النحاس يستقر مع رفع «غولدمان ساكس» توقعاته للأسعار وحذر المشترين في الصين

قضبان من النحاس في مصنع ترونغ فو للكابلات في مقاطعة هاي دونغ الشمالية - فيتنام (رويترز)
قضبان من النحاس في مصنع ترونغ فو للكابلات في مقاطعة هاي دونغ الشمالية - فيتنام (رويترز)
TT

النحاس يستقر مع رفع «غولدمان ساكس» توقعاته للأسعار وحذر المشترين في الصين

قضبان من النحاس في مصنع ترونغ فو للكابلات في مقاطعة هاي دونغ الشمالية - فيتنام (رويترز)
قضبان من النحاس في مصنع ترونغ فو للكابلات في مقاطعة هاي دونغ الشمالية - فيتنام (رويترز)

استقرت أسعار النحاس خلال تعاملات الثلاثاء، مع موازنة الحذر في عمليات الشراء بالصين عند المستويات السعرية المرتفعة، ورفع «غولدمان ساكس» توقعاته لأسعار المعدن، إلى جانب تزايد المخزونات في الولايات المتحدة قبيل فرض رسوم جمركية محتملة على الواردات.

واستقر سعر النحاس لثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن عند 14339.50 دولار للطن، فيما تراجع عقد النحاس الأكثر تداولاً لشهر نوفمبر (تشرين الثاني) في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 0.53 في المائة إلى 109270 يواناً (16360 دولاراً) للطن، بحلول الساعة 03:30 بتوقيت غرينتش.

ورفع «غولدمان ساكس» توقعاته لسعر النحاس بنهاية عام 2026 إلى 14700 دولار للطن، كما رفع متوسط توقعاته لعام 2027 إلى 15400 دولار للطن، عازياً ذلك إلى تراجع إمدادات المناجم، وتشديد أوضاع الأسواق خارج الولايات المتحدة.

ويتوقع البنك تسجيل عجز في سوق النحاس خارج الولايات المتحدة يبلغ 950 ألف طن في عام 2026، و220 ألف طن في عام 2027.

وفي الولايات المتحدة، ارتفعت مخزونات النحاس في بورصة «كومكس» إلى 791679 طناً قصيراً، أي نحو 718200 طن، يوم الاثنين، وسط عمليات تخزين استباقية تحسباً لفرض رسوم جمركية محتملة على واردات النحاس.

كما وافقت بورصة لندن للمعادن على إضافة مدينة أوينزبورو في ولاية كنتاكي الأميركية إلى قائمة مواقع تسليم النحاس المعتمدة.

ووفقاً لأحدث تقرير للبورصة، ارتفعت مخزونات النحاس المسجلة لديها بنسبة 2.99 في المائة إلى 232175 طناً في 16 أكتوبر (تشرين الأول).

وفي استطلاع أُجري خلال ندوة لبورصة لندن للمعادن، حصل النحاس على 50 في المائة من الأصوات بوصفه المعدن الذي يتمتع بأكبر إمكانات لارتفاع الأسعار، في ظل التوقعات بزيادة الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

وفي الصين، بلغت العلاوة السعرية لاستيراد النحاس عبر ميناء يانغشان، وهو مؤشر على شهية المستهلكين الصينيين للمواد المستوردة، 137 دولاراً للطن يوم الاثنين. في المقابل، تراجعت العلاوات السعرية الفورية المحلية بمقدار 115 يواناً إلى 710 يوانات للطن.

وقالت شركة «إيفربرايت فيوتشرز» الصينية للوساطة المالية إن حذر المشترين في ظل ارتفاع الأسعار، إلى جانب الضبابية المحيطة بالرسوم الجمركية الأميركية، قد يبقيان تداولات النحاس ضمن نطاق محدود.

وفي سياق متصل، أعلنت شركة «بي إتش بي» انخفاض إنتاجها الفصلي من النحاس بنسبة 19 في المائة إلى 400700 طن، نتيجة اضطرابات في عملياتها في تشيلي، وأستراليا، لكنها أبقت على توقعاتها للإنتاج السنوي دون تغيير.

