بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب
TT

بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب

* السيلان يقاوم العلاج
قد يصبح السيلان قريبًا، وهو المرض الشائع الذي ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي، مقاومًا لجميع المضادات الحيوية ويضحى مرضًا غير قابل للعلاج، وفقًا لتوقعات مركز مراقبة الأمراض واتقائها الأميركي (CDC)، ولما نشر في 15 يوليو (تموز) الحالي، وذلك بعد أن تطورت «البكتيريا النيسرية البنية» (the wily Neisseria gonorrhea bacteria)، المسببة للمرض، وأصبحت مقاومة لأقوى اثنين من المضادات الحيوية التي يمكنها علاج هذا المرض، وهما «أزيثروميسين» (azithromycin) و«سيفترياكسون» (ceftriaxone).
وقد لاحظ برنامج مراقبة الأمراض ارتفاعًا في نسبة عينات السيلان التي تظهر مقاومة للمضاد الحيوي «أزيثروميسين» بمقدار 4 أضعاف في عام 2014 عما كانت عليه سابقًا. فقد ارتفعت نسبة العينات المقاومة لـ«أزيثروميسين» من 0.6 في المائة إلى 2.5 في المائة، وكذلك للمضاد الحيوي «سيفترياكسون» ارتفعت نسبة العينات المقاومة له إلى الضعف، من 0.4 في المائة إلى 0.8 في المائة. وهذه الملاحظة كانت بمثابة العلم الأحمر للعلماء المتتبعين مسيرة السيلان وتحديه المضادات الحيوية.
وعلق المؤلف الأول للتقرير، الدكتور روبيرت كيركالدي (Dr. Robert Kirkcaldy) بأنه أصبح معلومًا للعلماء أن هذه البكتيريا قد أثبتت قدرتها، مرارًا وتكرارًا، لتطوير المقاومة للمضادات الحيوية المستخدمة في استئصالها بنجاح، وأن المستقبل بات قريبًا جدًا ليصبح مرض السيلان غير قابل للعلاج.
وأضاف د. كيركالدي، أنه منذ فجر اكتشاف المضادات الحيوية، عرف عن هذه البكتيريا محاولتها إظهار مقاومة مطردة ودائمة لكل مضاد حيوي ينجح في القضاء عليها. ولكن تظل بعض سلالاتها المعدية تستجيب لمضادات أخرى، إلا أنه في هذه المرة يلوح في الأفق شبح مرض السيلان مقاومًا لجميع الأدوية.
واتفق مع هذا التقرير رئيس هيئة الميكروبيولوجيا الطبية للصحة العامة في أونتاريو الدكتور فانيسا ألين (Dr. Vanessa Allen)، حيث تشهد مختبرات أونتاريو معدلات مقاومة مماثلة ومتوافقة مع تقرير الـ«CDC». ومما يجعل بكتيريا السيلان خطيرة وصعبة التعامل، أنها بمجرد أن تكتسب مقاومة لمضاد حيوي معين، لن تفقد أو تتنازل عن هذا المكسب الذي حققته. وعلى الرغم من كل ذلك لا تزال هذه البكتيريا معرضة لخطر المضادات الحيوية التي لم يتم استخدامها بعد في العلاج منذ عقود.
السيلان هو مرض شائع، شخص أكثر من 350.000 شخص في الولايات المتحدة وحدها في عام 2014، مصابين به. ومن مظاهره عدم ظهور أعراض على المصاب، أو قد يشكو من ألم، أو حرقان، أو إفرازات من مكان الإصابة - وهي عادة الرحم والشرج والحلق والفم، أو القضيب. وإن ترك المرض دون علاج، فإنه يمكن أن يسبب العقم أو آلام الحوض المزمنة في النساء، وألمًا في الخصيتين عند الرجال مع حالات عقم نادرة. ويمكن للبكتيريا أيضًا أن تدخل في الدم، وتصيب المفاصل، وفي حالات نادرة يمكن أن تتحرك إلى القلب، وعندها يمكن أن تكون مميتة. ويمكن أن تصيب المرأة الحامل المصابة بالسيلان، طفلها أثناء الولادة، ويمكن للطفل أن يصاب أيضًا بالعدوى في العين، مما يهدد بفقدانه البصر.
