الكافيين.. واضطرابات إيقاع نبض القلب

لم ترصد أي علاقة بين الاستهلاك المزمن للشاي والقهوة والشوكولاته وبينها

الكافيين.. واضطرابات إيقاع نبض القلب
TT

الكافيين.. واضطرابات إيقاع نبض القلب

الكافيين.. واضطرابات إيقاع نبض القلب

قد تكون هناك أخبار جيدة لمحبي القهوة والشاي والشوكولاته، مفادها أن «تناول الكافيين Caffeine قد لا يسبب اضطرابات خطيرة في انتظام إيقاع نبض القلب Cardiac Rhythm»، حسبما وجدت دراسة طبية جديدة للباحثين من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو تم نشرها ضمن عدد يناير (كانون الثاني) من مجلة رابطة القلب الأميركية. وعلق الدكتور جريجوري ماركوس، الباحث الرئيسي في الدراسة ومدير الأبحاث السريرية في قسم طب القلب في جامعة كاليفورنيا بسان فرانسيسكو، قائلاً: «يجب إعادة النظر في النصائح الإكلينيكية ضد الاستمرار في تناول المنتجات المحتوية على الكافيين بغية منع حصول اضطرابات نبض القلب، لأننا بذلك وبلا داع نثبط استهلاك منتجات كالشوكولاته والقهوة والشاي التي بالفعل لها فوائد صحية للقلب».
* الكافيين والقلب
شملت الدراسة نحو 1400 شخص من الأصحاء، تمت متابعتهم لمدة سنة لتقييم تناولهم للقهوة والشاي والشوكولاته، وكانوا يضعون جهازًا محمولاً لرصد نبض القلب طوال الوقت. وتبين للباحثين أن منْ استهلكوا كمية أكبر من الكافيين لم تظهر لديهم دقات إضافية في نبض القلب. وقال الباحثون: «وكانت هذه أول عينة مجتمعية Community - Based للنظر في تأثير الكافيين على ظهور النبض الإضافي المفاجئ، والدراسات السابقة نظرت في ناس المعروف أن لديهم اضطرابات في إيقاع نبض القلب».
وقال معدو الدراسة إن النتائج تتحدى التفكير الطبي الحالي السائد بين كثير من الأطباء ولدى غالبية الناس حول احتمالات تأثر إيقاع نبض القلب بتناول المشروبات المحتوية على الكافيين، ومع ذلك كما قال الباحثون، لا يزال الإفراط في تناول الكافيين يتطلب إجراء بحوث إضافية. ومعلوم أن «انقباضات القلب المبكرة» Premature Cardiac Contractions هي أحد أنواع اضطرابات إيقاع نبض القلب، ويرتبط حصولها بارتفاع احتمالات حصول الوفيات والأمراض القلبية، ورغم ربط المتخصصين الطبيين تناول الكافيين بحصول كل من «إنقباضات الأذين المبكرة» Premature Atrial Contractions (PACS) و«إنقباضات البطين المبكرة» Premature Ventricular Contractions (PVCs) إلاّ أنه وفق ما ذكره الباحثون في مقدمة دراستهم لا تتوفر إحصائيات وبيانات تدعم وجود تلك العلاقة فيما بين الكافيين وتلك الاضطرابات في إيقاع نبض القلب لدى عموم الناس. ولأن منتجات عدة تحتوي على الكافيين ثبت أن لها فوائد صحية للقلب وللأوعية الدموية فإن من الضرر إصدار توصيات بعدم تناول تلك المنتجات خوفًا من احتمال التسبب باضطرابات إيقاع النبض القلبي. وقال الباحثون في محصلة نتائج دراستهم: «في أكبر دراسة لتقييم تأثيرات الأنماط الغذائية وتحديد حصول نبض قلبي مفاجئ أو ما يُعرف بانتباذ القلب Cardiac Ectopy باستخدام مراقبة الهولتر Holter Monitoring لرصد كل نبض القلب على مدار 24 ساعة، لم نعثر على أي علاقة بين الاستهلاك المزمن للمنتجات التي تحتوي على الكافيين وحصول انتباذ القلب».
