الدولار يترنح قرب أدنى مستوى في أشهر وسط اضطرابات سوق السندات

أوراق نقدية من فئة الدولارات (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولارات (رويترز)
TT

الدولار يترنح قرب أدنى مستوى في أشهر وسط اضطرابات سوق السندات

أوراق نقدية من فئة الدولارات (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولارات (رويترز)

ظلّ الدولار قرب أدنى مستوياته في عدة أشهر، خلال تعاملات يوم الاثنين، وسط اضطراب في الأسواق بسبب تعهد وزارة الخزانة الأميركية بزيادة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل، في حين يترقب المتعاملون تفاصيل العقوبات الأميركية على إيران وكلمات لمسؤولين اقتصاديين في الولايات المتحدة واليابان، هذا الأسبوع.

وتراجع الدولار الكندي 0.2 في المائة إلى 1.3798 دولار كندي للدولار الأميركي في التعاملات الآسيوية، بعدما انهارت المفاوضات التجارية مع واشنطن وفرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 50 في المائة على السلع الكندية، وردَّت كندا بإجراءات مماثلة.

في المقابل، جرى تداول الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي قرب أعلى مستوياتهما في ثلاثة أشهر، عند 0.7166 دولار و0.5972 دولار على التوالي.

السندات تُقوض جاذبية الدولار

استقر اليورو فوق 1.16 دولار عند 1.1680 دولار، في حين حافظ الين على قوته عند أقل من 159 يناً للدولار.

وأظهرت بيانات، صدرت الجمعة الماضي، تسجيل قطاع الخدمات الأميركي في أغسطس (آب) أقوى نمو له في نحو عامين، ما دفع بعض المستثمرين إلى التريث في بيع الدولار، لكنها لم تكن كافية لإطلاق موجة صعود للعملة الأميركية.

وسجل الدولار، الأسبوع الماضي، أكبر تراجع أسبوعي له أمام «بتكوين» منذ نحو ثلاثة أعوام ونصف العام، كما واصل الانخفاض الحاد أمام الذهب، وسط تجدد المخاوف من تعرض العملة لضغوط إذا سعت واشنطن إلى إبقاء عوائد السندات منخفضة.

وتُواصل عوائد السندات طويلة الأجل الارتفاع على مستوى العالم، مدفوعة بمزيج من توقعات النمو الاقتصادي القوي، وارتفاع توقعات التضخم، والمخاوف بشأن تضخم أعباء الديون السيادية.

وبعد أن اقترب عائد السندات الأميركية لأجَل 30 عاماً، الأسبوع الماضي، من أعلى مستوياته في نحو عقدين، أعلنت وزارة الخزانة مضاعفة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل إلى 4 مليارات دولار لكل عملية.

ورغم أن هذا المبلغ يبدو ضئيلاً، مقارنة بحجم سوق سندات الخزانة الأميركية البالغ نحو 32 تريليون دولار، فإن الإشارة إلى تدخل الحكومة في السوق أثارت قلق المتعاملين وأثّرت سلباً في الدولار.

وقال محللو «غولدمان ساكس»، في مذكرة، إن محاولة إبقاء أسعار السندات طويلة الأجل مرتفعة تترك الدولار «صِماماً لتصريف الضغوط» من أجل تشجيع التدفقات الأجنبية اللازمة لتمويل عجز الحساب الجاري الأميركي.

الأسترالي والنيوزيلندي قرب أعلى 3 أشهر

وحافظ الجنيه الإسترليني على تماسكه عند 1.3650 دولار، خلال التعاملات الصباحية، بينما تحرَّك اليوان قرب أعلى مستوى له في نحو ثلاثة أعوام ونصف العام عند 6.7232 يوان للدولار، بعدما سجل، الأسبوع الماضي، مكاسبه الأسبوعية الثامنة على التوالي.

كما يقترب الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي من أعلى مستوياتهما في ثلاثة أشهر، مستفيدين من ضعف الدولار الأميركي وتحسن شهية المستثمرين تجاه بعض عملات الأسواق المتقدمة.

