وسائل التصوير المجسم... تطورات كبرى في طب الأسنان

تقنيات ثلاثية الأبعاد تساعد في صنع أجزاء الجسم البشري

وسائل التصوير المجسم... تطورات كبرى في طب الأسنان
TT

وسائل التصوير المجسم... تطورات كبرى في طب الأسنان

وسائل التصوير المجسم... تطورات كبرى في طب الأسنان

أحدثت التقنية الحديثة «ثلاثية الأبعاد Three dimensional» للتصوير، التي يرمز لها بـ«3D»، ثورة علمية تقنية كبيرة في هذه الأيام، وذلك في المجال الطبي بمختلف تخصصاته عن بقية المجالات الأخرى، خصوصاً في عالم طب الأسنان، حيث شهد الأخير تطوراً ملحوظاً في الآونة الأخيرة.
تصوير مجسم
وشمل هذا التطور التصوير ثلاثي الأبعاد الضوئي والشعاعي، كما هو الحال في الجهاز الماسح الإلكتروني، حيث يتم أخذ مقاس وطبعات ثلاثية الأبعاد رقمية للأسنان بواسطة كاميرا عالية الجودة، وبذلك يتم الاستغناء عن معجون الطبعات والطرق التقليدية. وقد باتت الطبعات تؤخذ إلكترونياً لتؤمن للمرضى طبعات وقياسات أكثر دقة، وتنجز في وقت قصير جداً.
ولتقريب مفهوم هذه التقنية تحدث إلى «صحتك» الدكتور عاطف عصمت حلاوة، دكتوراه في تقويم الأسنان، الرئيس التنفيذي لمجموعة الدكتور أمجد الحقيل الطبية، فأوضح أن المقصود من المصطلح الشائع «ثلاثي الأبعاد» هو الفراغ الذي يملك ثلاثة مقاييس: العرض والطول والعمق (أو الارتفاع). ويبحث علم الهندسة الفراغية (هندسة ذات ثلاثة أبعاد)، وهو فرع من علوم الرياضيات، خصائص الأشكال والمجسمات في الفراغ، كالكرة والهرم وغيرها.
وأضاف أن العالم تفاجأ في بدايات هذا القرن بسماع هذا المصطلح الجديد «3D»، ثم ظهرت الشاشات ثلاثية الأبعاد التي أبهرت كل من سمع بها أو شاهدها في جميع أنحاء العالم، وما لبثت أن انتشرت بعدها بشكل واسع حتى وصلنا في هذه الأيام إلى ما يعرف بالهولوغرام (Hologram)، وهي التقنية التي تمكننا من أن نجسد الديناصور أو الفيل مثلاً بحجمه الطبيعي دون الحاجة لوجود شاشة خلفية أو ما شابه، لنشعر أننا أمام مخلوق متكامل تم عرضه بهذه التقنية بأبعاده الثلاثة الحقيقية.
تصوير مقطعي محوسب
> مخروط الشعاع المقطعي المحوسب. أضاف د. عاطف حلاوة أنه انطلاقاً من ذلك المبدأ وتلك التقنية، ظهر حديثاً مخروط الشعاع المقطعي المحوسب (Cone Beam Computerized Tomography)، الذي يختصر بالحروف «CBCT»، وهو يمثل آخر تطور في تصوير الأسنان. وعلى عكس الأشعة التقليدية ثنائية الأبعاد، سواء المستخدمة داخل الفم أو البانورامية، وفر هذا التصوير (CBCT) جودة عالية وصوراً ثلاثية الأبعاد للأسنان والوجه والفكين.
هذا النظام ثلاثي الأبعاد ينتج صوراً تشخيصية عالية الوضوح، تتيح في نهاية المطاف كفاءة علاجية عالية الجودة. وبضغطة زر واحدة، توفر أقصى قدر من السيطرة على التقاط صورة تشريحية دقيقة تفيد في نوعية العلاج المقدم للمريض.
ومن التشخيص، مروراً بالخطة العلاجية، وانتهاءً باستكمال العلاج، يسمح جهاز التصوير ثلاثي الأبعاد للطبيب بتحديد جرعة الإشعاع اللازمة لخطة علاجية أنجع، ولمنفعة أكبر للمريض.
