب اليد. لماذا يشتري أحدهم حقيبة شانيل تحديداً؟ ليس بسبب نوعية الجلد، بل لإظهار امتلاكه حقيبة شانيل وقدرته على شرائها».

تسير أبل ومنافسوها على خطى شركات تصنيع التلفزيونات قبل نحو عقد من الزمن. فعندما أصبحت أجهزة التلفزيون العالية الدقة سلعة متاحة للجميع، أصبح بإمكان أي شخص شراء تلفزيون ساطع بشاشة كبيرة وواضحة بسعر لا يتجاوز 500 دولار. وسعياً وراء زيادة الأرباح، جربت شركات مثل باناسونيك وإل جي وسوني تصاميم جديدة مبتكرة، كأجهزة التلفاز ذات الشاشات المنحنية وتقنية عرض الأفلام الثلاثية الأبعاد، وبيعت بأسعار تصل إلى 3000 دولار.

لكن هذه التصاميم لم تلقَ رواجاً. وفي السنوات اللاحقة، حققت شركات تصنيع التلفزيون نجاحاً باهراً مع نوع مختلف من أجهزة التلفاز المتطورة بتقنية OLED أي مصابيح LED العضوية التي تتميز بألوان أكثر دقة لتحسين جودة الأفلام، وتجاوز سعرها 1000 دولار.

ويأتي هاتف أبل القابل للطي في وقت يحتاج فيه المستهلكون إلى مزيد من الإقناع لتحديث هواتفهم. فقد ارتفعت أسعار معظم السلع الاستهلاكية، وخاصة الإلكترونيات، بشكل كبير. واستجابةً لنقص رقائق الذاكرة في السوق، الذي تفاقم بسبب ازدهار الذكاء الاصطناعي، رفعت أبل أسعار العديد من منتجاتها الشهيرة هذا العام، بما في ذلك أجهزة ماك وآيباد، بنسبة تصل إلى 29 في المائة. وسيبلغ سعر هاتف آيفون 18 برو الجديد 1199 دولاراً، بزيادة قدرها 100 دولار على طراز العام الماضي. أجبر نقص الرقائق الإلكترونية الشركات على رفع أسعار أجهزة ألعاب الفيديو والهواتف.

قد تكون الهواتف القابلة للطي، التي لا تمثل سوى أقل من 2 في المائة من سوق الهواتف، القطاع الوحيد في صناعة الهواتف الذي سيشهد نمواً هذا العام. وتوقعت مؤسسة IDC أن تساهم الزيادات في الأسعار الناتجة عن نقص الرقائق في انخفاض مبيعات الهواتف الذكية عالمياً بنسبة 17في المائة هذا العام، وهو أكبر انخفاض سنوي في التاريخ. ومع ذلك، توقعت المؤسسة البحثية أن ترتفع مبيعات الهواتف القابلة للطي بنسبة 12في المائة لتصل إلى 22.9 مليون وحدة بفضل إطلاق هاتف iPhone Duo.

مزايا ونقائص

مع ذلك، قد يُمثل الهاتف القابل للطي تحدياً تسويقياً حتى لشركة مؤثرة كشركة أبل. فقد تجنب المستهلكون عموماً شراء الهواتف القابلة للطي ليس فقط بسبب تكلفتها، بل أيضاً بسبب عيوبها. فشاشاتها المرنة أقل متانة من شاشات الهواتف العادية المحمية بزجاج صلب. وعند طيها، قد تبدو أكبر حجماً وأثقل وزناً في الجيب.

يقول دان فرومر، الكاتب في مجلة «ذا نيو كونسيومر» المتخصصة في أبحاث التكنولوجيا، إنه لطالما كان متشككاً في جدوى الهواتف القابلة للطي، نظراً لأن الكثير من المحتوى الإلكتروني، بما في ذلك مقاطع الفيديو العمودية على «تيك توك» و«إنستغرام»، يُنتج خصيصاً للشاشات المستطيلة الصغيرة للهواتف الذكية العادية.

ويضيف فرومر: «لقد استُخدمت هذه الهواتف بهذه الطريقة لمدة 19 عاماً. فلماذا قد يرغب المرء في شاشة مربعة كبيرة؟».

ويبدو أن هاتف آيفون ديو من أبل يُعالج بعض أوجه القصور في الهواتف القابلة للطي السابقة. ويشير اسم الجهاز إلى شاشتين. فعند طيه، يحتوي على شاشة خارجية بقطر 5.4 بوصة يستخدمها الناس كهاتف مستطيل عادي؛ عند فتحه، يكشف عن شاشة داخلية بقطر 7.6 بوصة. تعرض هذه الشاشة الداخلية الأكبر حجماً الصور نسبة العرض نفسها إلى الارتفاع لشاشات الهواتف التقليدية. كما صرّحت أبل بأن الشاشة الداخلية القابلة للطي مصنوعة من مادة أكثر متانة من تلك المستخدمة في الهواتف المنافسة.

