العودة إلى المدرسة.. خطوات صحية لعام دراسي ناجح

توصيات حول دور التغذية الجيدة وتفادي عدوى الأمراض الميكروبية

العودة إلى المدرسة.. خطوات صحية لعام دراسي ناجح
TT

العودة إلى المدرسة.. خطوات صحية لعام دراسي ناجح

العودة إلى المدرسة.. خطوات صحية لعام دراسي ناجح

مع بداية العام الدراسي الجديد، وبعد قضاء العطلة الصيفية بكل ما تحمله من ذكريات، وبكل ما تحمله من معاناة معتادة للأمهات وللآباء في تعويد أطفالهم ومراهقيهم على الانضباط في الحياة اليومية للطالب المدرسي، تحتاج الأمهات ويحتاج الآباء إلى التذكير بعدد من الجوانب الصحية التي تعين أطفالهم ومراهقيهم على بدء خطوات ناجحة نحو تحقيق عام دراسي ناجح.

جوانب صحية
وبمراجعة الأخبار الطبية خلال الأيام القليلة الماضية نلحظ طيفًا واسعًا من نتائج الدراسات والنصائح الطبية الصادرة عن الهيئات الطبية العالمية التي تتناول جوانب صحية تتعلق بصحة الطلاب مع العودة إلى المدارس، مثل التغذية الصحية والإجازات المرضية ووسائل الوقاية من العدوى الميكروبية والتنبه لحالات التعرض للتنمّر من قبل الأقران في المدرسة وإصابات اللعب واضطرابات النوم وغيرها.
وكان الباحثون من كلية الطب بجامعة شرق فنلندا قد توصلوا إلى أن ثمة علاقة قوية بين التغذية الصحية الجيدة بالمقارنة مع نقيضها في تحسين مستوى الأداء الأكاديمي للطلاب في المراحل الابتدائية. ووفق ما تم نشره ضمن عدد 9 سبتمبر (أيلول) من مجلة التغذية الأوروبية European Journal of Nutrition، قال الباحثون في مقدمة دراستهم: «ثمة فرضية تقول إن النوعية الرديئة الجودة من التغذية يُمكنها أن تتسبب بتدهور الأداء الأكاديمي للأطفال، ولكننا نفتقر إلى أدلة علمية على هذا، وهو ما دفعنا إلى دراسة هذا الأمر بين طلاب المراحل الابتدائية من الصف الأول إلى الثالث الذين تتراوح أعمارهم ما بين السادسة والثامنة من العمر».

التغذية الجيدة
* لاحظ الباحثون في نتائج دراستهم أن اتباع الأطفال تغذية صحية عالية الجودة ارتبط بشكل إيجابي في تحسين «طلاقة القراءة» Reading Fluency وتحسين فهم ما يقرأه الطفل Reading Comprehension، واقترحوا إجراء مزيد من الدراسات حول هذا الأمر للاستفادة منها بشكل عملي في تحسين الأداء الأكاديمي للطلاب. وكانت أهم ملامح التغذية عالية الجودة في هذه الدراسة الفنلندية هي وجبات الطعام المحتوية على كميات أقل من الأطعمة السكرية وكميات أقل من اللحوم الحمراء وكميات أقل من الدهون الحيوانية المشبعة مع الاهتمام بزيادة تناول الخضار والفواكه والأسماك والحبوب الكاملة غير المقشرة والدهون غير المشبعة. ولاحظ الباحثون أن تحسن مهارات القراءة في السنة الثالثة تحققت بغض النظر عن مستوى الطفل في السنة الأولى، وبغض النظر عن عوامل أخرى كمستوى النشاط البدني ومستوى الحالة المادية - الاجتماعية ومقدار وزن الجسم وفق ما أفاد به الباحث الرئيسي في الدراسة إيرو هابال، وأضاف أنه بالتغذية الجيدة يُمكن للوالدين أن يُساعدوا أطفالهم في تحسين أدائهم الأكاديمي.

