استشارات

استشارات
TT

استشارات

استشارات

* علاج السكري
* والدتي مصابة بالسكري، ونواجه صعوبات في ضبط نسبة السكر في الدم لديها، بماذا تنصح؟
ع. أم أيمن - الرياض.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك. وبداية، علينا تأكيد معلومة مهمة، وهي أن نسبة السكر في الدم بالإمكان ضبطها ضمن المعدلات التي تتطلبها معالجة مرض السكري، أي المعدلات التي يهدف إلى الوصول إليها علاج مرض السكري. ولأن وزن كل إنسان مختلف عن الآخر، وعمره وكمية ما يتناوله من أطعمة طوال اليوم ومقدار بذله النشاط البدني وحالة عمل مختلف الأعضاء في الجسم، كلها هي الأخرى مختلفة من إنسان إلى آخر، فإن تصميم طريقة المعالجة تختلف من مريض إلى آخر.
وعلى الرغم من اختلاف طريقة معالجة كل مريض، فإن هناك خمسة خطوط عامة للمعالجة تنطبق على جميع المرضى. والخطوط العامة هي: الحرص على تناول الأطعمة الصحية الملائمة للشخص المصاب بالسكري، وممارسة الرياضة اليومية، ومراقبة مستوى السكر في الدم، والالتزام بالمتابعة لدى الطبيب واتباع إرشاداته وتناول الأدوية التي يصفها للمريض، والحرص على الاطلاع على المعلومات التي تتعلق بالسكري.
والسير على جميع هذه الخطوط يستلزم من أفراد الأسرة المحيطين بمريض السكري أن يساعدوه أو يساعدوها. بمعنى أنه حينما يكون مريض السكري كبيرا في السن، فإن على الأبناء أو البنات أو الأحفاد مساعدته في توفير الأطعمة الصحية له، وإعدادها وطهيها بطريقة صحية، وتقديمها له مع حساب كميتها. وكذا مساعدته في الالتزام بممارسة النشاط البدني اليومي كالمشي أو الهرولة. وأيضا مساعدته في إجراء تحليل قياس نسبة السكر في الدم وفق توجيهات الطبيب. وأيضا متابعة مواعيد المراجعة مع الطبيب، وتذكيره بيوم الموعد وبأي فحوصات قد يطلب الطبيب إجراءها قبل الموعد، والحضور معه لزيارة الطبيب وفهم إرشادات الطبيب ومتطلبات العناية المنزلية الصحيحة به. وكذلك مساعدته في تناول الأدوية أو تلقي حقنة الإنسولين وحفظها بطريقة صحيحة تضمن فاعلية الإنسولين، ويجب إعطاؤه المعلومات الطبية المفيدة والبحث عنها في الإنترنت أو أي مصادر طبية موثوقة.
ومن المتوقع أن تسهم مساعدة الوالدة في معالجة مرض السكري في الوصول إلى نجاح انضباط نسبة السكر في الدم. وغالبا ما يكون سبب عدم النجاح هو عدم معرفة المريض بكيفية إدارة معالجة المرض، إما لعدم اتضاح المعلومة الطبية التي قالها الطبيب له، أو نسيانه لها، أو ما شابه ذلك. وربما يكون مريض السكري مرهقا بأمراض أخرى، أو يفتقر إلى العزيمة، وهنا يمكن لأفراد الأسرة مساعدته ونجاح ضبط نسبة السكر لديه. ويمكن لعدد من أفراد الأسرة تناوب العناية بمريض السكري، أو تقسيم مهام العناية به فيما بينهم، كأن يحرص أحد الأبناء على مرافقته في المشي اليومي، وآخر على ضبط نوعية وكمية الأطعمة التي يتناولها، وثالث في زياراته للطبيب، وهكذا دواليك.

