سيلان اللعاب عند الأطفال.. مشكلات وحلول

ظاهرة طبيعية قد تتحول إلى مرضية بسبب مشكلات في الفم

سيلان اللعاب عند الأطفال.. مشكلات وحلول
TT

سيلان اللعاب عند الأطفال.. مشكلات وحلول

سيلان اللعاب عند الأطفال.. مشكلات وحلول

على الرغم من كون سيلان اللعاب ظاهرة طبيعية عند الأطفال حتى سن السنتين، وهو ما يرتبط في الغالب بمرحلة ظهور الأسنان لديهم بالإضافة إلى عدم اكتمال نمو التحكم العضلي بشكل يسمح بالسيطرة على عدم سيلان اللعاب من الفم، فإن استمرار هذه الظاهرة بعد هذا العمر يعتبر مشكلة قد تحتاج إلى تدخل متخصص.
كيف يتم إفراز اللعاب؟ وما أهميته؟ وما وظائفه؟ متى تظهر مشكلة سيلان اللعاب؟ وما الأسباب؟ وكيف يتم التغلب عليها؟ أجاب عن كل هذه التساؤلات وغيرها الدكتور وائل عبد الخالق الدكروري، استشاري علاج أمراض النطق واللغة، ويشغل منصب رئيس قسم اضطرابات التواصل بمجمع عيادات العناية النفسية بالرياض، إذ بدأ موضحًا أن المتعارف عليه علميًا أن الطفل يقوم بعملية البلع طوال الوقت للتخلص من زيادة معدل إفراز اللعاب داخل الفم، مما يساعد في الحفاظ على جفاف الشفاه والخدود والوجه بشكل عام، وهي عملية أوتوماتيكية. ولكن عند السماح بخروج اللعاب من الفم، هنا تصبح هناك مشكلة تسمى «سيلان اللعاب» (Drooling in children).
إن تحكم الطفل في سيلان اللعاب يتطلب سلامة الوظائف الحسية للفم، مما يترجم إلى القدرة إلى توظيف العضلات لنقل اللعاب أوتوماتيكيًا من الفم إلى منطقة المريء بواسطة عمليات يسيطر عليها الجهاز العصبي، وهو ما يستلزم وجود استقرار بمنطقة الرأس والرقبة والكتفين.
إن الغدد اللعابية في فم الإنسان تعمل طوال الوقت وتفرز ما بين 1000 إلى 1500 مللي لتر من اللعاب يوميًا، وهو مادة قلوية رغوية تفرزها الغدد اللعابية داخل الفم من خلال قنوات توجد تحت اللسان وتحت الفك السفلي وتحت الغشاء المخاطي لأنسجة الفم.

أهمية اللعاب
وتكمن أهمية اللعاب في المحافظة على صحة الفم والأسنان والأنسجة المبطنة للفم.
وهو يساعد في سلامة عملية الكلام، حيث يعتبر اللعاب ضروريًا للحفاظ على مستوى عالٍ من الترطيب داخل الفم، مما يساعد على حركة اللسان داخل الفم بسلاسة، إذ إنه عند جفاف الفم يبدأ التصاق الأعضاء بعضها بعضًا، مثل الشفاه واللسان، وهو ما يفسر وجود الماء أمام المتحدثين في المؤتمرات أو الندوات.
ويساعد اللعاب في عملية البلع، فنجد أن الإنسان لديه القدرة على مضغ وبلع أطعمة جافة مثل البسكويت والمقرمشات وغيرها، فالطعام الممزوج باللعاب يمكن التحكم فيه بسهولة داخل الفم، مما يسهل على اللسان التعامل مع الطعام وتكوين بلعة متجانسة جاهزة للبلع والانتقال من الفم إلى المريء، وبالتالي تستطيع عضلات المريء نقل الطعام في اتجاه المعدة.
كما يساعد في عملية الهضم، إذ إن مكونات اللعاب تساعد في عملية هضم الطعام الأولية متمثلة في تكسير جزيئات النشا والدهون في الطعام، مما يسهل التعامل معها بشكل أفضل وأسرع في العمليات التالية من الهضم، وذلك في ضوء معرفة أن اللعاب يتكون من الماء كمكون أساسي (98 في المائة) بالإضافة إلى فوسفات وكالسيوم ومركبات مضادة للبكتريا ومخاط وأنزيمات عدة تساعد في عملية الهضم. كما يساعد في هضم الكربوهيدرات والبروتينات.

