تقنيات متطورة لعلاج اضطرابات القلب

منظم لاسلكي صغير لمراقبة حالات الإغماء المفاجئة

منظم القلب اللاسلكي المزروع
منظم القلب اللاسلكي المزروع
TT

تقنيات متطورة لعلاج اضطرابات القلب

منظم القلب اللاسلكي المزروع
منظم القلب اللاسلكي المزروع

عقد أخيرًا في مدينة الرياض وتحديدًا في يومي 13 و14 يناير (كانون الثاني) الحالي مؤتمر اضطرابات كهربائية القلب الخليجي الثاني الذي نظمته كل من جمعية نظم القلب السعودية وجمعية القلب الخليجية. ووفقًا لرئيس المؤتمر د. عبد المحسن المساعد، رئيس جمعية نظم القلب السعودية، فقد طرح المؤتمر هذا العام أحدث الحلول الطبية والابتكارات العلمية في التعامل مع اضطرابات كهربائية القلب، من خلال خبراء مختصين في هذا المجال. وأضاف أن مؤتمر اضطرابات كهربائية القلب الخليجي، هو الأكبر من نوعه في منطقة الخليج، حيث يوفر فرصة رائعة لمختصي الرعاية الصحية الراغبين في إدارة اضطرابات كهربائية القلب للمشاركة عمليًا، وعرض أحدث الابتكارات، والتعرف على آخر التطورات. وركز المؤتمر، من خلال المعرض الطبي المصاحب، على أهمية تحسين نتائج المرضى عبر توحيد جهود المعنيين بالرعاية الصحية، ومن خلال توفير المعلومات الوافية عن اضطرابات كهربائية القلب للجمهور، وإظهار النماذج الابتكارية والاطلاع على المستجدات.
والجدير بالذكر أن مجال كهربائية القلب شهد في السنوات العشر الأخيرة كثيرًا من التطورات في التشخيص والعلاج لأمراض كهربائية القلب بكل أنواعها. وأدت هذه التطورات إلى نجاح العمليات المعالجة لاضطراب كهربائية القلب بنسب عالية. كما استحدثت تقنيات في الأجهزة المستخدمة في المعالجة والتشخيص.

مراقبة لاسلكية للقلب

وقد يستحدث مثلاً منظم لمعالجة هبوط ضربات القلب دون وضع أسلاك. وفي حديثه إلى «صحتك»، أوضح الدكتور عبد المحسن المساعد، استشاري ورئيس قسم فسيولوجيا كهرباء القلب بمركز الملك عبد العزيز للقلب في مدينة الملك عبد العزيز الطبية بالرياض - أنه إذا شك الطبيب بأن الإغماء الذي تعرض له المريض ناتج عن مشكلة مرتبطة بالقلب فقد يقوم بعمل مزيد من الاختبارات لمراقبة نبضات القلب والتقييم والكشف عن السبب.
ويمكن أن يساعد جهاز مراقبة نبضات القلب (Implantable Loop Recorder)، وهو جهاز صغير يستخدم في تسجيل نشاط القلب لأشهر متواصلة، الطبيب في تحديد إذا ما كانت نوبات الإغماء ناتجة عن عدم انتظام نبضات القلب. وبعد ذلك، توجهنا إليه بمجموعة من الأسئلة:
عن عمل جهاز مراقبة نبضات القلب القابل للزرع، قال د. المساعد إن الجهاز هو جهاز رفيع يُزرع تحت الجلد في منطقة الصدر، وحديثًا، أصبح صغيرًا جدًا بنسبة 87 في المائة أصغر ما كان عليه عند اختراعه. وتتم برمجته مسبقًا ليراقب نشاط القلب بشكل مستمر. وعندما تحصل نوبة الإغماء، يجب على المريض أو على من يعتني به الإسراع بوضع المشغّل الصغير اليدوي على جهاز المراقبة المزروع لتشغيله وتسجيل نبضات القلب خلال نوبة الإغماء، ثم الذهاب إلى المستشفى ليتم تنزيل النتائج.
كما يمكن برمجة الجهاز مسبقًا لتسجيل عدم انتظام نبضات القلب تلقائيًّا، مما يعني أن المريض يستطيع إرسال أي معلومة مسجلة لطبيبه عبر خط هاتفي من المنزل ومن دون أن يُضطر للذهاب إلى المستشفى. ويستطيع الطبيب أن يوصي بعلاج ملائم إذا أظهر جهاز المراقبة مشكلة في نمط نبضات القلب.
وكيف يعرف المريض أنه بحاجة إلى جهاز مراقبة نبضات القلب القابل للزرع؟ ومتى؟ أجاب د. المساعد أن على المريض أن يتحدث إلى طبيبه ليحيله إلى اختصاصي أمراض القلب الذي سيحدد إن كان بحاجة لهذا الجهاز أم لا، وذلك إذا شعر بأي من العوارض المرضية التالية:
* نوبات إغماء متكررة من دون سبب معروف.
* نوبات إغماء غير متوقعة وغير منتظمة.
* تسارع دقات القلب أو أي مشكلات في القلب تحصل قبل نوبات الإغماء.
* سوابق عائلية من الإغماء غير المشخص أو توقف القلب المفاجئ.
* الخضوع لاختبارات تشخيصية عدة لتحديد سبب الإغماء، لكن من دون جواب واضح.
* العلاج الحالي لحالات الإغماء ليس فعالاً.

