مشكلات الأذن الشائعة عند الكبار

منها الحكة والطنين والالتهابات وتدهور السمع الناجم عن استخدام السماعات الإلكترونية

مشكلات الأذن الشائعة عند الكبار
TT

مشكلات الأذن الشائعة عند الكبار

مشكلات الأذن الشائعة عند الكبار

تتعرض الأذن كبقية أعضاء الجسم لمشكلات مختلفة، يأتي الألم في مقدمتها وهو الأكثر شيوعًا سواء عند الكبار أو الصغار. وقد يكون السبب التهابًا جرثوميًا أو فطريًا، وقد يصيب الأذن الخارجية أو الوسطى أو حتى الداخلية وفي هذه الحالة تمتد الأعراض لتشمل السمع والتوازن. ومن المهم الإشارة إلى وجود أسباب كثيرة لألم الأذنين من مصادر لا تتعلق بأجزاء الأذن نفسها.
كما لا بد من معرفة أن الأذن هي جهاز حيوي في الجسم يقوم بتنظيف أجزائه ذاتيًا، وفي الأحوال الطبيعية لا يتطلب أي تنظيف نشط من قبل الشخص، ولا ينبغي أن تستخدم براعم القطن لتنظيف الأذن. ومن الخطأ أن يتعود البعض تنظيف أذانهم بواسطة عود الثقاب، والصحيح ألا يتم إدخال أو وضع أي شيء داخل الأذن سواء الزيت أو عود الكبريت أو الدبابيس.. إلخ، لأن هذه الأدوات يمكن أن تؤدي إلى ثقب الطبلة أو إحداق عدوى في الأذن. وسوف نتطرق في هذا المقال إلى مجموعة من المشكلات الشائعة التي تصيب الأذن.

حكة وطنين الأذن

> حكة الأذن.. هناك من يشكو من حكة في قناة الأذن، والأسباب كثيرة، وأكثرها شيوعًا هي العدوى الفطرية، الحساسية، الالتهاب المزمن في القناة والتهاب الأذن الخارجية الإكزيمي. وفي جميع الحالات يتم العلاج بواسطة قطرات الأذن المناسبة.
أما الشعور بألم في الأذن، فيمكن أن يكون سببه مشكلات بسيطة مثل تجمع الشمع في الأذن، التهاب حاد في قناة الأذن، التهاب حاد في طبلة الأذن أو بسبب السوائل في الأذن الوسطى، وهذه الحالات تكثر عند الأطفال. وينبغي أن يؤخذ الطفل لاختصاصي الأذن للفحص إذا شكا من ألم في الأذن؛ فقدان السمع، خروج إفرازات من الأذن، أو إذا لوحظ أن لدى الطفل خللاً في النطق أو أنه لا يفهم الكلام بشكل صحيح.
> طنين الأذن. هو سماع أصوات داخل الأذن، وقد يكون ناتجًا عن عدة أسباب منها: تجمع صمغ الأذن - وجود جسم غريب - وجود عدوى التهاب - التعرض للأصوات المرتفعة - استعمال بعض الأدوية التي تؤثر في السمع مثل الإسبرين بجرعات كبيرة.
وهنا، يجب التوقف عن استخدام الإسبرين بجرعات مرتفعة، تخفيف النيكوتين والكافين، عدم التعرض للأصوات المرتفعة، ومراجعة طبيب السمع عند استمرار المشكلة.
وقد لا يتوقف الشعور بالطنين في الأذن وخصوصًا بعد الإصابة بعدوى في الأذن، ويمكن أن تكون الحالة مؤلمة وأن يشكو الشخص أيضًا من فقدان السمع، ولكن ليس دائمًا. هناك أسباب أخرى لطنين الأذن بما في ذلك: فقدان السمع، والحساسية، واستخدام أدوية دون استشارة الطبيب، وإدخال أجسام صلبة في الأذن، إلى جانب المشكلات الطبية الأخرى. يختفي الطنين تلقائيًا إذا كان السبب عدوى الأذن، بعد الشفاء، أما إذا استمر الطنين لشهر وأكثر، فيجب مراجعة الطبيب أو اختصاصي السمعيات.
> انسداد الأذن. من أكثر الأسباب شيوعًا لانسداد الأذن هو تجمع كتلة من الشمع في قناة الأذن الخارجية وأمام سطح الطبلة. والشمع هو خط الدفاع لحماية الأذن، يفرزه الجسم طبيعيا ليحجز الغبار والأجسام الغريبة ويحمي قناة الأذن ويمنع نمو البكتيريا. وقد يحدث أن تفرز الأذن كمية كبيرة من الشمع في بعض الأحيان، مما يؤدي إلى انسداد القناة مع وجود ألم وخشخشة في الأذن.
هنا، لا بد من استعمال قطرات من الغلسرين أو زيت الزيتون لإذابة الشمع ومن ثم إزالته، وإلا فيستحسن التوجه إلى الطبيب المختص لإزالته.
وقد يحدث الانسداد بسبب وجود جسم غريب في قناة الأذن (وهو شائع عند الأطفال). أما انسداد الأذن الوسطى، فغالبًا ما يكون سببها وجود عدوى في الأذن، وتجمع السوائل فيها. وفي كلتا الحالتين من المهم مراجعة الطبيب لتشخيص المشكلة ووصف العلاج الصحيح.

