معالجة ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط

دراسة في السعودية حول التوصل مبكرا إلى معدلاته الطبيعية

معالجة ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط
TT

معالجة ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط

معالجة ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط

يشكل ارتفاع ضغط الدم مشكلة صحية خطيرة ومتفاقمة في العالم أجمع، فهو يتصدر الأسباب الرئيسية للوفيات في دول العالم، ويصيب ما يقدر بنحو 1.2 مليار نسمة من سكان العالم. كما أن كل الدراسات العالمية التي أجريت بهذا الخصوص أثبتت أن ارتفاع ضغط الدم مرتبط بشكل وثيق بمخاطر الإصابة بالسكتة القلبية والسكتة الدماغية لدى ﺤﻭﺍﻟﻲ 75 ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺌﺔ ﻤﻥ الأشخاص المصابين به ﻤﻘﺎﺭﻨﺔ ﺒﻤﻥ ﻟﻡ ﻴﺼﺎﺒﻭﺍ ﺒﺎﺭﺘﻔﺎﻉ ﻀﻐﻁ ﺍﻟﺩﻡ، وأن نسبة ﺤﺼﻭل ﺠﻠﻁﺎﺕ ﺍﻟﻤﺦ ﺘﺯﺩﺍﺩ ﻋﺸﺭ ﻤﺭﺍﺕ وﻨﺴﺒﺔ ﺤـﺼﻭل ﺠﻠﻁـﺎﺕ ﺍﻟﻘﻠﺏ ﺨﻤﺱ ﻤﺭﺍﺕ ﻋﻨﺩﻤﺎ يكون ﺍﻟـﻀﻐﻁ ﻏﻴـﺭ ﻤﻨﻀﺒﻁ ﺘﺤﺕ العلاج، كما يرتبط ارتفاع ضغط الدم بمخاطر أخرى لا تقل أهمية عن سابقتها ومنها القصور القلبي والفشل الكلوي والوفاة.
ورغم الدور الأساسي الذي يلعبه العلاج بالأدوية في إدارة حالة ارتفاع ضغط الدم، فإن العقاقير وحدها قد تكون غير فعالة أحيانا. ونتيجة لذلك، ورغم إحداث تغييرات في نمط الحياة واستخدام عناصر مضادة لارتفاع ضغط الدم، فإن حالات 50 في المائة تقريبا من مرضى ارتفاع ضغط الدم تبقى خارج الانضباط ودون التحكم، بينما يظهر نسبة 15 - 20 في المائة منهم مقاومة للعلاجات.
ومن غير المستغرب أن يطلق العلماء على ارتفاع ضغط الدم صفة «القاتل الصامت» لأنه يمثل أحد الأسباب الرئيسة للوفاة في العالم ولما يشكل من مشكلة صحية عامة رئيسة، وما ينتهي به حال المصابين به من الوفاة نتيجة تعرضهم لأخطار كبيرة بالإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