مشكلة سيلان اللعاب

أوضح د. الدكروري أن مشكلة سيلان اللعاب ترتبط بعوامل عديدة من أهمها: ضعف أو فقدان القدرة على التحكم في عضلات الفم، وانخفاض معدل مرات البلع المصاحب بضعف أو فقدان الوعي لوجود اللعاب في الفم بمعدل أعلى من المعدل الطبيعي، وهو ما ينتج غالبًا عن قصور في الوظائف الحسية، وضعف كفاءة عملية البلع عند الطفل، وضعف عملية إطباق الشفاه، حيث يميل الطفل إلى الاحتفاظ بالشفتين متباعدتين لفترات طويلة.
وقد تتوفر عوامل أخرى تساعد في زيادة معدل سيلان اللعاب، مثل:
> التنفس من الفم الذي قد يكون بسبب احتقان أو انسداد مجرى الهواء من الأنف.
> خروج اللسان من الفم أثناء عملية البلع.
> ضعف التركيز والتشتت وعدم تذكر القيام بعملية البلع.
> التهاب الفم واللثة وتسوس الأسنان.
> بروز أحد الفكين عن محور الالتقاء الطبيعي (عيوب الإطباق الفكية).
> ضخامة حجم اللسان.
> ضعف القدرة على التحكم في استقامة الرأس والرقبة.
وأضاف د. الدكروري، أن مما يجدر ذكره هنا أن مشكلات سيلان اللعاب تتزايد عند وجود اضطرابات البلع وإصابات الجهاز العصبي وإصابات الدماغ المختلفة، وإن كان التشخيص الفارق يسهل على اختصاصي علاج أمراض النطق واللغة تقييمه استنادًا لكون سيلان اللعاب متقطعًا أو بشكل دائم وطبيعة وضعية جلوس الطفل عند زيادة معدل سيلان اللعاب وغيرها من المؤشرات الإكلينيكية الهامة التي يعتمد عليها في معرفة سبب مشكلة سيلان اللعاب عند الأطفال.

علاج الحالة

هل يمكن التحكم في ازدياد معدلات سيلان اللعاب عند الأطفال؟ أجاب د. وائل الدكروري بنعم، يمكن التحكم والتقليل من ظاهرة سيلان اللعاب عند الأطفال في عدد كبير من الحالات وليس جميعها، وأن النجاح في ذلك يعتمد على عوامل عديدة منها:
مستوى النمو الإدراكي للطفل، ومستوى الكفاءة العضلية والعصبية للطفل، ومعدل الوعي الحسي للفم، ووضع الأسنان، ومستوى المشاركة في التدريبات والمحافظة عليها، ومستوى الوعي العام عند الطفل، ومستوى الكفاءة العضلية للفم.
وبالتأكيد، عندما تتوفر سلامة العوامل السابقة، فإن إمكانية استعادة الكفاءة للسيطرة على سيلان اللعاب تكون أسهل، ولكن المهمة تزداد صعوبة عند وجود عامل أو أكثر مما سبق ذكره، حيث قد يتطلب البرنامج العلاجي وقتًا أطول، أو قد يتطلب تدخلاً علاجيًا دوائيًا أو جراحيًا.
إن الاحتفاظ بجفاف منطقة الفم وتوقف سيلان اللعاب مهارة يمكن اكتسابها كباقي المهارات، وهو ما يتطلب زيادة الوعي والتدريب المستمر والحفاظ على الجهود المبذولة لفترة من الزمن تكون كافية لثباتها، فكل مهارة جديدة يكتسبها الطفل تعتمد على انتظام الممارسة. ويجب على أولياء أمور هؤلاء الأطفال أن يتحلوا بالصبر والعقلانية عند ممارسة التدريبات وعدم استعجال النتائج، فعند بعض الأطفال يتطلب البرنامج أسابيع أو حتى شهورًا بناء على مستوى شدة المشكلة ومدى تأثير مسبباتها، إن وجدت، على مستوياتها المختلفة.
ولنجاح البرنامج العلاجي لمشكلة سيلان اللعاب، أفاد د. الدكروري بأنه يجب علينا عمل الآتي:
> زيادة الوعي بصحة الفم.
> زيادة كفاءة وتكرارية عملية البلع.
> زيادة انتظام إطباق الشفاه وتحويله إلى الوضع الطبيعي والعادي عند الطفل.
> تحفيز الطفل لمواصلة البرنامج والحفاظ على التطور الذي تم تحقيقه.
> تحويل المهارات المكتسبة إلى عادة عند الطفل.

