زفيريف يعيد صدارة التصنيف العالمي إلى ألمانيا بعد غياب 35 عاماً

ألكسندر زفيريف يحتفل في فيينا بصدارة التصنيف العالمي لأول مرة (رويترز)
ألكسندر زفيريف يحتفل في فيينا بصدارة التصنيف العالمي لأول مرة (رويترز)
TT

زفيريف يعيد صدارة التصنيف العالمي إلى ألمانيا بعد غياب 35 عاماً

ألكسندر زفيريف يحتفل في فيينا بصدارة التصنيف العالمي لأول مرة (رويترز)
ألكسندر زفيريف يحتفل في فيينا بصدارة التصنيف العالمي لأول مرة (رويترز)

تمكّن ألكسندر زفيريف، الذي أمضى سنوات في انتظار لحظة بلوغه قمة التنس قبل أن يجد جيلاً ذهبياً جديداً يتجاوزه، أخيراً من تحقيق الإنجاز الذي لطالما استعصى عليه، وذلك بالارتقاء إلى قمة التصنيف العالمي.

وكان زفيريف لفترة طويلة أحد ألمع المواهب التي ظهرت في العقد الأول من القرن الحالي، لكن طريقه، مثل حال الكثير من أبناء جيله، كان مسدوداً بسبب الهيمنة المستمرة لروجر فيدرر ورافائيل نادال ونوفاك ديوكوفيتش وآندي موراي.

ورغم فوزه بلقبَين للبطولة الختامية لموسم تنس الرجال قبل وبعد فوزه بذهبية أولمبياد طوكيو 2021، عانى زفيريف من أجل تحقيق تأثير مماثل في البطولات الأربع الكبرى، في الوقت الذي أصبح فيه يانيك سينر وكارلوس ألكاراس عقبة جديدة أمامه عندما بدأ نجم الأربعة الكبار في الأفول.

لكن كل ذلك تغير هذا العام، بعدما استغل زفيريف (29 عاماً) إصابة منافسيه البارزين وارتقى إلى مستوى آخر ليحصد لقبي بطولتي فرنسا المفتوحة وأميركا المفتوحة.

وقال زفيريف، الذي سيحل محل سينر عند صدور التصنيف الجديد يوم الاثنين المقبل ليصبح اللاعب رقم 30 الذي يتصدر التصنيف العالمي منذ بدء تطبيقه عام 1973، «إنه أمر مميز للغاية. إنه شيء عملت من أجله سنوات، ويجب عليك أن تقدم أداء مميزاً طوال العام لتصل إلى هذا المركز».

وسيصبح زفيريف ثاني لاعب، بعد الروسي دانييل ميدفيديف، يتربع على قمة التصنيف العالمي بين جيل من اللاعبين تتراوح أعمارهم حالياً بين أواخر العشرينات وأوائل الثلاثينات الذين ظهروا في حقبة «الأربعة الكبار»، لكنهم لم ينجحوا قط في إزاحتهم عن القمة.

ألكسندر زفيريف يقبّل يد صديقته صوفيا تومالا بعد فوزه على الهولندي غريكسبور في فيينا (د.ب.أ)

سبق أن كانت القمة في متناول زفيريف، لكن إصابة خطيرة في الكاحل خلال بطولة فرنسا المفتوحة عام 2022 عرقلت مسيرته، وبعد عودته إلى المنافسات ظل التتويج بإحدى البطولات الأربع الكبرى بعيداً عن متناوله، في حين نجح كل من سينر وألكاراس في حصد 12 لقباً كبيراً فيما بينهما.

وبعد تعثّر موسم ألكاراس بسبب إصابة في المعصم ومعاناة سينر من إصابة في الركبة، كان ثبات أداء زفيريف وقدرته على التحمل عاملَين حاسمَين هذا العام، ليتوج بلقب «رولان غاروس» و«فلاشينغ ميدوز»، كما بلغ نهائي «ويمبلدون».