* الكركم
* ما فوائد الكركم الثابتة علميا؟
أحمد عبد الله - جدة.
- هذا ملخص رسالتك. الكركم شجيرة ذات صلة بالزنجبيل، وهو يزرع في جميع أنحاء الهند، وأجزاء أخرى من آسيا، وأفريقيا. وهو من البهارات ذهبية اللون ذات المذاق الحار والمر نسبيا. ويستخدم الكركم عادة في صبغ المواد الغذائية مثل مساحيق الكاري، والخردل، والجبن. وينمو الجزء المستخدم من الكركم على شكل جذور تحت الأرض، ويجري تجفيفها، وتؤخذ إما عن طريق الفم على شكل مسحوق يضاف إلى أنواع مختلفة من أطباق الطهي، أو على شكل مسحوق يوضع في كبسولات، أو يصنع منه الشاي، أو على هيئة معجون يستخدم على الجلد.
في الطب الصيني التقليدي والطب الهندي القديم، يستخدم الكركم للمساعدة على الهضم وتخفيف حرقة المعدة وآلام قرحة المعدة وتنشيط وظيفة الكبد، وتخفيف آلام التهاب المفاصل، وتنظيم الدورة الشهرية. كما يوضع الكركم مباشرة على الجلد لعلاج حساسية الأكزيما والتئام الجروح.
إصدارات المركز القومي الأميركي للطب التكميلي والاختياري، الذي يسمى مجازا «الطب البديل»، تقول بالعموم إن هناك أدلة موثوقا بها بدرجة قليلة لدعم استخدام الكركم لأي حالة صحية بسبب أن التجارب السريرية التي أجريت قليلة. وهذا كلام دقيق ينطبق على كثير من المنتجات النباتية أو الحيوانية أو البحرية المستخدمة في أنواع كثيرة من الطب الشعبي في أرجاء العالم. بمعنى أن تقصير الأوساط الطبية والعلمية في إجراء تلك الدراسات السريرية العلمية يحرم البشرية من الاستفادة منها علاجيا أو للوقاية من الأمراض ووضع أي نصائح طبية للاستفادة منها.
ويضيف المركز الأميركي قائلا إن النتائج الأولية للدراسات المختبرية الأخرى التي جرت على الحيوانات تفيد أن المادة الكيميائية الموجودة في الكركم، أي مادة الكركمين قد يكون لها مفعول مضاد للالتهابات، ومضاد للسرطان، وخصائص مضادة للأكسدة. وتؤكد أن الكركم مادة آمنة بالنسبة لمعظم البالغين.

* «باركنسون» والشلل الرعاشي
* هل من الممكن الشفاء من مرض «باركنسون»، وكيف أفهم هذا المرض وأتعامل معه؟
خالد ع. - الكويت.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك. بداية، مرض «باركنسون» أو الشلل الرعاشي هو أحد الاضطرابات التي تصيب الخلايا العصبية في منطقة محددة في الدماغ مهمتها أن تتحكم بحركة العضلات، بحيث تتسبب إما في موت هذه الخلايا أو عدم عملها بشكل مناسب لأسباب غير معروفة، ومن أهم أعمالها التي تتضرر هو إفراز مادة تدعى «دوبامين»، وهي مادة تسهل إرسال إشارات عصبية تساعد على تناسق حركة العضلات في مناطق الجسم المختلفة.
ولذا يلاحظ ومن أعراض داء باركنسون حصول ارتعاش اليدين والذراعين والساقين والفك والوجه، وتيبس الذراعين والساقين والجذع، وبطء الحركة، وضعف التوازن والتناسق في حركة الأجزاء المختلفة للجسم. ومع تطور المرض يعاني المريض من اضطراب في المشي ونطق الكلام، كما قد يعاني من مشكلات أخرى كالاكتئاب، أو اضطرابات النوم، أو صعوبة المضغ أو البلع. وعلى الرغم من أنه لا يتوفر دواء يزيل مرض «باركنسون» كلية، إلا أن هناك بعض الأدوية التي تؤدي إلى تخفيف الأعراض بشكل كبير وتحسين حياة المصاب. والعلاج الأساسي لمرض «باركنسون» هو الأدوية التي تؤخذ عن طريق الفم. وفي حالات عدم نجاح هذه المعالجة بهذه الأدوية، يمكن اللجوء إلى الجراحة التي قد تفيد بعض المرضى. والهدف من العلاج الدوائي هو صناعة حالة من التوازن بين أنواع من المواد الكيميائية المحددة في الدماغ، مثل دواء «ليفودوبا» الذي ذكرته في رسالتك، وهو مركب كيميائي يحتاجه الدماغ لإنتاج مادة «دوبامين».. وأنواع أخرى من الأدوية التي حينما يصفها الطبيب يوضح ما هي وما تأثيراتها وكل المعلومات الأخرى التي يحتاج المريض إلى معرفتها، خاصة الآثار الجانبية. ومن المهم عدم التوقف عن تناول الأدوية الخاصة بمعالجة «باركنسون»، واستشارة الطبيب في تناول أي أدوية أخرى أو أي علاجات شعبية.



