الأسهم الآسيوية تتراجع مع تصاعد رهانات تشديد السياسة النقدية الأميركية

رجل يمر أمام شاشات تعرض مؤشر «نيكي 225» الياباني وسعر صرف الين مقابل الدولار في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ب)
رجل يمر أمام شاشات تعرض مؤشر «نيكي 225» الياباني وسعر صرف الين مقابل الدولار في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تتراجع مع تصاعد رهانات تشديد السياسة النقدية الأميركية

رجل يمر أمام شاشات تعرض مؤشر «نيكي 225» الياباني وسعر صرف الين مقابل الدولار في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ب)
رجل يمر أمام شاشات تعرض مؤشر «نيكي 225» الياباني وسعر صرف الين مقابل الدولار في شركة أوراق مالية في طوكيو (أ.ب)

تراجعت معظم أسواق الأسهم الآسيوية في مستهل تعاملات الثلاثاء، فيما استعادت أسعار النفط جزءاً من مكاسبها، بعد قرار الولايات المتحدة منح إيران إعفاءً مؤقتاً من العقوبات، بينما أعاد المستثمرون تسعير توقعاتهم لمسار السياسة النقدية الأميركية وسط تزايد الرهانات على رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام.

وانخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ، باستثناء اليابان، بنسبة 0.5 في المائة، في حين تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة. وارتفع خام برنت بنسبة 0.2 في المائة إلى 78.03 دولار للبرميل.

وتراجع مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 0.6 في المائة، متخلياً عن جزء من مكاسبه، رغم بيانات أظهرت استمرار النمو القوي في القطاع الصناعي خلال يونيو (حزيران)، مع تسجيل الطلبيات الجديدة أسرع وتيرة نمو لها منذ أكثر من أربع سنوات.

وفي كوريا الجنوبية، تأرجحت الأسهم بين الارتفاع والانخفاض قبل أن تغلق على تراجع بنسبة 2 في المائة، بينما افتتحت الأسهم التايوانية على ارتفاع بنسبة 0.9 في المائة، مسجلة مستوى قياسياً جديداً.

وقال كريس ويستون، رئيس الأبحاث في «بيبرستون غروب»، إن الأسواق بعيدة عن الهدوء، مشيراً إلى أن أسهم التكنولوجيا الكبرى التي قادت المكاسب في الفترة الماضية بدأت تفقد زخمها، بينما يتجه المستثمرون إلى قطاعات أكثر دفاعية وأقل ارتباطاً بقطاع الذكاء الاصطناعي، وتتميز بتدفقات نقدية أكثر استقراراً.

وكانت الأسهم الأميركية قد أنهت جلسة الاثنين على انخفاض، إذ تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة، فيما هبط مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.3 في المائة، متأثراً بخسائر أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى، بما في ذلك «ألفابت» و«سبيس إكس».

وفي أسواق الطاقة، كانت أسعار النفط قد أنهت جلسة الاثنين منخفضة بأكثر من 3 في المائة، بعدما هدأت المخاوف بشأن الإمدادات إثر إعلان نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إحراز تقدم في المحادثات مع إيران، وتأكيده أن مضيق هرمز لا يزال مفتوحاً أمام حركة الملاحة.

وفي أسواق العملات، استقر الين الياباني عند 161.55 ين مقابل الدولار، مقترباً مجدداً من أضعف مستوياته في نحو 40 عاماً، بعد جلسة اتسمت بتقلبات حادة. وعقدت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما اجتماعاً عبر الإنترنت مع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، في ظل تصاعد المخاوف من التقلبات الكبيرة في سوق الصرف.

واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.3247 دولار، بعدما أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أمس الاثنين، عزمه الاستقالة، بما يمهد الطريق لانتقال منظم للسلطة يُتوقع أن يقوده المرشح الأوفر حظاً آندي بورنهام.

واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، عند 101.04 نقطة، بالقرب من أعلى مستوياته منذ مايو (أيار) من العام الماضي.

وفي الوقت نفسه، يواصل المستثمرون إعادة تقييم توقعاتهم لمسار السياسة النقدية الأميركية في ظل قيادة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وورش، وسط ترجيحات متزايدة باتباع نهج أكثر تشدداً في مواجهة التضخم.

وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، تسعّر الأسواق حالياً احتمالاً يبلغ 54 في المائة لقيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة مرتين، بمقدار 25 نقطة أساس في كل مرة، قبل نهاية العام، مقارنة مع احتمال بلغ 15.2 في المائة فقط قبل أسبوع.

وتراجع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات بمقدار 0.2 نقطة أساس إلى 4.501 في المائة.

وفي أسواق المعادن والعملات المشفرة، انخفض الذهب بنسبة 0.2 في المائة إلى 4180.38 دولار للأوقية، بينما تراجعت عملة «بتكوين» بنسبة 0.8 في المائة إلى 63873.71 دولار، وهبطت «إيثر» بنسبة 0.5 في المائة إلى 1724.08 دولار.


مقالات ذات صلة

الأسهم الكورية الجنوبية تقفز 4.1 % مع تعافي أسهم الرقائق

الاقتصاد شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر ارتفاع مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)

الأسهم الكورية الجنوبية تقفز 4.1 % مع تعافي أسهم الرقائق

سجّلت الأسهم الكورية الجنوبية تعافياً حاداً، الأربعاء، مع ارتفاع مؤشر «كوسبي» بنسبة 4.1 في المائة خلال أول 30 دقيقة من التداول.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد متداول عملات يراقب تحرك أسعار الأسهم قرب شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)

الأسهم الآسيوية تتذبذب بعد موجة بيع بقيادة التكنولوجيا

تذبذبت الأسهم الآسيوية، الأربعاء، غداة موجة بيع واسعة طالت أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات عالمياً.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد جوناثان هاسكل العضو السابق في لجنة السياسة النقدية لدى بنك إنجلترا خلال جلسة تصوير في مقر البنك بلندن (أرشيفية - رويترز)

الحكومة البريطانية تُرشح جوناثان هاسكل لرئاسة مكتب مسؤولية الموازنة

رشّحت الحكومة البريطانية الخبير الاقتصادي الأكاديمي وعضو لجنة السياسة النقدية السابق في بنك إنجلترا، جوناثان هاسكل، لتولي رئاسة مكتب مسؤولية الموازنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا صورة تعبيرية لأشخاص مع أجهزة حواسيب وفي الخلفية لوحة كُتب عليها الذكاء الاصطناعي (رويترز)

الصين تتفوق على أميركا بأسرع حاسوب عملاق في العالم

تفوقت الصين على الولايات المتحدة لتتصدر قائمة أسرع الحواسيب العملاقة في العالم

«الشرق الأوسط» (بكين - سان فرانسيسكو)
الاقتصاد النائب الجديد عن حزب العمال أندي بيرنهام بعد أدائه اليمين داخل مجلس العموم بلندن في 22 يونيو (أ.ف.ب)

الأسواق تترقب... هل يغيّر بيرنهام المسار الاقتصادي لبريطانيا؟

يسعى أندي بيرنهام، المرشح الأوفر حظاً لتولي رئاسة الوزراء البريطانية عقب استقالة كير ستارمر، إلى طمأنة المستثمرين القلقين من احتمال زيادة الإنفاق العام.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«سرك»: قطاع إدارة النفايات يضيف 32 مليار دولار للاقتصاد السعودي بحلول 2040

مقر «سرك» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مقر «سرك» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«سرك»: قطاع إدارة النفايات يضيف 32 مليار دولار للاقتصاد السعودي بحلول 2040

مقر «سرك» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مقر «سرك» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

في تحولٍ مفصلي ينقل إدارة النفايات في السعودية من ملف روتيني للمعالجة البيئية إلى رافد صناعي واقتصادي مستقل، كشف مدير تطوير الأعمال في الشركة السعودية الاستثمارية لإعادة التدوير «سرك» الوليد الزهراني، عن أن هذا القطاع الواعد مرشح لضخ أكثر من 120 مليار ريال (32 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بحلول عام 2040.

