كارثة قطارات تربك حسابات سانشيز قبل الانتخابات الإسبانيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5335233-%D9%83%D8%A7%D8%B1%D8%AB%D8%A9-%D9%82%D8%B7%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D9%83-%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%B3%D8%A7%D9%86%D8%B4%D9%8A%D8%B2-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9
كارثة قطارات تربك حسابات سانشيز قبل الانتخابات الإسبانية
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (وسط) يشارك في فعالية انتخابية في غرناطة بإسبانيا يوم 24 أكتوبر 2026 قبل الانتخابات العامة المقررة في 29 نوفمبر (إ.ب.أ)
كارثة قطارات تربك حسابات سانشيز قبل الانتخابات الإسبانية
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (وسط) يشارك في فعالية انتخابية في غرناطة بإسبانيا يوم 24 أكتوبر 2026 قبل الانتخابات العامة المقررة في 29 نوفمبر (إ.ب.أ)
كان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يأمل في استغلال موجة الغضب الشعبي التي أثارتها قضية طرد مسنة في الثمانينات من عمرها، قبل أن تتوفى، في إعادة انتخابه في انتخابات مبكرة، لكن حادث تصادم القطارَين المميت الذي وقع أمس الأربعاء وجَّه ضربة قوية إلى حملته الانتخابية، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.
وأسفر الحادث، الذي وقع في إقليم توليدو، عن مقتل 68 شخصاً وجاء بعد تسعة أشهر فقط من حادث مميت آخر على المسار نفسه، ما أدى إلى اتهامات من الخبراء والناخبين بنقص الاستثمار في البنية التحتية للسكك الحديدية في ظل حكومة سانشيز بعد سنوات من التوسع السريع في شبكة السكك الحديدية.
وقال أوسكار (24 عاماً) في محطة قطارات بمدريد أمس: «إذا كنا نخشى ركوب القطارات من قبل، فإننا نخشى ذلك حالياً أكثر من أي وقت مضى... ففي اللحظة التي تعتقد فيها أنه لا يمكن أن يحدث أي خطأ آخر، يحدث شيء جديد. لا بد من إجراء تغيير جذري».
رافعات ثقيلة تُستخدم لإزالة العربات المتضررة في موقع تصادم قطارين فائقي السرعة بمحافظة توليدو جنوب مدريد بإسبانيا يوم 29 أكتوبر 2026 غداة الحادث (أ.ف.ب)
وقال سانشيز، في كلمة ألقاها أمس الأربعاء بموقع الحادث، إن «المأساة مروعة»، مشيراً إلى أنه سيُفتح تحقيق بشأنها، وتعهد بمعالجة أي إخفاقات.
وأضاف: «إذا احتجنا إلى تعزيز إجراءات السلامة بشكل أكبر من أجل استعادة الثقة في نظام القطارات فائقة السرعة لدينا، فسنفعل ذلك، لأن من غير المقبول أن تتعرض دولة مثل إسبانيا لحادثي قطارات فائقة السرعة في العام نفسه».
واكتسب سانشيز بعض الزخم بعد تأخّره في استطلاعات الرأي. وأظهر استطلاع أجرته مؤسسة «سي آي إس» الحكومية لاستطلاعات الرأي في أكتوبر (تشرين الأول) أن حزبه يتصدّر السباق الانتخابي قبل أسابيع قليلة من الانتخابات التي ستُجرى في 29 نوفمبر (تشرين الثاني).
وأثارت وفاة ماريكارمن أباسكال، التي طُردت من منزلها بعدما عاشت فيه أكثر من 70 عاماً، احتجاجات على نطاق واسع في جميع أنحاء إسبانيا، مما ركز الاهتمام السياسي على أزمة الإسكان التي تُعدّ، وفقاً لاستطلاعات الرأي، الأولوية القصوى لمعظم الإسبان.
ودفع الغضب، الذي أثارته قضية أباسكال، سانشيز في الخامس من أكتوبر إلى الدعوة لإجراء انتخابات مبكرة، وهو ما أتاح فرصة لتحويل انتباه وسائل الإعلام عن طريقة تعامل حكومته مع أزمة المهاجرين التي حدثت في جيب سبتة الإسباني الواقع بشمال أفريقيا هذا الصيف. واتهمت الأحزاب اليمينية وقوات الأمن الاشتراكيين بعدم الاستثمار في البنية التحتية الحدودية على الرغم من التحذيرات المتكررة.