وفي مجال التصوير ثلاثي الأبعاد الشعاعي، أصبح التصوير المقطعي المحوسب (Cone Beam Computerized Tomograghy، CBCT) ذا تطبيقات لا تعد ولا تحصى في الممارسات اليومية، في مختلف تخصصات الطب. فلقد أصبح بالإمكان أن نحدد موقع العضو المطلوب تشخيصه بدقة عالية، وأن يتم تحديد مقاسه وكثافته وموقعه، مما سهل تشخيص كثير من الأمراض التي كان تشخيصها ضرباً من الفرضيات، وكان العلاج يعتمد على التجربة والخطأ في الماضي القريب.
أما في مجال التصنيع والإنتاج، فأصبح التصميم والتصنيع يتم بواسطة الكومبيوتر. وأخيراً، بدأت الطباعة ثلاثية الأبعاد، بعد أن تم تدعيم هذه التقنية بطابعات رقمية تقوم بطباعة المجسمات بمواد خاصة تجسد كل ما تراه الكاميرات ثلاثية الأبعاد، أو من خلال برامج تقوم بتصميم هذه المجسمات.
طباعة مجسمة
وهناك نوعان من أجهزة الطباعة ثلاثية الأبعاد، هما: نوع يعتمد على نحت كتلة صلبة باستعمال حفارات حادة دقيقة محمولة على ذراع روبوت، وتدعى هذه التقنية «كاد كام» (CAD/ CAM)، وهو الدمج بين برامج الأوتوكاد الهندسية ثلاثية الأبعاد مع الكاميرات ثلاثية الأبعاد الرقمية، لتنتج بعدها مجسماً صمم بدقة متناهية، وبنسبة خطأ تكاد لا تذكر.
والنوع الآخر من هذه الأجهزة يعتمد على سائل خاص يتم تصليبه وتشكيل المجسم منه باستعمال الليزر، وهذا ما ندعوه بالطابعات ثلاثية الأبعاد (3D printing)، وما زال التطور مستمراً وسريعاً في هذا المجال.
وأشار د. عاطف حلاوة إلى أنه نتيجة للحاجة الماسة لهذه التقنية ولذوي الخبرة فيها، التي نشهدها هذه الأيام وتزداد يوماً بعد يوم، فقد بادرت معظم دول العالم المتقدم لإضافة هذا التخصص إلى كثير من فروع الطب والهندسة وغيرها من المجالات التي تخدمها. ومن أهم المجالات التي دخلت فيها هذه التقنية الطب بمجالاته كافة، كطب الأسنان والطب التجميلي والجراحات التعويضية لجميع الأعضاء الصلبة والرخوة، كالعظام والمفاصل والوجه والأذن والأنف. وباتت نسب الأخطاء بتصنيع هذه البدائل الصناعية لا تذكر مقارنة مع ما كانوا يقومون به في السابق في هذا المجال.
وتشهد هذه الأيام ثورة في المواد التي تستخدم في التقنية ثلاثية الأبعاد في مجال الجراحة والبدائل الصناعية، ومن أهمها مادة تدعى «peek» تم إدخالها حديثاً، بعد أن كانت تستعمل في مجال الصناعات العامة في الماضي. وتم إدخال هذه التقنية في مجال الطب بعد دراسات مستفيضة لها على مدى الخمس سنوات الفائتة في كل من بريطانيا وأميركا، وتم حصولها أخيراً على ترخيص وكالة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) وكذلك «CE» الأوروبية. ويتم استخدامها هذه الأيام في مجال تعويض الكسور العظمية وتركيبات الأسنان وزراعة الأسنان نظراً لما تتمتع به هذه المادة من خواص، أهمها التقبل الحيوي لها من أعضاء الجسم، وكذلك المرونة البسيطة التي تجعلها ميزة رائعة في كثير من هذه المجالات.
وسنشهد في هذه الأيام ثورة في مجال هذه المواد التي تعوض عن كثير من أعضاء الجسم التي تتآكل مع الزمن، مثل الركبة وفقرات العمود الفقري، وللقارئ أن يتخيل في هذا اليوم الذي نحن فيه أننا سنصل إلى مادة يتم تصميمها بالشكل السائل، ولدى جزيئاتها ذاكرة يتم حقنها بالمنطقة المتآكلة في الجسم كغضاريف الركبة والفقرات مثلاً، لتعود داخل الجسم إلى التصميم الذي شكلت عليه دون الحاجة لجراحة. وهذا سيحدث قريباً، ويستطيع من يتابع التقنيات في هذا المجال ومجال تقنيات المواد الطبية أن يرى ذلك بوضوح.



