كيف يستطيع راتكليف شراء حصة عائلة غليزر في مانشستر يونايتد عام 2029؟

الحسابات المالية حديثاً تكشف إمكانية انتقال السيطرة الكاملة إلى الملياردير البريطاني

السير جيم راتكليف يستعد للاستحواذ الكامل على مان يونايتد (رويترز)
السير جيم راتكليف يستعد للاستحواذ الكامل على مان يونايتد (رويترز)
TT

كيف يستطيع راتكليف شراء حصة عائلة غليزر في مانشستر يونايتد عام 2029؟

السير جيم راتكليف يستعد للاستحواذ الكامل على مان يونايتد (رويترز)
السير جيم راتكليف يستعد للاستحواذ الكامل على مان يونايتد (رويترز)

شهد الأسبوع الماضي موجة عارمة من الغضب والانتقادات الحادة بين جماهير مانشستر يونايتد. ففي ملعب أولد ترافورد، الأحد، تعرضت عائلة غليزر والسير جيم راتكليف لهجوم متواصل من الجماهير الغاضبة في مدرج «ستريتفورد إند»، التي طالبتهما بأن «تبيعا النادي وترحلا إلى دياركما»، مستخدمة ألفاظاً نابية. وكان ذلك أحد الهتافات الأقل حدة بين ما رددته الجماهير ضد المالكين المشاركين للنادي.

ومن المحتمل أن تتكرر المشاهد نفسها أمام تشيلسي على ملعب ستامفورد بريدج، السبت، عندما يسعى مايكل كاريك، الذي لا يزال مدرباً للفريق حتى الآن، إلى تحقيق الانتصار الثاني فقط لمانشستر يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز، خلال موسم بالغ الصعوبة.

وبعدما علّقت جماهير يونايتد آمالها في البداية على أن يتمكن راتكليف من تصحيح أخطاء حقبة عائلة غليزر في أولد ترافورد، بات كثيرون منها اليوم لا يرون فرقاً كبيراً بين الملياردير البريطاني الصريح في تصريحاته، والمنحدر من منطقة فيلزورث، والملاك الأميركيين الصامتين المقيمين في فلوريدا.

لكن الحقيقة أن أياً من الطرفين لن يرحل في المستقبل القريب، وبالنسبة إلى الجماهير التي تبحث بيأس عن اتجاه واضح للنادي، وعن أي مؤشرات تكشف الشكل المحتمل لملكيته مستقبلاً، بعد أسبوعين مضطربين، فإن التفاصيل الدقيقة في الحسابات المالية المنشورة حديثاً، والمتعلقة بإعادة تمويل الديون التاريخية خلال الصيف، تقدم بعض الإشارات المثيرة للاهتمام.

تكشف الحسابات المالية للموسم الماضي، في ظاهرها، قصة مألوفة؛ نادٍ لا يزال يرزح تحت عبء ديون ثقيلة نشأت نتيجة استحواذ عائلة غليزر الممول بالاقتراض قبل أكثر من عقدين.

ورغم الإجراءات الصارمة وغير الشعبية، لكنها الضرورية، التي اتخذها راتكليف لتخفيض التكاليف التشغيلية، سجل مانشستر يونايتد خسائر للعام السابع على التوالي، فيما استهلكت فوائد القروض القديمة وحدها ما يقارب 39 مليون جنيه إسترليني.

لكن التعمق في التفاصيل يكشف صورة مختلفة.

فشروط القروض الجديدة للنادي، البالغة 550 مليون دولار (411 مليون جنيه إسترليني)، التي جاءت عقب اتفاق إعادة التمويل في يونيو (حزيران)، تقدم أوضح مؤشر حتى الآن على التوقيت الذي قد تبدأ فيه شركة «إينيوس»، التابعة لراتكليف، التحرك للحصول على حصة الأغلبية من عائلة غليزر. كما تكشف كيف يمكن أن يفتح هذا التحرك الباب أمام تمويل ملعب جديد بسعة 100 ألف متفرج.

