طرق علاج أسباب السكتة الدماغية لدى الأطفال

تشوهات في شرايين الدماغ قد تقود إلى حدوث الجلطة

طرق علاج أسباب السكتة الدماغية لدى الأطفال
TT

طرق علاج أسباب السكتة الدماغية لدى الأطفال

طرق علاج أسباب السكتة الدماغية لدى الأطفال

على الرغم من ندرة حدوث السكتة الدماغية في الأطفال stroke فإنها تظل احتمالا قائما في كثير من الحالات التي يمكن أن تعاني من أمراض أخرى تتعلق بالجهاز العصبي المركزي. ومن المعروف أن السكتة الدماغية يمكن أن تؤدي إلى أضرار بالغة قد تنتهي بالوفاة أو تلف دائم في عضو مثل الساق أو الذراع أو فقدان لحاسة من الحواس؛ نتيجة لأن السكتة الدماغية تحدث تلفا بالمخ. والخلايا العصبية هي الخلايا الوحيدة في الجسم التي لا يتم تجديدها، ولذلك يكون التلف دائما. ومن أهم الأسباب التي يمكن أن تؤدي إلى حدوث السكتة الدماغية وجود تشوهات في شرايين وأوردة المخ Arteriovenous malformations وهذه التشوهات (في حالة عدم حدوث تمزق بها لا تسبب مشكلات عصبية، ولكن في حالة حدوث هذا التمزق أو الانفجار يصعب السيطرة عليه ويسبب السكتة الدماغية وربما الوفاة).
* علاج تشوهات الشرايين
ودائما كان هناك جدل حول أفضلية أن يتم العلاج على الرغم من عدم وجود أعراض، خصوصا وأن العلاج هو الآخر يحمل كثيرا من المخاطر، أو أن يتم مجرد المتابعة وعدم البدء في العلاج. ومؤخرا نُشرت دراسة حديثة في بداية شهر مارس (آذار) من العام الجاري في مجلة «السكتة الدماغية» journal Stroke حسمت الجدل وأوصت بالبدء في علاج التشوهات حتى لو كانت هناك بعض المخاوف من الأعراض الجانبية للعلاج بالجراحة عن طريق الإشعاع أو ما يعرف بـ«سكين أشعة غاما» (غاما نايف Gamma Knife).
وهذه الطريقة تستخدم غالبا في علاج أورام المخ أو بعض الأمراض الأخرى الموجودة في المخ، حيث تكون الجراحة العادية بالمشرط بالغة الصعوبة لصعوبة فتح الجمجة وعلاج خلايا المخ، خصوصا وأن هناك بعض المناطق لا يمكن الوصول إليها جراحيا، من دون حدوث تلف في الأنسجة، ولهذا يتم استخدام الشعاع بما يشبه المشرط أو السكين مثلما يخبر الاسم، وهذه الطريقة من العلاج يتم استخدامها بشكل أساسي في علاج الأورام؛ إذ إنها تعطي نتائج جيدة ويمكنها الوصول إلى مناطق لا يمكن الوصول لها بالجراحة العادية.
وفي الأغلب فإن هذه التشوهات لا يتم علاجها لتلافي الأعراض الجانبية للعلاج الإشعاعي، خصوصا وأنه ليس بالضرورة أن كل طفل لديه تشوه في الشرايين والأوردة سوف يصاب بالسكتة الدماغية؟ وعلى الرغم من فوائد العلاج بالإشعاع في كثير من الأمراض خصوصا الأورام، إلا أنه بالطبع يحمل كثيرا من الأخطار والأعراض الجانبية مثل تساقط الشعر في المكان الذي يتم توجيه الأشعة عليه (وهو عرض مؤقت) وفقدان الاتزان ومشكلات في الإبصار وضعف عام وتشنجات وصداع وغثيان، وطبيعي أن الأطباء في الأغلب يعرضون عن استخدام هذه الطريقة للعلاج خصوصا وأن هذه الأعراض تكون شديدة الإزعاج بالنسبة للأطفال؟ وأشارت الدراسة أنه من الخطأ عدم العلاج، خصوصا كلما تم التشخيص في عمر مبكر حتى لا يصاب الطفل لاحقا بالسكتة الدماغية.
