ديميكيليس لتقديم أوراق اعتماده مع لايبزيغ على حساب فريقه السابق سيتي

مارتن ديميكيليس (أ.ب)
مارتن ديميكيليس (أ.ب)
TT

ديميكيليس لتقديم أوراق اعتماده مع لايبزيغ على حساب فريقه السابق سيتي

مارتن ديميكيليس (أ.ب)
مارتن ديميكيليس (أ.ب)

يأمل الأرجنتيني مارتن ديميكيليس أن يقدم أوراق اعتماده كمدرب قادر على الارتقاء إلى مستوى المباريات الكبرى، حين يقود لايبزيغ الألماني في مواجهة فريقه السابق مانشستر سيتي الإنجليزي، الأربعاء، في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وقضى المدافع السابق 3 مواسم في صفوف سيتي، أحرز خلالها لقب الدوري الإنجليزي موسم 2014، إضافة إلى لقبين في مسابقة كأس الرابطة.

ويأمل ديميكيليس الذي تُوج أيضاً بأربعة ألقاب في الدوري الألماني لاعباً مع بايرن ميونيخ، في تحقيق النجاح بولاية ساكسونيا، ضمن مسيرته التدريبية الصاعدة التي بدأت مع الفريق الرديف لعملاق بافاريا عام 2021، قبل أن يمر بريفر بلايت الأرجنتيني ومونتيري المكسيكي ومايوركا الإسباني، وصولاً هذا الصيف إلى لايبزيغ.

وفاز لايبزيغ على سيتي مرة واحدة فقط في 6 مواجهات بينهما، ولكن ديميكيليس يمنِّي النفس بالاستفادة من الوضع المعنوي المهزوز لفريق المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا.

وخسر سيتي مباراتين من أصل الثلاث الأخيرة، بينما حسم الثالثة بركلات الترجيح، في وقت يواجه فيه شبح العقوبات المحتملة، بسبب مخالفات مزعومة للقواعد المالية.

واختير ديميكيليس (45 عاماً) بطريقة أثارت الجدل من قبل يورغن كلوب، المسؤول آنذاك في مجموعة «ريد بول» المالكة للنادي، لتولي المهمة خلال الصيف.

ومن أجل التعاقد معه، أقال لايبزيغ المدرب المحبوب أولي فيرنر الذي أعاد النادي إلى دوري الأبطال بفريق شاب، وساهم في الوقت نفسه في تطوير موهبة العاجي يان ديومانديه المنتقل هذا الصيف إلى ريال مدريد الإسباني بصفقة كبيرة.

ووفق التقارير، دفع ريال 125 مليون يورو (140 مليون دولار) للتعاقد مع ديومانديه، بعد عام واحد فقط من انضمامه إلى لايبزيغ مقابل 20 مليون يورو.

ووصل ديميكيليس إلى لايبزيغ بعد فترة وجيزة مخيبة في إسبانيا، انتهت بهبوط مايوركا إلى الدرجة الثانية، ولكن كلوب وإدارة لايبزيغ شاهدا ما يكفي لإقناعهما بقدراته، بعدما أشرف على تحسن ملحوظ في مستوى الفريق.

وبعد بداية متعثرة مع لايبزيغ تضمنت خسارة أمام كومو الإيطالي 1-4 في دوري الأبطال، ثم سقوط مذل في الدوري المحلي أمام بايرن ميونيخ 1-6، حقق الفريق 3 انتصارات متتالية.

ويبتعد لايبزيغ حالياً بفارق 3 نقاط فقط عن الصدارة في الدوري الألماني، ولكنه بحاجة ماسة إلى حصد النقاط قارياً.

ويحتل الفريق الذي بلغ نصف نهائي دوري الأبطال عام 2020، المركز التاسع والعشرين بين 36 فريقاً، بعد فوزه في مباراة واحدة فقط من أصل 3 خاضها في البطولة هذا الموسم.

واستفاد ديميكيليس خلال مسيرته من العمل تحت إشراف عدد من المدربين البارزين، بينهم: الهولندي لويس فان خال، والتشيلي مانويل بيليغريني، ومواطنه دييغو سيميوني، ومثله الأعلى الأسطوري الراحل دييغو مارادونا.

