حلفاء طهران في بغداد وبيروت يرون في خسارة حزب ترمب «نصراً» لإيران

متظاهرون إيرانيون يحملون رسماً ساخراً للرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال تجمع أمام السفارة الأميركية السابقة في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
متظاهرون إيرانيون يحملون رسماً ساخراً للرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال تجمع أمام السفارة الأميركية السابقة في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

حلفاء طهران في بغداد وبيروت يرون في خسارة حزب ترمب «نصراً» لإيران

متظاهرون إيرانيون يحملون رسماً ساخراً للرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال تجمع أمام السفارة الأميركية السابقة في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
متظاهرون إيرانيون يحملون رسماً ساخراً للرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال تجمع أمام السفارة الأميركية السابقة في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

تماهى حلفاء إيران في العراق ولبنان مع موقفها من نتائج الانتخابات النصفية الأميركية؛ إذ رأت في خسارة حزب الرئيس الأميركي دونالد ترمب للأغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب، «ضربة سياسية» له، ورفضاً شعبياً أميركياً للحرب (على إيران).

وتجاوزت أصداء نتائج الانتخابات في أوساط حلفاء إيران، حدود المشهد الانتخابي الداخلي، لتتحول إلى مادة سياسية لقراءة تداعياتها على المواجهة الأميركية مع إيران، وعلى مستقبل السياسات التي انتهجتها إدارة دونالد ترمب في المنطقة.

بغداد

ففي بغداد، لم تعلق القوى الأساسية في البلاد على نتائج الانتخابات النصفية الأميركية، لكن ثمة اعتقاداً ساد جماعات موالية لإيران، منذ إعلان النتائج فجر الأربعاء، بأن «خسارة ترمب انتصار لإيران».

وكتب ناشطون مقربون من فصائل وقوى شيعية، أن إيران «كسبت بالفعل جولة جديدة من الحرب مع الولايات المتحدة»، في إشارة إلى نتائج الانتخابات الأميركية.

وقال صلاح العرباوي، رئيس حزب «وعي» في تدوينة، إن «إيران أغلقت الطريق، وليس مضيق هرمز، بعد خسارة كل من ترمب و(بنيامين) نتنياهو» رئيس الحكومة الإسرائيلية.

وكانت دوائر سياسية في «الإطار التنسيقي»، الحاكم في العراق، تراقب عن كثب الانتخابات الأميركية، على حد تعبير أعضاء في «الإطار التنسيقي». وقالت إنهم كانوا يربطون النتائج باحتمالات وتوقيت استئناف الحرب ضد إيران.

وانتقد الناشط السياسي المستقل، حامد السيد، أوساطاً عراقية تفترض أن خسارة الجمهوريين انتصار لإيران. وكتب السيد في تدوينة على «إكس» أن «الملف الإيراني أحد عوامل خسارة الجمهوريين في الانتخابات النصفية، لكن الناخب الأميركي يصوت وفق حسابات أكثر قرباً من مصالحه الداخلية».

مع ذلك، اعتبر المحلل السياسي إياد السماوي، في تدوينة عبر منصة «تلغرام»، أن «إيران حققت فوزاً كاسحاً، لأن ترمب خسر هامش المناورة العسكرية والسياسية وسيكون تحت وطأة رقابة أشد من الديمقراطيين».

بيروت

وفي بيروت، قادت السفارة الإيرانية موقف الدائرين في فلكها؛ إذ نشرت في «إكس» تعليقاً استحضرت فيه تجارب تاريخية، معتبرة أن «محاولات إخضاع إيران تنعكس سلباً على أصحابها داخل الولايات المتحدة، وأن المواجهة معها قد ترتد على من يخوضها سياسياً».

وقالت: «حين تُغيّر إيران النظام في أميركا! من طبس، حيث تبدّدت آمال كارتر بولاية ثانية، إلى صناديق الاقتراع، حيث دفع ترمب ثمن مواجهته الخاسرة مع إيران... كلّما حاول رئيس أميركي إخضاع طهران، ارتدّت عليه بلطجته في عقر داره».

