ثقة الأسر الفرنسية تهبط إلى أدنى مستوى منذ يونيو 2013

تراجع المؤشر إلى 80 نقطة في أكتوبر وسط تزايد المخاوف بشأن الأوضاع المالية والتضخم والبطالة

رفع الناس لافتة كُتب عليها «العنصرية تقتل... تضامناً مع تراب» خلال مراسم تأبين لضحايا هجمات بلدة تراب في مرسيليا (أ.ف.ب)
رفع الناس لافتة كُتب عليها «العنصرية تقتل... تضامناً مع تراب» خلال مراسم تأبين لضحايا هجمات بلدة تراب في مرسيليا (أ.ف.ب)
TT

ثقة الأسر الفرنسية تهبط إلى أدنى مستوى منذ يونيو 2013

رفع الناس لافتة كُتب عليها «العنصرية تقتل... تضامناً مع تراب» خلال مراسم تأبين لضحايا هجمات بلدة تراب في مرسيليا (أ.ف.ب)
رفع الناس لافتة كُتب عليها «العنصرية تقتل... تضامناً مع تراب» خلال مراسم تأبين لضحايا هجمات بلدة تراب في مرسيليا (أ.ف.ب)

تراجعت ثقة الأسر الفرنسية في أكتوبر (تشرين الأول) إلى أدنى مستوياتها منذ يونيو (حزيران) 2013، متأثرة بصورة خاصة بتدهور تقييم الأسر لأوضاعها المالية الشخصية، وفق بيانات نشرها، الثلاثاء، المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية (إنسي).

وانخفض المؤشر الذي يلخص ثقة الأسر خمس نقاط خلال الشهر، إلى 80 نقطة، وهو مستوى يقل كثيراً عن متوسطه طويل الأجل البالغ 100 نقطة، حسب المعهد.

وجاء التراجع مدفوعاً بتدهور واضح في نظرة الأسر إلى أوضاعها المالية؛ إذ هبط مؤشر تقييمها لوضعها المالي المتوقع خلال الفترة المقبلة تسع نقاط في أكتوبر، في حين تراجع المؤشر الخاص بوضعها المالي خلال الفترة الأخيرة ست نقاط.

وأظهرت البيانات أيضاً تنامي التشاؤم بشأن الاقتصاد الفرنسي. فقد انخفض مؤشر توقعات الأسر لمستوى المعيشة في فرنسا خلال الفترة المقبلة ست نقاط خلال الشهر، في حين تراجع تقييمها لمستوى المعيشة في الفترة الأخيرة ثلاث نقاط. ووصل المؤشر الأخير إلى أدنى مستوى له منذ بدء إجراء المسح في أكتوبر 1972، وفق المعهد.

وفي ظل هذه الأجواء، تصاعدت المخاوف المرتبطة بالبطالة؛ إذ ارتفع المؤشر الذي يقيس توقعات الأسر بشأن تطور البطالة خمس نقاط خلال أكتوبر، مبتعداً أكثر عن متوسطه طويل الأجل.

كما تراجعت نظرة الأسر إلى مدى ملاءمة الوقت لإجراء مشتريات كبيرة، مع انخفاض المؤشر المعني أربع نقاط.

وفي المقابل، ظل مناخ الادخار إيجابياً نسبياً، رغم مواصلة تراجعه. وانخفض المؤشر الإجمالي للادخار نقطتين إلى 118 نقطة، لكنه بقي أعلى بوضوح من متوسطه التاريخي. وتراجعت، للشهر الثاني على التوالي، نسبة الأسر التي ترى أن الوقت مناسب للادخار، بانخفاض ست نقاط، كما هبط تقييمها لقدرتها على الادخار مستقبلاً ثلاث نقاط.

وتزامن ذلك مع تصاعد المخاوف بشأن التضخم. فقد ارتفع المؤشر الذي يعكس تقييم الأسر لزيادة الأسعار خلال الأشهر الاثني عشر الماضية ثماني نقاط، بعد زيادة ست نقاط في سبتمبر (أيلول). كما صعدت توقعات التضخم للأشهر الاثني عشر المقبلة نقطتين.

وأشار المعهد إلى أنه عدّل بالخفض نقطة واحدة كلاً من المؤشر الإجمالي لثقة الأسر ومؤشر مناخ الادخار لشهر سبتمبر. وجُمعت الإجابات المستخدمة في مسح أكتوبر من نحو ألفي أسرة خلال الفترة الممتدة من 25 سبتمبر إلى 19 أكتوبر.


