الكافيين.. واضطرابات إيقاع نبض القلب

لم ترصد أي علاقة بين الاستهلاك المزمن للشاي والقهوة والشوكولاته وبينها

الكافيين.. واضطرابات إيقاع نبض القلب
TT

الكافيين.. واضطرابات إيقاع نبض القلب

الكافيين.. واضطرابات إيقاع نبض القلب

قد تكون هناك أخبار جيدة لمحبي القهوة والشاي والشوكولاته، مفادها أن «تناول الكافيين Caffeine قد لا يسبب اضطرابات خطيرة في انتظام إيقاع نبض القلب Cardiac Rhythm»، حسبما وجدت دراسة طبية جديدة للباحثين من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو تم نشرها ضمن عدد يناير (كانون الثاني) من مجلة رابطة القلب الأميركية. وعلق الدكتور جريجوري ماركوس، الباحث الرئيسي في الدراسة ومدير الأبحاث السريرية في قسم طب القلب في جامعة كاليفورنيا بسان فرانسيسكو، قائلاً: «يجب إعادة النظر في النصائح الإكلينيكية ضد الاستمرار في تناول المنتجات المحتوية على الكافيين بغية منع حصول اضطرابات نبض القلب، لأننا بذلك وبلا داع نثبط استهلاك منتجات كالشوكولاته والقهوة والشاي التي بالفعل لها فوائد صحية للقلب».
* الكافيين والقلب
شملت الدراسة نحو 1400 شخص من الأصحاء، تمت متابعتهم لمدة سنة لتقييم تناولهم للقهوة والشاي والشوكولاته، وكانوا يضعون جهازًا محمولاً لرصد نبض القلب طوال الوقت. وتبين للباحثين أن منْ استهلكوا كمية أكبر من الكافيين لم تظهر لديهم دقات إضافية في نبض القلب. وقال الباحثون: «وكانت هذه أول عينة مجتمعية Community - Based للنظر في تأثير الكافيين على ظهور النبض الإضافي المفاجئ، والدراسات السابقة نظرت في ناس المعروف أن لديهم اضطرابات في إيقاع نبض القلب».
وقال معدو الدراسة إن النتائج تتحدى التفكير الطبي الحالي السائد بين كثير من الأطباء ولدى غالبية الناس حول احتمالات تأثر إيقاع نبض القلب بتناول المشروبات المحتوية على الكافيين، ومع ذلك كما قال الباحثون، لا يزال الإفراط في تناول الكافيين يتطلب إجراء بحوث إضافية. ومعلوم أن «انقباضات القلب المبكرة» Premature Cardiac Contractions هي أحد أنواع اضطرابات إيقاع نبض القلب، ويرتبط حصولها بارتفاع احتمالات حصول الوفيات والأمراض القلبية، ورغم ربط المتخصصين الطبيين تناول الكافيين بحصول كل من «إنقباضات الأذين المبكرة» Premature Atrial Contractions (PACS) و«إنقباضات البطين المبكرة» Premature Ventricular Contractions (PVCs) إلاّ أنه وفق ما ذكره الباحثون في مقدمة دراستهم لا تتوفر إحصائيات وبيانات تدعم وجود تلك العلاقة فيما بين الكافيين وتلك الاضطرابات في إيقاع نبض القلب لدى عموم الناس. ولأن منتجات عدة تحتوي على الكافيين ثبت أن لها فوائد صحية للقلب وللأوعية الدموية فإن من الضرر إصدار توصيات بعدم تناول تلك المنتجات خوفًا من احتمال التسبب باضطرابات إيقاع النبض القلبي. وقال الباحثون في محصلة نتائج دراستهم: «في أكبر دراسة لتقييم تأثيرات الأنماط الغذائية وتحديد حصول نبض قلبي مفاجئ أو ما يُعرف بانتباذ القلب Cardiac Ectopy باستخدام مراقبة الهولتر Holter Monitoring لرصد كل نبض القلب على مدار 24 ساعة، لم نعثر على أي علاقة بين الاستهلاك المزمن للمنتجات التي تحتوي على الكافيين وحصول انتباذ القلب».