تتفوق على التوت الأزرق... 11 طعاماً غنياً بمضادات الأكسدة

التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
TT

تتفوق على التوت الأزرق... 11 طعاماً غنياً بمضادات الأكسدة

التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)

يُعرف التوت الأزرق على نطاق واسع بأنه من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة، لما له من دور في دعم صحة القلب والدماغ وتعزيز المناعة، غير أن دراسات غذائية حديثة تشير إلى أن هناك أطعمة أخرى شائعة قد تحتوي على مستويات أعلى من هذه المركّبات الحيوية، وتوفّر فوائد صحية متنوّعة لا تقل أهمية عنه.

ويسلّط تقرير لموقع «فيريويل هيلث» الضوء على أبرز الأطعمة الغنيّة بمضادات الأكسدة التي قد تتفوّق على التوت الأزرق، مع استعراض فوائدها الصحية وأهميتها في النظام الغذائي اليومي.

الشوكولاته الداكنة

يُعدّ الكاكاو غنياً بمركّبات الفلافونولات، وهي مضادات أكسدة ترتبط بفوائد صحية عديدة. وقد تحتوي الشوكولاته الداكنة على ما يصل إلى ثلاثة أضعاف كمية الكاكاو الموجودة في الشوكولاته بالحليب.

كما تضم الشوكولاته الداكنة مركّبات مضادة للأكسدة أخرى، مثل البوليفينولات والأنثوسيانينات والبروسيانيدينات. ويساعد تناولها بانتظام على دعم صحة الدماغ، وتعزيز صحة الأمعاء، وتحسين صحة القلب، والمزاج العام.

التفاح

يحتوي التفاح على الفلافونويدات والبوليفينولات وفيتامين «سي». ويُلاحظ أن التفاح المجفف يوفّر مستويات أعلى من مضادات الأكسدة مقارنة بالتفاح الطازج.

وقد تُسهم مضادات الأكسدة الموجودة في التفاح في تقليل الالتهابات، وتحسين صحة الكبد، وخفض خطر الإصابة بأمراض القلب، والوقاية من السكري، وحماية الخلايا من التلف.

الجوز

يحتوي الجوز، وغيره من المكسرات، على مضادات أكسدة مثل فيتامين «هـ»، والريسفيراترول، والكاتيشينات، والإيلاجيتانينات. وتساعد هذه المركبات في الحد من الإجهاد التأكسدي، ومكافحة الالتهابات، وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

وتشير أبحاث متخصصة إلى أن إدراج الجوز في النظام الغذائي قد يُسهم في الوقاية من بعض أنواع السرطان، بالإضافة إلى تحسين صحة الأمعاء والدماغ.

جوز البيكان

يتميّز جوز البيكان باحتوائه على نسبة أعلى من الفلافونويدات، مقارنة بأنواع أخرى من المكسرات، مثل اللوز والكاجو والجوز. كما يوفّر أكثر من ضعف كمية فيتامين «هـ» الموجودة في التوت الأزرق.

