إشارات تحذيرية للأمراض المنقولة جنسيًا

العدوى قد تحصل حتى من دون أعراض واضحة

البكتريا المسببة لمرض السفلس
البكتريا المسببة لمرض السفلس
TT

إشارات تحذيرية للأمراض المنقولة جنسيًا

البكتريا المسببة لمرض السفلس
البكتريا المسببة لمرض السفلس

قد لا تشكل الأمراض المنقولة جنسيًا ظاهرة خطيرة في مجتمعنا، كما هو الحال في البلدان الغربية، وذلك بفضل العادات والتقاليد ونمط الحياة الاجتماعية والتمسك بالشريعة الإسلامية التي تحرم العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج. وعلى الرغم من ذلك فإن هذه الأمراض التناسلية موجودة بنسب متفاوتة، وتستحق أن تؤخذ في الحسبان في جميع الخطط الصحية على مستوى المجتمع، وكذلك مع الأطباء عند مراجعة المرضى أو المريضات لهم بالشكوى من هذه الأمراض.
ووفقًا لتقرير الحقائق من منظمة الصحة العالمية (2014)، فإن أكثر من مليون شخص يصاب يوميًا في العالم بعدوى أحد الأمراض المعدية المنقولة جنسيًا (STID). وعليه، يعتقد بأن هناك أكثر من 357 مليون إصابة جديدة تحدث كل عام بعدوى الأمراض المنقولة بالجنس في جميع أنحاء العالم.

أمراض جنسية شائعة

إن العدوى بالأمراض المنقولة جنسيًا كثيرة، نذكر منها عدوى السيلان، والكلاميديا، والزهري، والتريكوموناس، والهربس التناسلي، وثآليل الجهاز التناسلي، والفيروس المسبب لمرض الإيدز (HIV)، والتهاب الكبد الوبائي. والمسببات في هذه الأمراض هي مجموعة من الطفيليات والفيروسات والجراثيم.
وجميع الأمراض التي تحدث بالعدوى الجنسية تصيب الذكور والإناث، على حد سواء، ولكن نسب إصابة الإناث أكثر، إذ إن أعضاءهن التناسلية الظاهرة والباطنة أسهل اختراقًا من قبل العوامل الممرضة، بسبب طبيعتها التشريحية، وبسبب وجود طبقة مخاطية واسعة هشة وسهلة الالتقاط للعدوى.
إن خطورة هذه الأمراض تكمن في أن أعراضها لا تكون واضحة، بحيث إنها تجبر المريضة أو المريض على مراجعة الطبيب. وبالنسبة للنساء، قد لا تحدث الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيًا أعراضًا واضحة عند كثيرات منهن، وقد يتجاهلنها كما في حالة السيلان وغيره من الأمراض. والسبب الأهم في تأخير عمل التشخيص والعلاج المبكرين هو الخوف والخجل من هذه الأمراض والإفشاء عنها حتى للطبيب. والعكس في ذلك هو المطلوب، فمن الضروري مراجعة الطبيب عند حدوث أدنى شك في الإصابة بتلك الأمراض.

إشارات تحذيرية

وهنا يتبادر للأذهان بعض التساؤلات الوجيهة، أليست هناك علامات أولية تشير إلى احتمال الإصابة بالأمراض التناسلية؟ وما التصرف الصائب عن الشك في الإصابة بها؟ وهل التحاليل المخبرية قادرة على تشخيصها والتأكد من الإصابة بها؟
توجهت «صحتك» بهذه التساؤلات إلى أحد المتخصصين في هذا المجال، وهو الدكتور هشام شمس ماهر المدير الطبي لمختبرات البرج الطبية، فأوضح أن هناك قائمة من الأعراض أو الإشارات التي يجب على الجميع الانتباه لها، والتعامل معها بجدية كاملة، وهي كالتالي:
* قروح، أو ثآليل، أو طفح في المنطقة التناسلية: إن وجود أي من مثل هذه العلامات، قَد تبدو إشارة تحذيرية واضحة عن خطر الإصابة بالعدوى، ولكن لسوء الحظ فقد تهمل في أغلب الأحيان، حيث يظهر الطفح الجلدي والجروح في أغلب الأحيان في بداية المرض المنقول جنسيًا، ولكن الجروح قد تختفي خلال بِضعة أيام. وهكذا يعتقد الشخص بأنه أمر طبيعي. والصواب في ذلك هو المبادرة لعمل فحص للأمراض الجنسية فورًا، متى لاحظ الشخص طفحًا جلديًا أو تشققًا في الجلد.
* التبول المؤلم أو المتكرر: إن أحد الأعراض الأكثر شيوعًا للأمراض الجنسية، خصوصًا مرض السيلان هو الحرقان أثناء التبول. وغالبًا ما يخطئ المريض في تقديره لهذا المؤشر، معتبرًا إياه من أعراض الإصابة بالتهاب المسالك البولية، وقد يحاول تناول علاج منزلي ذاتي، أو أخذ مسكنات مخففة للألم.
ولكن لسوء الحظ، وكما هو الحال مع القروح الجلدية على المناطق التناسلية، فإن هذه الأعراض قَد تظهر في بداية المرض ثم تختفي بعد ذلك، مما يجعل المصاب متهاونًا في الاستشارة الطبية ويبقى دون علاج حقيقي. والصواب هنا هو زيارة الطبيب فورًا إذا واجه الشخص مشكلة تكرار التبول أو الشعور بحرقة أو ألم عند التبول.
* الإفرازات: سواء من الإحليل وهو مجرى البول، وخصوصًا عند الرجال المصابين بالسيلان البني أو الكلاميديا، أو الإفراز من المهبل الذي قد لا يكون واضحًا، فيلتبس الأمر على المريضة بأنها من الإفرازات المهبلية التي تفرزها المرأة بصفة عادية.
* الألم في الحوض.
* رائحة كريهة.
* لا أعراض: إذ إن بعض المصابين بعدوى الأمراض الجنسية لا يشعرون بأي أعراض مما سبق ذكره، لذلك فإن الفحص الدوري قد يكشف مبكرًا عن الإصابة ومن ثم يسهل العلاج.

