إسرائيل تقطع رحلة الهروب إلى سوريا بقصف المعابر الحدودية

بعد موجة نزوح كبيرة للبنانيين والسوريين

سوريون ولبنانيون على معبر المصنع بين لبنان وسوريا هرباً من القصف الإسرائيلي (الشرق الأوسط)
سوريون ولبنانيون على معبر المصنع بين لبنان وسوريا هرباً من القصف الإسرائيلي (الشرق الأوسط)
TT

إسرائيل تقطع رحلة الهروب إلى سوريا بقصف المعابر الحدودية

سوريون ولبنانيون على معبر المصنع بين لبنان وسوريا هرباً من القصف الإسرائيلي (الشرق الأوسط)
سوريون ولبنانيون على معبر المصنع بين لبنان وسوريا هرباً من القصف الإسرائيلي (الشرق الأوسط)

قطعت الغارات الإسرائيلية طرق العبور من لبنان إلى سوريا، بقصف أربعة معابر حدودية في شمال شرقي البلاد، من ضمنها طرقات شرعية وغير شرعية، بعد أربعة أيام من حركة نزوح لافتة باتجاه سوريا، وهو ما أظهر محاولة إسرائيلية لفصل لبنان عن سوريا.

واستهدفت غارات إسرائيلية الخميس 4 معابر حدودية أساسية مع سوريا هي: العريض، ومطربا، وصالح، وإبّش. وقالت مصادر ميدانية إن قصف جسر معبر مطربا الحدودي الشرعي أسفر عن سقوط قتلى وجرحى لبنانيين وسوريين، وتضرر مركز الأمن العام السوري. كما استهدفت الغارات حوش السيد علي الحدودي مع ريف القصير.

وجاءت الغارات ضمن محاولة إسرائيلية لفصل لبنان عن سوريا، حسبما قالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط»، بعدما شهدت المعابر البرية الحدودية غير الشرعية المحاذية للأراضي اللبنانية، والشرعية عند بوابتَي المصنع والقاع، زحمة خانقة سببها النزوح المعاكس للسوريين المقيمين على الأراضي اللبنانية، وذلك بعدما تحولت المناطق الآمنة التي كانوا يقيمون فيها ويديرون أشغالهم منها من ملاذ آمن إلى أهداف للطيران المسيّر والحربي الإسرائيلي.

ودفع الوضع الأمني غير المستقر في البقاع والجنوب عدداً كبيراً من السوريين إلى مغادرة الأراضي اللبنانية من معبر المصنع الحدودي في البقاع ومعبر القاع في الشمال اللبناني. وشكلت عملية النزوح المعاكسة من خلال المعابر الشرعية ضغطاً كبيراً عند الحدود البرية، وخصوصاً عند معبرَي الجمارك والأمن العام اللبناني الذي يتولى مراقبة عمليات الدخول والخروج من وإلى الأراضي اللبنانية.

ودفعت التطورات الأمنية في اليوم الأول إلى مغادرة نحو ستة آلاف من المقيمين الشرعيين السوريين عن طريق الحدود البرية. أما الذين دخلوا إلى لبنان خلسة عبر طرقات التهريب بطرق غير شرعية، فقد غادر منهم نحو ستة آلاف آخرين بسياراتهم أو بواسطة سيارات نقل عمومية، مصطحبين معهم كامل أمتعتهم أو جزءاً منها.

وفرغت مخيمات النزوح السوري من سكانها في البقاع، وافترش قسم كبير من النازحين الأراضي الخالية مع أطفالهم في سهل مجدلون وحزين والطيبة وبريتال، بعيداً عن الأماكن السكنية، خشية تجدد الغارات على المناطق القريبة من تلك الأماكن.

ويعاني السوريون من هجرتين بعدما كانوا قد فروا من الجنوب باتجاه البقاع، على أمل العودة إلى الجنوب. ومع استهداف كامل البقع اللبنانية، ودخول البقاع على خط المواجهة، آثر قسم كبير منهم العودة إلى سوريا هرباً من القصف، ناهيك عن الوضع الاقتصادي وصعوبة تأمين المواد الغذائية والمحروقات والأدوية بسبب إقفال المحال التجارية، ومنهم من أصبح يرى في سوريا ملاذاً آمناً في هذه الظروف الاقتصادية والأمنية الصعبة التي يتعرض لها لبنان.


