سيلان اللعاب عند الأطفال.. مشكلات وحلول

ظاهرة طبيعية قد تتحول إلى مرضية بسبب مشكلات في الفم

سيلان اللعاب عند الأطفال.. مشكلات وحلول
TT

سيلان اللعاب عند الأطفال.. مشكلات وحلول

سيلان اللعاب عند الأطفال.. مشكلات وحلول

على الرغم من كون سيلان اللعاب ظاهرة طبيعية عند الأطفال حتى سن السنتين، وهو ما يرتبط في الغالب بمرحلة ظهور الأسنان لديهم بالإضافة إلى عدم اكتمال نمو التحكم العضلي بشكل يسمح بالسيطرة على عدم سيلان اللعاب من الفم، فإن استمرار هذه الظاهرة بعد هذا العمر يعتبر مشكلة قد تحتاج إلى تدخل متخصص.
كيف يتم إفراز اللعاب؟ وما أهميته؟ وما وظائفه؟ متى تظهر مشكلة سيلان اللعاب؟ وما الأسباب؟ وكيف يتم التغلب عليها؟ أجاب عن كل هذه التساؤلات وغيرها الدكتور وائل عبد الخالق الدكروري، استشاري علاج أمراض النطق واللغة، ويشغل منصب رئيس قسم اضطرابات التواصل بمجمع عيادات العناية النفسية بالرياض، إذ بدأ موضحًا أن المتعارف عليه علميًا أن الطفل يقوم بعملية البلع طوال الوقت للتخلص من زيادة معدل إفراز اللعاب داخل الفم، مما يساعد في الحفاظ على جفاف الشفاه والخدود والوجه بشكل عام، وهي عملية أوتوماتيكية. ولكن عند السماح بخروج اللعاب من الفم، هنا تصبح هناك مشكلة تسمى «سيلان اللعاب» (Drooling in children).
إن تحكم الطفل في سيلان اللعاب يتطلب سلامة الوظائف الحسية للفم، مما يترجم إلى القدرة إلى توظيف العضلات لنقل اللعاب أوتوماتيكيًا من الفم إلى منطقة المريء بواسطة عمليات يسيطر عليها الجهاز العصبي، وهو ما يستلزم وجود استقرار بمنطقة الرأس والرقبة والكتفين.
إن الغدد اللعابية في فم الإنسان تعمل طوال الوقت وتفرز ما بين 1000 إلى 1500 مللي لتر من اللعاب يوميًا، وهو مادة قلوية رغوية تفرزها الغدد اللعابية داخل الفم من خلال قنوات توجد تحت اللسان وتحت الفك السفلي وتحت الغشاء المخاطي لأنسجة الفم.

أهمية اللعاب
وتكمن أهمية اللعاب في المحافظة على صحة الفم والأسنان والأنسجة المبطنة للفم.
وهو يساعد في سلامة عملية الكلام، حيث يعتبر اللعاب ضروريًا للحفاظ على مستوى عالٍ من الترطيب داخل الفم، مما يساعد على حركة اللسان داخل الفم بسلاسة، إذ إنه عند جفاف الفم يبدأ التصاق الأعضاء بعضها بعضًا، مثل الشفاه واللسان، وهو ما يفسر وجود الماء أمام المتحدثين في المؤتمرات أو الندوات.
ويساعد اللعاب في عملية البلع، فنجد أن الإنسان لديه القدرة على مضغ وبلع أطعمة جافة مثل البسكويت والمقرمشات وغيرها، فالطعام الممزوج باللعاب يمكن التحكم فيه بسهولة داخل الفم، مما يسهل على اللسان التعامل مع الطعام وتكوين بلعة متجانسة جاهزة للبلع والانتقال من الفم إلى المريء، وبالتالي تستطيع عضلات المريء نقل الطعام في اتجاه المعدة.
كما يساعد في عملية الهضم، إذ إن مكونات اللعاب تساعد في عملية هضم الطعام الأولية متمثلة في تكسير جزيئات النشا والدهون في الطعام، مما يسهل التعامل معها بشكل أفضل وأسرع في العمليات التالية من الهضم، وذلك في ضوء معرفة أن اللعاب يتكون من الماء كمكون أساسي (98 في المائة) بالإضافة إلى فوسفات وكالسيوم ومركبات مضادة للبكتريا ومخاط وأنزيمات عدة تساعد في عملية الهضم. كما يساعد في هضم الكربوهيدرات والبروتينات.