مقالات ذات صلة

احتجاجات فرنسا تدفع عجلة لوبن الرئاسية

أوروبا المرشحة للانتخابات الرئاسية الفرنسية عن حزب التجمع الوطني اليميني مارين لوبن في افتتاح أول تجمع انتخابي لها في أورليان (أ ف ب) p-circle

احتجاجات فرنسا تدفع عجلة لوبن الرئاسية

تلقي زعيمة حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف مارين لوبن أول خطاب رئيسي لها في حملتها الانتخابية وسط مناخ سياسي واقتصادي مشحون.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا من المظاهرات في باريس (أ.ف.ب)

فرنسا: احتجاجات حاشدة والشرطة تستخدم الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه

تجمَّع عشرات الآلاف من المتظاهرين في باريس ومدن أخرى بأنحاء فرنسا، السبت، وسط وجود أمني مكثف شمل 70 ألفاً من أفراد الشرطة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد عمال يزيلون الكتابات الجدارية من قاعدة تمثال لويس الرابع عشر الفروسي في ساحة بيلكور بمدينة ليون (رويترز)

فرنسا تتفادى خفضاً ائتمانياً جديداً وسط اضطرابات سياسية ومالية

تجنبت فرنسا خفضاً جديداً لتصنيفها الائتماني من وكالة «موديز»، بعدما أبقت الوكالة تصنيفها عند «إيه إيه 3» مع الإبقاء على نظرة مستقبلية «سلبية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا مشغلو السوق يعملون في غرفة العمليات بمقر بورصة يورونكست بالحي المالي بباريس (إ.ب.أ) p-circle

ماكرون يحمّل اليسار المتطرف مسؤولية الاضطرابات بهدف «إسقاط الجمهورية»

قررت السلطات الفرنسية المحلية الخميس حظر مظاهرات جديدة أو فرض قيود عليها وأعلنت حركة «السترات الصفراء» عدم موافقتها على هذا القرار

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد أعضاء البرلمان الفرنسي خلال جلسة مناقشة الموازنة بالجمعية الوطنية الفرنسية في باريس 14 أكتوبر الحالي (إ.ب.أ)

أزمة موازنة فرنسا تهدّد بإطالة الشلل المالي مع اقتراب الانتخابات الرئاسية

تواجه الحكومة الفرنسية معركة شاقة لتمرير موازنة 2027، في ظل تمسك أحزاب المعارضة برفض خطط خفض العجز، وتصاعد المطالب بزيادة الإنفاق على الخدمات العامة.

«الشرق الأوسط» (باريس)

«المعمر» توقع عقداً مع «سدايا» بقيمة 35.96 مليون دولار

لوحة تعريفية لشركة «المعمر لأنظمة المعلومات» في مدينة الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
لوحة تعريفية لشركة «المعمر لأنظمة المعلومات» في مدينة الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«المعمر» توقع عقداً مع «سدايا» بقيمة 35.96 مليون دولار

لوحة تعريفية لشركة «المعمر لأنظمة المعلومات» في مدينة الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
لوحة تعريفية لشركة «المعمر لأنظمة المعلومات» في مدينة الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

وقّعت شركة المعمر لأنظمة المعلومات «إم آي إس» عقداً إطارياً مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، بقيمة 134.84 مليون ريال (35.96 مليون دولار)، شاملة ضريبة القيمة المضافة، لمدة 36 شهراً.

وأوضحت الشركة، في بيان على السوق المالية السعودية (تداول)، الثلاثاء، أن العقد يتضمن توريد أجهزة الشبكات وملحقاتها، وأجهزة البصمات والكاميرات، والأجهزة المحمولة لتسجيل الخصائص الحيوية، وأجهزة الاتصال المرئي، وتسليمها إلى مستودعات الهيئة وفروعها في المملكة، إلى جانب خدمات الضمان طوال مدة العقد.

وأضافت أن الأثر المالي للعقد سيبدأ في الظهور من الربع الرابع من العام المالي 2026، مشيرة إلى عدم وجود أطراف ذات علاقة.

وبيّنت الشركة أن الإعلان عن ترسية العقد لم يتم في حينه، لعدم تحديد قيمة للترسية، وبالتالي عدم استيفائها متطلبات الإفصاح.


«المركزي الأوروبي»: تراجع حاد في الطلب على القروض العقارية مع ارتفاع الفائدة

مبنى البنك المركزي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي في فرانكفورت (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي»: تراجع حاد في الطلب على القروض العقارية مع ارتفاع الفائدة

مبنى البنك المركزي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي في فرانكفورت (رويترز)

أظهر مسح أجراه البنك المركزي الأوروبي، الثلاثاء، تراجعاً حاداً في الطلب على القروض العقارية في منطقة اليورو خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر (أيلول)، مع ارتفاع أسعار الفائدة وتشديد شروط الحصول على الائتمان.

