مشكلات الأذن الشائعة عند الكبار

منها الحكة والطنين والالتهابات وتدهور السمع الناجم عن استخدام السماعات الإلكترونية

مشكلات الأذن الشائعة عند الكبار
TT

مشكلات الأذن الشائعة عند الكبار

مشكلات الأذن الشائعة عند الكبار

تتعرض الأذن كبقية أعضاء الجسم لمشكلات مختلفة، يأتي الألم في مقدمتها وهو الأكثر شيوعًا سواء عند الكبار أو الصغار. وقد يكون السبب التهابًا جرثوميًا أو فطريًا، وقد يصيب الأذن الخارجية أو الوسطى أو حتى الداخلية وفي هذه الحالة تمتد الأعراض لتشمل السمع والتوازن. ومن المهم الإشارة إلى وجود أسباب كثيرة لألم الأذنين من مصادر لا تتعلق بأجزاء الأذن نفسها.
كما لا بد من معرفة أن الأذن هي جهاز حيوي في الجسم يقوم بتنظيف أجزائه ذاتيًا، وفي الأحوال الطبيعية لا يتطلب أي تنظيف نشط من قبل الشخص، ولا ينبغي أن تستخدم براعم القطن لتنظيف الأذن. ومن الخطأ أن يتعود البعض تنظيف أذانهم بواسطة عود الثقاب، والصحيح ألا يتم إدخال أو وضع أي شيء داخل الأذن سواء الزيت أو عود الكبريت أو الدبابيس.. إلخ، لأن هذه الأدوات يمكن أن تؤدي إلى ثقب الطبلة أو إحداق عدوى في الأذن. وسوف نتطرق في هذا المقال إلى مجموعة من المشكلات الشائعة التي تصيب الأذن.

حكة وطنين الأذن

> حكة الأذن.. هناك من يشكو من حكة في قناة الأذن، والأسباب كثيرة، وأكثرها شيوعًا هي العدوى الفطرية، الحساسية، الالتهاب المزمن في القناة والتهاب الأذن الخارجية الإكزيمي. وفي جميع الحالات يتم العلاج بواسطة قطرات الأذن المناسبة.
أما الشعور بألم في الأذن، فيمكن أن يكون سببه مشكلات بسيطة مثل تجمع الشمع في الأذن، التهاب حاد في قناة الأذن، التهاب حاد في طبلة الأذن أو بسبب السوائل في الأذن الوسطى، وهذه الحالات تكثر عند الأطفال. وينبغي أن يؤخذ الطفل لاختصاصي الأذن للفحص إذا شكا من ألم في الأذن؛ فقدان السمع، خروج إفرازات من الأذن، أو إذا لوحظ أن لدى الطفل خللاً في النطق أو أنه لا يفهم الكلام بشكل صحيح.
> طنين الأذن. هو سماع أصوات داخل الأذن، وقد يكون ناتجًا عن عدة أسباب منها: تجمع صمغ الأذن - وجود جسم غريب - وجود عدوى التهاب - التعرض للأصوات المرتفعة - استعمال بعض الأدوية التي تؤثر في السمع مثل الإسبرين بجرعات كبيرة.
وهنا، يجب التوقف عن استخدام الإسبرين بجرعات مرتفعة، تخفيف النيكوتين والكافين، عدم التعرض للأصوات المرتفعة، ومراجعة طبيب السمع عند استمرار المشكلة.
وقد لا يتوقف الشعور بالطنين في الأذن وخصوصًا بعد الإصابة بعدوى في الأذن، ويمكن أن تكون الحالة مؤلمة وأن يشكو الشخص أيضًا من فقدان السمع، ولكن ليس دائمًا. هناك أسباب أخرى لطنين الأذن بما في ذلك: فقدان السمع، والحساسية، واستخدام أدوية دون استشارة الطبيب، وإدخال أجسام صلبة في الأذن، إلى جانب المشكلات الطبية الأخرى. يختفي الطنين تلقائيًا إذا كان السبب عدوى الأذن، بعد الشفاء، أما إذا استمر الطنين لشهر وأكثر، فيجب مراجعة الطبيب أو اختصاصي السمعيات.
> انسداد الأذن. من أكثر الأسباب شيوعًا لانسداد الأذن هو تجمع كتلة من الشمع في قناة الأذن الخارجية وأمام سطح الطبلة. والشمع هو خط الدفاع لحماية الأذن، يفرزه الجسم طبيعيا ليحجز الغبار والأجسام الغريبة ويحمي قناة الأذن ويمنع نمو البكتيريا. وقد يحدث أن تفرز الأذن كمية كبيرة من الشمع في بعض الأحيان، مما يؤدي إلى انسداد القناة مع وجود ألم وخشخشة في الأذن.
هنا، لا بد من استعمال قطرات من الغلسرين أو زيت الزيتون لإذابة الشمع ومن ثم إزالته، وإلا فيستحسن التوجه إلى الطبيب المختص لإزالته.
وقد يحدث الانسداد بسبب وجود جسم غريب في قناة الأذن (وهو شائع عند الأطفال). أما انسداد الأذن الوسطى، فغالبًا ما يكون سببها وجود عدوى في الأذن، وتجمع السوائل فيها. وفي كلتا الحالتين من المهم مراجعة الطبيب لتشخيص المشكلة ووصف العلاج الصحيح.