تمزق الطبلة والالتهابات

> تمزق الطبلة. قد تتمزق طبلة الأذن بعد الإصابة بعدوى. ومن علامات الطبلة المثقوبة الشعور بألم في الأذن، فقدان جزئي للسمع، نزف بسيط أو خروج إفرازات من الأذن.
يمكن تناول أحد المسكنات لتسكين الألم. وضع كمادة دافئة على الأذن المصابة. عدم تعريض الأذن لماء أو رطوبة. استشارة الطبيب المختص، لوصف المضاد الحيوي المناسب. قد يتطلب الأمر إجراء عملية بسيطة لغلق الشق في طبلة الأذن.
قد يستدعي الأمر في بعض الحالات المرضية أن نضع أنبوبًا في الأذن، وغالبًا يكون السبب تكرار التهابات الأذن. هذه الأنابيب تعادل الضغط بين الأذن الوسطى والخارجية وتعمل على المساعدة في تصريف السوائل من الأذن الوسطى للخارج. معظم الأنابيب يتم طردها تلقائيا بعد فترة من الزمن (6 أشهر إلى سنتين). أما إذا كان الطفل لا يزال يعاني من التهابات الأذن المتكررة، فقد يتم وضع مجموعة أخرى من الأنابيب في طبلة الأذن.
وهناك من الناس من يخشى من سدادات الأذن الواقية أن تصل إلى طبلة الأذن وتسبب لها الضرر أو الثقب، لكن الحقيقة العلمية تفيد بأن متوسط طول قناة الأذن هو 24 ملليمترا وطول سدادة الأذن النموذجية يتراوح من 12 إلى 18 ملليمترًا، كما أن المسار من بداية فتحة قناة الأذن إلى طبلة الأذن ليس مباشرًا، بل غير منتظم، وذلك لحماية طبلة الأذن من الثقب أو الإصابة.
* التهاب الأذن الضغطي. وهو عبارة عن إصابة الأذن نتيجة تغيرات الضغط، وهو ما يحدث عادة عند السفر بالطائرة أو الغطس أو وجود تحسس أو زكام، فيعاني المريض من الم وشعور بانسداد الأذن. وهناك وسائل بسيطة للوقاية من هذه الحالة، منها:
تناول الحلوى أو العلكة قبل السفر - استنشاق الهواء ومن ثم زفره بلطف مع إبقاء الفم والأنف مغلقين - أخذ مزيل للاحتقان قبل السفر أو الغطس - إذا لم تختف الأعراض يجب زيارة اختصاصي الأنف والأذن.
وكما ذكرنا فإن الأذن حساسة جدا للإصابة والعدوى، إلا أن طبقة الشمع التي تبطن القناة السمعية تعمل على حمايتها، فلا خوف من استخدام سدادات الأذن وخصوصًا عندما تكون نظيفة، والأيدي أيضًا تكون نظيفة. ولكن الخوف يكمن في استخدام بعض الأدوية، مثل: الجنتاميسين gentamycin، ستربتومايسين streptomycin، فوروسيميد frusemide، الكلوروكين chloroquine، والأسبرين aspirin، التي تضر وتدمر الخلايا التي تقع في الأذن الداخلية وتؤدي إلى فقدان السمع العصبي. فمثل هذه الأدوية يجب أن تستخدم تحت إشراف طبيب مؤهل أو اختصاصي سمعيات.