متظاهرون يرفعون لافتات وأعلاماً للمطالبة بزيادة المعاشات التقاعدية والأجور في وسط مدريد بإسبانيا يوم 24 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
لا مكان لخطاب المنتصرين
قدّم سانشيز (54 عاماً) نفسه على أنه مرشح التقدم بدلاً من عودة اليمين المتطرف إلى الحكم للمرة الأولى منذ وفاة الدكتاتور فرانسيسكو فرانكو.
ويخوض الرجل حملة انتخابية تتسم بالإيجابية والتفاؤل حتى الآن، مع سعي حزبه لحشد ملايين الناخبين المترددين ذوي الميول اليسارية للتوجه إلى صناديق الاقتراع.
وقال باكو كاماس مدير الشؤون العامة في مؤسسة إبسوس لاستطلاعات الرأي: «لا أعتقد أن خطاب المنتصرين... له مكان في الوقت الحالي، وأظن أن وقتاً طويلاً سيمر قبل أن نرى عودة هذا النوع من المواقف».
وأضاف كاماس أن حادث هذا الأسبوع سيفرض تحولاً نحو نبرة أكثر كآبة.
ودعا خصوم سانشيز على الفور إلى المساءلة، وقالوا إن الحداد لن يفرض عليهم الصمت.
وقال ألبرتو نونيث فيخو، رئيس الحزب الشعبي المحافظ، «الألم لا يلزمنا الصمت. والهدوء ليس صمتاً... سيطرح الإسبان أسئلة ملحة تستحق إجابات»، ووعد بإجراء مراجعة شاملة للشبكة إذا وصل إلى السلطة.
متظاهرون يتجمعون في مدريد
تجمّع مئات المتظاهرين، ومعظمهم من اليمين المتطرف، أمام وزارة النقل الإسبانية مساء أمس الأربعاء للمطالبة باستقالة سانشيز، وحمل أحدهم لافتة عليها عبارة «إسبانيا لم تعد قادرة على تحمل المزيد».
وقال سانتياغو أباسكال، زعيم حزب «فوكس» اليميني المتطرف، في تجمّع حاشد أمس الأربعاء: «دمّرت هذه الحكومة كل شيء تماماً، بما يشمل البنية التحتية».
وأضاف: «لن نسمح لهم باستغلال الحزن الذي نشاطره والغضب والألم والسخط لإسكات أصوات تندد بما يحدث في إسبانيا ولو لثانية واحدة».
ورفض وزير النقل أوسكار بونتي، في مؤتمر صحافي عقده أمس الأربعاء، الاتهامات بأن نظام السكك الحديدية الإسباني يتسم بالخطورة، مؤكداً أنه جدير بالثقة وآمن... في حدود إمكانات المعدات ذاتها والعمل البشري، كما هو الحال مع أي وسيلة نقل أخرى».
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (يسار) ورئيس إقليم كاستيا لا مانتشا إميليانو غارسيا بيخي (وسط) ووزير الصحة بالإقليم خيسوس فرنانديز سانز يغادرون عقب الإدلاء بتصريحات بشأن عمليات الإنقاذ إثر تصادم قطارين فائقي السرعة في توليدو بوسط إسبانيا يوم 29 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
انعدام الثقة في خدمات السكك الحديدية
سبق أن روّج سانشيز لشبكة السكك الحديدية فائقة السرعة في البلاد، التي يبلغ طولها أربعة آلاف كيلومتر وهي ثاني أكبر شبكة في العالم بعد الصين، بوصفها رصيداً سياسياً رغم أنها قد تصبح عبئاً حالياً.
وأظهرت استطلاعات الرأي، التي أجرتها وسائل الإعلام الإسبانية في يناير (كانون الثاني) بعد آخر حادث تصادم مميت، أن 57 في المائة من المشاركين في الاستطلاع يرَوْن أن خدمات السكك الحديدية قد تدهورت منذ تولي سانشيز منصبه، وأفاد ما يقرب من 60 في المائة منهم بأن ثقتهم في نظام السكك الحديدية الإسباني ضئيلة أو معدومة.
