خشونة الركبتين والمفاصل بين الأسباب والعلاج

تآكل الغضاريف يحدث نتيجة استعداد وراثي أو الإجهاد.. وعلاجات تغني عن العمليات الجراحية

خشونة الركبتين والمفاصل بين الأسباب والعلاج
TT

خشونة الركبتين والمفاصل بين الأسباب والعلاج

خشونة الركبتين والمفاصل بين الأسباب والعلاج

خشونة المفاصل، هو مرض أكثر من مجرد خشونة، فمع تقدم العمر ومرور السنين تحدث تغييرات متتالية في مكونات المفصل، إذ يبدأ سمك الغضاريف التي تعمل كمخدات ماصة للصدمات بالتناقص، وتأخذ بالتآكل، كما تقل فعالية الخلايا المنتجة للأنسجة العظمية، ويصاب «الغشاء السينوفي» الذي يغطي المفصل بأكمله بالالتهابات.
ما أسباب إصابة المفاصل بالخشونة؟ وما عوامل الخطر التي تساعد في حدوثها مبكرا؟ كيف يتم التشخيص؟ وما المستجدات في علاجها مما تم الاعتراف به من قبل هيئة الغذاء والدواء؟ التقت «صحتك»، أحد المتخصصين والمهتمين بهذا المجال الدكتور يوسف علي نعمان استشاري الأمراض الباطنية وتخصص دقيق في أمراض الروماتيزم وهشاشة العظام، رئيس الجمعية السعودية للروماتيزم سابقًا عضو الجمعية الأميركية والأوروبية للروماتيزم، أوضح أولا أن خشونة المفاصل بشكل عام ومفصل الركبتين بشكل خاص هي أكثر الأمراض شيوعا عند كبار السن، وأحد أهم أسباب تدهور مستوى المعيشة والاستمتاع بالحياة. وعند الاستسلام لهذا المرض ترتفع نسبة الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، بعد الرضوخ إلى الراحة التامة للتخلص من معاناته.

أسباب وعوامل

أوضح د. نعمان أن خشونة المفاصل قد تكون أولية أو ثانوية.
- الخشونة الأولية: تعني وجود استعداد عائلي ووراثي عند المريض، وهذا النوع يشكل ما نسبته 60 في المائة أو أكثر.
- الخشونة الثانوية: هي التي تحصل نتيجة إجهاد المفاصل واستخدامها بطرق خاطئة، ومنها العمل الشاق، حيث لوحظ أن الخشونة تصيب المفصل الذي يجهد بسبب العمل، مثل خشونة مفاصل اليدين عند الترزي أو الخياط، خشونة الأكتاف عند الحفارين والحطابين، وخشونة الركبتين عند من يعملون وقوفا لمدة طويلة يوميًا. وأضاف أن ممارسة بعض أنواع الرياضة قد تتسبب في حدوث الخشونة، مثل كرة القدم والتنس والإسكواش وغيرها. كما أن هناك بعض الأمراض المزمنة التي تؤدي إلى الإصابة بالخشونة مثل مرض النقرس، وبعض أمراض الغدد، بعض الأمراض العصبية، بعض أمراض المناعة الذاتية الروماتيزمية كالروماتويد مثلاً، وبعض أمراض الدم... إلخ.
ومن العوامل التي تساعد على الإصابة بخشونة المفاصل في وقت مبكر، السمنة الزائدة، والعزوف عن التمارين الرياضية. كما أن التشوهات التي تصيب العمود الفقري والحوض والركبتين والقدمين سواء كانت تشوهات خلقية أو نتيجة حوادث وأمراض أخرى تسهم بدرجة كبيرة في حدوث الخشونة.