فقدان السمع

> ينتج فقدان السمع لأسباب متعددة، من أهمها التعرض المستمر للضوضاء. ويُقاس الصوت بوحدة الديسيبل، وتبلغ قوة الصوت في الوضع العادي نحو 60 ديسيبل، ويمكن للأذن أن تصاب بالتلف نتيجة التعرض المتواصل لصوت بقوة 85 ديسيبل وما فوق.
وقد ينتج فقدان السمع بسبب التقدم بالعمر، وهو أمر شائع، ويستلزم استشارة الطبيب لعمل الفحوصات لتحديد نسبة فقدان السمع ووصف المعينات السمعية المناسبة.
ومن المستحسن أن يقوم الشخص الذي يتعرض بانتظام للضجيج بعمل اختبار السمع سنويًا. أيضًا، ينبغي لأي شخص يلاحظ تغييرًا في قوة السمع، أو الذي يشعر بطنين في أذنه، أن يقوم بالكشف الفوري لدى اختصاصي الأذن. أما عن خطر الضوضاء على السمع، فإن ذلك يرتبط ببعض العوامل المهمة، مثل مستوى الضوضاء والمدة التي تعرض خلالها الشخص للضوضاء. ومن الأفضل العمل على حماية الأذن من خطر الضوضاء الصاخبة في أقرب وقت بعد التعرض لها. كما يمكن حماية الأذنين من الضوضاء بوضع واقيات الأذن قبل الدخول إلى منطقة الضوضاء.
ويمكن للمرء معرفة ما إذا كانت البيئة التي يعمل فيها أو يعيش فيها تعتبر صاخبة من الناحية الصحية، وذلك إذا وجد نفسه مضطرا لرفع صوته عاليًا عند التحدث إلى شخص آخر مثلا، أو إذا شعر بأن أذنيه بهما أو بإحداهما رنين وطنين، أو أن الأصوات تبدو مملة أو غير مفهومة بعد مغادرته المكان الصاخب، فهذا يعني أن هذه البيئة غير صحية وأنه يتعرض لضوضاء خطرة.
وإذا كان الشخص يتعرض لأصوات مرتفعة باستمرار فعليه اتخاذ عدد من الاحتياطات مثل: وضع سدادات وأغطية للأذن - عدم سماع الموسيقى الصاخبة لأوقات طويلة - تجنب الأصوات العالية كالمحركات والآليات ما أمكن ذالك - الفحص الدوري للسمع لاكتشاف فقدان السمع مبكرا.

مشكلات سماعات الأذن

> أصبح الكثيرون يستخدمون سماعات الأذن أو الرأس لسماع المقاطع الصوتية كالموسيقى بصوت عال، ولا بد أن يعرف هؤلاء أن خطر ضعف السمع يزيد عادة كلما ارتفع الصوت أكثر وأكثر ودام ذلك لفترات طويلة. ولقد ثبت أن الاستماع من خلال سماعات الأذن / الرأس، للحد الأقصى من حجم الصوت لمدة 5 دقائق بشكل مستمر سوف يلحق الضرر بقدرة السمع بنسبة 95 في المائة. والوضع المثالي أن يتم الاستماع من خلال السماعات لصوت منخفض وينبغي أخذ فواصل أثناء الاستماع.



حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
TT

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)

يُعدّ الإقبال الكبير على حقن إنقاص الوزن «ويغوفي» و«مونجارو» من أبرز الظواهر الطبية في عصرنا؛ إذ تشير التقديرات إلى أنّ نحو 1.6 مليون شخص في بريطانيا استخدموها العام الماضي، وهي نسبة كبيرة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، يمكن لهذه الأدوية بالفعل أن تكون «تحوّلية»، فخسارة ما بين 13 و19 كيلوغراماً من الوزن خلال بضعة أشهر تُعدّ هدفاً مرغوباً لدى كثيرين، ويعتبر البعض أنها تستحق تحمّل الآثار الجانبية الهضمية الشائعة المرتبطة بها، مثل آلام المعدة والغثيان والإمساك والإسهال.