الأمراض والإصابات
* العدوى الميكروبية. ووفق ما تشير إليه الإحصائيات بالولايات المتحدة للباحثين من جامعة جون هوبكنز فإن نحو ثمانية ملايين طفل يتغيبون لمدة قد تصل إلى شهر طوال العام الدراسي بسبب الأمراض الميكروبية. وهو الأمر الذي يتطلب الاهتمام بعدة خطوات لتقليل حالات الإصابة بالأمراض المُعدية بين طلاب المدارس، ومنها الاهتمام بغسل الطلاب لأيديهم ووضع أوقات لقيامهم بذلك ومتابعتهم في القيام به وتوفير جميع ما يلزم للطلاب لتكرار تنظيف أيديهم بالماء والصابون أو المُعقمات السائلة الأخرى، ومنها مرونة الإجازات المرضية للطلاب لمنع حضورهم إلى المدرسة وهم في مراحل مرضية تجعلهم قابلين لنقل العدوى إلى زملائهم ومدرسيهم وعدم احتساب أيام الغياب بسبب المرض ضمن معدلات الحضور والتقييم المدرسي المبني عليه.

إصابات رياضية
* وضمن عدد الثاني عشر من سبتمبر (أيلول) الحالي لمجلة طب الأطفال Pediatrics، نشر الباحثون من مركز بحوث إصابات الأطفال في كولمبوس بولاية أوهايو نتائج مراجعة معدلات إصابات ملاعب كرة القدم Soccer - Related Injuries بين الأطفال، ولاحظ الباحثون في نتائج دراستهم أن معدلات الإصابات تلك بسبب كرة القدم ارتفعت بنسبة 111 في المائة، في الفترة ما بين 1990 و2014، وارتفعت معدلات الإصابات بارتجاج المخ Concussion بينهم بنسبة 1600 في المائة خلال الخمس وعشرين سنة الماضية. وعلق الدكتور هيان زانغ، الباحث الرئيس في الدراسة ومدير مهد البحوث المتقدم الذكر، بالقول: «ارتفاع أعداد ومعدلات إصابات الأطفال بسبب كرة القدم، وخصوصا ارتجاج الرأس، يتطلب زيادة جهود الوقاية من تلك الإصابات». وأضاف: «هذا الارتفاع ليس سببه ارتفاع عدد لاعبي كرة القدم من الأطفال، خصوصًا بين الفتيات. وثُلثا الإصابات كانت بين الأطفال فيما بين سن 12 و17 سنة، ومعدلات الإصابات كانت ثلاثة أضعاف لدى الأطفال مقارنة بصغار السن من لاعبي كرة القدم، وخلال فترة الدراسة حصلت ثلاثة ملاين إصابة تتطلب مراجعة أقسام الإسعاف بالمستشفيات نتيجة للعب كرة القدم»، وذلك في إشارة منها لعدد أكبر من الإصابات التي تتطلب الحضور إلى المستشفى كحالة الإسعافية.
وأشار الباحثون إلى عدد من الخطوات المهمة التي على الأطفال ممارستها لتقليل الإصابات تلك كاتباع برنامج تدريبي لتقوية عضلات مناطق مختلفة من الجسم وأداء تمارين للإحماء قبل اللعب وارتداء أربطة واقية للساقين ووضع حماية للفم وغيرها من العناصر الوقائية.

التنمر
* ومن جانبه، قدم معهد بارو لعلوم الأعصاب في فينيكس بولاية أريزونا، في الرابع عشر من سبتمبر الحالي، رابطًا لفيديو تثقيفي للأمهات والآباء والمعلمين بهدف منع تعرض الأطفال لترويع التنمّر في المدارس، وخصوصا الأطفال المُصابين بتشوهات في الوجه والمرتبطة ببعض أنواع العيوب الخلقية في الشفة والحنك المشقوق. Cleft Lip and Palate ومعلوم أن أولئك الأطفال يُواجهون تحديات تتعلق بمعالجتهم الجراحية وتغذيتهم وقدرات النطق والكلام والعناية بالأسنان، وهو ما يجعلهم يواجهون صعوبات في تقبلهم لأنفسهم وتقبل الآخرين لهم، خصوصًا بين زملاء المدرسة.
* استشارية في الباطنية