حسرة لاعبي مان يونايتد بعد تردي النتائج في الفترة الأخيرة (أ.ف.ب)

إمكانية تسوية ديون غليزر بالتزامن مع تمويل الملعب الجديد

على أقل تقدير، توضح شروط القروض الجديدة الموعد الذي ستصبح فيه إعادة تمويل ديون النادي الحالية أكثر سهولة، وعندما تكون أرباحه التشغيلية قوية بما يكفي لتحمل مستويات أعلى بكثير من الاقتراض.

كما توضح كيف يمكن أن يتحول مشروع الملعب الجديد إلى أداة لإعادة تشكيل هيكل ملكية النادي نفسه. والأهم أن شروط هذه القروض، المعروفة باسم «السندات الممتازة المضمونة»، تتضمن مفهومين جديدين.

المفهوم الأول هو «مجموعة الملعب الجديد»، وهي في الأساس شركة منفصلة يؤسسها مانشستر يونايتد لامتلاك الملعب المقترح وإدارته، إلى جانب الأراضي المرتبطة به. والهدف من ذلك هو إبقاء الملعب والأراضي منفصلين قانونياً عن الأصول الرئيسية للنادي، التي يستطيع المقرضون المطالبة بحقوقهم فيها.

لكن هذه الحماية قد تتغير بموجب اتفاق القرض بمجرد أن يعتمد مانشستر يونايتد الملعب الجديد رسمياً بوصفه ملعبه الرئيسي.

أما المفهوم الثاني فهو ما يسمى «حدث الملعب»، ويقصد به الأموال التي يجمعها النادي خصيصاً لتمويل بناء ملعب جديد أو إعادة تطوير أولد ترافورد، سواء من خلال الاقتراض أو ضخ رؤوس أموال من المستثمرين.

المدرب مايكل كاريك ما زال على رأس القيادة الفنية لمان يونايتد (رويترز)

ما أهمية ذلك؟

تنص شروط القروض على أن وقوع «حدث الملعب» يتيح للنادي خيار سداد السندات البالغة قيمتها 550 مليون دولار بالقيمة الاسمية، من دون تحمل غرامة السداد المبكر.

لكن هذا الخيار لا يصبح متاحاً إلا اعتباراً من 10 يونيو 2029. وهناك أيضاً قرض منفصل مضمون لأجل محدد، تبلغ قيمته 225 مليون دولار (168 مليون جنيه إسترليني)، يمكن سداده في أي وقت.

غير أن هذه البنود تعمل معاً بطريقة تشجع على تسوية جميع الديون المرتبطة باستحواذ عائلة غليزر الممول بالاقتراض، بالتزامن مع تمويل الملعب، اعتباراً من يونيو 2029 أو بعده.

وبالنظر إلى أن تسهيلات الائتمان المتجددة لدى مانشستر يونايتد، التي يستخدمها النادي لإدارة تدفقاته النقدية، ويبلغ المسحوب منها حالياً 200 مليون جنيه إسترليني، ستنتهي في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2029، فإن النصف الثاني من ذلك العام يبدو توقيتاً طبيعياً لإعادة ترتيب الوضع المالي بالكامل.

ويقول جيمي باجوا، المحلل السابق لأبحاث الأسهم في «غولدمان ساكس»، ومؤسس شركة «إس بي جي» للاستشارات المالية الرياضية، إن النصف الثاني من 2029 يمثل «نافذة طبيعية لسداد ديون الاستحواذ الممول بالاقتراض أو التخلص منها، وإعادة تمويل تسهيلات الائتمان المتجددة ضمن عملية تمويل مشروع الملعب».

ويكتب باجوا في الشؤون المالية لكرة القدم لمجلة مشجعي مانشستر يونايتد «يونايتد وي ستاند»، كما يصدر نشرة تحليلية متخصصة في الأوضاع المالية للأندية.

وتفرض القيود المرتبطة بديون الاستحواذ الحالية سقفاً فعلياً لحجم الديون الإضافية التي يستطيع مانشستر يونايتد الحصول عليها، علماً بأن إجمالي قروض النادي يبلغ حالياً 689 مليون جنيه إسترليني.

