مشكلات الأذن الشائعة عند الكبار

منها الحكة والطنين والالتهابات وتدهور السمع الناجم عن استخدام السماعات الإلكترونية

مشكلات الأذن الشائعة عند الكبار
TT

مشكلات الأذن الشائعة عند الكبار

مشكلات الأذن الشائعة عند الكبار

تتعرض الأذن كبقية أعضاء الجسم لمشكلات مختلفة، يأتي الألم في مقدمتها وهو الأكثر شيوعًا سواء عند الكبار أو الصغار. وقد يكون السبب التهابًا جرثوميًا أو فطريًا، وقد يصيب الأذن الخارجية أو الوسطى أو حتى الداخلية وفي هذه الحالة تمتد الأعراض لتشمل السمع والتوازن. ومن المهم الإشارة إلى وجود أسباب كثيرة لألم الأذنين من مصادر لا تتعلق بأجزاء الأذن نفسها.
كما لا بد من معرفة أن الأذن هي جهاز حيوي في الجسم يقوم بتنظيف أجزائه ذاتيًا، وفي الأحوال الطبيعية لا يتطلب أي تنظيف نشط من قبل الشخص، ولا ينبغي أن تستخدم براعم القطن لتنظيف الأذن. ومن الخطأ أن يتعود البعض تنظيف أذانهم بواسطة عود الثقاب، والصحيح ألا يتم إدخال أو وضع أي شيء داخل الأذن سواء الزيت أو عود الكبريت أو الدبابيس.. إلخ، لأن هذه الأدوات يمكن أن تؤدي إلى ثقب الطبلة أو إحداق عدوى في الأذن. وسوف نتطرق في هذا المقال إلى مجموعة من المشكلات الشائعة التي تصيب الأذن.

حكة وطنين الأذن

> حكة الأذن.. هناك من يشكو من حكة في قناة الأذن، والأسباب كثيرة، وأكثرها شيوعًا هي العدوى الفطرية، الحساسية، الالتهاب المزمن في القناة والتهاب الأذن الخارجية الإكزيمي. وفي جميع الحالات يتم العلاج بواسطة قطرات الأذن المناسبة.
أما الشعور بألم في الأذن، فيمكن أن يكون سببه مشكلات بسيطة مثل تجمع الشمع في الأذن، التهاب حاد في قناة الأذن، التهاب حاد في طبلة الأذن أو بسبب السوائل في الأذن الوسطى، وهذه الحالات تكثر عند الأطفال. وينبغي أن يؤخذ الطفل لاختصاصي الأذن للفحص إذا شكا من ألم في الأذن؛ فقدان السمع، خروج إفرازات من الأذن، أو إذا لوحظ أن لدى الطفل خللاً في النطق أو أنه لا يفهم الكلام بشكل صحيح.
> طنين الأذن. هو سماع أصوات داخل الأذن، وقد يكون ناتجًا عن عدة أسباب منها: تجمع صمغ الأذن - وجود جسم غريب - وجود عدوى التهاب - التعرض للأصوات المرتفعة - استعمال بعض الأدوية التي تؤثر في السمع مثل الإسبرين بجرعات كبيرة.
وهنا، يجب التوقف عن استخدام الإسبرين بجرعات مرتفعة، تخفيف النيكوتين والكافين، عدم التعرض للأصوات المرتفعة، ومراجعة طبيب السمع عند استمرار المشكلة.
وقد لا يتوقف الشعور بالطنين في الأذن وخصوصًا بعد الإصابة بعدوى في الأذن، ويمكن أن تكون الحالة مؤلمة وأن يشكو الشخص أيضًا من فقدان السمع، ولكن ليس دائمًا. هناك أسباب أخرى لطنين الأذن بما في ذلك: فقدان السمع، والحساسية، واستخدام أدوية دون استشارة الطبيب، وإدخال أجسام صلبة في الأذن، إلى جانب المشكلات الطبية الأخرى. يختفي الطنين تلقائيًا إذا كان السبب عدوى الأذن، بعد الشفاء، أما إذا استمر الطنين لشهر وأكثر، فيجب مراجعة الطبيب أو اختصاصي السمعيات.
> انسداد الأذن. من أكثر الأسباب شيوعًا لانسداد الأذن هو تجمع كتلة من الشمع في قناة الأذن الخارجية وأمام سطح الطبلة. والشمع هو خط الدفاع لحماية الأذن، يفرزه الجسم طبيعيا ليحجز الغبار والأجسام الغريبة ويحمي قناة الأذن ويمنع نمو البكتيريا. وقد يحدث أن تفرز الأذن كمية كبيرة من الشمع في بعض الأحيان، مما يؤدي إلى انسداد القناة مع وجود ألم وخشخشة في الأذن.
هنا، لا بد من استعمال قطرات من الغلسرين أو زيت الزيتون لإذابة الشمع ومن ثم إزالته، وإلا فيستحسن التوجه إلى الطبيب المختص لإزالته.
وقد يحدث الانسداد بسبب وجود جسم غريب في قناة الأذن (وهو شائع عند الأطفال). أما انسداد الأذن الوسطى، فغالبًا ما يكون سببها وجود عدوى في الأذن، وتجمع السوائل فيها. وفي كلتا الحالتين من المهم مراجعة الطبيب لتشخيص المشكلة ووصف العلاج الصحيح.

