أنصار جماعة الإخوان يعتدون على الروائي علاء الأسواني في فرنسا

قوى سياسية أدانت الواقعة وعدتها دليلا على انتهاجهم العنف

أنصار جماعة الإخوان يعتدون على الروائي علاء الأسواني في فرنسا
TT

أنصار جماعة الإخوان يعتدون على الروائي علاء الأسواني في فرنسا

أنصار جماعة الإخوان يعتدون على الروائي علاء الأسواني في فرنسا

استنكر كتاب ومثقفون ونشطاء سياسيون وجمعيات أدبية مصرية الاعتداء الذي تعرض له الروائي المصري علاء الأسواني في باريس من قبل مجموعة من المصريين والعرب المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين، واعتبروه «جريمة جديدة لعصابات الإخوان».
وتعرض الأسواني لهجوم من أنصار جماعة الإخوان، خلال محاضرة أدبية له بمعهد العالم العربي في باريس أمس، وكان من بين الحضور جاك لونغ وزير الثقافة الفرنسي السابق، وجيل جوتيه مترجم رواية الأسواني «نادي السيارات» إلى الفرنسية.
وقال الأسواني في تصريحات صحافية له اليوم إنه فوجئ بمجموعة من «الإخوان المسلمين»، فرنسيين من أصل عربي، أثناء محاضرته عن الأدب المصري، وحديثه عن روايته الأخيرة «نادي السيارات»، يهتفون يسقط حكم العسكر، رافعين علامة رابعة العدوية (الميدان الذي شهد اعتصاما لجماعة الإخوان وفضته السلطات في منتصف أغسطس - آب الماضي، في عملية خلفت مئات القتلى).
ورد الأسواني الذي كان مناصرا لمرسي خلال جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية ضد منافسه الفريق أحمد شفيق بـ«أن الإخوان المسلمين خانوا الثورة المصرية ومبادئها»، فقاموا بتكسير القاعة ودمروا محتوياتها.
وأعرب الأسواني عن اعتقاده أن الواقعة كان متفقا عليها ومدبرة، حيث لم يكن يستدعي النقاش الوصول إلى تدمير القاعة بالكامل، وهجومهم بهذا الشكل، مضيفا أن مدير معهد العالم العربي استنكر ما حدث، مؤكدا أنه لأول مرة يشاهد مثل هذا الهجوم على روائي يتحدث عن الفكر والأدب، وأشار الأسواني إلى أنه يفخر دائما بأنه يمثل الأدب المصري والعربي في مثل هذه الندوات في الخارج، إلا أن ما أحدثه هؤلاء «الإخوان» يظهر مصر والعرب بمظهر غير حضاري.
وقال علي عتمان المنسق العام لجمعية 25 يناير بباريس، أحد شهود العيان على الواقعة، إن أنصار جماعة الإخوان استصدروا إذنا من الشرطة الفرنسية بتنظيم مظاهرة أمام المعهد العربي وحددوا لها موعدا في الساعة الخامسة قبل بدء ندوة الأسواني في السابعة، وعندما قامت اللجنة المنظمة للندوة بفتح باب الدخول اقتحمت المجموعة المكان وحجزوا المقاعد وانتظروا الروائي حتى حضوره.
ولفت عتمان إلى أنه فور وصول الأسواني وصعوده على منصة الحوار، طلبت إدارة الندوة من الحاضرين عدم مقاطعته أثناء حديثه وبعد انتهاء الندوة سيجري فتح باب التساؤلات على أن تكون الأسئلة محورها حول روايته. إلا أنه بعد مرور أقل من 10 دقائق قام أحد الحاضرين ويدعى سالم القطامي بمقاطعة الأسواني، إلا أن منظم الندوة أمره بعدم توجيه أي أسئلة إلا بعد انتهاء الأسواني من حديثه، وعندها حدث هرج ومرج داخل القاعة، لكن بعدما قام الأسواني بتوضيح موقفه المؤيد لثورة 30 يونيو (حزيران) التي عزل خلالها الرئيس السابق محمد مرسي، هاجمه الحاضرون وتدافعوا عليه، وحطموا أحد الألواح الزجاجية، وقام بعض الحاضرين برشقه ببعض القطع الزجاجية المكسورة، حتى تدخلت عناصر الشرطة الفرنسية وأنقذته من بين أيديهم.
وأدان الحزب الاشتراكي المصري العدوان الهمجي الذي تعرض له الأسواني، وعده «جريمة جديدة لعصابات الإخوان». وقال الحزب في بيان له إن «هذا السلوك الإجرامي لعصابات التنظيم الدولي للجماعة الإرهابية المحظورة هو استمرار لنهج الإرهاب الذي تتبناه الجماعة منذ نشأتها، وتجلى في عشرات الجرائم، منها: اغتيال الدكتور فرج فودة، ومحاولة اغتيال الأديب نجيب محفوظ، ومؤخرا حرق وتخريب مكتبة الكاتب محمد حسنين هيكل، ومحاولة اغتيال الكاتب الصحافي خالد داود، الذي طالما دافع عن التواصل معهم، والاعتداء على الإعلامية بثينة كامل».
واستنكر منتدى ورشة الزيتون الثقافي برئاسة الشاعر شعبان يوسف الاعتداء. وأصدر المنتدى بيانا وقع عليه عدد من المثقفين، مؤكدا أن «ما حدث للكاتب والروائي علاء الأسواني في معهد العالم العربي بباريس، يعتبر نوعا من خرق كل مبادئ الحوار الديمقراطي والتحضر والعقلانية».
وحمل البيان جماعة الإخوان المسلمين مسؤولية تلك الاعتداءات، وقال: «إنها تدل على أن الجماعة فقدت قدرتها على الحوار السياسي والفكري، وراحت تلجأ لكل أدوات الترهيب البدنية والمعنوية، حتى تخرس الرأي المعارض لها».
وفي السياق نفسه حاول أشخاص الاعتداء على الجناح المصري في «صالون الخريف» الفرنسي في دورته الجديدة التي افتتحت الثلاثاء الماضي بالعاصمة باريس، بحضور وزير الثقافة الفرنسي.
وقال الفنان التشكيلي المصري عبد الرازق عكاشة المسؤول عن الجناح، في تصريح صحافي، إنه «في أثناء الافتتاح فوجئت بنحو 10 أشخاص حاولوا اقتحام الجناح العربي للصالون، الذي يشارك به 30 فنانا مصريا وعربيا، وبدأوا يتصرفون بشكل هستيري محاولين تحطيم الأعمال التشكيلية المعروضة والاعتداء على الفنانين، وذلك وسط وابل من السب والقذف، ولولا تدخل أمن الصالون والبوليس الفرنسي لكان الوضع تطور إلى أخطر من ذلك».
يشار إلى أنه يشارك في فعاليات الصالون حملة مصرية تضم مجموعة من الفنانين والمثقفين للتعريف بوجه مصر المشرق، على رأسهم الفنان نور الشريف.



