إستشارات طبية

إستشارات طبية
TT

إستشارات طبية

إستشارات طبية

المشي ومراجعة الطبيب

* لماذا يعد المشي سلوكًا صحيًا، ومتى أحتاج لمراجعة الطبيب قبل بدء الرياضة؟
مها أحمد - الرياض.

- هذا ملخص أسئلتك المهمة الواردة في رسالتك حول المشي وممارسة الرياضة اليومية، خصوصا في معالجة ارتفاع ضغط الدم ومتى تجدر مراجعة الطبيب قبل البدء ببرنامج رياضي يومي. ولاحظ معي أن ثمة عددا لا يُحصى من الفوائد الصحية لممارسة النشاط البدني، والمشي هو أبسط ما يُمكن للمرء فعله لتحسين صحته، ونتائج الدراسات والبحوث الطبية تُؤكد أن المشي لمدة 30 دقيقة يوميًا يُفيد في خفض احتمالات الإصابة بأمراض شرايين القلب والسكتة الدماغية، ويُحسن من ضبط ارتفاع ضغط الدم، ويُقلل من احتمالات الإصابة بالنوع الثاني من السكري، ويُسهم في ضبط نسبة السكر في الدم، واعتدال الكولسترول، ويُساعد في خفض احتمالات الإصابة بالسمنة، ويعمل على المساعدة في خفض وزن الجسم، ويرفع من مستوى الشعور العقلي بالراحة والصحة والسعادة، ويُقلل من احتمالات الإصابة بهشاشة العظام، ويُقلل كذلك من احتمالات الإصابة بأنواع شتى من السرطان.. هذه كلها حقائق ثبت حصولها علميًا، وتؤكد ذلك الهيئات الطبية العالمية مثل «رابطة القلب الأميركية».. وغيرها.
والمطلوب ممارسة قدر كاف وفاعل من المجهود البدني بشكل روتيني يومي، أي إنه ليس المطلوب صحيًا ممارسة الهرولة لقطع مسافات سباق الماراثون، كما أن الأمر ليس بالضرورة متطلبًا للانضمام إلى أحد المراكز الرياضية، بل العمل على القيام بمجهود بدني متوسط المقدار، يتم من خلاله تنشيط القلب والأوعية الدموية والرئتين ومجموعات من العضلات. وبالنسبة لضغط الدم، هناك علاقة وثيقة ومباشرة بين بذل الإنسان المجهود البدني من نوعية تمارين إيروبيك الهوائية بالذات، وبين مقدار ضغط الدم الموجود في شرايين الجسم. وهناك بعض المرضى بارتفاع ضغط الدم يُمكن معالجتهم فقط بممارسة الرياضة البدنية، وهذه حقيقة. كما أن كثيرًا من الناس الطبيعيين يُمكن منع إصابتهم بمرض ارتفاع ضغط الدم، عبر ممارسة الرياضة البدنية، وعبر المحافظة على وزن طبيعي للجسم، وهذه حقيقة أخرى.
وتجدر ملاحظة أن تأثير ممارسة الرياضة البدنية على خفض ضغط الدم يأخذ نحو 3 أشهر، وأن التأثيرات الإيجابية للرياضة البدنية تتحقق ما دام الإنسان مستمرًا في ممارسة الرياضة.
وتمارين إيروبيك الهوائية يُقصد بها أمران؛ الأول، عمل أحدنا على رفع قدرة رئتيه على التنفس بعمق وبسرعة، وذلك لزيادة توفير كمية كبيرة من الأكسجين في الدم. والثاني، رفع قدرة القلب والأوعية الدموية على توصيل أكبر كمية ممكنة من الأكسجين للأعضاء التي تحتاجه، أي إلى جميع أعضاء الجسم، خصوصا العضلات خلال ممارسة الرياضة. وعندما يقوم أحدنا بأحد أنواع تمارين إيروبيك الرياضية، كالهرولة أو المشي السريع، فإن عليه أن يُراعي أمرين؛ الأول، أن يقوم بتلك الهرولة بالتدرج، أي ألا يبدأ بسرعة في إجهاد عضلات الساقين والفخذين وبقية العضلات التي تتحرك أثناء الجري. والثاني، أن يُراعي التدرج في رفع عدد نبضات القلب، ويُراعي الوصول بها إلى مقدار متوسط الارتفاع. والهدف هو ممارسة نحو نصف ساعة من النشاط البدني الهوائي خلال معظم أيام الأسبوع. أو ممارسة تلك الرياضة لمدة ربع ساعة، مرتين يوميًا.
وتشير المصادر الطبية إلى أنه عند الرغبة في البدء ببرنامج رياضي من التمارين الهوائية المعتدلة، لا يتطلب الأمر ضرورة مراجعة الطبيب. ولكن في بعض الأحيان، قد يكون من الأفضل مراجعة الطبيب، وذلك قبل البدء ببرنامج رياضي صارم، خصوصا حينما يكون عمر الإنسان قد تجاوز الخمسين، ولم يسبق للشخص أن مارس الرياضة بانتظام، أو أن يكون من المُدخنين بشراهة لفترات طويلة، أو منْ لديهم سمنة مفرطة، أو منْ يُعانون من أحد الأمراض المزمنة ويُواجه طبيبهم صعوبات في التحكم فيها، مثل ارتفاع ضغط الدم أو الكولسترول أو مرض السكري، أو منْ سبقت إصابتهم بأمراض القلب، في الشرايين أو الصمامات أو العضلة أو اضطرابات إيقاع نبض القلب، أو منْ لديهم إصابات أو أمراض في الدماغ والجهاز العصبي، أو منْ يتناولون أدوية بشكل منتظم أو متقطع، لها تأثيرات محتملة على أعضاء الجسم، خصوصا القلب أو الجهاز العصبي، أو منْ هم غير متأكدين من سلامتهم من أي أمراض، أي الذين لا يُجرون الفحوصات الطبية الدورية وفق الجداول الزمنية الخاصة بكل مرحلة من مراحل العمر.