ولمواجهة هذا الخطر تظل الوقاية من طرق الإصابة بالمرض هي أساس العلاج، وعلى الناس جميعًا أخذ هذا التهديد على محمل الجد، وأن يتخذوا خطوات دقيقة لمنع أنفسهم من الإصابة بمرض السيلان. وعلى الأطباء تطبيق الإجراءات الموصى بها من قبل مركز السيطرة على الأمراض، فيما يخص البروتوكولات الجديدة في العلاج والجمع بين المضادين الحيويين على النحو العلمي الصحيح.
* النقرس مرض يمكن علاجه
اعتاد البعض من الناس على الشكوى من مختلف أوجاع الجسم، الظاهرة منها والخفية. ويأتي في مقدمتها وأكثرها شيوعًا آلام المفاصل، التي أصبحت تضايق الصغار قبل الكبار والأغنياء قبل الفقراء، حتى ارتبطت بقائمة مجموعة الأمراض الشائعة في العصر الحديث. وهؤلاء الشاكون هم على حق في تبرمهم وسرد قصص مرضهم على القريب والبعيد عنهم، ناهيك بأطبائهم.
آلام المفاصل، على اختلاف أنواعها وحجم المفصل أو المفاصل التي تصيبها، فإن معظمها يباغت مفاصل الجسم بآلام حادة وشديدة، بما فيها مفاصل الوجه الصغيرة وتحت الجلد في منطقة الكوع أو الأذن ومفاصل أصابع القدمين، مما يشد تفكير الطبيب بعيدًا عن وضع التشخيص الصحيح. وقد ترتفع درجة الحرارة، ثم لا تلبث أن تزول هذه الأعراض نهائيًا في ظرف أسبوع أو أكثر، لتعاود الظهور مرة ثانية على فترات تمتد لعدة أسابيع أو أشهر أو سنين.
ويتوحد سبب الإصابة، أيًا كان المفصل المصاب، في وجود اختلال في حمض اليوريك في الجسم، أي زيادة نسبة أملاح حمض البوليك (uric acid) في الدم، مما يؤدي إلى ترسب هذه الأملاح في الأغشية الداخلية للمفصل وفي عظام المفصل، محدثة آلامًا مميزة لمرض النقرس، فهي تأتي على شكل نوبات مفاجئة وحادة واحمرار وألم وتورم في المفصل، وغالبًا في مفصل الإصبع الكبير للقدم، مما يعيق الشخص عن المشي أو الوقوف، ولهذا أطلق عليه اسم «مرض عدم القدرة على المشي». ويمكن للنقرس أن يوقظ المريض في الليل ويشعر المريض بأن المفصل المصاب ساخن، ومتورم ومؤلم لدرجة أنه لا يتحمل غطاء الشرشف. لحسن الحظ، النقرس مرض يمكن علاجه والوقاية منه.
ومن المهم أن يتعرف الجميع على أسباب الإصابة بالنقرس، التي تتلخص في الآتي: كثرة تناول البروتينات الحيوانية، وتناول بعض المستحضرات الطبية كخلاصة الكبد، وأخذ عقاقير مدرة للبول وخافضة لضغط الدم، وقد تكون السمنة وارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم هما السبب، خصوصًا إذا وجد تاريخ عائلي بالإصابة بفرط حمض اليوريك في الدم، حيث تلعب الجينات الوراثية دورًا أيضًا في الإصابة بهذه الحالة، وأخيرًا قد يكون السبب قلة النشاط والحركة نتيجة حياة الكسل والخمول، والبقاء لفترات طويلة في السرير.
مرض النقرس أحد اضطرابات الهضم والاستقلاب. ويمكن تشخيص المرض بدقة بملاحظة الأعراض المميزة له وأهمها آلام حادة بالمفصل، مع ظهور تورم واحمرار حوله، ثم بإجراء تحليل مخابري للكشف عن زيادة نسبة حمض البوليك في الدم وعمل أشعة.
وننصح هؤلاء المرضى بالتالي:
* أخذ أحد المسكنات اللا استيرودية المضادة للالتهاب.
* إيقاف تناول بعض الأدوية مثل الأسبرين، ومدرات البول التي تتسبب في ارتفاع نسبة حمض البوليك في الدم.
* شرب كميات وفيرة من الماء لتخفيف تركيز حمض البوليك في البول، ومن ثم تقلل من خطر تكون حصوات الكلى.
* الامتناع عن المشروبات الكحولية التي تقلل من قدرة الجسم على إخراج حمض البوليك.
* الإقلال من تناول المأكولات الغنية بالبروتينات مثل: الكبد، الكلى، والسردين، لأنها تزيد مستويات حمض البوليك.
* الإقلال من تناول البازلاء والحبوب المجففة.
* المحافظة على الوزن المثالي وتخفيف الوزن.
* الحركة والابتعاد عن حياة الكسل.