تمزق الطبلة والالتهابات

> تمزق الطبلة. قد تتمزق طبلة الأذن بعد الإصابة بعدوى. ومن علامات الطبلة المثقوبة الشعور بألم في الأذن، فقدان جزئي للسمع، نزف بسيط أو خروج إفرازات من الأذن.
يمكن تناول أحد المسكنات لتسكين الألم. وضع كمادة دافئة على الأذن المصابة. عدم تعريض الأذن لماء أو رطوبة. استشارة الطبيب المختص، لوصف المضاد الحيوي المناسب. قد يتطلب الأمر إجراء عملية بسيطة لغلق الشق في طبلة الأذن.
قد يستدعي الأمر في بعض الحالات المرضية أن نضع أنبوبًا في الأذن، وغالبًا يكون السبب تكرار التهابات الأذن. هذه الأنابيب تعادل الضغط بين الأذن الوسطى والخارجية وتعمل على المساعدة في تصريف السوائل من الأذن الوسطى للخارج. معظم الأنابيب يتم طردها تلقائيا بعد فترة من الزمن (6 أشهر إلى سنتين). أما إذا كان الطفل لا يزال يعاني من التهابات الأذن المتكررة، فقد يتم وضع مجموعة أخرى من الأنابيب في طبلة الأذن.
وهناك من الناس من يخشى من سدادات الأذن الواقية أن تصل إلى طبلة الأذن وتسبب لها الضرر أو الثقب، لكن الحقيقة العلمية تفيد بأن متوسط طول قناة الأذن هو 24 ملليمترا وطول سدادة الأذن النموذجية يتراوح من 12 إلى 18 ملليمترًا، كما أن المسار من بداية فتحة قناة الأذن إلى طبلة الأذن ليس مباشرًا، بل غير منتظم، وذلك لحماية طبلة الأذن من الثقب أو الإصابة.
* التهاب الأذن الضغطي. وهو عبارة عن إصابة الأذن نتيجة تغيرات الضغط، وهو ما يحدث عادة عند السفر بالطائرة أو الغطس أو وجود تحسس أو زكام، فيعاني المريض من الم وشعور بانسداد الأذن. وهناك وسائل بسيطة للوقاية من هذه الحالة، منها:
تناول الحلوى أو العلكة قبل السفر - استنشاق الهواء ومن ثم زفره بلطف مع إبقاء الفم والأنف مغلقين - أخذ مزيل للاحتقان قبل السفر أو الغطس - إذا لم تختف الأعراض يجب زيارة اختصاصي الأنف والأذن.
وكما ذكرنا فإن الأذن حساسة جدا للإصابة والعدوى، إلا أن طبقة الشمع التي تبطن القناة السمعية تعمل على حمايتها، فلا خوف من استخدام سدادات الأذن وخصوصًا عندما تكون نظيفة، والأيدي أيضًا تكون نظيفة. ولكن الخوف يكمن في استخدام بعض الأدوية، مثل: الجنتاميسين gentamycin، ستربتومايسين streptomycin، فوروسيميد frusemide، الكلوروكين chloroquine، والأسبرين aspirin، التي تضر وتدمر الخلايا التي تقع في الأذن الداخلية وتؤدي إلى فقدان السمع العصبي. فمثل هذه الأدوية يجب أن تستخدم تحت إشراف طبيب مؤهل أو اختصاصي سمعيات.

