التهاب المفاصل الروماتويدي المزمن.. مرض غامض

خلل في الجهاز المناعي يؤدي لمهاجمة الجسم

التهاب المفاصل الروماتويدي المزمن.. مرض غامض
TT

التهاب المفاصل الروماتويدي المزمن.. مرض غامض

التهاب المفاصل الروماتويدي المزمن.. مرض غامض

في إطار الجهود المحلية لمكافحة مرض التهاب المفاصل الروماتويدي المزمن، ومواكبة لأحدث المستجدات العالمية في طرق التشخيص الصحيح والفحوصات المتقدمة ووسائل العلاج الحديثة، اختتمت الجمعية السعودية لأمراض الروماتيزم أمس الخميس مؤتمرها السنوي الرابع بمدينة أبها الذي عقد على مدى ثلاثة أيام، جرى خلال مناقشة كل الجوانب المتعلقة بهذا المرض ومضاعفاته والعمل على بلورة استراتيجية وآلية واضحة في التعامل معه والتقليل من آثاره السلبية على صحة الفرد والمجتمع.
وفي السياق نفسه، وعلى المستوى العالمي، احتضنت مدينة مراكش بالمغرب مؤتمرا دوليا برعاية شركة «فايزر» للأدوية ومشاركة نخبة من كبار أستاذة الطب والاستشاريين والمتخصصين في العالم الذين قدموا العديد من أوراق العمل المهمة والأبحاث الجديدة حول مرض التهاب المفاصل الروماتويدي، وقد حضرت «صحتك» في «الشرق الأوسط» المؤتمرين المحلي والعالمي، حيث جرت مناقشة عدد من المتحدثين لنقل أحدث ما وصل إليه العلم من وسائل تشخيص وأدوية لعلاج هذا المرض في العالم.

* مرض غامض
* مرض التهاب المفاصل الروماتويدي، التهاب مزمن يصيب المفاصل، لا سيما المفاصل الصغيرة في اليدين والقدمين، ويحدث نتيجة خلل غامض وغير معلوم الأسباب في الجهاز المناعي للجسم الذي يقوم بمهاجمة تلك المفاصل، ويؤثر على الأغشية المبطنة لها مسببا آلاما مبرحة وتورما، ينتج عنه تآكل العظام وتشوه المفاصل المصابة لا سيما في بعض الحالات التي يتأخر تشخيصها ومعالجتها بشكل صحيح، مما يؤدي إلى فقدان القدرة على الحركة والإنتاجية، ثم والإعاقة.

* اختلال جهاز المناعة
* يؤكد الدكتور أحمد الحازمي، استشاري ورئيس قسم الروماتيزم بمستشفى القوات المسلحة بجدة وأحد المتحدثين في المؤتمر، أنه وعلى الرغم من التطور الكبير الذي تشهده علوم أمراض المناعة حاليا، فإن الكيفية التي يحدث بها المرض لا تزال غامضة، بينما تشير كثير من المشاهدات الواقعية التي تدعمها الأبحاث العلمية الحديثة إلى أن هناك عددا من العوامل تتداخل فيما بينها وتؤدي إلى اختلال المناعة الذاتية للمريض، وتبدأ على أثرها خلايا المناعة في مهاجمة أجهزة الجسم المختلفة، وإفراز أجسام مضادة ذاتية، بالإضافة إلى تكوين مركبات مناعية معقدة تترسب في الغشاء الزلالي المبطن للمفاصل والأوعية الدموية المغذية لها، مما يؤدي إلى حدوث تلف واعتلال هذه المفاصل.