ملاحظات عامة للتدخل

لزيادة الوعي على مستوى الفم يجب أن يدرك الطفل الفرق بين مفهومي «جاف» و«رطب» من خلال تدريبات يمكن فيها استخدام أعضاء أخرى، مثل اليد أو الشعر ثم الانتقال إلى الوجه ابتداء من الخد ثم الانتقال إلى الشفاه، ويلي ذلك تعليم الطفل المضغ، إذ إن الطفل يصبح أكثر وعيًا لداخل فمه عند ممارسة عملية المضغ، ويكون ذلك في أوقات الوجبات الخفيفة وليس الوجبات الرئيسية، وذلك لكون الطفل جائعًا أثناءها، ويجب اختيار أطعمة جافة للطفل تقدم على شكل قطع صغيرة مثل قطع «الكورن فليكس» أو بسكوت مالح، حيث نبدأ بالأكل أمام الطفل مع مراعاة المبالغة في حركة الفم من حيث الفتح والإغلاق ونطلب من الطفل تقليد ذلك ونمارس التدريب على نحو متكرر وبعد كل محاولة نعطي الطفل قليلاً من الماء البارد لتنظيف الفم، إذ إن الماء البارد يزيد من الإحساس بمنطقة الفم. وتجب مراعاة عدم تقديم مشروبات الفواكه الحمضية (البرتقال/ الليمون)، إذ إنها تزيد من سيلان اللعاب.
يجب تذكير الطفل بأن يحافظ على وضع الرأس عموديًا على الجسم وإطباق الشفتين قبل بدء البلع، كما نراعي أن المساعدة البصرية المتمثلة في الإشارة إلى الفم عند بداية سيلان اللعاب تساعد في تذكير الطفل بحدوث سيلان اللعاب، ومن ثم يبدأ عملية البلع.
قد تتطلب بعض الحالات مراعاة وضع الجسم عند بداية التدريب، وذلك يتمثل بضرورة استقرار وضع الرأس ومراعاة وجود حالات يميل فيها الأطفال إلى تأخير رؤوسهم إلى الخلف أو أطرافهم العليا بسبب ارتخاء العضلات الذي يكون بسبب تلف على مستوى الجهاز العصبي، مما قد يتطلب أحيانًا مقاعد خاصة ذات تجهيزات مساندة لاحتياجات مثل هذه الحالات.
وأخيرًا تجب مراعاة أنه توجد قائمة طويلة من التدريبات التي تؤدي إلى زيادة الانتباه الحسي لمنطقة الفم والشفاه، كما تتوفر أجهزة مساعدة يستخدمها اختصاصي علاج أمراض النطق واللغة لاستحثاث عملية البلع لدى الطفل، ويجب هنا التنويه بالابتعاد عما يروجه البعض من أساليب غير فعالة، مثل «نفخ الشمع وغيره من الأساليب التي لا يوصى باستخدامها مع الأطفال»، فمشكلة سيلان اللعاب عند الأطفال ليست مشكلة دون حل، ولكنها تحتاج للمعالجة المتخصصة.