مشكلة سيلان اللعاب

أوضح د. الدكروري أن مشكلة سيلان اللعاب ترتبط بعوامل عديدة من أهمها: ضعف أو فقدان القدرة على التحكم في عضلات الفم، وانخفاض معدل مرات البلع المصاحب بضعف أو فقدان الوعي لوجود اللعاب في الفم بمعدل أعلى من المعدل الطبيعي، وهو ما ينتج غالبًا عن قصور في الوظائف الحسية، وضعف كفاءة عملية البلع عند الطفل، وضعف عملية إطباق الشفاه، حيث يميل الطفل إلى الاحتفاظ بالشفتين متباعدتين لفترات طويلة.
وقد تتوفر عوامل أخرى تساعد في زيادة معدل سيلان اللعاب، مثل:
> التنفس من الفم الذي قد يكون بسبب احتقان أو انسداد مجرى الهواء من الأنف.
> خروج اللسان من الفم أثناء عملية البلع.
> ضعف التركيز والتشتت وعدم تذكر القيام بعملية البلع.
> التهاب الفم واللثة وتسوس الأسنان.
> بروز أحد الفكين عن محور الالتقاء الطبيعي (عيوب الإطباق الفكية).
> ضخامة حجم اللسان.
> ضعف القدرة على التحكم في استقامة الرأس والرقبة.
وأضاف د. الدكروري، أن مما يجدر ذكره هنا أن مشكلات سيلان اللعاب تتزايد عند وجود اضطرابات البلع وإصابات الجهاز العصبي وإصابات الدماغ المختلفة، وإن كان التشخيص الفارق يسهل على اختصاصي علاج أمراض النطق واللغة تقييمه استنادًا لكون سيلان اللعاب متقطعًا أو بشكل دائم وطبيعة وضعية جلوس الطفل عند زيادة معدل سيلان اللعاب وغيرها من المؤشرات الإكلينيكية الهامة التي يعتمد عليها في معرفة سبب مشكلة سيلان اللعاب عند الأطفال.

علاج الحالة

هل يمكن التحكم في ازدياد معدلات سيلان اللعاب عند الأطفال؟ أجاب د. وائل الدكروري بنعم، يمكن التحكم والتقليل من ظاهرة سيلان اللعاب عند الأطفال في عدد كبير من الحالات وليس جميعها، وأن النجاح في ذلك يعتمد على عوامل عديدة منها:
مستوى النمو الإدراكي للطفل، ومستوى الكفاءة العضلية والعصبية للطفل، ومعدل الوعي الحسي للفم، ووضع الأسنان، ومستوى المشاركة في التدريبات والمحافظة عليها، ومستوى الوعي العام عند الطفل، ومستوى الكفاءة العضلية للفم.
وبالتأكيد، عندما تتوفر سلامة العوامل السابقة، فإن إمكانية استعادة الكفاءة للسيطرة على سيلان اللعاب تكون أسهل، ولكن المهمة تزداد صعوبة عند وجود عامل أو أكثر مما سبق ذكره، حيث قد يتطلب البرنامج العلاجي وقتًا أطول، أو قد يتطلب تدخلاً علاجيًا دوائيًا أو جراحيًا.
إن الاحتفاظ بجفاف منطقة الفم وتوقف سيلان اللعاب مهارة يمكن اكتسابها كباقي المهارات، وهو ما يتطلب زيادة الوعي والتدريب المستمر والحفاظ على الجهود المبذولة لفترة من الزمن تكون كافية لثباتها، فكل مهارة جديدة يكتسبها الطفل تعتمد على انتظام الممارسة. ويجب على أولياء أمور هؤلاء الأطفال أن يتحلوا بالصبر والعقلانية عند ممارسة التدريبات وعدم استعجال النتائج، فعند بعض الأطفال يتطلب البرنامج أسابيع أو حتى شهورًا بناء على مستوى شدة المشكلة ومدى تأثير مسبباتها، إن وجدت، على مستوياتها المختلفة.
ولنجاح البرنامج العلاجي لمشكلة سيلان اللعاب، أفاد د. الدكروري بأنه يجب علينا عمل الآتي:
> زيادة الوعي بصحة الفم.
> زيادة كفاءة وتكرارية عملية البلع.
> زيادة انتظام إطباق الشفاه وتحويله إلى الوضع الطبيعي والعادي عند الطفل.
> تحفيز الطفل لمواصلة البرنامج والحفاظ على التطور الذي تم تحقيقه.
> تحويل المهارات المكتسبة إلى عادة عند الطفل.