وقالت وزارة النقل الإسبانية إن التحقيق في أسباب ذلك الحادث لا يزال جارياً. وجاء في تقرير أوّلي أن كسراً في السكة الحديدية حدث على ما يبدو قبل خروج القطار عن مساره.
وأظهرت بيانات صادرة عن الهيئة المعنية بحماية المنافسة في إسبانيا أن استخدام القطار فائق السرعة، الذي حطم الأرقام القياسية في عامي 2024 و2025، انخفض بنسبة 15 في المائة في النصف الأول من هذا العام مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
ورفض وزير النقل أمس الأربعاء الإفصاح عما إذا كان سيستقيل، مشيراً إلى أن «الوقت ليس مناسباً» للحديث عن نفسه.
رفض رئيس لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية ما تردد عن حدوث تزوير انتخابي على خلفية الظهور القوي للأحزاب العربية في الانتخابات التي أُجريت أول من أمس.
حسب تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز»، استناداً إلى إفادات 16 مسؤولاً حالياً وسابقاً في الإدارة الأميركية، فإن الأسابيع الأخيرة شهدت أجواء متوترة داخل البيت الأبيض.
طلب رئيس لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، القاضي نعوم سولبرغ، من رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) ديفيد زيني، فتح تحقيق في شبهات تدخل أجنبي في الانتخابات.
«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشتبه به في إطلاق نار بفرنسا استهدف المسلمين والأفارقةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5335284-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%AA%D8%A8%D9%87-%D8%A8%D9%87-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D8%B7%D9%84%D8%A7%D9%82-%D9%86%D8%A7%D8%B1-%D8%A8%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%81%D8%A7%D8%B1%D9%82%D8%A9
المشتبه به في إطلاق نار بفرنسا استهدف المسلمين والأفارقة
أشخاص يتجمّعون للتنديد بالعنصرية وإدانة خطاب الكراهية بجوار كاتدرائية سان دوني شمال باريس يوم 28 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
أفاد مدعون فرنسيون في مكافحة الإرهاب، اليوم (الخميس)، بأن مسلحاً يشتبه بصلته بمقتل شخص وإصابة سبعة آخرين في إطلاق نار بالقرب من باريس، استهدف بشكل متعمد المسلمين وأشخاصاً من أصول أفريقية، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».
وقال مدعي عام مكافحة الإرهاب، أوليفييه كريستان، إن المشتبه به (39 عاماً) اعترف خلال التحقيقات بأنه تصرّف عن عمد واستهدف أشخاصاً يبدون -على حد تعبيره- بـ«ملامح إسلامية أو أفريقية، أو من شمال أفريقيا».
وذكر المشتبه به أنه اختار بلدة تراب، غرب باريس، لأنه كان يعدها «معقلاً للإسلاميين».
ومع ذلك، أنكر المشتبه به وجود أي نيّات إرهابية لديه، متمسكاً بأن أفعاله كانت مبررة، وفقاً لما صرّح به المدعون العامون.
كما نفى الرجل وجود نية لديه لقتل الأطفال، مشيراً إلى أنه ربما أخطأ في تقدير عمر ضحية (11 عاماً)، أُصيب بجروح خطيرة، وذلك بسبب طول قامته.
افتُتح مطار دولي جديد، الخميس، في مدينة إيلوليسات، ثالثة كبرى مدن غرينلاند، بهدف ربط الجزيرة القطبية الشاسعة ببقية العالم بشكل أفضل، وفق ما أعلنته شركة «مطارات غرينلاند» المشغلة للمطار.
وأكدت الشركة في بيان أن المطار الجديد يضم مدرجاً بطول 2200 متر قادر على استقبال طائرات أكبر حجماً.
ويعدّ مطار إيلوليسات، المعروفة بمضيقها الجليدي المدرج على قائمة اليونيسكو للتراث العالمي، الأخير بين ثلاثة مطارات جديدة تم افتتاحها في الإقليم الدنماركي المتمتع بالحكم الذاتي.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، تم تدشين مطار العاصمة نوك، قبل أن يُفتتح مطار كاكورتوك في أبريل (نيسان) 2026.
وقال الرئيس التنفيذي لـ«مطارات غرينلاند» ينس لوريدسن، في بيان، إن افتتاح المطار «يمثل محطة تاريخية لإيلوليسات ولشمال غرينلاند ولغرينلاند بأكملها».