وفي السياق نفسه، عكس مؤيدو إيران، خصوصاً جمهور «حزب الله»، هذا الموقف بتعليقاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، معتبرين أن التراجع الانتخابي للجمهوريين واستعداد الديمقراطيين لاستعادة السيطرة على مجلسي الكونغرس يشكلان ضربة سياسية لترمب وسياساته، وانعكاساً لفشل نهج الضغط والمواجهة الذي اعتمده تجاه إيران.

وتذهب هذه الأوساط إلى اعتبار النتائج انتكاسة للمشروع المعارض لإيران، الذي راهن على تشديد الخناق عليها ومحاولة تغيير موازين القوى في المنطقة.

وتتوسع هذه القراءة لتربط بين الصندوق الانتخابي الأميركي والسياسات الخارجية لواشنطن، مستحضرة الحروب والتدخلات العسكرية ودعم إسرائيل، وما خلّفته من تداعيات في لبنان وفلسطين واليمن، باعتبار أن الإدارة الأميركية لم تكن بمنأى عن كلفة خياراتها الإقليمية، وأن انعكاساتها تجاوزت حدود المنطقة لتصل إلى الداخل الأميركي.

وفي المقابل، تتخذ بعض التعليقات طابعاً أكثر مباشرة، من خلال تصوير نتائج الانتخابات على أنها رسالة سياسية إلى ترمب، وتذكير بأن المواجهة مع إيران لا تخلو من أثمان داخل الولايات المتحدة نفسها.


مقالات ذات صلة

بغداد والمنامة تتطلعان إلى «توحيد المواقف» إزاء قضايا المنطقة

المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة في المنامة 4 نوفمبر 2026 (رويترز)

بغداد والمنامة تتطلعان إلى «توحيد المواقف» إزاء قضايا المنطقة

قالت البحرين، الأربعاء، إن رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي الذي زار المنامة الأربعاء، أعرب عن «إدانته للعدوان الإيراني على المملكة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي رئيسة برلمان إقليم كردستان الجديدة فالا فريد (إلى اليسار) تتحدث في مؤتمر صحافي عقب جلسة لبرلمان الإقليم في أربيل 4 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

«كردستان العراق» يخطو نحو حكومة جديدة بعد التئام البرلمان

بعد أكثر من عامين على انتخابات إقليم كردستان التي أُجريت في أكتوبر 2024، تمكّن برلمان الإقليم، الأربعاء، من عقد جلسته الأولى، في غياب الاتحاد الوطني الكردستاني.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي واجهة مطار بغداد الدولي (أرشيفية - رويترز)

تحقيق عراقي يتهم فصائل مسلحة بالتلاعب في عقود المطارات

كشف مصدر عراقي رسمي عن رصد تلاعب في عقود وزارة النقل والمطارات، يشتبه في ارتباطه بـ«تحقيق مكاسب اقتصادية لجهات مسلحة خارجة عن القانون»...

حمزة مصطفى (بغداد)
رياضة عربية 4 وجوه جديدة في قائمة العراق استعدادا لبطولة البصرة الدولية

4 وجوه جديدة في قائمة العراق استعدادا لبطولة البصرة الدولية

استدعى الأسترالي غراهام أرنولد، مدرب منتخب العراق لكرة القدم، 29 لاعباً إلى قائمة «أسود الرافدين»، للمشاركة في بطولة البصرة الدولية الرباعية.

«الشرق الأوسط» (البصرة)
رياضة عربية فرحة لاعبي الشرطة العراقي بالتسجيل في مرمى الحسين إربد الأردني (الاتحاد الآسيوي)

«أبطال آسيا 2»: الشرطة أول المتأهلين لثمن النهائي بثلاثية في الحسين

فاز الشرطة العراقي على مضيّفه الحسين إربد الأردني بنتيجة 3-صفر، الثلاثاء، ليضمن التأهل لدور الـ16 في دوري أبطال آسيا (2) لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (عمّان)