الأعراض والتشخيص

أهمها الآلام التي تتفاوت من حالة إلى أخرى وفقًا لعوامل متعددة، منها درجة الخشونة، نوع العمل، والاستعداد لتحمل الآلام. وعادة ما تكون آلام خشونة المفاصل ألامًا مبرحة عند استعمال المفاصل المصابة ويُلاحظ أنها تخفّ وتتحسن بالراحة وبعد استعمال المسكنات، وهذا ما يشجع الكثيرين على الركون للراحة، ومن ثم التفاجؤ بحدوث مضاعفات خطيرة، مثل السمنة لعدم الحركة وانخفاض الكالسيوم وضمور العضلات، وغيرها، مما يفقد فرص العلاج ويزيد من صعوبته.
أشار د. يوسف نعمان إلى أن تشخيص الخشونة يتم عن طريق الأعراض التي يشكو منها المريض، وبواسطة الأشعة السينية، وربما بعمل التصوير بالرنين المغناطيسي، بالإضافة إلى بعض تحاليل الدم.
ولقياس درجة الخشونة، يوجد هناك أكثر من طريقة، منها الأشعة السينية، والرنين المغناطيسي، أو باستخدام المنظار وأخذ خزعة من الغضاريف المتآكلة. أما الطريقة الأكثر تداولاً، فهي مقياس كيلغرين - لورانس Kellgren - Lawrence القائم على التغييرات بالأشعة السينية، وهي أربع درجات، حيث الدرجة الرابعة هي الأسوأ.

العلاج

أكد د. يوسف نعمان على ضرورة أن يبدأ العلاج مبكرًا، وأثناء كونه من الدرجة الأولى، وكلما تقدمت الحالة صعب علاجها. وأشار إلى المقولة المشهورة التي يتداولها الأطباء وهي «نحن نعالج مريضًا وليس أشعةً أو تحليلاً»، ولهذا فكل مريض يُشخص ويُعالج على حدة، من حيث الاعتماد على وزنه وعضلاته وأسلوب حياته ووجود أي تشوهات لديه في العمود الفقري أو العظام، وكذلك وجود أي أمراض مزمنة مصاحبة للمرض الأساسي، ومدى تأثير المرض على أسلوب حياته وعلى واجباته اليومية، ثم على درجة الخشونة حسب المقياس المتبع والمشار إليه.
ومن طرق العلاج المتبعة في خشونة المفاصل ما يلي:
• الأدوية غير الكورتيزونية المثبطة للالتهابات NSAID، يجب أن تؤخذ بحذر وخصوصًا عند كبار السن، تفاديا لحدوث مضاعفاتها على الكلى والقلب. بالإضافة إلى المسكنات عند اللزوم.
• الأدوية البيولوجية، توجد أبحاث لاستخراج هذه الأدوية التي تعمل على إيقاف عملية تآكل الغضاريف والتهابات الأغشية السينوفية، إلا أنه لم يتم الموافقة على واحدة منها إلى الآن.
• الأدوية التي تساعد على بناء الغضاريف، مثل الغلوكوزامين والكوندرويتين والـMSM والكولاجين 2، ولكن لم يثبت فعاليتها الأكيدة إلى الآن، وإن كنا لاحظنا فإن بعض المرضى تتحسن لديهم درجة المرونة.
• الإبر الزيتية، وهي تحتوي على مادة حمض الهياليورونيك، وتُعطى مرة واحدة سنويًا، ولم يثبت كذلك أنها تنمي الغضاريف، ولكننا أيضًا لاحظنا أن مرونة المفصل تتحسن بنسبة لا بأس بها.
• الإبر الكورتيزونية، نلجأ إليها في حالة الآلام الشديدة لأحد المفاصل التي لم تتحسن بالعلاج.
• البلازما الغنية بالصفائح الدموية PRP، توجد عليها دراسات كثيرة للتأكد من أنها قد تؤدي إلى إيقاف عملية التآكل وإعادة بناء الغضاريف، وهي تعطى مرة واحدة سنويًا، وإلى الآن لم يتم الموافقة عليها من قبل هيئة الغذاء والدواء الأميركية FDA.
• أخيرًا الخلايا الجذعية الذاتية، وهذه يتم استخراجها من الخلايا الدهنية أو النخاع العظمي من المريض نفسه، حيث يسحب تحت التخدير الموضعي بعض الدهن من حوض المريض ويعالج لاستخراج الخلايا الدهنية الغنية بالخلايا الجذعية التي يتم حقنها في المفاصل المصابة. وهناك طريقة أخرى، حيث يسحب النخاع العظمي من الحوض، وكذلك يعالج لاستخراج الخلايا الجذعية، وهذه الطريقة تعتبر أكثر فعالية من الخلايا الدهنية. وتوجد أدلة علمية ودراسات من جميع الدول المتقدمة على فعاليتها في إعادة بناء الغضاريف، وهي تعطى مرة واحدة في العمر، وتقريبا لا يوجد لها أي مضاعفات.
• العلاج الطبيعي، فبعض الأجهزة الكهربائية لها دور لا بأس به في تخفيف الألم وتنشيط ألياف العضلات والدورة الدموية، بالإضافة إلى عمل تمارين خاصة لكل مفصل مصاب.
• تعديل أسلوب الحياة، للحصول والمحافظة على الوزن المثالي، ممارسة التمارين الرياضية لتقوية عضلات الرجلين والحوض والبطن والظهر. التعرض لأشعة الشمس في حدود 15 دقيقة في فترة الظهيرة على 40 في المائة من الجسم تقريبًا. تجنب الوقوف الطويل. ارتداء الأحذية الصحية الماصة للصدمات.
• العلاج المكمل، مثل الإبر الصينية، الميزوثيرابي، الأوزون، والحجامة.
• العلاج الجراحي، وهو آخر الحلول، ومنه:
• استخدام المنظار الجراحي لعلاج مشكلة موضعية في المفصل مثل تمزق الغضاريف الهلامية وتنظيف المفصل من الرواسب العائمة.
• تعديل التشوهات المفصلية مثل اعوجاج مفاصل الركبتين الخارجي والداخلي.
• الركبة الصناعية، وهي تجرى إذا فشلت كل الحلول ولم يعد بوسع المريض القيام بواجباته اليومية والاستمتاع بالحياة.
وأخيرًا، وكما رأينا، فإن علاج خشونة المفاصل ليس واحدًا لكل المرضى، بل كل مريض يجب أن تدرس حالته على حده، ثم يقدم له البرنامج العلاجي الذي يناسبه.