وأضاف أن «المطارات الثلاثة الجديدة في إيلوليسات ونوك وكاكورتوك ستُحدث تغييراً جذرياً فيما يتعلق بربط مناطق مختلفة داخل البلاد نفسها، فضلاً عن ربط غرينلاند ببقية العالم».
ويهدف تحسين البنية التحتية الجوية، الممول جزئياً من الدنمارك، إلى تنمية الاقتصاد المحلي والسياحة.
وتقع إيلوليسات على الساحل الغربي لغرينلاند، على مسافة نحو 300 كيلومتر شمال الدائرة القطبية الشمالية، بمحاذاة خليج ديسكو المشهور بجباله الجليدية الضخمة.
أوسع هجوم أوكراني بالمسيّرات تزامن مع وجود عشرات القادة الأفارقة في موسكوhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5335260-%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B9-%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D8%A3%D9%88%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%8A%D9%91%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B2%D8%A7%D9%85%D9%86-%D9%85%D8%B9-%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%AF-%D8%B9%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%81%D8%A7%D8%B1%D9%82%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%83%D9%88
أوسع هجوم أوكراني بالمسيّرات تزامن مع وجود عشرات القادة الأفارقة في موسكو
الرئيس بوتين يتوسط ضيوف «القمة الروسية - الأفريقية» الثالثة في موسكو (إ.ب.أ)
تحولت القمةُ الروسية - الأفريقية الثالثة التي تستضيفها موسكو مناسبةً لتأكيد عزم موسكو على تعزيز التعاون مع «الحلفاء الطبيعيين» وفق تعبير الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الذي أكد على مواصلة بناء علاقات تحالف في مواجهة «الاستعمار الجديد»، وبناء عالم أكبر عدلاً ومتعدد الأقطاب.
الرئيس بوتين مع ضيوف «القمة الروسية - الأفريقية» الثالثة في موسكو (إ.ب.أ)
ومع التركيز على العلاقات المتطورة لروسيا مع بلدان القارة، وعزم موسكو نقل بعض صناعاتها إلى بلدان المنطقة، وتطوير التعاون الاقتصادي التجاري، حمل بيان الرئيس الروسي، لدى افتتاح أعمال القمة، إشارات إلى انفتاح موسكو على تسوية النزاع في أوكرانيا بما يحفظ المصالح الأساسية لموسكو. لكن ملف الصراع المحتدم مع أوكرانيا لم يكن حاضراً فقط في الخطاب الرئاسي واللقاءات الثنائية التي أجراها بوتين مع القادة الزائرين؛ إذ طغت أجواء الحرب الدائرة على أعمال القمة بشكل مباشر بعد تعرض موسكو لهجوم بمسيّرات وُصف بأنه الأوسع منذ مدة طويلة.
بدروه، دعا الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الخميس، الولايات المتحدة وأوروبا إلى التحرك عقب الهجوم الروسي على محطة دنيبرو شرق البلاد، واصفاً الهجوم بـ«المروع». وقال مسؤولون إن طائرة مسيّرة روسية تعمل بمحرك نفاث استهدفت الخميس قطارَين كانا متوقفين في محطة وسط أوكرانيا؛ ما أسفر عن مقتل 13 شخصاً على الأقل وإصابة 10 آخرين.
وقال زيلينسكي عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «هاجم الروس الرصيف؛ حيث كان قطارٌ للضواحي وآخرُ مخصصٌ للركاب متوقفَين. للأسف، بلغ عدد الضحايا حتى اللحظة 13 شخصاً»، مشدداً على «ضرورة أن تتخذ أميركا وأوروبا خطوات عادلة وحاسمة في مواجهة التصعيد الروسي».
وأرفق الرئيس الأوكراني مع منشوره صوراً نشرتها أجهزة الطوارئ تَظهر فيها جثث منتشرة على الرصيف وحفرة كبيرة في الأرض بالقرب من قطار محترق.
وعقب الضربة، كرر الرئيس الأوكراني انتقاداته الحادة للاتفاق الذي أعلن عنه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في وقت سابق، والذي قضى باستئناف صادرات الديزل الروسية إلى الأسواق الأميركية والعالمية مقابل تخفيف العقوبات الأميركية عن موسكو. ودعا زيلينسكي «الاتحاد الأوروبي» والولايات المتحدة و«مجموعة السبع» إلى فرض «عقوبات أشد» على روسيا.