وقال الباحثون في مناقشات الدراسة إن «القهوة قد تكون من بين المشروبات الأكثر استهلاكا في الولايات المتحدة والقهوة هي المصدر الرئيسي لتناول الكافيين بين عموم البالغين، والتأثير البيولوجي للقهوة قد يكون كبيرًا ولا يقتصر على تأثيرات مادة الكافيين فقط من بين المحتويات الأخرى للقهوة. ووفق نتائج الكثير من الدراسات الطبية الحديثة ثمة علاقة إيجابية بين تناول القهوة بانتظام وانخفاض خطورة الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة مثل مرض السكري وعدد آخر من عوامل خطورة الإصابة بأمراض الشرايين القلبية مثل السمنة والاكتئاب، وهناك دراسات طبية واسعة رصدت في نتائجها أن منْ يشربون القهوة بشكل معتاد ومستمر لديهم معدلات أقل للإصابة بأمراض شرايين القلب وأمراض الشرايين في بقية الجسم. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الشوكولاته والشاي والمركبات الأخرى المحتوية على مادة الكافيين يفترض أن يكون لها آثار إيجابية على أمراض القلب بسبب ارتفاع كمية مواد الفلافونويدات ذات الخصائص المضادة للأكسدة إضافة إلى دورها في زيادة إفراز مادة نيتريك أوكسايد ذات القدرة على توسع الأوعية الدموية وتسهيل مرور الدم لتروية الأعضاء المختلفة في الجسم.
كما أن هناك دراسات أظهرت في نتائجها التأثيرات الإيجابية لتناول الشوكولاته الداكنة في توسيع الأوعية الدموية وخفض ارتفاع ضغط الدم. واستطرد الباحثون في عرض مزيد من تلك الفوائد الصحية وخاصة على القلب للمنتجات المحتوية على الكافيين.
* اضطرابات النبض
واضطراب إيقاع نبض القلب يشمل أنواعًا متعددة من الاختلافات التي تطرأ على أنظمة ومسارات وانتشار وانتقال الإشارة الكهربائية التي تسري في عضلة القلب، والتي بناء على سريان كهربائها يحصل الانقباض في حجرات القلب المختلفة لضخ الدم المتجمع في كل منها. والطبيعي أن تصدر الإشارة الكهربائية من عقدة في الأذين الأيمن ثم تسري أولاً في كافة أرجاء الأذين الأيمن والأيسر ويتهيأ آنذاك الأذينان للانقباض، ثم بعد وقت قصير جدًا تبدأ تلك الإشارة في الانتقال والسريان خلال أرجاء عضلة البطين الأيمن والأيسر، ولذا ينقبض الأذينان أولاً ثم ينقبض البطينان، أي يصدر النبض الذي يحمل كمية من الدم الذي تم ضخه، وهو ما يشعر به المرء عند الضغط برفق على أحد الشرايين كالذي في باطن المعصم. والطبيعي هو حصول إيقاع منتظم ومتوافق ومتكرر لإيقاع نبض القلب.
وحينما يختل هذا النظم الدقيق لسريان الإشارة الكهربائية تحصل أنواع شتى من اضطرابات إيقاع نبض القلب التي يعني حصولها اختلال الترتيب الطبيعي لضخ الدم من الأذينين إلى البطينين ومن بعد ذلك من البطينين إلى بقية أرجاء الجسم، وهو ما قد يعني احتمالات تسبب ذلك بأضرار على تروية القلب بالدم أو تروية الدماغ أو تروية بقية أعضاء الجسم، وما قد يعني أيضًا التسبب باضطرابات كهربائية عالية الخطورة ومهددة لسلامة حياة الإنسان ومهددة لسلامة عمل القلب. وصحيح أن معظم حالات اضطراب إيقاع نبض القلب هي بالأصل غير ضارة، ولكن ثمة أنواع منها قد تكون خطيرة أو حتى قد تهدد حياة المصاب. وعندما تكون دقات القلب بطيئة جدًا أو سريعة جدا أو غير نظامية، فقد لا يكون بمقدور القلب أن يضخ ما يكفي من الدم إلى الجسم، وبالتالي يؤدي إلى نقص التروية الدموية لهذه الأعضاء، وهذا بدوره يلحق الضرر بالدماغ وبالقلب وغيرهما من الأعضاء الحيوية.