هل تساعد مكملات زيت السمك في دعم صحة القلب والمفاصل؟

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
TT

هل تساعد مكملات زيت السمك في دعم صحة القلب والمفاصل؟

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)

مكملات زيت السمك هي مكملات غذائية شائعة تحتوي على أحماض «أوميغا - 3» الدهنية، وخاصة EPA (حمض الإيكوسابنتاينويك) وDHA (حمض الدوكوساهيكسانويك). يتناولها العديد من الأشخاص على أمل حماية القلب أو تخفيف آلام المفاصل.

ومع ذلك، بينما تشير بعض الدراسات إلى فوائد، تظهر دراسات أخرى تأثيراً ضئيلاً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

هل يساعد زيت السمك في صحة القلب؟

يمكن لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية خفض الدهون الثلاثية وتقليل الالتهاب. لهذه الأسباب، ركز الكثير من الأبحاث على تناول مكملات زيت السمك من أجل صحة القلب.

وأظهرت بعض الأبحاث انخفاضاً طفيفاً إلى متوسط في خطر حدوث بعض الأحداث القلبية الوعائية، مثل النوبات القلبية والوفاة. ووجد أحد التحليلات أن انخفاض الخطر لوحظ بشكل خاص في المستحضرات التي تحتوي على EPA فقط مقارنة بمكملات EPA وDHA مجتمعة.

لكن ليست كل الدراسات تظهر فوائد واضحة لمكملات زيت السمك. في العديد من التجارب التي شملت بالغين أصحاء عموماً، لم تخفض مكملات زيت السمك بشكل كبير خطر الإصابة بأمراض القلب. كما تشير بعض الأبحاث إلى أن الجرعات العالية قد تزيد قليلاً من خطر الإصابة بالرجفان الأذيني، وهو اضطراب في نظم القلب.

وينصح معظم الخبراء بالحصول على أحماض «أوميغا - 3» الدهنية من النظام الغذائي بدلاً من المكملات الغذائية للوقاية الروتينية من أمراض القلب. وتوصي جمعية القلب الأميركية بتناول حصتين من الأسماك الدهنية أسبوعياً إلى جانب الأطعمة الأخرى المفيدة لصحة القلب.

هل يخفف زيت السمك آلام المفاصل؟

قد تساعد أحماض «أوميغا - 3» الدهنية في تقليل الالتهاب في الجسم، وهو عامل رئيسي في أمراض المفاصل مثل التهاب المفاصل. يشمل ذلك التهاب المفاصل الروماتويدي (RA)، وهو حالة مناعية ذاتية تسبب التهاب المفاصل والألم، وكذلك التهاب المفاصل العظمي (OA).

أظهرت الأبحاث أن مكملات زيت السمك قد تساعد في؛ تقليل نشاط مرض التهاب المفاصل الروماتويدي، وتحسين تيبس المفاصل الصباحي، والحساسية، والألم العام، إلى جانب تحسين الألم ووظيفة المفاصل لدى الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل العظمي.

بالنسبة للعديد من الأشخاص، قد توفر مكملات زيت السمك تخفيفاً بسيطاً للأعراض، لكن من غير المرجح أن تكون بديلاً عن العلاجات القياسية لالتهاب المفاصل.

هل مكملات زيت السمك آمنة؟

تعدّ مكملات زيت السمك آمنة بشكل عام لمعظم الأشخاص عند تناولها بكميات موصى بها، والتي تبلغ غالباً نحو 1000 ملليغرام يومياً. تحتوي كبسولة زيت السمك التي وزنها 1000 ملغ على نحو 300 ملغ من EPA/DHA.

ومع ذلك، يمكن أن تسبب آثاراً جانبية في بعض الحالات؛ مثل: طعم سمكي متبقٍّ أو تجشؤ، واضطراب في المعدة، وغثيان أو انزعاج في البطن، وإسهال.