واستهل بوتين حديثه في الجلسة الافتتاحية العامة للقمة بإشارات إلى عمق العلاقات التاريخية مع بلدان القارة، وإلى الإسهام الذي قدمه الاتحاد السوفياتي السابق وروسيا من بعده في تخلص القارة من الاستعمار الأجنبي المباشر. مع التركيز على أن روسيا «تواصل تقديم إسهامات في مواجهة التحديات الجديدة، وبينها الاستعمار الحديث والمشكلات الاقتصادية والمعيشية المتراكمة». ووصف بوتين بلدان القارة بأنهم «حلفاء طبيعيون» لبلاده «في ظل الوضع المعقد الذي تشهده العلاقات الدولية حالياً»، مؤكداً على سعي مشترك «لبناء عالم متعدد الأقطاب وأكبر عدلاً».
يوري أوشاكوف (يسار) خلال حضوره فعالية في الكرملين (د.ب.أ)
وأكد بوتين أن التعاون بين روسيا ودول القارة يكتسب زخماً متسارعاً، معلناً عن رغبة بلاده في نقل بعض قطاعات الصناعة والإنتاج إلى الشركاء في القارة الأفريقية.
ولفت إلى أن هذا «يصب تماماً في مصلحة روسيا، لا سيما في ظل الظروف الراهنة، حيث تُفرض عقوبات كثيرة على الاقتصاد والشركات الروسية». ووفق قوله، فقد بلغت حصة الروبل في المعاملات التجارية بين روسيا وبلدان القارة 85 في المائة، وتجاوز حجم التبادل التجاري بينهما 27 مليار دولار العام الماضي.
وأضاف: «ارتفع هذا الرقم بنسبة 50 في المائة منذ قمتنا السابقة. إن الديناميكية إيجابيةٌ، لكن الإمكانات الحقيقية لتعاوننا أكبر بكثير؛ دون شك».
وأوضح أن الشركات الروسية «تُمارس أعمالها في القارة الأفريقية على قدم المساواة، فلا تستخرج الموارد، بل تُنفَّذ مشروعات استثمارية ضخمة. كما تُسهم موسكو إسهاماً كبيراً في الأمن الغذائي؛ بوصفها مورداً موثوقاً للأغذية والمنتجات الزراعية».
وبلغت واردات روسيا من الأسمدة المعدنية العام الماضي نحو 1.5 مليون طن، وتجاوزت هذا العام 2.2 مليون طن.
أوكرانيون يتفقدون أضراراً لحقت بجسر رئيسي يمتد فوق نهر دنيبرو في كييف (أ.ف.ب)
سياسياً؛ أشار الرئيس الروسي إلى تنامي دور الدول الأفريقية في العالم؛ و«لذلك تُصر روسيا على تمثيلها بشكل أكبر عدلاً في مجلس الأمن الدولي».
وأكد أن بلاده بصفتها عضواً دائماً في مجلس الأمن الدولي «تُسهم إسهاماً كبيراً في حل النزاعات القائمة ومنع نشوب نزاعات جديدة في القارة الأفريقية».
وتحرص موسكو، وفق الرئيس بوتين، على أن «تدافع الدول الأفريقية عن سيادتها، وأن تنمو بثقة، وأن تعزز اقتصاداتها ومجتمعاتها».
وتطرق في هذا الشأن إلى أبعاد التعاون الثقافي المجتمعي، لافتاً إلى إنشاء «فروع لجامعات روسية رائدة ومراكز تعليم مفتوح هناك؛ لتعزيز اللغة والثقافة الروسية. والمساعدة في تطبيق خدمات رقمية متطورة»، مُبدياً استعداد موسكو لمشاركة خبراتها في مجال الطاقة مع بلدان المنطقة.
يشارك في الجلسة العامة الأولى إلى جانب بوتين كلٌ من: رئيسُ بوروندي رئيسُ «الاتحاد الأفريقي» الحالي، إيفاريست ندايشيميي، ورئيسُ «مفوضية الاتحاد الأفريقي»، محمود علي يوسف، ونحو 20 من قادة الدول والحكومات في القارة.