غير أنّ شيوع هذه الآثار الجانبية قد يكون مضلِّلاً؛ إذ قد يخفي ثلاث حالات قد تكون خطيرة. ففي مقال حديث، يصف الطبيب في إدنبرة حسن جعفربوي حالتَي «مريضين كانا يتمتعان بصحة جيدة سابقاً» عانيا أثناء استخدام «مونجارو» من آلام شديدة في المعدة ونزف شرجي. وأظهر تنظير القولون وجود اضطرابات تدلّ على ضعف تدفّق الدم إلى بطانة القولون (التهاب القولون الإقفاري). وتبيّن أنّ «مونجارو» هو السبب المؤكّد؛ إذ اختفت الأعراض سريعاً بعد إيقاف الدواء.

كذلك حذّر أطباء أورام في كلية الطب بجامعة هارفارد من تشابه هذه الآثار مع العلامات المبكرة لسرطان الأمعاء. وكتبوا: «صادفنا عدة مرضى نُسبت أعراضهم الهضمية إلى حقن إنقاص الوزن لعدة أشهر قبل أن يتبيّن السبب الحقيقي»، مضيفين أنّ «هناك حاجة إلى إرشادات أوضح حول متى ينبغي أن تدفع هذه الأعراض إلى إجراء فحوص إضافية».

أما الحالة الثالثة، التي سلّطت وكالة تنظيم الأدوية الضوء عليها قبل أسبوعين، فهي التهاب البنكرياس الحادّ، الذي يتميّز بغثيان مستمر وآلام شديدة في البطن تمتد إلى الظهر. وأشارت الوكالة إلى أنّ «الخطر منخفض»، لكن تسجيل أكثر من ألف حالة يعني أنّه ليس منخفضاً إلى هذا الحد، مؤكدةً أهمية أن يكون المرضى على دراية بالأعراض المرتبطة به، وأن يظلّوا متيقّظين لها.

لا توجد بالطبع طريقة سهلة للتأكّد مما إذا كانت هذه الأعراض الهضمية ناجمة عن سببٍ آخر أكثر خطورة، لكنّها عموماً تميل إلى التراجع مع مرور الوقت، فإذا لم يحدث ذلك، أو تغيّرت طبيعتها أو ازدادت سوءاً؛ فمن الحكمة طلبُ عنايةٍ طبية عاجلة.

تعافٍ «معجِز»... أم تشخيص خاطئ؟

القصص العرضية عن تعافٍ يبدو معجزاً من مرضٍ قاتل، رغم ما تبعثه من أمل تكون في الغالب نتيجة تشخيصٍ خاطئ. فقد حدث ذلك لمُسنّة تدهورت حالتها الذهنية سريعاً، وتبيّن بعد الفحوص أنّ السبب عدة نقائل دماغية صغيرة. وقيل حينها إنّه «لا شيء يمكن فعله»، فاستُدعي الأقارب والأصدقاء من أماكن بعيدة لتوديعها، لكنها استعادت عافيتها تدريجياً خلال الأشهر التالية. والخلاصة أنّ «الأورام» الدماغية كانت على الأرجح جلطاتٍ صغيرة أو احتشاءات قد تتحسّن مع الوقت.

وقد يفسّر هذا أيضاً ما يُنسب إلى بعض «العلاجات البديلة» الغريبة للسرطان مثل زعانف القرش أو الحقن الشرجية بالقهوة. وكذلك حال طبيب أسرة اتّبع حميةً ماكروبيوتيكية بعد إبلاغه بإصابته بورمٍ غير قابل للشفاء في البنكرياس. فبعد شهرين من نظامٍ صارم قائم على البقول والعدس والخضراوات غير المطهية (ومع كثيرٍ من الغازات)، خفّت آلام بطنه وبدأ يزداد وزناً. وأظهر فحصٌ لاحق أنّ «السرطان» تقلّص فعلاً، غير أنّ التدقيق رجّح أنّه كان على الأرجح كيساً حميداً ناجماً عن التهابٍ مزمن.