قائمة بعناصر المراجعة الصحية

* اهتمام الوالدين بنجاح الطفل في عامه الدراسي يبدأ من إعداد قائمة بالعناصر الأساسية للحفاظ على صحته، وتشمل القائمة مجموعة من العناصر، منها:
* مراجعة سجل تطعيمات اللقاح ضد الأمراض المُعدية والتأكد من أن الطفل تلقاها بالفعل وفق البرامج الصحية المعتمدة.
* التأكد من أن الطفل يمتلك قدرات رؤية سليمة، وإجراء فحص للنظر إذا دعت الضرورة والتأكد من أن رؤية الطفل كافية إذا كان يرتدي نظارة ولديه قصور في الرؤية.
* تزويد ممرض المدرسة بأرقام الهواتف التي يُمكن من خلالها الوصول إلى الوالدين حال تعرض الطفل لأي عارض صحي وهو في المدرسة.
* ترتيب لقاء مع ممرض المدرسة إذا كانت لدى الطفل أي أمراض مزمنة أو اضطرابات صحية قد تتطلب العناية به خلال وجوده في المدرسة.
* تزويد ممرض المدرسة بأسماء الأدوية التي يتناولها الطفل، خصوصًا الأدوية التي يتعين على الطفل تناولها خلال وجوده بالمدرسة أو الأدوية التي قد يكون لها آثار جانبية قد تظهر على الطفل في المدرسة.
* إبلاغ إدارة المدرسة عن أي إصابات مرضية لدى الطفل قد تضع بعض القيود على قدرة الطفل في مجارة أقرانه خلال دروس الرياضة أو الحساسية من بعض أنواع الأطعمة.