وعلى صعيد المعادن الأخرى المتداولة في بورصة لندن للمعادن، تراجعت أسعار الألمنيوم بنسبة 0.25 في المائة، بينما ارتفع الزنك بنسبة 0.20 في المائة، والرصاص بنسبة 0.08 في المائة، والنيكل بنسبة 0.07 في المائة، في حين انخفض القصدير بنسبة 0.18 في المائة.

وفي بورصة شنغهاي، تراجعت أسعار الألمنيوم بنسبة 0.24 في المائة، وارتفع الزنك بنسبة 0.02 في المائة، والرصاص بنسبة 0.49 في المائة، والنيكل بنسبة 0.64 في المائة، والقصدير بنسبة 0.68 في المائة.


مقالات ذات صلة

النحاس يرتفع وسط نقص حاد في مركزات الخام

الاقتصاد نحاس في مصنع شركة صهر المعادن «أوروبيس» في هامبورغ (رويترز)

النحاس يرتفع وسط نقص حاد في مركزات الخام

سجّلت أسعار النحاس ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات يوم الاثنين، في ظل مؤشرات على نقص حاد في مركزات النحاس، وهي المادة الخام الأساسية المستخدمة في عمليات الصهر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تحضير النحاس المنصهر خلال عملية التصنيع في مصفاة «غلينكور» للنحاس في مونتريال بكندا (أ.ف.ب)

النحاس يرتفع وسط مخاوف إمدادات تشيلي وترقب تطورات المناجم

ارتفعت أسعار النحاس، الأربعاء، مدعومة بمخاوف بشأن الإمدادات من تشيلي، أكبر منتج للمعدن في العالم، بينما تتابع الأسواق التطورات في عدد من مناجم النحاس الرئيسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ألواح النحاس في مصفاة «غلينكور» الكندية في مونتريال بكيبيك (أ.ف.ب)

استقرار أسعار النحاس... قوة الدولار توازن مخاوف إمدادات تشيلي

استقرت أسعار النحاس، يوم الثلاثاء، إذ حدّت قوة الدولار الأميركي من تأثير المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات في تشيلي، أكبر منتج للنحاس في العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد قِطع النحاس داخل مصفاة «غلينكور» الكندية في مونتريال بكيبيك (أ.ف.ب)

النحاس يرتفع وسط مخاطر الإمدادات في تشيلي وتفاؤل الطلب

ارتفعت أسعار النحاس، يوم الاثنين، مدعومة باستمرار المخاوف بشأن الإمدادات وازدياد التفاؤل حيال الطلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ألواح النحاس المكرّر في مصفاة النحاس الكندية التابعة لشركة «غلينكور» في مونتريال (أ.ف.ب)

النحاس يسترد معظم خسائر الجلسة السابقة بدعم من مخاوف الإمدادات

ارتفعت أسعار النحاس في لندن، يوم الجمعة، مستردةً معظم خسائر الجلسة السابقة، بدعم من تعطل العمليات في المناجم وقوة الطلب في الصين، أكبر مستهلك للمعدن في العالم.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

40.9 مليون راكب في القطارات السعودية خلال الربع الثالث

محطة «مركز الملك عبد الله المالي» التابعة لـ«مترو الرياض» (سيمنس موبيليتي)
محطة «مركز الملك عبد الله المالي» التابعة لـ«مترو الرياض» (سيمنس موبيليتي)
TT

40.9 مليون راكب في القطارات السعودية خلال الربع الثالث

محطة «مركز الملك عبد الله المالي» التابعة لـ«مترو الرياض» (سيمنس موبيليتي)
محطة «مركز الملك عبد الله المالي» التابعة لـ«مترو الرياض» (سيمنس موبيليتي)

سجلت قطارات المملكة أكثر من 40.9 مليون راكب خلال الربع الثالث من عام 2026، فيما بلغ حجم البضائع المنقولة 3.9 مليون طن، إلى جانب شحن 46.3 ألف حاوية، وفقاً لمؤشر ربعي أصدرته «الهيئة العامة للنقل»، في وقت تتجه فيه الرياض إلى زيادة الطاقة الاستيعابية للمترو فيها عبر إضافة قطارات وعربات جديدة لمواكبة الطلب المتنامي على النقل العام.