كلور المسابح والحساسية

> ما سبب الحساسية عند الأطفال من كلور المسابح؟
سهام.ك - الكويت.

- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك، ولاحظي أن المسابح الموجودة في أماكن مغلقة، تكون أعلى في التسبب بالحساسية من الكلور لدى الأطفال. وأيضًا لاحظي أن المسابح العامة أو التي تستخدم من قبل عدد كبير من الأشخاص في أعمار مختلفة هي أيضًا أعلى تسببًا في الحساسية الرئوية لدى الأطفال.
وأسباب ذلك أن مسابح الهواء الطلق تزيل كثيرًا من الكلور والمركبات الكيميائية الأخرى المتسببة في الحساسية من الهواء الذي يستنشقه المرء أثناء السباحة. كما أن إضافة الكلور إلى ماء المسبح مهم جدًا في تنقية ماء المسبح من الميكروبات الضارة، ولذا يجدر استخدامه بانتظام وضمان فاعليته في تنقية مياه المسبح عبر قياس نسبة الكلور في الماء، وقياس درجة حموضة الماء، كي تُعطى أفضل فرصة للكلور كي يعمل بفاعلية.
وهناك عوامل تُقلل من نجاح الكلور في تنقية ماء المسبح؛ منها ضوء الشمس، وتراكم الأوساخ في مياه المسبح، والأنسجة التي تتحلل عن جلد السباحين، ودرجة حموضة ماء المسبح. والحموضة إذا ارتفعت أو انخفضت، أدت إلى إثارة تفاعلات، مثل تهيج في العين أو الجلد أو الأنف، بما لا علاقة له بالحساسية من الكلور.
ولاحظي أن هناك مواد كيميائية أخرى غير الكلور قد تتسبب في الحساسية بالرئة لدى الأطفال، وهي مواد كيميائية تنتج عن تفاعل الكلور مع اللعاب أو المخاط أو البول أو تحلل أنسجة طبقة الجلد الخارجية لمن يرتادون المسبح، ولذا فإن ممارسة السباحة بنظافة أمر مهم في الوقاية من الحساسية، والاستحمام قبل السباحة وبعدها مفيد لجهة تقليل احتمالات حصول الحساسية، كما أن اهتمام السابحين بنظافة المسبح وعدم تلويثه، يُقلل من فرص تكون المواد الضارة التي تتبخر في الهواء وتسبب الحساسية.