عقوبات إيران تحت المجهر

تتجه الأنظار لاحقاً، اليوم، عند الساعة 18:00 بتوقيت غرينتش، إلى المؤتمر الصحافي لوزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، بعدما هدد بفرض «أشد العقوبات في التاريخ» على إيران.

ويركز المتعاملون، بصورة خاصة، على ما إذا كانت العقوبات الجديدة ستستهدف الصين، أحد أبرز الشركاء التجاريين لإيران.

في المقابل، وصف وزير الخارجية الإيراني التهديد بفرض عقوبات جديدة بأنه مؤشر على «اليأس» الأميركي.

كلمة وارش قد تُحرك سوق السندات

ويترقب المشاركون في الأسواق أيضاً مزيداً من الوضوح بشأن مسار أسعار الفائدة الأميركية عندما يُلقي رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش كلمته في جاكسون هول بولاية وايومنغ، الجمعة.

ومن المتوقع أن يواجه وارش أسئلة بشأن عمليات إعادة شراء السندات التي أعلنتها وزارة الخزانة.

وقال جيف يو، استراتيجي الأسواق لدى «بي إن واي»، إن أي تعليقات من وارش بشأن الميزانية العمومية، وحجم المعروض من السندات طويلة الأجل، أو علاوة الأجل، قد تُحرك العوائد طويلة الأجل أكثر من البيانات الاقتصادية نفسها، لكنه أشار إلى أن أسلوب وارش عادةً ما يكون متحفظاً، لذلك لا يتوقع المتعاملون كثيراً من الإشارات المباشرة.

وفي اليابان، تحظى كلمة نائب محافظ بنك اليابان ريوزو هيمينو، الخميس، باهتمام وثيق، بوصفها مؤشراً تمهيدياً إلى اجتماع البنك للسياسة النقدية، الشهر المقبل.

ويراقب المستثمرون، بصورة خاصة، ما إذا كان هيمينو سيعارض توقعات السوق برفع وتيرة زيادة أسعار الفائدة.

وقال جو كابورسو، استراتيجي العملات لدى كومنولث بنك أوف أستراليا، إن هيمينو قد يشير إلى اقتراب بنك اليابان من رفع آخر لأسعار الفائدة، لكنه أضاف أن أي تصريحات متشددة قد تمارس ضغطاً هبوطياً محدوداً فقط على الدولار مقابل الين، في حين ستظل تطورات سوق السندات الأميركية المُحرك الأهم للزوج.


مقالات ذات صلة

الدولار يتجه لأكبر مكسب شهري أمام اليورو في 14 شهراً

الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتجه لأكبر مكسب شهري أمام اليورو في 14 شهراً

يتجه الدولار الأربعاء لتحقيق أكبر مكسب شهري أمام اليورو في 14 شهراً، مدعوماً بقوة الاقتصاد الأميركي وتوقعات ارتفاع أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد رُزم من أوراق الجنيه الإسترليني في مقر شركة «موني سيرفيس أوستريا» في فيينا بالنمسا (رويترز)

الإسترليني يتراجع أمام الدولار ويرتفع أمام اليورو

تراجع الجنيه الإسترليني أمام الدولار، الثلاثاء، متأثراً بالموجة العالمية لصعود العملة الأميركية، لكنه ارتفع قليلاً أمام اليورو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ورقة نقدية من فئة 100 يورو فوق أوراق نقدية من فئة دولار واحد في وارسو (رويترز)

اليورو يواجه اختباراً مزدوجاً بفعل صدمة الطاقة والمخاطر السياسية

يواجه اليورو، الذي يتداول بالقرب من أدنى مستوياته لهذا العام مقابل الدولار، اختباراً مزدوجاً بفعل صدمة عالمية في أسعار الطاقة وتصاعد المخاطر السياسية في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عامل يسير داخل منجم النحاس «سي إس إي كوبار» في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية وسط أنفاق حفرتها آلة حفر ضخمة متعددة الاستخدامات (أ.ف.ب)