وأظهرت بيانات «الهيئة» ارتفاع عدد مستخدمي القطارات خلال الربع الثالث مقارنة بالمدة المماثلة من العام الماضي، في حين استحوذت خدمات النقل داخل المدن على النصيب الأكبر من حركة الركاب، بإجمالي 38.3 مليون راكب.

«مترو الرياض» يستحوذ على الحصة الكبرى من الركاب

وتصدر «مترو الرياض» وسائل النقل بالقطارات داخل المدن، بنحو 30.4 مليون راكب، تلاه «قطار النقل الآلي» في «مطار الملك عبد العزيز الدولي» بنحو 7 ملايين راكب، ثم «قطار النقل الآلي» في «جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن»، الذي نقل نحو 911.2 ألف راكب.

وفي النقل بين المدن، بلغ عدد الركاب نحو 2.5 مليون، تصدرهم مستخدمو «قطار الحرمين السريع»، الذي يربط مكة المكرمة بالمدينة المنورة مروراً بجدة و«مطار الملك عبد العزيز الدولي» و«مدينة الملك عبد الله الاقتصادية»، بأكثر من 1.9 مليون راكب. كما نقل قطار «سار» على «شبكة الشرق»، التي تربط الرياض مع بقيق والهفوف والدمام، نحو 393.9 ألف راكب، فيما بلغ عدد مستخدمي «شبكة الشمال»، التي تربط الرياض بالمجمعة والقصيم وحائل والجوف والقريات، نحو 258.6 ألف راكب.

«قطار الرياض - المسار الأزرق» (سيمنس موبيليتي)

«سيمنس» تعزز أسطول «مترو الرياض» بـ27 قطاراً جديداً

وفي سياق تعزيز قدرة شبكة النقل العام على استيعاب الطلب المتنامي، أعلنت شركة «سيمنس موبيليتي» الألمانية، الثلاثاء، توقيع عقد مع «الهيئة الملكية لمدينة الرياض» لتوريد 27 قطاراً جديداً ذاتيَّ القيادة، يتكون كل منها من 4 عربات، إضافة إلى 52 عربة لزيادة سعة القطارات الحالية، ضمن خطة لتعزيز الطاقة الاستيعابية للمسارَين «الأزرق» و«الأحمر» في «مترو الرياض».

وذكرت الشركة أن القطارات الجديدة ستُصنع وفق التصميم المعتمد حالياً في أسطول المترو، بما يضمن توافقها مع الأنظمة القائمة ودمجها في الشبكة. ويستهدف العقد رفع الطاقة الاستيعابية للمسارَين الأعلى استخداماً، وتلبية الطلب المتنامي على خدمات النقل العام في العاصمة.

وقال فرنك هاغماير، الرئيس التنفيذي لشركة «سيمنس موبيليتي» في السعودية، إن زيادة عدد القطارات العاملة تمثل خطوة مهمة لتطوير شبكة النقل العام في الرياض، مضيفاً أن توريد القطارات الجديدة يدعم جهود «الهيئة الملكية» في تشغيل شبكة موثوقة وقادرة على خدمة ملايين الركاب يومياً.

قطارات مجهزة للظروف المناخية في السعودية

وصُممت القطارات لتناسب الظروف المناخية في المنطقة، مع أنظمة تكييف وفلاتر وعزل لحماية مكوناتها من الرمال والأتربة، فضلاً عن كفاءة استهلاك الطاقة وانخفاض تكاليف الصيانة، وإمكانية إعادة تدوير نسبة كبيرة من مكوناتها.

وتعمل «سيمنس موبيليتي» في قطاع النقل السعودي منذ عام 2006، وشاركت في تنفيذ المسارَين «الأزرق» و«الأحمر» من «مترو الرياض»، إلى جانب مشروعات في أنظمة التحكم بالقطارات على «خط الرياض والدمام»، و«قطار الحرمين السريع»، وأنظمة التشغيل الكهربائي لـ«قطار المشاعر المقدسة».