* انتشار المرض
أشار تقرير منظمة الصحة العالمية الختامي لعام 2013، إلى أن الأمراض غير المعدية، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، ومنها ارتفاع ضغط الدم، السرطان، السكري والأمراض الرئوية المزمنة، قد تجاوزت الأمراض المعدية في نسبة تسببها بالوفيات في العالم. وعلى المستوى العالمي، فإن أمراض القلب والأوعية الدموية تتسبب بـ17 مليون حالة وفاة سنويا، ما يمثل ثلث إجمالي الوفيات تقريبا. وتمثل مضاعفات ارتفاع ضغط الدم وحدها 9.4 مليون حالة وفاة في العالم سنويا من أصل الـ17 مليون وفاة، وإن ارتفاع ضغط الدم مسؤول عما لا يقل عن 45 في المائة من الوفيات المتأتية من الأمراض القلبية، و51 في المائة من الوفيات المتأتية من السكتات الدماغية.
ولقد جرى تشخيص نحو 40 في المائة تقريبا من البالغين في سن الـ25 وما فوق بالإصابة بارتفاع ضغط الدم، وفقا لإحصاءات عام 2008 على المستوى العالمي. كما سجل ارتفاع في عدد المصابين بهذا المرض من 600 مليون عام 1980 إلى مليار عام 2008، كما لوحظ وجود أعلى نسبة إصابات بالمرض في مناطق أفريقيا، وهي 46 في المائة لدى البالغين في سن الـ25 وما فوق، فيما سجلت أدنى نسبة إصابات بالمرض في دول أميركا وهي 35 في المائة. يستنتج من هذه الأرقام أن الدول العالية الدخول اقتصاديا لديها أدنى نسبة إصابات بارتفاع ضغط الدم (أقل من 35 في المائة)، بينما المجموعات الأخرى لا تقل لديها نسبة الإصابات عن 40 في المائة. كما يلاحظ أن نحو 80 في المائة من حالات الوفيات جراء أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث في الدول ذات الدخول المنخفضة إلى المتوسطة. فهي الدول الأقل قدرة ماليا على مواجهة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للمشكلات الصحية العامة.
وتظهر الدراسات والإحصاءات أن معدلات الوفيات في الدول المنخفضة الدخول أعلى من تلك الحاصلة في الدول المتقدمة.
وعلى المستوى الإقليمي والمحلي، فإن التقديرات تضع المملكة العربية السعودية في مقدمة دول العالم التي يعاني سكانها من ويلات هذا المرض، حيث إن نسبة السعوديين المصابين بارتفاع ضغط الدم قد تعدت حدود 20 في المائة. وبالإضافة إلى ارتفاع ضغط الدم، فإن كلا من التدخين ومرض السكري والعوامل الوراثية تشكل إلى جانب ارتفاع ضغط الدم أسبابا رئيسية للإصابات بالأمراض القلبية والأوعية الدموية والأمراض الدماغية الوعائية وأمراض الكلى المسببة للفشل الكلوي والوفاة.

* طرق علاج حديثة
دراسة (آ - تشينج I - change Study)، هي إحدى الدراسات الحديثة، نشرت نتائجها في دورية «مودرن مديسين ميدل إيست» Modern Medicine Middle East، وأجريت حول الطرق الحديثة لتحسين التحكم بارتفاع ضغط الدم وتحقيق معدل الضغط الطبيعي مبكرا.
وقد نفذت هذه الدراسة في السعودية، وركزت على مرضى ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط، الذين يخضعون للعلاج الأحادي الدواء، فبعد تغيير استراتيجية العلاج لـ1288 مريضا مشاركا في الدراسة، من خلال إضافة دواء ثان مضاد لارتفاع ضغط الدم أو إعطاء مزيج ثابت من الأدوية، بينت نتائج الدراسة أن نسبة 62.7 في المائة من المرضى قد حققوا معدل الضغط الطبيعي أي 120-80 ملم زئبق، بعد تطبيق الاستراتيجية الجديدة. كما رصد تقدم ملحوظ في الشفاء لنسبة 82.1 في المائة من المرضى المشاركين وغير المصابين بمرض السكري، في الوقت الذي لوحظ فيه تقدم في تحقيق معدل الضغط الطبيعي لم يتجاوز 37.3 في المائة لدى المرضى المشاركين والمصابين بمرض السكري.
أجريت هذه الدراسة برعاية شركة «سانوفي العربية السعودية» المختصة بتقديم حلول الرعاية الصحية المتكاملة. وعليه، ومن خلال اطلاع المجتمع الطبي في المملكة على نتائج هذه الدراسة (آ - تشينج)، سوف يتمكن الأطباء المعالجون من معرفة المزيد عن استراتيجية العلاج والتحكم بها بشكل أفضل، وبالتالي مساعدة مرضاهم على تحقيق معدل ضغط الدم الطبيعي وتجنب المضاعفات القاتلة التي عادة ما تترافق مع حالة ارتفاع ضغط الدم.