وتخطيط رسم القلب هو الوسيلة البسيطة لرسم سريان الشارة الكهربائية داخل حجرات القلب في كل نبضة قلبية، وبحسب شكل رسم تخطيط القلب للنبضة الواحدة ولتتابع مجموعة من النبضات خلال فترة زمنية معينة يتمكن الأطباء من تشخيص نوعية الاضطراب الحاصل في إيقاع نبض القلب. ولذا فإن هذه الاختلافات في إيقاع نبض القلب التي يتم رصدها في تخطيط رسم القلب، يمكن أن تظهر لها أعراض كتسارع أو تباطؤ في دقات القلب، ويمكن أن تظهر لها أعراض في عدم الانتظام الطبيعي في دقات القلب، أو ما يشعر المريض به كخفقان. والخفقان بالأصل هو إحساس المرء بنبض القلب، الذي ينبض طوال الوقت دون أن نشعر به عادة. وتختلف اضطرابات النظم فيما بينها بأهميتها وخطورتها على حياة المريض، فمنها ما يعتبر مظهرًا من مظاهر التنوع الذي ليس له قيمة أو دلالة مرضية، ومنها ما يشكل خطرًا على حياة المريض، أو مرضًا لا بد من علاجه. ومن بين قائمة متنوعة للاضطرابات في إيقاع نبض القلب هناك «انقباضات البطين المبكرة» و«انقباضات الأذين المبكرة» الشائعان نسبيًا، وهما كانا محل الدراسة في بحث الأطباء من جامعة كاليفورنيا محل العرض.
* تأثيرات الكافيين
وتشير إدارة الغذاء والدواء الأميركية إلى أن الكافيين هو مادة مرة موجود في القهوة والشاي والمشروبات الكولا الغازية والشوكولاته إضافة إلى بعض الأدوية، وله الكثير من التأثيرات على عملية التمثيل الغذائي في الجسم، بما في ذلك تحفيز الجهاز العصبي المركزي، وهذا يمكن أن يجعل المرء أكثر يقظة ويُعطي جسمه دفعة من الطاقة. وبالنسبة لمعظم الناس ليس ضارًا تناول كمية من الكافيين تعادل الموجود في أربعة أكواب من القهوة، ومع ذلك يمكن أن يُؤدي الإفراط في تناول الكافيين إلى مشاكل واضطرابات صحية مثل سهولة النرفزة العصبية وعدم القدرة على النوم والصداع وتسارع نبض القلب وعدم انتظام نبض القلب وجفاف الجسم نتيجة زيادة التبول. وبعض الناس أكثر حساسية من غيرهم لتأثيرات مادة الكافيين، وعليهم الحد من تناوله.
وتضيف رابطة القلب الأميركية أن الكافيين له الكثير من التأثيرات الأيضية Metabolic Effects، مثل تحفيز نشاط الجهاز العصبي المركزي، وتحفيز إفراز وتحرير الأحماض الدهنية الحرة من الأنسجة الدهنية، ويؤثر على الكلى في زيادة التبول وهو ما يمكن أن يؤدي إلى الجفاف.
ويبقى السؤال على حد قول رابطة القلب الأميركية: هل تناول نسبة عالية من الكافيين يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب التاجية؟ وهو ما لم يثبت علميًا ولا يُوجد ما ينفي ذلك ولذا هو سؤال لا يزال قيد الدراسة للوصول إلى إجابة واضحة عنه. ولقد أجريت الكثير من الدراسات لمعرفة ما إذا كان هناك صلة مباشرة بين الكافيين وشرب القهوة وأمراض القلب التاجية، والنتائج متضاربة، وهو ما قد يكون سببه الطريقة التي تم بها القيام بتلك الدراسات والتباس العوامل الغذائية. ومع ذلك، فإن شرب القهوة المعتدل (1 - 2 كوب يوميا) لا يبدو أنه يكون ضارًا.