فهم الوالدين لنمط تعلّم الطفل يعزز نجاحه الدراسي

> أحد الجوانب التي تفيد تحسين الحالة النفسية للطفل خلال عملية الدراسة وترفع من احتمالات نجاحه الأكاديمي هي فهم الأم والأب لنمط التعلّم الخاص بالطفل، وهو ما يضمن نجاح متابعة ومساعدة الطفل في تحصيله التعليمي وعامه الدراسي. وتشير مصدر الطب النفسي للأطفال إلى أن كل طفل يتعلّم بطريقة مختلفة وهو ما يُعرف بـ«نمط التعلّم» Child›s Learning Style لدى الطفل. وتُقدّم إرشادات خطوة بخطوة للتعرّف على وفهم والاستفادة من نمط تعلّم الطفل. وأولى الخطوات تلك كما يقول الدكتور ميل ليفين، مؤسس مؤسسة «كل أنواع العقول»، هي معرفة نقاط القوة لدى الطفل عبر أن يُبقي الوالدان أعينهم وآذانهم مفتوحة لمعرفة ما الذي يُجدي أفضل لطفلهم في تعليمه. ويُضيف: «بعض الأطفال من النوعية التي تعتمد التدريب العملي Hands - On Children، والبعض الآخر يعمل على أفضل وجه من خلال اللغة ولذا يُبلي بشكل جيد مع القراءة، وبعض الأطفال يفهم الأمور أفضل من حفظها عن ظهر غيب وتذكرها. وهناك كثير من أنماط التعلم المختلفة، وأفضل شيء يُمكن للوالدين القيام به هو أخذ خطوة إلى الوراء ومراقبة ما يبدو أن يحدث في نمط تعلّم الطفل وما يبدو أنه يُجدي نفعًا مع طفلهما».
> ويقترح الدكتور ليفين أن يبدأ الآباء والأمهات تقييم أسلوب التعلم لدى أطفالهم وهم في سن ما بين 6 إلى 7 سنوات، ويكتمل تبلور نمط أساليب التعلّم لدى الطفل خلال سنوات الدراسة المتوسطة.
وتقول مرياما بيليلو - ويس، مدربة التعليم في فينتورا بكاليفورنيا، ومؤلفة كتاب «اكتشف نمط أسلوب تعلّم طفلك»: إن فهم تصرف الطفل يساعد أيضًا على تحديد ومعرفة أسلوب نمط التعلّم لديه، وعلى سبيل المثال، هل لدى طفلك شخصية المغامر Adventurous Personality أو شخصية مبتكرة Inventing Personality كما المخترع أو المفكّر أو الشاعر أو الفيلسوف، شخصية المغامر يجب دفعه حقيقة إلى تعلّم المعرفة وإلاّ فسيجلس على المكتب طوال الوقت دون تطور، بينما على النقيض من ذلك فإن الطفل ذا الشخصية المبتكرة يسأل مليون سؤال خلال عملية التعلّم مثل: كيف يعمل هذا؟ وماذا عن هذا الشيء؟ وجانب آخر تجدر ملاحظته هو طريقة التعلّم لدى الطفل، أي ما الطريقة الأفضل التي يتعلّم من خلالها الطفل، هل هي الاستماع إلى الكلمات أو رؤية الصور أو هي طريقة الأخذ بيده وتدريبه عمليًا. وأضافت أن ثمة أمرًا آخر مهمًا، وهو البيئة التي يتعلّم فيها، كالضجيج أو الحر أو الضوء، وهي عوامل تُؤثر في قدرات التعلّم لدى الطفل، وعلى سبيل المثال بعض الأطفال لا يستطيع التركيز في الحر أو أن أضواء لمبات الفلوريسنت قد تسبب له إجهادًا بصريًا.
وما إن تتم معرفة نمط أسلوب تعلّم الطفل، يتم البدء في بناء القوة لديه وتعزيزها للتغلب على أي ضعف في تحصيله الدراسي. وتذكر مرياما بيليلو - ويس أن المدرسة تُعلّم مجموعة من الطلاب في الفصل الدراسي، وذلك بطريقة القراءة والإجابة عن الأسئلة والاستماع إلى المدرس وهو يتحدث ويشرح وهو ما يُغطي جزءًا من احتياج الطفل في عملية التعلم، وما يقوم به الوالدان في فهم نمط أسلوب تعلم الطفل والتعامل معه لتعزيز القوة لديه في التحصيل الدراسي يُساعد الطفل على جعل التعلّم في المدرسة أسهل وأيسر، وتضيف أن هناك تزايدًا في أعداد المدرسين الذين بدأوا يستخدمون أساليب أفضل في فهم نمط أسلوب تعلم كل تلميذ والتعامل معه على هذا الأساس، ولذا يجدر الحديث مع المعلم والمناقشة معه حول أسلوب نمط تعلّم الطفل وفق ما يلاحظه الوالدان.



ما هي الجرعة المناسبة للأسبرين للوقاية من تسمُّم الحمل؟

أثبت العلاج بجرعات منخفضة من الأسبرين فعاليته في وقاية الحوامل من تسمم الحمل
أثبت العلاج بجرعات منخفضة من الأسبرين فعاليته في وقاية الحوامل من تسمم الحمل
TT

ما هي الجرعة المناسبة للأسبرين للوقاية من تسمُّم الحمل؟

أثبت العلاج بجرعات منخفضة من الأسبرين فعاليته في وقاية الحوامل من تسمم الحمل
أثبت العلاج بجرعات منخفضة من الأسبرين فعاليته في وقاية الحوامل من تسمم الحمل

أظهرت دراسة جديدة، أجراها فريق من الباحثين الأميركيين، أن وصف الأسبرين يومياً لجميع الحوامل قبل الولادة ارتبط بانخفاض عام في حالات الإصابة بتسمّم الحمل الحاد.

