الحكومة اللبنانية أمام «مهمة صعبة» في التعامل مع قانون الانتخاب

تدخّل عون وسلام عطّل مؤقتاً إقحامها في انقسام يهدد وحدتها

جلسة الحكومة اللبنانية الأربعاء برئاسة الرئيس جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)
جلسة الحكومة اللبنانية الأربعاء برئاسة الرئيس جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)
TT

الحكومة اللبنانية أمام «مهمة صعبة» في التعامل مع قانون الانتخاب

جلسة الحكومة اللبنانية الأربعاء برئاسة الرئيس جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)
جلسة الحكومة اللبنانية الأربعاء برئاسة الرئيس جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)

الخلاف حول التعديلات المقترحة على قانون الانتخاب الذي ستجري على أساسه الانتخابات النيابية اللبنانية، الربيع المقبل، كاد يقحم الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء في انقسام سياسي حاد تصعب السيطرة عليه، لو لم يتدخل رئيس الجمهورية، العماد جوزيف عون، لتبريد الأجواء بين وزراء «الثنائي» الشيعي المطالبين بإجراء الانتخابات على أساس القانون النافذ، وبين وزراء «القوات اللبنانية» و«الكتائب» الذين يصرون على طرح اقتراح القانون الذي تقدّم به وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، ويرمي إلى شطب المادتين 112 و122 من القانون بما يسمح للبنانيين في بلاد الاغتراب بالاقتراع من مقر إقامتهم، بحسب قيودهم في لوائح الشطب لـ128 نائباً.

وتلازم تدخّل عون مع تدخل لرئيس الحكومة نواف سلام الذي اقترح تشكيل لجنة وزارية، برئاسة نائبه طارق متري، أوكل إليها وضع مجموعة من الاقتراحات، على أن تُطرح على مجلس الوزراء في جلسته، الأسبوع المقبل، لمناقشتها واتخاذ القرار المناسب، تحت سقف الإصرار على إجراء الانتخابات في موعدها، وعلى حق المغتربين في المشاركة بالاستحقاق النيابي.

سلام يتدخل

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدر وزاري بارز أن سلام تدخّل في الوقت المناسب لقطع الطريق على تهديد وزراء «القوات» و«الكتائب» بالخروج من الجلسة، إذا لم يُطرح اقتراح مشروع القانون المعجل المكرَّر الذي تقدم به الوزير رجي على التصويت، في مقابل تلويح وزراء «الثنائي» بالانسحاب ما لم يُطرح إجراء الانتخابات على أساس القانون النافذ.

ولفت المصدر الوزاري إلى أن الخلاف على قانون الانتخاب تحوّل إلى مادة سياسية مشتعلة، وهذا ما دفع بعون إلى إدراجه كبند أخير على جدول أعمال الجلسة، ليكون في وسع الوزراء إقرار البنود الأخرى. وأكد أن تهديد بعض الوزراء بالخروج من الجلسة قوبل بموقف من عون دعاهم إلى عدم المزايدة عليه، بمشاركة المنتشرين في العملية الانتخابية.

وكشف أن الجلسة تخللتها مواقف حادة لم تكن مألوفة، وهذا ما دفع بأحد وزراء «القوات» للاعتذار من سلام، وأن تعاونه مع عون أدى إلى إنقاذ مجلس الوزراء من الانقسام، لكن لبعض الوقت، ما لم تؤدّ الجلسة المقبلة للحكومة إلى توافق حول التعديلات المقترحة على القانون بعد أن تعذّر على البرلمان النظر فيها؛ ليس بتطيير النصاب فحسب، وإنما لتصاعد وتيرة الخلاف حولها، وكانت وراء تبادل التحديات بالمفهوم السياسي للكلمة، وكان أبرزها بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس حزب «القوات» سمير جعجع، مع أن رئيس «الكتائب» النائب سامي الجميل انضم لاحقاً إلى السجال بتأييده لجعجع.