وقال المدافع الفرنسي للايبزيغ ماكسيم إستيف، إن ديميكيليس جلب إلى النادي «هالة تنافسية»، مضيفاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» ووسائل إعلام أخرى، الاثنين: «حتى في المباريات الصغيرة خلال التدريبات، يمكنك أن ترى أن المدرب لا يريد الخسارة».

وتابع: «عندما يفوته شيء ما، يمكنك أن ترى أنه يشعر ببعض الغضب. يمكنك أن تلاحظ أنه لم تمر فترة طويلة على اعتزاله كرة القدم».

ولعب إستيف تحت قيادة لاعب سابق آخر في مانشستر سيتي، فنسان كومباني، خلال فترته مع بيرنلي الإنجليزي، وقال إن ديميكيليس يذكِّره بالمدرب البلجيكي الذي يقود بايرن ميونيخ حالياً.

وتابع: «من المضحك أنهما يمضيان وقتاً طويلاً في صالة التمارين الرياضية. إنهما يريدان الحفاظ على لياقتهما لأن لديهما تاريخاً كبيراً في كرة القدم».

وأضاف: «يشاركان في المباريات التدريبية، ويمكنك أن ترى مدى روحهما التنافسية. إنهما لا يريدان الخسارة».

وختم قائلاً: «إنهما يسعيان إلى الكمال ويريدان معالجة التفاصيل الصغيرة بأسرع وقت ممكن».

ويملك إستيف أيضاً خبرة في مواجهة الهداف النرويجي لمانشستر سيتي إرلينغ هالاند، خلال فترة لعبه في الدوري الممتاز.

ووصف إرلينغ بأنه «أفضل مهاجم في العالم»، مضيفاً: «إنه قوي جداً، ممتاز في اللعب بالرأس، وسريع جداً. يملك كل المقومات التي تجعله ظاهرة».

وتوقع أن تكون «مباراة صعبة، ولكن عندما تريد التطور في كرة القدم، عليك مواجهة أفضل المنافسين. وأنت ترغب في تقديم أفضل ما لديك في هذا النوع من المباريات».


مقالات ذات صلة

«دوري أبطال أوروبا»: دورتموند يعيد إلى بيليغريني الذكريات المؤلمة

رياضة عالمية مانويل بيليغريني (أ.ف.ب)

«دوري أبطال أوروبا»: دورتموند يعيد إلى بيليغريني الذكريات المؤلمة

يحقق المدرّب المخضرم لريال بيتيس، مانويل بيليغريني، بانتظام نتائج لافتة على أعلى المستويات...

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة سعودية دونيس مدرب السعودية (رويترز)

تأجيل كأس آسيا يعيد مستقبل دونيس مع الأخضر إلى الواجهة

أعاد قرار تأجيل كأس آسيا السعودية 2027 فتح ملف مستقبل اليوناني جورجيوس دونيس مدرب المنتخب السعودي بعدما أصبح موعد البطولة يتجاوز نهاية عقده في يونيو

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية دونالد ترمب وجياني إنفانتينو (د.ب.أ)

عرض وثائق بيع إنفانتينو لحقوق كأس العالم على أعضاء مجلس «فيفا»

علمت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن وثائق سرية تتعلق بخطة السويسري جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) المثيرة للجدل بشكل كبير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جورج راسل (رويترز)

جورج راسل: عشت أياماً سيئة.... وأنتونيلي رائع

تحدث جورج راسل «من قلبه»، الاثنين، قائلاً إن عام 2026 لم يكن عامه، وهنأ زميله في فريق «مرسيدس»؛ كيمي أنتونيلي، بعدما أصبح أصغر بطل في تاريخ «فورمولا1»...

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية نونو إشبيريتو سانتو (أ.ف.ب)

وست هام يقيل مدربه نونو سانتو بعد بداية مخيبة في «تشامبيونشيب»

أُقيل البرتغالي نونو إشبيريتو سانتو من منصبه مدرباً لوست هام بعد بداية مخيبة للآمال في دوري المستوى الأول الإنجليزي لكرة القدم (تشامبيونشيب).