* عوامل الخطورة
* على الرغم من الغموض الذي يكتنف هذا المرض، فإن هناك عددا من عوامل الخطورة تساهم بشكل رئيس في زيادة احتمالات الإصابة به، وهي:
* العوامل الجينية والوراثية وتاريخ العائلة، حيث ترتفع احتمالات الإصابة بالمرض بين الأقرباء من الدرجة الأولى.
* الجنس، فقد وجد أن الإناث عرضة للإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي بواقع ثلاثة أضعاف أكثر من الرجال، أي إنه مقابل كل ثلاث نساء مصابات بالمرض يوجد رجل واحد مصاب به.
* العمر، على الرغم من أن الاضطراب في الجهاز المناعي قد يصيب الإنسان في أي مرحلة من مراحل العمر، فإنه غالبا ما يكون بين سن 40 - 60 عاما.
* المناعة الذاتية، يؤدي التنشيط المستمر لخلايا المناعة وتكوين المركبات المناعية المعقدة إلى التهاب مفصلي مزمن.
* العامل البيئي، ويعد من أهم العوامل المؤدية لحدوث المرض، حيث تعد الإصابة ببعض الأمراض الفيروسية أو البكتيريا العضوية الفطرية أو المكورات النجمية سالبة الغرام من أهم أسباب حدوث المرض.
* التدخين، فلقد ثبت أيضا أن التدخين له علاقة بزيادة احتمال الإصابة بالمرض.

* أعراض المرض
* وتتركز أعراض مرض التهاب المفاصل الروماتويدي المزمن في حدوث تصلب أو تيبس في المفاصل في الصباح لمدة تمتد لأكثر من ساعة، بالإضافة إلى عدم القدرة على عمل حركة روتينية يومية كان الشخص يؤديها في السابق بشكل طبيعي، مثل استخدام فرشاة الأسنان وفتح الباب، وتصفيف الشعر، والجلوس ثم الوقوف من الجلوس. وعادة ما تبدأ أعراض المرض بصورة تدريجية وتستمر لمدة طويلة، لكن هناك بعض الحالات القليلة التي يكون فيها المرض مباغتا ومصحوبا بالأعراض الأشد. وتنقسم الأعراض إلى أعراض عامة تشمل الجسم ككل، وأعراض خاصة بالمفاصل:
- أولا: الأعراض العامة: وتشمل الإرهاق والفتور والضعف الجسدي العام وحمى منخفضة ونقص الوزن.
- ثانيا: أعراض تظهر على المفاصل:
- آلام وتورم واحمرار بالمفاصل المصابة ومحدودية حركتها ومرونتها.
- الشعور بتيبس المفاصل في الصباح لمدة قد تصل لأكثر من ساعة نتيجة لتراكم السوائل والوسائط الالتهابية في المفصل خلال ساعات النوم والراحة.
- المفاصل الأكثر إصابة بالمرض هي مفاصل: اليدين والقدمين، والمفصل السلامي القريب، والركبة، والكتف، والحوض، والكاحل، والمفصل الترقوي القصي.
- أما المفاصل الأقل إصابة بالمرض فهي: المفصل الصدغي الفكي الأسفل (TMJ)، والمفصل الحلقي الطرجهالي (Cricoarytenoid joint)، والفقرات العنقية.
وأضاف الدكتور الحازمي أن التوجه الجديد في وسائل المعالجة على مستوى العالم يستهدف السيطرة الكاملة على المرض وعودة المريض إلى ممارسة حياته المعتادة بشكل طبيعي، حيث يعد التشخيص المبكر عاملا حاسما في هذا التوجه.