تمزق الطبلة والالتهابات

> تمزق الطبلة. قد تتمزق طبلة الأذن بعد الإصابة بعدوى. ومن علامات الطبلة المثقوبة الشعور بألم في الأذن، فقدان جزئي للسمع، نزف بسيط أو خروج إفرازات من الأذن.
يمكن تناول أحد المسكنات لتسكين الألم. وضع كمادة دافئة على الأذن المصابة. عدم تعريض الأذن لماء أو رطوبة. استشارة الطبيب المختص، لوصف المضاد الحيوي المناسب. قد يتطلب الأمر إجراء عملية بسيطة لغلق الشق في طبلة الأذن.
قد يستدعي الأمر في بعض الحالات المرضية أن نضع أنبوبًا في الأذن، وغالبًا يكون السبب تكرار التهابات الأذن. هذه الأنابيب تعادل الضغط بين الأذن الوسطى والخارجية وتعمل على المساعدة في تصريف السوائل من الأذن الوسطى للخارج. معظم الأنابيب يتم طردها تلقائيا بعد فترة من الزمن (6 أشهر إلى سنتين). أما إذا كان الطفل لا يزال يعاني من التهابات الأذن المتكررة، فقد يتم وضع مجموعة أخرى من الأنابيب في طبلة الأذن.
وهناك من الناس من يخشى من سدادات الأذن الواقية أن تصل إلى طبلة الأذن وتسبب لها الضرر أو الثقب، لكن الحقيقة العلمية تفيد بأن متوسط طول قناة الأذن هو 24 ملليمترا وطول سدادة الأذن النموذجية يتراوح من 12 إلى 18 ملليمترًا، كما أن المسار من بداية فتحة قناة الأذن إلى طبلة الأذن ليس مباشرًا، بل غير منتظم، وذلك لحماية طبلة الأذن من الثقب أو الإصابة.
* التهاب الأذن الضغطي. وهو عبارة عن إصابة الأذن نتيجة تغيرات الضغط، وهو ما يحدث عادة عند السفر بالطائرة أو الغطس أو وجود تحسس أو زكام، فيعاني المريض من الم وشعور بانسداد الأذن. وهناك وسائل بسيطة للوقاية من هذه الحالة، منها:
تناول الحلوى أو العلكة قبل السفر - استنشاق الهواء ومن ثم زفره بلطف مع إبقاء الفم والأنف مغلقين - أخذ مزيل للاحتقان قبل السفر أو الغطس - إذا لم تختف الأعراض يجب زيارة اختصاصي الأنف والأذن.
وكما ذكرنا فإن الأذن حساسة جدا للإصابة والعدوى، إلا أن طبقة الشمع التي تبطن القناة السمعية تعمل على حمايتها، فلا خوف من استخدام سدادات الأذن وخصوصًا عندما تكون نظيفة، والأيدي أيضًا تكون نظيفة. ولكن الخوف يكمن في استخدام بعض الأدوية، مثل: الجنتاميسين gentamycin، ستربتومايسين streptomycin، فوروسيميد frusemide، الكلوروكين chloroquine، والأسبرين aspirin، التي تضر وتدمر الخلايا التي تقع في الأذن الداخلية وتؤدي إلى فقدان السمع العصبي. فمثل هذه الأدوية يجب أن تستخدم تحت إشراف طبيب مؤهل أو اختصاصي سمعيات.