لعبة شهيرة تساعد في التخلص من ذكريات الصدمات النفسية

هناك لعبة فيديو شهيرة قد تساعد في التغلب على ذكريات الصدمات النفسية (رويترز)
هناك لعبة فيديو شهيرة قد تساعد في التغلب على ذكريات الصدمات النفسية (رويترز)
TT

لعبة شهيرة تساعد في التخلص من ذكريات الصدمات النفسية

هناك لعبة فيديو شهيرة قد تساعد في التغلب على ذكريات الصدمات النفسية (رويترز)
هناك لعبة فيديو شهيرة قد تساعد في التغلب على ذكريات الصدمات النفسية (رويترز)

أظهرت دراسة علمية جديدة أن لعبة الفيديو الشهيرة «تتريس Tetris» قد تساعد في التغلب على ذكريات الصدمات النفسية السابقة.

وحسب شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، فقد شملت الدراسة، التي أجريت من قبل باحثين في المملكة المتحدة والسويد، ما يقارب 100 من العاملين في هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) ممن تعرضوا لصدمات نفسية في العمل، مثل مشاهدة حالات وفاة أمام أعينهم خلال جائحة كورونا.

وتم تقسيم المشاركين إلى 3 مجموعات، الأولى قامت بلعب نسخة بطيئة من لعبة تتريس مع استحضار ذكرى مؤلمة لفترة وجيزة، وهو علاج باسم «التدخل بالتخيل المتنافس» (ICTI)، فيما قامت المجموعة الثانية بتلقي علاج تقليدي، فيما استمعت المجموعة الثالثة إلى موسيقى موزارت، بالإضافة إلى حلقات بودكاست عن الملحن النمساوي.

وخلصت الدراسة إلى أن أولئك الذين لعبوا لعبة الفيديو الكلاسيكية بوصف ذلك جزءاً من علاجهم عانوا من نوبات استرجاعية أقل لذكريات الصدمات النفسية المؤلمة.

ففي غضون أربعة أسابيع، انخفضت ذكريات الصدمة لدى من تلقوا علاج التدخل بالتخيل المتنافس بمقدار عشرة أضعاف مقارنةً بالمجموعات الأخرى.

وبعد ستة أشهر، أفاد 70 في المائة منهم بعدم وجود أي ذكريات متطفلة على الإطلاق.

ويُعتقد أن التدخل بالتخيل المتنافس يُضعف حدة الذكريات المؤلمة من خلال التأثير على المناطق البصرية المكانية في الدماغ، المسؤولة عن تحليل وفهم الفضاء المادي. فقد طُلب من المشاركين استخدام مخيلتهم لتخيل شبكة اللعبة وتصور المكعبات.

وقالت إميلي هولمز، أستاذة علم النفس في جامعة أوبسالا، التي قادت الدراسة: «حتى ذكرى عابرة ومتطفلة لصدمة سابقة يمكن أن تُحدث أثراً بالغاً في الحياة اليومية، إذ تستحوذ على الانتباه، وتجعل الناس عُرضةً لمشاعر غير مرغوب فيها ومتطفلة».

وأضافت: «من خلال إضعاف الجانب المتطفل لهذه الذكريات الحسية عبر هذا التدخل البصري الموجز، يعاني الأشخاص من عدد أقل من صور الصدمة التي تخطر ببالهم».