* استشارية في الباطنية



3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)
البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)
TT

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)
البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر؛ إذ يحتوي نصف كوب مطبوخ منه على كمية هائلة تصل إلى 6500 ميكروغرام.

لكن الجزر ليس الخيار الوحيد للحصول على هذا المضاد القوي للأكسدة المرتبط بتحسين صحة المناعة والجلد والعين والدماغ.

فحسبما ذكر موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية، هناك العديد من الأطعمة الأخرى التي تُساعدك على تنويع مصادر البيتا كاروتين، وبالتالي تحسين نظامك الغذائي بشكل عام، بألذ طريقة ممكنة.

فما هي هذه الأطعمة؟

البطاطا الحلوة

تتفوق البطاطا الحلوة على الجزر بمراحل من حيث محتوى البيتا كاروتين، حيث يحتوي الكوب المطبوخ منها على نحو 23 ألف ميكروغرام من البيتا كاروتين.

وعادةً ما تُؤكل البطاطا الحلوة مطبوخة (مشوية أو مهروسة أو في الحساء)، وهذا أمر جيد لأن الطهي يزيد من امتصاص البيتا كاروتين.

السبانخ

يحتوي كوب واحد مطبوخ من السبانخ على نحو 11 ألفاً و300 ميكروغرام من البيتا كاروتين.

ومحتوى البيتا كاروتين في السبانخ ليس سوى لمحة بسيطة عن مدى غنى هذا الخضار الورقي بالعناصر الغذائية، فالسبانخ غنية أيضاً بالألياف و«فيتامين ج» وحمض الفوليك والحديد ومضادات الأكسدة وغيرها.

وعندما يتعلق الأمر بمحتوى البيتا كاروتين، فإنك ستحصل على فائدة أكبر بكثير بتناول السبانخ المطبوخة بدلاً من النيئة، ليس فقط لأن الطهي يزيد من توافر البيتا كاروتين، بل أيضاً لأنك ستستهلك كمية أكبر من السبانخ بشكل عام بعد أن تتقلص خلال الطهي.

القرع الجوزي

يحتوي كوب واحد مطبوخ من القرع الجوزي على نحو 9400 ميكروغرام من البيتا كاروتين. ويُعدّ القرع الجوزي من الخضراوات البرتقالية التي تتفوق على الجزر في محتواها من البيتا كاروتين.

ويُمكن الاستمتاع بهذا الخضار الشتوي الشهي مطبوخاً دائماً، مما يزيد من التوافر الحيوي للبيتا كاروتين. وهو ممتاز مشوياً أو مهروساً، ويُمكن إضافته إلى اليخنات والمخبوزات والطواجن والمعكرونة وغيرها.


«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)
نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)
TT

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)
نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها. وغالباً ما تُقارن هذه الضوضاء بأصوات الطبيعة، مثل صوت المطر، وحفيف أوراق الشجر، وخرير الشلالات.

ويستخدم كثيرون الضوضاء الوردية عبر أجهزة الصوت، أو التطبيقات، بهدف إخفاء الأصوات المزعجة الأخرى، وتحسين التركيز، وتعزيز النوم العميق. غير أن دراسة حديثة تشير إلى أن هذا النوع من الضوضاء قد يُخلّ بنوم حركة العين السريعة (REM)، وهو النوم المُرمِّم للجسم، وقد يؤثر سلباً في التعافي بعد الاستيقاظ، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

ويُعد نوم حركة العين السريعة مرحلة نشطة من النوم، تتميز بارتفاع النشاط الدماغي، وظهور أحلام واضحة، وزيادة معدل ضربات القلب، وحدوث شلل مؤقت في العضلات. ويمكن أن يؤدي اضطراب هذه المرحلة إلى تأثيرات سلبية على الصحة العقلية، والقدرة على التعلم، والذاكرة.