ويقدر باجوا الحد الأقصى للاقتراض الإضافي المتاح للنادي في الظروف الحالية بنحو 295 مليون جنيه إسترليني، وهو مبلغ لا يقترب من المستوى المطلوب لتمويل مشروع ملعب جديد، تتراوح تكلفته التقديرية بين مليارين وثلاثة مليارات جنيه إسترليني.

لكن بعد يونيو (حزيران) 2029، قد يتمتع مانشستر يونايتد، من الناحية النظرية، بمرونة أكبر بكثير في الاقتراض. ويشير باجوا إلى أن القدرة التمويلية الإضافية قد تصل إلى 1.6 مليار جنيه إسترليني، إذا أزيلت الديون الحالية من ميزانية النادي، وارتفعت نسبة الرفع المالي إلى خمسة أضعاف الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك، وهو مؤشر يستخدم بصورة تقريبية لقياس الأرباح التشغيلية النقدية.

ومن شأن الملعب الجديد نفسه أن يؤدي إلى زيادة كبيرة في هذا المؤشر، وأن يحدث تحولاً جذرياً في الوضع المالي لمانشستر يونايتد على المدى الطويل.

وبطبيعة الحال، فإن راتكليف وشركة «إينيوس»، اللذين يمتلكان حصة تبلغ 28.94 في المائة من النادي، لن يفكرا في سداد الديون التي تسببت فيها عائلة غليزر أو إعادة تمويلها، ما لم يكن ذلك مجدياً من الناحية المالية.

ومن الصعب تقديم مبرر اقتصادي مقنع لمثل هذه الخطوة من دون امتلاك حصة الأغلبية في النادي.

مدرجات ملعب أولد ترافورد خالية من الجماهير بعد التأخر أمام بورنموث بثلاثية (أ.ف.ب)

هل يستطيع راتكليف تنفيذ ذلك؟

هناك الكثير من الاحتمالات المشروطة، مثلما توجد أسئلة عديدة ومجهولات كبيرة. فهل يمكن إقناع عائلة غليزر ببيع حصتها المسيطرة في مانشستر يونايتد؟وحتى إذا وافقت على البيع، فإن سؤالاً آخر يبرز بشأن الجهة التي ستوفر الأموال اللازمة لتمويل الصفقة.

ثم هناك مسألة أخرى: هل سيتمكن مانشستر يونايتد من تحسين وضعه المالي بصورة ملموسة بحلول عام 2029، وبناء قاعدة حقيقية يستطيع الانطلاق منها نحو المستقبل؟ تُعد المشاركة المنتظمة في دوري أبطال أوروبا عاملاً حاسماً لتحقيق ذلك. لكن مانشستر يونايتد، في الوقت الراهن، يجد نفسه أقرب إلى صراع الهبوط منه إلى المنافسة على المراكز الخمسة الأولى، بينما يواجه مدرب آخر ضغوطاً هائلة ويقاتل للاحتفاظ بمنصبه.

أزمة تصريحات القائد برونو فرنانديز ألقت بظلالها على مان يونايتد (رويترز)

ثم ماذا عن شركة «إينيوس» نفسها؟

لطالما أظهرت شركة البتروكيماويات العملاقة استعداداً لتحمل مستويات مرتفعة من الديون. لكنها تواجه حالياً ضغوطاً مالية كبيرة، مع تجاوز صافي ديونها عشرة مليارات جنيه إسترليني، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة الأوروبية، والضرائب المرتفعة في بريطانيا والاتحاد الأوروبي، وما انتقده راتكليف باعتباره لوائح مفرطة تتعلق بانبعاثات الكربون. فهل ستكون الشركة في وضع يسمح لها بتحمل ديون إضافية مرتبطة بمانشستر يونايتد، بافتراض أن راتكليف وشركاءه مستعدون أصلاً لاتخاذ مثل هذه الخطوة؟قد يأمل بعض المشجعين في وجود مشترٍ آخر يمتلك موارد مالية ضخمة، وينتظر الفرصة للاستحواذ على أحد أشهر الأندية الرياضية الإنجليزية.

