منجزات طبية في عام 2016

عيون «بيونية» وجلد طبيعي وتقنيات مطورة لحماية القلب وأبحاث رائدة على المخ

منجزات طبية في عام 2016
TT

منجزات طبية في عام 2016

منجزات طبية في عام 2016

نهاية كل عام تستعرض «صحتك» أهم الأحداث والإنجازات الطبية خلال العام الماضي، والمستجدات المهمة في المجال الصحي لا سيما في التقنيات الحديثة للتشخيص أو العلاج وكذلك الأبحاث المهمة التي يمكن أن تمهد نتائجها لعلاج كثير من الأمراض وتساعد ملايين المرضى في الشفاء.. وقد شهد هذا العام كثيرًا من الاكتشافات والاختراعات الطبية التي يمكن أن تغير من الأحوال الصحية لملايين المرضى

عيون «بيونية»
• عين غوغل الإلكترونية: في هذا العام طورت شركة «غوغل» العدسات التي يتم زرعها في العين بدلا من عدسة العين الطبيعية للمرضى الذين يعانون من مشكلات في الرؤية مثل مرضى المياه البيضاء. ومن خلال هذه العدسة الذكية البيونية cyborg eye implant يتمكن المريض من الرؤية بشكل طبيعي، كما أنها تستطيع ضبط البؤرة وتصحيح الصورة من خلال تغير شكلها وبعدها البؤري من خلال تقنيات عالية الدقة، وتشمل عدة أجزاء دقيقة بجانب العدسة منها مساحة للتخزين وقرون استشعار إلكتروني sensors وبطارية. ويتم حقنها من خلال سائل معين في العين وهذا السائل يتحول بعد ذلك إلى مادة صلبة في تجويف العدسة الأساسية وبذلك يمكنها أن تعالج مرضى قصر النظر دون الحاجة لارتداء نظارة طبية أو عدسات لاصقة.
وتقوم العين الإلكترونية أيضًا بإرسال البيانات إلى الهاتف الذكي أو كومبيوتر محمول متصل بنفس برمجتها على الإنترنت حتى يمكن للطبيب معالجة أي مشكلات في الرؤية ويذكر أن غوغل تعمل على الجيل الجديد من العدسات اللاصقة الذكية يمكنها من قياس الجولكوز بالدم من خلال الدموع ويأمل الباحثون في التوصل إلى عدسة ذكية قادرة على استعادة الرؤية تمامًا للأشخاص الذين فقدوا بصرهم.

تقنيات لحماية القلب
• دعامة شريانية يمتصها الجسم. في كل عام هناك مئات الآلاف من مرضى الشرايين التاجية حول العالم يتم تركيب دعامات لهم تساعد على بقاء شريان واحد أو أكثر مفتوحًا بشكل يسمح للدم بالمرور الطبيعي للقلب. وفي الأغلب تظل هذه الدعامة في جسم الإنسان طيلة حياته. وبطبيعة الحال يمكن بعد مرور السنين أن تحدث تجلطات جديدة في الدعامة نفسها.
وكان العلماء يفكرون دائما في إمكانية عمل دعامة تقوم بتقويم الشريان وعلاج الانسداد وتسمح بالمرور الطبيعي للدم ثم تختفي بعد أداء مهمتها. وفي منتصف العام الحالي تحقق هذا الهدف وتمت الموافقة على أول دعامة يمكن للجسم أن يمتصها bio absorbable stent ومصنوعة من مادة كيميائية تذوب بشكل طبيعي في الجسم بعد أن تكون قد قامت بتوسعة الشريان لمدة عامين كاملين قبل ذوبانها. وبعد اختفاء الدعامة يكون الشريان قد أصبح طبيعيا ويسير الدم بشكل طبيعي فيه، مع تناول المريض الأدوية التي تمنع تجلطات الدم في المستقبل، ويمكن بطبيعة الحال استخدام هذه الدعامات في كثير من أمراض القلب الأخرى.
• منظم صغير جدا لضربات القلب. على الرغم من وجود منظم ضربات القلب منذ فترة طويلة إلا أن التوصل إلى منظم لضربات القلب pacemaker حجمه لا يتعدى حجم كبسولة الفيتامينات، يعتبر إنجازا بالغ الأهمية خصوصا أنه لا يحتاج إلى عمليات جراحية مثل الأجهزة القديمة بل يتم حقنه من خلال القسطرة ليصل إلى القلب مباشرة ويلتصق به.
وتم هذا العام موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA على استخدامه. وهو يوصل النبضات الإلكترونية اللازمة التي تعمل على تنظيم الضربات الطبيعية للقلب للمرضى الذين يعانون من خلل في معدل ضربات القلب وأعرب 96 في المائة من المرضى الذين استخدموا الجهاز عن عدم شعورهم بأي مضاعفات منه.