«الشرق الأوسط» (لندن)

نيوكاسل ينقلب على يايسله... وأزمة الثقة تهدد مشروعه

اعترف يايسله بمسؤوليته عن الوضع قائلاً إنه يتفهم غضب الجماهير بعد الأداء الذي قدمه الفريق (أ.ف.ب)
اعترف يايسله بمسؤوليته عن الوضع قائلاً إنه يتفهم غضب الجماهير بعد الأداء الذي قدمه الفريق (أ.ف.ب)
TT

نيوكاسل ينقلب على يايسله... وأزمة الثقة تهدد مشروعه

اعترف يايسله بمسؤوليته عن الوضع قائلاً إنه يتفهم غضب الجماهير بعد الأداء الذي قدمه الفريق (أ.ف.ب)
اعترف يايسله بمسؤوليته عن الوضع قائلاً إنه يتفهم غضب الجماهير بعد الأداء الذي قدمه الفريق (أ.ف.ب)

تتسع دائرة الغضب في نيوكاسل يونايتد، بعدما تحولت مدرجات ملعب «سانت جيمس بارك» إلى مصدر ضغط متزايد على المدرب الألماني ماتياس يايسله، إثر خسارة الفريق أمام إيفرتون بهدف دون رد، الاثنين، في ثاني هزيمة أمام المنافس ذاته خلال 4 أيام، وسط أداء مخيب أعاد فتح التساؤلات بشأن قدرة المدرب الشاب على قيادة مشروع النادي الطموح.

ولم تكن صافرات الاستهجان التي أطلقتها الجماهير مع نهاية المباراة مجرد رد فعل على خسارة عابرة؛ بل عكست تراجعاً واضحاً في الثقة بفريق لم ينجح حتى الآن في تقديم المستوى المنتظر منه، سواء على الصعيد الهجومي أو الدفاعي. ورغم مساندة المشجعين للاعبين طوال معظم فترات اللقاء، فإن الأخطاء المتكررة وغياب الفاعلية الهجومية فجّرا حالة من الإحباط في المدرجات.

وجاءت الخسارة أمام إيفرتون لتزيد من تعقيد موقف يايسله، وبحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، بعدما تلقى فريقه هزيمته الرابعة في آخر 6 مباريات بالدوري الإنجليزي الممتاز، ليتجمد رصيده عند 11 نقطة في المركز الثالث عشر، في وقت كان يأمل فيه المدرب الألماني أن تشكل المواجهة فرصة لاستعادة التوازن، بعد الخروج أمام الفريق ذاته من كأس الرابطة الإنجليزية.

ولم تكن تفاصيل المباراة أقل قسوة على المدرب؛ إذ تسبب خطأ الحارس لوكاش هورنيتشيك في الهدف الوحيد، بعدما أخفق في التعامل مع تسديدة تايريك جورج، لتفلت الكرة من بين يديه، ويجد المهاجم تيرنو باري نفسه أمام مرمى خالٍ، فيما ازدادت معاناة نيوكاسل بطرد البديل جاكوب رامسي في الدقائق الأخيرة، إثر حصوله على إنذارين متتاليين.

واعترف يايسله بمسؤوليته عن الوضع، قائلاً إنه يتفهم غضب الجماهير بعد الأداء الذي قدمه الفريق، وإن حجم العمل المطلوب لتحسين المستوى كبير. كما أقر بأن لاعبيه افتقدوا الجرأة في الاستحواذ، واعتمدوا بصورة مفرطة على الكرات الطويلة، في وقت لم يتمكنوا فيه من تنفيذ أسلوب اللعب الذي تدربوا عليه.

وتكشف الأرقام عن أزمة تتجاوز النتائج السلبية؛ فنيوكاسل خسر 7 مباريات على أرضه خلال عام 2026، أكثر من أي فريق آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز، كما فشل في الحفاظ على نظافة شباكه خلال آخر 14 مباراة بيتية، وهي أطول سلسلة من نوعها في تاريخ مشاركاته بالمسابقة.

وفي الجانب الهجومي، تبدو الصورة أكثر إثارة للقلق، بعدما اكتفى الفريق بتسجيل 12 هدفاً في 9 مباريات بالدوري، ولم ينجح في هز الشباك سوى مرة واحدة خلال آخر 47 تسديدة بمختلف المسابقات. ورغم تسديد لاعبيه 17 كرة أمام إيفرتون، فإن اثنتين فقط منها كانتا على المرمى، في مؤشر على افتقاد الفريق الدقة والفاعلية في الثلث الأخير.