فقدان السمع

> ينتج فقدان السمع لأسباب متعددة، من أهمها التعرض المستمر للضوضاء. ويُقاس الصوت بوحدة الديسيبل، وتبلغ قوة الصوت في الوضع العادي نحو 60 ديسيبل، ويمكن للأذن أن تصاب بالتلف نتيجة التعرض المتواصل لصوت بقوة 85 ديسيبل وما فوق.
وقد ينتج فقدان السمع بسبب التقدم بالعمر، وهو أمر شائع، ويستلزم استشارة الطبيب لعمل الفحوصات لتحديد نسبة فقدان السمع ووصف المعينات السمعية المناسبة.
ومن المستحسن أن يقوم الشخص الذي يتعرض بانتظام للضجيج بعمل اختبار السمع سنويًا. أيضًا، ينبغي لأي شخص يلاحظ تغييرًا في قوة السمع، أو الذي يشعر بطنين في أذنه، أن يقوم بالكشف الفوري لدى اختصاصي الأذن. أما عن خطر الضوضاء على السمع، فإن ذلك يرتبط ببعض العوامل المهمة، مثل مستوى الضوضاء والمدة التي تعرض خلالها الشخص للضوضاء. ومن الأفضل العمل على حماية الأذن من خطر الضوضاء الصاخبة في أقرب وقت بعد التعرض لها. كما يمكن حماية الأذنين من الضوضاء بوضع واقيات الأذن قبل الدخول إلى منطقة الضوضاء.
ويمكن للمرء معرفة ما إذا كانت البيئة التي يعمل فيها أو يعيش فيها تعتبر صاخبة من الناحية الصحية، وذلك إذا وجد نفسه مضطرا لرفع صوته عاليًا عند التحدث إلى شخص آخر مثلا، أو إذا شعر بأن أذنيه بهما أو بإحداهما رنين وطنين، أو أن الأصوات تبدو مملة أو غير مفهومة بعد مغادرته المكان الصاخب، فهذا يعني أن هذه البيئة غير صحية وأنه يتعرض لضوضاء خطرة.
وإذا كان الشخص يتعرض لأصوات مرتفعة باستمرار فعليه اتخاذ عدد من الاحتياطات مثل: وضع سدادات وأغطية للأذن - عدم سماع الموسيقى الصاخبة لأوقات طويلة - تجنب الأصوات العالية كالمحركات والآليات ما أمكن ذالك - الفحص الدوري للسمع لاكتشاف فقدان السمع مبكرا.

مشكلات سماعات الأذن

> أصبح الكثيرون يستخدمون سماعات الأذن أو الرأس لسماع المقاطع الصوتية كالموسيقى بصوت عال، ولا بد أن يعرف هؤلاء أن خطر ضعف السمع يزيد عادة كلما ارتفع الصوت أكثر وأكثر ودام ذلك لفترات طويلة. ولقد ثبت أن الاستماع من خلال سماعات الأذن / الرأس، للحد الأقصى من حجم الصوت لمدة 5 دقائق بشكل مستمر سوف يلحق الضرر بقدرة السمع بنسبة 95 في المائة. والوضع المثالي أن يتم الاستماع من خلال السماعات لصوت منخفض وينبغي أخذ فواصل أثناء الاستماع.



7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.