في اختباراتي، كان هاتف iPhone Duo نحيفاً للغاية عند فتحه، حيث بلغ سمكه 0.25 بوصة فقط. أعجبني أن فيديو «نتفليكس» كان يملأ الشاشة بالكامل بدلاً من ظهور أشرطة سوداء على الجانبين، كما هو الحال في الهواتف القابلة للطي الأخرى. عند إغلاقه، كان الهاتف أنيقاً بحجم جواز السفر تقريباً. كما كان أخف وزناً في جيبي من الهواتف القابلة للطي الأخرى التي اختبرتها، مثل Google Pixel 11 Pro Fold الذي يبلغ سعره 1900 دولار. كلما كان الهاتف أصغر حجماً وأخف وزناً، كان ذلك أفضل.

تتميز الشاشة الداخلية بسطح غير لامع للحد من الوهج. مع ذلك، لاحظتُ أحياناً وجود طيّة في المنتصف عند طي الشاشة. لم أعرها اهتماماً، لكنها قد تزعج من يهتمون بالتفاصيل الدقيقة.

اضطرت أبل أيضاً إلى الاستغناء عن بعض المكونات لتصميم هاتف بهذه النحافة، إذ يفتقر هاتف iPhone Duo إلى نظام الكاميرا المتطور الموجود في هواتف iPhone 18 Pro التي يبلغ سعرها 1199 دولاراً. كما أنه لا يحتوي على ماسح ضوئي للوجه لفتح الجهاز، ويعتمد بدلاً من ذلك على مستشعر بصمة الإصبع الموجود على جانب الهاتف.

على الرغم من أن فرومر توقع أن هاتف أبل القابل للطي لن يكون مناسباً له، لكنه اعترف بأنه لم يستطع مقاومة تجربة أحدها في المتجر. وقال: «عندما تُصدر أبل منتجاً، يكون له جاذبية خاصة تُشجع الناس على الأقل على إلقاء نظرة عليه».

* خدمة «نيويورك تايمز».


ماسك: تواصل الذكاء الاصطناعي معنا دون شرائح الدماغ سيكون أشبه بـ«التحدث إلى شجرة»

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (د.ب.أ)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (د.ب.أ)
TT

ماسك: تواصل الذكاء الاصطناعي معنا دون شرائح الدماغ سيكون أشبه بـ«التحدث إلى شجرة»

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (د.ب.أ)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (د.ب.أ)

قال الملياردير الأميركي إيلون ماسك إن رقائق الدماغ التي تُطورها شركته «نيورالينك» قد تصبح ضرورية لمساعدة البشر على التواصل بشكل أسرع مع الذكاء الاصطناعي، وإنه من دونها قد يصبح تواصل هذه الأنظمة الذكية مع البشر أشبه بـ«التحدث إلى شجرة».

ونقلت شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، عن ماسك قوله إنه حتى في أفضل السيناريوهات، حيث يكون الذكاء الاصطناعي ودوداً للغاية ويسعى للقيام بكل ما يمكنه لمساعدة البشر، فإن سرعة التواصل بين الإنسان والآلة تظل بطيئة للغاية.

ولفت إلى أن أجهزة الكمبيوتر تعالج البيانات وتتواصل مع البشر بسرعة هائلة تصل إلى تريليون بت في الثانية، وهي أعلى بكثير جداً من معدلات استقبال البشر للبيانات ومعالجتها والتواصل مع الآلات، والتي لا تتعدى 100 بت في الثانية.

وأضاف أن أي وسيلة يمكن من خلالها زيادة سرعة التواصل لدى البشر مِن شأنها، في رأيه، تحسين التوافق بين البشر والآلات، لافتاً إلى أن شرائح الدماغ التي تُطورها شركته تُعد من أبرز هذه الوسائل.

وصرح ماسك بأنه في غياب تقنية شرائح الدماغ، فإن تواصل الذكاء الاصطناعي مع البشر سيكون أشبه بـ«التحدث إلى شجرة».

تأسست شركة «نيورالينك» في عام 2016 بهدف تطوير رقائق دماغية وتقنيات حاسوبية تتيح للدماغ التواصل مباشرة مع الأجهزة الرقمية.

وبدأت الشركة تجاربها على البشر في عام 2024، وقد أشارت إلى أن شرائحها مكّنت أشخاصاً مصابين بالشلل من التحكم في أجهزة رقمية وأدوات مختلفة عبر إشارات الدماغ.

وتعمل الشريحة على التقاط النشاط الكهربائي في الدماغ ومعالجة الإشارات العصبية وتحويلها إلى أوامر يمكن للأجهزة الرقمية تنفيذها.