النحاس يتعافى من خسائر الجلسة السابقة بمكاسب محدودة

ارتفعت أسعار النحاس بشكل طفيف خلال تعاملات الثلاثاء، متعافية من خسائر الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تاجر عملات يحمل أوراقًا نقدية من فئة الدولار الأميركي في طهران (رويترز)

الدولار يقترب من أعلى مستوى في شهرين مع صعود عوائد السندات

استقر الدولار قرب أعلى مستوى له في شهرين يوم الثلاثاء، مدعوماً بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وصعود أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

ترمب يعلن استثمارات كورية بـ200 مليار دولار... وسيول تتحفظ على مشروع ألاسكا

ترمب يصرّح للصحافيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب يصرّح للصحافيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يعلن استثمارات كورية بـ200 مليار دولار... وسيول تتحفظ على مشروع ألاسكا

ترمب يصرّح للصحافيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب يصرّح للصحافيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء خطة لاستثمارات كورية جنوبية تصل قيمتها إلى 200 مليار دولار في مشاريع داخل الولايات المتحدة، لكن سيول سارعت إلى التأكيد أن أحد أبرز مكونات الحزمة، وهو مشروع خط أنابيب لنقل الغاز الطبيعي المسال في ألاسكا بقيمة 54 مليار دولار، لم يحسم بعد.

وقال ترمب من المكتب البيضاوي إن كوريا الجنوبية ستستثمر «ما يصل إلى 200 مليار دولار»، مشيراً إلى أن الخطة تشمل بناء 8 محطات نووية كبيرة، وخطاً لأنابيب الغاز، ومنشأة لتوليد الكهرباء بقدرة 6 غيغاواط في تكساس.

وتأتي هذه المشاريع في إطار حزمة استثمارات استراتيجية بقيمة 350 مليار دولار اتفقت عليها سيول وواشنطن ضمن اتفاق تجاري العام الماضي، تتضمن 150 مليار دولار لقطاع بناء السفن و200 مليار دولار لاستثمارات استراتيجية.

وأكدت الحكومة الكورية الجنوبية أن عناصر أخرى من الخطة تمضي قدماً، بينها استثمار بقيمة 22.3 مليار دولار في مشروع لتوليد الكهرباء بالغاز في تكساس لتزويد مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي بالطاقة، إلى جانب 120 مليار دولار لبناء 8 مفاعلات نووية.

مشروع ألاسكا قيد التقييم

لكن وزارة الصناعة الكورية الجنوبية قالت إن مشروع الغاز الطبيعي المسال في ألاسكا سيخضع لتقييم جدواه التجارية ومدى توافقه مع الإجراءات القانونية، مؤكدة أن «لا قراراً اتُخذ بشأن الاستثمار أو حجمه».

وقال الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، في منشور على منصة «إكس»، إن الجدوى التجارية لمشروع الغاز الطبيعي المسال والمفاعلات النووية يجب أن تتأكد قبل المضي فيهما.

ويُعد مشروع ألاسكا للغاز الطبيعي المسال من المشاريع التي تواجه حالة عدم يقين منذ سنوات بسبب تكلفته وتمويله وجدواه التجارية. ويتضمن خط أنابيب بطول 807 أميال لنقل الغاز من المنحدر الشمالي في ألاسكا إلى منشأة لتسييل الغاز على الساحل الجنوبي، تمهيداً لشحنه إلى الأسواق الآسيوية.

ووفق البيت الأبيض، صُمم المشروع لنقل نحو 3.9 مليار قدم مكعبة من الغاز يومياً وإنتاج ما يصل إلى 20 مليون طن متري من الغاز الطبيعي المسال سنوياً.

ويأمل ترمب في أن يسهم المشروع في تعزيز صادرات الطاقة الأميركية وتوثيق العلاقات مع حلفاء واشنطن، بينهم كوريا الجنوبية واليابان. لكن المشروع يحتاج إلى تأمين مزيد من الالتزامات التجارية لتمويله.

