​المتهم بـ«سرقة القرن» مطارداً بمذكرة قبض عراقية

مصادر: ملف نور زهير قد يكتمل في «الإنتربول» بعد شهرين

صورة متداولة لـ«نور زهير» المتهم الرئيسي لما تُعرف بـ«سرقة القرن» (فيسبوك)
صورة متداولة لـ«نور زهير» المتهم الرئيسي لما تُعرف بـ«سرقة القرن» (فيسبوك)
TT

​المتهم بـ«سرقة القرن» مطارداً بمذكرة قبض عراقية

صورة متداولة لـ«نور زهير» المتهم الرئيسي لما تُعرف بـ«سرقة القرن» (فيسبوك)
صورة متداولة لـ«نور زهير» المتهم الرئيسي لما تُعرف بـ«سرقة القرن» (فيسبوك)

بات المتهم بـ«سرقة القرن» نور زهير، مطارداً بمذكرة قبض أصدرتها محكمة الفساد العراقية، بعدما ألغت الكفالة المشروطة التي منحت له لاسترداد صكوك الأمانات الضريبية.

وكان من المقرر أن تعقد جلسة محاكمة نور زهير، الثلاثاء في بغداد، لكنه تغيب عنها، واضطر القاضي إلى إصدار مذكرة القبض، على أن يتم إحضاره قبل 9 سبتمبر (أيلول).

وقالت مصادر مختلفة، إن وكلاء زهير قدموا تقريراً طبياً لقاضي المحكمة بزعم أنه «يمر بظرف صحي جراء حادث سير»، وهو ما لم يقتنع به القاضي.

وكانت «الشرق الأوسط» حصلت على معلومات من مسؤولين ومصادر لبنانية أفادت بأن زهير دخل مستشفى في بيروت، ليلة الخميس الماضي، برضوض طفيفة، لم تكن تستدعي إبلاغ الأمن أو منحه تقريراً طبياً.

وذكرت وسائل إعلام لبنانية فجر السبت الماضي، أن «رجل الأعمال العراقي نور زهير المظفر نجا بالكاد من حادث مروري في منطقة الحدث»، إحدى ضواحي بيروت، لكنّ مسؤولين شككوا بصحة هذه المزاعم، ونفوا وجود بلاغ عن حادث أصيب به شخص عراقي.

القضاء العراقي طلب إحضار زهير قبل يوم 9 سبتمبر 2024 (واع)

إحضار زهير إلى بغداد

ومع إلغاء الكفالة القانونية، سيكون من مسؤولية جهات إنفاذ القانون اعتقال زهير، وإحضاره إلى المحاكمة.

وكان زهير قد حصل على الإفراج بكفالة، حتى يتسنى له إعادة أموال الصكوك.

وكان زهير قد أعاد نحو 300 مليون دولار، وتعهد بتسديد ما تبقى (800 مليون دولار) على دفعات حتى موعد محاكمته.

وزهير هو المتهم الأبرز في الاستيلاء على 2.5 مليار دولار من أموال «الأمانات الضريبية»، في واحدة من أكبر فضائح الفساد المالي في البلاد، لكن التضارب في أرقام «السرقة» بين ما يقوله زهير، وبيانات هيئة النزاهة يزيد من غموض القضية بسبب عدم معرفة حجم الأموال على وجه الدقة.

وسحبت الأموال بين سبتمبر 2021 وأغسطس (آب) 2022 من خلال 247 صكاً تم صرفها من قبل 5 شركات، ثم سحبت نقداً من حسابات هذه الشركات، وفر معظم مالكيها خارج البلاد، وفقاً لتحقيقات عراقية بدأت عام 2022 ولا تزال مستمرة.

وقبل المحاكمة، ظهر زهير في حوار تلفزيوني للحديث عن قضيته، وادعى أنه «بريء من سرقة أموال الأمانات الضريبية».

وخلال المقابلة، أكد زهير أنه «سيحضر جلسة محاكمته في العاصمة العراقية بغداد يوم 27 أغسطس»، وهدد «بفضح أسماء وتفاصيل بقضايا فساد».

نور زهير المتهم الرئيسي بـ«سرقة القرن» خلال حوار تلفزيوني لقناة «الشرقية» العراقية

هل يحاكم زهير؟

وإلى جانب زهير، أصدرت المحكمة مذكرة قبض بحق النائب السابق هيثم الجبوري، الذي كان زهير قد دفع عنه تهمة الاشتراك بسرقة القرن خلال حوار تلفزيوني.

وليس من الواضح تماماً صلة الجبوري بالقضية، الذي شغل سابقاً منصب رئيس اللجنة المالية في البرلمان، لكن ثمة مزاعم بأن القضية تتعلق بـ«تضخم ثروته».

ومع إصدار مذكرة القبض بحق زهير والجبوري، استعاد الرأي العام العراقي نشاطه بخصوص «سرقة القرن»، وقال كثيرون إن «المحاكمة لن تتم».

وقال الكاتب إياد السماوي، في منشور على «إكس» إن «نور زهير لن يحضر إلى المحكمة، لأن حضوره سيعني محاكمة النظام السياسي في العراق».