فقدان السمع

> ينتج فقدان السمع لأسباب متعددة، من أهمها التعرض المستمر للضوضاء. ويُقاس الصوت بوحدة الديسيبل، وتبلغ قوة الصوت في الوضع العادي نحو 60 ديسيبل، ويمكن للأذن أن تصاب بالتلف نتيجة التعرض المتواصل لصوت بقوة 85 ديسيبل وما فوق.
وقد ينتج فقدان السمع بسبب التقدم بالعمر، وهو أمر شائع، ويستلزم استشارة الطبيب لعمل الفحوصات لتحديد نسبة فقدان السمع ووصف المعينات السمعية المناسبة.
ومن المستحسن أن يقوم الشخص الذي يتعرض بانتظام للضجيج بعمل اختبار السمع سنويًا. أيضًا، ينبغي لأي شخص يلاحظ تغييرًا في قوة السمع، أو الذي يشعر بطنين في أذنه، أن يقوم بالكشف الفوري لدى اختصاصي الأذن. أما عن خطر الضوضاء على السمع، فإن ذلك يرتبط ببعض العوامل المهمة، مثل مستوى الضوضاء والمدة التي تعرض خلالها الشخص للضوضاء. ومن الأفضل العمل على حماية الأذن من خطر الضوضاء الصاخبة في أقرب وقت بعد التعرض لها. كما يمكن حماية الأذنين من الضوضاء بوضع واقيات الأذن قبل الدخول إلى منطقة الضوضاء.
ويمكن للمرء معرفة ما إذا كانت البيئة التي يعمل فيها أو يعيش فيها تعتبر صاخبة من الناحية الصحية، وذلك إذا وجد نفسه مضطرا لرفع صوته عاليًا عند التحدث إلى شخص آخر مثلا، أو إذا شعر بأن أذنيه بهما أو بإحداهما رنين وطنين، أو أن الأصوات تبدو مملة أو غير مفهومة بعد مغادرته المكان الصاخب، فهذا يعني أن هذه البيئة غير صحية وأنه يتعرض لضوضاء خطرة.
وإذا كان الشخص يتعرض لأصوات مرتفعة باستمرار فعليه اتخاذ عدد من الاحتياطات مثل: وضع سدادات وأغطية للأذن - عدم سماع الموسيقى الصاخبة لأوقات طويلة - تجنب الأصوات العالية كالمحركات والآليات ما أمكن ذالك - الفحص الدوري للسمع لاكتشاف فقدان السمع مبكرا.

مشكلات سماعات الأذن

> أصبح الكثيرون يستخدمون سماعات الأذن أو الرأس لسماع المقاطع الصوتية كالموسيقى بصوت عال، ولا بد أن يعرف هؤلاء أن خطر ضعف السمع يزيد عادة كلما ارتفع الصوت أكثر وأكثر ودام ذلك لفترات طويلة. ولقد ثبت أن الاستماع من خلال سماعات الأذن / الرأس، للحد الأقصى من حجم الصوت لمدة 5 دقائق بشكل مستمر سوف يلحق الضرر بقدرة السمع بنسبة 95 في المائة. والوضع المثالي أن يتم الاستماع من خلال السماعات لصوت منخفض وينبغي أخذ فواصل أثناء الاستماع.



