خشونة الركبتين والمفاصل بين الأسباب والعلاج

تآكل الغضاريف يحدث نتيجة استعداد وراثي أو الإجهاد.. وعلاجات تغني عن العمليات الجراحية

خشونة الركبتين والمفاصل بين الأسباب والعلاج
TT

خشونة الركبتين والمفاصل بين الأسباب والعلاج

خشونة الركبتين والمفاصل بين الأسباب والعلاج

خشونة المفاصل، هو مرض أكثر من مجرد خشونة، فمع تقدم العمر ومرور السنين تحدث تغييرات متتالية في مكونات المفصل، إذ يبدأ سمك الغضاريف التي تعمل كمخدات ماصة للصدمات بالتناقص، وتأخذ بالتآكل، كما تقل فعالية الخلايا المنتجة للأنسجة العظمية، ويصاب «الغشاء السينوفي» الذي يغطي المفصل بأكمله بالالتهابات.
ما أسباب إصابة المفاصل بالخشونة؟ وما عوامل الخطر التي تساعد في حدوثها مبكرا؟ كيف يتم التشخيص؟ وما المستجدات في علاجها مما تم الاعتراف به من قبل هيئة الغذاء والدواء؟ التقت «صحتك»، أحد المتخصصين والمهتمين بهذا المجال الدكتور يوسف علي نعمان استشاري الأمراض الباطنية وتخصص دقيق في أمراض الروماتيزم وهشاشة العظام، رئيس الجمعية السعودية للروماتيزم سابقًا عضو الجمعية الأميركية والأوروبية للروماتيزم، أوضح أولا أن خشونة المفاصل بشكل عام ومفصل الركبتين بشكل خاص هي أكثر الأمراض شيوعا عند كبار السن، وأحد أهم أسباب تدهور مستوى المعيشة والاستمتاع بالحياة. وعند الاستسلام لهذا المرض ترتفع نسبة الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، بعد الرضوخ إلى الراحة التامة للتخلص من معاناته.

أسباب وعوامل

أوضح د. نعمان أن خشونة المفاصل قد تكون أولية أو ثانوية.
- الخشونة الأولية: تعني وجود استعداد عائلي ووراثي عند المريض، وهذا النوع يشكل ما نسبته 60 في المائة أو أكثر.
- الخشونة الثانوية: هي التي تحصل نتيجة إجهاد المفاصل واستخدامها بطرق خاطئة، ومنها العمل الشاق، حيث لوحظ أن الخشونة تصيب المفصل الذي يجهد بسبب العمل، مثل خشونة مفاصل اليدين عند الترزي أو الخياط، خشونة الأكتاف عند الحفارين والحطابين، وخشونة الركبتين عند من يعملون وقوفا لمدة طويلة يوميًا. وأضاف أن ممارسة بعض أنواع الرياضة قد تتسبب في حدوث الخشونة، مثل كرة القدم والتنس والإسكواش وغيرها. كما أن هناك بعض الأمراض المزمنة التي تؤدي إلى الإصابة بالخشونة مثل مرض النقرس، وبعض أمراض الغدد، بعض الأمراض العصبية، بعض أمراض المناعة الذاتية الروماتيزمية كالروماتويد مثلاً، وبعض أمراض الدم... إلخ.
ومن العوامل التي تساعد على الإصابة بخشونة المفاصل في وقت مبكر، السمنة الزائدة، والعزوف عن التمارين الرياضية. كما أن التشوهات التي تصيب العمود الفقري والحوض والركبتين والقدمين سواء كانت تشوهات خلقية أو نتيجة حوادث وأمراض أخرى تسهم بدرجة كبيرة في حدوث الخشونة.