زرع الجهاز

وقال د. المساعد إن الجهاز رفيع، ويتم زرعه تحت الجلد في منطقة الصدر، وإن عملية الزرع بسيطة وتُجرى في المستشفى نهارًا ولا تستغرق أكثر من 15 إلى 20 دقيقة. ويُستخدم خلالها مخدّر موضعي لمنطقة صغيرة من الجلد، وبعد وضع الجهاز تحت الجلد تتم خياطة الجرح. يتم تضميد الجرح بضمادة صغيرة ويتم إبلاغ المريض بموعد نزعها. وقد يُعطى بعض المضادات الحيوية لتجنب الالتهابات ويجب أن يبقى الجرح نظيفًا جافًا حتى يلتئم نهائيًّا، إلا أن الاستحمام آمن.
وقد تم تصميم جهاز مراقبة نبضات القلب القابل للزرع للاستخدام طويل الأمد ولمراقبة نشاط القلب بشكل متواصل. ويمكن إبقاء الجهاز مزروعًا حتى 3 سنوات لضمان الحصول على نمط دقات القلب خلال نوبات الإغماء غير المنتظمة.
عندما يتم تسجيل نشاط القلب خلال نوبات الإغماء ويكون الطبيب قد حدد الأسباب المرتبطة بالقلب أو استثناءها، فيتم نزع الجهاز. وعملية نزع الجهاز شبيهة بعملية الزرع ويمكن إجراؤها في المستشفى نهارًا.

حالات الإغماء

الإغماء هو التعبير الطبي لفقدان الوعي لفترة قصيرة، وهو ينتج عن نقص مفاجئ بتغذية الدماغ بالدم. ترتبط هذه الحالة المؤقتة بهبوط في ضغط الدم أو تباطؤ نمط دقات القلب أو تغيرات في كمية الدم. يتعرض نحو 50 في المائة من الناس للإغماء في حياتهم وغالبًا ما تكون نتيجة حالة طبية قد تكون مرتبطة بالقلب أو الجهاز العصبي أو تدفق الدم إلى الدماغ.
في كثير من الأحيان يكون سبب الإغماء غير معروف، فإذا تكررت المسألة في فترة زمنية متباعدة (عدة أشهر) ولم يتم تشخيص الحالة بسهولة، قد يلجأ طبيب كهرباء القلب، إذا شك بأن سبب الإغماء هو اختلال ضربات القلب، إلى زراعة جهاز صغير يقوم بمراقبة النبضات، وقد تستمر هذه المراقبة لسنوات.
وتُعرف حالة الإغماء الأكثر شيوعًا بإغماء العصب العاشر (الحائر vagus) وتنتج عن انقطاع مؤقت في النظام العصبي المستقل الذي ينظم ضغط الدم ونبضات القلب. وفي هذه الحالة، تتوقف الأعصاب التي تقلص الأوعية الدموية وتحافظ على ضغط الدم عن عملها مما ينتج عنه هبوط في ضغط الدم. بالإضافة إلى ذلك، قد يزداد نشاط العصب الذي يتحكم بنبضات القلب ويسبب تدنيًا بنبضات القلب. وقد يهبط ضغط الدم ومعدل دقات القلب كلاهما (أو الواحد من دون الآخر) إلى مستويات متدنية جدًّا مما يخفض من التغذية بالدم والأكسجين والمغذيات الأساسية للدماغ والأعضاء الحيوية الأخرى، مما يؤدي إلى الإغماء بنهاية المطاف.
وتختلف العوارض من مريض لآخر، ومن حالة إغماء لأخرى، وتشمل أبرز الإشارات ما يلي:
* شعور بالخفة في الرأس.
* دوار وغثيان.
* تسارع في نبضات القلب.
* تعرق وسخونة الكفين.
* ضعف البصر أو السمع.
* الشعور بالضعف أو بعدم التوازن عند الوقوف.