بَخَّاخ أنفي جديد قد يُبطئ شيخوخة الدماغ ويُسهم في استعادة الذاكرة

حالة التشوّش الذهني التي يعاني منها كثيرون مع التقدّم في العمر ترتبط بحدوث موجة من الالتهاب في الدماغ (رويترز)
حالة التشوّش الذهني التي يعاني منها كثيرون مع التقدّم في العمر ترتبط بحدوث موجة من الالتهاب في الدماغ (رويترز)
TT

بَخَّاخ أنفي جديد قد يُبطئ شيخوخة الدماغ ويُسهم في استعادة الذاكرة

حالة التشوّش الذهني التي يعاني منها كثيرون مع التقدّم في العمر ترتبط بحدوث موجة من الالتهاب في الدماغ (رويترز)
حالة التشوّش الذهني التي يعاني منها كثيرون مع التقدّم في العمر ترتبط بحدوث موجة من الالتهاب في الدماغ (رويترز)

في ظلِّ التقدِّم العلمي المتسارع في مجال علوم الأعصاب، تتزايد الجهود الرامية إلى فهم آليات شيخوخة الدماغ والبحث عن وسائل فعَّالة للحد من آثارها. وفي هذا السياق، توصَّل باحثون إلى ابتكار واعد قد يُشكِّل نقلة نوعية في التعامل مع التراجع المعرفي المرتبط بالتقدِّم في السن، إذ طوَّروا بخاخاً أنفياً يُظهر قدرة لافتة على تقليل التهاب الدماغ وتحسين الذاكرة بجرعات محدودة.

ووفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت»، فإن هذا البخاخ الجديد قادر على الحدِّ بشكل كبير من الالتهاب في الدماغ واستعادة الذاكرة من خلال جرعتين فقط، مع استمرار تأثيره لعدة أشهر، بحسب ما أظهرته دراسة حديثة.

وتشير مجموعة متنامية من الأبحاث العلمية إلى أن حالة التشوُّش الذهني التي يعاني منها كثيرون مع التقدّم في العمر ترتبط بحدوث موجة من الالتهاب في مناطق الدماغ المسؤولة عن الذاكرة. ويُطلق العلماء على هذه الظاهرة مصطلح «الشيخوخة الالتهابية العصبية»، والتي يُعتقد أنها من النتائج الشائعة، وربما الحتمية، لعملية التقدُّم في السن.

غير أن الدراسة الجديدة، التي أُجريت على الفئران، تُقدِّم مؤشراً مهماً على إمكانية عكس هذا النوع من الالتهاب، المسؤول عن تدهور وظائف الدماغ وضعف الذاكرة، وذلك باستخدام بخاخ أنفي بسيط.

ويؤكد باحثون من جامعة «تكساس إيه آند إم» أن هذا الابتكار قد يُعيد تشكيل مستقبل العلاجات المرتبطة بأمراض التنكس العصبي، مثل مرض الزهايمر، بل وقد يُسهم في تغيير الفهم العلمي السائد حول طبيعة شيخوخة الدماغ نفسها.

وقال أشوك شيتي، المؤلف الرئيسي للدراسة: «مع مواصلة تطوير هذا العلاج وتوسيع نطاق استخدامه، قد يتمكَّن بخاخ أنفي بسيط يُعطى بجرعتين فقط من أن يحل يوماً ما محل الإجراءات الجراحية المعقَّدة أو حتى العلاجات الدوائية التي تستمر لأشهر».

وتأتي هذه النتائج في وقتٍ يُتوقع فيه أن تتضاعف حالات الخرف في العديد من مناطق العالم خلال العقود الأربعة المقبلة، نتيجة الارتفاع المستمر في نسبة كبار السن، وهو ما يُبرز الحاجة المُلِحَّة إلى تطوير سياسات صحية وتدخلات علاجية تُسهم في الحد من انتشار هذا المرض وتقليل حدّته.

وأضاف الدكتور شيتي: «إن نهجنا لا يقتصر على علاج الأعراض، بل يُعيد تعريف مفهوم الشيخوخة ذاته».

وتابع: «نسعى إلى تحقيق ما يمكن وصفه بشيخوخة دماغية ناجحة، بحيث نحافظ على نشاط الأفراد، وقدرتهم على التركيز، وتفاعلهم مع محيطهم. الهدف ليس فقط إطالة العمر، بل تمكين الإنسان من عيش حياة أكثر وعياً وصحة».