وقال المؤلف الرئيس للدراسة، الدكتور ماتياس باسنر، أستاذ الطب النفسي في كلية بيرلمان للطب بجامعة بنسلفانيا، في بيان صحافي: «يُعدّ نوم حركة العين السريعة (REM) ضرورياً لترسيخ الذاكرة، والتنظيم العاطفي، ونمو الدماغ. وتشير نتائجنا إلى أن تشغيل الضوضاء الوردية وأنواع أخرى من الضوضاء واسعة النطاق أثناء النوم قد يكون ضاراً، لا سيما للأطفال الذين لا تزال أدمغتهم في طور النمو، ويقضون وقتاً أطول بكثير في نوم حركة العين السريعة مقارنة بالبالغين».

تقليل نوم حركة العين السريعة بمقدار 19 دقيقة

أُجريت الدراسة على 25 شخصاً بالغاً يتمتعون بصحة جيدة، تراوحت أعمارهم بين 21 و41 عاماً، حيث خضعوا للملاحظة في مختبر للنوم خلال فترات نوم امتدت ثماني ساعات، على مدار سبع ليالٍ متتالية.

وأفاد المشاركون بأنهم لا يستخدمون أي نوع من الضوضاء للمساعدة على النوم، ولا يعانون من اضطرابات نوم. وخلال الدراسة، نام المشاركون في ظروف مختلفة شملت:

- التعرض لضوضاء الطائرات.

- استخدام الضوضاء الوردية.

- التعرض لضوضاء الطائرات، والضوضاء الوردية معاً.

- التعرض لضوضاء الطائرات مع استخدام سدادات الأذن.

وفي كل صباح، أكمل المشاركون استبانات، واختبارات لقياس جودة النوم، ومستوى اليقظة، ومؤشرات صحية أخرى.

وأظهرت النتائج أن التعرض لضوضاء الطائرات، مقارنة بعدم التعرض لأي ضوضاء، ارتبط بانخفاض مدة النوم العميق بنحو 23 دقيقة. وساعد استخدام سدادات الأذن إلى حد كبير في الحد من هذا الانخفاض.

كما ارتبط التعرض للضوضاء الوردية وحدها، عند مستوى 50 ديسيبل، بانخفاض مدة نوم حركة العين السريعة بنحو 19 دقيقة. ويُقارن هذا المستوى من الضجيج عادةً بصوت هطول أمطار متوسطة الشدة.

وعند الجمع بين الضوضاء الوردية وضوضاء الطائرات، تأثرت مرحلتا نوم حركة العين السريعة والنوم العميق معاً، مقارنة بالليالي التي لم يتعرض فيها المشاركون لأي ضوضاء. ولاحظ المشاركون أيضاً زيادة في مدة الاستيقاظ بنحو 15 دقيقة تقريباً، وهو أمر لم يُسجل في الليالي التي تعرضوا فيها لضوضاء الطائرات فقط، أو الضوضاء الوردية فقط.

وقال الدكتور ساراثي بهاتاشاريا، أخصائي أمراض الرئة وطب النوم، الذي لم يشارك في الدراسة: «يشير تثبيط المرحلة الثالثة من النوم غير المصحوب بحركة العين السريعة (N3)، وكذلك نوم حركة العين السريعة (REM)، عند التعرض للضوضاء البيئية والضوضاء الوردية على التوالي، إلى أن كلا هذين المستويين من الديسيبل قد يكون ضاراً بالتطور الطبيعي لبنية النوم ووظيفته الترميمية».

وأفاد المشاركون أيضاً بأن نومهم كان أخف، وأنهم استيقظوا بشكل متكرر، وأن جودة نومهم العامة كانت أسوأ عند تعرضهم لضوضاء الطائرات، أو الضوضاء الوردية، مقارنة بالليالي الخالية من أي ضوضاء. وكان الاستثناء الوحيد هو عند استخدام سدادات الأذن.