* استشاري في طب المجتمع



اكتشف أسباب ارتفاع ضغط الدم في البرد

يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)
يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)
TT

اكتشف أسباب ارتفاع ضغط الدم في البرد

يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)
يميل ضغط الدم إلى الارتفاع لدى كثيرين في فصل الشتاء (رويترز)

مع انخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء، لا تقتصر تأثيرات الطقس البارد على الشعور بالبرودة والرغبة في البقاء داخل المنزل، بل قد تمتد إلى صحة القلب والأوعية الدموية، إذ يميل ضغط الدم إلى الارتفاع، خلال الأشهر الباردة لدى كثير من الأشخاص.

ويرتبط ذلك بعدة أسباب؛ أبرزها:

انقباض الأوعية الدموية

وفقاً لموقع «مايو كلينك» الطبي، يؤدي انخفاض درجات الحرارة إلى تضيق مؤقت في الأوعية الدموية للحفاظ على حرارة الجسم، ما يزيد مقاومة تدفق الدم داخل الأوعية، ويدفع القلب إلى بذل مجهود أكبر لضخ الدم إلى مختلف أجزاء الجسم، وبالتالي قد يرتفع ضغط الدم.

قلة الحركة والنشاط البدني

يشير موقع «مايو كلينك» إلى أن انخفاض النشاط البدني، خلال فصل الشتاء، قد يسهم في ارتفاع ضغط الدم، إذ يميل كثير من الأشخاص إلى البقاء داخل المنزل لفترات طويلة، وتقليل المشي وممارسة الرياضة بسبب انخفاض درجات الحرارة وسوء الأحوال الجوية.