تشخيص وعلاج الإغماء

يمكن التوصل إلى تشخيص صحيح من خلال وصف جيد من شخص شاهد النوبة، والاحتفاظ بسجل الأحداث، واستشارة طبيب يدرك الحالة بالكامل ويطلع على التاريخ المرضي بتفصيله. وإذا شك الطبيب بمشكلة في القلب أو الدماغ كمسبب للإغماء، يقوم بعمل اختبارات تشخيصية لجمع معلومات إضافية، مثل:
* تخطيط كهربائية القلب في المستشفى: لتسجيل نشاط القلب الكهربائي خلال فترة معينة.
* جهاز مراقبة نبضات القلب: لتسجيل نمط النبضات خارج المستشفى.
* جهاز مراقبة القلب القابل للزرع: يُستخدم لمراقبة نمط دقات القلب لأشهر متواصلة ويمكن الاحتفاظ به مدة 3 سنوات.
* اختبار الطاولة المائلة: لافتعال نوبة إغماء فيما يكون المريض متصلاً بأجهزة مراقبة ضغط الدم والقلب.
أما المعالجة فمن الممكن تجنب الإغماء بالأدوية وتغييرات بسيطة بنمط العيش. لكن إن كان السبب مشكلة أكثر تعقيدًا في القلب فيمكن اللجوء إلى جهاز قابل للزرع أو لعملية جراحية. سيعطي الطبيب توصيات مناسبة للعلاج وفقًا لحالة كل مريض.



7 علامات غير مألوفة قد تشير إلى نقص الحديد... تعرف إليها

صعوبة تذكّر الأشياء وضعف التركيز تُعد من العلامات التي تدل على نقص الحديد (بكسلز)
صعوبة تذكّر الأشياء وضعف التركيز تُعد من العلامات التي تدل على نقص الحديد (بكسلز)
TT

7 علامات غير مألوفة قد تشير إلى نقص الحديد... تعرف إليها

صعوبة تذكّر الأشياء وضعف التركيز تُعد من العلامات التي تدل على نقص الحديد (بكسلز)
صعوبة تذكّر الأشياء وضعف التركيز تُعد من العلامات التي تدل على نقص الحديد (بكسلز)

يُعدّ الحديد من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للنمو والتطور والحفاظ على وظائفه الحيوية. وعندما لا يحصل الجسم على ما يكفي منه، قد تبدأ مجموعة من الأعراض بالظهور، بعضها شائع مثل التعب والصداع وشحوب البشرة، وبعضها الآخر قد يكون غير متوقع أو يصعب ربطه بنقص الحديد للوهلة الأولى.

ويحتاج الجسم إلى الحديد لإنتاج الهيموغلوبين، وهو بروتين موجود في خلايا الدم الحمراء ويساعد على نقل الأكسجين إلى مختلف أنسجة الجسم، وفقاً لموقع «إيفري داي هيلث». لذلك، فإن انخفاض مستويات الحديد لفترة طويلة قد يؤثر في قدرة الجسم على إنتاج ما يكفي من الهيموغلوبين.

وقد يؤدي نقص الحديد إلى الإصابة بفقر الدم (الأنيميا)، وهو اضطراب في الدم يحدث عندما تنخفض كمية خلايا الدم الحمراء أو تحتوي هذه الخلايا على كمية أقل من الهيموغلوبين.