وأضاف زفيريف: «مر عليّ الكثير من اللحظات الصعبة في مسيرتي، مثل خسارة أكثر من نهائي للبطولات الأربع الكبرى وإصابتي عام 2022. لكنني ظللت دائماً بطريقة ما أؤمن بنفسي ومواصلة المضي قدماً. هذا العام اتخذت أيضاً خطوة لتغيير طريقة لعبي قليلاً وإعادة بنائها من جديد وعمري 29 عاماً. الطريقة التي سار بها هذا الموسم بمثابة حلم».

وتخلّلت مسيرة زفيريف نحو القمة اضطرابات خارج الملعب، تمثلت في مزاعم تتعلّق بالعنف الأسري، الأمر الذي نفاه مراراً.

وأغلقت محكمة ألمانية قضية تتعلّق بصديقته السابقة بريندا باتيا بعد التوصل إلى تسوية عام 2024 دون إثبات التهمة، كما أنهى اتحاد اللاعبين المحترفين تحقيقاً منفصلاً في ادعاءات أولجا شاريبوفا عام 2023 بداعي عدم كفاية الأدلة لإدانة اللاعب.

ألكسندر زفيريف رفع كأس «رولان غاروس» الصيف الماضي (رويترز)

رغم أن فوز زفيريف ثلاث مرات هذا الموسم مقابل 8 هزائم أمام المصنفين العشرة الأوائل يفتح باب الجدل حول ما إذا كان تصدره للتصنيف العالمي يجعل منه أفضل لاعب، يرى المدرب الشهير باتريك مراد أوغلو أن الحفاظ على لياقته البدنية وثبات مستواه يمثلان مهارة بحد ذاتها.

وبالنسبة إلى زفيريف، الذي يعاني مرض السكري من النوع الأول منذ طفولته، كانت القدرة على التحمل مشكلة مستمرة.

وقال مراد أوغلو: «لا يقتصر دور اللاعب على الأداء في الملعب فحسب، بل يشمل أيضاً التمتع بصحة جيدة والاهتمام بجسمه. إذا لم يتعرض شخص ما للإصابة أبداً، في حين يُصاب آخرون بشكل متكرر، فمن المرجح أن ينتهي الأمر باللاعب الذي لم يصب ببلوغ تصنيف أعلى... فالحفاظ على الصحة في أثناء مسيرتك رياضياً محترفاً يمثّل مهارة حقيقية».

وقال زفيريف إن وصوله إلى صدارة التصنيف العالمي في مرحلة متأخرة من مسيرته جعله أكثر استعداداً لتحمل المسؤولية التي يتطلّبها هذا التصنيف، سواء بصفته وجهاً لهذه الرياضة أو اللاعب الذي يسعى الجميع لهزيمته.

وقال زفيريف، الذي أصبح ثاني ألماني يتصدر التصنيف العالمي للرجال بعد بوريس بيكر عام 1991: «المركز الأول عالمياً يجلب معه الكثير من المسؤوليات. عليك أن تكون قدوة حسنة وأن تؤدي الكثير من الأمور بشكل صحيح، وفي الملعب يتطلّب الأمر أكثر من مجرد إجادة إعادة الكرة وإطلاق ضربة إرسال جيدة. لا يزال كارلوس ويانيك موجودَين. أتمنى مواصلة المنافسة معهما خلال السنوات القليلة».


مقالات ذات صلة

بهانوالا تصبح أول هندية تفوز بلقب بطولة العالم للمصارعة

رياضة عالمية الهندية مانيشا بهانوالا بطلة العالم في المصارعة فئة 59 كيلوغراماً (الاتحاد الدولي للمصارعة)

بهانوالا تصبح أول هندية تفوز بلقب بطولة العالم للمصارعة

أصبحت مانيشا بهانوالا أول هندية تُتوج بطلة للعالم في المصارعة، بعد أن نجحت في قلب تأخرها بنتيجة 6-0 لتفوز على الأميركية أبيغيل نيت 8-6.

«الشرق الأوسط» (آستانا (كازاخستان))
رياضة عالمية ترينت ألكسندر أرنولد مرشح للعودة إلى «البريميرليغ» من بوابة تشيلسي (إ.ب.أ)

ألكسندر أرنولد على رادار تشيلسي

قد يجد ترينت ألكسندر أرنولد نفسه أمام فرصة للعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الصيف المقبل.