أدوية السكري
• أدوية جديدة لمرض السكري: منذ 10 سنوات تقريبا ظهرت أنواع جديدة من الأدوية التي تعالج مرض السكري من النوع الثاني والتي تهدف إلى تقليل الجلوكوز في الدم دون الأعراض الجانبية التي كان تحدث مع الأدوية القديمة. ولعل أشهر هذه الأعراض الجانبية كان هبوط السكر الشديد بالدم وبشكل مفاجئ، وأيضًا عدم إمكانية الحفاظ على سلامة الأوعية الدموية بشكل كاف، الأمر الذي كان يسرع من حدوث مضاعفات السكري مثل الأزمات القلبية ومشكلات الإبصار وغيرها.
وعلى الرغم من كفاءة تلك الأدوية، فإنها لم تنجح تماما في التغلب على المضاعفات، لا سيما أن الإحصائيات تشير إلى أن 50 في المائة من مرضى السكري سوف يلقون حتفهم نتيجة للنوبات القلبية، وفي هذا العام ظهر نوعان من الأدوية التي استطاعت أن تخفض من نسبة المضاعفات بشكل كبير وهما Empagliflozin وLiraglutide اللذان يعتقد الباحثون أن العام المقبل سوف يشهد تحول آخر الأنواع المستخدمة حاليا إلى الأنواع الجديدة التي سوف تقلل بشكل كبير من المضاعفات المتعلقة بالنوبات القلبية.

جلد وغضروف صناعيان
• جلد صناعي: في العقود الأخيرة حدثت طفرة كبيرة في استخدام الجلد الصناعي artificial skin graft للمرضى ضحايا الحروق أو الأمراض الجلدية الخطيرة التي تستلزم استئصال جزء من الجلد. ولكن الجديد في هذا العام هو توصل الباحثين إلى ما يشبه جلدًا جديدًا (second skin) لجسم الإنسان مصنوع من مادة رقيقة للغاية وشفافة مصنوعة من السيلكون وتحاكي جلد الإنسان المشدود في مرحلة الشباب واسمه XPL وتأثير الجلد الجديد يحدث مباشرة بعد وضعه، ولكن للأسف فإنه يفقد أثره بعد يوم واحد فقط.
والجلد الجديد يمكن ارتداؤه على الجلد الأصلي دون أن يمكن لأحد التعرف عليه نظرا لرقته البالغة إذ إن أكثر جزء سميك من الجلد يبلغ نحو 70 ميكرومترًا وهو ما يعادل نصف سمك الورقة العادية. ويفيد الجلد الجديد في المناطق المعرضة للرؤية مثل جلد الوجه حيث يعطي المظهر الشبابي المشدود ويكون تقريبًا أنعم مرتين من الجلد العادي. ويمكن بعد أن يفقد الجلد الصناعي مرونته أن يتم خلعه من قبل الشخص وحتى الآن يتم استخدامه في الأغراض التجميلية المؤقتة، لكن الدراسات مستمرة على تطويره لاستخدامه بشكل طبي. وبالفعل هناك بعض الأنواع ذاتية التجدد في طريقها للاستخدام في الأعوام المقبلة.
• غضاريف صناعية: في هذا العام طور العلماء من المملكة المتحدة وإيطاليا مادة أقرب ما تكون للغضاريف الطبيعية Cartilage وتشجع على نمو الغضروف بشكل طبيعي، وسمَّوا هذه المادة الزجاج الطبيعي Bioglass، وهي تتميز بالمرونة والقوة في الوقت ذاته، مثل الغضروف الأصلي وتتحمل الصدمات مثل القفز أو الصعود وأيضًا يمكن تحمل الأوزان، مثل زيادة الوزن. وتتم صناعتها من مادة تشبه الدعامات ويتم زرعها خلف المفصل الطبيعي لتساعد الغضاريف الطبيعية على النمو.
وهذه الغضاريف الصناعية تتميز بإمكانية أن تجدد نفسها self - healing في حالة تعرضها للتلف وعلى الرغم من أن النموذج الحالي تمت تجربته في الغضاريف الموجودة بين فقرات العمود الفقري، فإن التعديلات ما زالت مستمرة لكي تكون مناسبة أيضًا للمفاصل الكبيرة مثل مفصل الركبة، خصوصًا في الإصابات التي يحدث فيها استحالة لنمو الغضاريف.