الأعراض والتشخيص

أهمها الآلام التي تتفاوت من حالة إلى أخرى وفقًا لعوامل متعددة، منها درجة الخشونة، نوع العمل، والاستعداد لتحمل الآلام. وعادة ما تكون آلام خشونة المفاصل ألامًا مبرحة عند استعمال المفاصل المصابة ويُلاحظ أنها تخفّ وتتحسن بالراحة وبعد استعمال المسكنات، وهذا ما يشجع الكثيرين على الركون للراحة، ومن ثم التفاجؤ بحدوث مضاعفات خطيرة، مثل السمنة لعدم الحركة وانخفاض الكالسيوم وضمور العضلات، وغيرها، مما يفقد فرص العلاج ويزيد من صعوبته.
أشار د. يوسف نعمان إلى أن تشخيص الخشونة يتم عن طريق الأعراض التي يشكو منها المريض، وبواسطة الأشعة السينية، وربما بعمل التصوير بالرنين المغناطيسي، بالإضافة إلى بعض تحاليل الدم.
ولقياس درجة الخشونة، يوجد هناك أكثر من طريقة، منها الأشعة السينية، والرنين المغناطيسي، أو باستخدام المنظار وأخذ خزعة من الغضاريف المتآكلة. أما الطريقة الأكثر تداولاً، فهي مقياس كيلغرين - لورانس Kellgren - Lawrence القائم على التغييرات بالأشعة السينية، وهي أربع درجات، حيث الدرجة الرابعة هي الأسوأ.

العلاج

أكد د. يوسف نعمان على ضرورة أن يبدأ العلاج مبكرًا، وأثناء كونه من الدرجة الأولى، وكلما تقدمت الحالة صعب علاجها. وأشار إلى المقولة المشهورة التي يتداولها الأطباء وهي «نحن نعالج مريضًا وليس أشعةً أو تحليلاً»، ولهذا فكل مريض يُشخص ويُعالج على حدة، من حيث الاعتماد على وزنه وعضلاته وأسلوب حياته ووجود أي تشوهات لديه في العمود الفقري أو العظام، وكذلك وجود أي أمراض مزمنة مصاحبة للمرض الأساسي، ومدى تأثير المرض على أسلوب حياته وعلى واجباته اليومية، ثم على درجة الخشونة حسب المقياس المتبع والمشار إليه.
ومن طرق العلاج المتبعة في خشونة المفاصل ما يلي:
• الأدوية غير الكورتيزونية المثبطة للالتهابات NSAID، يجب أن تؤخذ بحذر وخصوصًا عند كبار السن، تفاديا لحدوث مضاعفاتها على الكلى والقلب. بالإضافة إلى المسكنات عند اللزوم.
• الأدوية البيولوجية، توجد أبحاث لاستخراج هذه الأدوية التي تعمل على إيقاف عملية تآكل الغضاريف والتهابات الأغشية السينوفية، إلا أنه لم يتم الموافقة على واحدة منها إلى الآن.
• الأدوية التي تساعد على بناء الغضاريف، مثل الغلوكوزامين والكوندرويتين والـMSM والكولاجين 2، ولكن لم يثبت فعاليتها الأكيدة إلى الآن، وإن كنا لاحظنا فإن بعض المرضى تتحسن لديهم درجة المرونة.
• الإبر الزيتية، وهي تحتوي على مادة حمض الهياليورونيك، وتُعطى مرة واحدة سنويًا، ولم يثبت كذلك أنها تنمي الغضاريف، ولكننا أيضًا لاحظنا أن مرونة المفصل تتحسن بنسبة لا بأس بها.
• الإبر الكورتيزونية، نلجأ إليها في حالة الآلام الشديدة لأحد المفاصل التي لم تتحسن بالعلاج.
• البلازما الغنية بالصفائح الدموية PRP، توجد عليها دراسات كثيرة للتأكد من أنها قد تؤدي إلى إيقاف عملية التآكل وإعادة بناء الغضاريف، وهي تعطى مرة واحدة سنويًا، وإلى الآن لم يتم الموافقة عليها من قبل هيئة الغذاء والدواء الأميركية FDA.
• أخيرًا الخلايا الجذعية الذاتية، وهذه يتم استخراجها من الخلايا الدهنية أو النخاع العظمي من المريض نفسه، حيث يسحب تحت التخدير الموضعي بعض الدهن من حوض المريض ويعالج لاستخراج الخلايا الدهنية الغنية بالخلايا الجذعية التي يتم حقنها في المفاصل المصابة. وهناك طريقة أخرى، حيث يسحب النخاع العظمي من الحوض، وكذلك يعالج لاستخراج الخلايا الجذعية، وهذه الطريقة تعتبر أكثر فعالية من الخلايا الدهنية. وتوجد أدلة علمية ودراسات من جميع الدول المتقدمة على فعاليتها في إعادة بناء الغضاريف، وهي تعطى مرة واحدة في العمر، وتقريبا لا يوجد لها أي مضاعفات.
• العلاج الطبيعي، فبعض الأجهزة الكهربائية لها دور لا بأس به في تخفيف الألم وتنشيط ألياف العضلات والدورة الدموية، بالإضافة إلى عمل تمارين خاصة لكل مفصل مصاب.
• تعديل أسلوب الحياة، للحصول والمحافظة على الوزن المثالي، ممارسة التمارين الرياضية لتقوية عضلات الرجلين والحوض والبطن والظهر. التعرض لأشعة الشمس في حدود 15 دقيقة في فترة الظهيرة على 40 في المائة من الجسم تقريبًا. تجنب الوقوف الطويل. ارتداء الأحذية الصحية الماصة للصدمات.
• العلاج المكمل، مثل الإبر الصينية، الميزوثيرابي، الأوزون، والحجامة.
• العلاج الجراحي، وهو آخر الحلول، ومنه:
• استخدام المنظار الجراحي لعلاج مشكلة موضعية في المفصل مثل تمزق الغضاريف الهلامية وتنظيف المفصل من الرواسب العائمة.
• تعديل التشوهات المفصلية مثل اعوجاج مفاصل الركبتين الخارجي والداخلي.
• الركبة الصناعية، وهي تجرى إذا فشلت كل الحلول ولم يعد بوسع المريض القيام بواجباته اليومية والاستمتاع بالحياة.
وأخيرًا، وكما رأينا، فإن علاج خشونة المفاصل ليس واحدًا لكل المرضى، بل كل مريض يجب أن تدرس حالته على حده، ثم يقدم له البرنامج العلاجي الذي يناسبه.