ويمكن أن يؤدي هذا التراجع في الحركة إلى زيادة الوزن بمرور الوقت، فضلاً عن التأثير سلباً في كفاءة القلب والأوعية الدموية، ما قد يجعل التحكم في ضغط الدم أكثر صعوبة.

التوتر والتغيرات المصاحبة للشتاء

قد يؤثر قِصر ساعات النهار، واضطراب مواعيد النوم، وتراجع ممارسة الأنشطة الخارجية لدى بعض الأشخاص في فصل الشتاء، في الحالة النفسية والعادات اليومية للشخص ويزيد من مستويات التوتر لديه، وهو ما قد ينعكس على التحكم في ضغط الدم.

فالتوتر قد يؤدي إلى تنشيط استجابة الجسم للضغط النفسي، وإفراز هرمونات ترفع معدل ضربات القلب وتؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية بصورة مؤقتة، ما قد يتسبب في ارتفاع الضغط.

كيف تحمي نفسك من ارتفاع ضغط الدم في الشتاء؟

قياس ضغط الدم بانتظام

تنصح جمعية القلب الأميركية بمتابعة ضغط الدم بانتظام في فصل الشتاء، خاصة لدى كبار السن والأشخاص الذين يعانون ارتفاعه.

التدفئة الجيدة

يساعد ارتداء الملابس المناسبة للطقس البارد وتدفئة المنزل على تقليل التعرض المباشر للبرودة التي تؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية وارتفاع الضغط.

تقليل الملح في الطعام

يُنصح بالحد من الأطعمة الغنية بالصوديوم في فصل الشتاء؛ لتسببها في ارتفاع الضغط، والاهتمام بنظام غذائي متوازن غني بالخضراوات والفواكه والألياف.

ممارسة النشاط البدني بانتظام

يمكن الحفاظ على الحركة من خلال المشي في أوقات مناسبة أو ممارسة التمارين داخل المنزل، مع مراعاة الحالة الصحية وتجنب المجهود الشاق المفاجئ في الطقس شديد البرودة.

الالتزام بالأدوية الموصوفة

يحذر «مايو كلينك» وجمعية القلب الأميركية من إيقاف أدوية ضغط الدم أو تعديل جرعاتها دون استشارة الطبيب، حتى عند تحسن القراءات أو الشعور بالتحسن.


سرطان الأطفال... أعراض مبكرة قد تتشابه مع مشكلات صحية شائعة

طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)
طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)
TT

سرطان الأطفال... أعراض مبكرة قد تتشابه مع مشكلات صحية شائعة

طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)
طفلة مصابة بالسرطان في مستشفى بولاية أتلانتا الأميركية (أرشيف - أ.ب)

رغم أن السرطان يُعد من الأمراض الأقل شيوعاً بين الأطفال، فإن اكتشافه في مراحله المبكرة يمثل تحدياً بسبب تشابه أعراضه الأولية مع مشكلات صحية يومية شائعة.

فما الأعراض التي يجب الانتباه إليها؟

نقلت شبكة «بي بي سي» البريطانية عن البروفسور بوب فيليبس، إخصائي أورام الأطفال، قوله إنه من الضروري أن ينتبه الآباء للأعراض التالية عند استمرارها أو تفاقم حدتها:

* تعب شديد.

* شحوب واضح في الوجه.

* كدمات غير مبررة.

* كتل أو نتوءات تزداد حجماً أو لا تزول وتستمر في النمو بمرور الوقت.

* انسداد الأنف ودموع العينين المستمرين.

وأوضح فيليبس أن السرطان لدى الأطفال قد يتطور بوتيرة أسرع من البالغين، مما يجعل سرعة اكتشافه أمراً بالغ الأهمية.