* علاجات حديثة
* تناول مؤتمر «أبها» موضوعات تطرح للمرة الأولى في مجال تشخيص وعلاج التهاب المفاصل الروماتويدي باستخدام مثبّط إنزيمات «جانس كاينيز» (JAK) مثل «توفاسيتينب» «Tofacitinib» بوصفه خيارا علاجيا عن طريق الفم، وذلك بعد أن سبقه مؤتمر «مراكش» بإلقاء الضوء على نوع من البروتينات الموجودة في خلايا الجسم التي تسمى «سايتوكاينيز».
وقد أوضح البروفسور برنار كومب، الأستاذ بجامعة مونبيلييه الفرنسية وأحد المتحدثين الرئيسين بالمؤتمر، أن «سايتوكاينيز» هي المسؤولة عن نقل إشارات التواصل بين الخلايا، وأنها تلعب دورا مهمّا في حدوث الالتهابات المزمنة وتلف خلايا المفاصل المصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي المزمن، وقد ساهم التوصل لفهم الشفرة الخاصة بإشارات التواصل بين الخلايا في القدرة على تطوير جزيئات صغيرة يمكنها العمل داخل الخلايا والسيطرة والحد من الآثار المدمرة للالتهابات، مما أحدث طفرة هائلة في مفاهيم ووسائل علاج التهاب المفاصل الروماتويدي المزمن، وفتح الباب أمام استنباط فئة جديدة من الأدوية الفعالة الآمنة والملائمة للمرضى تؤخذ عن طريق الفم بدلا من الحقن.
وأوضح أيضا أنه تجب مراعاة توفير العلاج المكثف لجميع المصابين بهذا المرض المدمر بلا استثناء، خاصة في ظل ما توفره الأدوية الحديثة من درجات أمان وفعالية كبيرة، كما أن من الضروري الاعتماد على بروتوكولات العلاج الشخصي الموجه، أي العلاج الملائم وبالجرعات المناسبة لحالة كل مريض على حدة، الذي يختلف من حالة إلى أخرى، وأن زيادة الجرعات العلاجية التي يتناولها المريض دون فائدة تؤدي إلى رفع تكلفة العلاج بنسب تتراوح بين 18 – 79 في المائة مع محدودية الفائدة المتوخاة، حيث تتفاوت فعالية العلاجات البيولوجية ومدى الاستجابة لها باختلاف العمر.
وفي ختام فعاليات المؤتمر أجمع المتحدثون على أهمية توعية المرضى بماهية المرض وأسبابه ومضاعفاته المحتملة للحد من انتشار آثاره السلبية على المرضى.
وأخيرا قدم البروفسور بيت فان ريل، من جامعة رادبود بهولندا، ورقة عمل تحت عنوان «حقبة ما بعد الأدوية البيولوجية»، ملقيا الضوء على أهم عشر توصيات قدمتها مجموعة العمل الدولية لعلاج مرض التهاب المفاصل الروماتويدي المزمن، المستمدة من الطب القائم على الدلائل، بالإضافة إلى الخبرات المتراكمة حول هذا المرض.



حمية تحسّن سكر الدم لدى الأطفال

طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)
طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)
TT

حمية تحسّن سكر الدم لدى الأطفال

طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)
طفل يخضع لفحص لرصد مستوى السكر في الدم (جامعة ستانفورد)

أظهرت دراسة دولية واسعة النطاق، أن اتباع الأطفال المصابين بالسكري من النوع الأول لنظام غذائي شديد الانخفاض في الكربوهيدرات قد يرتبط بتحسن السيطرة على مستويات سكر الدم وانخفاض الاحتياج إلى الإنسولين، من دون مؤشرات على زيادة مخاطر بعض المضاعفات الحادة للسكري.

وعُرضت نتائج الدراسة، التي قادها المركز الطبي الجامعي في مدينة أولم الألمانية بالتعاون مع مستشفى بوسطن للأطفال وكلية الطب بجامعة هارفارد في الولايات المتحدة، الجمعة، خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأوروبية لدراسة السكري، المنعقد حالياً في مدينة ميلانو الإيطالية.

والسكري من النوع الأول مرض مزمن يهاجم فيه جهاز المناعة الخلايا المسؤولة عن إنتاج الإنسولين في البنكرياس؛ ما يؤدي إلى نقص الإنسولين أو انعدامه. ويحتاج المصابون به إلى استخدام الإنسولين يومياً للحفاظ على مستويات سكر الدم ضمن النطاق المستهدف، وقد يظهر المرض في مرحلة الطفولة أو المراهقة.

وازداد اهتمام بعض أسر الأطفال المصابين بالسكري من النوع الأول بالأنظمة منخفضة الكربوهيدرات بهدف تحسين السيطرة على سكر الدم، وتقليل الحاجة إلى الإنسولين، رغم مخاوف محتملة بشأن نقص العناصر الغذائية، وارتفاع الكوليسترول، وانخفاض سكر الدم والحماض الكيتوني السكري، فضلاً عن تأثير هذه الأنظمة في النمو.

والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات هي أنماط غذائية تقلل كمية الكربوهيدرات المتناولة، مثل الخبز والأرز والحبوب والبطاطس والسكريات، مع الاعتماد بدرجة أكبر على مصادر البروتين والدهون والخضراوات منخفضة الكربوهيدرات.

ولتقييم هذه المخاوف، حلل الباحثون بيانات تمتد 25 عاماً من سجل ألماني لمتابعة مرضى السكري.

وشملت الدراسة أكثر من 45 ألف طفل تتراوح أعمارهم بين عام واحد و17 عاماً، بمتوسط عمر بلغ 10 أعوام، وسُجل استهلاك الكربوهيدرات لدى كل منهم مرتين على الأقل خلال مرحلة متابعة استمرت عاماً واحداً أو أكثر. وصنف الباحثون الأطفال إلى 3 مجموعات وفقاً لنسبة الكربوهيدرات من إجمالي الطاقة الغذائية: حمية شديدة الانخفاض في الكربوهيدرات، بأقل من 10 في المائة، وضمت 219 طفلاً؛ وحمية منخفضة الكربوهيدرات، بين 10 وأقل من 26 في المائة، وضمت 4,837 طفلاً؛ وحمية قياسية أو مرتفعة الكربوهيدرات، بنسبة 26 في المائة أو أكثر، وضمت 40,513 طفلاً.

ولم يجد الباحثون دليلاً على أن الحميات شديدة الانخفاض في الكربوهيدرات تعوق النمو، أو تزيد حالات انخفاض سكر الدم الشديد أو الحماض الكيتوني السكري. وفي المقابل، ارتبط انخفاض استهلاك الكربوهيدرات بتحسن مؤشر كتلة الجسم والسيطرة على سكر الدم، إلى جانب انخفاض مستويات الهيموغلوبين السكري (HbA1c) وجرعات الإنسولين القاعدي في نهاية المتابعة، وارتفاعهما بوتيرة أبطأ مع مرور الوقت.

كما انخفض مؤشر «IDAA1c»، الذي يجمع بين مستوى الهيموغلوبين السكري وجرعة الإنسولين اليومية، لدى الأطفال الذين اتبعوا الحميات منخفضة الكربوهيدرات؛ ما يشير إلى تحسن السيطرة على سكر الدم من دون الاعتماد ببساطة على زيادة جرعات الإنسولين.

ورغم أن الباحثين أخذوا في الحسبان عوامل مثل العمر والجنس ومدة الإصابة بالسكري والخلفية المتعلقة بالهجرة، فإنهم شددوا على أن الدراسة رصدية، ولا تثبت أن خفض الكربوهيدرات هو السبب المباشر وراء هذه التحسينات.

وخلص الباحثون إلى أن النتائج مشجعة، لكنها تحتاج إلى مزيد من الدراسات لتأكيدها، وتحديد الكمية المثلى من الكربوهيدرات التي تحقق الفائدة المرجوة مع الحفاظ على نمو الأطفال، وتنوع نظامهم الغذائي.


دراسة: استئصال الزائدة الدودية الملتهبة قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون

إجراء عملية جراحية لمريضة مصابة بالسرطان (أ.ف.ب)
إجراء عملية جراحية لمريضة مصابة بالسرطان (أ.ف.ب)
TT

دراسة: استئصال الزائدة الدودية الملتهبة قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون

إجراء عملية جراحية لمريضة مصابة بالسرطان (أ.ف.ب)
إجراء عملية جراحية لمريضة مصابة بالسرطان (أ.ف.ب)

أظهر تحليل لأكثر من 30 ألف حالة أن المرضى الذين خضعوا لعملية جراحية لاستئصال الزائدة الدودية الملتهبة كانوا أقل عرضة للإصابة بسرطان القولون والمستقيم بشكل ملحوظ مقارنة بمن عولجوا بمضادات حيوية.