وأوضح الزهراني، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» على هامش «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026»، أن هذا القطاع الواعد يستهدف توليد أكثر من 77 ألف فرصة عمل نوعية، وخفض الانبعاثات الكربونية بمقدار 73 مليون طن سنوياً، مؤكداً أن النفايات في السعودية لم تعد مجرد تحدٍّ بيئي يرتبط بالتوسع العمراني، بل تحولت إلى ركيزة اقتصادية وصناعية ناشئة تُعيد تدوير الموارد وتحول المخلفات إلى مدخلات إنتاجية بعيداً عن الاعتماد التقليدي على النفط.

وتعد «سرك» المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة وتم تأسيسها عام 2017، المحرك الأساسي لتطوير قطاع إدارة النفايات في المملكة، وتعمل كمنصة لتمكين القطاع الخاص وتطوير البنية التحتية اللازمة لتحقيق مستهدفات «رؤية 2030» في الاستدامة وتنويع الموارد الاقتصادية.

من نشاط خدمي إلى قطاع إنتاجي

وأكد الزهراني أن هذا الحراك الاستراتيجي يمثل انتقالاً جذرياً من المفهوم الخدمي التقليدي لمعالجة النفايات إلى تأسيس قطاع صناعي قائم بذاته يرتكز على مفاهيم الاقتصاد الدائري. وأضاف أن «سرك» تعمل ذراعاً وطنية ومستثمراً استراتيجياً، بالشراكة مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص، لبناء منظومة متكاملة لفرز ومعالجة وتدوير المخلفات وتحويلها إلى موارد ذات قيمة صناعية مضافة.

وأشار إلى أن الخطط الطموحة للقطاع تستهدف تحويل 90 في المائة من النفايات بعيداً عن المرادم بحلول عام 2040، بالإضافة إلى الإسهام في توفير ما يزيد على 60 مليون برميل من النفط الخام عبر الاستفادة من النفايات في إنتاج الطاقة والوقود البديل؛ مما يرسخ مكانة المملكة ضمن الاقتصادات الرائدة في تبني النماذج البيئية المستدامة.

وأكد أن هذا المسار لا يقتصر على معالجة تحدٍّ بيئي متنامٍ، بل يتجاوزه إلى بناء قطاع صناعي جديد قادر على توليد قيمة مضافة وتعزيز المحتوى المحلي وترسيخ موقع المملكة ضمن الاقتصادات الرائدة في تبني نماذج الاقتصاد الدائري.

مدير تطوير الأعمال في «سرك» خلال مشاركته بجلسة ضمن أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026 (الشرق الأوسط)

السوق السعودية في مرحلة بناء

وبيّن مدير تطوير الأعمال أن الفرص الاستثمارية في هذه السوق الناشئة لا تتوقف عند إنشاء مصانع التدوير، بل تشمل سلسلة قيمة ممتدة تبدأ من الجمع والفرز والحلول الرقمية والخدمات اللوجستية، وصولاً إلى تطوير أسواق مستقرة للمواد المعاد تدويرها. وتتوزع هذه الفرص على مسارات متعددة تمتلك نماذج اقتصادية مستقلة، تشمل النفايات البلدية، ومخلفات البناء والهدم، والبلاستيك، والمعادن، والنفايات الإلكترونية والصناعية.

وفي هذا الصدد، شدد الزهراني على أن الدور المحوري لشركة «سرك» يتركز على تحويل هذه الفرص من تصورات عامة إلى مشاريع تجارية قابلة للتنفيذ، وذلك عبر «تقليص الغموض الاستثماري»، وتوفير بيانات دقيقة حول حجم السوق، وضمان استقرار الإمدادات والجدوى الاقتصادية، لبناء بيئة تنظيمية جاذبة لرؤوس الأموال المحلية والدولية.

تقليص الغموض الاستثماري

وبيّن مدير تطوير الأعمال أن الفرص الاستثمارية في هذه السوق الناشئة لا تتوقف عند إنشاء مصانع التدوير، بل تشمل سلسلة قيمة ممتدة تبدأ من الجمع والفرز والحلول الرقمية والخدمات اللوجستية، وصولاً إلى تطوير أسواق مستقرة للمواد المعاد تدويرها.

وتتوزع هذه الفرص على مسارات متعددة تمتلك نماذج اقتصادية مستقلة، تشمل النفايات البلدية، ومخلفات البناء والهدم، والبلاستيك، والمعادن، والنفايات الإلكترونية والصناعية.