وزعمت تايلا ماكلاود، رئيسة قسم أبحاث الصحة النفسية الرقمية في مؤسسة ويلكوم - التي مولت الدراسة - أن تأثير التجربة قد يكون «هائلاً».

وقالت ماكلاود: «من النادر أن نرى شيئاً بهذه السهولة في الوصول إليه، وهو لا يتطلب من المرضى التعبير عن صدماتهم بالكلمات، بل ويتجاوز حتى حواجز اللغة».

ويأمل الباحثون الآن في اختبار هذه الطريقة على مجموعة أكبر من الأشخاص.


الإرشادات الغذائية الجديدة تركز على البروتين… فهل نحتاج إليه في كل وجبة؟

وزير الصحة الأميركي روبرت إف كينيدي الابن خلال إحاطة في البيت الأبيض يتحدث خلالها عن الإرشادات الغذائية الأميركية الجديدة (رويترز)
وزير الصحة الأميركي روبرت إف كينيدي الابن خلال إحاطة في البيت الأبيض يتحدث خلالها عن الإرشادات الغذائية الأميركية الجديدة (رويترز)
TT

الإرشادات الغذائية الجديدة تركز على البروتين… فهل نحتاج إليه في كل وجبة؟

وزير الصحة الأميركي روبرت إف كينيدي الابن خلال إحاطة في البيت الأبيض يتحدث خلالها عن الإرشادات الغذائية الأميركية الجديدة (رويترز)
وزير الصحة الأميركي روبرت إف كينيدي الابن خلال إحاطة في البيت الأبيض يتحدث خلالها عن الإرشادات الغذائية الأميركية الجديدة (رويترز)

وضعت الإرشادات الغذائية الأميركية الجديدة تركيزاً أكبر على البروتين مقارنة بالإصدارات السابقة، موصيةً باستهلاك ما بين 1.2 و1.6 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، أي ما يقارب ضعف الكمية التي كانت موصى بها سابقاً.

لكن ماذا يعني ذلك عملياً في النظام الغذائي اليومي؟ وهل يحتاج الجميع فعلاً إلى البروتين في كل وجبة؟

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز ما جاءت به الإرشادات الغذائية الأميركية الجديدة بشأن البروتين، وما تعنيه هذه التوصيات لصحتك ونظامك الغذائي اليومي.

هل يجب تناول البروتين في كل وجبة؟

توصي الإرشادات بالحصول على البروتين من مصادر «عالية الجودة وكثيفة المغذيات»، سواء كانت حيوانية أو نباتية، مع تشجيع توزيعه على مدار اليوم بدل تناوله بكميات كبيرة دفعة واحدة.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية غريس أ. ديروشا للموقع أن الحصول على كمية كافية من البروتين أمر مهم، لكن لا داعي لتجاوز احتياجات الجسم الفعلية.

وتنصح بتنوع المصادر، مثل:

الأسماك

الدواجن

اللحوم

البيض

منتجات الألبان

البقوليات

المكسرات والبذور

العدس والبازلاء

وتؤكد أن جود البروتين في كل وجبة مهم، لأن امتصاصه يكون أقل كفاءة إذا تم تناوله دفعة واحدة. ومع ذلك، فإن وجود البروتين في الطبق لا يعني إقصاء أطعمة مغذية أخرى.

كما توضح أن الاحتياجات اليومية تختلف حسب العمر، ومستوى النشاط البدني، والحالة الصحية، ما يجعل استشارة اختصاصي تغذية خطوة مفيدة لتحديد الكمية المناسبة لكل شخص.

جدل حول اللحوم والدهون المشبعة

أثار التركيز على بعض الأطعمة، مثل الزبدة، ودهن لحم البقر، واللحوم الحمراء، ومنتجات الألبان كاملة الدسم، تساؤلات بين خبراء التغذية.