ملاحظات عامة للتدخل

لزيادة الوعي على مستوى الفم يجب أن يدرك الطفل الفرق بين مفهومي «جاف» و«رطب» من خلال تدريبات يمكن فيها استخدام أعضاء أخرى، مثل اليد أو الشعر ثم الانتقال إلى الوجه ابتداء من الخد ثم الانتقال إلى الشفاه، ويلي ذلك تعليم الطفل المضغ، إذ إن الطفل يصبح أكثر وعيًا لداخل فمه عند ممارسة عملية المضغ، ويكون ذلك في أوقات الوجبات الخفيفة وليس الوجبات الرئيسية، وذلك لكون الطفل جائعًا أثناءها، ويجب اختيار أطعمة جافة للطفل تقدم على شكل قطع صغيرة مثل قطع «الكورن فليكس» أو بسكوت مالح، حيث نبدأ بالأكل أمام الطفل مع مراعاة المبالغة في حركة الفم من حيث الفتح والإغلاق ونطلب من الطفل تقليد ذلك ونمارس التدريب على نحو متكرر وبعد كل محاولة نعطي الطفل قليلاً من الماء البارد لتنظيف الفم، إذ إن الماء البارد يزيد من الإحساس بمنطقة الفم. وتجب مراعاة عدم تقديم مشروبات الفواكه الحمضية (البرتقال/ الليمون)، إذ إنها تزيد من سيلان اللعاب.
يجب تذكير الطفل بأن يحافظ على وضع الرأس عموديًا على الجسم وإطباق الشفتين قبل بدء البلع، كما نراعي أن المساعدة البصرية المتمثلة في الإشارة إلى الفم عند بداية سيلان اللعاب تساعد في تذكير الطفل بحدوث سيلان اللعاب، ومن ثم يبدأ عملية البلع.
قد تتطلب بعض الحالات مراعاة وضع الجسم عند بداية التدريب، وذلك يتمثل بضرورة استقرار وضع الرأس ومراعاة وجود حالات يميل فيها الأطفال إلى تأخير رؤوسهم إلى الخلف أو أطرافهم العليا بسبب ارتخاء العضلات الذي يكون بسبب تلف على مستوى الجهاز العصبي، مما قد يتطلب أحيانًا مقاعد خاصة ذات تجهيزات مساندة لاحتياجات مثل هذه الحالات.
وأخيرًا تجب مراعاة أنه توجد قائمة طويلة من التدريبات التي تؤدي إلى زيادة الانتباه الحسي لمنطقة الفم والشفاه، كما تتوفر أجهزة مساعدة يستخدمها اختصاصي علاج أمراض النطق واللغة لاستحثاث عملية البلع لدى الطفل، ويجب هنا التنويه بالابتعاد عما يروجه البعض من أساليب غير فعالة، مثل «نفخ الشمع وغيره من الأساليب التي لا يوصى باستخدامها مع الأطفال»، فمشكلة سيلان اللعاب عند الأطفال ليست مشكلة دون حل، ولكنها تحتاج للمعالجة المتخصصة.



الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
TT

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء كثيراً من العناصر الغذائية الأساسية الأخرى التي تُفيد صحة الإنسان.

والفاصوليا السوداء من البقوليات، وهي بذور نباتية صالحة للأكل. ونظراً إلى شكلها الصلب الذي يشبه الصدفة، فإنها تُعرف أيضاً باسم «فاصوليا السلحفاة».

ما الفوائد الغذائية للفاصوليا السوداء؟

الحفاظ على صحة العظام

يساهم الحديد والفسفور والكالسيوم والمغنسيوم والمنغنيز والنحاس والزنك الموجودة في الفاصوليا السوداء في بناء العظام والحفاظ على بنيتها وقوتها.

يُعدّ الكالسيوم والفسفور عنصرين أساسيين في بنية العظام، بينما يلعب الحديد والزنك دوراً حيوياً في الحفاظ على قوة ومرونة العظام والمفاصل.

يُخزّن نحو 99 في المائة من مخزون الكالسيوم في الجسم، و60 في المائة من مخزون المغنسيوم، و85 في المائة من مخزون الفسفور، في العظام. وهذا يعني أنه من الضروري جداً الحصول على كميات كافية من هذه العناصر الغذائية من النظام الغذائي، وفقاً لما ذكره موقع «ميديكال نيوز توداي» المعني بالصحة.

خفض ضغط الدم

يُعدّ الحفاظ على انخفاض استهلاك الصوديوم أمراً ضرورياً للحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي. تتميز الفاصوليا السوداء بانخفاض محتواها من الصوديوم، كما أنها تحتوي البوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم، وكلها عناصر تُساعد على ضبط ضغط الدم.

احرص على شراء الفاصوليا السوداء المعلبة قليلة الصوديوم، مع الحرص على تصفيتها وشطفها جيداً لتقليل محتوى الصوديوم بشكل أكبر.

إدارة مرض السكري

أظهرت الدراسات أن مرضى السكري من النوع الأول الذين يتبعون نظاماً غذائياً غنياً بالألياف لديهم مستويات أقل من سكر الدم. بالإضافة إلى ذلك، فقد يتحسن مستوى السكر والدهون والإنسولين في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني. يحتوي كوب واحد، أو 172 غراماً، من الفاصوليا السوداء المطبوخة على 15 غراماً من الألياف.

توصي «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» بتناول 28 غراماً من الألياف يومياً بناءً على نظام غذائي يحتوي ألفي سعر حراري. قد يختلف هذا المقدار باختلاف كمية السعرات الحرارية التي يتناولها الشخص.

الوقاية من أمراض القلب

يدعم محتوى الفاصوليا السوداء من الألياف والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامين «ب6» والمغذيات النباتية، بالإضافة إلى خلوها من الكولسترول، صحة القلب. تساعد هذه الألياف على خفض إجمالي كمية الكولسترول في الدم وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

يمنع فيتامين «ب6» وحمض الفوليك تراكم مركب يُعرف باسم الهوموسيستين. عندما تتراكم كميات زائدة من الهوموسيستين في الجسم، فإنها يمكن أن تُلحق الضرر بالأوعية الدموية وتؤدي إلى مشكلات في القلب.

يُساعد الكيرسيتين والصابونين الموجودان في الفاصوليا السوداء على حماية القلب. الكيرسيتين مضاد طبيعي للالتهابات، ويبدو أنه يُقلل من خطر الإصابة بتصلب الشرايين ويحمي من الضرر الناتج عن ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار (LDL).

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن الصابونين يُساعد على خفض مستويات الدهون والكولسترول في الدم؛ مما يقي من تلف القلب والأوعية الدموية.