وأضاف بهاتاشاريا: «قد تكون سدادات الأذن خياراً مناسباً لحجب الضوضاء في بيئة نوم صاخبة، إلا أن استخدامها لفترات طويلة قد يؤدي إلى مشكلات مثل تراكم شمع الأذن». وتابع: «إذا وُجدت مصادر ضوضاء يمكن التحكم بها أو نقلها، فمن الأفضل التعامل معها مباشرة لتحسين بيئة النوم».

ما ألوان الضوضاء المناسبة للنوم؟

تصف ألوان الضوضاء الطريقة التي تتوزع بها الطاقة الصوتية عبر الترددات المختلفة. ولكل لون خصائص واستخدامات مميزة، مثل حجب المشتتات، وتحسين التركيز، أو المساعدة على النوم.

ومن ألوان الضوضاء الشائعة:

الضوضاء البيضاء: طاقة متساوية عبر جميع الترددات، تشبه صوت التشويش، أو أزيز التلفاز، وتُستخدم لحجب الأصوات المختلفة، وقد تساعد على تحسين النوم.

الضوضاء الوردية: طاقة أكبر في الترددات المنخفضة، وصوتها أعمق من الضوضاء البيضاء، ويشبه صوت المطر المتواصل.

الضوضاء البنية: تتميز بصوت جهير أعمق يشبه الهدير، وقد تُسهم في تعزيز النوم العميق.

الضوضاء الزرقاء: طاقة أعلى في الترددات المرتفعة، وتشبه صوت الماء المتدفق، أو الأزيز الحاد.

الضوضاء البنفسجية (الأرجوانية): تعتمد على ترددات عالية جداً، وتُعد عكس الضوضاء البنية، وقد تُستخدم في بعض الحالات لعلاج طنين الأذن.

الضوضاء الرمادية: صُممت لتكون متوازنة عند جميع الترددات كما تدركها الأذن البشرية.

الضوضاء الخضراء: تقع في منتصف الطيف الصوتي، وتشبه صوت جدول ماء هادئ، أو أصوات الغابات، وقد تكون مريحة، رغم عدم وجود تعريف علمي متفق عليه لها.


الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
TT

الأرز البني أفضل من الأبيض للهضم… لكن ماذا عن التسمم بالزرنيخ؟

الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)
الأرز البني أو الأبيض أيهما أفضل؟ (بيكسلز)

يعتقد كثير من الناس أن الأرز البني أكثر فائدة صحياً من الأرز الأبيض، لكن دراسة جديدة أظهرت أنه يحتوي على مستويات أعلى من الزرنيخ، وهو معدن سام يوجد طبيعياً، وقد ارتبط بالإصابة بالسرطان وأمراض القلب ومشكلات إدراكية.

ومع ذلك، يؤكد خبراء أن مستوى التعرض للزرنيخ من خلال تناول الأرز منخفض جداً ولا يكفي للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد.

ويعرض تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» الفروقات بين الأرز البني والأبيض، مع تسليط الضوء على فوائدهما الغذائية ومستويات الزرنيخ فيهما لتوضيح أيهما الخيار الأنسب لصحة الأسرة.

لماذا يحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر؟

يتكوّن الأرز من ثلاث طبقات: النخالة، والجنين، والسويداء. ويحتفظ الأرز البني بهذه الطبقات الثلاث، في حين يحتوي الأرز الأبيض على السويداء فقط.

ويحتوي الأرز البني على زرنيخ أكثر من الأرز الأبيض لأن الزرنيخ يتراكم في طبقة النخالة، التي تُزال خلال عملية الطحن التي يُنتج بها الأرز الأبيض، حسب مارك غريغوري روبسون، أستاذ علم بيولوجيا النبات في جامعة روتغرز.