تحدث إلى طبيبك قبل البدء في تناول مكملات زيت السمك إذا كنت تتناول أدوية مثل مميعات الدم كالوارفارين أو إيليكيس (أبيكسابان)، خاصة إذا كنت تعاني من أمراض القلب أو حالات طبية أخرى.

الحصول على «أوميغا - 3» من الطعام مقابل المكملات

يوصي العديد من المنظمات الصحية بالحصول على «أوميغا - 3» (وجميع الفيتامينات والمعادن تقريباً) من الطعام بدلاً من المكملات كلما أمكن ذلك. إن تناول الأسماك الدهنية كجزء من نظامك الغذائي لا يوفر فقط EPA وDHA، بل يوفر كذلك البروتين وفيتامين D والسيلينيوم والعناصر الغذائية المفيدة الأخرى.

الأسماك الغنية بـ«أوميغا - 3» تشمل السلمون والسردين والماكريل والتراوت (سمك السلمون المرقط) والرنجة.


فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
TT

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)

القهوة ليست مجرد طقس صباحي؛ بل قد تكون من أكثر المشروبات الصديقة للكبد وفقاً للبيانات، حيث تشير دراسات واسعة النطاق إلى أن شرب القهوة بانتظام يرتبط بانخفاض مشاكل الكبد وتحسن النتائج في حال الإصابة بأمراض الكبد، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فكيف يُمكن أن يستفيد كبدك من قهوتك اليومية؟

يرتبط شرب ثلاثة إلى أربعة أكواب من القهوة يومياً بما يلي:

  • تقليل تراكم الدهون في خلايا الكبد، ما يُساعد على إبطاء أو منع مرض الكبد الدهني.
  • مكافحة الإجهاد التأكسدي والالتهاب، اللذين يُمكن أن يُتلفا خلايا الكبد.
  • إبطاء تليف الكبد، وهو عامل رئيسي في تلف الكبد على المدى الطويل.
  • انخفاض مشاكل الكبد.
  • إبطاء تطور أمراض الكبد.
  • انخفاض خطر الإصابة بسرطان الكبد.
  • انخفاض خطر الوفاة المرتبطة بأمراض الكبد.

وقد تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية، وتحديداً الكافيين، وحمض الكلوروجينيك (مركب طبيعي ومضاد أكسدة قوي)، والكاهويول والكافيستول وهي مركبات كيميائية طبيعية من النوع «ثنائي التربين» التي تمتلك أنشطة بيولوجية قوية تشمل مضادات الأورام والالتهابات والميكروبات والفيروسات.

القهوة ومرض الكبد الدهني

لم يجد تحليل بحثي أُجري عام 2021 أي صلة واضحة بين القهوة وانخفاض معدلات الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط بالتمثيل الغذائي (الكبد الدهني هو تراكم مفرط للدهون داخل خلايا الكبد. يرتبط بشكل وثيق بالسمنة، والسكري، وارتفاع الدهون، وقد يؤدي إلى التهاب وتليف الكبد).

مع ذلك، لوحظ انخفاض احتمالية الإصابة بتليف الكبد لدى الأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني من شاربي القهوة. وقد لا تمنع القهوة تراكم الدهون في الكبد، ولكنها مرتبطة بإبطاء تطور التندب (التليف)، وهو أمر ضروري لصحة الكبد على المدى الطويل.

وقد يساهم شرب القهوة في خفض خطر الإصابة بتليف الكبد. كما قد يقلل من خطر الوفاة بأمراض الكبد المزمنة. وفي دراسة موسعة أجراها بنك البيانات الحيوية في بريطانيا، انخفض خطر الوفاة بأمراض الكبد المزمنة لدى شاربي القهوة بنسبة 49 في المائة تقريباً مقارنةً بغير شاربيها.

القهوة وسرطان الكبد

تشير الأبحاث إلى أن شرب القهوة قد يساعد في الوقاية من سرطان الخلايا الكبدية. ووجد تحليل بحثي أُجري عام 2023 أن زيادة استهلاك القهوة يرتبط بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بسرطان الخلايا الكبدية. وبينما قد يوفر الشاي الأخضر أيضاً حماية، لكن الأدلة على فوائد القهوة أقوى بشكل عام.