9 خضراوات مجمّدة مفيدة للصحة

طبق من الإدامامي (بكساباي)
طبق من الإدامامي (بكساباي)
TT

9 خضراوات مجمّدة مفيدة للصحة

طبق من الإدامامي (بكساباي)
طبق من الإدامامي (بكساباي)

الخضراوات المجمدة مفيدة للصحة بقدر الخضراوات الطازجة، وقد تكون أفضل في بعض الحالات؛ إذ تُقطف وتُجمّد عند ذروة نضجها، ما يساعدها على الاحتفاظ بعناصرها الغذائية. كما أن سهولة استخدامها وقلة الحاجة إلى تحضيرها قد تشجعان على تناولها بشكل أكبر، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

إليكم 9 خضراوات مجمدة مفيدة للصحة:

1 - السبانخ

يُعد السبانخ من أكثر الخضراوات المجمدة كثافة بالعناصر الغذائية. فهذا النبات الورقي الأخضر يحتوي على الألياف، ومضادات الأكسدة، وفيتامين C، وحمض الفوليك، والبوتاسيوم، والمغنيسيوم، وغيرها من العناصر الغذائية.

وبدلاً من ترك أوراق السبانخ الطازجة تذبل في الثلاجة، قد يكون اختيار السبانخ المجمد خياراً عملياً؛ لأنه يدوم لفترة أطول.

لكن تجدر الإشارة إلى أن طهي السبانخ، مثل أي خضار سواء كان طازجاً أو مجمداً، قد يؤدي إلى فقدان بعض العناصر الغذائية. ولتقليل تسرب هذه العناصر إلى الماء، يُفضّل طهيه بالبخار أو في الميكروويف بدلاً من سلقه مباشرة.

2 - البروكلي

يُعد البروكلي من الخضراوات الغنية جداً بالعناصر الغذائية، ويمكن العثور عليه بسهولة في قسم الأطعمة المجمدة، خصوصاً على شكل زهرات بروكلي مقطعة مسبقاً.

ويتميز البروكلي باحتوائه على نسبة مرتفعة من فيتامين C، إلى جانب مجموعة من مضادات الأكسدة والفيتامينات والمعادن الأخرى. كما يرتبط بتأثيرات مضادة للالتهابات، وقد أظهرت دراسات ارتباطه بالمساعدة في خفض الكوليسترول ودعم صحة القلب.

3 - كرنب بروكسل

يُعد كرنب بروكسل من أفضل المصادر الغذائية لفيتامين C. ويحتوي كوب واحد منه على نحو 71 مليغراماً من فيتامين C، أي ما يعادل نحو 79 في المائة من الاحتياج اليومي الموصى به.

ويُعد الاحتفاظ بكرنب بروكسل المجمد خياراً عملياً، نظراً لسهولة استخدامه وتعدد طرق تحضيره؛ إذ يمكن طهيه بالبخار أو سلقه مباشرة وهو مجمد.

4 - البطاطا الحلوة

تحتوي البطاطا الحلوة على نسبة مرتفعة من فيتامين C. كما تُعد مصدراً جيداً لفيتامين A والألياف، ما قد يدعم صحة العينين والجهاز الهضمي والمناعة، إلى جانب فوائد أخرى.

وللحصول على الخيار الأكثر صحة، يُفضّل اختيار البطاطا الحلوة المقطعة والمجمدة بدلاً من أصابع البطاطا الحلوة الجاهزة. كما يُنصح بقراءة الملصق الغذائي؛ لأن بعض الشركات تضيف مكونات إضافية مثل السكر أو الصوديوم أو مواد مالئة مثل دقيق القمح أو الدكستروز.

5 - الكيل

يتمتع الكيل بسمعة كونه من «الأطعمة الخارقة»، ولسبب وجيه. فهو منخفض السعرات الحرارية، لكنه غني بالألياف والفيتامينات، خصوصاً فيتامينات C وK وA وحمض الفوليك، إضافة إلى معادن مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والبوتاسيوم.