«إيني» تعتزم زيادة طاقة معالجة الغاز بالصحراء الغربية في مصر

حقل غاز في الصحراء الغربية بمصر (وزارة البترول المصرية)
حقل غاز في الصحراء الغربية بمصر (وزارة البترول المصرية)
TT

«إيني» تعتزم زيادة طاقة معالجة الغاز بالصحراء الغربية في مصر

حقل غاز في الصحراء الغربية بمصر (وزارة البترول المصرية)
حقل غاز في الصحراء الغربية بمصر (وزارة البترول المصرية)

قالت مجموعة «إيني» الإيطالية، الثلاثاء، إنها ستزيد من طاقة معالجة الغاز في الصحراء الغربية بمصر، من خلال المرحلة الثانية من مشروع مليحة.

وأوضحت الشركة أنها أطلقت أنشطة بدء التشغيل لتطوير مركز جديد للغاز داخل منطقة امتياز مليحة المدمجة.

وأضافت «إيني» أن المشروع سيزيد بشكل كبير من طاقة معالجة الغاز ويدعم نمو إنتاج الغاز في مصر. وصُممت المرافق الجديدة لمعالجة ما يصل إلى 100 مليون قدم مكعبة من الغاز يومياً.

وستضمن المرافق ربط الإنتاج الجديد بالبنية التحتية الحالية للغاز في مصر. كما سيسهم المشروع في زيادة توافر الغاز للسوق المحلية.

وتعد «إيني» حالياً أكبر منتج للطاقة في مصر، وبلغ إنتاجها من الهيدروكربونات نحو 242 ألف برميل من مكافئ النفط يومياً على أساس حصتها من الإنتاج خلال عام 2025.


أزمة موازنة فرنسا تهدّد بإطالة الشلل المالي مع اقتراب الانتخابات الرئاسية

أعضاء البرلمان الفرنسي خلال جلسة مناقشة الموازنة بالجمعية الوطنية الفرنسية في باريس 14 أكتوبر الحالي (إ.ب.أ)
أعضاء البرلمان الفرنسي خلال جلسة مناقشة الموازنة بالجمعية الوطنية الفرنسية في باريس 14 أكتوبر الحالي (إ.ب.أ)
TT

أزمة موازنة فرنسا تهدّد بإطالة الشلل المالي مع اقتراب الانتخابات الرئاسية

أعضاء البرلمان الفرنسي خلال جلسة مناقشة الموازنة بالجمعية الوطنية الفرنسية في باريس 14 أكتوبر الحالي (إ.ب.أ)
أعضاء البرلمان الفرنسي خلال جلسة مناقشة الموازنة بالجمعية الوطنية الفرنسية في باريس 14 أكتوبر الحالي (إ.ب.أ)

تواجه الحكومة الفرنسية برئاسة سيباستيان لوكورنو معركة شاقة لتمرير موازنة 2027، في ظل تمسك أحزاب المعارضة برفض خطط خفض العجز، وتصاعد المطالب بزيادة الإنفاق على الخدمات العامة التي تعاني نقص التمويل، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الاقتراض إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022. وتزداد الضغوط مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل (نيسان) ومايو (أيار) المقبلين، وسط محدودية قدرة الحكومة على حشد الدعم البرلماني.

تأجيل التصويت على الإيرادات

تخوض الموازنة اختباراً صعباً في الجمعية الوطنية، حيث أُرجئ التصويت على شق الإيرادات، الذي كان مقرراً الثلاثاء، إلى 27 أكتوبر (تشرين الأول)؛ لإتاحة المجال أمام مناقشة عدد كبير من التعديلات. وحذّر وزير الموازنة ديفيد أمييل من أن التعديلات التي أُقرّت حتى الآن قد تزيد عجز الموازنة بنحو 10 مليارات يورو (11 مليار دولار).