«هل تحولنا إلى عبء؟»... قلق إسرائيلي من نتائج الانتخابات الأميركية

يظهر العلمان الأميركي والإسرائيلي من شرفة إحدى الشقق بتل أبيب في أكتوبر الماضي (أ.ب)
يظهر العلمان الأميركي والإسرائيلي من شرفة إحدى الشقق بتل أبيب في أكتوبر الماضي (أ.ب)
TT

«هل تحولنا إلى عبء؟»... قلق إسرائيلي من نتائج الانتخابات الأميركية

يظهر العلمان الأميركي والإسرائيلي من شرفة إحدى الشقق بتل أبيب في أكتوبر الماضي (أ.ب)
يظهر العلمان الأميركي والإسرائيلي من شرفة إحدى الشقق بتل أبيب في أكتوبر الماضي (أ.ب)

على الرغم من الثقة في تل أبيب بأن العلاقات الأميركية - الإسرائيلية عميقة وذات طابع استراتيجي لا يتغير، تابع مسؤولون إسرائيليون نتائج انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة بقلق شديد، وعدّها خبراء الشؤون الأميركية ضربة شديدة للسياسة الإسرائيلية.

وتوقعت صحيفة «معاريف» أن يضع الكونغرس (النواب والشيوخ)، تحت سيطرة الأغلبية الديمقراطية، عراقيل كبيرة أمام «عقيدة الدعم المطلق» لإسرائيل، في حين عبر الجنرال غيورا آيلاند، الرئيس الأسبق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي، عن خشيته من أن تتحول إسرائيل من «كنز» إلى «عبء».

وتابع الإعلام العبري مجريات الانتخابات الأميركية خطوة بخطوة، ببث حي مباشر طوال الليل، حتى ظهور النتائج من خلال تحليل كل فائز وموقفه من إسرائيل، مع الإشارة إلى أن عدداً كبيراً من الفائزين بعضوية المجلسين من المؤيدين لإسرائيل؛ لكن غالبيتهم يوجّهون انتقادات شديدة إلى سياستها، ويحملونها مسؤولية جر الرئيس دونالد ترمب إلى الحرب مع إيران، ويكرهون رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ويتهمونه بارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين.

حجب المساعدات عن إسرائيل

وكان الإسرائيليون قد أفاقوا صبيحة الثلاثاء على تصريحات ترمب بوقف مساعدات أميركية سنوية لإسرائيل، بقيمة 4 مليارات دولار بحلول نهاية العام الحالي، وصدموا من قوله إنه اتفق على ذلك مع نتنياهو، قبل شهور.

ووصف ترمب الخطوة بأنها تهدف، في جانب منها، إلى التخلص من «ذريعة سيئة»، قال إن الديمقراطيين المنتمين إلى تيار اليسار استخدموها ضد رفاقه الجمهوريين بشأن تقديم المساعدات العسكرية لإسرائيل.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خطاب أمام الكونغرس يوليو 2024 (أ.ف.ب)

ولم يتطرق ترمب إلى مزيد من التفاصيل، ولم يتضح حتى الآن نوع التمويل الذي يقصده. ولم يوضح كذلك الكيفية التي سيجري بها وقف التمويل بنهاية العام، إذ إن مذكرة التفاهم التي توفر مساعدات عسكرية أميركية سنوية لإسرائيل قيمتها 3.8 مليار دولار لا ينتهي أجلها قبل سبتمبر (أيلول) 2028.

وقالت مصادر في الجيش الإسرائيلي، في تسريبات للإعلام، إن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لم تتلقَّ بعد أي تفاصيل بشأن القرار أو توضيحات بشأن تبعاته، وتستغرب كيف أخفى نتنياهو أمراً مثل هذا عن الجمهور وعن الأجهزة الأمنية، التي يفترض أن تناط بها مهمة إيجاد بدائل لهذا الدعم.

وبناءً على ذلك، قرر الجيش طرح الموضوع على طاولة المفاوضات التي يجريها فريقان: إسرائيلي وأميركي، حول المساعدات منذ يونيو (حزيران) الماضي على أمل التوصل إلى اتفاق بين المهنيين للتأثير على هذا القرار وتقليص المساعدات بالتدريج وليس دفعة واحدة واستثناء بعض البنود، التي تتعلق بنوعية الأسلحة، التي تحتاج إليها إسرائيل من الولايات المتحدة.