تقنيات وأبحاث المخ
• شريحة بالمخ تعيد الحركة للجسم: استطاع العلماء التوصل إلى شريحة يمكن وضعها بالمخ تمنح الحركة للأطراف في جسد شاب مصاب بشلل من منطقة الصدر وحتى القدمين عن طريق شريحة إلكترونية صغيرة microchip مزروعة في المخ، ومتصلة بكومبيوتر، وبجهاز حول ذراعه بحيث تستطيع ترجمة أفكاره إلى نبضات كهربائية بشكل مباشر إلى يديه وأصابعه ويحركها دون المرور بالحبل الشوكي. وهذه الشريحة تم زراعتها في المخ منذ عامين، وتم تدريبه من خلال جلسات طويلة وتدريب شاق على تركيز أفكاره في تحريك شيء معين، مثل أن يقوم بصب الماء من زجاجة حتى إنه تمكن من لعب بعض ألعاب الفيديو.
وعلى الرغم من أن التقنية الجديدة لا تعتبر علاجا للشلل وما زالت في طور التجريب في المختبرات إلا أنها تعتبر خطوة كبيرة للأمام، إذ إن الحركة تمت في طرف ليس فيه إحساس أو عن طريق التوصيلات العصبية العادية، ولكن الباحثين أشاروا إلى إمكانية أن تقوم هذه الشرائح في المستقبل بفك شفرات المخ العصبية وتحويلها إلى حركة بشكل يمكِّن المريض من التحرك بمفرده.
• حفظ مخ أرنب بشكل كامل. أعلنت منظمة غير ربحية مهتمة بأبحاث حفظ خلايا المخ أن فريق بحث من مجموعة تسمى طب القرن الحادي والعشرين 21 st Century Medicine قد نجح في حفظ مخ أرنب بشكل كامل من خلال استخدام أنواع معينة من المواد الكيميائية تُستخدم للمرة الأولى في حفظ الأعصاب (من هذه المواد مادة معينة glutaraldehyde وتستخدم حاليا كنوع من أنواع المطهرات القوية جدا) ثم تم بعد ذلك تبريدها لدرجة منخفضة جدًّا من خلال تقنية تسمى الحفظ عن طريق التبريد والكيمائيات Aldehyde - Stabilized Cryopreservation.
وتعمل المادة الكيميائية نظرا لقوتها على وقف تحلل الأنسجة وتحافظ على البروتين المبطن للأوعية الدموية للمخ لا سيما أن درجة حرارة الحفظ هي 135 تحت الصفر، وهي درجة كفيلة بحفظ المخ لسنوات طويلة جدًا. وأهمية هذه التجربة في أن مخ الثدييات قريب جدا من المخ البشري وبذلك قد يكون من الممكن أن تتم الاستفادة بهذه الطريقة في المستقبل القريب ليس للدراسة التشريحية فقط بل ربما يكون من الممكن حفظ الذاكرة أيضا.
• شبكة لدراسة المخ. على الرغم من أن استخدام الشرائح المعدنية المزروعة في المخ سواء لعلاج بعض الأمراض مثل الشلل الرعاش Parkinson’s disease أو لدراسة المخ وديناميكيته، فإن النجاح دائما كان محدودًا. وفى هذا العام تمكن فريق من الباحثين من جامعة هارفارد من التوصل إلى شبكة رقيقة جدًا ومرنة يمكن لخلايا المخ أن تنمو حولها، وهذه الشبكة يتم إدخالها إلى المخ عن طريق حقنها Injectable Brain Mesh من خلال إبرة في فتحة داخل الجمجمة.
وهذه الشبكة مصنوعة من مادة موصلة للكهرباء وتم حقنها بالفعل في فئران التجارب لمدة 5 أسابيع دون أن ينتج عنها أي رد فعل مناعي ولا يرفضها الجسم. ويستعد الباحثون لإجراء التجارب على الإنسان ودراسة الأعصاب والتوصيلات العصبية وبالتالي يمكن مستقبلاً دراسة القدرات الإدراكية للإنسان وأيضًا العواطف المختلفة وتأثيرها العضوي على المخ فضلاً عن دورها العلاجي في أمراض الشلل الرعاش والسكتة الدماغية.