ملابس ذكية لقياس انتفاخات البطن

فريق هول يستعرض مميزات نموذج الملابس الذكية (جامعة ميريلاند)
فريق هول يستعرض مميزات نموذج الملابس الذكية (جامعة ميريلاند)
TT

ملابس ذكية لقياس انتفاخات البطن

فريق هول يستعرض مميزات نموذج الملابس الذكية (جامعة ميريلاند)
فريق هول يستعرض مميزات نموذج الملابس الذكية (جامعة ميريلاند)

ابتكر فريق من علماء جامعة ميريلاند الأميركية «ملابس داخلية ذكية»، تعدّ بمنزلة أول جهاز قابل للارتداء لقياس مستويات انتفاخ البطن لدى الإنسان.

ووفق الباحثين، يُساعد هذا الجهاز العلماء على إعادة النظر في الافتراضات السائدة منذ زمن طويل حول عدد مرات إطلاق الريح لدى الإنسان. كما يفتح آفاقاً جديدة لقياس استقلاب الميكروبات المعوية في الحياة اليومية.

ووفق دراستهم المنشورة في دورية «بيوسينسورز أند بيوإلكترونيكس: إكس»، عانى الأطباء لعقود في مساعدة المرضى الذين يعانون من مشاكل الغازات المعوية. وكما كتب إخصائي أمراض الجهاز الهضمي مايكل ليفيت: «يكاد يكون من المستحيل على الطبيب توثيق وجود غازات زائدة بشكل موضوعي باستخدام الاختبارات المتاحة حالياً».

لمعالجة هذا التحدي، طوّر باحثون بقيادة برانتلي هول، الأستاذ المساعد في قسم بيولوجيا الخلية وعلم الوراثة الجزيئية بجامعة ميريلاند، ملابس داخلية ذكية، عبارة عن جهاز صغير يُرتدى على أي ملابس داخلية، ويستخدم مستشعرات كهروكيميائية لتتبع إنتاج الغازات المعوية على مدار الساعة.

ووجد فريق الدراسة أن البالغين الأصحاء يُنتجون الغازات بمعدل 32 مرة يومياً، أي ما يقارب ضعف العدد المُبلغ عنه عادةً في الأدبيات الطبية، وهو 14 (±6) مرة يومياً.

فلماذا كانت التقديرات السابقة أقل بكثير؟ اعتمدت الأبحاث السابقة على الإبلاغ الذاتي أو على تقنيات بسيطة، ما يُؤدي إلى فقدان بعض البيانات عن ضعف الذاكرة، وبخاصة مع استحالة تسجيل الغازات أثناء النوم.

من ناحية أخرى، تختلف حساسية الأمعاء اختلافاً كبيراً، فقد يُنتج شخصان كميات متقاربة من الغازات، لكنهما يشعران بها بشكل مختلف تماماً. قال هول، المؤلف الرئيسي للدراسة، في بيان، الثلاثاء: «يُتيح لنا القياس الموضوعي فرصةً لتعزيز الدقة العلمية في مجالٍ كان من الصعب دراسته».

وتتكون غازات البطن في معظم الناس بشكل أساسي من غازات الهيدروجين وثاني أكسيد الكربون والنيتروجين. وتحتوي غازات بعض الأفراد أيضاً على غاز الميثان. ولأن الهيدروجين يُنتَج حصرياً بواسطة ميكروبات الأمعاء، فإن التتبع المستمر له يُوفر قراءةً مباشرةً لوقت وكيفية نشاط ميكروبيوم الأمعاء في تخمير المواد الغذائية.

وأوضح هول: «تخيل الأمر كجهاز مراقبة مستمر للغلوكوز، ولكن في حالتنا هنا سيكون لغازات الأمعاء»، مشيراً إلى أن الجهاز نجح في رصد زيادة إنتاج الهيدروجين بعد تناول الإينولين، وهو ألياف حيوية، بحساسية بلغت 94.7 في المائة.