المعروف أن الاتفاق الحالي، الذي تم توقيعه في 2016 في زمن الرئيس باراك أوباما، نص على دعم بقيمة 38 مليار دولار من 2019 وحتى 2028، تدفع سنوياً بمبلغ 3.3 مليار دولار مساعدات أمنية مقابل أسلحة تشتريها إسرائيل من الولايات المتحدة و0.5 مليار مساهمة أميركية في تطوير الدفاعات الجوية الإسرائيلية مثل صواريخ حيتس ومقلاع داود والقبة الحديدية وغيرها. والمفترض أن 7.5 مليار دولار متبقية للسنتين القادمتين، تم إبطالهما.

القبة الحديدة المضادة للصواريخ (أ.ف.ب)

وكانت إسرائيل والولايات المتحدة قد بدأتا، في يونيو الماضي، محادثات رسمية لصياغة إطار جديد للتعاون الأمني، يحل محل مذكرة التفاهم الحالية بعد انتهاء سريانها عام 2028. وجاءت تلك المحادثات وسط نقاشات متزايدة في الجانبين بشأن مستقبل المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل، وإمكانية تغيير طبيعة التعاون الأمني والتمويل العسكري بينهما.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أعلن نتنياهو، في مقابلة صحافية، أنه يسعى إلى «تقليص المساعدات العسكرية تدريجياً» خلال العقد المقبل، وصولاً إلى الاستغناء عنها، عادّاً أن إسرائيل ينبغي ألا تعتمد على المساعدات العسكرية الأجنبية. وأشار حينها إلى خطة لاستثمار نحو 350 مليار شيكل (110 مليارات دولار)، في تطوير صناعة عسكرية إسرائيلية مستقلة.

تساؤلات عن توقيت الإعلان

ونقلت وسائل إعلام عبرية عن مصادر إسرائيلية أن اختيار موعد الإعلان عن تقليص المساعدات، صبيحة يوم الانتخابات (الثلاثاء) ينطوي على خطورة بالغة، مؤكدين أن الأمر كان بناءً على نصيحة من مستشاري ترمب لأن الدعم الأميركي لإسرائيل فرض نفسه على أجندة الانتخابات وخصوم الرئيس ترمب يطرحون الدعم بوصفه قضية أساسية ضد الحزب الجمهوري.

ويوجد تأييد متصاعد في الشارع الأميركي لتجميد هذه المساعدات، خصوصاً في صفوف الأجيال الشابة. ولذلك يعتقد المستشارون بأن إعلاناً مثل هذا يعيد إلى الحزب بعضاً من مؤيديه.

عملياً، يعترف ترمب ومستشاروه بأن مكانة إسرائيل تتراجع إلى درجة تجعل مساعدتها مشكلة. وحسب دراسة في وزارة الخارجية الإسرائيلية فإن 63 في المائة من الناخبين للحزب الديمقراطي يعارضون الاستمرار في منح مساعدات أمنية لإسرائيل. ومع أن 71 في المائة من مصوتي الحزب الجمهوري كانوا يؤيدون منح هذه المساعدات لإسرائيل فإن هذه النسبة تهبط إلى 48 في المائة لدى الشباب. ولفت نظر الوزارة أن نائب الرئيس جي دي فانس، الذي ينوي ترشيح نفسه رئيساً في سنة 2028، يتابع هذه المواقف لدى الشباب وليس مستبعداً أن يأخذه في الاعتبار في سياسته المستقبلية، خصوصاً أن الأرقام المذكورة أعلاه نشرت في فبرارير (شباط) 2026، ومنذ ذلك الوقت تغيرت والانفضاض عن إسرائيل زاد بنسب كبيرة.

ويعتمد تقرير الخارجية الإسرائيلية الداخلي على نتائج استطلاع معهد «غالوب»، في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي أشار إلى أن نسبة مؤيدي إسرائيل بين مصوتي الحزب الجمهوري من عمر 55 عاماً فصاعداً هبطت إلى 50 في المائة وهبطت إلى 6 في المائة فقط بين الشباب الجمهوريين من جيل 18 – 34 عاماً.