* استشاري في طب المجتمع
مدير مركز المساعدية التخصصي ـ مستشفى الملك فهد بجدة
[email protected]



كيف تفرق بين الإجهاد الحراري وضربة الشمس؟

رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)
رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)
TT

كيف تفرق بين الإجهاد الحراري وضربة الشمس؟

رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)
رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)

مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، قد ترتفع درجة حرارة الجسم بسهولة، مما قد يؤدي أحياناً إلى الإجهاد الحراري أو ضربة الشمس.

وبحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، يؤكد خبراء الصحة أن كبار السن والأطفال الصغار وأصحاب الأمراض المزمنة يُعدون الأكثر عرضة لمضاعفات الحر الشديد، خاصة خلال فترات الطقس الحار والرطوبة المرتفعة.

لكن ما الفرق بين الإجهاد الحراري وضربة الشمس؟

الإجهاد الحراري

يحدث الإجهاد الحراري عندما ترتفع درجة حرارة جسمك بشكل يفوق قدرته على تنظيمها بصورة طبيعية.

ويُعتبر التعرق الشديد والإعياء بالإضافة إلى الشعور بالحرارة الشديدة من أبرز العلامات التحذيرية.

وتشمل الأعراض الأخرى ما يلي:

*الصداع.

*الدوخة والتشوش.

*فقدان الشهية والغثيان.

*تشنجات في الذراعين والساقين والمعدة.

*سرعة التنفس أو النبض.

*ارتفاع درجة الحرارة إلى 38 درجة مئوية أو أكثر.

*الشعور بالعطش الشديد.

*قد يُصاب الأطفال الصغار، الذين قد لا يستطيعون التعبير عن شعورهم، بالخمول والنعاس.

ويمكن أن يُصيب الإجهاد الحراري أي شخص، بما في ذلك الأشخاص الأصحاء ذوو اللياقة البدنية العالية، خاصةً إذا مارسوا تمارين رياضية شاقة في درجات حرارة مرتفعة.

وقد يبدأ الإجهاد الحراري فجأة، خلال دقائق، أو تدريجياً، على مدار ساعات.

امرأة تحجب الشمس عن وجهها أثناء سيرها في مدينة نيويورك (إ.ب.أ)

ضربة الشمس

قد يتطور الإجهاد الحراري إلى ضربة شمس، وهي حالة طبية طارئة. في هذه الحالة، يعجز الجسم عن تحمل الحرارة وترتفع درجة حرارته الداخلية بشكل خطير. وعندها يجب الحصول على مساعدة طبية عاجلة.

وتشمل أعراض ضربة الشمس التي تجب مراقبتها والتصرف فوراً عند ظهورها:

* استمرار الشعور بالتعب بعد نصف ساعة من الراحة وشرب الماء.