مهند علي (القاهرة)
رياضة عالمية أندوني إيراولا مدرب ليفربول (أ.ب)

إيراولا يرفض الحديث عن صراع «لقب البريميرليغ»

قال أندوني إيراولا، مدرب ليفربول، إن الوقت ما زال مبكراً للحديث عن المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم قبل استضافة آرسنال حامل اللقب، الأحد.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية جيمس ماكلين اللاعب الدولي الآيرلندي السابق يستعد لحلبات الملاكمة (رويترز)

ماكلين يستعد لترك كرة القدم ودخول حلبة الملاكمة

أصبح جيمس ماكلين، اللاعب الدولي الآيرلندي السابق، لاعباً حراً بعد أن انفصل، الأربعاء، عن نادي مسقط رأسه ديري سيتي المنافس في دوري الأضواء الآيرلندي.

«الشرق الأوسط» (دبلن)
رياضة عالمية الإسباني كارلوس ألكاراس يحتفل بالفوز على تومي بول في فيينا (أ.ف.ب)

«دورة فيينا»: ألكاراس إلى نصف النهائي لملاقاة ميدفيديف

تأهل الإسباني كارلوس ألكاراس المصنف الثالث عالمياً، إلى الدور نصف النهائي من بطولة فيينا المفتوحة للتنس، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

هاو أم ناغيلسمان أم بوكيتينو... من يستطيع إنهاء دوامة الفشل في «يونايتد»؟

مراراً وتكراراً طالبت جماهير مانشستر يونايت عائلة غليزر المالكة للنادي بالرحيل (رويترز)
مراراً وتكراراً طالبت جماهير مانشستر يونايت عائلة غليزر المالكة للنادي بالرحيل (رويترز)
TT

هاو أم ناغيلسمان أم بوكيتينو... من يستطيع إنهاء دوامة الفشل في «يونايتد»؟

مراراً وتكراراً طالبت جماهير مانشستر يونايت عائلة غليزر المالكة للنادي بالرحيل (رويترز)
مراراً وتكراراً طالبت جماهير مانشستر يونايت عائلة غليزر المالكة للنادي بالرحيل (رويترز)

في يناير (كانون الثاني) 2014، عُرض الموسم الثالث عشر من برنامج «سيليبريتي بيغ براذر» في المملكة المتحدة؛ وقد حظي البرنامج بشعبية جارفة لدرجة أن فترة عرضه مُدِّدت لخمسة أيام إضافية، قبل أن يُتوّج جيم ديفيدسون فائزاً بناءً على تصويت الجمهور. وبعد عامين، حين خرجت بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، تساءل الناس: أين ذهبت بلادهم المتسامحة؟ مستحضرين بحسرةٍ الروحَ العالية التي كانت سائدة خلال أولمبياد لندن 2012، وكأن أعمال الشغب التي اندلعت عام 2011 لم تكن سوى حلم محموم، وليست رد فعل يائس لعقود من العنصرية الهيكلية والمؤسسية، التي تفاقمت بفعل قسوة سياسات التقشف غير الضرورية!

الحقيقة، هي أن أي استقرار ينهار بسرعة، لم يكن في الأساس سوى بناءٍ على رمال متحركة! وهذا يقودنا إلى الحديث عن مانشستر يونايتد، الذي انتقل بسلاسة - ويا للمفارقة - من احتلال مركز ثالثٍ واعدٍ في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز إلى تقديم بعضٍ من أسوأ مستويات كرة القدم في تاريخه. قد يكون من المحتمل - على سبيل المزاح - أن أليكس فيرغسون أبرم صفقة مع الشيطان، تقضي بأن يظل مانشستر يونايتد في قمة المجد ما دام هو على رأس القيادة الفنية للفريق.