وقال التقرير إن نحو 80 في المائة من مصوتي الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة غاضبون من إسرائيل ويتهمونها بجر ترمب إلى الحروب التي لا تفيد أميركا وتخدم فقط مصلحة نتنياهو. وقال كذلك 60 في المائة إن نتنياهو جر ترمب إلى الحرب بالخداع والألاعيب. وحسب استطلاع آخر (معهد يو جوف) قال إن 68 في المائة من مصوتي الديمقراطي الأميركي يؤيدون اعتقال نتنياهو وتسليمه إلى محكمة الجنايات الدولية.

وإذا كان السيناتور اليهودي اليساري برني ساندرس نجح في استقطاب تأييد 18 سيناتوراً لاقتراحه وقف المساعدات العسكرية لإسرائيل بسبب حرب الإبادة التي تمارسها في غزة، فإنه نجح في أبريل (نيسان) الماضي في إقناع 36 سيناتوراً من مجموع 47 ديمقراطياً في مجلس الشيوخ بحظر ووقف بيع قنابل تزن 1000 رطل لإسرائيل. ويخشون في إسرائيل اليوم من أن تسفر نتائج الانتخابات عن زيادة أكبر.


إسرائيل تصعد في الضفة باقتحامات واعتقالات وهدم منازل

قوات الاحتلال الإسرائيلي تهدم منزلاً في بلدة تقوع شرق بيت لحم (الشرق الأوسط)
قوات الاحتلال الإسرائيلي تهدم منزلاً في بلدة تقوع شرق بيت لحم (الشرق الأوسط)
TT

إسرائيل تصعد في الضفة باقتحامات واعتقالات وهدم منازل

قوات الاحتلال الإسرائيلي تهدم منزلاً في بلدة تقوع شرق بيت لحم (الشرق الأوسط)
قوات الاحتلال الإسرائيلي تهدم منزلاً في بلدة تقوع شرق بيت لحم (الشرق الأوسط)

صعّد الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، الأربعاء، واقتحم رام الله ومناطق أخرى واعتقل نحو 50 فلسطينياً، في يوم شهد عمليات هدم وسيطرة على منازل ومصادرة أراضٍ واسعة.

وشنّ الجيش الإسرائيلي سلسلة مداهمات في عملية واسعة في الضفة الغربية، واقتحم رام الله ونابلس وجنين وبيت لحم وقلقيلية والخليل وطولكرم.

وقال مسؤولون محليون إن الجيش شنّ حملة اعتقالات واسعة، طالت أسرى محررين ونساء وصحافيين.

وأكّد نادي الأسير الفلسطيني أن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفّذت عمليات اعتقال واسعة في عدة محافظات في الضفة، طالت ما لا يقل عن «45» مواطناً، بينهم 5 نساء وصحافيان اثنان.

وأوضح نادي الأسير أن الاعتقالات تركزت في محافظتي نابلس والخليل، فيما توزّعت بقية الحالات على محافظات قلقيلية وطولكرم وبيت لحم، إلى جانب تنفيذ قوات الاحتلال حملة تحقيق ميداني في محافظة جنين.

https://www.facebook.com/ppsmo.p/posts/-في المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAFفي المائةD9في المائة8A-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA3في المائةD8في المائةB3في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB1-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةA7-في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7-في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة82في المائةD9في المائة84-في المائةD8في المائةB9في المائةD9في المائة86-45-في المائةD8في المائةADفي المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB9في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة82في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84-في المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة8A-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB6في المائةD9في المائة81في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة87في المائةD8في المائةA7-في المائةD8في المائةAEفي المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB3-في المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA1-في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةADفي المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةA3في المائةD8في المائةADفي المائةD8في المائةAFفي المائةD9في المائة87في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةA7-/1122998020700146/

وبحسب النادي، فإن هذه الاعتقالات تأتي في سياق مواصلة سلطات الاحتلال تصعيد عمليات الاعتقال والملاحقة في مختلف محافظات الضفة، في إطار سياسة ممنهجة تقوم على توسيع دائرة الاستهداف، واستخدام الاعتقال أداة للملاحقة والضغط.