* انفجار الشرايين
وقامت الدراسة بتتبع الإحصائيات الخاصة بـ509 حالات من الأطفال الذين تم تشخيصهم بالتشوهات في شرايين وأوردة المخ ولم يصابوا بالسكتة الدماغية من قبل لمدة سبع سنوات في كثير من المراكز المتخصصة حول الولايات المتحدة الأميركية. وكان الغرض من الدراسة تقدير حجم المخاطر من عدم العلاج بأقل إجراء جراحي لا ينفذ خلال الجسم non invasive (الغاما نايف) مقابل حدوث الجلطة الدماغية. وأوضحت الدراسة أن خطورة حدوث الجلطة تكون في حدود 1 إلى 3 في المائة كل عام، وفي خلال 10 أعوام تكون احتمالية حدوث السكتة الدماغية تتراوح بين 10 و30 في المائة، وهي نسبة تعد كبيرة، خصوصا وأنه في حالة إذا تم تركها من دون علاج فإن نسبة حدوث تمزق أو انفجار في هذه الشرايين تكون كبيرة.
وفي حالة حدوث هذا الانفجار أو التمزق تكون نسبة الوفاة في حدود 10 في المائة هذا بخلاف خطورة أن تتمزق هذه الشرايين من دون حدوث الوفاة، ويحدث نتيجة لذلك كثير من المشكلات الطبية؛ مثل فقدان البصر أو حاسة السمع أو عدم القدرة على الحديث والتشنجات.
وأوضحت الدراسة أن شعاع «غاما نايف» الذي يخترق الجمجة من دون جرح قطعي يمكنه شفاء ما يقرب من 80 في المائة من هذه التمزقات التي تحدث في تشوهات الشرايين والأوردة (تحتاج هذه الطريقة إلى مدة تتراوح بين عامين وثلاثة حتى تلتئم بشكل كامل) وفي أثناء هذه المدة تكون احتمالية حدوث الجلطة واردة، وهذا فضلا عن الأعراض الجانبية الأخرى التي تم ذكرها، ومن خلال الإحصائيات في هذه الدراسة كان هناك نسبة نحو 70 في المائة اعتبرت نتائج إيجابية للمرضى الذين تم علاجهم بـ«غاما نايف» وكانت هناك نسبة 4 في المائة من الوفيات وهذه الوفيات حدثت في الفترة التي سبقت التئام التمزقات بشكل كامل. وعانت نسبة 11 في المائة من الأطفال من الأعراض الجانبية لاستخدام الإشعاع، ومن هؤلاء كانت هناك نسبة بلغت 3 في المائة عانوا من هذه الأعراض بشكل دائم.
وفي النهاية يظل الأمر قيد الدراسة والرؤية الطبية وحالة المريض الإكلينيكية والقرار الذي يجب أن يشترك فيه الآباء مع الأطباء، خصوصا وأنه على الرغم من أن نسبة حدوث الجلطة تعد ضئيلة عند بداية التشخيص، فإن نسبة الخطورة تزداد كل عام حتى تصل إلى من 10 إلى 30 في المائة خلال عشرة أعوام، وفي بعض الأشخاص يمكن أن تصل النسبة إلى 50 في المائة وهي نسبة كبيرة جدا.
* استشاري طب الأطفال