لكن لا توجد حتى الآن أي مؤشرات تدعم وجود مثل هذا المشتري.

ومع ذلك، أصبح من الممكن، للمرة الأولى، رسم مسار أكثر وضوحاً وواقعية لتغيير هيكل الملكية وبناء ملعب جديد، حتى وإن كانت التكاليف المرتبطة بالمشروع ستتطلب على الأرجح استثمارات رأسمالية من شركاء استراتيجيين خارجيين، وسط استمرار قدر كبير من الغموض. ويبدو بالتأكيد أن راتكليف يمتلك الرغبة في المضي قدماً.

فعلى سبيل المثال، اقترض مانشستر يونايتد مبالغ إضافية ضمن عملية إعادة التمويل التي أجراها خلال الصيف، لتوفير القدرة المالية اللازمة لشراء أراضٍ مجاورة لملعب أولد ترافورد، تبلغ قيمتها 63.5 مليون جنيه إسترليني، وهي أراضٍ يحتاج إليها النادي لتنفيذ مشروع الملعب الجديد. وهناك جماهير كانت تفضل إنفاق هذه الأموال على التعاقد مع ظهير أيسر خلال الصيف.

كما كان من المستحيل تجاهل مشاعر المحتجين خلال ديربي مانشستر الشهر الماضي، وكذلك جماهير مدرج ستريتفورد إند خلال مواجهة بورنموث يوم الأحد.

نتائج مان يونايتد في تراجع مستمر منذ بداية الموسم (رويترز)

ففي المناسبتين، ردد المشجعون هتافات غاضبة ضد مشروع الملعب الجديد، تضمنت عبارات بذيئة تطالب الملاك بالاحتفاظ بملعبهم الجديد لأنفسهم، مع استخدام تعبير مهين للغاية.

لكن سواء كانت الجماهير تفضل بناء ملعب جديد أو إعادة تطوير أولد ترافورد، فإن قضية الملعب لا يمكن تجاهلها أو نسيانها لمجرد أن مانشستر يونايتد وجد نفسه مجدداً غارقاً في أزمة.

لقد تعرضت عائلة غليزر لانتقادات مستمرة على مدى سنوات بسبب إهمال أولد ترافورد، وغياب التخطيط الاستراتيجي طويل الأجل، وهو إهمال كلف النادي ثمناً باهظاً.

ولذلك فإن التحركات الرامية إلى معالجة عقود من التقاعس في هذا الملف ليست ضرورية فحسب، بل تأخرت كثيراً.

ولا ينبغي السماح بأن تضيع هذه الجهود أو تُهمّش وسط غضب الجماهير والانشغال بالحلول قصيرة الأجل.

ويقول باجوا: «أصبح الطريق نحو أولد ترافورد الجديد أكثر ارتباطاً بالقوة المالية لشركة إينيوس».

ويضيف: «إن شروط سندات القروض تسمح لشركة إينيوس بالحصول على حصة الأغلبية في مانشستر يونايتد. وبعد ذلك، تستطيع إينيوس إعادة تمويل ديون الاستحواذ الممول بالاقتراض، وإدراجها في دفاترها المالية الخاصة بدلاً من إبقائها في دفاتر النادي».

ويختتم قائلاً: «إذا حدث ذلك، فسيوفر للنادي مرونة أكبر بكثير في الطريقة التي يمول بها بناء ملعب جديد».


مقالات ذات صلة

«جائزة المكسيك»: معاقبة فرستابن ولوسون بالتراجع مركزاً

رياضة عالمية معاقبة الهولندي ماكس فرستابن بالتراجع مركزاً واحداً في مكسيكو سيتي (رويترز)

«جائزة المكسيك»: معاقبة فرستابن ولوسون بالتراجع مركزاً

تقرر معاقبة كل من الهولندي ماكس فرستابن والنيوزيلندي ليام لوسون بالتراجع مركزاً واحداً على شبكة الانطلاق لسباق جائزة المكسيك الكبرى.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية البريطانية هاريت دارت إلى نهائي غوانزو (أ.ف.ب)

«دورة غوانزو»: دارت تفوز على شينران وتتأهل للنهائي

قالت البريطانية هاريت دارت إن وصولها لأول مرة لمباراة نهائية ضمن جولة الرابطة العالمية للاعبات التنس المحترفات «يعني لها الكثير».