وتُسهم مضادات الأكسدة بجوز البيكان في حماية الجسم من الإجهاد التأكسدي والالتهابات التي قد تؤدي إلى أمراض مزمنة، مثل السكري وأمراض القلب.

توت الغوجي

تشير دراسات أولية إلى أن مضادات الأكسدة في توت الغوجي قد تدعم صحة العين والقلب، وتساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم.

ويتميّز توت الغوجي أيضاً باحتوائه على كمية من فيتامين «سي» تفوق تلك الموجودة في التوت الأزرق بأكثر من خمس مرات.

التوت الأسود

يعود اللون الداكن للتوت الأسود إلى احتوائه على الأنثوسيانينات، وهو أحد مضادات الأكسدة القوية التي قد تتفوّق في بعض الحالات على تلك الموجودة في التوت الأزرق.

ويبحث العلماء في دور هذه المركبات في الوقاية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية، بالإضافة إلى تعزيز صحة الدماغ والحماية من بعض أنواع السرطان.

بذور الشيا

تُعدّ بذور الشيا مصدراً غنياً بمضادات أكسدة قوية، مثل حمض الكلوروجينيك، وحمض الكافئيك، والكيرسيتين، والميريسيتين، والكايمبفيرول. ويُعتقد أن هذه المركبات تساعد في حماية الجسم من أضرار الجذور الحرة، ودعم صحة المناعة والكبد والقلب والجهاز الهضمي.

القهوة

تتميّز حبوب القهوة بنشاط مضاد للأكسدة يفوق ذلك الموجود في التوت الأزرق. وقد تُسهم مضادات الأكسدة في القهوة في تحسين وظائف الدماغ، وتقليل الالتهابات، ودعم صحة القلب.

غير أن كمية مضادات الأكسدة تتأثر بجودة حبوب القهوة، ودرجة التحميص، ومدة التحضير؛ إذ تشير بعض الدراسات إلى أن التحميص المتوسط مع تحضير القهوة لنحو ثلاث دقائق قد يحافظ على أعلى مستويات هذه المركبات.

القرفة

تحتوي القرفة على البوليفينولات وحمض السيناميك، اللذَيْن يوفّران فوائد مضادة للالتهابات وحماية من الجذور الحرة الضارة. كما قد تُسهم العناصر الغذائية في القرفة في تحسين ضبط سكر الدم، ودعم صحة القلب، وتعزيز استجابة الجهاز المناعي.

الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على كميات أعلى من البوليفينولات والكاتيشينات مقارنة بالتوت الأزرق، وهي مركبات تمتلك خصائص مضادة للالتهابات، وقد تكون مضادة للسرطان.

وقد تساعد هذه المركبات في تحسين صحة القلب، ودعم الهضم، وتقليل التهابات الجلد، وتعزيز صحة الفم. إلا أن إضافة الحليب إلى الشاي الأخضر قد تقلل من فوائده المضادة للأكسدة.

الرمان

يضم الرمان مركّبات قوية مضادة للأكسدة، مثل البوليفينولات، والأنثوسيانينات، والبونيكالاجينات، والإيلاجيتانينات، التي تساعد في الوقاية من تلف الخلايا.

وقد يُسهم الرمان وعصيره في تحسين وظائف الدماغ، والحماية من بعض الأمراض المزمنة، ودعم صحة الجلد والجهاز الهضمي، وتشير دراسات إلى أن تأثيره المضاد للأكسدة قد يكون أقوى من التوت الأزرق.

لماذا مضادات الأكسدة مهمة؟

تلعب مضادات الأكسدة دوراً أساسياً في تحييد الجذور الحرة التي قد تضر بالخلايا. وتُعدّ الأطعمة مثل المكسرات، والتوت، والخضراوات الورقية من أبرز مصادر هذه المركبات، ويساعد إدراجها في النظام الغذائي على دعم الصحة على المدى الطويل.


وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟
TT

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

تشهد منصات التواصل الاجتماعي تداول وصفة منزلية تقول إن شرب عصير العنب مع الفحم النشط يمكن أن يعالج نزلات المعدة. لكن وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث»، يؤكد خبراء التغذية والطب أن هذه الطريقة غير فعّالة، وربما تضر التعافي.

هل يمكن لعصير العنب والفحم النشط علاج النزلة المعوية؟

لا توجد أي أدلة علمية تُثبت أن عصير العنب أو الفحم النشط، أو مزيجهما، قادر على علاج فيروس المعدة أو التوقف عن أعراضه.

وتوضح اختصاصية التغذية كريستين كارلي أنه «لم تُجرَ أي أبحاث علمية لتأكيد هذا الاتجاه. غالباً ما ينبع هذا الاعتقاد من سوء فهم لكيفية عمل الفحم النشط».

ويُستخدم الفحم النشط أحياناً في الطب الطارئ، لكنه مخصص لحالات محددة جداً، مثل ربط بعض السموم قبل امتصاصها في الجسم.

أما الفيروسات المسببة لنزلة المعدة مثل نوروفيروس أو روتافيروس، فهي تنتشر داخل خلايا الجسم، ولا يمكن للفحم النشط «امتصاصها» أو القضاء عليها.

مخاطر محتملة

قد يربط الفحم النشط العناصر الغذائية أو الأدوية التي يحتاج إليها الجسم للتعافي، ما قد يعرقل العلاج ويطيل مدة المرض.

أما عصير العنب فقد يساعد في الحفاظ على الترطيب وتوفير مضادات الأكسدة، لكنه لا يعالج الفيروس مباشرة.

لماذا يظن البعض أن الوصفة تعمل؟

تُعزى شعبية هذا الاتجاه إلى خليط من الحقائق الجزئية والتخمينات:

-الفحم النشط معروف في البيئات الطبية بقدرته على «الامتصاص»، ما يعطيه سمعة كمنظف قوي لكل شيء.

-عصير العنب مرتبط دائماً بمضادات الأكسدة ودعم المناعة.

-الجمع بينهما يعطي انطباعاً بأنهما قادران على تحييد أي سبب للاضطرابات المعوية.

كما أن نزلات المعدة غالباً تتحسن تلقائياً خلال 24 إلى 72 ساعة، ما يجعل من السهل نسبة التحسن إلى الوصفة، حتى لو كان الجسم يتعافى من تلقاء نفسه.

طرق أكثر فعالية لتخفيف أعراض النزلة المعوية

بينما لا يوجد علاج سريع للالتهاب المعدي الفيروسي، يمكن تخفيف الأعراض ودعم التعافي عبر خطوات بسيطة:

التركيز على السوائل

شرب كميات صغيرة ومتكررة من الماء، أو محاليل الإماهة الفموية، أو المرق الشفاف لتعويض السوائل والأملاح المفقودة.

تناول أطعمة خفيفة

مثل التوست، والأرز، والموز، وصلصة التفاح، لتكون أسهل على المعدة.

الراحة قدر الإمكان

يحتاج جهاز المناعة إلى طاقة لمكافحة العدوى، والإرهاق قد يطيل فترة المرض.

تجنب الأطعمة والمشروبات المهيجة

مثل الأطعمة الدهنية، والكافيين، والمشروبات السكرية جداً، التي قد تزيد الإسهال والغثيان.

الحذر من المكملات

منتجات مثل الفحم النشط قد تتداخل مع الأدوية، ولا يُنصح بها إلا تحت إشراف طبي.

معرفة متى تستشير الطبيب

إذا ظهرت علامات الجفاف الشديد، والحمى المرتفعة، والدم في البراز، أو استمرار الأعراض أكثر من أربعة أيام، فيجب طلب الرعاية الطبية.


طريقة ذكية لتشخيص إدمان المخدرات بسرعة وكفاءة

النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
TT

طريقة ذكية لتشخيص إدمان المخدرات بسرعة وكفاءة

النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)

طوّر باحثون في جامعة سينسيناتي الأميركية نظام ذكاء اصطناعي مبتكراً يمكنه المساعدة في تشخيص اضطراب تعاطي المواد المخدرة بدقة تصل إلى 84 في المائة.