ووقعت شركتا «جيرا» و«طوكيو غاز» اليابانيتان اتفاقات أولية لشراء مليوني طن متري سنوياً من الغاز الطبيعي المسال من ألاسكا في حال تنفيذ المشروع. وقالت شركة «غلينفارني»، المطورة للمشروع، في مارس (آذار) إنها حصلت على التزامات لشراء 13 مليون طن سنوياً، لكنها تحتاج إلى 3 ملايين طن إضافية لتأمين التمويل وتحويل الالتزامات إلى تعاقدات ملزمة.

الطاقة والذكاء الاصطناعي

ومن بين المشاريع الكورية الأخرى، محطة لتوليد الكهرباء بالغاز في تكساس تتجاوز قدرتها 6 غيغاواط، ومن المتوقع أن تزود منشآت كثيفة الاستهلاك للطاقة، بينها مصانع أشباه الموصلات ومراكز بيانات.

وتأتي الاستثمارات في وقت تسعى فيه إدارة ترمب إلى زيادة إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية لتلبية نمو الطلب، خصوصاً من مراكز البيانات والتصنيع.

وقال محللون في سيول إن أي اختلاف بين واشنطن وسيول بشأن تفاصيل الحزمة قد يثير خلافات بين الحليفين حول آلية تنفيذها، فيما سبق أن أثار نواب من المعارضة الكورية مخاوف بشأن الجدوى التجارية والمخاطر المالية للاستثمارات في المشاريع الأميركية.


الذهب يستقر قرب 4156 دولاراً مع ترقب بيانات الوظائف الأميركية

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

الذهب يستقر قرب 4156 دولاراً مع ترقب بيانات الوظائف الأميركية

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

استقرت أسعار الذهب في التعاملات الآسيوية الخميس، مع ترقب المستثمرين بيانات الوظائف الأميركية المقرر صدورها الجمعة، بحثاً عن مؤشرات على المسار المقبل لسياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

واستقر الذهب في المعاملات الفورية عند 4155.65 دولار للأوقية بحلول الساعة 02:05 بتوقيت غرينتش، فيما استقرت العقود الآجلة للذهب الأميركي عند 4185.40 دولار.

وتأتي بيانات الوظائف غير الزراعية لشهر سبتمبر في مقدمة المؤشرات التي تترقبها الأسواق، في وقت يواصل فيه ارتفاع عوائد سندات الخزانة دعم الدولار، ما يزيد تكلفة الذهب المقوم بالعملة الأميركية على حائزي العملات الأخرى.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس الاقتصاد الكلي العالمي لدى «تيستي لايف»، إن بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي منحت الذهب بعض الدعم، لكن المكاسب تلاشت مع الارتفاع المتواصل في عوائد السندات، مضيفاً أن البيانات المقبلة ستكون مهمة في تحديد كيفية تعامل السوق معها وانعكاسها على توقعات أسعار الفائدة.

وأظهرت بيانات صدرت الأربعاء ارتفاع التضخم الأميركي بوتيرة أقل من المتوقع في أغسطس (آب)، مع تعديل الضغوط السعرية في الشهر السابق بالخفض، ما قلص توقعات رفع الفائدة في أكتوبر. وفي المقابل، يرى المتعاملون احتمالاً يبلغ 87 في المائة لرفع الفائدة في ديسمبر (كانون الأول).

وتؤثر أسعار الفائدة المرتفعة سلباً في جاذبية الذهب، الذي لا يدر عائداً لحائزيه. وكان الذهب الفوري قد تراجع بأكثر من 6 في المائة خلال سبتمبر، مسجلاً أول خسارة شهرية بعد سلسلة مكاسب قوية.

وقال بارت ميليك، الرئيس العالمي لاستراتيجية السلع لدى «تي دي سيكيوريتيز»، إن من غير المرجح استعادة كامل خسائر سبتمبر، لكنه يرى أسباباً للاعتقاد بأن أسوأ مراحل التصحيح قد انتهت في الوقت الحالي، مع وجود مبررات لارتفاع الأسعار.

وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة الفورية 0.5 في المائة إلى 60.69 دولار للأوقية، وصعد البلاتين 0.1 في المائة إلى 1708.43 دولار، بينما تراجع البلاديوم 0.3 في المائة إلى 1200.15 دولار.