*عدم التعرق رغم الشعور بالحرارة الشديدة.

*درجة حرارة 40 درجة مئوية أو أعلى.

*سرعة التنفس أو ضيق التنفس.

*الشعور بالتشوش.

*نوبة صرع.

*فقدان الوعي أو عدم الاستجابة.

ماذا تفعل إذا كنت تعتقد أن شخصاً ما يعاني من الإجهاد الحراري أو ضربة الشمس؟

إذا كان شخص ما يعاني من الإجهاد الحراري، ينصح الخبراء بسرعة نقله إلى مكان بارد أو مظلل، مع إزالة الملابس الزائدة لتبريد الجسم قدر الإمكان.

كما يُفضل استخدام الماء البارد أو الكمادات الباردة على الرقبة وتحت الإبطين، مع تهوية الجسم باستمرار للمساعدة في خفض الحرارة.

ويجب تشجيع المصاب على شرب الماء والسوائل، مع البقاء بجانبه حتى تتحسن حالته.

ويؤكد الأطباء أن المصاب بالإجهاد الحراري يفترض أن يبدأ الشعور بالتحسن خلال 30 دقيقة، لكن إذا استمرت الأعراض أو ظهرت علامات ضربة الشمس، فيجب طلب الإسعاف فوراً باعتبار الحالة طارئة وقد تكون مهددة للحياة.


7 هوايات لتعزيز صحة الدماغ

تعلم لغة جديدة مفيد لصحة الدماغ (جامعة باريس سيتي)
تعلم لغة جديدة مفيد لصحة الدماغ (جامعة باريس سيتي)
TT

7 هوايات لتعزيز صحة الدماغ

تعلم لغة جديدة مفيد لصحة الدماغ (جامعة باريس سيتي)
تعلم لغة جديدة مفيد لصحة الدماغ (جامعة باريس سيتي)

في عالم سريع الإيقاع، يلجأ كثيرون إلى تبسيط حياتهم اليومية وتقليل الضغوط عبر الالتزام بالروتين وتجنّب التحديات الذهنية. لكن خبراء صحة الدماغ يحذّرون من أن الوصول إلى مرحلة «الملل العقلي» قد يضر الدماغ أكثر مما يفيده، لأن العقل البشري يحتاج إلى قدر من التحدي والتجديد ليظل نشطاً وحاداً مع التقدم في العمر.

وبحسب الخبراء، فإن الحفاظ على القدرات المعرفية لا يتطلب أدوات معقدة أو تقنيات متقدمة، بل يمكن تحقيقه من خلال هوايات وأنشطة يومية بسيطة تساعد الدماغ على التكيف، وبناء مسارات عصبية جديدة، وتعزيز الذاكرة والتركيز والإبداع، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

ويؤكد الدكتور ويليام نيلدز، كبير المسؤولين الطبيين في مراكز «غراي ماترز» لصحة الدماغ في الولايات المتحدة، أن الأنشطة التي تدفع الدماغ إلى تعلّم مهارات جديدة أو التفكير بطرق مختلفة تسهم في بناء مسارات عصبية جديدة وتحسين الأداء المعرفي.

من جانبها، توضح عالمة الأعصاب الأميركية إيميلي راديتي أن الهوايات التي تجمع بين التركيز والتنسيق والتعلم، مثل الموسيقى وتعلّم اللغات، تُعد من أكثر الأنشطة تأثيراً على صحة الدماغ.

كما تشير المستشارة النفسية ستايسي فيرنون، المتخصصة في صحة الدماغ بمركز «سنتر فور برين هيلث» في الولايات المتحدة، إلى أن أنشطة مثل القراءة، والتواصل الاجتماعي، وقضاء الوقت في الطبيعة، وممارسة الألعاب الذهنية، تساعد على تقليل التوتر وتعزيز المرونة الذهنية والإبداع.