من الرحم إلى الطفولة… التوتر في الصغر يصيب أمعاءك في الكبر

العلاقة بين الدماغ والأمعاء تبدأ منذ الطفولة (بكسلز)
العلاقة بين الدماغ والأمعاء تبدأ منذ الطفولة (بكسلز)
TT

من الرحم إلى الطفولة… التوتر في الصغر يصيب أمعاءك في الكبر

العلاقة بين الدماغ والأمعاء تبدأ منذ الطفولة (بكسلز)
العلاقة بين الدماغ والأمعاء تبدأ منذ الطفولة (بكسلز)

إذا كنت من بين ملايين الأشخاص الذين يعانون من أمراض الجهاز الهضمي، فقد تبحث عن الأسباب الجذرية لهذه المشكلات. وتشير دراسات حديثة إلى أن التوتر في مراحل مبكرة من الحياة قد يكون عاملاً خفياً وراء اضطرابات الجهاز الهضمي مثل القولون العصبي وآلام البطن المزمنة.

ووفق تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل»، يؤكد باحثون أن العلاقة بين الدماغ والأمعاء تبدأ منذ الطفولة، وقد تؤثر في صحة الجهاز الهضمي لسنوات طويلة.

هل يبدأ اضطراب الهضم في الطفولة؟

وجدت دراسة حديثة أن الأطفال الذين يتعرضون للضغط النفسي أثناء وجودهم في الرحم أو خلال سنواتهم الأولى، يكونون أكثر عرضة للإصابة بحالات مثل متلازمة القولون العصبي، وآلام البطن، والإمساك أو الإسهال المتكرر.

ويقول الباحثون إن التوتر لا يجب أن يُقيَّم فقط في الحاضر، بل يجب النظر أيضاً إلى تاريخ الشخص بالكامل؛ لأن الضغوط خلال مراحل النمو قد تؤثر في الأعراض على المدى الطويل.

كيف يؤثر التوتر المبكر على الأمعاء؟

اعتمدت الدراسة على تجارب على الحيوانات وتحليل بيانات بشرية واسعة.

في التجارب، تم فصل صغار الفئران عن أمهاتها لساعات يومياً لمحاكاة التوتر المبكر. وبعد عدة أشهر، أظهرت هذه الفئران سلوكيات تشبه القلق، إلى جانب مشكلات في حركة الأمعاء مثل الإمساك أو الإسهال.

أما لدى البشر، فقد حلل الباحثون بيانات أكثر من 40 ألف رضيع في الدنمارك، وتبين أن الأطفال المولودين لأمهات عانين من اكتئاب غير مشخص كانوا أكثر عرضة للإصابة باضطرابات هضمية مثل القولون العصبي والمغص والإمساك المزمن.

وفي دراسة أخرى شملت نحو 12 ألف طفل في الولايات المتحدة، تبيّن أن من تعرضوا لتجارب سلبية في الطفولة، مثل الإهمال أو المشكلات النفسية لدى الوالدين، كانوا أكثر عرضة لظهور أعراض هضمية في سن 9 و10 سنوات.

الأمعاء... «دماغ ثانٍ» للجسم

يشير العلماء إلى وجود علاقة وثيقة بين الدماغ والأمعاء تُعرف بـ«محور الدماغ-الأمعاء»، حيث يتواصلان باستمرار عبر الأعصاب والهرمونات والإشارات المناعية.

وتُعد مرحلة الطفولة حساسة بشكل خاص؛ لأن الجهاز العصبي لا يزال في طور النمو، ما يجعل الجسم أكثر تأثراً بالتوتر. ويمكن أن تؤدي التجارب المتكررة من الألم أو الضغط النفسي في سن مبكرة إلى خفض عتبة استجابة الجسم، ما يزيد من احتمالية ظهور الأعراض لاحقاً.

حتى بعد زوال التوتر، قد تستمر آثاره في الجسم، لتظهر على شكل أعراض هضمية مثل التقلصات أو اضطرابات الأمعاء. كما يمكن أن تؤثر مشكلات الجهاز الهضمي بدورها في الحالة المزاجية، مسببة التعب أو التهيج.

أسباب أخرى لاضطرابات الجهاز الهضمي

رغم أهمية التوتر المبكر، يؤكد خبراء أن اضطرابات الجهاز الهضمي لا ترتبط به وحده.