وأشار الباحثون إلى أن بخاخ الأنف أظهر فعالية متقاربة لدى الذكور والإناث، كما قد يحمل في المستقبل إمكانات علاجية للناجين من السكتات الدماغية، من خلال مساعدتهم على استعادة بعض وظائف الدماغ التي فقدوها.


ما الذي يحدث لأمعائك أثناء نوبة القولون العصبي وكم تدوم عادةً؟

يعاني المصابون بمتلازمة القولون العصبي من ألم في المعدة (بيكسلز)
يعاني المصابون بمتلازمة القولون العصبي من ألم في المعدة (بيكسلز)
TT

ما الذي يحدث لأمعائك أثناء نوبة القولون العصبي وكم تدوم عادةً؟

يعاني المصابون بمتلازمة القولون العصبي من ألم في المعدة (بيكسلز)
يعاني المصابون بمتلازمة القولون العصبي من ألم في المعدة (بيكسلز)

يعاني العديد من المصابين بمتلازمة القولون العصبي من أعراض متقطعة، مثل ألم المعدة والانتفاخ والإمساك أو الإسهال. وعندما تتفاقم هذه الأعراض يُطلق عليها اسم نوبة.

يعاني العديد من المصابين بمتلازمة القولون العصبي من أعراض متقطعة، مثل ألم المعدة والانتفاخ والإمساك أو الإسهال. وعندما تتفاقم هذه الأعراض مؤقتاً، يُطلق عليها غالباً اسم نوبات القولون العصبي، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

ماذا يحدث في أثناء نوبة القولون العصبي؟

خلال نوبة القولون العصبي، قد تشعر بانزعاج شديد وتقضي وقتاً طويلاً في الحمام. لكن، ما الذي يحدث تحديداً في أمعائك؟

لا تزال الآليات الدقيقة المُسببة لأعراض القولون العصبي غير مفهومة تماماً. ويعتقد العلماء أن القولون العصبي يحدث نتيجة خلل في التواصل بين الدماغ والجهاز الهضمي. كما قد يعاني المصابون بمتلازمة القولون العصبي من حساسية مفرطة في الجهاز الهضمي، تُعرف باسم «فرط الحساسية الحشوية».

هذا يعني أن الجسم يصبح أكثر حساسية للألم وحركة القولون، وهو ما يرتبط بأعراض القولون العصبي. وخلال نوبة القولون العصبي، قد تؤدي هذه الحساسية إلى تفاقم الأعراض، مثل ألم المعدة والانتفاخ وتغيرات في عادات التبرز.

أعراض الجهاز الهضمي

تحدث نوبات القولون العصبي عادةً خلال ساعات اليقظة، ولا توقظ الشخص من نومه في الغالب. وتُعدّ هذه النوبات تفاقماً مؤقتاً لأعراض القولون العصبي، مثل:

  • ألم في المعدة، غالباً في أسفلها، وقد يكون على شكل مغص أو ألم خفيف.
  • تغيرات في عدد مرات التبرز (إمساك أو إسهال).
  • تغيرات في قوام البراز (قد يكون البراز أكثر ليونة أو صلابة من المعتاد).
  • انتفاخ.
  • غازات.
  • غثيان.
  • وجود مخاط في البراز.
  • شعور بعدم اكتمال عملية التبرز.

كم تدوم نوبة القولون العصبي؟

قد تختلف مدة نوبة القولون العصبي من شخص لآخر، بل حتى من نوبة لأخرى، فالقولون العصبي حالة مزمنة، لذا قد تظهر الأعراض وتختفي، ولا يمكن التنبؤ بها دائماً.

قد يعاني بعض الأشخاص من أعراض خفيفة في معظم الأوقات، بينما قد يمر آخرون بأيام أو أسابيع دون أعراض تُذكر، تليها فترات من أعراض أكثر حدة. وقد تستمر النوبة من بضع ساعات إلى عدة أيام أو حتى لفترة أطول.

ما الذي يُسبب نوبة القولون العصبي؟

إذا كنت تعاني من نوبة، فقد تتساءل عما إذا كان طعامٌ تناولته قد أثارها. وقد يربط بعض الأشخاص النوبات بالطعام (مثل تناول أطعمة معينة أو تناول الطعام بسرعة كبيرة). وقد تُثار نوبات أخرى بسبب التوتر أو القلق أو المرض أو الهرمونات. ومع ذلك، قد يُعاني بعض الأشخاص من نوبات دون أي سبب واضح.