لقاح مضاد للسرطان
• لقاح جديد ضد السرطان: حمل هذا العام اكتشاف لقاح قد يكون فعالاً في الوقاية والعلاج من بعض أنواع السرطان.. وتعتمد فكرة اللقاح الجديدة على إمكانية تدريب خلايا الجسم على مقاومة السرطان بنفس الكيفية التي يقاوم بها الميكروبات المختلفة من خلال ما يمكن وصفه بـ«تعليم» الجهاز المناعي الاستفادة من خبراته السابقة. وعلى الرغم من أن هناك بعض أنواع اللقاحات قامت FDA بالفعل بالموافقة عليها في علاج الحالات المتقدمة من سرطان البروستاتا وكذلك سرطان الجلد، فإن اللقاح الجديد يهدف إلى محاربة التركيبة الجينية الأساسية لأي ورم خبيث مما يجعله لقاحا يمكن أن يستخدم لمعظم الأنواع Universal cancer vaccine.
وبالفعل تمت التجارب عليه في الفئران أظهرت حدوث مناعة قوية ضد السرطان، وفي التجارب على مرضى بسرطان الجلد ساعد في تحسن حالتها وتعتمد الفكرة على حقن جزيئات صغيرة جدا من الشفرة الجينية للسرطان للمريض. ويقوم جهاز المناعة بحماية نفسه من خلال التعرف على الورم على أنه جسم غريب (خلايا السرطان تكون مشابهة للخلايا العادية مما يجعل الجسم يتجاهلها، ولكن في التقنية الجديدة تتم إضافة جزيئات جديدة تساعد جهاز المناعة على التعرف على الورم). ونظرا للطفرة الكبيرة في الهندسة الوراثية يمكن برمجة معظم الشفرات الجينية للأورام المختلفة ويعتبر هذا اللقاح أملاً كبيرًا في الوقاية من السرطان، لا سيما أنه سريع وغير مكلف.
• مضاد حيوي من بكتيريا الجسم: استطاع علماء أميركيون التوصل إلى الجين الرئيسي في البكتيريا الموجودة بالجسم، القادر على تصنيع مضادات لهذه الميكروبات. ومن المعروف أن معظم المضادات الحيوية الحالية تعتمد في تصنيعها على جزيئات طبيعية مشتقة من الأنواع المختلفة للبكتيريا وعلى المدى الطويل يحدث نوع من أنواع المقاومة resistance لعمل هذه المضادات، وهو الأمر الذي يجعل من التوصل إلى أنواع جديدة من المضادات الحيوية أمرًا بالغ الأهمية، لا سيما أن هناك أنواعًا كثيرة من البكتيريا يصعب زراعتها في المختبرات، وحتى في حالة زرعها لا يتم التوصل إلى الجين المسؤول عن إنتاج الجزيئات اللازمة لتصنيع المضاد الحيوي.
وفي هذا العام تم التوصل إلى هذا الجين في جينوم البكتيريا microbe›s genome، وتم إنتاج نوعين من المضادات الحيوية دون الحاجة إلى زراعة البكتيريا، وبعد التوصل إلى الجين في بكتيريا الجسم تم استخدام برامج الكومبيوتر المتخصصة لفحص المئات من تلك العوامل الوراثية لمجموعات من الجينات التي يحتمل أن تنتج جزيئات تعرف باسم الببتيدات non - ribosomal peptides التي تشكل الأساس لكثير من المضادات الحيوية، كما استخدموا البرنامج لتوقع التركيب الكيميائي للجزيئات التي يمكن للجين أن ينتجها ومن خلال التجارب تم التوصل إلى النوعين الجديدين وتمت تسميتهم humimycins وينتظر أن يحرزا تقدمًا كبيرًا في معالجة كثير من الأمراض التي تسببها تلك الجراثيم.