ومع ذلك، وفي حالات نادرة جداً - بنحو حالة واحدة من كل مائة ألف - قد تتراجع بعض السرطانات تلقائياً. ومن ذلك حالة امرأة في الثالثة والعشرين أُصيبت بورم ميلانومي خبيث سريع الانتشار، ورفضت إنهاء حملها عندما اكتُشف المرض. وقد أنجبت طفلاً سليماً، ثم رُزقت بطفلين آخرين، قبل أن تفارق الحياة بعد نحو عشر سنوات من تشخيصها الأول.


الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
TT

الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)

قد يؤدّي تناول السكر مباشرةً قبل النوم إلى ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً إذا كان من السكريات المضافة (وليس السكريات الطبيعية الموجودة في أطعمة صحية مثل الفاكهة)، وفق تقرير أورده موقع «verywellhealth».

ورغم أنّ وجبة خفيفة واحدة قبل النوم لن تُحدِث فرقاً كبيراً في ضبط ضغط الدم، فإنّ الاعتياد على تناول وجبات سكرية ليلاً قد تكون له آثار أطول أمداً. وفي ما يلي أبرز الطرق التي قد يؤثّر بها السكر قبل النوم في ضغط الدم:

اضطرابات في الأيض

عند تناول وجبات عالية السكر قبل النوم، يكسّر الجسم الكربوهيدرات سريعاً إلى غلوكوز، فيفرز البنكرياس الإنسولين لنقل السكر من الدم إلى الخلايا.

- تعطيل الأيض الليلي: ارتفاع الإنسولين يُبقي الجسم في «وضع التغذية» بدلاً من الانتقال إلى عمليات الاستشفاء الأيضية التي تحدث عادة أثناء النوم.

- تأثير في استجابة ضغط الدم: المستويات المرتفعة من الإنسولين تجعل الكليتين تحتفظان بمزيد من الصوديوم، ما يزيد حجم الدم والضغط، كما ينشّط الجهاز العصبي الودّي (استجابة الكرّ أو الفرّ)، فيرفع نبض القلب ويضيّق الأوعية.

- خطر مقاومة الإنسولين على المدى الطويل: التكرار المزمن لارتفاع الإنسولين بسبب السكر الليلي قد يساهم في مقاومة الإنسولين، المرتبطة بقوة بارتفاع ضغط الدم.

قد يربك أنماط النوم

تشير دراسات إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً وتزداد لديهم مخاطر الإصابة بارتفاع الضغط.

- السكر يفسد النوم: دفعة الطاقة السريعة من وجبة سكرية ليلاً قد تجعل الحصول على نوم منتظم وعميق أكثر صعوبة.

- تحسين النوم يساعد الضغط: الاستغناء عن الوجبات السكرية قبل النوم قد يكون تدخلاً بسيطاً لتحسين جودة النوم والمساعدة في ضبط الضغط.

قد يضرّ بالأوعية الدموية

عندما تكون الأوعية سليمة، تنتج أكسيد النيتريك الذي يساعدها على التوسّع والاسترخاء وتسهيل تدفّق الدم والحفاظ على ضغط مستقر.

- السكر يثبّط إنتاج أكسيد النيتريك: الفركتوز قد يرفع مستوى حمض اليوريك في الدم، ما يعيق إنتاج أكسيد النيتريك ويرفع الضغط.

- نقص أكسيد النيتريك يزيد خطر القلب: مع الوقت قد يؤدّي ارتفاع حمض اليوريك إلى نقص مزمن في أكسيد النيتريك، ما يسهم في الالتهاب وأمراض القلب والأوعية.

زيادة الوزن مع الوقت

إن الاعتياد على تناول وجبات سكرية قبل النوم قد يهيّئ بيئة تؤدي إلى زيادة غير مرغوبة في الوزن، ما قد يؤثر في ضبط ضغط الدم.

- السعرات الزائدة تُخزَّن دهوناً: السعرات الإضافية قبل النوم، خصوصاً من السكريات البسيطة، تتحوّل بسهولة أكبر إلى دهون وتُخزَّن، ولا سيما حول منطقة البطن.

- الدهون الحشوية تؤثّر في الضغط: تراكم دهون البطن يفرز مركّبات التهابية وهرمونات تتداخل مباشرة مع تنظيم ضغط الدم.