فمن العوامل الأخرى:

- القلق والاكتئاب

- العدوى البكتيرية في الأمعاء

- عدم تحمل بعض الأطعمة

- اختلال توازن البكتيريا النافعة (الميكروبيوم)

التغيرات الهرمونية

ويشدد الأطباء على أن إصابة الطفل بمشكلة هضمية لا تعني بالضرورة وجود خطأ من الوالدين؛ إذ إن هذه الحالات غالباً ما تكون نتيجة تداخل عوامل متعددة.

كيف تساعد هذه النتائج في العلاج؟

يرى الباحثون أن فهم تأثير التوتر المبكر يمكن أن يساعد في تحسين طرق العلاج، من خلال التشخيص المبكر والتدخل السريع قبل تفاقم الحالة.

كما يؤكدون أن هناك وسائل عديدة للتخفيف من الأعراض، تشمل:

- اتباع نظام غذائي صحي غني بالألياف

- النوم المنتظم

- ممارسة الرياضة

- قضاء الوقت في الطبيعة

ويؤكد الخبراء أن هذه العادات يمكن أن تسهم بشكل كبير في تحسين صحة الجهاز الهضمي على المدى الطويل.


ما تأثير شرب عصير الشمندر على ضغط الدم؟

عصير شمندر (بكساباي)
عصير شمندر (بكساباي)
TT

ما تأثير شرب عصير الشمندر على ضغط الدم؟

عصير شمندر (بكساباي)
عصير شمندر (بكساباي)

تشير دراسات إلى أن لعصير الشمندر فوائد متعددة، منها المساهمة في خفض ضغط الدم المرتفع؛ بفضل غناه بالنيترات التي تُرخي الأوعية الدموية، ومضادات الأكسدة التي تقلل الالتهاب.

كيف يخفض عصير الشمندر ضغط الدم؟

بعد شرب عصير الشمندر، تتحول النيترات الموجودة فيه إلى أكسيد النيتريك، وهو مركّب يساعد على توسيع الأوعية الدموية وزيادة تدفق الدم والأكسجين. وقد أظهرت دراسات أن النيترات الغذائية يمكن أن تسهم في خفض ضغط الدم وتقليل تصلب الشرايين لدى الأصحاء.

وبسبب محتواه المرتفع من النيترات، قد يكون الشمندر علاجاً مكملاً لارتفاع ضغط الدم، لكنه قد لا يكون كافياً بمفرده للتغلب على جميع العوامل المسببة للحالة.

ويقدم عصير الشمندر فوائد صحية متعددة، لكن قرار شربه يومياً يعتمد على عوامل عدة. وقد يوصي مقدم الرعاية الصحية بتناوله لمرضى ارتفاع ضغط الدم؛ نظراً إلى غناه بالنيترات التي قد تساعد في خفض الضغط.

ما كمية العصير التي يجب شربها؟

تختلف كميات عصير الشمندر المستخدمة في الدراسات المتعلقة بارتفاع ضغط الدم، ولم يحدَّد مقدار ثابت وموحد لتحقيق الفائدة. ففي تحليل شمولي كبير، تراوحت الجرعات اليومية بين 70 ملليلتراً و500 ملليلتر (أي نحو 0.23 إلى كوبين).

كم يستغرق عصير الشمندر ليؤثر؟

يمكن أن يؤثر عصير الشمندر في ضغط الدم خلال فترة تتراوح بين 30 دقيقة و3 ساعات بعد تناوله. ومع ذلك، يشير بعض الأبحاث إلى أن هذا التأثير قصير الأمد قد يتلاشى خلال نحو 10 ساعات؛ مما يستدعي إجراء مزيد من الدراسات طويلة المدى.

وأظهرت إحدى الدراسات أن شرب عصير الشمندر يومياً لمدة 14 يوماً أدى إلى نتائج أفضل مقارنة بتناوله لفترات أقصر. وفي دراسة أخرى شملت أشخاصاً يعانون من «مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)»، أدى تناول 70 ملليلتراً من عصير الشمندر المركز يومياً (يحتوي 400 ملليغرام من النيترات) لمدة 12 أسبوعاً إلى انخفاض مستمر في ضغط الدم مقارنةً بدواء وهمي.