ما تأثير تناول الخيار على صحة المسالك البولية؟

شرائح من الخيار (بيكساباي)
شرائح من الخيار (بيكساباي)
TT

ما تأثير تناول الخيار على صحة المسالك البولية؟

شرائح من الخيار (بيكساباي)
شرائح من الخيار (بيكساباي)

بينما يعتقد معظم الناس أن الخيار من الخضراوات، إلا أنه، في الواقع، من الفاكهة، ويتمتع بقيمة غذائية عالية ومحتوى مائي كبير، بما يفيد صحة المثانة والجهاز البولي.

يمكن للخيار أن يساعد في تخفيف الجفاف، إلى جانب أنه يحتوي على عدد من الفيتامينات والمعادن الأساسية، كما أنه منخفض السعرات الحرارية والدهون والكوليسترول والصوديوم، مما يقدم عدداً من الفوائد الصحية.

ويصل محتوى الخيار من الماء إلى نحو 96 في المائة، مما يجعله منافساً قوياً للخس من حيث الترطيب، أي أنه وسيلة ممتازة للحفاظ على رطوبة الجسم. ويعدّ الحصول على كمية كافية من الماء أمراً بالغ الأهمية لصحتك، حيث يساعد في الأمور التالية؛ تنظيم درجة حرارة الجسم، والحفاظ على مرونة المفاصل، والوقاية من العدوى، وتوصيل العناصر الغذائية إلى الخلايا، والحفاظ على الأداء السليم للأعضاء، والمساعدة على النوم بشكل أفضل، وتحسين الذاكرة والمزاج.

ويعد تناول الخيار مفيداً لصحة المثانة والكلى، ولأنه يحتوي على 96 في المائة من مكوناته ماء، بالإضافة إلى البوتاسيوم الذي يخفّض ضغط الدم ويخفف العبء على الكلى، يمكن لضمّ الخيار إلى نظامك الغذائي مساعدة المثانة والكليتين على البقاء بصحة جيدة، وفق موقع «مستشفى ليف».

بالإضافة إلى شرب كمية كافية من الماء، يمكن أن يكون الخيار وسيلة ممتازة لتلبية احتياجاتك اليومية من الماء. تعتمد كمية الماء التي تحتاج إليها يومياً على مقدار الجهد الذي تبذله، ومقدار التعرق، وكمية البول. ويأتي نحو 20 في المائة من الماء الذي تحتاج إليه من طعامك.

شرب الماء بشكل عام يحافظ على رطوبة جسمك، لكن إضافة شرائح الخيار المنعشة لمشروبك يمنحك دفعة ترطيب إضافية، بفضل محتوى الخيار العالي من الماء، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

عند الإصابة بالجفاف، يصبح لون البول أصفر داكناً، مما يشير إلى أنه أكثر تركيزاً، كما أن قلة التبول أو ملاحظة انخفاض حجم البول عند استخدام الحمام من الأعراض الشائعة أيضاً، ومن ثم فإن تناول الخيار يساعد على ترطيب الجسم والحفاظ على صحة الجهاز البولي.

واستُخدم الخيار قديماً في ثقافات مختلفة لاعتقاد أن له خصائص مُدرة للبول، والتي يُعتقد أنها تساعد في التعامل مع عدوى المسالك البولية.

وكثيراً ما كانت تنصح العلاجات الشعبية بعصير الخيار أو شرائحه لتنظيف الجهاز البولي وتقليل التهيج. والأساس الذي تعتمد عليه هو أن الخيار يحتوي على نسبة عالية من الماء، مما قد يعزز زيادة التبول، ويساعد، بشكل محتمل، في تخفيف وطرد البكتيريا من المسالك البولية.

ومع ذلك، هناك نقص في التجارب السريرية القوية أو الدراسات العلمية التي تدعم، بشكل مباشر، فاعلية الخيار كعلاج لعدوى المسالك البولية، رغم أن الحفاظ على الترطيب مهم، بالفعل، للتعامل مع عدوى المسالك البولية.