انقسام داخل البرلمان

وأكد المصدر الوزاري أن الانقسام بداخل البرلمان كان وراء تعطيل الجلسات التشريعية، وأدى إلى رمي كرة النار في حضن الحكومة التي تقف الآن موقفاً لا تُحسد عليه، ويحشرها في الزاوية، ما لم تتوصل إلى إنضاج تسوية في اللحظة الأخيرة، ليس لتجنيب الحكومة انقساماً لا تتوخاه، وإنما لأنه يهدد إنجاز الاستحقاق النيابي في موعده، وهذا ما يلقى مقاومة سياسية من عون وسلام اللذين يصران على إتمامه بلا أي تأخير، وأن القانون، بغضّ النظر عن مضمونه، في حاجة إلى تعديل في البرلمان لتعليق العمل ببعض البنود الواردة فيه، وأبرزها استخدام البطاقة الممغنطة، واستحداث مراكز الـ«ميغاسنتر» تتيح للناخبين، بعد تسجيل أسمائهم، الاقتراع من أمام سكنهم.

وقال إن الحكومة هي الآن في حالة انتظار، ريثما تتمكن اللجنة الوزارية من إنجاز المهمة التي كلفها بها مجلس الوزراء، ولفت إلى وجود صعوبة في استحداث الدائرة الانتخابية السادسة عشرة المخصصة لتمثيل المنتشرين بـ6 مقاعد نيابية، وتوقع استبعادها من المقترحات التي سترفعها اللجنة إلى مجلس الوزراء.

اللجنة المشتركة لوزارتي الداخلية والخارجية الخميس حول قانون الانتخابات واقتراع المغتربين (الوكالة الوطنية)

ورأى أن الصعوبة في استحداثها تكمن في أن المراسيم التطبيقية لاستحداث هذه الدائرة في حاجة إلى تشريع يقرّه مجلس النواب، ولا يمكن للحكومة أن تنوب عنه بقرار يصدر عن مجلس الوزراء بناء على طلب وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار. وهذا ما كانت أبلغته إلى رئاسة المجلس النيابي.

وأكد أنه لا يحق للجنة الوزارية أن ترفع تقريرها إلى مجلس الوزراء باقتراح واحد.

وأكد المصدر نفسه أنها سترفع إلى مجلس الوزراء الحصيلة النهائية للمقترحات التي جرى التداول فيها، لأنه من غير الجائز أن تنوب عنه بالتصويت على اقتراح معين، لأن المجلس هو الجهة الوحيدة المخولة النظر فيها، واتخاذ القرار المناسب، واعترف بأن الانقسام الذي لا يزال يحول دون انعقاد الجلسة النيابية، سرعان ما تمدّد إلى الحكومة، وأن ضيق الوقت لم يعد يسمح بعدم حسم الموقف على نحو يقطع الرهان على من يتطلع للتمديد للبرلمان، لأنه سيلقى اعتراضاً من الحكومة التي تنأى بنفسها عن التقدم من البرلمان باقتراح في هذا الخصوص، ورفضاً قاطعاً من المجتمع الدولي الذي ينظر إلى الاستحقاق النيابي على أنه محطة لإعادة تكوين السلطة بإحداث تغيير في ميزان القوى.

الانتخابات في موعدها

ورأى أن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، كما رئيس البرلمان نبيه بري، يتوافقون على إجراء الانتخابات في موعدها، وهذا يتطلب من القوى السياسية تقديم التسهيلات المطلوبة لإنجاز الانتخابات في موعدها الذي لا يلقى أي رد من «حزب الله».