هل يمكن شربه مع أدوية ضغط الدم؟

قد يكون شرب عصير الشمندر آمناً حتى مع تناول أدوية ضغط الدم، لكن تختلف الحالة من شخص لآخر، لذا يُنصح باستشارة مقدم الرعاية الصحية قبل تناوله بانتظام أو استخدام مسحوق الشمندر يومياً.

وفي بعض الحالات، قد يؤدي الجمع بينهما إلى انخفاض ضغط الدم بشكل مفرط. وتشمل أعراض انخفاض ضغط الدم (هبوط الضغط): تشوش الرؤية، والارتباك، والدوخة أو الإغماء، والغثيان، والتعب، والصداع، وآلام الرقبة والظهر، وخفقان القلب أو عدم انتظام ضرباته أو تسارعها...

وتجب مراجعة الطبيب عند ظهور بعض هذه الأعراض.

هل شرب عصير الشمندر آمن؟

يُعد شرب عصير الشمندر آمناً بشكل عام لمعظم البالغين، لكن هناك بعض الأمور التي ينبغي أخذها في الحسبان:

- تلوّن البول أو البراز (Beeturia): قد يؤدي شرب عصير الشمندر إلى ظهور البول أو البراز باللون الوردي أو الأحمر بسبب صبغات الشمندر، وهو تأثير غير ضار ولا يرتبط بمشكلات صحية.

- حصى الكلى: يحتوي الشمندر، مثل السبانخ والملفوف الأخضر والراوند والمكسرات والشوكولاته، نسبةً عالية من الأوكسالات، وقد يزيد تناولها بكميات كبيرة خطر تكوّن حصى الكلى لدى الأشخاص المعرضين لذلك.

- السكر المضاف: عند شراء عصير الشمندر، يُنصح بقراءة الملصق للتأكد من عدم وجود سكريات مضافة، إذ يرتبط الإفراط في المشروبات السكرية بمشكلات صحية مثل زيادة الوزن والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب.

- النيترات: يشير بعض الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من النيترات قد يسهم في تكوّن مركبات كيميائية مسرطنة، في حين تدعم دراسات أخرى دور النيترات في الوقاية من السرطان، كما أن مستخلص الشمندر يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة قد تساعد في الحماية من أنواع عدة من السرطان.


قطرة الكورتيزون تنقذ بصر الأطفال الخُدّج

قطرة الكورتيزون تنقذ بصر الأطفال الخُدّج
TT

قطرة الكورتيزون تنقذ بصر الأطفال الخُدّج

قطرة الكورتيزون تنقذ بصر الأطفال الخُدّج

كشفت دراسة حديثة، لباحثين من جامعة لوند Lund University بالسويد، نُشرت في مجلة طب العيون «Ophthalmology»، في شهر فبراير (شباط) الماضي، عن الفوائد الكبيرة لاستخدام قطرة الديكساميثازون (الكورتيزون) للوقاية من اعتلال الشبكية في الأطفال الخدج، وهو المرض الذي يُعد أحد أكثر أسباب ضعف البصر الشديد، وفقدانه نهائياً، والأكثر شيوعاً في الخدج في جميع أنحاء العالم.

عدم اكتمال الأوعية الدموية

من المعروف أن الأوعية الدموية في الشبكية في الخدج لا تكون مكتملة النمو تماماً، كما يمكن أن تؤثر التغيرات التي تحدث في مستويات الأكسجين بعد الولادة على النمو الطبيعي لهذه الأوعية الدموية، ما يؤدي إلى زيادة فرص حدوث نزيف، وانفصال في الشبكية، وفي الحالات الشديدة ربما يؤدي ذلك إلى فقدان كامل للبصر.