* استشاري في طب المجتمع



ملابس ذكية لقياس انتفاخات البطن

فريق هول يستعرض مميزات نموذج الملابس الذكية (جامعة ميريلاند)
فريق هول يستعرض مميزات نموذج الملابس الذكية (جامعة ميريلاند)
TT

ملابس ذكية لقياس انتفاخات البطن

فريق هول يستعرض مميزات نموذج الملابس الذكية (جامعة ميريلاند)
فريق هول يستعرض مميزات نموذج الملابس الذكية (جامعة ميريلاند)

ابتكر فريق من علماء جامعة ميريلاند الأميركية «ملابس داخلية ذكية»، تعدّ بمنزلة أول جهاز قابل للارتداء لقياس مستويات انتفاخ البطن لدى الإنسان.

ووفق الباحثين، يُساعد هذا الجهاز العلماء على إعادة النظر في الافتراضات السائدة منذ زمن طويل حول عدد مرات إطلاق الريح لدى الإنسان. كما يفتح آفاقاً جديدة لقياس استقلاب الميكروبات المعوية في الحياة اليومية.

ووفق دراستهم المنشورة في دورية «بيوسينسورز أند بيوإلكترونيكس: إكس»، عانى الأطباء لعقود في مساعدة المرضى الذين يعانون من مشاكل الغازات المعوية. وكما كتب إخصائي أمراض الجهاز الهضمي مايكل ليفيت: «يكاد يكون من المستحيل على الطبيب توثيق وجود غازات زائدة بشكل موضوعي باستخدام الاختبارات المتاحة حالياً».

لمعالجة هذا التحدي، طوّر باحثون بقيادة برانتلي هول، الأستاذ المساعد في قسم بيولوجيا الخلية وعلم الوراثة الجزيئية بجامعة ميريلاند، ملابس داخلية ذكية، عبارة عن جهاز صغير يُرتدى على أي ملابس داخلية، ويستخدم مستشعرات كهروكيميائية لتتبع إنتاج الغازات المعوية على مدار الساعة.

ووجد فريق الدراسة أن البالغين الأصحاء يُنتجون الغازات بمعدل 32 مرة يومياً، أي ما يقارب ضعف العدد المُبلغ عنه عادةً في الأدبيات الطبية، وهو 14 (±6) مرة يومياً.

فلماذا كانت التقديرات السابقة أقل بكثير؟ اعتمدت الأبحاث السابقة على الإبلاغ الذاتي أو على تقنيات بسيطة، ما يُؤدي إلى فقدان بعض البيانات عن ضعف الذاكرة، وبخاصة مع استحالة تسجيل الغازات أثناء النوم.