ووفقاً للخبير العراقي غالب الدعمي، فإن «زهير بدءاً من اليوم، بات مطلوباً في جميع مطارات العالم». وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «هيئة النزاهة باشرت (الثلاثاء) بإعداد ملف استرداد زهير، وهذا يحتاج إلى وقت وتعاون وزارتي العدل والخارجية، فضلا عن القضاء الذي أصدر مذكرة القبض».

وأضاف الدعمي: «بعد إكمال الإجراءات سيودع الملف إلى مكتب الإنتربول الدولي في بغداد ووزارة الداخلية (...) سيكون اسمه منشوراً في اللائحة الحمراء بعد شهرين أو ثلاثة».

وكان مسؤولون في الأمن، قد صرحوا لـ«الشرق الأوسط»، بأن «زهير يحمل جواز سفر أردنياً وآخر دبلوماسياً عراقياً، ولم تكن هناك إشارة قبض باسمه في المطارات».


مقالات ذات صلة

عبر فخ الديون... العراق يفكك شبكة إجرامية تجبر ضحاياها على بيع أعضائهم

المشرق العربي أحد عناصر الأمن العراقيين في البصرة (أ.ف.ب)

عبر فخ الديون... العراق يفكك شبكة إجرامية تجبر ضحاياها على بيع أعضائهم

أعلنت وكالة الاستخبارات والتحقيقات العراقية أمس (الأحد)، الإطاحة بشبكة تجبر المواطنين على بيع أعضاء أجسادهم بسبب الديون.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)

هدوء سياسي نسبي لا يخفي ركود أسواق العراق

تواصل السلطات العراقية محاولاتها لاحتواء تداعيات خفض قيمة الدينار أمام الدولار الأميركي، بما فيها ردود الفعل السياسية الغاضبة والتراجع الحاد في النشاط التجاري.

حمزة مصطفى (بغداد) فاضل النشمي (بغداد)
الاقتصاد موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)

«المركزي» العراقي يعلن عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة للدولار

أعلن البنك المركزي العراقي عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة لصرف الدولار عن الحوالات التي ثبت شراؤها وتغطيتها بالسعر السابق قبل السابع من الشهر الحالي.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رجل يسير أمام مكتب للصرافة في بغداد يوم 7 أكتوبر 2026 بعد خفض البنك المركزي العراقي قيمة الدينار مقابل الدولار (أ.ف.ب)

الزيدي يدافع عن خفض الدينار وسط انتقادات نيابية

دافع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي عن قرار تغيير سعر صرف الدولار، قائلاً إن الحكومة اتخذته في ظل أزمة مالية تفاقمت بسبب انقطاع صادرات النفط وإغلاق مضيق هرمز.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي مشهد عام لسوق الشورجة في بغداد 7 أكتوبر 2026 (رويترز)

بغداد تتحرك لاحتواء «صدمة الدولار»... ودعوات للاحتجاج

حاولت الحكومة العراقية احتواء خفض قيمة الدينار، من خلال تأجيل استيفاء رسوم وضرائب على سلع أساسية، بينما تتواصل ردود الفعل السياسية الغاضبة من القرار.

حمزة مصطفى (بغداد)

عبر فخ الديون... العراق يفكك شبكة إجرامية تجبر ضحاياها على بيع أعضائهم

أحد عناصر الأمن العراقيين في البصرة (أ.ف.ب)
أحد عناصر الأمن العراقيين في البصرة (أ.ف.ب)
TT

عبر فخ الديون... العراق يفكك شبكة إجرامية تجبر ضحاياها على بيع أعضائهم

أحد عناصر الأمن العراقيين في البصرة (أ.ف.ب)
أحد عناصر الأمن العراقيين في البصرة (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الاستخبارات والتحقيقات العراقية أمس (الأحد)، الإطاحة بشبكة تجبر المواطنين على بيع أعضاء جسدهم بسبب الديون.

وذكر بيان للاستخبارات العراقية، تلقَّته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أنه «استمراراً للعمليات الاستباقية النوعية التي تستهدف شبكات الجــريمة المنظمة، تمكَّنت مفارز وكالة الاستخبارات، ومكــافحة الجـريمة المنظمة (بغداد/ الرصافة) وبإشراف مباشر من الفريق وكيل الوزارة لشؤون الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية، من الإطاحة بشبكة إجـرامية خطـيرة اتخذت من المواطنين مسرحاً لجرائمها البشعة، التي تتكامل فيها حلقات الربا الفاحش مع عصابات الاتجار بالبشر وبيع الأعضاء البشرية (الكلى)».

وأضاف البيان أن «العملية جاءت بعد أن رصدت مفارز الوكالة معلومات تفيد بوجود شبكة إجــرامية منظمة تعمل على إيهام المواطنين من ذوي الدخل المحدود، عبر إغرائهم بقروض وسلف ربوية وهمية، وفرض شروط تعجيزية عليهم، لتتم بعد ذلك مساومتهم على بيع أعضائهم البشرية (الكلى) لتسديد الديون المتراكمة».