أطعمة غنية بالدهون الصحية تدعم صحة الدماغ والقلب

الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
TT

أطعمة غنية بالدهون الصحية تدعم صحة الدماغ والقلب

الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)

تُعد الدهون الصحية عنصراً أساسياً في النظام الغذائي المتوازن، فهي تلعب دوراً مهماً في دعم وظائف الدماغ وتعزيز صحة القلب، كما تسهم في الشعور بالشبع وتحسين امتصاص الفيتامينات.

ويؤكد خبراء التغذية أن التركيز على تناول الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الدهون الأحادية والمتعددة، خصوصاً أحماض «أوميغا-3»، يمكن أن يساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب وتحسين الأداء الذهني، مقارنة بالدهون المشبعة والمتحوّلة التي يُنصح بتقليلها، وفق مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح الدكتورة كارولين ويليامز، اختصاصية التغذية الأميركية، أن الدهون تدخل في تكوين أغشية الخلايا، وتدعم الإشارات العصبية، وتحافظ على صحة الجلد والشعر، وتساعد في إنتاج الهرمونات وفيتامين «د»، فضلاً عن دورها في تكوين الصفراء اللازمة للهضم، كما تؤكد أن الدهون تلعب دوراً مهماً في الشعور بالشبع بعد الوجبات، ما يمنح الإنسان إحساساً بالامتلاء.

وتشير الدكتورة فيوليتا موريس، اختصاصية التغذية الأميركية، إلى أن الدهون ليست كلها متساوية، فالدهون الأحادية غير المشبعة تُعد من أفضل أنواع الدهون، وتوجد في زيت الزيتون البِكر، وزيت الأفوكادو، وبعض المكسرات مثل اللوز والفستق. أما الدهون المتعددة غير المشبعة، بما فيها أحماض «أوميغا-3»، فتتوافر في الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين، وكذلك في بذور الشيا والكتان والجوز.

على الجانب الآخر، يُنصَح بتقليل الدهون المشبعة الموجودة في اللحوم الحمراء الدهنية والزبد ومنتجات الألبان كاملة الدسم، مع تجنب الدهون المتحولة الموجودة غالباً في الأطعمة المقلية والمعجنات الصناعية؛ لما لها من تأثير سلبي على القلب والصحة العامة.

ورغم أن الأفوكادو يُعد أشهر مصدر للدهون الصحية، لكن من المفيد أحياناً تنويع المصادر للحصول على فوائد أكبر.

وتشير موريس إلى أن زيت الزيتون الغني بمضادات الأكسدة يشكل حجر الزاوية في النظام الغذائي المتوسطي، في حين ينصح الدكتور توبى أميدور باستخدام هذه الزيوت، بدلاً من الزبد أو الدهون الحيوانية لتقليل مخاطر أمراض القلب.

ولا تقلّ المكسرات أهمية عن الزيوت؛ فهي مصدر غني بالدهون الصحية الأحادية والمتعددة، وتحتوي على مركبات نباتية تساعد في خفض الكوليسترول، إلى جانب مضادات الأكسدة والألياف. ويمكن تناول المكسرات مثل اللوز والجوز والفستق والفول السوداني وزبدته كوجبة خفيفة، أو إضافتها إلى السَّلطات والمكرونة والخضراوات المشوية، أو استخدامها في تحضير صلصات صحية.

وتكمل البذور قائمة الدهون الصحية، حيث توفر بذور الشيا والكتان دهوناً مفيدة مع بروتين إضافي. وينصح الخبراء بإضافة الشيا إلى الشوفان أو تحضير بودنغ الشيا الكلاسيكي، واستخدام الكتان المطحون في المخبوزات للحصول على وجبة مُغذّية ومتوازنة.

كما تلعب الأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين والماكريل والتراوت، دوراً بارزاً في النظام الغذائي الصحي؛ كونها مصدراً ممتازاً لأحماض «أوميغا-3» التي تدعم صحة القلب والدماغ. وتؤكد موريس أن تناول الأسماك الدهنية مرة إلى مرتين أسبوعياً آمن ويدعم الصحة القلبية ويحسّن مستويات الكوليسترول.

ولا يمكن إغفال الزبادي كامل الدسم، الذي يحتوي على نسبة من الدهون المشبعة، وينصح الخبراء باختيار الزبادي غير المُحلّى أو قليل السكر، وتناوله كوجبة خفيفة، أو مع الفاكهة والحبوب على الإفطار، أو في العصائر.