- زيادة الوزن تُجهد القلب: الجسم الأكبر يحتاج إلى مزيد من الأوعية الدموية لإمداد الأنسجة بالأكسجين، ما يزيد عبء القلب ويرفع الضغط.

السمنة عامل خطر: ترتبط السمنة بقوة بمقاومة الإنسولين، التي تؤثر بدورها في التحكم بضغط الدم.

قد يزيد الحساسية للملح

تشير بعض الأبحاث إلى أنّ تناول السكر قد يزيد حساسية الجسم للملح.

- تعزيز تأثير الصوديوم: تناول وجبات سكرية ليلاً بانتظام قد يضخّم أثر الصوديوم المتناول في أوقات أخرى، ما قد يؤثر في تنظيم ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.

بدائل أفضل لوجبة قبل النوم لصحة ضغط الدم

للحدّ من السكريات المضافة ليلاً، يمكن اللجوء إلى خيارات منخفضة السكر. أبرزها: زبادي يوناني مع قليل من التوت والبذور، حفنة صغيرة من المكسرات غير المملّحة (كالكاجو أو اللوز أو الجوز)، تفاحة مع ملعقتين من زبدة الفول السوداني، جبن قريش مع شرائح خيار، كوب شوفان سادة مع قرفة، حمّص مع خضار نيئة مثل الجزر الصغير أو الفلفل، فشار محضّر بالهواء مع بذور اليقطين، بيضة مسلوقة مع إدامامي.

حتى بكميات صغيرة، تجمع هذه الخيارات بين الألياف والبروتين والدهون الصحية، ما يساعد على كبح الجوع قبل النوم دون إحداث تأثيرات أيضية كبيرة قد تفسد النوم أو ترفع ضغط الدم.


مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
TT

مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)

تُظهر بعض الاستطلاعات أنّ نحو 75 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة استخدموا مكمّلات غذائية، فيما تشير بيانات أخرى إلى أنّ 58 في المائة استخدموا أحدها خلال الثلاثين يوماً الماضية - لكن خبراء يقولون إنّ بعض الفئات ينبغي أن تتوخّى الحذر.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تتوافر أنواع كثيرة من المكمّلات، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن والأعشاب والأحماض الأمينية والبروبيوتيك، وهي مصمَّمة لسدّ النقص الغذائي ودعم الصحة العامة. ويستهدف بعضها وظائف محدّدة، مثل دعم المناعة وتعافي العضلات وصحة العظام، وفق مصادر طبية عدّة.

وعلى خلاف الأدوية الموصوفة طبياً وتلك المتاحة من دون وصفة، لا تحتاج المكمّلات عادةً إلى موافقة «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» قبل طرحها في الأسواق، إلا أنّها تنظّمها، ويمكنها اتخاذ إجراءات ضد المنتجات غير الآمنة أو المضلِّلة في وسمها.

بالنسبة للمصابين بالسكري، قد تشكّل المكمّلات التالية مخاطر صحية خطيرة، إذ يمكن أن تؤثّر في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع الأدوية، وفق المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة.

إليكم لائحة بالمكمّلات الغذائية التي ينبغي لمرضى السكري الحذر عند تناولها:

نبتة «سانت جون» (St. John’s Wort)

تقول اختصاصية التغذية دون مينينغ إنّ على المصابين بالسكري تجنّب تناول مكمّل نبتة «سانت جون».

وتُسوَّق هذه العشبة أساساً بوصفها علاجاً طبيعياً للاكتئاب الخفيف إلى المتوسط، وقد تُستخدم أيضاً للقلق ومشكلات النوم أو أعراض سنّ اليأس ومتلازمة ما قبل الحيض.

وأضافت مينينغ في حديثها إلى «فوكس نيوز»: «يمكن لهذا العلاج العشبي أن يتداخل مع كثير من أدوية السكري عبر التأثير في طريقة تكسيرها داخل الجسم، ما قد يجعل الأدوية أقل فاعلية ويصعّب ضبط مستويات سكر الدم».

«الكروميوم»

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّل «الكروميوم» يُسوَّق كثيراً لقدرته على تحسين تنظيم سكر الدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، إلا أنّ الأدلة على ذلك محدودة، كما أنّ نتائج الأبحاث «متباينة».