الصومال يعلن تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

الصومال يعلن تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

أعلن الصومال الخميس إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل، رغم المشهد السياسي المتزايد الانقسام والمخاوف من تنامي عدم الاستقرار في البلاد.

وكانت ولاية الرئيس حسن شيخ محمود قد انتهت في وقت سابق من هذا العام، في حين أعلنت حكومته في مايو (أيار) «فترة انتقالية» رغم وجود اتفاق مع المعارضة على إجراء الانتخابات.

وسعى حسن شيخ محمود إلى تحويل الصومال نحو نظام انتخابات ديمقراطية، بديلاً عن النظام القائم على شيوخ العشائر، إلا أن مساعيه قوبلت بمعارضة من قادة الأقاليم، معتبرين أنها محاولة للاستحواذ على السلطة.

وفي ظل سيطرة «حركة الشباب» المتمردة على أجزاء واسعة من البلاد، لم يُحرَز سوى تقدم محدود في تنظيم الانتخابات خارج عدد قليل من المناطق المحلية. غير أن لجنة الانتخابات أعلنت في بيان أن الانتخابات البرلمانية ستُجرى في 15 أبريل (نيسان) 2027، على أن تليها انتخابات رئاسية مقررة في 15 مايو.

وقالت إن الانتخابات الرئاسية ستُجرى وفقاً لقانون «ينص على أن مدة ولاية الرئيس هي خمس سنوات، تبدأ بتاريخ أداء الرئيس اليمين لتولي المنصب».

وتولى حسن شيخ محمود السلطة عام 2022، لكنه يعتبر أنه مُنح عاماً إضافياً في الرئاسة بعد إقرار البرلمان في وقت سابق من هذا العام تعديلاً دستورياً وضع إطاراً للانتخابات، ومدّد الاستحقاق الانتخابي. وقاطعت أحزاب المعارضة ذلك التصويت ورفضت التعديلات.


هجوم حوثي على القصر الرئاسي في عدن

قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)
قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)
TT

هجوم حوثي على القصر الرئاسي في عدن

قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)
قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)

شنَّت الميليشيا الحوثية، الخميس، هجوماً بالصواريخ على محيط قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن؛ ما أدى إلى مقتل اثنين من الحراسة الرئاسية وإصابة آخرين، ووقوع أضرار مادية في المنشأة.

وبينما أقرَّت الجماعة بتنفيذ الهجوم، أكدت وزارة الإعلام اليمنية سلامة رئيس الوزراء شائع الزنداني وأعضاء الحكومة، مشيرة إلى أنهم لم يعودوا يعقدون اجتماعاتهم داخل القصر بصفة دائمة تحسباً لهذه الهجمات.