ثم يتحول بعدها فريقٍاً سيئاً بشكلٍ مثيرٍ للسخرية! لكن بعيداً عن هذا الطرح، فإن عقلية فيرغسون القائمة على مبدأ «أنا المتحكم في كل شيء» كانت تضع بذور الانهيار الذي تلا رحيله، حتى في ذروة نجاحاته، وهي النجاحات التي كانت بدورها نتاجاً لما سبقها من عمل. بعد يوم واحد من كارثة ميونيخ الجوية، انضم لويس إدواردز - الذي اشتهر لاحقاً ببيع لحومٍ غير صالحة للاستهلاك للمدارس - إلى مجلس الإدارة، لينتهي به المطاف بالسيطرة على النادي بفضل عملية إصدار أسهمٍ مشبوهة. وقد ورّث النادي لابنه مارتن - الذي كان أقل كفاءة بكثير - والذي طرح أسهم النادي في البورصة لتحقيق مكاسب شخصية، محوّلاً مؤسسةً كان هدفها الفوز والإمتاع وتوحيد الجماهير إلى كيانٍ تجاريٍ ملزمٍ قانوناً بتحقيق عوائد للمساهمين.

إيدي هاو الخيار المُفضل لدي جيسون ويلكوكس (رويترز)

جعل هذا الوضعُ مانشستر يونايتد عرضةً للاستحواذ من قِبل أي طرف. وحين اختلف أليكس فيرغسون مع اثنين من أعضاء مجلس الإدارة - بسبب خلافٍ حول حصةٍ في حصانٍ أصيل - قام هؤلاء ببيع أسهمهم لعائلة غليزر. وقد حمّلت عائلة غليزر تكلفة صفقة الشراء وما يترتب عليها من فوائد مالية على كاهل النادي، في خطوةٍ سمحت بها حينها السلطات الحكومية وهيئات كرة القدم، رغم أنها أصبحت اليوم ممارسةً محظورة قانوناً. في غضون ذلك، لا بد أن فيرغسون كان يخشى العواقب التي قد تترتب على عملية الاستحواذ، وكان يدرك أن البنوك ربما لم تكن لتمنح القروض دون دعمه. وفي الوقت ذاته، اعترف الرئيس التنفيذي ديفيد جيل بمعارضته للصفقة، لكنه ظل في منصبه؛ وهكذا بدأت عملية النهب.

وشهدت كرة القدم الإنجليزية تحولاً جذرياً، حيث أصبح الاستثمار في نادي مانشستر يونايتد متاحاً فقط لأولئك الذين يملكون ثروات طائلة - وهي ثروات تثير بالضرورة شكوكاً حول نزاهة أصحابها، مثل جيم راتكليف، المعروف بكونه ملوثاً كبيراً للبيئة ومتطرفاً في معاداته للمهاجرين. لقد تبنى راتكليف خطاباً مضللاً ومثيراً للانقسام، يتناقض تماماً مع روح مانشستر وناديها التي تتسم بالانفتاح والتنوع؛ إذ تم إلغاء وظائف، وافتعال صراعات مع الجماهير، وتطهير مدرجات ملعب «أولد ترافورد» من المشجعين الأوفياء لصالح زوار عابرين مستعدين لدفع مبالغ طائلة، في حين مُنع مشجعون قدامى من دخول الملعب بناءً على اتهامات ملفقة تتعلق بإعادة بيع التذاكر - وهو موقف أخلاقي يدعي النادي التمسك به، في حين يمارس هو نفسه ما يناقضه تماماً.

وكما هو الحال غالباً مع المليارديرات، يبدو أن راتكليف يعتقد أن امتلاك الثروة يمنحه الحق في فرض آرائه، متجاهلاً عدم امتلاكه أي خبرة فعلية، حيث نصَّب نفسه صاحب القرار النهائي في الشؤون الكروية. وبدلاً من تعيين مديرين تنفيذيين «من الطراز الأول» كما وعد، يُدار النادي وفقاً لما يسميه المحللون السياسيون «مبدأ بوريس»؛ أي توظيف أشخاص يفتقرون للكفاءة والشخصية المناسبة، لكنهم مهووسون بصورتهم الذاتية؛ ما يؤدي إلى حالة من الفوضى التي ترقى في جوهرها إلى تخريب متعمد.