وأظهر المسح الفصلي للإقراض المصرفي، الذي يجريه البنك المركزي الأوروبي، الأثر الملموس لتشديد السياسة النقدية، الذي بدأ في يونيو (حزيران)، وسط قفزة في التضخم بمنطقة اليورو مدفوعة بالحرب، ومن المتوقع أن يستمر أشهراً مقبلة، وفق «رويترز».

وأفاد صافي 27 في المائة من البنوك التي شملها المسح بانخفاض الطلب على القروض السكنية خلال الربع الثالث من العام، وهو تراجع أكبر من المتوقع؛ إذ كانت البنوك تتوقع انخفاضاً بنسبة 12 في المائة، كما تجاوز التراجع المسجل في الربع السابق، والبالغ 15 في المائة.

وقال البنك المركزي الأوروبي في بيان إن «ارتفاع أسعار الفائدة كان العامل الرئيسي وراء تراجع الطلب، تلاه انخفاض ثقة المستهلكين، وتدهور التوقعات بشأن سوق الإسكان».

ولم تشدد البنوك شروط منح القروض العقارية خلال الربع الثالث، ولكنها فعلت ذلك بالنسبة إلى قروض الشركات والائتمان الاستهلاكي. وتتوقع البنوك تشديد معايير الإقراض لجميع أنواع القروض خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام.

وكانت فرنسا، التي تقع في قلب اضطرابات أسواق السندات المرتبطة بأوضاع المالية العامة، أكبر الاقتصادات الأوروبية التي شهدت تشديداً ملحوظاً في معايير الإقراض.

وأوضح البنك المركزي الأوروبي أن «تصاعد المخاوف بشأن المخاطر، وتراجع استعداد البنوك لتحملها، ظلا العاملين الرئيسيين وراء تشديد معايير الائتمان، بينما أشارت بعض البنوك إلى ازدياد الضغوط الناجمة عن حالة عدم اليقين الجيوسياسي والتطورات في قطاع الطاقة».

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، أفادت معظم البنوك بأنها لم تعتمد بعد معايير كمية لتقييم القروض المرتبطة به، في حين أشار عدد محدود منها إلى أن هذه العوامل باتت تحظى بأهمية متزايدة ضمن التقييمات النوعية لطلبات الائتمان.


«كير الدولية» تعتزم دمج أسهمها تفادياً لتعليق التداول في السوق السعودية

مبنى «كير الدولية» (الشركة)
مبنى «كير الدولية» (الشركة)
TT

«كير الدولية» تعتزم دمج أسهمها تفادياً لتعليق التداول في السوق السعودية

مبنى «كير الدولية» (الشركة)
مبنى «كير الدولية» (الشركة)

تلقت شركة «كير الدولية» إشعاراً من السوق المالية السعودية بشأن انخفاض متوسط سعر إغلاق سهمها عن الحد الأدنى المطلوب، وفقاً للمادة الثالثة والثلاثين من قواعد الإدراج، مع منحها مهلة 3 أشهر لتصحيح أوضاعها، لتبدأ الثلاثاء 27 أكتوبر (تشرين الأول) 2026.

وأوضحت الشركة، في بيان نشر في موقع السوق المالية السعودية (تداول) الثلاثاء، أنها تعتزم دمج أسهمها بما يحقق سعراً للإغلاق لا يقل عن 3 ريالات للسهم، من خلال عرض توصية مجلس الإدارة على الجمعية العامة غير العادية للتصويت، ما لم يرتفع سعر إغلاق السهم إلى 3 ريالات أو أكثر خلال المهلة المحددة.

وبيّنت أن عملية الدمج ستؤدي إلى انخفاض إجمالي عدد الأسهم وارتفاع سعر السهم بما يتناسب مع نسبة الدمج، دون أي تغيير في رأس مال الشركة.

وحذّرت الشركة من أن عدم الالتزام بمتطلبات قواعد الإدراج قد يؤدي إلى تعليق تداول أسهمها، مع إتاحة تداولها خارج المنصة، وفقاً للقواعد ذات الصلة.

وأكدت «كير الدولية» التزامها باتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة الوضع والامتثال لمتطلبات السوق، مشيرة إلى أنها ستفصح عن أي تطورات جوهرية فور حدوثها.