وتتضاعف المخاوف مع معاناة الفريق دفاعياً؛ إذ استقبل العدد الأكبر من التسديدات بين فرق الدوري هذا الموسم، بينما ارتكب لاعبوه أخطاء أدت إلى أهداف، في حصيلة لا يتفوق عليهم فيها سوى سندرلاند وهال سيتي. كما خسر نيوكاسل 16 من آخر 18 مباراة بالدوري عندما يستقبل الهدف الأول، ما يعكس صعوبة عودته في المباريات بعد التأخر.

وأثارت هذه المؤشرات قلق المدافع الإنجليزي السابق جيمي كاراغر، الذي أبدى تخوفه من مستقبل الفريق، معتبراً أن نيوكاسل يبدو على أرضه باهتاً ومملاً، وهي صورة لم يكن يتوقعها من فريق يقوده مدرب قادم من منظومة «ريد بول» المعروفة بالضغط العالي واللعب الهجومي المباشر.

وأشار كاراغر إلى أن وجود مدرب شاب ومجموعة من اللاعبين الشباب يجعل المهمة أكثر صعوبة في ظل غياب الانتصارات، متوقعاً موسماً شاقاً للفريق، خصوصاً أن الجماهير كانت تنتظر أسلوباً أكثر جرأة وحيوية، يتناسب مع هوية يايسله التدريبية وتجربته السابقة.

وكان وصول المدرب الألماني، البالغ 38 عاماً، قد جاء ضمن مرحلة انتقالية أعقبت رحيل إيدي هاو بعد 5 أعوام قضاها في قيادة الفريق، لكن المهمة ازدادت تعقيداً مع خسارة النادي عدداً من أبرز لاعبيه خلال الصيف، بينهم أنتوني غوردون وساندرو تونالي وبرونو غيمارايش، الأمر الذي فرض تحديات إضافية على المدرب في بناء تشكيلته الجديدة.

وتبدو طموحات نيوكاسل الكبيرة بعيدة عن واقع الفريق الحالي، بعدما تحدث رئيسه التنفيذي ديفيد هوبكنسون مطلع العام عن إمكانية دخول النادي دائرة أفضل أندية العالم بحلول 2030، وهي أهداف باتت تواجه تساؤلات في ظل تراجع النتائج وعدم ظهور مؤشرات واضحة على تطور المشروع الرياضي.

من جهته، أكد قائد الفريق دان بيرن أن التوتر أصبح محسوساً داخل الملعب، مشيراً إلى أن غياب الانتصارات ينعكس على ثقة اللاعبين، وأن الأجواء المتوترة في المدرجات تجعل استعادة الثقة أكثر صعوبة. وأضاف أن الفريق يقدم مستويات مقبولة في المساحات بين منطقتي الجزاء، لكنه يفتقد الحسم في الهجوم والصلابة عند الدفاع عن مرماه.

وتضع هذه التطورات يايسله أمام اختبار حقيقي؛ إذ لم يعد مطالباً بتحسين النتائج فحسب، بل بإعادة بناء العلاقة مع جماهير بات صبرها يتراجع، وإقناعها بأن الفريق قادر على استعادة هويته الهجومية التي ارتبطت بتعيينه.

ويستعد نيوكاسل لمواجهة فولهام خارج أرضه، السبت، قبل استضافة آرسنال، حامل اللقب والمتصدر، في 21 نوفمبر (تشرين الثاني)، ثم مواجهة برايتون خارج ملعبه بعد 8 أيام. وستكون هذه المباريات محطة مهمة لتحديد اتجاه الموسم، في وقت يحتاج فيه المدرب الألماني إلى نتائج سريعة توقف موجة الغضب، وتمنح مشروعه فرصة لاستعادة الثقة قبل أن تتحول الضغوط الجماهيرية إلى أزمة كبرى.