وفيما يلي أبرز الهوايات التي يوصي بها علماء الأعصاب للحفاظ على صحة الدماغ:

الانضمام إلى نادٍ للقراءة

لا تقتصر فوائد القراءة على اكتساب المعرفة، بل تسهم أيضاً في توسيع آفاق التفكير والتعرّف إلى وجهات نظر جديدة، خصوصاً عند دمجها بالنقاش ضمن نوادي القراءة. ويرى الخبراء أن مناقشة الأفكار وتحليل الرسائل الأساسية في الكتب يعززان التفكير النقدي والقدرة على الابتكار.

قضاء الوقت في الطبيعة

وتساعد الأنشطة الخارجية مثل المشي وركوب الدراجات ومراقبة الطيور على تقليل التوتر وتحسين الحالة المزاجية. كما يمنح الوجود في الطبيعة الدماغ شعوراً بالهدوء والمرونة، ويعزز الإبداع والتفكير بشكل أكثر انفتاحاً.

التطوع وخدمة المجتمع

تشير الأبحاث إلى أن وجود هدف أو معنى في الحياة يرتبط بصحة دماغية أفضل. لذلك، يمكن للأنشطة التطوعية مثل العمل في بنوك الطعام أو الحدائق المجتمعية أن تسهم في تقليل التوتر.

ممارسة الألعاب الذهنية

تساعد الألعاب التي تعتمد على التفكير واتخاذ القرار، مثل الشطرنج والألغاز وألعاب الطاولة، على تنشيط الدماغ وتعزيز مهارات حل المشكلات. وينصح الخبراء بتجربة أنواع جديدة من الألعاب بانتظام.

تعلم العزف على آلة موسيقية

يُعد تعلّم الموسيقى من أكثر الأنشطة فائدة للدماغ، إذ يجمع بين الحركة والتركيز والذاكرة والمعالجة السمعية في آنٍ واحد.

تعلم لغة جديدة

ورغم أن تعلّم اللغات يصبح أكثر صعوبة مع التقدم في العمر، فإنه يمثل تدريباً قوياً للدماغ، لأنه يتطلب تركيزاً مستمراً وتبديلاً بين أنظمة لغوية مختلفة. وتشير بعض الدراسات إلى أن التعدد اللغوي قد يؤخر ظهور أعراض الخرف لعدة سنوات.

تجربة أشياء جديدة

يؤكد الخبراء أن العامل الأهم للحفاظ على نشاط الدماغ هو تعريضه لتجارب جديدة وغير مألوفة. ويمكن تحقيق ذلك من خلال تغييرات بسيطة في الروتين اليومي، مثل اختيار طرق مختلفة أثناء المشي، أو تعلم لعبة جديدة، أو تجربة أساليب تفكير غير معتادة.

ويشدد الخبراء على أن الدماغ يعمل بكفاءة أعلى عندما يواجه تحديات جديدة تتطلب التكيف وحل المشكلات، في حين أن الاستهلاك السلبي للمحتوى اليومي لا يكفي للحفاظ على نشاطه الذهني على المدى الطويل.


أطعمة طبيعية تدعم النظر وتقوي المناعة

الأغذية أفضل وسيلة للحصول على الاحتياج اليومي من فيتامين أ (موقع هيلث)
الأغذية أفضل وسيلة للحصول على الاحتياج اليومي من فيتامين أ (موقع هيلث)
TT

أطعمة طبيعية تدعم النظر وتقوي المناعة

الأغذية أفضل وسيلة للحصول على الاحتياج اليومي من فيتامين أ (موقع هيلث)
الأغذية أفضل وسيلة للحصول على الاحتياج اليومي من فيتامين أ (موقع هيلث)

يشير خبراء التغذية إلى أن فيتامين «أ» من العناصر الغذائية الأساسية التي لا يستطيع الجسم إنتاجها بشكل طبيعي، مما يجعل الحصول عليه من الغذاء ضرورة للحفاظ على الصحة العامة، خصوصاً صحة العين والجهاز المناعي.