وهكذا يستمر النمط نفسه: يفشل الفريق في التأهل لدوري أبطال أوروبا، ولا تُخصَّص الأموال الكافية لتدعيم صفوف الفريق؛ ثم يأتي مدير فني غير مناسب وينفق ببذخ على لاعبين دون المستوى المطلوب؛ ثم ينجح الفريق لاحقاً في التأهل لدوري أبطال أوروبا بفضل أسلوب لعب يعتمد على رد الفعل (وهو أسلوب لا يمكن الاعتماد عليه بشكل مستمر)؛ ثم يُحرَم المدير الفني من أموال ضرورية لتدعيم صفوف الفريق - تقل قيمتها عن المكاسب المالية التي حققها النادي من التأهل لدوري أبطال أوروبا؛ ثم يحاول المدير الفني فرض أسلوب لعب هجومي دون توفر الأدوات والخيارات اللازمة؛ وفي النهاية يُقال المدير الفني في وقت متأخر، مع دفع تعويضات مالية تفوق بكثير ما تم توفيره من خلال إلغاء الوظائف؛ ثم يُعيَّن مدير فني آخر غير مناسب، بمتطلبات تختلف تماماً عن سلفه؛ وفي كل هذا، يغيب أي شكل من أشكال المساءلة للإدارة التنفيذية!

ماوريسيو بوكيتينو وقَّع عقداً جديداً لتدريب المنتخب الأميركي (د.ب.أ)

لذا؛ لم يكن من المفاجئ أن يظل مايكل كاريك في منصبه، رغم أنه يبدو وكأنه قد استقال بالفعل من داخله! ربما يكون هذا مجرد تأجيلٍ للحظة الحتمية، لكن الأرجح هو وجود أملٍ غريب في حدوث تحولٍ إيجابي؛ فمن جهة، يرغب النادي في تجنب دفع تعويضات إنهاء عقده، ومن جهة أخرى يعجز المسؤولون المعنيون عن التوصل إلى اتفاقٍ بشأن بديلٍ له. يضاف إلى ذلك أن عمر برادة وجيسون ويلكوكس يدركان - بلا شك - أنه في حال وقوع كارثة أخرى، فإن إقالته ستفرض عليهما أخلاقياً تقديم استقالتيهما أيضاً.

لكن الواقع في مانشستر يونايتد لا يسير وفق هذا المنطق. فتماماً كما خذلوا كاريك سابقاً - من خلال الفشل في إبرام تعاقداتٍ مناسبة، وعدم تعزيز طاقمه التدريبي بعناصر ذات خبرة، والفشل في تعويض المدربين الراحلين المسؤولين عن اللياقة البدنية والكرات الثابتة، وعدم التدقيق في تفاصيل خططته التكتيكية الجديدة - فإنهم يخذلونه اليوم أيضاً بإبقائه في منصبٍ يفوق قدراته؛ ما يؤدي إلى تدمير موسمٍ لا يزال بالإمكان إنقاذه. ومع مرور الوقت، تستمر أرباح عائلة غليزر بالتدفق بلا هوادة!

لذا؛ فإن السؤال ليس مَن يجب أن يكون المدير الفني القادم لمانشستر يونايتد، بل هل يستطيع أي شخص قيادة هذا الفريق؟ في الواقع، تبدو الإجابة هي «لا». فهناك مشاكل واضحة بالفعل على أرض الملعب وتحتاج إلى حلول فورية: الفريق غير لائق بدنياً، وعقليته الجماعية ضعيفة؛ وانهار قائد الفريق أخيراً؛ واللاعبون يكرهون المسؤولين؛ فالوضع برمته سام. وهذه مجرد مشاكل ثانوية.

بشكل عام، تتألف إدارة كرة القدم من خمسة جوانب: التدريب، والخطط التكتيكية، واكتشاف المواهب، والرعاية، والحضور. ورغم أنه لا يوجد مدير فني يتفوق في كل هذه الجوانب، فإن مانشستر يونايتد في الوقت الحالي في حاجة إلى مدير فني يتقن كل هذه الأمور. علاوة على ذلك، وبما أن هذه ليست وظيفة للمبتدئين، فإن الخبرات والتجارب السابقة مهمة أيضاً - وقد يكون هذا هو سبب استبعاد ترشيح أوناي إيمري، حيث إن براعته في تطوير أندية متوسطة المستوى تتلاشى بسبب إخفاقاته في فريقين متعثرين.