مشكلات صحية تعاني منها النساء أكثر من الرجال

النساء أكثر عرضة للإصابة ببعض المشكلات الصحية (رويترز)
النساء أكثر عرضة للإصابة ببعض المشكلات الصحية (رويترز)
TT

مشكلات صحية تعاني منها النساء أكثر من الرجال

النساء أكثر عرضة للإصابة ببعض المشكلات الصحية (رويترز)
النساء أكثر عرضة للإصابة ببعض المشكلات الصحية (رويترز)

على الرغم من أن النساء يعشن أطول من الرجال، وفقاً للدراسات والإحصائيات التي أجريت في مختلف دول العالم، ويتمتعن بانخفاض نسبي في معدلات الإصابة ببعض الأمراض مثل أمراض القلب، فإن الواقع الصحي للنساء ليس كله وردياً.

فقد أشارت الدراسات إلى أن النساء أكثر عرضة للإصابة بالسمنة، وهشاشة العظام، وضعف صحة الأمعاء، كما أن معدلات الإصابة بالسرطان بين النساء ترتفع أسرع من الرجال.

وفيما يلي أبرز المشكلات الصحية التي تؤثر على النساء أكثر من الرجال، حسبما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

زيادة الوزن من أحجام الحصص «العادية»

في دراسة نُشرت مؤخراً في مجلة «ذا لانسيت»، أشار باحثون في مجال السمنة إلى أن الأطعمة الجاهزة (من الوجبات الجاهزة والشطائر في المتاجر الكبرى، إلى ألواح الشوكولاتة ووجبات المطاعم) تُقدَّم عادة بحجم حصة قياسي مُعاير لتلبية احتياجات الرجل البالغ من السعرات الحرارية.

مع ذلك، يعتبر هذا الأمر مشكلة للنساء اللواتي يحتجن إلى سعرات حرارية أقل بنحو 25 في المائة من الرجال، ما يعني أنهن يُفرطن في تناول الطعام بشكل روتيني، بمجرد تناولهن «الحصة القياسية».

وبما أن الإفراط في تناول السعرات الحرارية هو السبب الرئيسي لارتفاع معدلات السمنة، فإنه يُعرِّض النساء لخطر الإصابة بالمشكلات الصحية المصاحبة لزيادة الوزن أو السمنة، مثل داء السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، وبعض أنواع السرطان.

ويشير خبراء الصحة إلى أن حل هذه المشكلة يكمن في اختيار حصص أصغر، وطلب خيارات بحجم أقل عند شراء الأطعمة الجاهزة أو تناول الطعام خارج المنزل، والوعي بعدم ضرورة إنهاء كل الطعام في الطبق.

هشاشة العظام

تقول كاثرين بروك-ويفيل، أستاذة علم وظائف الأعضاء الهيكلية والتمارين الرياضية والشيخوخة، في جامعة لوبورو البريطانية: «هشاشة العظام حالة يفقد فيها الأشخاص كثافة عظامهم، فتصبح عظامهم أكثر هشاشة».

وتُعدّ النساء أكثر عرضة للإصابة بهذه الحالة، إذ يُمثِّلن 8 من كل 10 حالات. وتوضح قائلة: «يعود سبب شيوعها بين النساء إلى أهمية هرمون الإستروجين لصحة العظام، وانخفاض إنتاجه خلال فترة انقطاع الطمث، مما يُساهم في فقدان كثافة العظام».

وتقول بروك-ويفيل إنه بينما تُساعد بعض الأدوية -مثل البيسفوسفونات- في الحفاظ على كثافة العظام وتقليل خطر الإصابة بالكسور، فإن للتمارين الرياضية دوراً مهماً أيضاً في التصدي لهذه المشكلة، مشددة على ضرورة ممارسة النساء لتمارين المقاومة بانتظام.

بعض أنواع السرطان

ترتفع معدلات الإصابة بالسرطان بوتيرة أسرع بين النساء مقارنة بالرجال. فخلال السنوات القليلة الماضية، ارتفعت حالات الإصابة بين الرجال بنسبة 5 في المائة، بينما زادت بنسبة 17 في المائة بين النساء.