ويوفر كثير من متاجر البقالة الكيل المجمد، سواء بأوراقه المجعدة المعتادة أو على شكل مكعبات مجمدة مضغوطة يمكن إضافتها بسهولة إلى العصائر المخفوقة لتعزيز القيمة الغذائية.

6 - الإدامامي

يُعد الإدامامي، أو فول الصويا الأخضر، من الخضراوات الممتازة التي يُنصح بالاحتفاظ بها في المجمد. فهو غني بالألياف، التي تغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء وتساعد على انتظام حركة الجهاز الهضمي، ما يدعم صحة الأمعاء والقلب معاً.

كما يُعد الإدامامي مصدراً جيداً للبروتين.

وكغيره من منتجات الصويا، يحتوي على مركبات «الإيزوفلافون»، التي قد تساعد في خفض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، وتحسين الذاكرة، ودعم صحة العظام، والمساعدة في تخفيف أعراض انقطاع الطمث.

7 - البازلاء الخضراء

لا يقتصر استخدام كيس البازلاء الخضراء المجمدة على تبريد الإصابات فقط، بل يُعد أيضاً وسيلة سهلة لإضافة المزيد من الخضراوات إلى نظامك الغذائي الأسبوعي.

وتحتوي البازلاء الخضراء على الألياف والبروتين، ما يدعم صحة الجهاز الهضمي والقلب، وقد يساعد أيضاً على تعزيز الشعور بالشبع والمساهمة في التحكم بالوزن.

8 - القرنبيط

يُعد القرنبيط من الخضراوات الصليبية الغنية بمادة الكولين، وهي عنصر غذائي أساسي يدعم الذاكرة والمزاج والتحكم بالعضلات ووظائف الجهاز العصبي، إلى جانب فوائد أخرى.

كما يُعد مصدراً جيداً للألياف ومعادن مثل الكالسيوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم.

ويمكن طهي زهرات القرنبيط المجمدة بالبخار أو في الميكروويف لتحضير وجبة سريعة خلال الأسبوع. كما يتوفر أيضاً على شكل «أرز القرنبيط» المجمد، وهو عبارة عن قرنبيط مبشور يمكن استخدامه بديلاً عن الأرز في بعض الوصفات كخيار أقل في السعرات الحرارية.

9 - الفاصوليا الخضراء

تُعد الفاصوليا الخضراء من الخضراوات الممتازة التي يمكن شراؤها من قسم الأطعمة المجمدة. فهي تتمتع بخصائص مضادة للالتهابات وغنية بمضادات الأكسدة، كما تُعد مصدراً جيداً للألياف، وحمض الفوليك، والبروتين، والمعادن.

وعادة ما تأتي الفاصوليا الخضراء المجمدة مقطعة مسبقاً، ما يوفر وقت التحضير، وأحياناً تكون معبأة في أكياس مخصصة للطهي بالبخار، ما يجعل إعدادها أكثر سهولة وسرعة.


نهج مُبتَكر لعلاج نوبات الهلع بعيداً عن المهدّئات

حين يهدأ الخوف يبدأ الشفاء (جامعة بنسلفانيا)
حين يهدأ الخوف يبدأ الشفاء (جامعة بنسلفانيا)
TT

نهج مُبتَكر لعلاج نوبات الهلع بعيداً عن المهدّئات

حين يهدأ الخوف يبدأ الشفاء (جامعة بنسلفانيا)
حين يهدأ الخوف يبدأ الشفاء (جامعة بنسلفانيا)

أظهرت دراسة برازيلية إمكان استخدام جرعات منخفضة من المضاد الحيوي «مينوسيكلين» خياراً علاجياً جديداً لنوبات الهلع، في خطوة قد تُمثّل تحولاً مهماً بعيداً عن الاعتماد على المهدئات التقليدية.