من ناحية أخرى، تختلف حساسية الأمعاء اختلافاً كبيراً، فقد يُنتج شخصان كميات متقاربة من الغازات، لكنهما يشعران بها بشكل مختلف تماماً. قال هول، المؤلف الرئيسي للدراسة، في بيان، الثلاثاء: «يُتيح لنا القياس الموضوعي فرصةً لتعزيز الدقة العلمية في مجالٍ كان من الصعب دراسته».

وتتكون غازات البطن في معظم الناس بشكل أساسي من غازات الهيدروجين وثاني أكسيد الكربون والنيتروجين. وتحتوي غازات بعض الأفراد أيضاً على غاز الميثان. ولأن الهيدروجين يُنتَج حصرياً بواسطة ميكروبات الأمعاء، فإن التتبع المستمر له يُوفر قراءةً مباشرةً لوقت وكيفية نشاط ميكروبيوم الأمعاء في تخمير المواد الغذائية.

وأوضح هول: «تخيل الأمر كجهاز مراقبة مستمر للغلوكوز، ولكن في حالتنا هنا سيكون لغازات الأمعاء»، مشيراً إلى أن الجهاز نجح في رصد زيادة إنتاج الهيدروجين بعد تناول الإينولين، وهو ألياف حيوية، بحساسية بلغت 94.7 في المائة.

أطلس الغازات البشرية

وتوجد نطاقات طبيعية لسكر الدم والكوليسترول والعديد من المؤشرات الفسيولوجية الأخرى. ولكن بالنسبة لغازات البطن، لا يوجد خط أساس مماثل.

وأوضح هول: «لا نعرف في الواقع كيف يبدو إنتاج الغازات بشكل طبيعي». من دون هذه القاعدة الأساسية، يصعب تحديد متى يكون إنتاج الغازات لدى شخص ما مفرطاً حقاً، ما يتطلب التدخل.

لسدّ هذه الفجوة، يُطلق مختبر هول مشروع «أطلس الغازات البشرية». سيستخدم المشروع الملابس الداخلية الذكية لقياس أنماط الغازات بموضوعية، ليلاً ونهاراً، لدى مئات المشاركين، وربط هذه الأنماط بالنظام الغذائي وتكوين الميكروبيوم. ومن المنتظر أن تساعد نتائج «أطلس الغازات البشرية» في تحديد النطاق الطبيعي للغازات لدى الأشخاص في الولايات المتحدة الذين تزيد أعمارهم عن 18 عاماً.

وقال هول: «لقد تعلمنا كثيراً عن أنواع الميكروبات التي تعيش في الأمعاء، ولكننا لم نتعلم كثيراً عن وظائفها الفعلية في أي لحظة معينة». وأضاف: «سيضع المشروع الجديد معايير موضوعية لتخمر ميكروبات الأمعاء، وهو أساس ضروري لتقييم كيفية تأثير التدخلات الغذائية أو البروبيوتيك أو البريبيوتيك على نشاط الميكروبيوم».

اقرأ أيضاً


تعطيك نفس الانتعاش... 4 بدائل صحية للمشروبات الغازية

شاي الكومبوتشا بديل صحي للمشروبات الغازية (بيكسباي)
شاي الكومبوتشا بديل صحي للمشروبات الغازية (بيكسباي)
TT

تعطيك نفس الانتعاش... 4 بدائل صحية للمشروبات الغازية

شاي الكومبوتشا بديل صحي للمشروبات الغازية (بيكسباي)
شاي الكومبوتشا بديل صحي للمشروبات الغازية (بيكسباي)

قد يكون مذاق المشروبات الغازية جيداً أو محبباً لدى البعض، لكنها غالباً ما تحتوي على كمية من السكر المضاف تفوق ما يحتاجه الجسم.

ويساعد تقليل استهلاك المشروبات الغازية، أو الإقلاع عنها تماماً، في دعم صحة القلب والتمثيل الغذائي، مما يجعل استبدال مشروبات صحية بها خطوةً جديرة بالاهتمام، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما البدائل الصحية للمشروبات الغازية؟

المياه الفوارة

ينبغي أن يتكون استهلاكك اليومي من السوائل بشكل أساسي من الماء، وفقاً لخبراء التغذية.

ويُعد الماء الفوار، وهو ماء عادي مُضاف إليه غاز ثاني أكسيد الكربون، خياراً مناسباً لتحقيق الأهداف المتعلقة بترطيب الجسم، مع توفيره لنكهة المشروبات الغازية المنعشة.