في الملف الأوكراني، أكد الرئيس الروسي انفتاح بلاده على التعاون مع الأطراف المختلفة للتوصل إلى تسوية سياسية تحفظ مصالح روسيا وبلدان المنطقة، من دون أن يدخل في تفاصيل أوسع بشأن الجهود الجارية حالياً لعقد لقاء روسي - أميركي - أوكراني قريباً.
لكن بوتين تعمد التوقف عند الوضع الإنساني في بلدة أوليشكي حيث تستمر حالياً هدنة إنسانية هشة رعتها الولايات المتحدة. وقال إن «تصرفات كييف أدت إلى الوضع الصعب في المدينة. فقد زرعت القوات المسلحة الأوكرانية ألغاماً على مداخل المدينة، مما خلق كارثة إنسانية حقيقية». وأضاف: «من المقرر تنفيذ عملية اليوم أو غداً، بدعم من السيدة الأولى للولايات المتحدة (ميلانيا ترمب)، لتقديم المساعدة تحديداً للسكان المدنيين».
لكن حضور النزاع في القمة لم يقتصر على عبارات الرئيس الروسي؛ إذ تعرضت موسكو ومدن أخرى، خلال وجود القادة الأفارقة، إلى هجوم واسع بالمسيّرات وُصف بأنه «الأضخم منذ أشهر طويلة».
مارّة أمام معرض سيارات تضرّر من جراء هجوم صاروخي روسي ليلي على كييف في 27 أكتوبر 2026 (أ.ب)
وأعرب المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديميتري بيسكوف، عن «استغرابه» محاولةَ كييف استهداف موسكو بطائرات مسيّرة خلال القمة الروسية - الأفريقية.
وقال لوكالة أنباء «فيستي»: «هذا أمرٌ غريبٌ للغاية، فهذا حدثٌ عالميٌّ يُعقد في العاصمة. من الغريب تنظيم هجومٍ بهذا الحجم بطائرات مسيّرة في هذا التوقيت».
ووفق البيانات العسكرية، فقد شنّت القوات المسلحة الأوكرانية في ليلة الأربعاء - الخميس، إحدى كبرى الغارات على المدينة خلال أكتوبر (تشرين الأول) الحالي. ومنذ مساء الأربعاء حتى صباح الخميس، حلّقت 613 طائرة مسيّرة باتجاه منطقة موسكو. وقد تمكن الجيش، وفق بيان عسكري، من تحييد معظمها في ضواحي المدينة، و231 طائرة أخرى خلال اقترابها.
وأفادت وكالة أنباء «نوفوستي»، استناداً إلى بيانات وزارة الدفاع الروسية، بأن الهجوم الليلي الذي شنته طائرات مسيّرة أوكرانية على روسيا عموماً كان الأكبر على الإطلاق.
وفي المجمل؛ دمرت قوات الدفاع الجوي 1214 طائرة مسيّرة أوكرانية.
وكان الرقم القياسي السابق لعدد الطائرات المسيّرة التي أُسقطت مسجَّلاً في هجوم ليلة 20 سبتمبر (أيلول) الماضي عندما أُسقطت 1110 طائرات مسيرة.
في السياق، حذر أنطون كوبياكوف، مستشار الرئيس الروسي، بأن الغرب يستخدم الصراع بشأن أوكرانيا لـ«تعزيز سياساته الاستعمارية في القارة الأفريقية».
وقال إن «موسكو بمساعدتها الدول الأفريقية على مقاومة الاستعمار الغربي الجديد، تعمل في الواقع على تلبية أهداف مشتركة لدى الطرفين».
وقال المستشار الرئاسي خلال القمة: «في ستينات القرن الماضي، دعم الاتحاد السوفياتي الأفارقة في نضالهم ضد الاستعمار الغربي. واليوم، تواصل روسيا هذا المسعى العظيم، وتساعد الدول الأفريقية على مقاومة الاستعمار الغربي الجديد بحزم».
وأضاف: «التنافس الجديد على أفريقيا قد بلغ ذروته. فمع وصول الإدارة الجديدة، غيّرت الولايات المتحدة نهجها جذرياً؛ إذ قلصت فجأة البرامج التي ترعاها وزارة الخارجية، مثل (الوكالة الأميركية للتنمية الدولية)، بينما زادت بشكل حاد من أنشطة الشركات العسكرية الخاصة. وبدوره؛ النموذج الصيني يواصل ضخ الاستثمارات في القارة بهدف تصدير المواد الخام فقط».