لذلك تقف الحكومة عند مفترق طرق؛ فإما أن تحافظ على تماسكها بالتوافق على القانون، أو أن مصيرها الانقسام، مع أن تمسك «الثنائي» الشيعي بالقانون النافذ لا يعني أنه يقفل الأبواب أمام احتمال التوصل إلى تسوية تقوم على استبعاد تمثيل الاغتراب بـ6 مقاعد، وتحصر التوافق حول اقتراع المنتشرين، لكن كيف وأين؟ وإن كان يتمسك بمجيئهم للبنان لممارسة حقهم في الاقتراع بذريعة عدم تكافؤ الفرص التي تسمح لمرشحيه ومحازبيه بالتحرك في عدد من دول الاغتراب، وأن هناك عقوبات أميركية مفروضة على بعض مرشحيه، ويخشى من أن تنسحب على مؤيديه بملاحقتهم من الدول التي تصنّف الحزب على خانة الإرهاب وتدرجه على لائحة العقوبات، كما قال مصدر في «الثنائي» لـ«الشرق الأوسط» مضيفاً أن الضغوط بدأت منذ الآن تُمارَس عليهم في أكثر من دولة.


مقالات ذات صلة

«يونيفيل»: أي وجود إسرائيلي شمال الخط الأزرق «انتهاك» لقرار مجلس الأمن

المشرق العربي آليات إسرائيلية في الأراضي اللبنانية (أ.ف.ب) p-circle

«يونيفيل»: أي وجود إسرائيلي شمال الخط الأزرق «انتهاك» لقرار مجلس الأمن

أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، الاثنين، أن أي وجود عسكري إسرائيلي شمال الخط الأزرق يشكل انتهاكاً لقرار مجلس الأمن 1701.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي آليات تابعة لقوات «يونيفيل» تتجه نحو منطقة كفرشوبا جنوب لبنان وتبدو فوقها دبابة إسرائيلية (أرشيفية - أ.ف.ب)

مطالب دولية بضمانات من إسرائيل و«حزب الله» للقوة المقترحة جنوب لبنان

تبحث الدول المقترحة للمشاركة في أي بعثة دولية بديلة لقوات «اليونيفيل» جنوب لبنان، عن ضمانات أمنية من إسرائيل و«حزب الله» على حد سواء.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي Circulated image of Electricité du Liban (National News Agency)

«كهرباء لبنان» تبدأ قطع التيار عن القطاع العام لتحصيل المتأخرات

بدأت مؤسسة كهرباء لبنان تنفيذ قرارها بقطع التيار الكهربائي عن الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات المتخلّفة عن تسديد مستحقاتها.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل ونواب في كتلته بعد تسمية نواف سلام لرئاسة الحكومة (أرشيفية - رويترز)

لبنان: باسيل يهاجم أداء الحكومة في محاولة لـ«استعادة الشعبية»

يتجه «التيار الوطني الحر» الذي يصطف وحيداً في صفوف المعارضة إلى تفعيل عمله السياسي بوجه الحكومة بعد مرحلة من المهادنة.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي جنود إسرائيليون ينظرون باتجاه الأراضي اللبنانية من نقطة مشرفة في شمال إسرائيل (رويترز)

عمليات عسكرية إسرائيلية تمهّد لمعركة في جنوب لبنان

تأخذ التوغلات والغارات الإسرائيلية في جنوب لبنان، طابعاً تمهيدياً لمعركة عسكرية حيث تعمل على استهداف المرتفعات المشرفة على مناطق تواجدها في البلدات المحتلة

نذير رضا (بيروت)

نتنياهو يكشف أن إيران حاولت اغتيال أحد أبنائه

صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب الليكود بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب الليكود بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يكشف أن إيران حاولت اغتيال أحد أبنائه

صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب الليكود بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب الليكود بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

في خطوة تندرج تحت شعار «كل شيء مسموح في سبيل الفوز في الانتخابات»، كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مساء الاثنين، أن إيران حاولت اغتيال أحد أبنائه.

وكان مساعدو نتنياهو وأنصاره في «القناة 14» اليمينية قد هاجموا خصومهم الذين ينتقدون طلبه فرض حراسة على عائلته طيلة حياته، معتبرين أن هؤلاء لا يعرفون الرحمة. وبحسب مؤيدي نتنياهو، فإن رئيس الحكومة وجميع أفراد عائلته مهددون بالقتل من الأعداء في البلاد ومن إيران. وفي سبيل تأكيد هذا الكلام، تم الاتصال مع نتنياهو نفسه هاتفياً، فأقر النبأ وقال: «هناك أمر لا يُصدق. إيران استهدفت أحد أبنائي، وحاولت اغتيال أحد أبنائي». وربط نتنياهو ذلك بترتيبات الحراسة المفروضة على أفراد عائلته، وقال إن «هذه الحراسة ليست ترفاً، ومن دونها سينجحون»، مضيفاً أنه «يجب التحلي بضبط النفس أيضاً خلال فترة الانتخابات».