أطلس الغازات البشرية

وتوجد نطاقات طبيعية لسكر الدم والكوليسترول والعديد من المؤشرات الفسيولوجية الأخرى. ولكن بالنسبة لغازات البطن، لا يوجد خط أساس مماثل.

وأوضح هول: «لا نعرف في الواقع كيف يبدو إنتاج الغازات بشكل طبيعي». من دون هذه القاعدة الأساسية، يصعب تحديد متى يكون إنتاج الغازات لدى شخص ما مفرطاً حقاً، ما يتطلب التدخل.

لسدّ هذه الفجوة، يُطلق مختبر هول مشروع «أطلس الغازات البشرية». سيستخدم المشروع الملابس الداخلية الذكية لقياس أنماط الغازات بموضوعية، ليلاً ونهاراً، لدى مئات المشاركين، وربط هذه الأنماط بالنظام الغذائي وتكوين الميكروبيوم. ومن المنتظر أن تساعد نتائج «أطلس الغازات البشرية» في تحديد النطاق الطبيعي للغازات لدى الأشخاص في الولايات المتحدة الذين تزيد أعمارهم عن 18 عاماً.

وقال هول: «لقد تعلمنا كثيراً عن أنواع الميكروبات التي تعيش في الأمعاء، ولكننا لم نتعلم كثيراً عن وظائفها الفعلية في أي لحظة معينة». وأضاف: «سيضع المشروع الجديد معايير موضوعية لتخمر ميكروبات الأمعاء، وهو أساس ضروري لتقييم كيفية تأثير التدخلات الغذائية أو البروبيوتيك أو البريبيوتيك على نشاط الميكروبيوم».

اقرأ أيضاً


تعطيك نفس الانتعاش... 4 بدائل صحية للمشروبات الغازية

شاي الكومبوتشا بديل صحي للمشروبات الغازية (بيكسباي)
شاي الكومبوتشا بديل صحي للمشروبات الغازية (بيكسباي)
TT

تعطيك نفس الانتعاش... 4 بدائل صحية للمشروبات الغازية

شاي الكومبوتشا بديل صحي للمشروبات الغازية (بيكسباي)
شاي الكومبوتشا بديل صحي للمشروبات الغازية (بيكسباي)

قد يكون مذاق المشروبات الغازية جيداً أو محبباً لدى البعض، لكنها غالباً ما تحتوي على كمية من السكر المضاف تفوق ما يحتاجه الجسم.

ويساعد تقليل استهلاك المشروبات الغازية، أو الإقلاع عنها تماماً، في دعم صحة القلب والتمثيل الغذائي، مما يجعل استبدال مشروبات صحية بها خطوةً جديرة بالاهتمام، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما البدائل الصحية للمشروبات الغازية؟

المياه الفوارة

ينبغي أن يتكون استهلاكك اليومي من السوائل بشكل أساسي من الماء، وفقاً لخبراء التغذية.

ويُعد الماء الفوار، وهو ماء عادي مُضاف إليه غاز ثاني أكسيد الكربون، خياراً مناسباً لتحقيق الأهداف المتعلقة بترطيب الجسم، مع توفيره لنكهة المشروبات الغازية المنعشة.

وإذا كنت من محبي المشروبات الغازية، فقد يغريك اختيار الماء الفوار بالنكهات. مع ذلك، يُنصح باختيار النوع العادي أو إضافة شرائح من الفاكهة أو الخضراوات الطازجة أو الأعشاب لتعزيز النكهة، دون إضافة أي سكريات أو مكونات أخرى.

شاي الكومبوتشا

يُصنع الكومبوتشا بإضافة البكتيريا والخميرة إلى الشاي الأخضر أو ​​الأسود المُحلى، قبل تركه ليتخمر في درجة حرارة الغرفة. والنتيجة مشروب غني بالبروبيوتيك (البكتيريا النافعة) حامض وذو نكهة فوارة خفيفة.