في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية، يُعدّ إريك تن هاغ هو المدير الفني الوحيد الذي لا يملك كاريزما واضحة وفاز بلقب مع مانشستر يونايتد، لكن النادي في حاجة إلى صفقة «الكاريزما» تحديداً أكثر من أي وقت مضى. هذه الصفة لا تتوفر في إيدي هاو، بينما لا يُظهر أنطونيو كونتي أي اهتمام باللاعبين، وعلى الرغم من روعة مسيرته التدريبية، فقد فشل فشلاً ذريعاً مع توتنهام، البيئة الوحيدة التي عمل بها والتي تُشبه إلى حد ما مانشستر يونايتد.

جوليان ناغيلسمان يُعرَف بكونه صاحب فكر تكتيكي عميق (أ.ب)

وإذا فشل مانشستر يونايتد في التأهل لدوري أبطال أوروبا، فإن القيود المالية ستجعل وجود مدير فني ومخطط تكتيكي من الطراز العالمي أمراً ضرورياً. لكن على أي حال، تغيرت كرة القدم لدرجة أن فن الجمع بين اللاعبين والشخصيات القوية لم يعد يضمن النجاح. وبالتالي، فهذا يجعل اكتشاف المواهب وجودة اللاعبين وذكاءهم أفضل ما يُمكن أن يُقدمه المدير الفني الجديد. ويجب الإشارة إلى أنه من بين 78 لاعباً تم شراؤهم بعد فيرغسون، فإن برونو فرنانديز، وربما زلاتان إبراهيموفيتش، هما من يمكن تصنيفهما على أنهما حققا نجاحات مؤكدة؛ لذلك يجب اختيار اللاعبين الجدد بعناية فائقة. وحتى يورغن كلوب – المدير الفني الآخر الذي يستوفي هذه المعايير، والذي كان الفشل في التعاقد معه واحداً من أكبر الأضرار التي تسبب فيها إد وودوارد لنادي مانشستر يونايتد - قد استفاد من وجود إدارة وفرت له أفضل سلسلة من الصفقات في تاريخ النادي.

وهذا يتركنا أمام خيارين: ماوريسيو بوكيتينو، الذي نجح في بناء مشروع في توتنهام رغم الظروف المحيطة، وجوليان ناغيلسمان. لكن، لو لم يوقّع بوكيتينو عقداً جديداً لتدريب المنتخب الأميركي، لكان من الممكن القول - على غرار ما حدث عند قدوم مورينيو إلى ملعب «أولد ترافورد» بعد سنوات من التكهنات - إن أفضل فترات تألقه قد ولّت. أما ناغيلسمان، فقد يكون عبقرياً وصاحب رؤية مبتكرة، أو ربما يكون مجرد «مخادع» لا يملك في جعبته سوى الوهم! خلاصة القول هي أنه بمجرد أن يتجذر الفشل، يصبح التخلص منه أمراً بالغ الصعوبة. ومع ذلك، فكما أن المجتمع يمتلك من المقومات ما يمنعه من الانزلاق التام نحو الهاوية، فإن مانشستر يونايتد يمتلك مقومات مماثلة؛ فكل رحلة طويلة تبدأ بخطوة واحدة، لكن هل يمتلك أحد الحكمة والذكاء اللازمين لضمان أن تكون هذه الخطوة في الاتجاه الصحيح؟

* خدمة «الغارديان»


بهانوالا تصبح أول هندية تفوز بلقب بطولة العالم للمصارعة

الهندية مانيشا بهانوالا بطلة العالم في المصارعة فئة 59 كيلوغراماً (الاتحاد الدولي للمصارعة)
الهندية مانيشا بهانوالا بطلة العالم في المصارعة فئة 59 كيلوغراماً (الاتحاد الدولي للمصارعة)
TT

بهانوالا تصبح أول هندية تفوز بلقب بطولة العالم للمصارعة

الهندية مانيشا بهانوالا بطلة العالم في المصارعة فئة 59 كيلوغراماً (الاتحاد الدولي للمصارعة)
الهندية مانيشا بهانوالا بطلة العالم في المصارعة فئة 59 كيلوغراماً (الاتحاد الدولي للمصارعة)

أصبحت مانيشا بهانوالا أول هندية تُتوج بطلة للعالم في المصارعة، بعد أن نجحت في قلب تأخرها بنتيجة 6-0 لتفوز على الأميركية أبيغيل نيت 8-6 في نهائي المصارعة الحرة فئة 59 كيلوغراماً، خلال بطولة العالم التي أقيمت في آستانا الكازاخية، الجمعة.