وقال الباحثون في مناقشات الدراسة إن «القهوة قد تكون من بين المشروبات الأكثر استهلاكا في الولايات المتحدة والقهوة هي المصدر الرئيسي لتناول الكافيين بين عموم البالغين، والتأثير البيولوجي للقهوة قد يكون كبيرًا ولا يقتصر على تأثيرات مادة الكافيين فقط من بين المحتويات الأخرى للقهوة. ووفق نتائج الكثير من الدراسات الطبية الحديثة ثمة علاقة إيجابية بين تناول القهوة بانتظام وانخفاض خطورة الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة مثل مرض السكري وعدد آخر من عوامل خطورة الإصابة بأمراض الشرايين القلبية مثل السمنة والاكتئاب، وهناك دراسات طبية واسعة رصدت في نتائجها أن منْ يشربون القهوة بشكل معتاد ومستمر لديهم معدلات أقل للإصابة بأمراض شرايين القلب وأمراض الشرايين في بقية الجسم. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الشوكولاته والشاي والمركبات الأخرى المحتوية على مادة الكافيين يفترض أن يكون لها آثار إيجابية على أمراض القلب بسبب ارتفاع كمية مواد الفلافونويدات ذات الخصائص المضادة للأكسدة إضافة إلى دورها في زيادة إفراز مادة نيتريك أوكسايد ذات القدرة على توسع الأوعية الدموية وتسهيل مرور الدم لتروية الأعضاء المختلفة في الجسم.
كما أن هناك دراسات أظهرت في نتائجها التأثيرات الإيجابية لتناول الشوكولاته الداكنة في توسيع الأوعية الدموية وخفض ارتفاع ضغط الدم. واستطرد الباحثون في عرض مزيد من تلك الفوائد الصحية وخاصة على القلب للمنتجات المحتوية على الكافيين.
* اضطرابات النبض
واضطراب إيقاع نبض القلب يشمل أنواعًا متعددة من الاختلافات التي تطرأ على أنظمة ومسارات وانتشار وانتقال الإشارة الكهربائية التي تسري في عضلة القلب، والتي بناء على سريان كهربائها يحصل الانقباض في حجرات القلب المختلفة لضخ الدم المتجمع في كل منها. والطبيعي أن تصدر الإشارة الكهربائية من عقدة في الأذين الأيمن ثم تسري أولاً في كافة أرجاء الأذين الأيمن والأيسر ويتهيأ آنذاك الأذينان للانقباض، ثم بعد وقت قصير جدًا تبدأ تلك الإشارة في الانتقال والسريان خلال أرجاء عضلة البطين الأيمن والأيسر، ولذا ينقبض الأذينان أولاً ثم ينقبض البطينان، أي يصدر النبض الذي يحمل كمية من الدم الذي تم ضخه، وهو ما يشعر به المرء عند الضغط برفق على أحد الشرايين كالذي في باطن المعصم. والطبيعي هو حصول إيقاع منتظم ومتوافق ومتكرر لإيقاع نبض القلب.
وحينما يختل هذا النظم الدقيق لسريان الإشارة الكهربائية تحصل أنواع شتى من اضطرابات إيقاع نبض القلب التي يعني حصولها اختلال الترتيب الطبيعي لضخ الدم من الأذينين إلى البطينين ومن بعد ذلك من البطينين إلى بقية أرجاء الجسم، وهو ما قد يعني احتمالات تسبب ذلك بأضرار على تروية القلب بالدم أو تروية الدماغ أو تروية بقية أعضاء الجسم، وما قد يعني أيضًا التسبب باضطرابات كهربائية عالية الخطورة ومهددة لسلامة حياة الإنسان ومهددة لسلامة عمل القلب. وصحيح أن معظم حالات اضطراب إيقاع نبض القلب هي بالأصل غير ضارة، ولكن ثمة أنواع منها قد تكون خطيرة أو حتى قد تهدد حياة المصاب. وعندما تكون دقات القلب بطيئة جدًا أو سريعة جدا أو غير نظامية، فقد لا يكون بمقدور القلب أن يضخ ما يكفي من الدم إلى الجسم، وبالتالي يؤدي إلى نقص التروية الدموية لهذه الأعضاء، وهذا بدوره يلحق الضرر بالدماغ وبالقلب وغيرهما من الأعضاء الحيوية.