وهناك عوامل مُعينة قد تُحفّز أو تُفاقم نوبة القولون العصبي. وتختلف هذه العوامل من شخص لآخر، ولكنها قد تشمل: بعض الأطعمة أو المشروبات، الكافيين، الكحول، التوتر، قلة النوم، القلق والاكتئاب.

كيفية تقليل نوبات القولون العصبي

يُمكن للأدوية الموصوفة من مُقدم الرعاية الصحية ولبعض التغييرات في نمط الحياة أن تُساعد على تقليل نوبات القولون العصبي أو السيطرة عليها.

ومن الاستراتيجيات التي قد تُساعد في تقليل نوبات القولون العصبي:

  • تغييرات النظام الغذائي: حيث يُلاحظ بعض الأشخاص تحسناً في أعراضهم من خلال إجراء تغييرات مثل زيادة تناول الألياف، وتجنب الغلوتين (مركب بروتيني موجود بشكل طبيعي في بعض الحبوب مثل القمح والشعير والشوفان)، أو اتباع نظام غذائي منخفض الفودماب (مجموعة من الكربوهيدرات التي لا تمتصها الأمعاء الدقيقة جيداً).
  • استعمال منتجات متاحة دون وصفة طبية، مثل البروبيوتيك أو كبسولات زيت النعناع.
  • العلاج النفسي: إذا كانت الصحة النفسية عاملاً مساهماً في الإصابة بنوبات القولون العصبي.
  • ممارسة اليوغا أو غيرها من التمارين الرياضية.

دراسة: تناول الأفوكادو والمانجو معاً قد يعزز صحة القلب

الدراسة تُشير إلى أهمية إضافة الأفوكادو والمانجو إلى النظام الغذائي اليومي (بكساباي)
الدراسة تُشير إلى أهمية إضافة الأفوكادو والمانجو إلى النظام الغذائي اليومي (بكساباي)
TT

دراسة: تناول الأفوكادو والمانجو معاً قد يعزز صحة القلب

الدراسة تُشير إلى أهمية إضافة الأفوكادو والمانجو إلى النظام الغذائي اليومي (بكساباي)
الدراسة تُشير إلى أهمية إضافة الأفوكادو والمانجو إلى النظام الغذائي اليومي (بكساباي)

قد يُحسّن تناول حبة أفوكادو واحدة وكوب واحد من المانجو يومياً صحة القلب، والأوعية الدموية، وفقاً لدراسة جديدة. ويقول الباحثون إن مزيج الأفوكادو والمانجو قد يحسّن مدى توسّع الأوعية الدموية استجابةً لتدفق الدم، وهو مؤشر مهم لصحة القلب.

تُشير الدراسة، التي نُشرت في مجلة «جمعية القلب الأميركية»، إلى أهمية إضافة الأفوكادو والمانجو إلى النظام الغذائي اليومي. ووجدت أن البالغين الذين يعانون من مرحلة ما قبل السكري، والذين تناولوا حبة أفوكادو وكوباً من المانجو يومياً لمدة ثمانية أسابيع، أظهروا تحسناً طفيفاً في وظيفة بطانة الأوعية الدموية.

وقال أبهايجيت سينغ، طبيب قلب وقائي في «كليفلاند كلينك» ولم يشارك في الدراسة: «ببساطة، هذا يعني مدى قدرة الأوعية الدموية على التوسع استجابةً لتدفق الدم». وأضاف: «ورغم أن هذا ليس صحة القلب بحد ذاته، فإنه يُعد مؤشراً مبكراً ذا أهمية سريرية لصحة القلب، والأوعية الدموية، والمخاطر المرتبطة بها».