ورغم أن معظم الأشخاص يحصلون على ما يكفي من الحديد من خلال نظامهم الغذائي، فإن بعض الفئات تكون أكثر عرضة لخطر الإصابة بنقص الحديد، ومن بينها:

- النساء الحوامل.

- الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً غير متوازن.

- الأشخاص الذين يتبرعون بالدم بشكل متكرر.

- الرضع.

- المصابون بالسرطان أو قصور القلب أو اضطرابات الجهاز الهضمي.

وبينما يُعدّ التعب وشحوب البشرة والصداع من العلامات الشائعة لنقص الحديد، فإن هناك أعراضاً أخرى أقل شيوعاً قد لا يتوقع كثيرون ارتباطها بهذه المشكلة. وفيما يلي سبع علامات غريبة قد تشير إلى نقص الحديد:

1. تغيرات في اللسان

عندما تنخفض مستويات الحديد في الجسم، قد يصبح اللسان متورماً ومؤلماً وأملس وأكثر إحمراراً من المعتاد، وهي حالة تُعرف باسم «التهاب اللسان» (Glossitis).

وقد يؤثر انخفاض مستويات الحديد في صحة العضلات، بما في ذلك عضلات اللسان. ويمكن للطبيب أو طبيب الأسنان أن يوصي بأدوية فموية أو مكملات غذائية للمساعدة على علاج تورم اللسان.

2. تورم أو ألم أو جفاف حول الفم

قد تظهر بعض أعراض فقر الدم في الفم، وقد تشمل:

- جفاف الفم.

- قرح الفم.

- الشعور بحرقة في الفم.

- ظهور تقرحات أو إحمرار في زوايا الفم.

ويُطلق على الالتهاب والتشقق الذي يصيب زوايا الفم اسم «التهاب الشفة الزاوي» (Angular cheilitis)، وهي حالة قد تصيب الأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد.

ويمكن للأدوية والمراهم الموضعية أن تساعد في تخفيف الانزعاج مؤقتاً، في حين قد تسهم التغييرات الغذائية وتناول مكملات الحديد في التخلص من الأعراض تماماً.

وإذا ظهرت عليك هذه الأعراض الفموية، فمن المهم استشارة الطبيب لتحديد سببها والعلاج المناسب لها.

3. ظهور لون أزرق في بياض العين

قد تكون الصبغة المائلة إلى الزرقة في بياض العين، وهي حالة يسميها الأطباء «الصلبة الزرقاء» (Blue sclera)، علامة على نقص الحديد.

وعند الإصابة بهذه الحالة، قد يبدو الجزء الأبيض من العين مائلاً إلى اللون الأزرق أو الرمادي أو الأرجواني. ويعتقد الخبراء أن هذا التغير في اللون يحدث لأن الألياف الموجودة في بياض العين تسمح بظهور «العنبية»، وهي الطبقة الوسطى من العين، والأوعية الدموية من خلالها.

4. الأظافر المقعّرة أو «الأظافر الملعقية»

يمكن أن يؤدي نقص الحديد إلى انخفاض منتصف الظفر وظهوره بشكل مقعّر أو غائر، وهي حالة تُعرف باسم «تسطّح الأظافر» أو «الأظافر الملعقية» (Koilonychia).

وفي معظم الحالات، يمكن علاج هذه المشكلة وتصحيح شكل الأظافر من خلال تناول مكملات الحديد، بعد التأكد من وجود نقص في الحديد وتحديد سببه.

5. متلازمة تململ الساقين

يمكن أن ترتبط المستويات المنخفضة من الحديد في الدماغ بالإصابة بمتلازمة تململ الساقين (RLS)، وهي حالة تسبب أحاسيس غير مريحة ولا إرادية تدفع الشخص إلى تحريك ساقيه.

ويعتقد الباحثون أن انخفاض مستويات الحديد قد يؤدي إلى تراجع مستويات «الدوبامين»، وهي مادة كيميائية في الدماغ، مما قد يحفز ظهور أعراض هذه المتلازمة.