ويُمكن اعتبار الكومبوتشا بديلاً صحياً للمشروبات الغازية، لما يحتويه من عناصر غذائية مفيدة. حيث ثبت أن البروبيوتيك تدعم صحة الجهاز الهضمي.

إضافةً إلى ذلك، يحتوي شاي الكومبوتشا على مضادات الأكسدة التي تعزز المناعة، وتحسن حساسية الإنسولين وتساعد على منع ارتفاع مستويات السكر في الدم، ما يُفيد مرضى السكري.

ماء جوز الهند

يُصنع ماء جوز الهند من ثمرة جوز الهند، وهو معروف بقدرته على ترطيب الجسم بفضل محتواه الغني بالإلكتروليتات (معادن وأملاح حيوية)، بما في ذلك الصوديوم والبوتاسيوم والمغنسيوم.

قد يكون مذاقه الحلو قليلاً بنكهة جوز الهند أكثر جاذبية لحاسة التذوق من الماء العادي، مما يجعله بديلاً صحياً للمشروبات الغازية. لكن، احرص على اختيار النوع غير المُحلى (الخالي من السكر المُضاف) للاستفادة من فوائده الصحية.

الشاي غير المُحلى

يُعدّ الشاي، ما دام غير مُحلى، بديلاً ممتازاً للمشروبات الغازية العادية. فالشاي الأخضر والأسود غنيان بمضادات الأكسدة، والتي تشير الأدلة إلى ارتباطها بفوائد صحية مثل انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم.

علاوة على ذلك، يحتوي كل نوع من هذه الأنواع من الشاي على الكافيين، الذي قد يكون مفيداً عند التكيف مع الإقلاع عن تناول المشروبات الغازية الغنية بالكافيين.


هل يساعد زيت السمك في علاج جفاف العين؟

مكملات أوميغا-3 يمكن أن تخفف بشكل ملحوظ أعراض جفاف العين (بيكسلز)
مكملات أوميغا-3 يمكن أن تخفف بشكل ملحوظ أعراض جفاف العين (بيكسلز)
TT

هل يساعد زيت السمك في علاج جفاف العين؟

مكملات أوميغا-3 يمكن أن تخفف بشكل ملحوظ أعراض جفاف العين (بيكسلز)
مكملات أوميغا-3 يمكن أن تخفف بشكل ملحوظ أعراض جفاف العين (بيكسلز)

يساعد زيت السمك في تخفيف جفاف العين عن طريق زيادة إفراز الدموع وتقليل الالتهاب، بفضل محتواه الغني بأحماض أوميغا-3 الدهنية، وخاصة حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA). تُعد هذه الأحماض الدهنية الأساسية ضرورية لصحة العين، وعادةً ما تكون آثارها الجانبية قليلة.

أظهرت التجارب السريرية نتائج متباينة حول فاعلية زيت السمك في علاج جفاف العين؛ فبينما أظهرت بعض الدراسات تحسناً في الأعراض وترطيب العين وتقليل الالتهاب، لم تُظهر دراسات أخرى فائدة واضحة. كما تختلف فاعلية زيت السمك من شخص لآخر، وقد لا تكون النتائج ملحوظة دائماً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الفوائد المحتملة لمحاربة جفاف العين

تحتوي أحماض أوميغا-3 الدهنية في زيت السمك، وخاصة EPA وDHA، على خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، ما يجعلها مفيدة بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون من جفاف العين. وتشير الأبحاث إلى أن هذه الأحماض قد تسهم في:

تقليل التهاب العين

تساعد أحماض أوميغا-3 على تخفيف التهاب العين عن طريق تعزيز إنتاج الريسولفينات (resolvins) التي تُهدئ العين وتُقلل التهيج لدى الأشخاص المصابين بجفاف العين. رغم تأكيد معظم الدراسات على هذه الفائدة، لكن بعض الدراسات أظهرت نتائج متباينة بشأن قوة التأثير.