وأوضح الباحثون أن هذا النظام يوفّر تقييماً أولياً سريعاً وموثوقاً، ما يمكّن الأطباء من بدء العلاج بوتيرة أسرع، بدلاً من الانتظار لساعات أو أيام للحصول على التشخيص التقليدي. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Mental Health Research».

ويُعد تشخيص اضطراب تعاطي المواد المخدرة مهمة معقّدة، إذ يميل كثير من المرضى إلى إنكار حالتهم بسبب الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالإدمان، ما يُبطئ الكشف المبكر وتقديم العلاج المناسب. لذلك لا يُعدّ الاعتماد على الإفصاح الذاتي كافياً، وهو ما يزيد الحاجة إلى أدوات تقييم موضوعية ودقيقة تساعد على تحديد مستوى الإدمان وسلوكياته المرتبطة بالصحة النفسية والجسدية.

ويعتمد النظام الجديد على تحليل سلوكيات الإدمان الأساسية وفق المعايير السريرية في الطب النفسي، مثل فقدان السيطرة، والاعتماد الجسدي على المواد المخدرة، والاختلالات الاجتماعية. ويستطيع تحديد شدة الإدمان بدقة تصل إلى 84 في المائة، إضافة إلى تمييز نوع المادة المستخدمة، سواء كانت منشطات أو أفيونات أو القنب.

وترتكز آلية النظام على مهمة بسيطة يُقيّم خلالها المشاركون 48 صورة تتضمن محفزات عاطفية. ومن خلال تحليل هذه التفضيلات، يتمكن من بناء ملف سلوكي دقيق للأفراد المصابين باضطراب تعاطي المواد المخدرة، مع قياس الميل إلى المخاطرة، ومستوى تحمّل الخسائر، وأنماط السلوك العامة.

وتُعد الدراسة من أوائل الأبحاث التي توظّف إطار الحساب الإدراكي مع الذكاء الاصطناعي لتحليل كيفية استخدام الحكم البشري في التنبؤ بسلوكيات الإدمان، وتحديد نوع المادة المستخدمة وشدة الإدمان.

وشارك في الدراسة 3476 مشاركاً تراوحت أعمارهم بين 18 و70 عاماً، وأجابوا عن استبيانات استخدمها النظام للتنبؤ بسلوكياتهم. كما قيّموا مدى إعجابهم أو عدم إعجابهم بالصور العاطفية، لتوفير بيانات تدعم تحليل سمات الحكم البشري والسلوكيات الاقتصادية والسلوكية.

وأظهرت التحليلات أن الأفراد ذوي شدة الإدمان الأعلى كانوا أكثر ميلاً للمخاطرة، وأقل مرونة تجاه الخسائر، وأكثر اندفاعاً في سلوكهم، وأقل تنوعاً في تفضيلاتهم، ما ساعد في تكوين ملف سلوكي دقيق لكل مشارك.

وقال الدكتور هانز بريتر، الباحث الرئيسي للدراسة في جامعة سينسيناتي: «هذا نوع جديد من الذكاء الاصطناعي يمكنه التنبؤ بالأمراض العقلية والحالات المصاحبة لها، مثل الإدمان».

وأضاف عبر موقع الجامعة: «تُمثِّل هذه الأداة خطوة أولى منخفضة التكلفة للتقييم والفحص السريع، ويمكن لأي شخص إجراء الاختبار عبر الهاتف أو الكمبيوتر. وهي قابلة للتوسع ومقاومة للتلاعب».

وأشار الباحثون إلى أن هذه المنهجية قد تُستخدم مستقبلاً لتقييم نطاق أوسع من أنماط الإدمان، بما في ذلك الإدمان السلوكي مثل الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، أو الألعاب، أو الطعام.