وإذا كنت من محبي المشروبات الغازية، فقد يغريك اختيار الماء الفوار بالنكهات. مع ذلك، يُنصح باختيار النوع العادي أو إضافة شرائح من الفاكهة أو الخضراوات الطازجة أو الأعشاب لتعزيز النكهة، دون إضافة أي سكريات أو مكونات أخرى.

شاي الكومبوتشا

يُصنع الكومبوتشا بإضافة البكتيريا والخميرة إلى الشاي الأخضر أو ​​الأسود المُحلى، قبل تركه ليتخمر في درجة حرارة الغرفة. والنتيجة مشروب غني بالبروبيوتيك (البكتيريا النافعة) حامض وذو نكهة فوارة خفيفة.

ويُمكن اعتبار الكومبوتشا بديلاً صحياً للمشروبات الغازية، لما يحتويه من عناصر غذائية مفيدة. حيث ثبت أن البروبيوتيك تدعم صحة الجهاز الهضمي.

إضافةً إلى ذلك، يحتوي شاي الكومبوتشا على مضادات الأكسدة التي تعزز المناعة، وتحسن حساسية الإنسولين وتساعد على منع ارتفاع مستويات السكر في الدم، ما يُفيد مرضى السكري.

ماء جوز الهند

يُصنع ماء جوز الهند من ثمرة جوز الهند، وهو معروف بقدرته على ترطيب الجسم بفضل محتواه الغني بالإلكتروليتات (معادن وأملاح حيوية)، بما في ذلك الصوديوم والبوتاسيوم والمغنسيوم.

قد يكون مذاقه الحلو قليلاً بنكهة جوز الهند أكثر جاذبية لحاسة التذوق من الماء العادي، مما يجعله بديلاً صحياً للمشروبات الغازية. لكن، احرص على اختيار النوع غير المُحلى (الخالي من السكر المُضاف) للاستفادة من فوائده الصحية.

الشاي غير المُحلى

يُعدّ الشاي، ما دام غير مُحلى، بديلاً ممتازاً للمشروبات الغازية العادية. فالشاي الأخضر والأسود غنيان بمضادات الأكسدة، والتي تشير الأدلة إلى ارتباطها بفوائد صحية مثل انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم.

علاوة على ذلك، يحتوي كل نوع من هذه الأنواع من الشاي على الكافيين، الذي قد يكون مفيداً عند التكيف مع الإقلاع عن تناول المشروبات الغازية الغنية بالكافيين.


هل يساعد زيت السمك في علاج جفاف العين؟

مكملات أوميغا-3 يمكن أن تخفف بشكل ملحوظ أعراض جفاف العين (بيكسلز)
مكملات أوميغا-3 يمكن أن تخفف بشكل ملحوظ أعراض جفاف العين (بيكسلز)
TT

هل يساعد زيت السمك في علاج جفاف العين؟

مكملات أوميغا-3 يمكن أن تخفف بشكل ملحوظ أعراض جفاف العين (بيكسلز)
مكملات أوميغا-3 يمكن أن تخفف بشكل ملحوظ أعراض جفاف العين (بيكسلز)

يساعد زيت السمك في تخفيف جفاف العين عن طريق زيادة إفراز الدموع وتقليل الالتهاب، بفضل محتواه الغني بأحماض أوميغا-3 الدهنية، وخاصة حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA). تُعد هذه الأحماض الدهنية الأساسية ضرورية لصحة العين، وعادةً ما تكون آثارها الجانبية قليلة.

أظهرت التجارب السريرية نتائج متباينة حول فاعلية زيت السمك في علاج جفاف العين؛ فبينما أظهرت بعض الدراسات تحسناً في الأعراض وترطيب العين وتقليل الالتهاب، لم تُظهر دراسات أخرى فائدة واضحة. كما تختلف فاعلية زيت السمك من شخص لآخر، وقد لا تكون النتائج ملحوظة دائماً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الفوائد المحتملة لمحاربة جفاف العين

تحتوي أحماض أوميغا-3 الدهنية في زيت السمك، وخاصة EPA وDHA، على خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، ما يجعلها مفيدة بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون من جفاف العين. وتشير الأبحاث إلى أن هذه الأحماض قد تسهم في:

تقليل التهاب العين

تساعد أحماض أوميغا-3 على تخفيف التهاب العين عن طريق تعزيز إنتاج الريسولفينات (resolvins) التي تُهدئ العين وتُقلل التهيج لدى الأشخاص المصابين بجفاف العين. رغم تأكيد معظم الدراسات على هذه الفائدة، لكن بعض الدراسات أظهرت نتائج متباينة بشأن قوة التأثير.