ما مدى خطورة الزرنيخ؟

لا يحتاج معظم البالغين إلى تجنب الأرز البني بسبب التعرض المحتمل للزرنيخ، إلا أن الأطفال الصغار أكثر عرضة للتأثر بهذا المعدن السام، إذ قد يكون لديهم خطر متزايد للإصابة ببعض أنواع السرطان أو مشكلات في الذاكرة والذكاء في مراحل لاحقة من حياتهم.

وقال كريستيان كيلي سكوت، المؤلف الرئيسي للدراسة وباحث في علوم الغذاء والتغذية البشرية بجامعة ولاية ميشيغان: «لا توجد كمية كافية من الزرنيخ في الأرز للتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد، إلا إذا كان الشخص يتناول كميات كبيرة جداً يومياً على مدى سنوات. وهذا لا يشكّل خطراً صحياً عاماً حاداً».

ومع ذلك، أشار سكوت إلى أن نتائج الدراسة تسلط الضوء على أهمية النظر إلى عوامل تتجاوز القيمة الغذائية عند تقييم الخيارات الغذائية، إذ تلعب العوامل الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وسلامة الغذاء دوراً مهماً أيضاً.

الأرز البني يحتوي على ألياف أكثر من الأرز الأبيض

وبما أن الأرز البني يحتفظ بالنخالة والجنين، فإنه يحتوي على كمية ألياف أعلى من الأرز الأبيض.

وقالت ديبي بيتيتبين، اختصاصية تغذية ومتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم الحميات: «الألياف مهمة لصحة الجهاز الهضمي، فهي تساعد على انتظام حركة الأمعاء، وتدعم مستويات صحية للسكر في الدم، وقد تساهم في خفض الكوليسترول».

ويحتاج البالغون إلى ما بين 22 و34 غراماً من الألياف يومياً. ويحتوي كوب واحد من الأرز البني المطبوخ على 3.5 غرام من الألياف، في حين يحتوي المقدار نفسه من الأرز الأبيض على أقل من غرام واحد. كما تتوفر مصادر أخرى غنية بالألياف، مثل الفواكه والخضراوات والمكسرات والبقوليات والبذور.

ويُعد الأرز الأبيض أسهل في الهضم بسبب انخفاض محتواه من الألياف، وقد يُنصح به لبعض الأشخاص قبل جراحات الجهاز الهضمي أو في حال معاناتهم من مشكلات هضمية.

وأضافت بيتيتبين: «الأرز الأبيض مصدر ممتاز للكربوهيدرات منخفضة الدهون وسهلة الهضم، ما يجعله مصدراً سريعاً للطاقة، وهو مفيد للأشخاص النشطين أو في مرحلة النمو، أو المتعافين من المرض، أو أي شخص يحتاج إلى خيار غذائي لطيف على المعدة».

هل ينبغي اختيار الأرز البني أم الأبيض؟

يحتوي كلا النوعين من الأرز على كميات متشابهة من السعرات الحرارية والبروتين، لكن الأرز البني أغنى ببعض العناصر الغذائية مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم.

وقالت جودي سايمون، اختصاصية تغذية سريرية في مركز «UW» الطبي: «الأرز الأبيض ليس طعاماً ضاراً، فمعظم سكان العالم يتناولون الأرز الأبيض، كما يتم تدعيمه غذائياً في كثير من الدول».

وغالباً ما تُضاف مجدداً معادن الحديد وفيتامينات «بي» التي تُفقد أثناء معالجة الأرز الأبيض، لتعزيز قيمته الغذائية.

ويتمتع الأرز الأبيض بمؤشر غلايسيمي أعلى قليلاً، ما يعني أنه قد يرفع مستوى السكر في الدم بسرعة أكبر مقارنة بالأرز البني، وهو أمر مهم خصوصاً لمرضى السكري.

وأضافت سايمون: «يمكن لكلا النوعين من الأرز أن يكونا جزءاً من نظام غذائي صحي، وغالباً ما يتوقف الأمر على كمية الأرز المتناولة، وما يحتويه باقي الطبق».