ووفق كوبياكوف، فإن «التعاون العسكري التقني كان دائماً ولا يزال عنصراً أساسياً في تفاعلنا. منذ الحقبة السوفياتية، وأنتم على دراية بالتزامنا الدولي. وقد أنشأت وزارة الدفاع الروسية فيلقاً أفريقياً تديره حالياً. ولدى 30 دولة أفريقية اتفاقيات مع روسيا بشأن التعاون العسكري والعسكري التقني».
وأردف: «شهدت السنوات القليلة الماضية تصاعداً حاداً في نشاط المسلحين الأوكرانيين بأفريقيا، لا سيما خلال العملية العسكرية الروسية. كما تُستغل أوكرانيا من قبل الغرب في أفريقيا لأغراض استعمارية. واليوم، يوجد مدربون ومرتزقة أوكرانيون في جميع الجماعات الإرهابية النشطة تقريباً بالدول الأفريقية».
وفي تعليق على اتهامات غربية بأن روسيا تنشر قوات «مرتزقة» في بعض بلدان القارة، أشار السياسي الروسي إلى أن بلاده، بالتعاون مع شركائها الأفارقة، «تشارك في ضمان الأمن بالقارة، والتعاون العسكري التقني بين الدول الأفريقية وروسيا يسهم أيضاً في مكافحة الإرهاب، بما في ذلك إرهاب نظام كييف، الذي ينفذ أهدافاً غربية».
من جانب آخر، قال بوتين إن الملياردير الأميركي إيلون ماسك، الذي وضع آلاف الأقمار الاصطناعية في مدار الأرض «عبقري فعلاً»، في حين تسعى موسكو إلى تطوير شبكتها الخاصة للإنترنت العاملة بالأقمار الاصطناعية. وصرّح بوتين خلال زيارته معرضاً على هامش «قمّة روسيا - أفريقيا» في موسكو أن «إيلون ماسك عبقري. هو عبقري فعلاً». وتساءل: «كم وحدة له في المدار؟ أكثر من 5 آلاف، ونحن لا نزال في خطواتنا الأولى». وأضاف: «نحن على تواصل وثيق مع شركائنا الأميركيين، بمن فيهم السيّد ماسك؛ لأنه من الضروري في المدار ألا يتداخل بعضنا مع بعض».
وتأتي تصريحات بوتين على خلفية خلاف متنامٍ بين أوكرانيا والولايات المتحدة بشأن النفاذ إلى شبكة «ستارشيلد» للاتصالات العسكرية الاستخدام التي تديرها «سبيس إكس» المملوكة لماسك.
على صعيد آخر، أعربت موسكو عن استغرابها ردودَ الفعل السلبية في عواصم «الاتحاد الأوروبي» على محادثات هاتفية أجراها بوتين مع زعيمَي النرويج وفنلندا أخيراً. وقال يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي: «كنا نعتقد أن هذه المحادثة نُسِّقت، على الأقل، مع الترويكا الأوروبية الرئيسية».
وكان بوتين أشار خلال هذه المحادثات الهاتفية إلى أن التوصل إلى اتفاق طويل الأمد «لا يمكن تحقيقه إلا من خلال مراعاة مصالح موسكو المشروعة بشكل كامل». كما لفت الانتباه إلى «السياسات التصادمية التي تنتهجها دول (الاتحاد الأوروبي) و(حلف شمال الأطلسي - ناتو)، والتي تؤدي إلى إطالة أمد الأعمال العدائية».
وفي وقت لاحق، اشتكت رئيسة الوزراء الدنماركية، ميتي فريدريكسن، بأن المفاوضين الأوروبيين لم ينسقوا هذه المناقشات مع دول أخرى في المنطقة.
وقال أوشاكوف إن بوتين «لا يرفض التواصل مع الأوروبيين». وأوضح أن الجانبين توصلا خلال المحادثات الهاتفية إلى تفاهم يقضي بأن يرد بوتين دائماً على اتصالات الزعيمَين إذا رغبا في التواصل معه، مشيراً إلى أن الرئيس الروسي مستعد أيضاً لإجراء محادثات مع ممثلين آخرين للدول الأوروبية.