وفي حالة حدوث هذه المضاعفات، يكون العلاج التقليدي هو علاج الشبكية بالليزر، أو حقن مثبطات تمنع نزيف الأوعية الدموية في العين داخل الجسم الزجاجي، ويتطلب العلاج بكلا العلاجين ضرورة استخدام التخدير. وفي العادة يفضل تجنب استخدام التخدير في الخدج قدر الإمكان، بالإضافة إلى أخطار الجراحة بشكل عام عليهم.

علاج اعتلال الشبكية الحاد

في حالات اعتلال الشبكية الحاد، تكون العين ملتهبة بشدة، ويصعب توسيع حدقة العين، ولكن من المهم أن تكون الحدقة واسعة لكي يكون العلاج بالليزر فعالاً. ولتسهيل العلاج، بدأ الباحثون بإعطاء جرعة صغيرة من قطرة الكورتيزون (قطرة واحدة يومياً) قبل العملية ببضعة أيام، ولاحظوا تراجع الالتهاب في العين، وعند مقارنة الصور قبل العلاج وأثناءه، تبين حدوث انخفاض في اعتلال الشبكية أيضاً، وفي إحدى الحالات، استغنى الطفل الخديج عن العلاج بالليزر تماماً.

شملت الدراسة ما يزيد عن 2000 طفل خديج وُلدوا قبل الأسبوع الثلاثين من الحمل. وتمت متابعة الخدج على فترتين، الأولى خلال الفترة من عام 2015 إلى عام 2018 ما قبل استخدام القطرة (سنوات المقارنة) والفترة الثانية من عام 2020 إلى عام 2021 بعد الاستخدام (سنوات التدخل).

كان هؤلاء الخدج من المسجلين في أربعة مستشفيات سويدية خاصة برعاية اعتلال الشبكية في الأطفال الخدج، وفي أحد هذه المراكز، وهو مركز التدخل الطبي، تم إدخال كورتيزون بشكل موضعي (قطرات) عند تشخيص الاعتلال الشبكي لمعرفة تأثيره.

بعد ذلك قام الباحثون بمقارنة معدل استخدام العلاجات التقليدية لاعتلال الشبكية (الاستئصال بالليزر، أو الحقن داخل الجسم الزجاجي) بين الفترتين في المستشفى الذي استخدم الكورتيزون الموضعي، وبقية المستشفيات التي لم تستخدمه.

دور قطرات الكورتيزون

في الفترة بين عامي 2015 و2018 احتاج 72 في المائة من الأطفال المصابين باعتلال الشبكية إلى علاج تقليدي تحت التخدير، وفي الفترة بين عامي 2020-2021 بدأ استخدام قطرات الكورتيزون في المستشفى التي حدث فيها التدخل الطبي، وقد أدى ذلك إلى انخفاض ملحوظ في الحاجة إلى العلاج التقليدي، حيث لم يحتج سوى 13 في المائة فقط من الأطفال المصابين إلى هذا العلاج.

في المقابل، بلغت نسبة الأطفال الذين احتاجوا للعلاج التقليدي بالليزر 56 في المائة في المستشفيات الثلاثة الأخرى التي استمرت في تقديم العلاج القياسي دون تغيير، (من دون استعمال القطرات)، ما يوضح حجم الفرق في النتائج

تجنيب الأطفال مخاطر الإجراءات الجراحية

أوضح الباحثون أن نتائج هذه الدراسة يمكن أن تلعب دوراً مهماً في المستقبل في تجنيب الأطفال مخاطر الإجراءات الجراحية، خاصة حين يتم تعميم استخدامها، لأن التوصيات الدولية الحالية توصي بضرورة مراقبة اعتلال الشبكية حتى يصل إلى مرحلة متقدمة تستدعي علاجاً جراحياً، أو تحت التخدير. ولكن هذه الطريقة الجديدة باستخدام قطرات الكورتيزون للعين بجرعات قليلة تُعد علاجاً فعالاً للوقاية من هذه الحالة.