وحذّرت قائلةً إن «تناول هذا المكمّل مع الإنسولين أو أدوية السكري الفموية قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم». ووفق موقع «هيلثلاين»، قد تؤدي هذه الحالة إلى زيادة خطر الدوار والتعب والإغماء.

مكمّلات القرع المُرّ

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّلات القرع المُرّ تُؤخذ غالباً للمساعدة في خفض مستويات سكر الدم لدى المصابين بالسكري. وقالت إنها «تحتوي على مركّبات مثل (بوليبيبتيد - P) قد تعمل بطريقة شبيهة بالإنسولين، لذلك فإن تناولها مع أدوية السكري قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم».

النياسين (فيتامين B3)

يُستخدم هذا المكمّل أحياناً للمساعدة في ضبط مستويات الكوليسترول، لكنه لدى المصابين بالسكري قد يرفع أيضاً مستويات سكر الدم؛ ما يزيد خطر فرط سكر الدم.

وقالت اختصاصية التغذية ميشيل روثنشتاين: «أنصح بالحذر من استخدام مكمّلات النياسين بجرعات مرتفعة، لأنها قد ترفع سكر الدم بشكل ملحوظ وتجعل من الصعب الحفاظ على مستوى الهيموغلوبين السكري (A1c) ضمن النطاق الأمثل».

«الجينسنغ»

ارتبط «الجينسنغ» الآسيوي بزيادة الطاقة والتركيز ودعم صحة الجهاز المناعي، كما يحتوي على مضادات أكسدة قد توفّر حماية للخلايا، وفق «كليفلاند كلينك». ورغم ارتباطه أيضاً بتحسُّن بعض المؤشرات القلبية - الأيضية لدى المصابين بمقدمات السكري والسكري، تشير بعض الأدلة إلى أنّه قد يُخفّض سكر الدم عند تناوله مع أدوية السكري.

«بيتا-كاروتين» (β-carotene)

يُستخدم هذا المكمّل أساساً بوصفه مضاد أكسدة ومصدراً لفيتامين A لدعم الرؤية ووظائف المناعة وصحة العين والجلد. غير أنّ «جمعية السكري الأميركية» لا توصي بتناول مكملات «بيتا - كاروتين» لمرضى السكري، بسبب ارتباطها بزيادة خطر سرطان الرئة والوفيات القلبية الوعائية، بحسب اختصاصي التغذية، جوردان هيل.

القرفة بجرعات مرتفعة

تُروَّج القرفة كثيراً بوصفها مكمِّلاً للمساعدة في ضبط السكري وإنقاص الوزن، إذ تشير بعض الأبحاث إلى أنّها قد تساعد على خفض مستويات سكر الدم وتقليل مقاومة الإنسولين. غير أنّ تناول كميات كبيرة من القرفة قد يعزّز تأثير أدوية السكري ويؤدي إلى انخفاضٍ مفرط في مستويات سكر الدم، ما قد يسبّب هبوط السكر، بحسب موقع «هيلثلاين».

«الألوفيرا» (الصبّار)

يُروَّج لتناول «الألوفيرا» فموياً للمساعدة في السكري وفقدان الوزن وأمراض الأمعاء الالتهابية. غير أنّ المعاهد الوطنية للصحة تشير إلى أنّ تناوله مع أدوية السكري قد يسبّب انخفاض سكر الدم ويزيد خطر الهبوط، كما قد يسبّب آثاراً جانبية في الجهاز الهضمي.

تشير معايير الرعاية الخاصة بالسكري الصادرة عن «الجمعية الأميركية للسكري» إلى أنّه «في غياب نقصٍ فعلي، لا توجد فوائد من المكمّلات العشبية أو غير العشبية (أي الفيتامينات أو المعادن) لمرضى السكري».

كما تنصح الجمعية الأميركية لأطباء الغدد الصماء السريريين بالحذر من جميع المكمّلات الغذائية غير المنظَّمة بسبب تفاوت تركيبتها وجودتها واحتمال تسبّبها بأضرار.

ويوصي الخبراء بالتحدّث إلى الطبيب قبل البدء بأي مكمّل لمعرفة تأثيره المحتمل في مستويات سكر الدم أو الأدوية أو إدارة السكري بشكل عام.