وأوضح باحثون من جامعة ولاية ساو باولو والجامعة الفيدرالية في ريو دي جانيرو أنّ هذه النتائج تعزّز فهماً جديداً لآليات اضطراب الهلع وعلاجه، ونُشرت بدورية متخصّصة في الطب النفسي الانتقالي.

ونوبات الهلع هي نوبات مفاجئة من الخوف أو القلق الشديد، تظهر بشكل غير متوقَّع، وقد يُصاحبها تسارع في ضربات القلب، وضيق في التنفس، والتعرّق، والدوخة، وأحياناً إحساس بالاختناق أو فقدان السيطرة. وتحدث هذه النوبات نتيجة تفاعل معقد بين العوامل النفسية والبيولوجية، وقد ترتبط بزيادة حساسية الجهاز العصبي للمثيرات المُرهِقة أو المهدِّدة.

ويعتمد علاج النوبات عادة على مزيج من العلاج النفسي والأدوية؛ إذ تعمل العلاجات النفسية على تعديل طريقة تفسير الدماغ للإشارات الجسدية وتقليل استجابة الخوف، بينما تساعد مضادات الاكتئاب على إعادة توازن النواقل العصبية، ممّا يسهم في تقليل القلق على المدى الطويل. أما المهدئات، فتعمل بسرعة عبر تهدئة نشاط الجهاز العصبي المركزي، لكنها لا تعالج السبب الجذري، بل تخفف العوارض بشكل مؤقت.

وركزت الدراسة على استخدام «مينوسيكلين» بجرعات منخفضة، ليس على هيئة مضاد للبكتيريا، بل للاستفادة من تأثيره في الدماغ. وأُجريت التجارب على الفئران في جامعة ولاية ساو باولو، وعلى البشر في الجامعة الفيدرالية في ريو دي جانيرو.

وشملت الدراسة 49 مريضاً باضطراب الهلع، إذ أُخضعوا لاختبار استنشاق هواء يحتوي على ثاني أكسيد الكربون، الذي يُسبِّب إحساساً مفاجئاً بالاختناق والقلق ويشبه عوارض نوبات الهلع، وذلك قبل وبعد 7 أيام من العلاج بـ«مينوسيكلين» أو «كلونازيبام» المستخدم تقليدياً في علاج الهلع، مع تقييم العوارض باستخدام مقاييس نفسية معتمدة.

وأظهرت النتائج أن «مينوسيكلين» يُخفّف من شدّة نوبات الهلع لدى كلّ من الحيوانات والبشر عند استخدامه بجرعات أقل من الجرعات المضادة للبكتيريا، كما أظهر تأثيراً مشابهاً في بعض الحالات مقارنة بـ«كلونازيبام».

ووفق الباحثين، تختلف آلية عمل «مينوسيكلين» عن المهدّئات، إذ لا يعتمد على تثبيط الجهاز العصبي مباشرة، بل يستهدف الالتهاب العصبي في الدماغ.

ويرى الباحثون أنّ تأثيره يعود إلى تقليل هذا الالتهاب، وليس إلى خصائصه بوصفه مضاداً حيوياً، بخلاف «كلونازيبام» الذي يعمل عبر تعزيز تأثير النواقل العصبية في الدماغ.

ويُعتقد أنّ «مينوسيكلين» يقلّل من نشاط خلايا «الميكروغليا»، وهي خلايا مناعية في الجهاز العصبي قد يرتفع نشاطها الالتهابي لدى مرضى اضطراب الهلع. ويؤدّي هذا الانخفاض في الالتهاب إلى تقليل إفراز المواد الالتهابية وزيادة المواد المضادة لها، ممّا يساعد على تهدئة استجابة الدماغ المفرطة تجاه محفزات مثل ثاني أكسيد الكربون، ويُعيد التوازن للبيئة العصبية بدلاً من الاكتفاء بتخفيف العوارض مؤقتاً.

وأشار الفريق إلى أنّ هذه النتائج تفتح الباب أمام تطوير علاجات جديدة تستهدف الالتهاب العصبي، وقد تكون أكثر فاعلية وأقل آثاراً جانبية، ما يشير إلى توجّه جديد في فهم الاضطرابات النفسية وعلاجها بشكل عام.