«الشرق الأوسط» (غوانزو (الصين))
رياضة عالمية تميمة دورة الألعاب الأولمبية للشباب «دكار 2026» (أ.ف.ب)

السنغال تستضيف أولمبياد الشباب للمرة الأولى في أفريقيا

تنطلق دورة الألعاب الأولمبية للشباب «دكار 2026»، السبت، في السنغال، لتكون أول حدث أولمبي يقام على الأراضي الأفريقية.

«الشرق الأوسط» (دكار)
رياضة عالمية قائد مانشستر يونايتد برونو فرنانديز أساسياً في ستامفورد بريدج (رويترز)

«البريميرليغ»: فرنانديز قائد مان يونايتد يعود أساسياً أمام تشيلسي

أعاد المدرب مايكل كاريك، الذي يتعرض لضغوط شديدة، قائد مانشستر يونايتد برونو فرنانديز للتشكيلة الأساسية أمام مضيّفه تشيلسي في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ماكس فرستابن سائق ريد بول «يسار» عند اصطدامه بليام لاوسون سائق ريسنغ بولز (أ.ب)

«جائزة المكسيك»: معاقبة فرستابن ولاوسون... والتحقيق مع حجار

تلقَّى ماكس فرستابن سائق ريد بول، وليام لاوسون سائق ريسنغ بولز، عقوبة التراجع مركزاً واحداً عند الانطلاق بعد اصطدامهما على الحلبة.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)

«جائزة المكسيك»: معاقبة فرستابن ولوسون بالتراجع مركزاً

معاقبة الهولندي ماكس فرستابن بالتراجع مركزاً واحداً في مكسيكو سيتي (رويترز)
معاقبة الهولندي ماكس فرستابن بالتراجع مركزاً واحداً في مكسيكو سيتي (رويترز)
TT

«جائزة المكسيك»: معاقبة فرستابن ولوسون بالتراجع مركزاً

معاقبة الهولندي ماكس فرستابن بالتراجع مركزاً واحداً في مكسيكو سيتي (رويترز)
معاقبة الهولندي ماكس فرستابن بالتراجع مركزاً واحداً في مكسيكو سيتي (رويترز)

تقرر معاقبة كل من الهولندي ماكس فرستابن والنيوزيلندي ليام لوسون بالتراجع مركزاً واحداً على شبكة الانطلاق لسباق جائزة المكسيك الكبرى، المقرر إقامته الأحد ضمن منافسات بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا 1، وذلك بقرار من مراقبي السباق عقب اصطدامهما خلال التجربة الحرة الثانية.

واتهم لوسون، سائق فريق ريسينغ بولز الشقيق لفريق ريد بول الذي يقوده فرستابن، بطل العالم في فورمولا 1 أربع مرات، بالتسبب في الحادث.

وقال السائق النيوزيلندي: «لقد قاد سيارته نحوي مباشرة». وتوقفت التجارب لفترة وجيزة بسبب وجود حطام من سيارتي السائقين على الحلبة، وتم استئنافها عقب إزالة الحطام.

وسيتم تطبيق عقوبة التراجع مركزاً واحداً على شبكة الانطلاق عقب انتهاء التجارب التأهيلية التي تقام اليوم السبت.

وقال مراقبو السباق في بيان: «أقر السائقان بأن التحركات كانت غير ضرورية، وخرقاء».

وفي سياق آخر، يملك الإيطالي كيمي أنتونيلي، سائق فريق مرسيدس، فرصة حسم لقب بطولة العالم للمرة الأولى في مسيرته خلال سباق الأحد، في حال احتل المركز التاسع على الأقل، بغض النظر عن نتيجة أقرب ملاحقيه وزميله في مرسيدس، البريطاني جورج راسل.