وللكشف عن انخفاض مستويات الحديد، قد يحتاج الشخص إلى نوع خاص من اختبارات الدم لقياس «الفيريتين»، وهو الشكل الرئيسي لتخزين الحديد في الجسم والدماغ. ومن الممكن أن تكون مستويات الحديد في الدم طبيعية، في حين تكون مستوياته منخفضة في الدماغ.

6. مشكلات الذاكرة والتركيز

قد تكون صعوبة تذكّر الأشياء، وضعف التركيز، أو ما يُعرف بـ«ضبابية الدماغ» (Brain fog)، من العلامات التي تدل على نقص الحديد.

بل إن بعض الأبحاث تشير إلى وجود صلة بين فقر الدم وزيادة خطر الإصابة بـ«الضعف الإدراكي الخفيف»، الذي قد يكون مقدمة للإصابة بمرض ألزهايمر وأنواع أخرى من الخرف.

وقد يكون نقص الأكسجين الواصل إلى الدماغ أحد الأسباب وراء هذه المشكلات المتعلقة بالذاكرة والتفكير.

7. طنين الأذن

يعاني بعض المصابين بفقر الدم من طنين في الأذن. وقد يحدث هذا الطنين نتيجة اضطرار القلب إلى بذل جهد أكبر لضخ الدم، ما يجعل الأذن الحساسة تلتقط أصوات تدفق الدم عبر الشرايين القريبة منها.

وقد يسمع الشخص، إلى جانب الطنين، أصواتاً أخرى، مثل صوت هبوب الرياح أو الأزيز، أو قد يسمع صوت نبضات القلب.

ونظراً إلى أن هذا العرض قد يشير أيضاً إلى وجود حالة قلبية خطيرة، فمن الضروري إبلاغ الطبيب عنه على الفور، خصوصاً إذا كان الطنين جديداً أو مفاجئاً أو مصحوباً بأعراض أخرى.

ولا يعني ظهور أي من هذه العلامات بالضرورة وجود نقص في الحديد، إذ قد تكون لها أسباب أخرى. لذلك، فإن التشخيص يعتمد على تقييم الطبيب وإجراء الفحوص المناسبة لتحديد مستويات الحديد والهيموغلوبين ومعرفة السبب وراء الأعراض.


لخفض ضغط الدم... ماذا يجب أن تضع في طبق العشاء؟

سلطة كينوا مع دجاج مشوي طري تُقدَّم في طبق من السيراميك (بيكسلز)
سلطة كينوا مع دجاج مشوي طري تُقدَّم في طبق من السيراميك (بيكسلز)
TT

لخفض ضغط الدم... ماذا يجب أن تضع في طبق العشاء؟

سلطة كينوا مع دجاج مشوي طري تُقدَّم في طبق من السيراميك (بيكسلز)
سلطة كينوا مع دجاج مشوي طري تُقدَّم في طبق من السيراميك (بيكسلز)

لا يقتصر التحكم في ارتفاع ضغط الدم على ممارسة النشاط البدني أو الالتزام بالأدوية الموصوفة فقط، بل تلعب الخيارات الغذائية اليومية دوراً مهماً أيضاً. وما تضعه في طبق العشاء قد يكون ذا تأثير في الحفاظ على مستويات ضغط الدم ضمن المعدلات الصحية، ولا يقل أهمية عن طريقة تحرِيك جسمك ونشاطك البدني، وفق موقع «فيري ويل هيلث».

وكشفت آماندا سوسيدا، الاختصاصية والمحاضِرة في مجال التغذية بجامعة ولاية كاليفورنيا في لونغ بيتش، عن أفضل الأطعمة التي يمكن تناولها ضمن وجبة العشاء للمساعدة في خفض ضغط الدم المرتفع ودعم صحة القلب والأوعية الدموية.

هل توجد وصفة عشاء محددة لخفض ضغط الدم؟

قالت سوسيدا: «أي نوع من أطباق البروتين المتنوعة، التي تُعرف باسم (البول - Bowls)، سيكون مفيداً لدعم انضباط ضغط الدم. ويمكنك اختيار أي وصفة، وهناك كثير من الوصفات المختلفة، لكن هذه الأطباق توفر عناصر غذائية رئيسية، مثل البوتاسيوم، تجعلها خياراً ممتازاً للمساعدة في خفض ضغط الدم».