ويمنح الدستور البرلمان 70 يوماً لمناقشة مشروع الموازنة وتعديله، بدءاً بالجمعية الوطنية ثم مجلس الشيوخ، قبل عودته إلى الغرفة الأولى للتصويت النهائي. لكن المشروع قد لا يصل إلى هذه المرحلة إذا تمسكت المعارضة برفض خطة الحكومة لتحقيق وفورات بقيمة 54 مليار يورو؛ ما يضع لوكورنو أمام خيارات بديلة لتمرير الموازنة.

متظاهر يرتدي السترات الصفراء يحمل لافتة كتب عليها «لا شعار... لأنه لا توجد موازنة. لا في جيوبي ولا في التعليم» خلال مظاهرة بباريس (رويترز)

المادة 49.3 تعود إلى الواجهة

قد تلجأ الحكومة مجدداً إلى المادة 49.3 من الدستور، التي تتيح تمرير مشروع قانون من دون تصويت في الجمعية الوطنية. واستخدمت حكومات أقلية متعاقبة هذا المسار لتمرير موازنات منذ الانتخابات التشريعية المبكرة في 2024، التي أفرزت برلماناً من دون أغلبية واضحة.

لكن تفعيل المادة يتيح للمعارضة طرح مذكرة لحجب الثقة عن الحكومة؛ ما قد يفرض عليها تقديم تنازلات لضمان بقائها، عادة للأحزاب الاشتراكية أو الوسطية أو المحافظة. ومع استعداد القوى السياسية للانتخابات الرئاسية لعام 2027، تبدو فرص التوصل إلى تسوية أقل وضوحاً.

وإذا أُسقطت الحكومة إثر تصويت على حجب الثقة، يسقط مشروع الموازنة، وتضطر الحكومة التالية إلى إعادة العمل عليه من جديد.

تمديد موازنة 2026

إذا انقضت مهلة الأيام السبعين من دون إقرار الموازنة، ولم تستخدم الحكومة المادة 49.3، فيمكنها اللجوء إلى قانون طارئ يمدّد العمل بموازنة 2026 إلى حين إقرار موازنة جديدة.

غير أن هذا الخيار قد يطيل حالة الجمود المالي؛ إذ يُتوقع أن يحلّ الرئيس المنتخب بعد انتخابات الربيع البرلمان ويدعو إلى انتخابات تشريعية جديدة؛ ما قد يؤخر إقرار موازنة كاملة لعام 2027 إلى النصف الثاني من العام، بالتزامن مع بدء إعداد موازنة 2028.

وحذّر تقرير لوزارة المالية من أن تمديد الموازنة قد يؤدي إلى شلل غير مسبوق في الإنفاق، ويجمّد الاستثمارات والزيادات المخطط لها في الإنفاق الدفاعي، في وقت تواصل فيه نفقات الرعاية الاجتماعية الارتفاع. وقد يتسع العجز بما لا يقل عن نصف نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي، بما يضعف ثقة المستثمرين ويزيد تكاليف الاقتراض.

المراسيم... الخيار الأكثر خطورة

أما إذا بقيت الحكومة في السلطة إلى ما بعد منتصف ديسمبر (كانون الأول) من دون موازنة، فقد تحاول إقرارها بمرسوم، متجاوزة البرلمان في أحد أهم التشريعات السنوية للدولة.

ولم يُستخدم هذا المسار قط في ظل الجمهورية الفرنسية الخامسة، ويرى خبراء قانونيون أنه خيار بالغ الخطورة قد يؤدي إلى تصويت بحجب الثقة. وعلى خلاف آلية المادة 49.3، فإن إسقاط الحكومة بعد إقرار الموازنة بمرسوم لا يؤدي تلقائياً إلى إبطالها.

لكن من المرجح أن يواجه الرئيس إيمانويل ماكرون صعوبة في تشكيل حكومة جديدة قبل الانتخابات؛ ما قد يبقي حكومة لوكورنو في وضع تصريف الأعمال. وعملياً، قد تكون الموازنة الصادرة بمرسوم حلاً مؤقتاً إلى حين تمكن حكومة جديدة من الحصول على دعم برلماني لخطة مالية خاصة بها في أواخر 2027.