«دوري أبطال أوروبا»: دورتموند يعيد إلى بيليغريني الذكريات المؤلمة

مانويل بيليغريني (أ.ف.ب)
مانويل بيليغريني (أ.ف.ب)
TT

«دوري أبطال أوروبا»: دورتموند يعيد إلى بيليغريني الذكريات المؤلمة

مانويل بيليغريني (أ.ف.ب)
مانويل بيليغريني (أ.ف.ب)

يحقق المدرّب المخضرم لريال بيتيس، مانويل بيليغريني، بانتظام نتائج لافتة على أعلى المستويات، لكنّ إخفاقه حتى الآن في الفوز بـ«دوري أبطال أوروبا لكرة القدم» يجعل البعض يتردد في تصنيفه ضمن نخبة المدربين.

ويملك فريق المدرب البالغ 73 عاماً 3 انتصارات من 3 مباريات في مرحلة دور المجموعات، قبل زيارته الأربعاء بوروسيا دورتموند الألماني، على الملعب الذي شهد إحدى أعمق الهزائم إيلاماً في مسيرته الطويلة.

وفي عام 2013، تلقى ملقة الإسباني بقيادة المدرب التشيلي هدفين في الوقت البديل للضائع أمام دورتموند الذي كان يدربه حينها يورغن كلوب، ليخسر فرصة بلوغ نصف نهائي «دوري أبطال أوروبا».

وكانت تلك الهزيمة قاسية بشكل خاص على بيليغريني الذي كان قد حضر جنازة والده في تشيلي قبل أن يصل إلى ألمانيا صباح يوم المباراة.

وقال بيليغريني بعد اللقاء متذمراً من التحكيم: «لم يرغبوا في رؤيتنا في نصف النهائي»، في إشارة إلى هدف الفوز الذي سجله البرازيلي فيليبي سانتانا والذي بدا أنه جاء من موقف تسلل.

وفي ذلك الصيف، انتقل بيليغريني إلى مانشستر سيتي، حيث أحرز لقب «الدوري الإنجليزي» ولقبين في «كأس الرابطة»، قبل رحيله عام 2016 من دون أن ينجح في التتويج بـ«دوري أبطال أوروبا».

وانضم المدرب التشيلي الذي لا يزال محتفظاً بحيويته إلى بيتيس عام 2020، ويعيش حالياً أطول فترة له مع ناد واحد طيلة مسيرته التدريبية.

وظل بيليغريني متمسكاً بفكرة أن على فرقه تقديم كرة قدم ممتعة. وبيتيس يمتلك المقومات اللازمة لذلك بوجود مجموعة من المهاجمين المميزين أمثال المخضرم إيسكو والمغربي عبد الصمد الزلزولي.

وكان بيليغريني، الذي تخرج في الهندسة المدنية عام 1979 خلال لعبه مع أونيفرسيداد دي تشيلي، قد قاد بيتيس إلى أول نهائي له منذ 17 عاماً، محرزاً «كأس الملك» عام 2022.

وفي الموسم الماضي، أعاد الفريق الأندلسي إلى «دوري أبطال أوروبا» بعد غياب عقدين عن نخبة المسابقة القارية.

وأوضح بيليغريني في مايو (أيار) الماضي: «بدأنا المباراة الأولى في الموسم... وفي نهاية الحديث مع الفريق كتبنا بحروف خضراء: اليوم نبدأ رحلتنا نحو (دوري أبطال أوروبا)».

ولا يشكل نجاح بيليغريني في إعادة بيتيس إلى الواجهة مفاجأة؛ بالنظر إلى سجله الحافل. فقد قاد فياريال إلى نصف نهائي «دوري أبطال أوروبا» عام 2006، قبل أن يخرج فريقه على يد آرسنال الإنجليزي. وأهدر الأرجنتيني خوان رومان ريكيلمي ركلة جزاء في اللحظات الأخيرة من مباراة الإياب كان من شأنها أن تفرض وقتاً إضافياً على ملعب النادي في شرق إسبانيا.

كما قاد بيليغريني فياريال إلى المركز الثاني في «الدوري الإسباني» عام 2008، متقدماً على العملاقين برشلونة وأتلتيكو مدريد.

وأفضى هذا النجاح إلى تعيينه مدرباً لريال مدريد عام 2009، حيث جمع الفريق تحت قيادته 96 نقطة، وهو رقم قياسي للنادي آنذاك، لكنه أقيل في نهاية الموسم لإفساح المجال أمام البرتغالي جوزيه مورينيو.