وتخطيط رسم القلب هو الوسيلة البسيطة لرسم سريان الشارة الكهربائية داخل حجرات القلب في كل نبضة قلبية، وبحسب شكل رسم تخطيط القلب للنبضة الواحدة ولتتابع مجموعة من النبضات خلال فترة زمنية معينة يتمكن الأطباء من تشخيص نوعية الاضطراب الحاصل في إيقاع نبض القلب. ولذا فإن هذه الاختلافات في إيقاع نبض القلب التي يتم رصدها في تخطيط رسم القلب، يمكن أن تظهر لها أعراض كتسارع أو تباطؤ في دقات القلب، ويمكن أن تظهر لها أعراض في عدم الانتظام الطبيعي في دقات القلب، أو ما يشعر المريض به كخفقان. والخفقان بالأصل هو إحساس المرء بنبض القلب، الذي ينبض طوال الوقت دون أن نشعر به عادة. وتختلف اضطرابات النظم فيما بينها بأهميتها وخطورتها على حياة المريض، فمنها ما يعتبر مظهرًا من مظاهر التنوع الذي ليس له قيمة أو دلالة مرضية، ومنها ما يشكل خطرًا على حياة المريض، أو مرضًا لا بد من علاجه. ومن بين قائمة متنوعة للاضطرابات في إيقاع نبض القلب هناك «انقباضات البطين المبكرة» و«انقباضات الأذين المبكرة» الشائعان نسبيًا، وهما كانا محل الدراسة في بحث الأطباء من جامعة كاليفورنيا محل العرض.
* تأثيرات الكافيين
وتشير إدارة الغذاء والدواء الأميركية إلى أن الكافيين هو مادة مرة موجود في القهوة والشاي والمشروبات الكولا الغازية والشوكولاته إضافة إلى بعض الأدوية، وله الكثير من التأثيرات على عملية التمثيل الغذائي في الجسم، بما في ذلك تحفيز الجهاز العصبي المركزي، وهذا يمكن أن يجعل المرء أكثر يقظة ويُعطي جسمه دفعة من الطاقة. وبالنسبة لمعظم الناس ليس ضارًا تناول كمية من الكافيين تعادل الموجود في أربعة أكواب من القهوة، ومع ذلك يمكن أن يُؤدي الإفراط في تناول الكافيين إلى مشاكل واضطرابات صحية مثل سهولة النرفزة العصبية وعدم القدرة على النوم والصداع وتسارع نبض القلب وعدم انتظام نبض القلب وجفاف الجسم نتيجة زيادة التبول. وبعض الناس أكثر حساسية من غيرهم لتأثيرات مادة الكافيين، وعليهم الحد من تناوله.
وتضيف رابطة القلب الأميركية أن الكافيين له الكثير من التأثيرات الأيضية Metabolic Effects، مثل تحفيز نشاط الجهاز العصبي المركزي، وتحفيز إفراز وتحرير الأحماض الدهنية الحرة من الأنسجة الدهنية، ويؤثر على الكلى في زيادة التبول وهو ما يمكن أن يؤدي إلى الجفاف.
ويبقى السؤال على حد قول رابطة القلب الأميركية: هل تناول نسبة عالية من الكافيين يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب التاجية؟ وهو ما لم يثبت علميًا ولا يُوجد ما ينفي ذلك ولذا هو سؤال لا يزال قيد الدراسة للوصول إلى إجابة واضحة عنه. ولقد أجريت الكثير من الدراسات لمعرفة ما إذا كان هناك صلة مباشرة بين الكافيين وشرب القهوة وأمراض القلب التاجية، والنتائج متضاربة، وهو ما قد يكون سببه الطريقة التي تم بها القيام بتلك الدراسات والتباس العوامل الغذائية. ومع ذلك، فإن شرب القهوة المعتدل (1 - 2 كوب يوميا) لا يبدو أنه يكون ضارًا.

* استشارية في الباطنية



النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.