وأصبحت بهانوالا (29 عاماً)، والتي فازت بلقب بطولة آسيا العام الماضي، ثاني ممثل للهند يفوز بلقب عالمي للكبار بعد سوشيل كومار، الحائز ميداليتين أولمبيتين، والذي فاز بلقب المصارعة الحرة للرجال في فئة 66 كيلوغراماً عام 2010.

وفي 3 مشاركات سابقة بالبطولة، لم يسبق لبهانوالا الصعود على منصة التتويج.

ورفع فوزها رصيد الهند في البطولة إلى 4 ميداليات، تتألف من ميدالية ذهبية وميداليتين فضيتين وميدالية برونزية واحدة، وجاءت الميداليات الأربع جميعها في منافسات المصارعة الحرة للسيدات.


ألكسندر أرنولد على رادار تشيلسي

ترينت ألكسندر أرنولد مرشح للعودة إلى «البريميرليغ» من بوابة تشيلسي (إ.ب.أ)
ترينت ألكسندر أرنولد مرشح للعودة إلى «البريميرليغ» من بوابة تشيلسي (إ.ب.أ)
TT

ألكسندر أرنولد على رادار تشيلسي

ترينت ألكسندر أرنولد مرشح للعودة إلى «البريميرليغ» من بوابة تشيلسي (إ.ب.أ)
ترينت ألكسندر أرنولد مرشح للعودة إلى «البريميرليغ» من بوابة تشيلسي (إ.ب.أ)

قد يجد ترينت ألكسندر أرنولد نفسه أمام فرصة للعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الصيف المقبل، بعدما تصاعدت الشكوك بشأن مستقبله مع ريال مدريد الإسباني.

ومنذ وصول المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، تراجع الظهير الإنجليزي، البالغ من العمر 28 عاماً، بصورة كبيرة في ترتيب الخيارات داخل الفريق الملكي، ما أثار التكهنات بشأن إمكانية رحيله عن سانتياغو برنابيو.

ومن المتوقع أن يشعر ألكسندر أرنولد بالإحباط بسبب قلة دقائق مشاركته، وهو ما قد يدفعه إلى دراسة العودة إلى كرة القدم الإنجليزية، خصوصاً في ظل متابعة عدد من الأندية الكبرى لوضعه.

وكشف ميك براون، كبير كشافي مانشستر يونايتد السابق، في تصريحات لموقع «فوتبول إنسايدر»، أن تشيلسي مستعد لتوفير مخرج للاعب من ريال مدريد، إذا أصبح متاحاً في سوق الانتقالات.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت هذه الخطوة المحتملة قد تحدث خلال فترة الانتقالات الشتوية في يناير (كانون الثاني)، أم في الصيف المقبل.

لكن استمرار وضع ألكسندر أرنولد الحالي داخل ريال مدريد قد يجعله متاحاً للانتقال.

تشيلسي يدخل السباق بصورة مفاجئة

كان موقع «فوتبول إنسايدر» قد كشف في 27 أكتوبر (تشرين الأول) أن ألكسندر أرنولد لا يخطط للعودة إلى الدوري الإنجليزي في المستقبل القريب؛ إذ يرغب في القتال من أجل استعادة مكانته داخل ريال مدريد.

لكن استمرار غيابه عن التشكيلة الأساسية بصورة منتظمة أثار تكهنات بأن عرضاً مناسباً قد يدفعه إلى تغيير موقفه والعودة إلى إنجلترا.

ويبرز تشيلسي الآن باعتباره أحد الأندية المهتمة بالتعاقد مع الدولي الإنجليزي، في إطار سعيه المستمر إلى تعزيز تشكيلة مدربه تشابي ألونسو، مع اهتمام النادي بإبرام صفقة بارزة.

وقال ميك براون: «أحد الأسماء التي سمعت أنها مرتبطة بالانتقال إلى تشيلسي هو ترينت ألكسندر أرنولد».