وشكلت الجراحة في السابق العلاج المتعارف عليه لالتهاب الزائدة الدودية الحاد.

وقال الدكتور فالنتين نفونسام من كلية مورهاوس للطب في مدينة أتلانتا الأميركية الذي قاد فريق البحث، في بيان، إن علاج هذه الحالة المرضية «تغير للغاية خلال العقد الماضي، وأصبح العلاج بالمضادات الحيوية الآن خياراً مقبولاً».

وركزت مقارنات سابقة بين الطريقتين على النتائج القصيرة الأمد، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

عوامل خطر فردية

وراجع الباحثون في الدراسة بيانات 15 ألفاً و774 مريضاً تم تشخيص إصابتهم بالتهاب الزائدة الدودية الحاد وخضعوا لعملية استئصال لها، وبيانات 15 ألفاً و295 مريضاً عولجوا بالمضادات الحيوية فقط.

وأظهرت النتائج التي عرضت خلال مؤتمر الكلية الأميركية للجراحين في واشنطن أنه في السنوات اللاحقة، تم تشخيص سرطان القولون والمستقيم في 0.7 في المائة من مجموعة استئصال الزائدة الدودية وفي 1.7 في المائة من مجموعة المضادات الحيوية.

وبعد أخذ عوامل خطر فردية في الاعتبار، ارتبط استئصال الزائدة الدودية بانخفاض بنسبة 58 في المائة في خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم في مرحلة لاحقة.

المخاطر المحتملة الطويلة الأمد

وقال نفونسام إن اعتقاداً ساد في السابق بأن الزائدة الدودية عديمة الفائدة، لكن الأبحاث التي تظهر في الآونة الأخيرة تشير إلى خطأ ذلك، إذ تلعب الزائدة الدودية دوراً في الجهاز المناعي المعوي والميكروبيوم، وهي الكائنات الحية الدقيقة التي تعيش في الجهاز الهضمي.

وأشار نفونسام إلى أن مسألة إسهام الالتهاب المستمر أو التغيرات في الميكروبيوم المعوي في الإصابة بالسرطان تستحق البحث من الناحية البيولوجية، لكن الدراسة لم تكن تستهدف الإجابة عن هذا السؤال.

وقال: «لا ينبغي تفسير هذه النتائج على أنها تعني أن كل من يعاني من التهاب الزائدة الدودية يحتاج إلى استئصالها للوقاية من السرطان».

وتابع قائلاً: «لا يزال العلاج بالمضادات الحيوية خياراً مهماً. لكن عندما نناقش العلاج غير الجراحي، يجب أن نفكر أيضاً في ما هو أبعد من التهاب الزائدة الدودية وأن نأخذ في الاعتبار المخاطر المحتملة الطويلة الأمد للإصابة بالأورام وضرورة المتابعة المناسبة».


فوائد الزنجبيل في تخفيف أعراض نزلات البرد والغثيان

الزنجبيل قد يساعد في تخفيف الغثيان والانتفاخ ويسرّع تفريغ المعدة (بكسلز)
الزنجبيل قد يساعد في تخفيف الغثيان والانتفاخ ويسرّع تفريغ المعدة (بكسلز)
TT

فوائد الزنجبيل في تخفيف أعراض نزلات البرد والغثيان

الزنجبيل قد يساعد في تخفيف الغثيان والانتفاخ ويسرّع تفريغ المعدة (بكسلز)
الزنجبيل قد يساعد في تخفيف الغثيان والانتفاخ ويسرّع تفريغ المعدة (بكسلز)

قد يساعد الزنجبيل في تخفيف بعض أعراض نزلات البرد، مثل التهاب الحلق والشعور بالاحتقان، كما يُستخدم تقليدياً لتقليل الغثيان واضطرابات المعدة. ويمكن تناوله كشاي دافئ، مع الانتباه إلى أن الأدلة على فاعليته تختلف حسب العرض والحالة.

