اكتشاف جينات تتسبب بحدوث العيوب الخلقية

تؤدي إلى طفرات جينية جديدة في الأجنة

اكتشاف جينات تتسبب بحدوث العيوب الخلقية
TT

اكتشاف جينات تتسبب بحدوث العيوب الخلقية

اكتشاف جينات تتسبب بحدوث العيوب الخلقية

تمثل العيوب الخلقية (Congenital anomalies) واحدة من أهم المشكلات الطبية التي تواجه خبراء منظمة الصحة العالمية وتعتبر من أهم أسباب الوفاة في مرحلة الطفولة حول العالم أجمع. ويلازم بعض هذه العيوب الخلقية الطفل منذ ولادته، بينما يمكن اكتشاف البعض الآخر منها في وقت لاحق، مثل بعض الأمراض الخلقية الموجودة في القلب التي لا يبدأ ظهور آثارها إلا في مراحل متقدمة من الطفولة وربما بداية البلوغ.
وعلى الرغم من أن 50 في المائة من الأسباب التي تؤدي إلى العيوب الخلقية غير معروفة، فإن الخلل الجيني يعتبر من أهم الأسباب التي تلعب دورًا مهمًا في حدوث العيوب. وتكمن المشكلة في أن كثيرًا من هذه الجينات غير معروف بعد، وهو الأمر الذي جعل علاج العيوب الخلقية قائمًا على مجرد إصلاحها بدلاً من محاولة تفادي حدوثها من البداية. ومع اكتشاف كثير من الجينات التي قد تكون مسؤولة عن إحداث هذه العيوب، فإن الطريق لا يزال طويلاً أمام اكتشاف تلك الجينات بشكل كامل.
خلل جيني
وفى أحدث دراسة تناولت هذا الموضوع قام بها علماء من مركز علاج اضطرابات النمو (Deciphering Developmental Disorders) بالمملكة المتحدة ونشرت في شهر يناير (كانون الثاني) من العام الحالي في مجلة «نتشر» (journal Nature)، كشف الباحثون عن وجود 14 جينًا من ضمن عدد كبير من الجينات مسؤولة عن العيوب الخلقية المختلفة. وبالضرورة تعتبر هذه الدراسة شديدة الأهمية، حيث إن هذا الكشف عن هذه الجينات يمهد الطريق لدراستها ومن ثم علاج الخلل الذي يحدث بها، خصوصًا حينما نعرف أن العيوب الخلقية تتسبب سنويًا في 300 ألف حالة وفاة للأطفال حول العالم، وهي السبب الرئيسي في أمراض مثل متلازمة داون أو أمراض القلب المختلفة نتيجة لعيوب في النمو، سواء النمو العصبي أو العضوي، التي تؤدي إلى ظهور هذه العيوب وفي بعض الأمراض التي تحدث خللاً في النمو العصبي تؤدي إلى التراجع العقلي.
وتعد هذه الدراسة من أكبر الدراسات التي تناولت الأسباب الجينية لحدوث العيوب الخلقية، وتم إجراؤها على 4293 أسرة من المملكة المتحدة، يجمع بينها جميعها وجود فرد على الأقل يعاني من عيب خلقي، ولكن لم يتم تشخيصه من قبل، وذلك من خلال عمل 200 من العلماء المتخصصين في الجينات. وتم فحص ما يزيد على 20 ألف جين من الجينات البشرية لمعرفة الخلل وكيفية حدوثه وفي أي وقت.
طفرة جينية
واعتمد علماء الجينات على تقنية معينة تشبه إلى حد ما وضع الجينات بشكل متسلسل Exome Sequencing، وهي طريقة لفحص الجينات البشرية من خلال فحص الشفرة الجينية لكل جين على حدة ومن خلالها يمكن معرفة الخلل في الجين المؤدي إلى العيب الخلقي، وهذه الطريقة التي تستعرض الجينات تمثل ما يقرب من 2.5 في المائة من مجموع الجينوم للجينات البشرية، وبالتالي يمكن أن تستخدم هذه الطريقة لفحص أعداد كبيرة من البشر بتكلفة أقل من المعتاد مقارنة فيما إذا تم فحص كل جين بمفرده.
وفى التجربة ركز العلماء على الطفرات التي تحدث بشكل تلقائي أثناء انتقال الشفرة الجينية من الآباء للأبناء، وهذه الطفرات تسمى الطفرات الجديدة (de novo mutation)، وهو ما يعني أن هذه الطفرة ليست موجودة في أي من الأبوين، وتظهر لأول مرة في الطفل نتيجة لخلل حدث، إما في الحيوان المنوي أو البويضة أو البويضة بعد أن تم تلقيحها.
وبجانب هذه الدراسة المعملية، قام العلماء أيضًا بفحص الأطفال إكلينيكيًا والوقوف على حالتهم الصحية ومقارنتها بالنتائج المختبرية للخلل الجيني (بمعنى أن الخلل الذي حدث أثناء نمو الأنبوبة العصبية يمكن أن يتسبب في حدوث تراجع عقلي). وأشارت الدراسة إلى وجود 92 جينًا مهيأة لحدوث الطفرات الجديدة، ومنها 14 جينًا يتم الكشف عن دورها في الخلل في النمو للمرة الأولى.
وعلى مستوى الدراسة بشكل عام، كان 42 في المائة من المشاركين في الدراسة يحملون خطر تلف إحدى الشفرات الجينية الخاصة بهم نتيجة لطفرة جديدة، وهي نسبة كبيرة بالطبع. وكشف الباحثون عن أن الطفرات الجديدة تقريبًا تؤثر في حدوث خلل في النمو تقريبًا لطفل من كل 300 طفل، وهو ما يعني أن 2000 طفل سوف يعانون من الخلل في النمو والعيوب الخلقية في المملكة المتحدة سنويًا.
وفي المجمل وتبعًا لسن الآباء (تزيد فرص حدوث الطفرات كلما كبر عمر الآباء) كانت النسبة هي طفل من كل 213 طفلاً في الأعمار الأكبر، بينما كانت طفلاً واحدًا كل 448 طفلاً في الأعمار الأصغر، وعلى مستوى العالم، هناك نحو 400 ألف طفل يتأثرون بالطفرات الجينية التي تسبب العيوب الخلقية سنويًا.
وأوضحت الدراسة أن اكتشاف السبب الجيني يفيد العائلة في معرفة السبب الحقيقي للعيب الخلقي الذي يعاني منه الطفل، وأيضًا يمكن أن يساعد الأطباء في فهم حالة الطفل أكثر. وتكمن الأهمية الكبرى لهذه الدراسة في تلافي الإصابة بمثل هذه الطفرات للآباء في المرات المقبلة للحمل، بحيث يمكن إنقاذ الطفل من العيب الخلقي عن طريق استخدام تقنيات الهندسة الوراثية أو تفادي الإنجاب عند وجود احتمالية حدوث عيوب خلقية متعددة ولا يمكن علاجها. ويأمل الباحثون مع استمرار هذه الدراسات إمكانية علاج هذا الخلل الجيني وتعديله وتجنب حدوث هذه العيوب.