* طرق انتقال العدوى

أشار د. شمس إلى أن العدوى بالأمراض الجنسية تحصل عن طريق الاتصال الجنسي برجل مصاب أو امرأة مصابة، في معظم هذه الأمراض، ولو كانوا من غير أعراض مرضية ظاهرة. وكذلك قد تنتقل العدوى عبر الدم، كما في الإيدز والزهري والتهاب الكبد الوبائي بأنواعه الخطيرة. وأكد أن التعايش اليومي العادي مع المريض المصاب بأحد هذه الأمراض لا يعتبر وسيلة لنقل المرض، وحتى أخطر هذه الأمراض، وهو الفيروس المسبب لمرض الإيدز (HIV) مثلاً، فالعدوى بفيروس الإيدز لا تنتقل بالتعايش اليومي السليم ولا عن طريق الذباب أو البعوض أو أنواع الحشرات الأخرى، وأيضًا لا تنتقل بالسعال أو العطاس أو الملامسة، وكذلك لا تنتقل بالمشاركة باستخدام حمام السباحة أو المناشف أو دورة المياه.
إن معظم الأمراض المنقولة جنسيًا يمكن شفاؤها إذا تم تشخيصها مبكرًا وعولجت معالجة سليمة كاملة. إلا أن بعضها قد يؤدي إلى مضاعفات مزمنة عند الرجال والنساء، إن لم يتم التشخيص مبكرًا وحدث إهمال في العلاج، فقد تؤدي هذه الأمراض إلى العقم عند أحدهما أو كليهما، أو سرطان عنق الرحم أو آفة قلبية أو عقلية أو حتى الوفاة.
وتعتبر المعالجة والوقاية ضروريتين لمنع حدوث مثل هذه التعقيدات المرضية على المدى البعيد، حيث يمكن أن تؤدي الأمراض الجنسية المنقولة إلى أمراض مزمنة، إذا تُركت دون علاج.

* الوقاية من الأمراض الجنسية

* أوضح الدكتور هشام شمس أن أهم عناصر المكافحة الوقائية من هذه الأمراض الخطيرة يتركز في الإجراءات التالية:
* استشارة الطبيب وعمل الفحوصات الدورية المخبرية تظل من أفضل الإجراءات الوقائية، خصوصًا إن لم تكن هناك أعراض نوعية واضحة، ما عدا وجود الإشارات التحذيرية السابق ذكرها، التي تحمل أهمية كبيرة في لفت النظر والتحذير من احتمال الإصابة بأحد أمراض هذه المجموعة من الأمراض الجنسية الخطيرة، إذ إن معظم العدوى المنقولة جنسيًا يمكن ظهورها في الفحوصات فور انتقالها.
* يستثنى من مجموعة الأمراض المنقولة جنسيًا حالة الإصابة بالفيروس المسبب لمرض الإيدز (HIV)، فإنه لا يظهر غالبًا في الفحوصات إلا بعد مرور 3 شهور على انتقال العدوى.
* إن فترة الحضانة تختلف من مرض لآخر، وهي تمتد من بضعة أيام كما في السيلان، إلى 10 سنوات كما في العدوى بفيروس الإيدز. وعلى الرغم من ذلك، فإن المرض ينتقل خلال فترة الحضانة بين البشر، ولو كان المصابون والمصابات يبدون سليمين معافين.
وحذر د. شمس من السلوك الخاطئ الذي ينتهجه البعض، بحكم انتمائهم للمجتمع العربي المحافظ وفي ظل العادات والتقاليد والشعور بالخوف والقلق والخجل، من عدم مراجعة الطبيب واللجوء إلى الصيدليات، وأحيانًا مشورة الزملاء، مما يعقد علاج هذه المشكلة ويعرضهم للمضاعفات المرضية الخطيرة.
وأخيرًا فإن الفحص المبكر لاكتشاف الإصابة بهذه الأمراض المنقولة جنسيًا، والوصول إلى التشخيص المرضي السليم ومعرفة طبيعة الجرثومة المسببة، من خلال الفحص المخبري، يسهل على الطبيب المعالج تشخيص الحالة المرضية بدقة، ومن ثم وصف العلاج المناسب.



النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.