وفي هذا الصدد، شدد الزهراني على أن الدور المحوري لشركة «سرك» يتركز في تحويل هذه الفرص من تصورات عامة إلى مشاريع تجارية قابلة للتنفيذ، وذلك عبر «تقليص الغموض الاستثماري»، وتوفير بيانات دقيقة حول حجم السوق، وضمان استقرار الإمدادات والجدوى الاقتصادية، لبناء بيئة تنظيمية جاذبة لرؤوس الأموال المحلية والدولية.

حصانة لسلاسل الإمداد المحلية

وعن الأثر الاقتصادي الأوسع، أوضح الزهراني أن إعادة إدخال المواد المستردة إلى الدورة الإنتاجية يضمن بقاء القيمة داخل الاقتصاد الوطني لأطول فترة ممكنة. ولفت إلى أن هذا التوجه يمنح المصانع المحلية حصانة ومرونة إضافية أمام تقلبات الأسواق العالمية وأسعار المواد الخام، عبر تمكينها من الاعتماد على موارد محلية مُعاد تدويرها بجودة عالية وكميات تجارية مستقرة، بالتوازي مع خفض الأثر البيئي والانبعاثات الكربونية.

يُذكر أن بيانات رسمية صادرة عن الهيئة العامة للإحصاء أظهرت قفزة في إجمالي كمية النفايات المسجلة بالمملكة لتصل إلى 135.1 مليون طن خلال عام 2024، مقارنةً بـ111.4 مليون طن في 2023. ووفقاً للبيانات، تَصدَّر نشاط الزراعة والحراجة وصيد الأسماك حجم المخلفات بواقع 46.9 مليون طن، يليه نشاط التشييد بـ32.2 مليون طن، ثم الأسر المعيشية بـ20.5 مليون طن، في حين بلغت نفايات القطاع الصناعي 26.7 مليون طن (شكلت الصناعات التحويلية الحصة الكبرى منها بنسبة 68.6 في المائة). ومن حيث نوعية المواد، استحوذت النفايات العضوية على النصيب الأكبر بنسبة 45.7 في المائة (نحو 61.7 مليون طن)، تلتها مواد البناء بنسبة 22.8 في المائة، ثم البلاستيك بنسبة 5.8 في المائة.


الجنيه الإسترليني يسجل أعلى مستوى في 10 أشهر مقابل اليورو

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الجنيه الإسترليني يسجل أعلى مستوى في 10 أشهر مقابل اليورو

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

ارتفع الجنيه الإسترليني إلى أعلى مستوى له في عشرة أشهر مقابل اليورو يوم الأربعاء، وسط تركيز المستثمرين على التطورات السياسية في بريطانيا واحتمالات تولي حكومة جديدة بقيادة أندي بيرنهام، المرشح الأبرز لخلافة كير ستارمر في رئاسة الوزراء.

وتراجع اليورو إلى 86.03 بنس خلال الليل، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2025، قبل أن يسجل انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة أمام الجنيه الإسترليني.

وفي المقابل، واصل الجنيه الإسترليني أداءه المتباين أمام الدولار، إذ تراجع بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.319 دولار، في حين انخفض اليورو بنسبة 0.2 في المائة في تداولات يوم الأربعاء.

ويأتي هذا الأداء في وقت تتابع فيه الأسواق البريطانية من كثب التطورات السياسية، مع تزايد التوقعات بأن بيرنهام بات في طريقه ليصبح رئيس الوزراء السابع للمملكة المتحدة خلال عشر سنوات، بعد إعلان الوزير دارين جونز انسحابه من سباق زعامة حزب العمال ودعمه لعمدة مانشستر السابق.

كما أفادت تقارير إعلامية بأن وزيرة المالية الحالية راشيل ريفز قد تغادر منصبها في حال تولي بيرنهام رئاسة الحكومة، وسط ترجيحات بطرح اسم وزير الصحة السابق ويس ستريتينغ، المعروف بمواقفه الداعمة للأعمال، بوصفه خياراً محتملاً لخلافتها.