وقال «ميديكال نيوز توداي» إن الزنجبيل تم استخدامه كعلاج عشبي لقرون عديدة لعلاج حالات صحية متنوعة، بدءاً من التهاب المفاصل ووصولاً إلى آلام البطن ولا يزال الناس يستخدمون الزنجبيل حتى اليوم عند الإصابة بالسعال أو نزلات البرد.

هل يقضي الزنجبيل على نزلات البرد؟

لا توجد أدلة قاطعة تثبت أن الزنجبيل يمكنه إيقاف نزلات البرد أو القضاء عليها تماماً، لكن الأبحاث تشير إلى أنه قد يساعد في الوقاية منها. كما يمكن للزنجبيل أن يساعد في تحسين أعراض البرد.

وفقاً لأحد المقالات، هناك أدلة تشير إلى أن الزنجبيل يمكن أن يقي من نزلات البرد ويمنع التهاب الحلق أو يهدئه ويقلل من الألم والالتهاب.

ومع ذلك، يحتاج الباحثون إلى إجراء المزيد من الدراسات حول الزنجبيل لدعم هذه الأدلة.

الخصائص العلاجية للزنجبيل

وتشير الدراسات إلى أن الزنجبيل يتمتع بخصائص قد تساعد في الوقاية من نزلات البرد وعلاجها حيث يحتوي على مركبات مضادة للميكروبات، وقد يساعد في منع تكاثر بعض الميكروبات داخل الجسم وتسببها في ظهور أعراض البرد.

ويشير الخبراء إلى أن خصائص الزنجبيل المضادة للبكتيريا قد تكون بديلاً مفيداً للمضادات الحيوية المصنعة كيميائياً.

إدخال الزنجبيل ضمن النظام الغذائي يسهم في دعم الوقاية من مشكلات القلب (بكسلز)

مضاد للفيروسات

في الدراسات المخبرية، أظهر الزنجبيل خصائص قوية مضادة للفيروسات، مما قد يجعله مفيداً في الوقاية من الفيروسات وعلاجها. وقد وجدت دراسة أُجريت عام 2024 أن الجمع بين مستخلصات الزنجبيل والثوم يتمتع بفاعلية أكبر في مقاومة الفيروسات مقارنة باستخدام الزنجبيل أو الثوم بمفردهما.

ويمكن للأشخاص تجربة إضافة الزنجبيل والثوم إلى الوجبات لتعزيز تأثيراتهما المضادة للفيروسات.

خصائص مضادة للالتهابات

في النماذج المخبرية لالتهاب الحلق، أظهر الزنجبيل نشاطاً مضاداً للالتهابات.

ويشير الباحثون إلى أن الزنجبيل قد يقلل من التهاب البلعوم، ما يساعد في تخفيف ألم الحلق، وهو عرض شائع لنزلات البرد.

خصائص مضادة للأكسدة

تساعد مضادات الأكسدة في الوقاية من تلف الخلايا الناجم عن الالتهاب، ويتمتع الزنجبيل بخصائص قوية مضادة للأكسدة. يفسد الزنجبيل الطازج بسرعة نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من الماء، وقد اقترح الباحثون أن تجفيف الزنجبيل يساعد في الحفاظ على خصائصه المضادة للأكسدة.

ولفت الموقع إلى أنه يجب على أي شخص يعاني من حالة صحية مزمنة أو يتناول أدوية أخرى استشارة طبيب قبل استخدام العلاجات المنزلية أو المكملات الغذائية، وينطبق هذا الأمر أيضاً على النساء الحوامل.

الزنجبيل والعسل

تشير أبحاث سابقة إلى أن الزنجبيل قد يكون له تأثير أقوى في مكافحة الميكروبات عند دمجه مع العسل، الذي يتمتع هو الآخر بخصائص مضادة للميكروبات.

يمكن تحضير مشروب مهدئ لألم الحلق عن طريق إضافة الزنجبيل الطازج المبشور والعسل إلى الماء الساخن، وعموماً يمكن تناول الزنجبيل على شكل شاي أو عصير أو أقراص استحلاب.