لا تتجاهلها... 5 تغيّرات في البول قد تشير إلى تلف مبكر بالكلى

التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول قد يكون من أولى العلامات التحذيرية (بيكسلز)
التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول قد يكون من أولى العلامات التحذيرية (بيكسلز)
TT

لا تتجاهلها... 5 تغيّرات في البول قد تشير إلى تلف مبكر بالكلى

التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول قد يكون من أولى العلامات التحذيرية (بيكسلز)
التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول قد يكون من أولى العلامات التحذيرية (بيكسلز)

يُعدّ البول من أهم المؤشرات التي تعكس الحالة الصحية للجسم؛ إذ يمكن لملاحظة أي تغيّر في لونه أو شكله أو رائحته أن تكشف مبكراً عن اضطرابات داخلية، خصوصاً تلك المرتبطة بوظائف الكلى. وفي كثير من الأحيان، تمر هذه العلامات دون انتباه، رغم أنها قد تكون إنذاراً مبكراً لمشكلة صحية تحتاج إلى تقييم طبي. لذلك، فإن الانتباه لهذه التغيّرات وعدم الاستهانة بها يُسهم في الكشف المبكر عن أمراض الكلى والحد من مضاعفاتها.

وفيما يلي أبرز التغيّرات في البول التي قد تشير إلى بداية تلف في الكلى، وفقاً لموقع «ذا هيلث سايت»:

1- بول رغوي أو فقاعي

عند ملاحظة رغوة متكررة في البول، خاصة إذا كانت تشبه فقاعات الصابون ولا تختفي بسهولة، فقد يكون ذلك مؤشراً على تسرّب البروتين إلى البول. فالكلى السليمة تمنع مرور البروتين، ولذلك فإن ظهور رغوة مستمرة قد يُعدّ علامة مبكرة على وجود خلل في وظائفها.

2- بول داكن أو بلون الشاي

قد يشير تغيّر لون البول إلى درجات داكنة، مثل الأصفر الغامق أو البني أو لون الشاي، إلى تراكم الفضلات في الجسم أو حتى وجود دم. ورغم أن الجفاف يُعدّ سبباً شائعاً لهذا التغيّر، فإن استمرار اللون الداكن بشكل متكرر قد يدل على مشكلات أكثر خطورة، مثل اضطرابات الكلى، ما يستدعي استشارة طبية.

3- وجود دم في البول (لون وردي أو محمر)

يُعدّ ظهور البول بلون وردي أو أحمر من العلامات التي تستدعي القلق؛ إذ قد يدل على وجود دم في البول، وهي حالة تُعرف بالبيلة الدموية. وتحدث هذه الحالة عندما تتضرر وحدات الترشيح في الكلى، مما يسمح بتسرّب خلايا الدم الحمراء. ورغم أن هذا العرض قد ينتج أيضاً عن التهابات أو حصى الكلى، فإنه لا ينبغي تجاهله تحت أي ظرف.

4- زيادة أو نقصان التبول

قد يكون التغيّر الملحوظ في عدد مرات التبول، سواء بالزيادة (خاصة خلال الليل) أو النقصان، من أولى العلامات التحذيرية. فعندما تتأثر الكليتان، قد تفقدان القدرة على تصفية السوائل بكفاءة، مما يؤدي إلى اضطراب في كمية البول المنتَج.

5- بول عكر أو ذو رائحة كريهة

يشير البول العكر أو ذو الرائحة القوية وغير المعتادة إلى وجود عدوى أو ارتفاع في نسبة البروتين. وعلى الرغم من أن بعض الأطعمة قد تؤثر مؤقتاً في رائحة البول، فإن استمرار العكارة أو الرائحة النفاذة قد يكون مرتبطاً بمشكلات في الكلى أو التهابات في المسالك البولية، وهو ما يتطلب تقييماً طبياً.