وتابعت: «بالنسبة إلى الطبقة الأولى، فكّر دائماً في صنف نشوي، مثل الأرز. وإذا كنت تركز بشكل خاص على ضغط الدم، فسيكون الأرز البني الخيار الأمثل».

وأضافت: «شخصياً؛ قد لا يكون الأرز البني خياريَ المفضل دائماً، ولكن لا يشترط الاختيار بين هذا أو ذاك؛ فأنا من أشد المؤيدين لخلط أنواع الحبوب. وأعتقد أن ذلك يمنح الناس مرونة أوسع، خصوصاً إذا لم تكن معتاداً تناول الحبوب الكاملة، مثل الأرز البني، ولكنك ترغب في الحصول على مزيد من الألياف والعناصر الغذائية الإضافية».

وأشارت الاختصاصية إلى أن البقوليات بمختلف أنواعها تُعدّ مصادر جيدة للبوتاسيوم، موضحة أن نصف كوب يُعدّ حصةً غذائية من أي نوع من البقوليات.

وبعد إضافة الطبقة النشوية والبقوليات، يمكن إضافة بعض الخضراوات الورقية. وتنصح بإدراج نوع من الخضراوات الورقية في الوجبة، سواء أكان السبانخ، التي تعدّ أيضاً مصدراً جيداً للبوتاسيوم، أو أي نوع آخر متوفر لديك.

وأخيراً، تأتي طبقة البروتين. وإذا كنت تبحث عن خيارات بروتينية مفيدة لصحة ضغط الدم، فيمكنك اختيار سمك السلمون؛ لأنه غني بأحماض «أوميغا3» الدهنية المفيدة لصحة القلب. كما يُعد الدجاج المشوي المقطع خياراً جيداً أيضاً.

لماذا تُعدّ هذه المكونات مفيدة لخفض ضغط الدم؟

تشرح سوسيدا: «في كثير من الأحيان، عندما نفكر في ضغط الدم، يتبادر إلى أذهاننا تقليل الصوديوم، وهو أمر مفيد دون شك، أليس كذلك؟ لكن علينا أيضاً التفكير في العناصر الغذائية التي تدعم الأوعية الدموية، وهنا تبرز أهمية عناصر مثل البوتاسيوم».

والبوتاسيوم والمغنسيوم مفيدان لصحة الأوعية الدموية. لذلك؛ عند تحضير وجباتك، مثل أطباق الحبوب أو السلطات، فكّر في إضافة بعض البذور إليها؛ إذ تُعدّ مصدراً جيداً للمغنسيوم.

وتابعت سوسيدا: «أحب أيضاً الحديث عن الألياف ودورها في دعم صحة القلب. ورغم أن الألياف قد لا تؤثر بشكل مباشر على ضغط الدم، فإن ارتفاع ضغط الدم غالباً ما يترافق مع مشكلات أخرى تتعلق بالقلب والأوعية الدموية، مثل ارتفاع الكولسترول. وإذا كنت تعاني من ارتفاع الكولسترول وضغط الدم، فإن تناول الألياف يمكن أن يساعد في خفض مستوياتهما».

بالإضافة إلى ذلك، يمكنك التفكير في إضافة النيترات، مثل تلك الموجودة في الشمندر (البنجر)، إلى وجبتك لدعم صحة الأوعية الدموية. ويمكنك تناول الشمندر سواء أكان مخللاً أم طازجاً.


هل الفاكهة ترفع سكر الدم؟ 7 معتقدات شائعة تكشف الحقيقة

السكر لا يمثل سوى جزء واحد من العناصر التي توفرها الفاكهة (بكسلز)
السكر لا يمثل سوى جزء واحد من العناصر التي توفرها الفاكهة (بكسلز)
TT

هل الفاكهة ترفع سكر الدم؟ 7 معتقدات شائعة تكشف الحقيقة

السكر لا يمثل سوى جزء واحد من العناصر التي توفرها الفاكهة (بكسلز)
السكر لا يمثل سوى جزء واحد من العناصر التي توفرها الفاكهة (بكسلز)