بنيامين نتنياهو وإلى جانبه نجله يائير (أرشيفية - أ.ب)

بيد أن هذا الكشف لم يُقبل كما هو حتى في إسرائيل نفسها. وعندما كانت وسائل الإعلام بلغات مختلفة تتناوله بنشر واسع، كان كثير من الإسرائيليين يشككون فيه ويعبّرون عن اعتقادهم بأن هذه طريقة معروفة في الدعاية الانتخابية، يظهر فيها المرشح لرئاسة الحكومة ضحية الملاحقة والمطاردة، وكلما كان المرشح مهماً وقوياً تكون حياته وحياة أفراد عائلته في خطر. وزاد من هذه الشكوك أن الرقابة العسكرية، التي منعت وسائل الإعلام من نشر النبأ طوال عدة أشهر، واصلت منع النشر الاثنين أيضاً، أي بعدما كشفه نتنياهو نفسه، واستغربت قيامه بهذا النشر.

وقالت الرقابة العسكرية الإسرائيلية مساء الاثنين لوسائل الإعلام إسرائيلية إن تفاصيل القضية لا تزال محجوبة، ومنعتها من نشر معلومات إضافية بشأن هوية الابن الذي قال نتنياهو إنه كان مستهدفاً، أو طبيعة محاولة الاغتيال وتوقيتها وملابساتها، بدعوى أن النشر يمكن أن يكشف مصادر استخباراتية.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة خلال نزهة برفقة ابنيهما يائير وأفنير (جيروزاليم بوست - المكتب الصحافي الحكومي الإسرائيلي)

المعروف أن لنتنياهو ثلاثة أنجال: ابنة متدينة تعيش في حي ديني في القدس بعيداً عن الأضواء، وهي من زوجة نتنياهو الأولى، وهو يقاطعها تقريباً، وولدان آخران، الكبير يائير يعيش منذ ثلاث سنوات في ميامي الأميركية والثاني أفنير يعيش في لندن. وكلاهما، مثل والديهما سارة وبنيامين نتنياهو، يحظون بحراسة دائمة. وفي أواسط الشهر الماضي، اتخذت المخابرات العامة قراراً أثار جدلاً واسعاً في إسرائيل بسبب كلفته المرتفعة، بمنح الزوجة سارة حماية أمنية تستمر حتى وفاة زوجها. وقد صدر القرار عن اللجنة الوزارية لشؤون الأمن.

وتبين أن القرار اتخذ بطلب ملح من سارة نتنياهو التي تخشى على حياة أفراد العائلة، من أن يؤدي فقدان الحماية الأمنية في حال خسارته الانتخابات المقررة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، إلى استسهال الاغتيال، من أولئك الفلسطينيين أو الإيرانيين الذين قام الجيش الإسرائيلي باغتيال قادتهم في خضم الحرب الأخيرة. وللبرهنة على ذلك طرحت ما حدث في عام 2021، عندما أوقفت الحكومة الحماية الشخصية لسارة نتنياهو ونجليها بعد ستة أشهر من مغادرته رئاسة الحكومة، وما حدث في سنة 2023 عندما أرسل «حزب الله» طائرة مسيّرة قصفت بيت نتنياهو الخاص في قيسارية.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

المعروف أن رئيس الوزراء في إسرائيل يحظى بحماية أمنية شديدة تستمر لمدة 20 عاماً بعد انتهاء ولايته. وتُقدّر كلفة حماية عائلة نتنياهو بأكثر من 1.5 مليون دولار سنوياً. ورغم الاعتراضات على المدة التي يحددها القرار، فقد أُقرّ بناء على توصية رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، دافيد زيني، تمديد حماية الأبناء لخمس سنوات وحماية الزوجة طيلة حياة رئيس الوزراء.