«دورة غوانزو»: دارت تفوز على شينران وتتأهل للنهائي

البريطانية هاريت دارت إلى نهائي غوانزو (أ.ف.ب)
البريطانية هاريت دارت إلى نهائي غوانزو (أ.ف.ب)
TT

«دورة غوانزو»: دارت تفوز على شينران وتتأهل للنهائي

البريطانية هاريت دارت إلى نهائي غوانزو (أ.ف.ب)
البريطانية هاريت دارت إلى نهائي غوانزو (أ.ف.ب)

قالت البريطانية هاريت دارت إن وصولها لأول مرة لمباراة نهائية ضمن جولة الرابطة العالمية للاعبات التنس المحترفات «يعني لها الكثير»، وذلك بعدما حصدت 3 نقاط حسمت بها فوزها على الصينية سون شينران (16 عاماً) والتي شاركت ببطاقة دعوة، في بطولة غوانزو المفتوحة.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن بعد خسارتها المجموعة الأولى بنتيجة 5 - 7 أمام اللاعبة المصنفة 405 عالمياً، السبت، كان يتعين على دارت (30 عاماً) حصد 3 نقاط من خلال إرسالها وهي متأخرة 4 - 5 في المجموعة الثانية، لتحسم المجموعة عبر شوط فاصل.

وفرضت المصنفة الخامسة بين لاعبات بريطانيا سيطرتها على المجموعة الفاصلة، لتحسم المباراة بنتيجة 5 - 7، و7 - 6، (7 - 1) و6 - 0.

الصينية سون شينران ودّعت غوانزو من نصف النهائي (أ.ف.ب)

وقالت دارت في مقابلة داخل الملعب: «كانت رحلة طويلة جداً، وكانت صعبة للغاية. كنت أرغب في الوصول إلى هذه اللحظة بشدة، وربما في بعض الأحيان أكثر مما ينبغي، لكن وجودي هنا أخيراً وبلوغي النهائي يعنيان لي الكثير».

وأضافت: «أشكر فريقي على وقوفه إلى جانبي. أنا أقدّر لكم ذلك كثيراً».

وتلتقي دارت في المباراة النهائية مع النمساوية ليلي تاغر، التي تغلبت على الإسبانية كايتلين كيفيدو 6 - 2، و6 - 0.


السنغال تستضيف أولمبياد الشباب للمرة الأولى في أفريقيا

تميمة دورة الألعاب الأولمبية للشباب «دكار 2026» (أ.ف.ب)
تميمة دورة الألعاب الأولمبية للشباب «دكار 2026» (أ.ف.ب)
TT

السنغال تستضيف أولمبياد الشباب للمرة الأولى في أفريقيا

تميمة دورة الألعاب الأولمبية للشباب «دكار 2026» (أ.ف.ب)
تميمة دورة الألعاب الأولمبية للشباب «دكار 2026» (أ.ف.ب)

تنطلق دورة الألعاب الأولمبية للشباب «دكار 2026»، السبت، في السنغال، لتكون أول حدث أولمبي يقام على الأراضي الأفريقية، في محطة تاريخية للقارة ستشهد أيضاً عودة الرياضيين الروس إلى المنافسات الأولمبية.

وتضيء اللوحات الإعلانية في شوارع العاصمة السنغالية ليلاً بشعار: «أفريقيا تستضيف... دكار تحتفل»، في إشارة إلى أن لحظة أفريقيا والسنغال قد حانت أخيراً.

وحتى 13 نوفمبر (تشرين الثاني)، سيكون 2665 رياضياً ورياضية تتراوح أعمارهم بين 14 و17 عاماً في دائرة الضوء، يتنافسون في 25 رياضة و153 مسابقة.

وقالت رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية كيرستي كوفنتري، بطلة السباحة الزمبابوية السابقة، خلال مؤتمر صحافي في دكار الخميس: «نستقبل أشخاصاً من مختلف أنحاء العالم، وربما كانت لديهم صورة مختلفة تماماً عن أفريقيا... وآمل أن يغادروا وهم يحملون انطباعات إيجابية للغاية».

وأضافت: «أعتقد أن هذا الأمر مهم جداً للقارة».