فالعديد من المختصين يرون أن إبراز هذه الأطعمة قد يتعارض مع توصية الإرشادات نفسها التي تنص على ألا تتجاوز الدهون المشبعة 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

وتشير الأدلة العلمية إلى أن استبدال الدهون المشبعة بدهون غير مشبعة، خصوصاً من مصادر نباتية، قد يساعد في خفض الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

كيف تتبع نظاماً صحياً من دون تعقيد؟

ورغم الجدل، تتفق المبادئ الأساسية للإرشادات الجديدة مع ما توصي به علوم التغذية منذ سنوات، ومنها:

- الإكثار من الفواكه والخضراوات

- اختيار الحبوب الكاملة

- زيادة استهلاك الألياف

- تقليل الأطعمة فائقة المعالجة

- الحد من السكريات والصوديوم

- تفضيل الدهون الصحية

- عدم تجاوز الدهون المشبعة نسبة 10 في المائة من السعرات

وتؤكد ديروشا أن التحدي الأكبر ليس في معرفة ما يجب تناوله، بل في بناء عادات صحية مستدامة.

وتدعو إلى اعتماد نهج واقعي يراعي:

- الأطعمة المتاحة

- التكلفة

- العادات الثقافية

- التفضيلات الشخصية

فالهدف ليس الوصول إلى «نظام غذائي مثالي»، بل إيجاد توازن صحي يمكن الالتزام به على المدى الطويل.


كيف يساعد الثوم في خفض الكوليسترول بشكل طبيعي؟

خاصية خفض الكوليسترول تضاف إلى مجموعة من الفوائد الصحية الأخرى المعروفة للثوم (بيكسلز)
خاصية خفض الكوليسترول تضاف إلى مجموعة من الفوائد الصحية الأخرى المعروفة للثوم (بيكسلز)
TT

كيف يساعد الثوم في خفض الكوليسترول بشكل طبيعي؟

خاصية خفض الكوليسترول تضاف إلى مجموعة من الفوائد الصحية الأخرى المعروفة للثوم (بيكسلز)
خاصية خفض الكوليسترول تضاف إلى مجموعة من الفوائد الصحية الأخرى المعروفة للثوم (بيكسلز)

على الرغم من الحاجة إلى مزيد من الأبحاث العلمية، فإن هناك أدلة متزايدة تشير إلى أن الثوم (Allium sativum) قد يُسهم في خفض مستويات الكوليسترول في الدم. ويحتوي الثوم على مركّب حيوي نشط يُعرف باسم «الأليسين»، يُعتقد أنه يلعب دوراً رئيسياً في هذا التأثير، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

وتُضاف خاصية خفض الكوليسترول إلى مجموعة من الفوائد الصحية الأخرى المعروفة للثوم، من بينها دعم الجهاز المناعي، وخفض ضغط الدم، وامتلاكه خصائص مضادة للأكسدة.

الثوم وارتفاع الكوليسترول: أحدث الأبحاث

أُجريت العديد من الدراسات لتقييم تأثير الثوم في مستويات الكوليسترول بالدم. ورغم أن غالبية النتائج جاءت إيجابية، فإنها لم تكن متطابقة تماماً، إذ ظهرت تباينات ملحوظة بين الدراسات.

يرتبط مركب الأليسين - وهو مركب كبريتي موجود في الثوم - بخفض مستويات الكوليسترول، إلا أن آلية عمله الدقيقة لا تزال محل نقاش علمي.

فقد أشارت دراسة أجراها معهد أبحاث الدهون وتصلب الشرايين في إسرائيل إلى أن الأليسين قد يثبط إنتاج البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، المعروف باسم «الكوليسترول الضار»، في الكبد. ويتم ذلك -بحسب الدراسة- من خلال ارتباط الأليسين ببروتينات موجودة على خلايا الكبد تُعرف بمستقبلات LDL، ما قد يؤدي عملياً إلى تعطيل إنتاج هذا النوع من الكوليسترول على المستوى الخلوي.