وتابع بأنه «على الفور، تم تشكيل فريق عمل استخباري مختص، وإلقاء القبض على جميع أفراد الشبكة، المكوّنة من أربعة متهمين، بينهم سيدتان بعد استحصال الموافقات القضائية الأصولية»، مبيناً أنه «ضُبطت بحوزتهم أجهزة هاتف وسجلات توثِّق أعمالهم الربوية ومساومتهم للضحايا».

وأكدت وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية «استمرار عملياتها التي تستهدف كل من تسوِّل له نفسه العبث بأمن المواطنين واستغلال ظروفهم المعيشية، وأنها ستبقى السد المنيع والعين الساهرة لحمايتهم من عصابات الجريمة بمختلف مسمِّياتها».


إسرائيل تبدأ بهدم منازل 80 عائلة في النقب

قوات إسرائيلية تهدم مبنى في القدس الشرقية في وقت سابق هذا الشهر (د.ب.أ)
قوات إسرائيلية تهدم مبنى في القدس الشرقية في وقت سابق هذا الشهر (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تبدأ بهدم منازل 80 عائلة في النقب

قوات إسرائيلية تهدم مبنى في القدس الشرقية في وقت سابق هذا الشهر (د.ب.أ)
قوات إسرائيلية تهدم مبنى في القدس الشرقية في وقت سابق هذا الشهر (د.ب.أ)

باشرت السلطات الإسرائيلية، صباح اليوم (الاثنين)، عمليات هدم منازل 80 عائلة في قرية الظحية بمنطقة النقب.

وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) اليوم أن الهدم استهدف منازل عائلة فلسطينية تدعى أبو وادي في خطوة تهدد بتشريد مئات السكان، وسط مخاوف من فقدان عشرات العائلات مساكنها وأراضيها.

وأشارت إلى أن عمليات الهدم تأتي بعد رفض المحكمة المركزية في بئر السبع، طلباً لتجميد تنفيذها، مما مهد الطريق أمام تنفيذ قرارات الهدم التي تطال منازل ومباني في القرية.

وكانت تقارير سابقة أشارت إلى وجود أوامر هدم تستهدف نحو 60 منزلاً في القرية، بينما يقطنها قرابة 300 شخص من أفراد العائلة بينهم أطفال وكبار سن.

وكانت عمليات الهدم قد تصاعدت بصورة ملحوظة خلال السنوات الأخيرة، وطالت عشرات المنازل والمنشآت في رهط وبلدات وقرى أخرى في النقب.

ووفق الوكالة: «يتركز جانب كبير من عمليات الهدم في القرى العربية مسلوبة الاعتراف، التي يواجه سكانها أوامر هدم متكررة بذريعة البناء دون ترخيص، في ظل عدم اعتراف إسرائيل بهذه القرى وغياب مخططات تتيح تنظيم البناء فيها».

وطبقاً للوكالة: «تقدر تقارير بأن عشرات الآلاف من المواطنين العرب في النقب يعيشون في قرى غير معترف بها ويواجهون ظروفاً قاسية في مجالات السكن والبنية التحتية والخدمات».

لا تقتصر سياسة هدم المنازل على النقب، إذ تواجه البلدات العربية في مختلف مناطق البلاد أزمة تخطيط ومسكن مزمنة، حسب الوكالة.


«مناصب الترضية» تُثقل حكومة بغداد

جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
TT

«مناصب الترضية» تُثقل حكومة بغداد

جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع للحكومة العراقية برئاسة علي الزيدي (أ.ف.ب)

أثقلت مطالب قوى سياسية عراقية مساعي رئيس الوزراء علي الزيدي لإكمال تشكيلته الحكومية، عبر مطالبتها بتعيين 4 نواب لرئيس الحكومة واستحداث وزارات، في مقابل استمرار دعم حكومة بغداد، فيما وصفه مراقبون بـ«مناصب الترضية».

وكانت قوى سياسية زعمت أن البرلمان العراقي سيعقد جلسة، اليوم (الاثنين)، للتصويت على مناصب نواب رئيس الوزراء، و9 حقائب وزارية، من ضمنها الدفاع، والداخلية، والتعليم العالي، فضلاً عن استحداث وزارات جديدة. غير أن مصدراً نيابياً أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «الحكومة لم تتقدم حتى مساء أمس (الأحد) بطلب رسمي إلى رئاسة البرلمان لغرض تحديد جلسة للتصويت على الحقائب الوزارية الشاغرة». ما يعني أن الخلافات لا تزال قائمة.

وحسب مراقبين في بغداد، فإن مساعي القوى السياسية لم تتوقف بعد الاضطرابات التي شهدتها الأسواق نتيجة خفض سعر صرف الدينار، وتطالب بـ«استحداث مناصب ترضية، من شأنها إضافة حمولة ثقيلة على كاهل الميزانية مرة أخرى، في وقت لا يتمكن فيه العراق من تصدير الكمية الكافية من النفط لتمويل النفقات التشغيلية، وفي مقدمتها رواتب نحو 8 ملايين موظف ومتقاعد ومتعاقد».