الوقاية من السرطان

يرتبط تناول الألياف من الفواكه والخضراوات، مثل الفاصوليا السوداء، بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

تحتوي الفاصوليا السوداء نسبة عالية من حمض الفوليك، الذي يلعب دوراً في تخليق الحمض النووي وإصلاحه، وقد يمنع تكوّن الخلايا السرطانية الناتجة عن طفرات في الحمض النووي.

يمنع الصابونين الموجود في الفاصوليا السوداء الخلايا السرطانية من التكاثر والانتشار في الجسم. مع ذلك، قد يُساعد السيلينيوم، الموجود أيضاً في الفاصوليا السوداء، الخلايا السرطانية على التكاثر. يبحث الباحثون عن طرق لحرمان الخلايا السرطانية من السيلينيوم للقضاء عليها.

هضم صحي

بفضل محتواها من الألياف، تساعد الفاصوليا السوداء على الوقاية من الإمساك وتعزيز صحة الجهاز الهضمي. كما أنها تُغذي البكتيريا النافعة في القولون.

فقدان الوزن

تُعدّ الألياف الغذائية الموجودة في الفاصوليا السوداء وغيرها من الأطعمة النباتية عاملاً مهماً في فقدان الوزن والتحكم فيه، فالأطعمة الغنية بالألياف تُعزز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام وتُقلل الشهية؛ مما يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وبالتالي خفض إجمالي السعرات الحرارية المُتناولة.

كيفية تجهيز الفاصوليا السوداء؟

تتوفر الفاصوليا السوداء على مدار العام في محال البقالة؛ إما مجففة ومغلفة وإما معلبة. قوامها الكثيف، الشبيه باللحم، يجعلها مصدراً شائعاً للبروتين في الأطباق النباتية.

يُنصح باختيار الفاصوليا السوداء المعلبة الخالية من الصوديوم المضاف، وتصفيتها وشطفها جيداً قبل الاستخدام.

عند تحضير الفاصوليا السوداء المجففة، من المهم فرزها جيداً، وإزالة أي حصى صغيرة أو شوائب أخرى قد تكون موجودة في العبوة. وتُغسل وتُنقع في الماء لما بين 8 و10 ساعات على الأقل قبل الطهي للحصول على أفضل نكهة وقوام. وتصبح جاهزة عندما يسهل فصلها بالضغط عليها.

ويُقلل نقع البقوليات المجففة من وقت طهوها، كما يُساعد على التخلص من بعض السكريات قليلة التعدد التي تُسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي. ويُساعد نقع الفاصوليا لفترات أطول على تقليل «الفيتات»، التي قد تعوق امتصاص المعادن.


6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
TT

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً، لما يحويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

ويؤكد خبراء التغذية أن تناول الشوفان يومياً يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة، من تحسين الهضم إلى دعم صحة القلب وتنظيم مستويات السكر في الدم.

ووفقاً للدكتورة إميلي بربا، عالمة التغذية المحاضِرة في كلية كينغز لندن، فإن الشوفان مصدر مهم للكربوهيدرات المعقدة والألياف، ويدعم صحة القلب والجهاز الهضمي.

وقالت بربا لصحيفة «التلغراف» البريطانية إن هناك 6 فوائد صحية رئيسية لتناول الشوفان يومياً، وهي:

خفض الكوليسترول الضار

يساعد الشوفان على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) بفضل احتوائه على ألياف «بيتا غلوكان»، التي ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي وتساعد على التخلص منه، مما يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب.

تنظيم مستويات السكر في الدم

يساهم تناول الشوفان، خصوصاً الأنواع الأقل معالَجةً، في إبطاء امتصاص السكر في الدم؛ ما يساعد على استقرار مستويات الطاقة وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

تعزيز صحة الجهاز الهضمي

تعمل ألياف الشوفان غذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يحسن توازن الميكروبيوم المعوي ويعزز صحة الجهاز الهضمي ويقلل الالتهابات في الجسم.