بالمقابل، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، أن أبناء رؤساء الوزراء السابقين إيهود أولمرت ونفتالي بنيت ويائير لبيد لا يتمتعون حالياً بحماية أمنية. وأبناء أولمرت لم يكونوا تحت الحراسة حتى عندما كان رئيساً للوزراء، طيلة أربع سنوات. وقالت إن مقربين من نتنياهو يرون أن الحرب وما رافقها من تغيّر في طبيعة التهديدات يستوجبان إعادة النظر في ترتيبات الحماية الأمنية. ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع، لم تسمه، قوله إن «نتنياهو وسارة يخشيان الهزيمة في الانتخابات، ويريدان ضمان استمرار الحماية الأمنية للأسرة ولكن يوجد تهديد لحياتهم فعلاً».

وأضافت أنه، رغم ذلك، لا يوجد خلاف جوهري بين الجهات المعنية بشأن الحاجة إلى استمرار الحماية الأمنية لعائلة نتنياهو، في ظل التهديدات التي تواجهها، ولا سيما بعد الاغتيالات التي نفذتها إسرائيل داخل إيران. وتابعت أن التقديرات الأمنية تأخذ أيضاً في الاعتبار اغتيال قيادات بارزة في «حماس» و«حزب الله»، مشيرة إلى أن الحماية ستمدد على الأرجح، بينما يتركز الخلاف حول مدة التمديد، وما إذا كان ينبغي إقرار فترة تلقائية مدتها خمس سنوات من الآن.


أميركا تلغي تصنيف سوريا «دولة راعية للإرهاب»

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تلغي تصنيف سوريا «دولة راعية للإرهاب»

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)

أظهر إشعار من وزارة الخزانة الأميركية أن وزارة الخارجية ألغت، اليوم (الاثنين)، إدراج سوريا في ‌قائمة الولايات المتحدة ‌للدول الراعية ‌للإرهاب، ⁠في خطوة أُعلن ⁠عنها لأول مرة في وقت سابق من هذا العام رهناً ⁠بمراجعة من ‌الكونغرس.

ويترتب ‌على إدراج دولة ‌ضمن قائمة ‌الدول الراعية للإرهاب فرض قيود على المساعدات الخارجية الأميركية ‌وصادرات المعدات الدفاعية وبعض المعاملات المالية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبإزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، أنهت الولايات المتحدة بذلك تصنيفاً اعتمدته منذ 47 عاماً.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت، في بيان، إن هذا الإجراء «سيساعد في تشجيع المزيد من الاستثمارات في سوريا بما يعزز الاستقرار السياسي والاقتصادي» فيها، بعد نحو سنتين من سقوط حكم الرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

ورحّب حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان برفع الولايات المتحدة بلاده من قائمة الدولة الراعية للإرهاب.

وكتب رسلان في منشور على منصة «إكس» تعقيباً على القرار الأميركي: «إنهاء تصنيف سوريا (دولة راعية للإرهاب) خطوة تاريخية تعيدها إلى موقعها الطبيعي في منظومة الاقتصاد العالمية»، مؤكداً أن المصرف المركزي يعمل «على بناء نظام مالي حديث وموثوق، قادر على المواكبة والاستفادة من جميع الفرص».

وشمل ⁠إعلان ⁠اليوم (الاثنين) أيضاً رفع تصنيف «جبهة النصرة» باعتبارها «منظمة إرهابية عالمية مصنفة بشكل خاص».