وزّع باحثو الدراسة 162 مليغراماً من الأسبرين يومياً على جميع المريضات في أول زيارة لهن قبل الولادة، عند أو قبل الأسبوع الـ16 من الحمل، بدءاً من أغسطس (آب) 2022، بهدف فهم أثر العلاج الشامل بالأسبرين في الحد من تسمّم الحمل بين الحوامل.

ووفقاً للدراسة المنشورة في عدد فبراير (شباط) 2026 من مجلة «الحمل»، قارن الباحثون نتائج أكثر من 18 ألف مريضة أنجبن في مستشفى باركلاند في دالاس، تكساس، بالولايات المتحدة، بين عامي 2023 و2025 بعد تطبيق العلاج الشامل بالأسبرين، مع نتائج عدد مماثل من المريضات قبل بدء استخدام الأسبرين.

ووجد الباحثون أن معدل الإصابة بتسمّم الحمل لدى الحوامل اللاتي تناولن الأسبرين يومياً انخفض بنسبة 29 في المائة، مقارنة بالمجموعة التي لم تتناوله.

كما كانت المريضات اللاتي يعانين من ارتفاع ضغط الدم المزمن قبل الحمل، وتناولن الأسبرين، أقل عرضة للإصابة بتسمّم الحمل. ولم تُظهر الدراسة أي زيادة في نزيف الأم، أو انفصال المشيمة مع العلاج بالأسبرين.

ويُعدّ تسمّم الحمل من الأسباب الرئيسة لاعتلال ووفيات الأمهات في جميع أنحاء العالم، وهو من مضاعفات الحمل الخطيرة، وقد يؤدي إلى ارتفاع كبير في ضغط الدم، وظهور علامات تلف في الأعضاء الحيوية، مثل الكبد، أو الكلى، أو الدماغ.

ووفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، شكّلت اضطرابات ارتفاع ضغط الدم 7.7 في المائة من جميع الوفيات المرتبطة بالحمل في الولايات المتحدة وحدها عام 2024.

فعالية في الوقاية

ورغم أن العلاج بجرعات منخفضة من الأسبرين أثبت فعاليته في وقاية الحوامل المعرّضات لخطر الإصابة بتسمّم الحمل عند تناوله بين الأسبوعين الـ12 والـ28 من الحمل، فإن هذه الفائدة لا تزال غير مستغلّة على النحو الأمثل، وفق نتائج الدراسة التي عُرضت في اجتماع الجمعية الأميركية لطب الأم والجنين (SMFM) لعام 2026.

وقالت الباحثة الرئيسة، الدكتورة إيلين ل. دوريا، الأستاذة المشاركة في قسم أمراض النساء والتوليد في المركز الطبي الجنوبي الغربي بجامعة تكساس في دالاس، ورئيسة قسم التوليد في باركلاند هيلث، إن «تطبيق نظام لصرف الأسبرين مباشرة لهذه الفئة من الحوامل المعرّضات لمخاطر عالية أدى إلى تأخير ظهور تسمّم الحمل، بل ومنع تطوره تماماً لدى بعض المريضات».

وأضافت، في بيان صدر الأربعاء: «مع أننا لا نستطيع الجزم بظهور نتائج مماثلة لدى فئات أخرى من المريضات، فإنه لم يُرصد أي دليل على ضرر ناجم عن تناول الأسبرين بين المشاركات في الدراسة».


الجبن القريش أم البيض... أيهما يحتوي على نسبة بروتين أعلى؟

يُعدّ كلٌّ من الجبن القريش والبيض خيارين شائعين لمن يسعون لزيادة استهلاكهم من البروتين (بيكسباي)
يُعدّ كلٌّ من الجبن القريش والبيض خيارين شائعين لمن يسعون لزيادة استهلاكهم من البروتين (بيكسباي)
TT

الجبن القريش أم البيض... أيهما يحتوي على نسبة بروتين أعلى؟

يُعدّ كلٌّ من الجبن القريش والبيض خيارين شائعين لمن يسعون لزيادة استهلاكهم من البروتين (بيكسباي)
يُعدّ كلٌّ من الجبن القريش والبيض خيارين شائعين لمن يسعون لزيادة استهلاكهم من البروتين (بيكسباي)

عند الحديث عن التغذية الصحية وبناء العضلات، يتصدر البروتين قائمة العناصر الأساسية التي يبحث عنها الكثيرون، سواء كانوا رياضيين أو متبعين لحميات غذائية أو حتى أشخاصاً يسعون لنمط حياة متوازن.