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير دراسات إلى أن تناول الشوفان بانتظام قد يسهم في خفض ضغط الدم، بفضل احتوائه على الألياف والمعادن، مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، التي تدعم صحة الأوعية الدموية.

تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

يساعد الشوفان الغني بالألياف على تحسين حركة الأمعاء ودعم صحة القولون، ما يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون، لا سيما عند تناوله ضمن نظام غذائي غني بالألياف.

دعم فقدان الوزن والشعور بالشبع

يُعد الشوفان خياراً مناسباً لمن يسعون لإنقاص الوزن، إذ يمنح شعوراً طويل الأمد بالامتلاء مع سعرات حرارية معتدلة، خاصة عند تناوله مع مصادر صحية للبروتين والدهون.


8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
TT

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

أصبحت حمية «الكيتو»، التي تعتمد في الأساس على تناول كمية قليلة من الكربوهيدرات والتركيز على تناول السعرات الحرارية من البروتين والدهون، خياراً شائعاً لفقدان الوزن بشكل سريع لدى الكثيرين.

لكن، على الرغم من ذلك، يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع هذه الحمية.

وفي هذا السياق، سلط تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» العلمي الضوء على 8 آثار جانبية محتملة لحمية الكيتو، قد تشكل تهديداً للصحة على المديين القصير والطويل.

اختلال توازن الكهارل

قد تُسبب التغييرات الجذرية في النظام الغذائي، كتلك المطلوبة في حمية الكيتو، اختلالاً في توازن الكهارل، وهي معادن وأملاح، مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم والكلوريد والبيكربونات، تحمل شحنات كهربائية توجد في الدم وسوائل الجسم.

ويظهر هذا الاختلال عادةً في بداية حمية الكيتو (خلال الأيام الأولى).

قد يحدث خلل في توازن الكهارل عندما تنخفض مستويات واحد أو أكثر من الكهارل أو ترتفع بشكل كبير.

ويُعدّ نقص صوديوم الدم ونقص مغنيسيوم الدم من أكثر حالات خلل توازن الكهارل شيوعاً في حالة اتباع حمية الكيتو.

تشمل أعراض خلل توازن الكهارل ضيق التنفس والحمى والتشوش الذهني وزيادة معدل ضربات القلب.

الجفاف

يُعدّ الجفاف أحد الآثار الجانبية الشائعة في المراحل المبكرة من اتباع حمية الكيتو، نتيجةً للتغيرات في مستويات الكهارل التي تؤثر على ترطيب الجسم.

ولحسن الحظ، عادةً ما يكون هذا الجفاف قصير الأمد وقابلاً للعلاج.

وتشمل أعراض الجفاف الناتج عن حمية الكيتو جفاف الفم والصداع والدوخة واضطرابات الرؤية.

ولعلاج أعراض الجفاف أو الوقاية منها، يُنصح بشرب كميات وفيرة من الماء والمشروبات المرطبة الأخرى.

الإمساك

يُعاني بعض الأشخاص من الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو نتيجةً للتغيرات الجذرية في النظام الغذائي.

وللتغلب على الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو، يُنصح بشرب كميات وفيرة من السوائل ومحاولة تناول الألياف قدر الإمكان. قد يكون تناول مكملات الألياف مفيداً للبعض، بينما قد يحتاج آخرون إلى استخدام مُلين أو حقنة شرجية للتخفيف من الإمساك.

«إنفلونزا الكيتو»

منذ أن شاع اتباع حمية الكيتو، ارتبطت هذه الحمية بما يُعرف بـ«إنفلونزا الكيتو». وقد تظهر هذه الأعراض خلال الأسابيع الأولى من بدء اتباع حمية الكيتو نتيجة نقص الكربوهيدرات وفقدان السوائل والمعادن.

وتشبه «إنفلونزا الكيتو» الإنفلونزا العادية ولكنها غير معدية.