واطمأن رئيس مجلس القيادة اليمني الدكتور رشاد العليمي، في اتصالات هاتفية، على سلامة عضوي مجلس القيادة الفريق الركن عبد الرحمن المحرمي، والفريق الركن محمود الصبيحي، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وأعضاء الحكومة، عقب الهجوم الإرهابي، حيث استمع إلى تقرير أولي بشأن آثاره، والإجراءات المتخذة للتعامل مع تداعياته.

وأكد العليمي أن الهجوم الحوثي على القصر يمثل امتداداً لنهج الميليشيات في الاعتداء على المطارات والمنشآت النفطية والأعيان المدنية في اليمن والسعودية، وتهديد أمن المنطقة وممراتها المائية، ويكشف مجدداً عن الطبيعة الإرهابية للحوثيين، وعجزهم عن مواجهة إرادة اليمنيين في استعادة المؤسسات الوطنية.

وشدَّد الرئيس على أن الدولة ستواصل أداء مسؤولياتها الدستورية بكل حزم، وأن حماية منشآتها السيادية، ومواطنيها مسؤولية لا تقبل المساومة، مُوجِّهاً الجهات العسكرية والأمنية المختصة باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مؤسسات الدولة والتصدي للتهديدات الإرهابية، والرد المناسب على مصادر التهديد، وفقاً للقانون وبما يكفل حماية المدنيين والأعيان المدنية.

العليمي اطمأن هاتفياً على المحرمي والصبيحي والزنداني وأعضاء الحكومة عقب الهجوم (سبأ)

بدوره، أكد مجلس الوزراء أن الاعتداء على قصر معاشيق بالصواريخ والطائرات المسيّرة، يكشف عن النهج الإرهابي للحوثيين وإمعانهم في استهداف المدنيين، مشدداً على أنه لن يثني الحكومة عن أداء مسؤولياتها، وواجباتها تجاه المواطنين، ومواصلة معركة استعادة الدولة ومؤسساتها وإنهاء الانقلاب التي تمضي بها عملية «فجر اليمن».

وأوضح المجلس، في بيان، أن هذا الاستهداف يأتي في سياق نمط متصاعد من الإرهاب الحوثي الذي لم يقتصر على استهداف مؤسسات الدولة، بل امتد إلى الاعتداءات على الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية في السعودية، وقصف الأحياء السكنية بمحافظتي تعز ولحج، بما يعرض حياة المدنيين للخطر ويضاعف معاناتهم.

ونوَّه البيان إلى أن الحوثيين يمثلون تهديداً مباشراً لأمن اليمن وجواره، وللاستقرار الإقليمي والمصالح الحيوية في المنطقة، مضيفاً: «لن يكون مستقبل اليمن رهناً لميليشيا تحمل السلاح في وجه شعبها، وتستهدف أمن جيرانها، وتراهن على العنف لتعويض رفض اليمنيين لمشروعها الانقلابي».

ودعا المجلس المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف واضح وحازم إزاء هذه الاعتداءات، وعدم التعامل معها باعتبارها حوادث منفصلة عن سياقها، وممارسة الضغوط اللازمة لوقف استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، بما يضمن عدم إفلاتهم من المساءلة.

وأشار البيان إلى مُضي الحكومة في أداء واجباتها، ومساندة القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والأجهزة الأمنية والمقاومة الشعبية في معركة استعادة سلطة الدولة، وتعزيز حضور مؤسساتها وخدماتها، وحماية المواطنين، بالتوازي مع مواصلة الجهود السياسية والاقتصادية والإنسانية اللازمة لتخفيف معاناة الشعب اليمني.


نازحو اليمن بين نيران الحوثيين ومخاطر الأوبئة

آلاف الفارين من تصعيد الحوثيين من دون مأوى ورعاية طبية (إعلام محلي)
آلاف الفارين من تصعيد الحوثيين من دون مأوى ورعاية طبية (إعلام محلي)
TT

نازحو اليمن بين نيران الحوثيين ومخاطر الأوبئة

آلاف الفارين من تصعيد الحوثيين من دون مأوى ورعاية طبية (إعلام محلي)
آلاف الفارين من تصعيد الحوثيين من دون مأوى ورعاية طبية (إعلام محلي)

تزداد المخاوف في ظل تصاعد أعداد النازحين الجدد في اليمن مع استمرار الحوثيين في استهداف التجمعات السكنية بمدينة تعز وأريافها، في وقت تتسع فيه الأزمة الإنسانية بفعل ارتفاع الإصابات المشتبه بها بالكوليرا، وتراجع قدرة المرافق الصحية على تلبية الاحتياجات المتنامية، وسط صعوبات تواجه وصول المساعدات إلى مناطق النزوح.