وتقول سارة أليسون، أستاذة بيولوجيا السرطان واستقرار الجينوم في جامعة لانكستر البريطانية: «هناك عدة عوامل مختلفة تساهم في ذلك، أحدها هو ازدياد السمنة بين النساء. فالسمنة تُعد عامل خطر للإصابة بما لا يقل عن 13 نوعاً مختلفاً من السرطان».

وتضيف: «كما يمكن أن تساهم الهرمونات في هذا الأمر، فبعض أنواع السرطان، مثل سرطانات الرحم والثدي، يمكن أن تنجم عن هرمون الإستروجين الذي يُنتَج في الأنسجة الدهنية».

وتشير البروفسورة أليسون إلى أن الحل يكمن في سعي النساء للخضوع لفحوصات الكشف المبكر عن السرطان، بالإضافة إلى معرفة أعراض أنواع السرطان الأكثر شيوعاً، مثل السعال المستمر، أو ضيق التنفس (سرطان الرئة) وتغيرات في عادات التبرز (سرطان الأمعاء).

كما تنصح أليسون النساء بالحفاظ على وزن صحي، وممارسة الرياضة بانتظام، والإقلاع عن التدخين.

وتضيف: «إن من فوائد تبني كثير من هذه العادات الصحية أنها لا تقلل من خطر الإصابة بالسرطان فقط؛ بل تحمي أيضاً من أمراض أخرى، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية».

ضعف صحة الأمعاء

تقول خبيرة التغذية الدكتورة فيديريكا أماتي، إن الأعراض المرتبطة بالأمعاء، مثل آلام البطن، والانتفاخ، والإسهال، والإمساك «أكثر شيوعاً بشكل ملحوظ لدى النساء مقارنة بالرجال».

وغالباً ما تكون هذه الأعراض نتيجة لاضطرابات الجهاز الهضمي الوظيفية، وهو مصطلح جامع لأكثر من 30 حالة، بما في ذلك متلازمة القولون العصبي.

وترجع السبب في ذلك إلى الاختلافات البيولوجية والتقلبات الهرمونية، بالإضافة للتوتر والقلق اللذين تعاني النساء منهما أكثر من الرجال.

ولفتت إلى أن الحل لهذه المشكلة يكمن في اعتماد نمط حياة صحي يشمل وجبات منتظمة، وشرب كمية كافية من الماء، وتقليل الكافيين، وممارسة الرياضة، والحصول على قسط كافٍ من النوم، ومحاولة السيطرة على التوتر.


ما الذي يفعله فيتامين «ك» بمستويات السكر في الدم؟

القرنبيط من الخضراوات التي يوجد بها فيتامين (ك) (بيكساباي)
القرنبيط من الخضراوات التي يوجد بها فيتامين (ك) (بيكساباي)
TT

ما الذي يفعله فيتامين «ك» بمستويات السكر في الدم؟

القرنبيط من الخضراوات التي يوجد بها فيتامين (ك) (بيكساباي)
القرنبيط من الخضراوات التي يوجد بها فيتامين (ك) (بيكساباي)

يعد فيتامين (ك) من الفيتامينات المهمة التي يحتاج إليها الجسم، فهو عبارة عن مجموعة من الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، مما يسهل تخثر الدم، واستقلاب العظام، وينظم مستويات الكالسيوم في الدم بأجسامنا. إذ يحتاج الجسم إلى فيتامين (ك) لإنتاج البروثرومبين المهم لتخثر الدم واستقلاب العظام. وفيما يعد نقص فيتامين (ك) نادر الحدوث، لكن في الحالات الشديدة يمكن أن يزيد من وقت التجلط، الذي بدوره يمكن أن يؤدي إلى نزف أو نزف مفرط. وذلك وفق ما نشر موقع «onlymyhealth» الطبي المتخصص؛ الذي ذكر أن أهم مصادر فيتامين (ك) هي السبانخ والبروكلي والكرنب وكبد البقر والخوخ والكيوي.

وقد ترتبط بعض الفيتامينات والمعادن بتطور داء السكري، وفقاً لمؤلفي مراجعة نُشرت في مجلة التغذية البشرية والأيض الأميركية. ومن الجدير بالذكر أن نقص فيتامين (ك) قد يرتبط بداء السكري، ومع ذلك، يمكن استخدام المكملات الغذائية بوصفها علاجاً فعالاً للسيطرة على الحالة.