حالات تكشف عن خطورة تجاهل العلامات المبكرة

وسلط تقرير «بي بي سي» الضوء على حالة فتاة تدعى أميليا كارول، تبلغ من العمر 13 عاماً، شُخِّصت العام الماضي بسرطان الدم النخاعي الحاد.

وتستذكر والدتها كيف كان من السهل تجاهل الأعراض الأولية للمرض، حيث تقول إن الأعراض شملت الشعور بالتعب وضيق التنفس بعد ممارسة نشاط بدني خفيف، لكنهما عُزيا في البداية إلى نقص اللياقة البدنية أو مجرد الإرهاق بعد اليوم الدراسي.

وتقول الأم إن الأمر لم يثر قلقها الحقيقي إلا عندما ظهرت كدمات غير مبررة على جسد ابنتها. وبعد ثلاثة أيام، امتدت الكدمات إلى ساقيها، وكانت مؤلمة ومرتفعة عن سطح الجلد، كما لاحظ إخصائي بصريات ذهبت لإجراء فحص روتيني للنظر عنده، وجود بعض الأوعية الدموية المتمزقة لديها دون تفسير واضح.

وخلال عشرة أيام من ظهور الأعراض، أكد الأطباء إصابة أميليا بسرطان الدم، وأُدخلت المستشفى لبدء العلاج.

وتخضع أميليا حالياً للمتابعة الدورية، مع إجراء فحوصات الدم ونخاع العظم كل ثلاثة أشهر، بعدما دخلت حالياً مرحلة من خمود المرض، وعادت إلى مدرستها.

في المقابل، تُبرز قصة جيك، الذي تُوفي عن عمر 13 عاماً إثر إصابته بسرطان الأنسجة الرخوة، أهمية عدم تجاهل الأعراض التي قد تبدو شائعة. فقد بدأت حالته بانسداد الأنف ودموع العينين، وهي أعراض اعتُقد أنها ناجمة عن حساسية حبوب اللقاح، كما نُسب نومه بعد المدرسة إلى الإرهاق المعتاد في نهاية الفصل الدراسي.

وتقول والدته لينزي سوينسكو إن الأسرة لم تدرك خطورة الوضع إلا عندما ظهر تورم عند جسر الأنف، مما دفعها إلى اصطحابه إلى الطبيب. وكشفت الفحوصات عن وجود كتلة في الأنف والتجويف الأنفي، وتبين أنه مصاب بساركوما عضلية مخططة سنخية إيجابية الاندماج (وهي نوع نادر وشديد من سرطانات الأنسجة الرخوة التي تنشأ من خلايا العضلات الهيكلية غير الناضجة) في المرحلة الثالثة.

وخضع جيك لتسع جلسات من العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي بالبروتونات، لكنه عانى نوبات تشنج وشعوراً شديداً بالمرض نتيجة العلاج، وقرر عدم استكماله. وتوفي في منزله في عام 2024.

قاعدة الثلاثة

وفي إطار جهود تسريع التشخيص، يدعو خبراء إلى اتباع «قاعدة الثلاثة»، التي تحث المتخصصين على التفكير في إحالة الطفل إلى مزيد من الفحوصات إذا ظهرت عليه ثلاثة أعراض مستمرة، أو زار الطبيب ثلاث مرات، أو استمرت أعراض غير مفسرة لمدة ثلاثة أسابيع.

وأكد فيليبس أن اكتشاف المرض في وقت مبكر قد يتيح تقليل شدة العلاجات التي يحتاج إليها الأطفال، إلى جانب تحسين فرص التعامل مع المرض.

وشدد على أن معدلات البقاء على قيد الحياة قد ارتفعت بشكل ملحوظ منذ سبعينات القرن الماضي، إذ يعيش ثمانية من كل عشرة أطفال لمدة تتراوح بين خمس وعشر سنوات أو أكثر بعد التشخيص.