* استشاري طب الأطفال



دراسة: قلة النوم تستنزف صحة الدماغ وتقصّر العمر

الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
TT

دراسة: قلة النوم تستنزف صحة الدماغ وتقصّر العمر

الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)
الدراسة وجدت أن نقص النوم الكافي يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة (أرشيفية-رويترز)

قد يؤدي الحرمان من النوم الكافي إلى اقتطاع سنوات من عمر الإنسان. فقد أظهرت أبحاث جديدة من جامعة أوريغون للصحة والعلوم، نُشرت في مجلة «Sleep Advances»، أن سوء النوم قد يُقصّر متوسط العمر المتوقع أكثر من عوامل نمط الحياة الأخرى، مثل النظام الغذائي والرياضة والوحدة.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، قام الباحثون بتحليل بيانات مسوح وطنية صادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، وحددوا من خلالها اتجاهات مرتبطة بمتوسط العمر المتوقّع.

وجدت الدراسة أن نقص النوم الكافي أدى إلى ارتفاع خطر الوفاة في جميع الولايات الأميركية، وكان العامل السلوكي الأول من حيث التأثير مقارنة بسائر العوامل الأخرى، ولم يسبقه في ذلك سوى التدخين.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة أندرو مكهيل، الحاصل على الدكتوراه، وهو أستاذ مشارك ومدير مختبر النوم والبيولوجيا الزمنية والصحة في كلية التمريض بجامعة أوريغون للصحة والعلوم، في بيان، إنه لم يكن يتوقع أن يكون النوم «مرتبطاً بهذا الشكل القوي» بمتوسط العمر المتوقع.

وقال: «كنا دائماً نعتقد أن النوم مهم، لكن هذا البحث يؤكد هذه الفكرة بقوة: ينبغي على الناس حقاً أن يسعوا للحصول على سبع إلى تسع ساعات من النوم، كلما كان ذلك ممكناً». وأضاف: «يُظهر هذا البحث أننا بحاجة إلى إعطاء النوم أولوية لا تقل عن تلك التي نوليها لما نأكله أو لكيفية ممارستنا الرياضة».

وفي مقابلة سابقة مع موقع «فوكس نيوز»، شدّد الاختصاصي النفسي الدكتور دانيال آمين على مدى أهمية النوم لوظائف الدماغ وطول العمر.