وسجّل المشاركون الذين تناولوا مزيج المانجو والأفوكادو زيادة بنحو 1 في المائة في توسّع الأوعية بواسطة التدفق، وهو مقياس لمدى قدرة الأوعية الدموية على الاسترخاء، والتمدد. وقال ماثيو ج. لاندري، أستاذ مساعد في صحة السكان والوقاية من الأمراض بجامعة كاليفورنيا ولم يشارك في الدراسة: «نعتبر هذا فرقاً ذا دلالة سريرية. إذ يُقدّر أن كل زيادة بنسبة 1 في المائة في توسّع الأوعية بواسطة التدفق تقابلها نسبة انخفاض تبلغ 8 في المائة في خطر الإصابة بأمراض القلب، والأوعية الدموية».

كيف يدعم المانجو والأفوكادو صحة القلب؟

قال لاندري إن المانجو والأفوكادو يحتويان على فيتامينات وعناصر غذائية يحتاجها الجسم لأداء وظائفه بشكل سليم، من بينها الألياف الغذائية، والبوتاسيوم، والمركبات النباتية، وفيتامين «سي»، والدهون الأحادية غير المشبعة.

وأضاف: «ترتبط هذه العناصر بانخفاض الإجهاد التأكسدي، وتحسّن وظيفة بطانة الأوعية الدموية». وتابع: «وقد تُمكّن هذه العناصر الأوعية الدموية أيضاً من إنتاج مزيد من أكسيد النيتريك، وهو جزيء يُرسل إشارات للأوعية كي تسترخي، وتتوسع، ما يحسّن تدفق الدم».

ويظل تناول أي منهما خياراً جيداً، نظراً لفوائده الصحية، إلا أن الدراسة الجديدة تشير إلى أن الجمع بينهما قد يكون أفضل. وقالت الأستاذة في علوم التغذية السريرية والوقائية ستيفاني جونسون: «بدلاً من النظر إلى كل طعام على حدة، تُبرز هذه الدراسة احتمال وجود تأثير تآزري، أي إن الجمع بين الأطعمة يُنتج استجابة فسيولوجية مختلفة، أو أقوى مقارنة بتناول كل منها منفرداً في دعم صحة القلب».

وأضافت: «عند تناولهما معاً، تشير النتائج إلى احتمال تحسّن صحة القلب، والأوعية الدموية، لا سيما تحسّن ضغط الدم الانبساطي».

وأوضحت أن عدة عوامل قد تفسر ذلك، من بينها تقليل الإجهاد التأكسدي، وخفض الالتهابات، وتحسين وظيفة الأوعية الدموية، أو تحسين استقلاب الدهون.

واختتمت بالقول: «ما لا يزال غير واضح في هذه الدراسة هو ما إذا كان ينبغي تناول هاتين الثمرتين معاً ضمن إطار زمني محدد، أم يكفي إدخالهما في النظام الغذائي خلال اليوم».

قيود الدراسة

تجدر الإشارة إلى أن حجم العينة كان صغيراً نسبياً، ما قد يحدّ من دقة النتائج.

ورغم أن إدخال هذه الكميات من الأفوكادو والمانجو إلى النظام الغذائي يُعد آمناً بشكل عام، فإن بعض الفئات يُنصح لها باستشارة الطبيب أولاً، خاصة أن هذين الغذاءين غنيان بالبوتاسيوم.

وأوضح خبراء أن البوتاسيوم مفيد لمعظم البالغين الأصحاء، ويساهم في خفض ضغط الدم، لكن قد يكون غير مناسب لمرضى الكلى المزمنة، أو لمن يتناولون أدوية معينة للضغط، مثل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE)، أو حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين (ARBs)، من دون إشراف طبي.

طرق سهلة لإدخالهما في النظام الغذائي

يمكن إدخال الأفوكادو والمانجو في النظام الغذائي بطرق متنوعة، مثل مزجهما في العصائر (سموثي)، أو إضافتهما إلى السلطات مع الخضراوات الورقية، أو تحضير صلصة مع الليمون، والبصل الأحمر، أو تناول الأفوكادو على الخبز مع المانجو كطبق جانبي، أو إدخالهما في أطباق الحبوب، مثل الكينوا أو الأرز، مع البروتين، والخضار. كما يمكن استخدام المانجو المجمد في العصائر لسهولة الاستخدام، وتكلفة أقل مقارنة بالطازج.