غالباً ما تحصل الفاكهة على سمعة سيئة بسبب تأثيرها في سكر الدم، لاحتوائها بشكل طبيعي على السكر. لكن الإصابة بالسكري أو مقدمات السكري لا تعني ضرورة الامتناع عن تناول الفاكهة، كما أن كثيراً من التحذيرات الشائعة بشأنها تتجاهل الصورة الغذائية الكاملة.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أبرز الأفكار الخاطئة الشائعة حول تناول الفاكهة وتأثيرها في سكر الدم، وما تقوله التوصيات الطبية بشأن أفضل الطرق لإدراجها ضمن النظام الغذائي.

1. الاعتقاد بأن الفاكهة تحتوي على كمية كبيرة من السكر

تحتوي الفاكهة على سكريات طبيعية مثل الفركتوز والغلوكوز والسكروز، لكن السكر لا يمثل سوى جزء واحد من العناصر التي توفرها الفاكهة.

وتوفر الفاكهة الكاملة أيضاً الألياف والماء والفيتامينات والمعادن ومركبات نباتية مفيدة. وتوصي الجمعية الأميركية للسكري (ADA) بتناول الفاكهة الكاملة باعتبارها خياراً غنياً بالعناصر الغذائية للأشخاص المصابين بالسكري ومقدمات السكري.

وبدلاً من التركيز فقط على عدد غرامات السكر الموجودة في الفاكهة، من الأفضل النظر إلى الصورة الغذائية الكاملة:

-مراعاة إجمالي الكربوهيدرات والألياف الموجودة في الفاكهة.

-اختيار الفاكهة الكاملة بشكل أكبر من منتجات الفاكهة شديدة التصنيع.

-تذكر أن السكر الموجود بشكل طبيعي في الطعام لا يعني تلقائياً أن هذا الطعام غير صحي.

2. الاعتقاد بأن المصابين بالسكري يجب أن يتجنبوا الفاكهة

تشخيص الإصابة بالسكري لا يعني ضرورة التوقف عن تناول الفاكهة. وفي الواقع، وجدت بعض الأبحاث أن الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني الذين يتناولون كميات أكبر من الفاكهة الطازجة يميلون إلى تحقيق مستويات أفضل في السيطرة على سكر الدم.

ورغم أن ذلك لا يثبت أن تناول الفاكهة وحده هو الذي أدى إلى هذا التحسن، فإنه يشير إلى أن الفاكهة يمكن أن تكون جزءاً من نظام غذائي صحي.

ويمكن إدخال الفاكهة ضمن نمط غذائي مناسب للمصابين بالسكري بعدة طرق:

-تناول مجموعة متنوعة من الفاكهة الطازجة أو المجمدة أو المعلبة من دون سكر مضاف.

-الانتباه إلى الكميات، خصوصاً عند مراقبة كمية الكربوهيدرات المتناولة.

-الاستفادة من قراءات سكر الدم لمعرفة كيفية استجابة الجسم للكميات والأنواع المختلفة من الفاكهة.

3. اعتبار بعض أنواع الفاكهة «ممنوعة»

تظهر أحياناً فواكه مثل الموز والأناناس والعنب والمانغو والبطيخ في قوائم «الأطعمة التي يجب عدم تناولها»، لأنها تتمتع بمذاق حلو أو تحتوي على كمية أكبر من الكربوهيدرات في الحصة مقارنة ببعض أنواع الفاكهة الأخرى.

لكن لا توجد قائمة واحدة بأنواع الفاكهة التي يجب على جميع المصابين بالسكري أو مقدمات السكري تجنبها.

والأفضل هو التفكير في حجم الحصة وكيف يستجيب سكر الدم لدى كل شخص:

-تناول الفواكه الأعلى في الكربوهيدرات بكميات تتناسب مع الاحتياجات الفردية.

-يمكن تناول الفاكهة مع المكسرات أو الجبن أو الزبادي اليوناني أو أي مصدر آخر للبروتين أو الدهون.

-لا ينبغي افتراض أن الفاكهة ذات المذاق الأكثر حلاوة هي بالضرورة خياراً سيئاً.