وتتداخل تداعيات القتال مع المخاطر الصحية التي تلاحق الفارين من منازلهم، إذ لا تنتهي معاناة الأسر بمغادرة مناطق المواجهات، بل تبدأ رحلة أخرى لتأمين المأوى والمياه النظيفة والرعاية الطبية، في ظل اكتظاظ مواقع النزوح ومحدودية الخدمات الأساسية.

وتحذر البيانات الإنسانية من أن استمرار الأعمال العدائية في تعز، خصوصاً في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين، قد يدفع مزيداً من السكان إلى الفرار، بينما تزداد المخاطر الناجمة عن انتشار الأمراض في بيئات تفتقر إلى مقومات الحياة الأساسية.

وحسب بيانات منظمة الصحة العالمية، ارتفع إجمالي حالات الكوليرا المشتبه بها والمبلّغ عنها في اليمن خلال عام 2026 إلى 8034 حالة، بينها 27 وفاة. وسُجّل نحو ربع الحالات خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة، بالتزامن مع تصاعد القتال واستمرار نزوح السكان.

الحوثيون يواصلون استهداف التجمعات السكنية في تعز وأريافها (إعلام محلي)

وتتركز 92 في المائة من الحالات المبلّغ عنها في خمس محافظات هي أبين ولحج والضالع وتعز وعدن، وهي مناطق تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين، ما يزيد الضغوط على الخدمات الصحية وشبكات المياه والإصحاح البيئي.

ولا تقتصر التداعيات الصحية على الأراضي اليمنية؛ إذ أبلغت السلطات الصحية في جيبوتي عن 44 حالة إسهال مائي حاد، ووفاة واحدة بين اللاجئين اليمنيين هناك، في مؤشر على اتساع الاحتياجات الإنسانية والصحية المرتبطة بحركة السكان.

وتحذر المنظمة من أن الاكتظاظ في مواقع النزوح، ومحدودية الوصول إلى المياه النظيفة، وتعطل الخدمات الصحية، عوامل تزيد احتمالات انتقال الأمراض، بما فيها الكوليرا والحصبة، وغير ذلك من الأمراض التي يمكن الوقاية منها.

وتكتسب هذه المخاطر أهمية إضافية بالنسبة إلى الأطفال والفئات الأكثر هشاشة، خصوصاً أن الإصابة بالمرض قد تتحول إلى تهديد مباشر للحياة عندما يتعذر الوصول إلى المرافق الطبية أو الحصول على مياه آمنة، فيما تواجه الأسر التي فقدت منازلها ومصادر دخلها صعوبات في تحمل تكاليف العلاج وتأمين احتياجاتها اليومية.

تعز في صدارة النزوح

تظهر بيانات مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة أن عدد النازحين بفعل التصعيد الحوثي بلغ 217 ألفاً و303 أشخاص حتى 12 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وتستضيف محافظة تعز 55 في المائة من إجمالي النازحين، تليها لحج بنحو 45 ألفاً و390 نازحاً، ثم عدن بـ26 ألفاً و112 شخصاً.

وفي تعز، تعد مديريات جبل حبشي والمعافر والشمايتين من أكثر المناطق استضافة للنازحين، بأعداد بلغت، على التوالي، 32 ألفاً و346، و31 ألفاً و230، و24 ألفاً و942 شخصاً. وشهدت هذه المديريات أيضاً بعضاً من أشد الأعمال العدائية خلال الأيام الأخيرة.

وتزداد صعوبة الاستجابة الإنسانية مع تعذر الوصول إلى معظم مواقع النزوح في تعز بسبب استمرار الصراع، الأمر الذي يضع أعداداً كبيرة من الأسر أمام احتمالات نقص المساعدات والمياه الصالحة للشرب والرعاية الصحية، في وقت تزداد فيه الاحتياجات الناجمة عن النزوح وتفشي الأمراض.

الفارون من هجمات الحوثيين يعيشون في مخيمات بدائية ما ساعد على تفشي الأمراض المعدية (إعلام محلي)

وتحذر منظمة الصحة العالمية كذلك من الضغط المتنامي على المرافق الطبية التي تستقبل آلاف المصابين جراء القتال، مشيرة إلى أن نحو 500 مرفق صحي في تسع محافظات متضررة من تصاعد النزاع يفتقر إلى دعم الشركاء.

ويعني استمرار هذا النقص أن قدرة النظام الصحي على التعامل مع الإصابات الناجمة عن القتال والأمراض المعدية تواجه تحديات متزامنة، في وقت تحتاج فيه مناطق النزوح إلى استجابة تجمع بين توفير الخدمات العلاجية والمياه النظيفة وتحسين الظروف الصحية في أماكن الإيواء.