ويُعدّ كلٌّ من الجبن القريش والبيض خيارين شائعين لمن يسعون لزيادة استهلاكهم من البروتين، ولكن أيّهما يُوفّر كمية أكبر في الحصة الواحدة؟ هذا ما ألقى تقرير لموقع «هيلث» العلمي الضوء عليه، حيث قارن بين نسب البروتين والفوائد الصحية لكلٍ من البيض والجبن القريش، ليكشف أيهما يتفوق بالفعل على الآخر.

من يتصدر في كمية البروتين؟

عندما يتعلق الأمر بالبروتين، يتفوّق البيض على الجبن القريش.

وتحتوي حصة 100 غرام من البيض (نحو بيضتين مقليتين) على 13.6 غرام من البروتين، مقابل 10.4 غرام في 100 غرام من الجبن القريش (أقل بقليل من نصف كوب).

مع ذلك، يُعدّ كلٌّ من البيض والجبن القريش مصدراً غنياً بالبروتين الكامل عالي الجودة، إذ يحتويان على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة التي يحتاج إليها الجسم لإصلاح العضلات، وإنتاج الهرمونات، وغيرها من العمليات الحيوية.

فوائد غذائية إضافية

إلى جانب البروتين، يُقدّم كلٌّ من البيض والجبن القريش مزيجاً غنياً بالعناصر الغذائية المفيدة للصحة.

فالبيض غني بالكولين الضروري لصحة الدماغ والتمثيل الغذائي، إضافة إلى فيتامينات «أ» و«ب12» ومعادن مثل السيلينيوم والزنك، ومضادات الأكسدة (اللوتين والزياكسانثين) التي تدعم صحة العين وتقلل من خطر فقدان البصر المرتبط بالتقدم في السن.

أما الجبن القريش، فهو أقل في السعرات الحرارية والكوليسترول، ويُعد مصدراً ممتازاً للكالسيوم الذي يدعم صحة العظام والقلب، كما قد يحتوي على بروبيوتيك مفيد لصحة الجهاز الهضمي.

أيّهما الأنسب لأهدافك الصحية؟

يُعدّ كلٌّ من الجبن القريش والبيض مصدرين غنيين بالبروتين والعناصر الغذائية، ولكن قد يكون أحدهما أفضل من الآخر حسب احتياجاتك الفردية.

يُعتبر كلٌّ من البيض والجبن القريش خيارين ممتازين للبروتين، ولكن إذا كنت تُركّز على زيادة البروتين في نظامك الغذائي، فالبيض هو الخيار الأمثل.

أما الجبن القريش، فيُقدّم بديلاً أخفّ وأغنى بالكالسيوم، وقد يساعدك إذا كان تركيزك الأكبر على السعرات الحرارية أو خفض الكوليسترول.

في النهاية، لا حاجة إلى الاختيار بينهما -ما لم تكن لديك حساسية أو قيود غذائية- فكلاهما إضافة مغذية وغنية بالبروتين إلى نظامك الغذائي.


كيف تتجنب فقدان العضلات مع تقدمك في العمر؟

يجب على كبار السن الجمع بين تمارين القوة وتمارين التوازن وتناول مكملات البروتين (أرشيفية - رويترز)
يجب على كبار السن الجمع بين تمارين القوة وتمارين التوازن وتناول مكملات البروتين (أرشيفية - رويترز)
TT

كيف تتجنب فقدان العضلات مع تقدمك في العمر؟

يجب على كبار السن الجمع بين تمارين القوة وتمارين التوازن وتناول مكملات البروتين (أرشيفية - رويترز)
يجب على كبار السن الجمع بين تمارين القوة وتمارين التوازن وتناول مكملات البروتين (أرشيفية - رويترز)

مع التقدم في العمر، يبدأ الجسم تدريجياً في فقدان الكتلة العضلية، وهي عملية طبيعية تؤثر على القوة والطاقة والقدرة على القيام بالأنشطة اليومية.