مقالات ذات صلة

توغل إسرائيلي جديد يعرقل توسع انتشار الجيش اللبناني

المشرق العربي آلية عسكرية إسرائيلية تعبر بين الدمار في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

توغل إسرائيلي جديد يعرقل توسع انتشار الجيش اللبناني

توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، إلى بلدة دير ميماس التي تسكنها أغلبية مسيحية في جنوب لبنان، في ثاني عملية من هذا النوع خلال يومين.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي البطريرك الماروني بشارة الراعي خلال قداس في بلدة إيليج بشمال لبنان (البطريركية المارونية)

البطريرك الماروني: جنوب لبنان ليس ورقة تفاوض

أكد البطريرك الماروني بشارة الراعي أن «الجنوب ليس ورقة تفاوض»، مشدداً على أن حماية لبنان «تبدأ بحصر السلاح بيد الدولة وتكتمل بدولة واحدة وجيش قوي وسيادة كاملة».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون واللبناني جوزيف عون يلتقطون صورة قبل اجتماع «مسار العقبة» لدعم القوات المسلحة اللبنانية بمجمع «ليزانفاليد» في باريس (أ.ف.ب)

لبنان يطلب التمديد لـ«يونيفيل» بتعذر التوافق على البديل الأممي

يعلق لبنان أهمية قصوى على الاتصالات الدولية والعربية لمنع حصول فراغ أمني في الجنوب بانتهاء المهمة التي أوكلها مجلس الأمن الدولي لقوات «يونيفيل» لتطبيق «1701».

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي لافتة تشير إلى اتجاه مزارع شبعا على الحدود بين لبنان وإسرائيل وسوريا (المركزية)

العرقوب بين التوغلات الإسرائيلية وغياب الاحتلال المباشر

تفرض التحركات الإسرائيلية المتكررة في منطقة العرقوب، عند السفوح الغربية لجبل الشيخ والمحاذية لمزارع شبعا، واقعاً أمنياً مختلفاً عن مناطق أخرى في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام مستقبلاً بعثة صندوق النقد الدولي برئاسة راميريز (إكس)

صندوق النقد: اقتصاد لبنان سينكمش بقوة في 2026 وسط تضخم مرتفع

توقع صندوق النقد الدولي، ​الجمعة، أن يشهد النشاط الاقتصادي في لبنان انكماشاً كبيراً في 2026، وذلك ‌في ‌ظل ​استمرار ‌الصراع ⁠في ​الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
TT

تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)

استعادت القوات الحكومية اليمنية، أمس (الأحد)، جبل نعمان الاستراتيجي غرب محافظة تعز، بعد مواجهات مع الحوثيين.

وأكدت مصادر عسكرية أن سيطرة الجيش على الجبل أعادت وصل جبهة بني بكاري بجبهة الكدحة، وأمّنت طريق بني بكاري - الأشروح - البيرين. ورأت المصادر أن هذه التطورات أربكت خطط الحوثيين، وجعلت ما تبقى من مواقعهم في عزلة الشراجة مكشوفاً نارياً.

كما تصدّت القوات الحكومية لهجمات حوثية في الدمدم وشريرة والوازعية وراسن وبني عمر، في حين لم يطرأ تغيير على خطوط السيطرة في جرداد والمرتفعات المحيطة بها.


لبنان يراهن على لقاء روبيو لتجنب فراغ في الجنوب

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
TT

لبنان يراهن على لقاء روبيو لتجنب فراغ في الجنوب

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)

يُراهن لبنان على لقاء رئيس الحكومة نواف سلام مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال لقائهما المرتقب في واشنطن، لتجنب فراغ في الجنوب يحدث بانسحاب قوات «يونيفيل»، في ظل غياب التوافق على المرجعية الدولية البديلة.

وفي السياق، كشف مصدر وزاري، أن الرئيس اللبناني جوزيف عون أثار المخاوف من حصول فراغ في الجنوب، لدى اجتماعه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وقال المصدر إنهما أبديا تفهماً لمخاوفه.


تأهب إسرائيلي كبير في الضفة

فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
TT

تأهب إسرائيلي كبير في الضفة

فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)

رفع الجيش الإسرائيلي مستوى التأهب بشكل كبير في الضفة الغربية، أمس (الأحد)، بالمواكبة مع فعاليات «يوم الغفران» اليهودي، كما نصبت القوات الإسرائيلية حواجز عسكرية على مداخل قرى بالضفة.

ووسط استنكار فلسطيني، اقتحم وزير الأمن الإسرائيلي القومي المتطرف إيتمار بن غفير، باحات المسجد الأقصى، أمس، وذلك غداة اقتحام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، منطقة حائط البراق بالقدس المحتلة. وميدانياً، قتل الجيش الإسرائيلي فلسطينياً في قرية قرب جنين، كما قُتل إسرائيلي في هجوم مسلّح على مستوطنة شمال غرب رام الله.