4. الاعتقاد بأن التوت هو الخيار الجيد الوحيد

يُعد التوت خياراً جيداً لاحتوائه على الألياف وغيرها من العناصر الغذائية، لكنه ليس الفاكهة الوحيدة التي يمكن أن تناسب نظاماً غذائياً يساعد على الحفاظ على استقرار سكر الدم.

وتقترح الجمعية الأميركية للسكري التركيز على الفاكهة الكاملة ضمن نمط غذائي صحي شامل، بدلاً من حصر الاختيارات في أنواع قليلة فقط.

ويمكن أن يساعد تناول مجموعة متنوعة من الفواكه في الحصول على نطاق أوسع من العناصر الغذائية:

-التنويع بين التوت والتفاح والكمثرى والحمضيات والخوخ والكيوي أو الشمام.

-اختيار الفواكه التي يستمتع بها الشخص والتي من المرجح أن يتناولها بانتظام.

-النظر إلى النمط الغذائي الكامل بدلاً من تصنيف أنواع معينة من الفاكهة على أنها «جيدة» أو «سيئة».

5. الاعتقاد بأن السكر الطبيعي لا يُحتسب

هناك أيضاً اعتقاد شائع بأن السكر الطبيعي الموجود في الفاكهة لا أهمية له. ورغم أن السكر الموجود في الفاكهة طبيعي، فإن الفاكهة تحتوي أيضاً على الكربوهيدرات، ويمكن لهذه الكربوهيدرات أن ترفع مستويات سكر الدم.

وتوصي الجمعية الأميركية للسكري بالانتباه إلى تأثير الكربوهيدرات في سكر الدم ضمن الخطة الشخصية للتعامل مع السكري.

وهذا يعني أن الفاكهة ليست «معفاة» تماماً من تأثير الكربوهيدرات، لكنها في الوقت نفسه ليست طعاماً ينبغي الخوف منه:

-احتساب الفاكهة ضمن كمية الكربوهيدرات المتناولة عند اتباع نظام يعتمد على حساب الكربوهيدرات.

-مراعاة حجم الحصص عند تناول عدة حصص من الفاكهة في وقت واحد.

-التفكير في بقية مكونات الوجبة عند التخطيط للوجبات والوجبات الخفيفة.

6. الاعتقاد بأن عصير الفاكهة يعادل الفاكهة الكاملة

يأتي كل من العصير والفاكهة الكاملة من الفاكهة، لكن الجسم يتعامل معهما بطريقة مختلفة.

وتؤدي عملية عصر الفاكهة إلى إزالة معظم الألياف، كما تجعل من السهل شرب الكربوهيدرات الموجودة في عدة حبات من الفاكهة دفعة واحدة. ولهذا السبب، توصي الجمعية الأميركية للسكري باختيار الفاكهة الكاملة، مع تناول عصير الفاكهة باعتدال.

ولإدارة سكر الدم يومياً:

-اجعل الفاكهة الكاملة الخيار المعتاد.

-عند تناول العصير، يُفضل أن تكون الكمية محدودة واختيار عصير فاكهة 100 في المائة.

-لا ينبغي الاعتماد على العصير باعتباره الطريقة الأساسية للحصول على الفاكهة.

7. الاعتقاد بأن الفاكهة المجففة سيئة لسكر الدم

تكون الفاكهة المجففة أكثر تركيزاً من الفاكهة الطازجة بسبب إزالة معظم الماء منها. وهذا يعني أن كمية صغيرة منها قد تحتوي على قدر كبير من الكربوهيدرات.

والفاكهة المجففة ليست ممنوعة، لكن حجم الحصة مهم. ويشير خبراء إلى أن تأثير الفاكهة المجففة في سكر الدم يعتمد على نوعها والكمية التي يتم تناولها.

ويمكن إدخال الفاكهة المجففة ضمن النظام الغذائي بطريقة مناسبة:

-التحقق من حجم الحصة بدلاً من تناولها مباشرة من العبوة.

-اختيار الأنواع التي لا تحتوي على سكر مضاف عندما تكون متاحة.

-تناول كمية صغيرة منها مع المكسرات أو أي طعام آخر يحتوي على البروتين أو الدهون.