ولفت النادي إلى أن استهداف النساء والصحافيين عبر الاعتقال المتكرر، إلى جانب إعادة اعتقال أسرى محررين بعد فترات وجيزة من الإفراج عنهم، يعكس اتساع دائرة الملاحقة واستمرارها حتى بعد الإفراج.

وبحسب النادي، تجاوزت حالات الاعتقال في الضفة الغربية، بما فيها القدس، أكثر من «26» ألفاً منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، «ويعكس ذلك التوسع غير المسبوق في عمليات الاعتقال والاستهداف، واستمرار استخدام الاعتقال كأداة استعمارية تاريخية مركزية لاستهداف الوجود الفلسطيني».

وعملية الاعتقالات الواسعة في الضفة جاءت بعد أيام من إنهاء الجيش عمليات مكثفة في الخليل ونابلس، شملت هدم منازل واعتقالات وتفتيش بنى تحتية.

ويحافظ الجيش الإسرائيلي على وجود دائم في الضفة، وعزّز قواته مجدداً في منطقة الخليل استعداداً لتأمين «سبت سارة»، الذي يتوقع أن يشهد وصول عشرات الآلاف من المستوطنين في الخليل يوم السبت المقبل.

والتصعيد في الضفة لا يقتصر على اقتحامات واعتقالات، وصعّدت إسرائيل عمليات الهدم والمصادرة مستهدفة منازل في سلوان وبيت لحم، وطولكرم، وأراضي قرب رام الله.

قوات الاحتلال الإسرائيلي تهدم منزلاً في بلدة تقوع شرق بيت لحم (الشرق الأوسط)

وهدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، منزلاً في بلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى. وقالت محافظة القدس، إنه قد سبق عملية الهدم تخريب الطرق وخلع أشجار في البلدة.

وفي بيت لحم، هدم الجيش منزلاً في بلدة تقوع، جنوب شرقي بيت لحم. وأخلت إسرائيل أيضاً 25 عائلة من منازلها في المنطقة الغربية في محيط مخيم طولكرم، وحوّلت بعض المنازل إلى ثكنات عسكرية.

وفي الخليل، عزل الجيش المنطقة الصناعية في بلدة بيت أولا، بعد أن أغلق جميع الطرق المؤدية إليها، في خطوة تهدد مصانعها بالإغلاق. وإضافة إلى ذلك صادرت إسرائيل نحو 2500 دونم من أراضي رام الله.

وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إن سلطات الاحتلال أصدرت إعلاناً يقضي باعتبار أكثر من 2536 دونماً من أراضي بيتللو والمزرعة القبلية ودير عمار، شمال غربي رام الله، «أملاك حكومة». ويشمل القرار مساحات في محيط مستوطنة «كيرم رعيم».

وأوضحت الهيئة أن القرار يعزز فرص توسيع الترابط بين مستوطنات تكتل «تلمونيم»، ولا سيما «كيرم رعيم» و«نيريا» و«نحلئيل»، وامتدادها باتجاه «تلمون» و«دوليف». وتتكامل هذه العملية مع انتشار البؤر الرعوية التي توسع نطاق السيطرة الفعلية خارج المساحات المبنية، عبر ملاحقة المزارعين والرعاة ومنع استخدام الأراضي الواقعة بين المواقع الاستعمارية.

وترى الهيئة أن إخضاع مساحات إضافية لتصنيف «أملاك حكومة» يهيئ لتثبيت هذا الانتشار وتعزيز الاتصال بين مكوناته، بما يضاعف الضغط على القرى الفلسطينية المحيطة.