وفقاً لإحدى الدراسات، أفاد الأشخاص الذين عانوا من «إنفلونزا الكيتو» بالأعراض التالية: الصداع والإرهاق والغثيان والدوار والتشوش الذهني واضطراب المعدة والتشنجات والضعف في العضلات.

ومن المفترض أن تختفي هذه الأعراض في غضون أربعة أسابيع، مع تكيُّف الجسم مع حمية الكيتو. قد تُساعد زيادة تناول الماء والإلكتروليتات في علاجها.

انخفاض سكر الدم

للكربوهيدرات تأثير مباشر على مستويات سكر الدم. لذا، قد يؤدي انخفاض تناول الكربوهيدرات بشكل كبير أثناء اتباع حمية الكيتو إلى انخفاض سكر الدم.

ويُعدّ انخفاض سكر الدم مصدر قلق خاص لمرضى السكري.

وفي دراسة صغيرة، عانى مرضى السكري من النوع الأول الذين اتبعوا حمية الكيتو من 6 نوبات انخفاض سكر الدم أسبوعياً في المتوسط، مقارنةً بنوبة إلى نوبتين أسبوعياً عند اتباع حمية أقل تقييداً لاستهلاك الكربوهيدرات.

وتشمل أعراض انخفاض سكر الدم الشعور بالارتعاش أو التوتر، والجوع والتعب والدوخة وزيادة معدل ضربات القلب والصداع والتغيرات في الرؤية.

نقص العناصر الغذائية

قد يؤدي اتباع حمية الكيتو إلى نقص في العناصر الغذائية نتيجةً لتقييد الكربوهيدرات، وهي مصادر حيوية للعديد من الفيتامينات والمعادن.

وتشمل العناصر الغذائية التي قد تعاني من نقص الثيامين وحمض الفوليك وفيتامين «أ» وفيتامين «هـ» وفيتامين «ب6» والكالسيوم والمغنيسيوم والحديد والبوتاسيوم وفيتامين «ك» وحمض اللينولينيك وفيتامين «ب12».

وقد يؤدي هذا النقص إلى انخفاض الوظائف الإدراكية، والتهابات الجهاز التنفسي، وفقدان البصر، وهشاشة العظام، ومشاكل في الجهاز الهضمي، والتعب، وغيرها.

وقد تحتاج إلى تناول الفيتامينات المتعددة أو مكملات غذائية أخرى للوقاية من نقص العناصر الغذائية أثناء اتباع حمية الكيتو.

مخاطر القلب والأوعية الدموية

تشير الأبحاث إلى أن حمية الكيتو قد تزيد من خطر الإصابة ببعض مشاكل القلب.

ووجدت إحدى الدراسات أن حمية الكيتو ترتبط بارتفاع مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL) مقارنةً بالحميات التي تحتوي على 45 في المائة إلى 65 في المائة من الكربوهيدرات.

ويُعتقد أن المخاطر المحتملة مرتبطة بارتفاع استهلاك المنتجات الحيوانية والدهون المشبعة، التي ترتبط بتصلب الشرايين وأمراض القلب.

ولتقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، يُنصح بإجراء تحليل شامل للدهون لدى مقدم الرعاية الصحية.

مشكلات الكلى

قد تؤثر حمية الكيتو سلباً على الكلى، حيث ترتبط بزيادة خطر الإصابة بحصى الكلى.

وخلال حمية الكيتو، يجبر الجسم على حرق الدهون بدلاً من السكر لإنتاج طاقة تسمى «الكيتونات» في الكبد.

وقد تزيد الكيتونات من حموضة البول، مما يزيد خطر الإصابة بحصى الكلى.

كما قد ينتج ازدياد حصى الكلى عن تناول كميات أكبر من الأطعمة والبروتينات الحيوانية دون قصد، مقارنةً بالكمية الموصى بها في هذا النظام الغذائي.

تشمل علامات حصى الكلى آلاماً حادة في الظهر، ووجود دم في البول والشعور بالحاجة المستمرة للتبول والألم أثناء التبول.