إلا أن هناك دراسة جديدة أشارت إلى أن هناك بعض الاستراتيجيات الفعّالة التي يمكنها أن تساعد كبار السن على الحفاظ على عضلاتهم وصحتهم البدنية لأطول فترة ممكنة.

وبحسب ما جاء في الدراسة، التي نقلها موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، قد يحدث الدمج بين تمارين المقاومة وتمارين التوازن مع تناول البروتين فرقاً ملحوظاً في تحسين قوة العضلات والوظائف البدنية لدى كبار السن، خاصة المعرضين لخطر ضمور العضلات.

مزيج فعّال لتحسين القوة والحركة

وجدت الدراسة المنشورة في مجلة «التغذية والصحة والشيخوخة» أن الجمع بين تمارين القوة، وتمارين التوازن، وتناول مكملات البروتين يُحسّن سرعة المشي، وقوة القبضة، وكتلة العضلات الخالية من الدهون لدى الأشخاص المصابين بضمور العضلات.

وقالت الدكتورة راشيل بروسينسكي، الحاصلة على دكتوراه في العلاج الطبيعي ودكتوراه في الفلسفة، والأستاذة المساعدة في طب إعادة التأهيل بجامعة واشنطن، إن على الأشخاص في الستينات من العمر إضافة تمارين التوازن إلى جانب تمارين المقاومة.

وأضافت بروسينسكي: «بما أن تمارين المقاومة لا تُعالج التوازن بشكل مباشر، فينبغي إضافة تمارين تستهدف التوازن تحديداً. وغالباً ما تتضمن هذه التمارين تخطي العوائق، والمشي على أسطح غير مستوية، وتغيير الاتجاهات بسرعة».

وأشارت بروسينسكي إلى أنه ينبغي ممارسة تمارين المقاومة مرتين على الأقل أسبوعياً. أما بالنسبة لتمارين التوازن، فقد يكون ممارستها ثلاث مرات أو أكثر أسبوعياً أكثر فاعلية.

البروتين وحده لا يكفي

وفقاً للدراسة، فإن زيادة تناول البروتين دون ممارسة الرياضة لم تُحسّن القوة أو الحركة.

وتقول كارولين سوزي، اختصاصية التغذية المعتمدة في دالاس والمتحدثة باسم الأكاديمية الأميركية للتغذية، إن مكملات البروتين ليست مفيدة دائماً للأشخاص الذين لا يمارسون الرياضة.

وتنصح سوزي بالحصول على البروتين من مصادر غذائية كاملة مثل الدجاج والبيض والفاصوليا والمكسرات والبذور، مع استهداف 25 - 30 غرام بروتين في كل وجبة.

متى تكون مكملات البروتين ضرورية؟

قد تكون مكملات البروتين مفيدة في بعض الحالات، مثل كبار السن الذين يتناولون أدوية GLP-1 لعلاج السكري من النوع الثاني أو مكافحة السمنة، إذ قد يفقدون كتلة عضلية ملحوظة.

ومع ذلك، يشدد الأطباء على ضرورة استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل زيادة تناول البروتين، خاصة لمرضى الكلى أو النقرس أو السكري، حيث تختلف الاحتياجات والقيود الصحية من شخص لآخر.

ويخلص الباحثون إلى أن الحفاظ على الكتلة العضلية في مراحل العمر المتقدمة لا يعتمد على عنصر واحد، بل على استراتيجية متكاملة تجمع بين التمارين المنتظمة والتغذية السليمة والمتابعة الطبية عند الحاجة، بما يضمن حياة أكثر نشاطاً واستقلالية.