بغداد والمنامة تتطلعان إلى «توحيد المواقف» إزاء قضايا المنطقة

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة في المنامة 4 نوفمبر 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة في المنامة 4 نوفمبر 2026 (رويترز)
TT

بغداد والمنامة تتطلعان إلى «توحيد المواقف» إزاء قضايا المنطقة

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة في المنامة 4 نوفمبر 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة في المنامة 4 نوفمبر 2026 (رويترز)

قالت البحرين، الأربعاء، إن رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي الذي زار المنامة الأربعاء، أعرب عن «إدانته للعدوان الإيراني على المملكة»، وذلك بعد لقائه الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وولي العهد سلمان سلمان بن حمد آل خليفة.

وقال مكتب رئيس الوزراء في بيان، إن الزيدي التقى العاهل البحريني خلال زيارته الرسمية إلى العاصمة المنامة، ووجّه إليه دعوة لزيارة العراق، مشيراً إلى أن الزيارة تأتي لإحياء العلاقة التاريخية بين البلدين.

وأكد الزيدي السعي إلى توطيد التعاون الثنائي في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية والسياسية والاجتماعية، مبيناً أن البلدين يمتلكان أمناً مشتركاً، وأنه لا بد من توحيد المواقف إزاء القضايا الإقليمية والدولية.

وشدد على أهمية العمل لتحقيق الاستقرار في المنطقة وتغليب لغة الحوار، لإحلال السلام وإنهاء التوتر.

من جانبه، رحَّب عاهل البحرين بزيارة رئيس الوزراء العراقي، معتبراً أنها ستفتح آفاقاً جديدة للعلاقات بين البلدين، مؤكداً دعم بلاده للحكومة العراقية، مشيراً إلى أهمية العمل لتحقيق الأمن والاستقرار والمحافظة على المصالح المشتركة، وتوطيد العلاقات الثنائية بما يعزز العمل العربي المشترك.

وأوردت وكالة أنباء البحرين، أن الملك حمد بن عيسى آل خليفة «أعرب عن تقديره لجهود دولة رئيس الوزراء العراقي وحرصه على تعزيز أطر التعاون الثنائي وتوثيق الروابط المتينة مع المملكة، ومواقف جمهورية العراق وتضامنها ودعمها لمملكة البحرين وإدانتها للعدوان الإيراني الذي استهدف المملكة».

من جانبه، أكد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، على العلاقات التاريخية الوطيدة التي تربط مملكة البحرين وجمهورية العراق وما تشهده من تقدمٍ مستمر، مشيراً إلى أهمية مواصلة العمل على تعزيز وتطوير أوجه التعاون والتنسيق المشترك بين البلدين في مختلف المجالات، والأخذ بها نحو آفاقٍ أرحب بما يحقق الأهداف والتطلعات المشتركة.

والتقى ولي العهد البحريني مع الزيدي في قصر «القضيبية»، حيث أكد الحرص على مواصلة البناء على ما تحقق من تعاونٍ مثمر، وخلق مزيدٍ من الفرص المستقبلية التي تعود بالخير والنماء على البلدين والشعبين، وفق وكالة أنباء البحرين.

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة في المنامة 4 نوفمبر 2026 (رويترز)

إدانة «العدوان الإيراني»

وأعرب رئيس مجلس الوزراء البحريني عن تقديره لجهود رئيس مجلس الوزراء بجمهورية العراق، وما يبديه من حرصٍ على مواصلة تعزيز التعاون الثنائي وتوثيق الروابط المتينة مع البحرين، ومواقف العراق وتضامنها ودعمها للبحرين وإدانتها العدوان الإيراني الذي استهدف المملكة.

كما جرى خلال اللقاء بحث عدد من القضايا وتطور الأحداث الإقليمية والدولية موضع الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها مستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وتبادل وجهات النظر بشأنها، وأكد الجانبان في هذا الجانب دعمهما لكل المساعي الرامية لترسيخ الأمن الاستقرار وتعزيز السلم في المنطقة لما فيه مصلحة دولها وشعوبها.

وأعرب الزيدي عن شكره وتقديره لولي العهد البحريني «على ما يبديه سموه من حرصٍ واهتمام بمواصلة تطوير العلاقات الثنائية التي تجمع البحرين وجمهورية العراق والأخذ بها نحو مستوياتٍ أكثر تقدماً، بما يعود بالخير والنماء على البلدين والشعبين الشقيقين».