وأضاف: «بصراحة، كان الأمر مفاجئاً بعض الشيء بالنسبة إليّ، لكنه تراجع كثيراً في ترتيب الخيارات داخل ريال مدريد، إلى درجة أنه أصبح الآن الخيار الثاني، وربما الثالث».

وتابع: «يبدو أن مورينيو لا يقدّره كثيراً في مركز الظهير الأيمن، وليس الوحيد الذي يرى ذلك؛ لأن اللاعب أصبح أيضاً بعيداً عن حسابات منتخب إنجلترا».

موهبة كبيرة... لكن نقاط الضعف تثير القلق

يرى براون أن ألكسندر أرنولد يمتلك إمكانات فنية كبيرة، لكن بعض أوجه القصور في أدائه لا تزال تثير الشكوك بشأن قدرته على النجاح في أعلى المستويات.

وقال: «ألكسندر أرنولد لاعب موهوب، ويتمتع بمجموعة جيدة للغاية من المهارات، لكن نقاط الضعف في أدائه هي التي تثير المخاوف في كثير من الأحيان».

ومع ذلك، يعتقد المسؤول السابق في مانشستر يونايتد أن تشيلسي قد يكون مستعداً لتجاوز هذه التحفظات، إذا سنحت فرصة التعاقد مع اسم كبير.

وأوضح: «تشيلسي سيكون دائماً مهتماً بإمكانية التعاقد مع لاعب صاحب اسم كبير. هذه ببساطة طريقته في العمل، ولذلك سيراقب النادي ما إذا كان اللاعب سيصبح متاحاً».

وأضاف: «هناك أيضاً حديث مستمر عن إمكانية عودته إلى ليفربول، لكنني لا أعتقد أن ذلك سيكون ممكناً بسبب الطريقة التي رحل بها. لم يكن أحد سعيداً بما حدث».

وتابع: «أعتقد أن الطرفين سيرغبان في تجنب تكرار ذلك الموقف».

واختتم براون حديثه قائلاً: «لذلك قد يكون تشيلسي هو النادي الذي ينتهي به المطاف فيه، وقد يشعر بالإغراء إذا قرر النادي التحرك لضمه».

هل يعود ألكسندر أرنولد إلى ليفربول؟

كان من الطبيعي أن تؤدي التكهنات بشأن مستقبل ألكسندر أرنولد في ريال مدريد إلى إعادة طرح احتمال عودته إلى ليفربول، بعد أقل من عامين على رحيله عن النادي الإنجليزي.

ويحتاج ليفربول إلى تدعيم مركز الظهير الأيمن، بعدما لم ينجح في تعويض رحيل اللاعب بصورة كاملة منذ انتقاله إلى ريال مدريد.

ومن الناحية الفنية، قد تمثل عودته حلاً للمشكلات التي يعاني منها الفريق في هذا المركز.

لكن العقبات المحيطة بهذه الخطوة لا تتعلق بالجوانب الفنية وحدها.

فقد كشف «فوتبول إنسايدر» في 24 أكتوبر أن ليفربول لا يرغب في إعادة ألكسندر أرنولد إلى أنفيلد، بسبب الطريقة التي انتهت بها علاقته بالنادي.

وكان رحيل اللاعب إلى ريال مدريد في عام 2025 قد أثار غضب جماهير ليفربول، ما يجعل استقباله مجدداً بحفاوة أمراً غير مرجح.

كما تخشى إدارة النادي التعرض لرد فعل جماهيري سلبي إذا قررت التحرك لاستعادته.

مستقبل مفتوح بين مدريد ولندن

رغم أن ألكسندر أرنولد لا يزال يفضل القتال من أجل مستقبله مع ريال مدريد، فإن استمرار ابتعاده عن المشاركة الأساسية قد يدفعه إلى إعادة تقييم خياراته.

وفي الوقت الذي تبدو فيه العودة إلى ليفربول معقدة، يراقب تشيلسي تطورات الموقف، استعداداً للتحرك إذا قرر ريال مدريد السماح برحيل اللاعب.

لكن حتى الآن، لا توجد صفقة مؤكدة أو اتفاق معلن بين الأطراف، ويظل اهتمام تشيلسي المحتمل قائماً على المعلومات التي نقلها ميك براون إلى «فوتبول إنسايدر».