وتقام المنافسات في ثمانية مواقع موزعة على ثلاث مدن هي دكار وديامنياديو، التي تبعد نحو 30 كيلومتراً عن العاصمة، وسالي الواقعة على الساحل على مسافة تقارب 80 كيلومتراً من دكار.

الجماهير السنغالية تحتفل بانطلاق دورة الألعاب الأولمبية للشباب «دكار 2026» (أ.ف.ب)

ومن المقرر أن يقام حفل افتتاح كبير مساء السبت في ديامنياديو إيذاناً بانطلاق الألعاب.

ويشارك في الحدث 136 رياضياً سنغالياً، إضافة إلى أكثر من ستة آلاف متطوع من البلد المعروف بمنتخبه الوطني لكرة القدم وثقافته الراسخة في المصارعة ومواقعه الشهيرة لممارسة رياضة ركوب الأمواج.

وتحتل الرياضة مكانة بارزة في المجتمع السنغالي، حيث يحرص عشاق كرة القدم والشباب على تنظيم مباريات في الأمسيات ونهاية الأسبوع على الشواطئ وفي الساحات العامة.

وتتجلى هذه الثقافة الرياضية بوضوح مع حلول المساء، حين يغص كورنيش دكار الشهير وشواطئها يومياً تقريباً بمئات الأشخاص الذين يمارسون الجري وتمارين اللياقة البدنية والتدريبات الجماعية وسط أجواء مفعمة بالحيوية.

لكن النسخة الرابعة من الألعاب تنطلق في وقت تواجه فيه السنغال مديونية مرتفعة وأزمة اقتصادية واجتماعية تثقل كاهل البلاد.

ورغم الحراك الذي تشهده دكار وديامنياديو وسالي، فإن الحدث لم ينجح في إثارة حماس شريحة واسعة من السنغاليين المنشغلين بالتحديات الاقتصادية اليومية.

من جهته، قال رئيس الوزراء السنغالي أحمدو الأمينو محمد لو في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية هذا الأسبوع: «اعتباراً من انطلاق الألعاب الأولمبية، ستصبح دكار عاصمة الشباب الأفريقي».

وأضاف: «استضافة أفريقيا للألعاب الأولمبية تمثل رمزاً مهماً»، معرباً عن أمله في أن يستلهم الشباب الأفريقي الشعار الأولمبي: «أعلى، أقوى، أسرع».

وبعد أن رفعت اللجنة الأولمبية الدولية في يوليو (تموز) تعليق عضوية اللجنة الأولمبية الروسية، ستكون ألعاب «دكار 2026» أول منافسة أولمبية يتمكن فيها الرياضيون الروس مجدداً من المشاركة تحت الألوان والعلم والنشيد الوطني الروسي، في حال الفوز، منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا مطلع عام 2022.

وحسب اللجنة الأولمبية الروسية، سيشارك 13 رياضياً روسياً في الألعاب ضمن منافسات الدراجات والجودو والفروسية والسباحة والتزلج على الألواح والجمباز الفني والتايكواندو والووشو والمبارزة.

وقال أنزور غاونوف، مدرب لاعبة الجودو أناستاسيا دوبروفولسكايا، لوكالة الصحافة الفرنسية في 19 أكتوبر (تشرين الأول) بموسكو قبل مغادرة الوفد الروسي: «الرياضيون متحمسون. إنها أخبار جيدة أن نستعيد حقنا المشروع في المشاركة تحت العلم والنشيد الروسيين».

ومع ذلك، يبقى القرار النهائي بشأن السماح للروس بالمشاركة بهذه الشروط بيد الاتحادات الدولية لكل رياضة.

وترى اللجنة الأولمبية الدولية أن ألعاب دكار 2026 تمثل أيضاً «فرصة لإبراز الثراء الثقافي للسنغال والدور المتنامي لأفريقيا داخل الحركة الأولمبية».

وقد تصبح جنوب أفريقيا أول دولة أفريقية تستضيف الألعاب الأولمبية، بعدما كانت أول بلد أفريقي ينظم كأس العالم لكرة القدم عام 2010؛ إذ تخوض رسمياً سباق استضافة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 2036.