مكافحة الإجهاد التأكسدي

تحارب خصائص DHA المضادة للأكسدة الضرر الناتج عن الجذور الحرة، وهي جزيئات تسبب الالتهابات وقد تفاقم أعراض جفاف العين. ورغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، فإن الدور الوقائي لـ DHA في صحة العين مدعوم جيداً.

تحسين إنتاج الدموع

تشير العديد من الدراسات إلى أن أحماض أوميغا-3 تساعد على زيادة كمية الدموع وجودتها، ما يحافظ على ترطيب العين بشكل أفضل. ومع ذلك، لا يزال الباحثون يعملون على تحديد الجرعة والمدة المثلى للحصول على أفضل النتائج.

تعزيز استقرار الدموع

تحسن أحماض أوميغا-3 وظيفة غدد ميبوميوس، التي تنتج الزيوت التي تمنع جفاف الدموع بسرعة. وهذا يؤدي إلى دموع أكثر استقراراً ولمدة أطول. تظهر الدراسات عموماً نتائج إيجابية، مع اختلاف مستوى التحسن بين الأشخاص.

تخفيف أعراض جفاف العين

أظهر تحليل تلوي لعدة دراسات أن مكملات أوميغا-3 يمكن أن تخفف بشكل ملحوظ أعراض جفاف العين. النتائج الإجمالية قوية، رغم أن بعض الأبحاث تشير إلى أن أحماض أوميغا-3 قد لا تكون فعالة لدى الجميع.

دعم صحة العين على المدى الطويل

تُعد أحماض أوميغا-3، وخاصة DHA، مهمة لصحة الشبكية، وقد تساعد في الوقاية من أمراض العيون مثل التنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD). وتشير الأبحاث إلى أن أحماض أوميغا-3 قد تُبطئ تطور التنكس البقعي، مع الحاجة إلى مزيد من الدراسات.

كيفية اختيار مكمل زيت السمك

تُعد مكملات زيت السمك شائعة لدعم الصحة العامة والعين، لكن جودتها تختلف، لذا من المهم اتخاذ قرار مدروس عند الشراء.

عند اختيار مكمل زيت السمك، ضع في اعتبارك ما يلي:

نوع أحماض أوميغا-3: تأكد أن المكمل يحتوي على EPA وDHA، وهما النوعان الأكثر فائدة لصحة العين.

الجرعة: تتراوح الجرعة اليومية الموصى بها لمعظم البالغين بين 250 و500 ملغ من EPA وDHA. اقرأ الملصق للتأكد من أن كل حصة توفر هذه الكمية.

النقاء والنضارة: اختر منتجات تلبي معايير النقاء مثل ختم GOED لضمان خلو المكمل من الملوثات. تحقق من تاريخ انتهاء الصلاحية، واحفظ المنتج في الثلاجة بعد الفتح للحفاظ على جودته.

الامتصاص: يمتص الجسم زيت السمك الطبيعي عادةً أفضل من المنتج المصنع؛ كلما كان أقل تكريراً، كان ذلك أفضل.

الاستدامة: ابحث عن منتجات من مصادر مستدامة ومعتمدة لتجنب الإضرار بالموارد البحرية.

تتوفر مكملات زيت السمك على شكل كبسولات أو سوائل في متاجر الأغذية الصحية، ومحلات البقالة، وبعض الصيدليات. اقرأ الملصق دائماً لضمان اختيار منتج عالي الجودة يناسب احتياجاتك.

المصادر الغذائية لأحماض أوميغا-3

إذا كنت تفضل الحصول على أحماض أوميغا-3 من الطعام بدل المكملات، فإليك أبرز المصادر:

الأسماك الدهنية: السلمون، الماكريل، السردين، التونة، الرنجة

المكسرات والبذور: الجوز، بذور الشيا، بذور الكتان وزيت بذور الكتان، بذور القنب

الزيوت النباتية: زيت فول الصويا، زيت الكانولا