النفط يستقر قرب 98 دولاراً مع ترقب محادثات أميركا وإيران

مصفاة كليش للنفط تقوم بإنتاج البنزين والديزل ووقود الطائرات في مدينة غيلسنكيرشن بألمانيا (أ.ب)
مصفاة كليش للنفط تقوم بإنتاج البنزين والديزل ووقود الطائرات في مدينة غيلسنكيرشن بألمانيا (أ.ب)
TT

النفط يستقر قرب 98 دولاراً مع ترقب محادثات أميركا وإيران

مصفاة كليش للنفط تقوم بإنتاج البنزين والديزل ووقود الطائرات في مدينة غيلسنكيرشن بألمانيا (أ.ب)
مصفاة كليش للنفط تقوم بإنتاج البنزين والديزل ووقود الطائرات في مدينة غيلسنكيرشن بألمانيا (أ.ب)

استقرت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية المبكرة الخميس، بعد مكاسب الجلسة السابقة وارتفاعات قوية خلال سبتمبر، مع موازنة المستثمرين بين تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، والمؤشرات على تعافي صادرات الخام من منطقة الخليج.

وارتفع خام برنت 12 سنتاً، أو 0.1 في المائة، إلى 98.15 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:45 بتوقيت غرينتش، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 7 سنتات، أو 0.1 في المائة، إلى 90.35 دولار.

وكان الخامان قد صعدا بنحو دولار للبرميل في جلسة الأربعاء. وأنهى برنت سبتمبر مرتفعاً نحو 14 في المائة، في أكبر مكسب شهري له منذ يوليو (تموز)، بينما زاد خام غرب تكساس الوسيط نحو 5 في المائة.

وقال توشي تاكا تاتسوا، المحلل لدى «فوجيتومي سيكيوريتيز»، إن عمليات الشراء استمرت بفعل مخاوف الإمدادات مع تعثر محادثات السلام، لكن ضغوط البيع ظلت قائمة مع ظهور مؤشرات على تعافي صادرات النفط من الشرق الأوسط، مشيراً إلى استئناف السعودية عمليات التصدير من ميناء ينبع على البحر الأحمر كعامل رئيسي.

وأضاف أن خام غرب تكساس الوسيط سيحتاج إلى محفز جديد، مثل إحراز تقدم في مفاوضات السلام، لكسر مستوى الدعم الفوري البالغ 88 دولاراً للبرميل.

وتترقب الأسواق مسار الاتصالات بين واشنطن وطهران، بعدما قالت قطر الثلاثاء إنها تأمل في أن تؤدي جهود الوساطة بين الجانبين إلى انفراجة. إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب نفى تقارير أفادت بأن واشنطن مستعدة لتخفيف العقوبات على إيران والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة مقابل اتخاذ طهران خطوات «ملموسة» بشأن برنامجها النووي.

وفي المقابل، بدأت إمدادات الخليج في استعادة مستوياتها السابقة. واستأنفت السعودية الثلاثاء تحميل ناقلات النفط من ينبع، بعد إعادة تشغيل خط أنابيب الشرق والغرب.

وقدّرت «غولدمان ساكس» أن صادرات النفط من دول الخليج، بما فيها الشحنات غير المعلنة التي تنقلها سفن أغلقت أجهزة تحديد مواقعها، ارتفعت إلى 23.3 مليون برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بما يتماشى مع متوسط عام 2025، مشيرة إلى أن الصادرات تضاعفت خلال سبتمبر.

وفي سوق الإمدادات، من المرجح أن تبقي دول «أوبك بلس» على أهداف إنتاج النفط لشهر نوفمبر (تشرين الثاني) دون تغيير، عندما تجتمع الأحد، وفق مصدرين مطلعين على المناقشات.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية ارتفاع مخزونات الخام 922 ألف برميل إلى 427.3 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 25 سبتمبر، مقابل توقعات محللين في استطلاع لـ«رويترز» بانخفاض قدره 264 ألف برميل. في المقابل، تراجعت مخزونات الوقود بقوة مع ارتفاع الطلب الموسمي والعالمي.