مكافحة الإجهاد التأكسدي

تحارب خصائص DHA المضادة للأكسدة الضرر الناتج عن الجذور الحرة، وهي جزيئات تسبب الالتهابات وقد تفاقم أعراض جفاف العين. ورغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، فإن الدور الوقائي لـ DHA في صحة العين مدعوم جيداً.

تحسين إنتاج الدموع

تشير العديد من الدراسات إلى أن أحماض أوميغا-3 تساعد على زيادة كمية الدموع وجودتها، ما يحافظ على ترطيب العين بشكل أفضل. ومع ذلك، لا يزال الباحثون يعملون على تحديد الجرعة والمدة المثلى للحصول على أفضل النتائج.

تعزيز استقرار الدموع

تحسن أحماض أوميغا-3 وظيفة غدد ميبوميوس، التي تنتج الزيوت التي تمنع جفاف الدموع بسرعة. وهذا يؤدي إلى دموع أكثر استقراراً ولمدة أطول. تظهر الدراسات عموماً نتائج إيجابية، مع اختلاف مستوى التحسن بين الأشخاص.

تخفيف أعراض جفاف العين

أظهر تحليل تلوي لعدة دراسات أن مكملات أوميغا-3 يمكن أن تخفف بشكل ملحوظ أعراض جفاف العين. النتائج الإجمالية قوية، رغم أن بعض الأبحاث تشير إلى أن أحماض أوميغا-3 قد لا تكون فعالة لدى الجميع.

دعم صحة العين على المدى الطويل

تُعد أحماض أوميغا-3، وخاصة DHA، مهمة لصحة الشبكية، وقد تساعد في الوقاية من أمراض العيون مثل التنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD). وتشير الأبحاث إلى أن أحماض أوميغا-3 قد تُبطئ تطور التنكس البقعي، مع الحاجة إلى مزيد من الدراسات.

كيفية اختيار مكمل زيت السمك

تُعد مكملات زيت السمك شائعة لدعم الصحة العامة والعين، لكن جودتها تختلف، لذا من المهم اتخاذ قرار مدروس عند الشراء.

عند اختيار مكمل زيت السمك، ضع في اعتبارك ما يلي:

نوع أحماض أوميغا-3: تأكد أن المكمل يحتوي على EPA وDHA، وهما النوعان الأكثر فائدة لصحة العين.

الجرعة: تتراوح الجرعة اليومية الموصى بها لمعظم البالغين بين 250 و500 ملغ من EPA وDHA. اقرأ الملصق للتأكد من أن كل حصة توفر هذه الكمية.

النقاء والنضارة: اختر منتجات تلبي معايير النقاء مثل ختم GOED لضمان خلو المكمل من الملوثات. تحقق من تاريخ انتهاء الصلاحية، واحفظ المنتج في الثلاجة بعد الفتح للحفاظ على جودته.

الامتصاص: يمتص الجسم زيت السمك الطبيعي عادةً أفضل من المنتج المصنع؛ كلما كان أقل تكريراً، كان ذلك أفضل.

الاستدامة: ابحث عن منتجات من مصادر مستدامة ومعتمدة لتجنب الإضرار بالموارد البحرية.

تتوفر مكملات زيت السمك على شكل كبسولات أو سوائل في متاجر الأغذية الصحية، ومحلات البقالة، وبعض الصيدليات. اقرأ الملصق دائماً لضمان اختيار منتج عالي الجودة يناسب احتياجاتك.

المصادر الغذائية لأحماض أوميغا-3

إذا كنت تفضل الحصول على أحماض أوميغا-3 من الطعام بدل المكملات، فإليك أبرز المصادر:

الأسماك الدهنية: السلمون، الماكريل، السردين، التونة، الرنجة

المكسرات والبذور: الجوز، بذور الشيا، بذور الكتان وزيت بذور الكتان، بذور القنب

الزيوت النباتية: زيت فول الصويا، زيت الكانولا