وتتوافق هذه النتائج مع مراجعة علمية أجرتها جامعة أديلايد في أستراليا عام 2013، خلصت إلى أن الاستخدام اليومي للثوم يساهم في خفض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) والكوليسترول الكلي، في حين أن تأثيره على البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL) - المعروف باسم «الكوليسترول الجيد» - كان محدوداً.

وأظهرت تلك المراجعة أن 26 تجربة من أصل 39 تجربة سريرية تم تحليلها سجلت انخفاضات ملحوظة في مستويات LDL. وبوجه عام، ارتبطت الجرعات الأعلى من الثوم بانخفاض أكبر في مستويات LDL، كما تعزز هذا التأثير مع إطالة مدة الاستخدام.

ومع ذلك، فإن الانخفاضات المسجلة - التي تراوحت بين 6 و9 في المائة - لم تكن كافية للتوصية باستخدام الثوم علاجاً وحيداً لارتفاع الكوليسترول.

كما يبدو أن تأثير الثوم في خفض LDL قد يكون مؤقتاً، إذ تعود المستويات إلى طبيعتها بعد التوقف عن تناوله.

ولم تتفق جميع الدراسات المدرجة في المراجعة مع هذه النتائج؛ فقد أفادت 13 دراسة من أصل 39 بعدم وجود تغييرات ملحوظة في مستويات LDL أو الكوليسترول الكلي، كما أشارت بعض الدراسات إلى أن تأثير الثوم قصير الأمد. لذلك، لا تزال الحاجة قائمة لإجراء مزيد من الأبحاث لحسم هذا الجدل العلمي.

أي أنواع الثوم أفضل لخفض الكوليسترول؟

يتوفر الثوم في أشكال متعددة، من بينها الثوم الطازج، والمسحوق، والزيت، والمستخلصات، والمجفف بالتجميد، إضافة إلى المكملات الغذائية. وحتى الآن، لا يوجد إجماع علمي واضح بشأن الشكل الأكثر فاعلية في خفض الكوليسترول أو حول الجرعة المثلى لتحقيق هذا التأثير.

وأشارت مراجعة جامعة أديلايد عام 2013 إلى أن مسحوق الثوم قد يُعطي نتائج أكثر اتساقاً، مع الإشارة إلى أن تلك الدراسة لم تشمل تقييم الأقراص أو المكملات الغذائية.

وفي عام 2020، أجرى باحثون من جامعة فيغو في إيطاليا دراسة تناولت «التوافر الحيوي» للأليسين، وهو مقياس لكمية المركب التي تصل إلى مجرى الدم بعد تناول الثوم بأشكاله المختلفة. وشملت الدراسة 13 مكملاً غذائياً للثوم و9 مستحضرات غذائية متنوعة (مثل المهروس، والمسلوق، والمشوي وغيرها).

وأظهرت النتائج أن المكملات الغذائية حققت أعلى مستويات من الأليسين في مجرى الدم. ورغم أن الثوم المهروس الطازج أدى إلى ارتفاع أولي كبير في مستوى الأليسين، فإن هذا الارتفاع كان قصير الأمد، وغالباً ما يتلاشى خلال دقائق.

ومن بين المكملات، سجلت الأقراص غير المغلفة معوياً أفضل أداء، إذ وفرت مستويات ثابتة من الأليسين في الدم لساعات بدلاً من دقائق. وكانت الأقراص المغلفة معوياً فعالة تقريباً بالقدر نفسه، إلا أن التوافر الحيوي انخفض بشكل ملحوظ عند تناولها مع وجبة غنية بالبروتين. أما كبسولات الثوم، فقد كان أداؤها مشابهاً للأقراص المغلفة معوياً، بغض النظر عن نوع الطعام المتناول.