وكان رئيس ريال مدريد، فلورنتينو بيريز، يتطلع بشدة إلى إحراز النادي لقبه الـ10 في «دوري الأبطال»، ورأى أن مورينيو قادر على تحقيق ذلك.

وفي ما بعد، خلفه في مانشستر سيتي الإسباني بيب غوارديولا.

وبعد تجربته مع ريال مدريد، قاد بيليغريني ملقة إلى الظهور الوحيد في «دوري أبطال أوروبا» بتاريخه، قبل أن تنتهي مغامرته عند محطة دورتموند.

وقال الإيطالي دافيدي أنشيلوتي، مدرب ليل الفرنسي، في سبتمبر (أيلول) الماضي: «لا يحصل مانويل بيليغريني دائماً على التقدير الذي يستحقه، رغم أنه يملك مسيرة مذهلة وحقق نجاحات هائلة».

وأضاف: «نحن الذين ما زلنا في بداية الطريق، مثلي، نكنّ له إعجاباً كبيراً. لا أعرف ما إذا كنت سأتمكن من الاستمرار حتى عمره. أقول لنفسي إن ذلك مستحيل».

وفاز بيتيس على ليل 3 - 2 في مباراة مثيرة، قبل أن يتغلب لاحقاً على بورتو البرتغالي وفينورد الهولندي، محافظاً على انطلاقته الأوروبية المثالية.

تأهل فريق بيليغريني إلى المسابقات الأوروبية في 6 مواسم متتالية، وبلغ عام 2025 أول نهائي أوروبي في تاريخه، في مسابقة «دوري المؤتمر الأوروبي (كونفرنس ليغ)» حيث خسر أمام تشيلسي الإنجليزي.

وتغلب بيتيس على ملقة السبت في الدوري الإسباني، في لقاء حمل لبيليغريني ذكريات أسعد من رحلته إلى دورتموند.

وقال المدرب عن فترته مع ملقة: «كانت 3 أعوام لا تنسى»، علماً بأنه لم يؤمن يوماً بأن الألقاب وحدها هي المعيار الذي تُقاس به نجاحات المدرب أو الفريق.

وكان قد أوضح عام 2016: «لا أتولى تدريب فريق لمعرفة عدد الألقاب التي سأفوز بها، بل لتحسين ما تحقق من قبل، وفِعل ذلك بطريقتي الخاصة».

ومن المرجح أن جماهير فياريال وملقة، والآن بيتيس، التي تعيش بعضاً من أفضل أيامها تحت قيادته، تتفق مع هذا النهج.


عرض وثائق بيع إنفانتينو لحقوق كأس العالم على أعضاء مجلس «فيفا»

دونالد ترمب وجياني إنفانتينو (د.ب.أ)
دونالد ترمب وجياني إنفانتينو (د.ب.أ)
TT

عرض وثائق بيع إنفانتينو لحقوق كأس العالم على أعضاء مجلس «فيفا»

دونالد ترمب وجياني إنفانتينو (د.ب.أ)
دونالد ترمب وجياني إنفانتينو (د.ب.أ)

علمت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن وثائق سرية تتعلق بخطة السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) المثيرة للجدل بشكل كبير، والتي تهدف لإشراك مستثمرين من القطاع الخاص في بطولة كأس العالم، ستتاح لأعضاء مجلس الاتحاد للاطلاع عليها.

وكان إنفانتينو سعى لتأسيس شركة تحت اسم «فيفا فورورد إنتربرايز» بهدف إدارة المصالح التجارية لبطولة كأس العالم ومسابقات أخرى تابعة لـ«فيفا»، على أن يمتلك مستثمرون من القطاع الخاص حصة أقلية فيها. وتقرر التخلي عن هذه الخطة في شهر أغسطس (آب) الماضي، بعد أن رفضتها 3 اتحادات قارية، وهدد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بمقاطعة مسابقات «فيفا».

وفي رسالة بعثها «يويفا» نيابة عن الأعضاء الأوروبيين في مجلس «فيفا» بتاريخ 19 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تم طرح مجموعة من الأسئلة حول شركة «فيفا فورورد إنتربرايز»، إلى جانب استفسارات أخرى تتعلق بفترة رئاسة إنفانتينو، مع المطالبة بتقديم إجابات بحلول أمس (الاثنين).