وقال: «النوم مهم جداً؛ فعندما تنام، يقوم دماغك بتنظيف نفسه وغسله. وإذا لم تنم من سبع إلى تسع ساعات ليلاً، فإن دماغك يبدو أكبر سناً مما أنت عليه؛ إذ يقل تدفق الدم إليه، وتزداد الالتهابات فيه». وأضاف: «لا يحصل دماغك على الوقت الكافي للتخلص من السموم التي تتراكم خلال النهار».

وحذّر الطبيب من أن نقص النوم الكافي يمكن أن يؤدي إلى قرارات سيئة ويُغذّي دوّامات سامة من السلوكيات.

وقال: «إذا كان نشاط الدماغ في الجزء الأمامي أقل، فأنت لا تكون متعباً فقط، بل تصبح أيضاً أكثر جوعاً، وأكثر عرضة لعدم اتخاذ أفضل القرارات».

وأضاف: «وهذا، بالطبع، يسبب لك التوتر، ثم لا تنام جيداً في الليلة التالية».

اقترح آمين أن أحد التغييرات الصغيرة لتعزيز طول العمر وصحة الدماغ هو محاولة الذهاب إلى النوم قبل 15 دقيقة أبكر من المعتاد.

وقال: «احرص فعلاً على تجنّب المشتّتات، مثل الهاتف أو متابعة (نتفليكس)».

وأضاف: «عندما تستيقظ في الصباح، قل لنفسك: سيكون اليوم يوماً رائعاً. كلما كنت أكثر إيجابية، كان دماغك أفضل».


5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
TT

5 فواكه تساعدك على التعافي سريعاً من الأمراض

يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)
يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم صحة الجسم وتعزيز المناعة في أثناء المرض (أ.ف.ب)

عندما نشعر بالمرض يصبح الحصول على الراحة والتغذية السليمة أكثر أهمية من أي وقت مضى.

وخلال هذه الفترة، يمكن لبعض الفواكه الطبيعية أن تلعب دوراً مفيداً في دعم الجسم، وتعزيز المناعة، وتخفيف الأعراض.

وذكر تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أبرز 5 فواكه يمكن أن تساعدك على الشعور بتحسن أسرع عندما تكون مريضاً.

وهذه الفواكه هي:

التوت

التوت غني بمضادات الأكسدة، وهي مركبات نباتية تُساعد على تقليل الالتهاب، وحماية الخلايا من التلف.

ومن أبرز مضادات الأكسدة الموجودة بالتوت الأنثوسيانين، وهي أصباغ نباتية تُعطيه لونه الزاهي.

وللأنثوسيانين خصائص مضادة للفيروسات، وقد يُعزز وظائف الجهاز المناعي، كما يحتوي التوت على مضاد أكسدة يُسمى الكيرسيتين، والذي يُمكن أن يُخفف أعراض البرد.

البطيخ

البطيخ غني بالماء؛ ما يُساعدك على الشعور بتحسن إذا كنت تُعاني من الجفاف.

وقد يُساعد ذلك على ترطيب جسمك بعد الإصابة بنزلة معوية.

ومن المهم أيضاً تناول فاكهة غنية بالماء عند الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي العلوي.

الحمضيات

الحمضيات مثل البرتقال والليمون والغريب فروت والليمون الأخضر غنية بفيتامين سي ومضادات الأكسدة الأخرى.

ويحتاج الجسم إلى مستويات كافية من فيتامين سي لتعزيز المناعة.

وتساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الحمضيات على تقليل الالتهاب، وقد تخفف أعراض البرد.

الأفوكادو

الأفوكادو فاكهة مفيدة لصحة القلب، وغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة. وتحتوي هذه الدهون الصحية على حمض الأوليك، وهو نوع من الأحماض الدهنية التي تقلل الالتهاب، وتدعم وظائف الجهاز المناعي.

ويُعدّ الأفوكادو أيضاً طعاماً طرياً وخفيفاً، وقد يُخفف التهاب الحلق أو ألم المعدة.

الموز

الموز طعام طري ومريح يُنصح بتناوله عند الشعور باضطراب في المعدة؛ فهو غني بالكربوهيدرات والبوتاسيوم؛ ما يُساعد على تعويض العناصر الغذائية الأساسية في حال الإصابة بالقيء أو الإسهال.


«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
TT

«تجديد البويضات»... اختراق علمي قد يعزز فرص نجاح التلقيح الصناعي

انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)
انخفاض جودة البويضات هو السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي مع تقدم المرأة في العمر (رويترز)

أكد علماء ألمان أنهم نجحوا لأول مرة في «تجديد» بويضات بشرية، في إنجاز يتوقعون أن يُحدث ثورة في معدلات نجاح التلقيح الصناعي للنساء الأكبر سناً.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أشارت الدراسة الرائدة إلى إمكانية عكس خلل جيني مرتبط بالعمر، يُسبب أخطاءً وراثية في الأجنة، عن طريق تزويد البويضات ببروتين أساسي. فعندما حُقنت بويضات متبرع بها من مريضات يعانين من مشاكل في الخصوبة بهذا البروتين، انخفضت احتمالية ظهور الخلل إلى النصف تقريباً مقارنةً بالبويضات التي لم يتم حقنها.