ويؤدي هذا الفيتامين دوراً حيوياً في عدد من وظائف الجسم، من بينها دعم الرؤية، وتنظيم عمل الجهاز المناعي، والمساهمة في نمو الخلايا وتكاثرها، إضافة إلى الحفاظ على صحة الجلد والأغشية المخاطية والأعضاء الحيوية مثل القلب والرئتين والكليتين، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية جوانا جريج أن فيتامين «أ» ضروري لعمل شبكية العين وقدرتها على التكيف مع الإضاءة المنخفضة، محذّرة من أن نقصه قد يؤدي إلى مشكلات بصرية خطيرة، مثل ضعف الرؤية الليلية.

كما تشير خبيرة التغذية الأميركية لورين تويغ إلى أن هذا الفيتامين يوجد في الغذاء بصورتين رئيسيتين. الأولى هي «الريتينويدات»، وهي الشكل النشط من فيتامين «أ»، وتوجد في المنتجات الحيوانية مثل الكبد والبيض والحليب. ويتميز هذا النوع بأنه جاهز للاستخدام داخل الجسم دون الحاجة إلى تحويله.

أما الصورة الثانية فهي «الكاروتينات» وهي أصباغ طبيعية تمنح الفواكه والخضراوات ألوانها الزاهية، وتوجد في الأطعمة الملوّنة مثل الجزر والبطاطا الحلوة. ويحوّل الجسم هذه المركبات إلى فيتامين «أ» عند الحاجة، إلى جانب دورها كمضادات أكسدة تساعد في حماية الخلايا من التلف.

من جانبها، تشير اختصاصية التغذية الأميركية آمي شابيرو، إلى أن الاحتياج اليومي من فيتامين «أ» يقدَّر بنحو 900 ميكروغرام للرجال، و700 ميكروغرام للنساء.

وتُحذر شابيرو من أن نقصه قد يسبب مشكلات صحية خطيرة تشمل ضعف الرؤية الليلية وجفاف العين، وقد يصل في الحالات الشديدة إلى العمى، فضلاً عن زيادة خطر الإصابة بالعدوى ومشكلات الجهاز التنفسي.

ويتفق خبراء التغذية على أن الأطعمة الغنية بفيتامين «أ» متنوعة بشكل كبير، إذ يأتي الجزر في مقدمة المصادر النباتية بفضل احتوائه على كميات مرتفعة من «البيتا كاروتين»، إلى جانب البطاطا الحلوة التي توفر جرعات قد تتجاوز الاحتياج اليومي.

كما تُعد الخضراوات الورقية الداكنة، مثل الكيل والسبانخ، من المصادر الغنية بهذا الفيتامين، إضافة إلى البروكلي والبازلاء والفلفل الأحمر والطماطم، وهي أطعمة تساعد في رفع مستوياته داخل الجسم.

وتشير أبحاث غذائية إلى أن بعض الفواكه، مثل المشمش المجفف والشمام والمانجو والجريب فروت، توفر كميات جيدة من فيتامين «أ»، إلى جانب فوائد إضافية تتمثل في الألياف والفيتامينات الأخرى.

كذلك تحتوي بعض المنتجات الحيوانية على نِسب مرتفعة من فيتامين «أ»، مثل السلمون والبيض والحليب المدعم، بالإضافة إلى الجبن، خصوصاً جبن الماعز.

ويُعد كبد البقر من أغنى المصادر الغذائية بهذا الفيتامين، إذ يحتوي على تركيزات عالية جداً قد تغطي الاحتياج اليومي في كمية صغيرة للغاية. كما تسهم بعض الدهون، مثل الزبد، في توفير كميات أقل منه، لكنها تظل مصدراً إضافياً عند تناولها باعتدال.

ويشير الخبراء إلى أن التوازن الغذائي، القائم على تنويع تناول الخضراوات والفواكه والبروتينات الحيوانية، يظل الوسيلة الأكثر أماناً وفاعلية للحصول على الاحتياج اليومي من هذا الفيتامين الحيوي.