علاج ثوري قد يجدد غضاريف الركبة ويغني عن جراحة استبدال المفصل

العلاج قد يساعد في ترميم الركبتين التالفتين ويغني عن جراحات استبدال المفصل (رويترز)
العلاج قد يساعد في ترميم الركبتين التالفتين ويغني عن جراحات استبدال المفصل (رويترز)
TT

علاج ثوري قد يجدد غضاريف الركبة ويغني عن جراحة استبدال المفصل

العلاج قد يساعد في ترميم الركبتين التالفتين ويغني عن جراحات استبدال المفصل (رويترز)
العلاج قد يساعد في ترميم الركبتين التالفتين ويغني عن جراحات استبدال المفصل (رويترز)

كشفت دراسة علمية جديدة عن علاج ثوري قد يساعد في ترميم الركبتين التالفتين ويغني عن جراحات استبدال المفصل.

ووفق صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن العلاج الجديد قد يوفر راحة من التهاب المفاصل والألم والتيبس ومحدودية الحركة، وهي أعراض غالباً ما تصاحب الفصال العظمي (الخشونة) أو إصابات الركبة الأخرى.

وأجرى الدراسة باحثون في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، حيث جربوا العلاج على عدد من الفئران المسنة، وقد نجح في تجديد غضاريف الركبة المتضررة لديها، كما أظهر قدرة على الحد من خطر الإصابة بالخشونة بعد إصابات المفاصل.

واعتمد الباحثون على تثبيط بروتين «15-PGDH»، وهو بروتين يصنَّف ضمن فئة «الإنزيمات المرتبطة بالشيخوخة (gerozymes)»، وهي إنزيمات تزداد وفرتها مع تقدم العمر وتسهم في الفقدان التدريجي لوظائف الأنسجة.

وقد ارتبط تثبيط هذا البروتين لدى الفئران المسنة بزيادة الكتلة العضلية والقدرة على التحمل، فضلاً عن تجدد خلايا الغضاريف والعظام والأعصاب والدم.

ويأتي هذا الاكتشاف في ظل ازدياد معاناة الشباب وكبار السن من آلام الركبة وتيبس المفاصل وصعوبة الحركة، وهي مشكلات قد تنتج عن التقدم في العمر أو الإصابات الرياضية، وقد تتطلب في الحالات الشديدة استبدال المفصل جراحياً.

وقالت هيلين بلاو، الباحثة المشاركة الرئيسية في الدراسة: «هذه طريقة جديدة لتجديد أنسجة البالغين، ولها إمكانات سريرية كبيرة لعلاج التهاب المفاصل الناتج عن التقدم في العمر أو الإصابات».

من جانبها، أكدت نيدي بوتاني، التي شاركت أيضاً في الدراسة، أن «تثبيط بروتين (15-PGDH) يسبب تجدداً ملحوظاً للغضاريف يتجاوز ما سُجل استجابةً لأي دواء أو تدخل آخر».

وللتحقق من احتمالات الاستفادة البشرية، فحص الباحثون عينات من غضاريف أشخاص مصابين بالخشونة بعد تعريضها للعلاج المثبط للبروتين. وبعد أسبوع واحد، سجلت العينات انخفاضاً في مستويات البروتين المرتبط بتدهور الغضاريف، وتراجعاً في النشاط المرتبط بتلفها، إلى جانب مؤشرات على تجدد الغضروف المفصلي.

ورغم النتائج الواعدة، فإن العلاج لا يزال في المرحلة التجريبية؛ إذ تحققت النتائج الأساسية لتجديد غضاريف الركبة في نماذج الفئران، بينما اقتصرت التجارب البشرية على عينات من الأنسجة خارج الجسم.

وأكد الباحثون الحاجة إلى تجارب سريرية مختصة لتحديد مدى أمان العلاج وفاعليته في إصلاح الغضاريف لدى البشر، قبل اعتماده بديلاً للعلاجات الحالية أو لجراحات استبدال المفاصل.