وإذا تأكدت هذه النتائج في تجارب سريرية أوسع نطاقاً، فإن هذا النهج سيكون لديه القدرة على تحسين جودة البويضات، وهو السبب الرئيسي لفشل التلقيح الصناعي والإجهاض لدى النساء الأكبر سناً.

ويُعدّ انخفاض جودة البويضات السبب الرئيسي لانخفاض معدلات نجاح التلقيح الصناعي بشكل حاد مع تقدم المرأة في العمر، وهو ما يفسر ازدياد خطر الإصابة باضطرابات الكروموسومات، مثل متلازمة داون، مع تقدم عمر الأم.

وقالت البروفسورة ميلينا شو، مديرة معهد ماكس بلانك للعلوم متعددة التخصصات في مدينة غوتينغن الألمانية، والمؤسسة المشاركة لشركة «أوفو لابز» التي تسعى إلى تسويق هذه التقنية: «بشكل عام، يمكننا خفض عدد البويضات ذات الكروموسومات غير الطبيعية إلى النصف تقريباً. وهذا تحسن ملحوظ للغاية».

وأضافت شو، التي يُجري مختبرها أبحاثاً حول بيولوجيا البويضات منذ عقدين: «معظم النساء في أوائل الأربعينات من العمر لديهن بويضات، لكن جميعها تقريباً تحمل أعداداً غير صحيحة من الكروموسومات. وكان هذا هو الدافع وراء رغبتنا في معالجة هذه المشكلة».

ويستهدف النهج الحديث نقطة ضعف في البويضات مرتبطة بعملية تُسمى الانقسام الاختزالي، حيث تتخلص الخلايا الجنسية (البويضات أو الحيوانات المنوية) من نصف مادتها الوراثية لتتحد معاً لتكوين جنين.

وفي البويضات السليمة، يجب أن تصطف 23 زوجاً من الكروموسومات على شكل حرف X بدقة على خط واحد داخل الخلية. وعند حدوث الإخصاب، تنقسم الخلية، فينقسم كل كروموسوم من منتصفه بشكل متساوٍ، لتنتج خلية تحتوي على 23 كروموسوماً فقط من الأم، بينما تأتي الكروموسومات الأخرى من الحيوان المنوي.

لكن مع تقدّم عمر البويضة، يحدث خلل في هذه العملية. إذ تصبح أزواج الكروموسومات أقل تماسكاً في منتصفها، وقد تنفصل جزئياً أو كلياً قبل الإخصاب. ونتيجة لذلك، لا تصطف الكروموسومات بشكل صحيح، بل تتحرك بشكل عشوائي داخل الخلية. وعندما تنقسم الخلية، لا تنقسم الكروموسومات بالتساوي، ما يؤدي إلى تكوّن جنين يحتوي على عدد زائد أو ناقص من الكروموسومات.

وقد وجدت شو وزملاؤها سابقاً أن بروتيناً يُدعى شوغوشين 1، الذي يبدو أنه يعمل كأنه غراء لأزواج الكروموسومات، يتناقص مع التقدم في العمر.

وفي أحدث التجارب التي أُجريت على بويضات الفئران والبشر، وجدوا أن حقن البويضات ببروتين شوغوشين 1 يُعالج مشكلة انفصال أزواج الكروموسومات قبل الأوان.

وباستخدام بويضات مُتبرع بها من مرضى في عيادة بورن هول للخصوبة في كامبريدج، وجدوا أن نسبة البويضات التي تُظهر هذا الخلل انخفضت من 53 في المائة في البويضات التي لم يتم حقنها بهذا البروتين إلى 29 في المائة بالبويضات التي تم حقنها به.

وقالت الدكتورة أغاتا زيلينسكا، المؤسسة المشاركة والرئيسة التنفيذية المشاركة لشركة «أوفو لابز»: «حالياً، فيما يتعلق بالعقم عند النساء، الحل الوحيد المتاح لمعظم المريضات هو تجربة التلقيح الصناعي عدة مرات لزيادة احتمالية النجاح بشكل تراكمي. ونتطلع إلى أن تتمكن النساء من الحمل خلال محاولة تلقيح صناعي واحدة».

وسيتم عرض نتائج الدراسة، التي نُشرت على موقع «Biorxiv»، في المؤتمر البريطاني للخصوبة في أدنبره يوم الجمعة.