وتشير المعلومات التي حصلت عليها «بي إيه ميديا» إلى أن الأمين العام لـ«فيفا»، ماتياس جرافستروم، خاطب جميع أعضاء المجلس يوم الاثنين، داعياً إياهم للاطلاع على وثائق جوهرية تتعلق بمقترح «فيفا فورورد إنتربرايز».

وتمت دعوة أعضاء المجلس، بمن فيهم نواب رئيس «فيفا»، مثل السلوفيني ألكسندر تشيفرين، رئيس «يويفا»، لتسجيل رغبتهم خلال الأسبوعين المقبلين إذا أرادوا الاطلاع على هذه الوثائق شخصياً، ووفق شروط محددة، وذلك في مقر «فيفا» بمدينة زيوريخ السويسرية.

وأوضحت «بي إيه ميديا» أن هذه الشروط وضعت بهدف الالتزام بمتطلبات السرية الخاصة بـ«فيفا». وفي الوقت الراهن، يبدو أن الوثائق التي ستتاح للاطلاع تقتصر فقط على ما يخص شركة «فيفا فورورد إنتربرايز». ورغم أن الخطاب، المؤرخ في 19 أكتوبر الماضي، تضمن أيضاً طلباً لتوضيحات بشأن القضية التأديبية للاعب الأميركي فولارين بالوجون في بطولة كأس العالم 2026 وقضايا أخرى، فمن المتوقع أن يتلقى أعضاء المجلس رداً أشمل في وقت لاحق.

وكان «فيفا» اعتبر المهلة التي حددها «يويفا»، وتبلغ أسبوعين للرد على 42 نقطة وردت في الرسالة، غير واقعية أو قابلة للتنفيذ.

وفي غضون ذلك، ينصب تركيز «فيفا» حالياً على تنظيم النسخة الأولى من كأس العالم تحت 15 عاماً في أذربيجان، بمشاركة 189 دولة و3 آلاف لاعب. كما يستعد الاتحاد لعقد كونغرس استثنائي في 23 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، سيتم خلاله تحديد الدول المستضيفة لبطولتي كأس العالم للسيدات لعامي 2031 و2035.

وتشير التقديرات إلى أن الإجراءات القانونية التي يتخذها «يويفا» في الولايات المتحدة، والتي سعى من خلالها للكشف عن وثائق تتعلق بـ«مشروع الاستثمار في كرة القدم» فرضت قيوداً قانونية معينة.

وتضمنت الرسالة استفسارات حول قرار منح شركة «ثرايف كابيتال» حقاً حصرياً لقيادة مجموعة المستثمرين من القطاع الخاص في هذا المشروع.

وتجدر الإشارة إلى أن «ثرايف كابيتال» أسسها جوشوا كوشنر، شقيق صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب. كما طالب الخطاب بتوضيحات بشأن الجدول الزمني لتطوير الخطة، وأسباب تحديد قيمة الشركة بـ20 مليار دولار، ولماذا رأى «فيفا» ضرورة السعي نحو استثمارات خاصة رغم امتلاكه احتياطات نقدية قوية، وما إذا كان جياني إنفانتينو سيحقق مكاسب شخصية من هذه الخطة.

وكان أعضاء المجلس قد حضروا اجتماعاً لمجلس «فيفا» في 15 أكتوبر الماضي، وطرحوا استفسارات مباشرة على إنفانتينو. وذكرت ديبي هيويت، رئيسة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم ونائبة رئيس «فيفا»، وهي إحدى أعضاء المجلس، عقب الاجتماع، أن أعضاء المجلس طُلب منهم تقديم استفساراتهم كتابياً.

ومن المقرر ألا يجتمع مجلس «فيفا» مجدداً قبل 16 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، فيما تعهد «يويفا» بطرح مرشح بديل يتمتع بالمصداقية لمنافسة إنفانتينو في انتخابات رئاسة «فيفا» المقررة في مارس (آذار) المقبل. يذكر أن الموعد النهائي لتقديم الترشيحات هو 18 نوفمبر الحالي.