وقال رئيس التحليل الكلي في شركة «مونكس أوروبا»، نيك ريس، إن تراجع العقبات أمام فوز بيرنهام يدعم الجنيه الإسترليني بشكل طفيف، مشيراً إلى أن بروز ستريتينغ مرشحاً محتملاً لوزارة المالية قد يعزز هذا الدعم.

وأضاف أن الأسواق لا تزال في مرحلة تفاؤل سياسي حذر، في ظل استمرار التحديات الاقتصادية.

من جانبهم، أشار محللو بنك «جي بي مورغان» إلى أن تراجع حالة عدم اليقين السياسي، في حال حسم تولي بيرنهام رئاسة الوزراء دون منافسة، قد يدعم الجنيه الإسترليني عبر تحسين توقعات النمو.

ورغم مكاسبه أمام اليورو، انخفض الجنيه الإسترليني بنحو 2 في المائة مقابل الدولار خلال الشهر الحالي، في ظل ارتفاع توقعات الأسواق بأن الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قد يواصل رفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع من «بنك إنجلترا».

وتشير تسعيرات الأسواق إلى توقع رفع أسعار الفائدة الأميركية بنحو 38 نقطة أساس هذا العام، مقارنة بنحو 24 نقطة أساس لـ«بنك إنجلترا»، مما يعزز جاذبية الدولار نسبياً.


«إس كيه هاينكس» تخطط لجمع 29 مليار دولار عبر إدراج شهادات إيداع في «ناسداك»

شعار شركة «إس كيه هاينكس» ولوحة أمّ حاسوب في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
شعار شركة «إس كيه هاينكس» ولوحة أمّ حاسوب في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«إس كيه هاينكس» تخطط لجمع 29 مليار دولار عبر إدراج شهادات إيداع في «ناسداك»

شعار شركة «إس كيه هاينكس» ولوحة أمّ حاسوب في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
شعار شركة «إس كيه هاينكس» ولوحة أمّ حاسوب في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

أعلنت شركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية، يوم الأربعاء، عزمها جمع ما يصل إلى 45.45 تريليون وون (نحو 29.43 مليار دولار) من خلال إدراج إيصالات الإيداع الأميركية، في خطوة تهدف إلى توسيع قاعدة مستثمريها وتعزيز طاقتها الإنتاجية من رقائق الذكاء الاصطناعي.

وأوضحت الشركة، في بيان، أن حجم الطرح قد يتغير تبعاً لنتائج عملية بناء سجل الأوامر.

وأضافت الشركة، ثاني أكبر منتج لرقائق الذاكرة في العالم، أنها تعتزم إصدار 17.79 مليون سهم جديد دعماً لعملية إدراج إيصالات الإيداع الأميركية في بورصة «ناسداك» المقررة في 10 يوليو (تموز).

وبيّنت «إس كيه هاينكس» أن عائدات الطرح ستُستخدم في إنشاء مصنع لرقائق أشباه الموصلات في مدينة يونغين، إلى جانب مصنع متقدم للتغليف في تشونغجو، فضلاً عن شراء معدات تصنيع متطورة تشمل أجهزة الطباعة بالأشعة فوق البنفسجية القصوى.

وأشارت الشركة إلى أن كل 10 شهادات إيداع أميركية (ADRs) تعادل سهماً عادياً واحداً.

وأضافت أن عملية الاكتتاب تُدار من قِبل مجموعة من البنوك العالمية تشمل «بنك أوف أميركا» للأوراق المالية، و«سيتي غروب غلوبال ماركتس»، و«غولدمان ساكس»، و«جيه بي مورغان» للأوراق المالية.

وفي حال تم التسعير عند الحد الأعلى للنطاق المستهدف، سيكون هذا الطرح أكبر إصدار لشهادات الإيداع الأميركية على الإطلاق، متجاوزاً طرح شركة «علي بابا» البالغ 21.8 مليار دولار في عام 2014.

وتُعدّ «إس كيه هاينكس» مورداً رئيسياً لرقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي لدى شركات كبرى مثل «إنفيديا» و«غوغل» التابعة لـ«ألفابت»، وقد برزت بوصفها أحد أبرز المستفيدين من طفرة الذكاء الاصطناعي العالمية، مما جعلها الشركة الأعلى قيمة في كوريا الجنوبية مؤخراً، متقدمة على «سامسونغ إلكترونيكس».