مقتل 5 فلسطينيين بينهم طفلان في غارات إسرائيلية على قطاع غزة

جدة الفتاة أمال أبو خاطر (10 سنوات) التي أصيبت برصاصة في خيمتها وتوفيت لاحقاً في مستشفى ناصر بخان يونس تبكي خلال جنازتها (رويترز)
جدة الفتاة أمال أبو خاطر (10 سنوات) التي أصيبت برصاصة في خيمتها وتوفيت لاحقاً في مستشفى ناصر بخان يونس تبكي خلال جنازتها (رويترز)
TT

مقتل 5 فلسطينيين بينهم طفلان في غارات إسرائيلية على قطاع غزة

جدة الفتاة أمال أبو خاطر (10 سنوات) التي أصيبت برصاصة في خيمتها وتوفيت لاحقاً في مستشفى ناصر بخان يونس تبكي خلال جنازتها (رويترز)
جدة الفتاة أمال أبو خاطر (10 سنوات) التي أصيبت برصاصة في خيمتها وتوفيت لاحقاً في مستشفى ناصر بخان يونس تبكي خلال جنازتها (رويترز)

قتل خمسة فلسطينيين بينهم طفلان وأصيب آخرون في سلسلة غارات جوية إسرائيلية على قطاع غزة، اليوم الاثنين، حسب مصادر طبية والدفاع المدني.

وأكد المتحدث باسم الدفاع المدني، محمود بصل، سقوط «5 شهداء على الأقل منذ الفجر، بينهم طفلان، في الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة».

وفجراً، قتل فلسطينيان في غارة إسرائيلية استهدفت خيمة بمدينة دير البلح وسط القطاع، حسب بصل، ومستشفى شهداء الأقصى الذي أكد تسلم الجثتين.

وفي مدينة خان يونس جنوب القطاع، أعلن مستشفى ناصر «استشهاد الطفلة أمال نشأت أبو خاطر (10 أعوام) برصاص الاحتلال شمال خان يونس».

وفي وقت لاحق، أعلن الإسعاف والطوارئ في غزة سقوط «شهيد طفل (4 سنوات) وعدد من الجرحى إثر غارة إسرائيلية على مخيم البريج وسط قطاع غزة».

فلسطينيون يعملون على إطفاء حريق شب جراء غارة إسرائيلية على حي الشيخ رضوان في قطاع غزة (إ.ب.أ)

بدوره، أكد الدفاع المدني، في بيان، «انتشال جثة شهيد طفل وإنقاذ أم وطفلها من تحت الأنقاض إثر استهداف منزل شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة».

كما قتل شخص آخر وأصيب آخرون إثر غارة جوية إسرائيلية غرب مدينة خان يونس جنوب القطاع، حسب الدفاع المدني ومستشفى ناصر.

كذلك، أصيب 7 مواطنين على الأقل بجروح إثر غارتين استهدفت إحداهما محطة لتحلية المياه غرب مدينة غزة، فيما استهدفت الأخرى مصلى في مخيم الشاطئ المجاور، حسب مستشفى الشفاء الطبي.

من جانبه، اعتبر المتحدث باسم حركة «حماس» حازم قاسم، في بيان، أن «عمليات القصف المتصاعدة لأماكن تواجد النازحين المكتظة وتدمير خيامهم، تؤكد أن الاحتلال ما زال يضع مخطط التهجير على جدول إجرامه، رغم اتفاق وقف إطلاق النار».

ورأى أن «هذا العدوان الواسع هو قمة الاستهتار باتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعه الرئيس (دونالد) ترمب وقادة مصر وتركيا وقطر».

ومنذ سريان وقف إطلاق النار في غزة في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أسفر القصف الإسرائيلي عن مقتل 1286 فلسطينياً على الأقل، حسب وزارة الصحة في القطاع التي تديرها «حماس» وتعتبر الأمم المتحدة أن بياناتها موثوق بها.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة جنود خلال الفترة نفسها.

ووافقت حركة «حماس» في أواخر يوليو (تموز) على خريطة طريق أميركية تهدف إلى الانتقال للمرحلة الثانية من خطة السلام التي تنص على نزع سلاحها وانسحاب إسرائيل من القطاع الذي تسيطر على أكثر من 60 في المائة من أراضيه. إلا أن إسرائيل لم توافق على الخطة.

ويطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بنزع سلاح «حماس» بالكامل قبل أي انسحاب من القطاع.