فيتامين (ك) وسكر الدم

يساعد فيتامين (ك) على تحسين مستويات السكر في الدم عن طريق زيادة حساسية الإنسولين، وتقليل مقاومة الإنسولين، وتحسين تحمل الغلوكوز، مما يساعد على استقرار استقلاب الغلوكوز. وهو يعمل بوصفه منظماً رئيسياً في إدارة سكر الدم، مما قد يقلل من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، ويساعد في إدارة سكر الدم لدى المصابين به، ومن فوائده أيضاً:

تحسين الحساسية:

تشير الدراسات إلى أن فيتامين (ك)، خصوصاً (ك 2)، يحسن حساسية الإنسولين ويحفز إفراز الأديونيكتين، وهو هرمون ينظم تكسير الغلوكوز والأحماض الدهنية.

خفض مستويات الغلوكوز:

تشير الأبحاث إلى أن تناول مكملات فيتامين (ك) يمكن أن يقلل من مستويات الغلوكوز والإنسولين بعد الوجبات، خصوصاً لدى الأفراد المصابين بمقدمات السكري.

آليات العمل:

يُسهل فيتامين (ك) عملية الكربوكسيل للأوستيوكالسين، وهو بروتين يؤثر على استقلاب الغلوكوز وإفراز الإنسولين.

خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني:

يرتبط زيادة تناول فيتامين (ك 2) بانخفاض خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني. في حين أن كثيراً من الدراسات يظهر آثاراً إيجابية على التحكم في نسبة السكر في الدم وانخفاض مقاومة الإنسولين، وتشير بعض الأدلة إلى أن التأثيرات على نسبة السكر في الدم أثناء الصيام أو HbA1c قد تكون أقل وضوحاً في بعض الفئات.

كيف يعمل فيتامين (ك)مع سكر الدم؟

ارتبطت الفيتامينات B9 وE وD وB1 وK والزنك ارتباطاً إيجابياً بمرض السكري ومرحلة ما قبل السكري، وبرز فيتامين (ك) بوصفه منظماً رئيسياً لعملية استقلاب الغلوكوز. ورغم عدم وجود تأثير لفيتامين (ك) على مستوى سكر الدم الصائم، فإنه حسّن مستويات الإنسولين والغلوكوز بعد تناول الطعام. وتؤكد أبحاث أخرى هذه النتائج، حيث تُظهر أن تناول مكملات فيتامين (ك) يُحسّن مقاومة الإنسولين بعد ثلاث سنوات لدى كبار السن، كما يُحسّن كثافة المعادن في العظام لدى هذه الفئات المعرضة للخطر، وفقاً لما ذكر موقع «فارمسي تايمز». المعني بالصحة.

أين يوجد فيتامين (ك)؟

يوجد فيتامين (ك) بشكل أساسي في الخضراوات الورقية الخضراء (الكرنب، والسبانخ، والبروكلي، والكرنب الأخضر)، والزيوت النباتية، والأطعمة المخمرة. ويوجد في شكلين رئيسيين: (ك 1) (نباتي)، و(ك 2) في (منتجات حيوانية، وجبن، وفول الصويا المخمر). كما تنتجه البكتيريا في الأمعاء الغليظة، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المتخصص في الرعاية الصحية.

المصادر الغذائية الرئيسية التي يوجد فيها هي:

الخضراوات الورقية الخضراء: الكرنب، والسبانخ، والبروكلي، والكرنب الأخضر، والسلق، وأوراق اللفت، والخس الروماني.

الخضراوات والفواكه: الملفوف، والقرنبيط، وبدرجة أقل في التوت الأزرق والتين.

الزيوت: زيت فول الصويا، وزيت الكانولا، وزيت الزيتون.

المنتجات الحيوانية (ك 2): صفار البيض، والكبد، والجبن.

الأطعمة المخمرة: الناتو (فول الصويا المخمر)، ومخلل الملفوف، والميسو. ولأن فيتامين (ك) قابل للذوبان في الدهون، فإن تناوله مع الدهون (مثل الزيت أو الزبدة) يزيد من امتصاصه.