أرباح البنوك السعودية تقترب من 20 مليار دولار في 9 أشهر

مختصُّون لـ«الشرق الأوسط»: زيادة التمويل وكفاءة التشغيل يدعمان المكاسب

مجموعة من البنوك السعودية في أحد الأماكن العامة (الشركة)
مجموعة من البنوك السعودية في أحد الأماكن العامة (الشركة)
TT

أرباح البنوك السعودية تقترب من 20 مليار دولار في 9 أشهر

مجموعة من البنوك السعودية في أحد الأماكن العامة (الشركة)
مجموعة من البنوك السعودية في أحد الأماكن العامة (الشركة)

واصل القطاع المصرفي السعودي تحقيق الأرباح القياسية، مدعوماً بنمو التمويل والطلب على الائتمان وتوسع النشاط الاقتصادي؛ إذ ارتفع صافي أرباح البنوك العشرة المدرجة في السوق الرئيسية إلى 19.62 مليار دولار (73.58 مليار ريال) خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، بنمو 6.84 في المائة، مقارنة بـ18.37 مليار دولار (68.87 مليار ريال) خلال الفترة المماثلة من العام الماضي.

وسجَّلت المصارف العشرة زيادة في الأرباح قدرها 1.26 مليار دولار (4.71 مليار ريال)، وهي: «البنك الأهلي السعودي»، و«مصرف الراجحي»، و«بنك الرياض»، و«البنك السعودي الأول»، و«البنك السعودي الفرنسي»، و«البنك العربي الوطني»، و«مصرف الإنماء»، و«بنك البلاد»، و«البنك السعودي للاستثمار»، و«بنك الجزيرة».

وحقق «مصرف الراجحي» أعلى صافي أرباح خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، مسجلاً 20.87 مليار ريال، بنمو 13.3 في المائة، مقارنة بنحو 18.41 مليار ريال في الفترة نفسها من عام 2025.

وجاء «البنك الأهلي السعودي» ثانياً بصافي ربح بلغ 19.48 مليار ريال، بنمو 4.57 في المائة، مقارنة بأرباح بلغت 18.62 مليار ريال في الفترة المماثلة من 2025.

وحل «بنك الرياض» ثالثاً بأرباح ناهزت 8.13 مليار ريال، بنمو 4.6 في المائة، مقارنة بـ7.77 مليار ريال خلال الفترة ذاتها من 2025.

أحد العملاء يقوم بعملية سحب من إحدى مكائن الصرافة السعودية (مصرف الراجحي)

24.75 مليار ريال أرباح الربع الثالث

وعلى مستوى الربع الثالث من عام 2026، ارتفعت أرباح البنوك السعودية العشرة المدرجة في السوق الرئيسية بنسبة 4.8 في المائة، بزيادة بلغت نحو 301 مليون دولار (1.13 مليار ريال)، مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي.

وبلغت الأرباح المجمعة للبنوك خلال الربع الثالث نحو 6.6 مليار دولار (24.75 مليار ريال)، مقابل 6.3 مليار دولار (23.62 مليار ريال) خلال الربع المماثل من عام 2025.

وحافظ «مصرف الراجحي» على صدارته لأرباح القطاع خلال الربع الثالث من 2026، بعد تحقيقه صافي ربح بلغ 7.1 مليار ريال، بنمو 11.73 في المائة. وحل «البنك الأهلي السعودي» ثانياً بأرباح بلغت 6.45 مليار ريال، رغم تراجعها بنسبة هامشية بلغت 0.29 في المائة، بينما جاء «بنك الرياض» ثالثاً، بعد نمو أرباحه بنسبة 6.6 في المائة، لتصل إلى 2.865 مليار ريال.

صورة من داخل أحد فروع «بنك الرياض» في السعودية (المركز الإعلامي)

نمو التمويل وتنويع الإيرادات

وفي تعليق على الأداء المالي للمصارف السعودية، قال الخبير المالي والاقتصادي، عضو جمعية الاقتصاد السعودية، الدكتور سليمان آل حميد الخالدي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن ارتفاع أرباح البنوك السعودية المدرجة إلى 73.58 مليار ريال خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بنمو 6.84 في المائة، يعكس متانة القطاع المصرفي، وقدرته على الاستفادة من النشاط الاقتصادي وتحويله إلى عوائد مستدامة، إلى جانب دوره في تمويل الاستثمارات والمشروعات الإنتاجية.

وأوضح أن أبرز العوامل المؤثرة في ربحية البنوك تتمثل في نمو التمويل، وكفاءة إدارة تكلفة الأموال، وتنويع مصادر الإيرادات، وضبط المصروفات والمخاطر؛ مشيراً إلى أن توسع النشاط الاقتصادي والمشروعات التنموية يوفر فرصاً إضافية لنمو التمويل والخدمات المصرفية المقدمة للشركات، بما في ذلك المدفوعات وإدارة النقد.

وأضاف أن تحقيق البنوك العشرة المدرجة نمواً في أرباحها خلال الأشهر التسعة الأولى، يعكس اتساع نطاق التحسن في أداء القطاع، وعدم اقتصاره على بنوك محددة؛ لافتاً إلى أن استدامة هذا النمو ترتبط بجودة الأرباح، ومدى تحسن الإيرادات التشغيلية الأساسية، والمحافظة على مستويات السيولة وكفاية رأس المال، إلى جانب ضبط معدلات التعثر والمخصصات.

وأشار الخالدي إلى أن تباطؤ نمو أرباح القطاع خلال الربع الثالث إلى 4.8 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 6.84 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى، إلى جانب التراجع الطفيف في أرباح بعض البنوك، يعكس تفاوت الأداء بين المصارف، في ظل المنافسة على الودائع وتكلفة التمويل واختلاف كفاءة توظيف الأصول.

وأكد أن النتائج المالية تعكس قوة القطاع المصرفي السعودي، إلا أن المحافظة على وتيرة النمو تتطلب تعزيز الكفاءة التشغيلية، وتنمية الإيرادات المستدامة، والتوسع في التمويل، مع المحافظة على جودة الأصول وإدارة المخاطر، مشدداً على أهمية انعكاس نمو النشاط المصرفي على الاقتصاد، من خلال تمويل المشروعات الإنتاجية، ودعم توسع المنشآت، وتوفير فرص العمل.

مبنى بنك «الإنماء» في الرياض (موقع البنك الإلكتروني)

توقعات باقتراب الأرباح من 100 مليار ريال

وتوقع الخالدي أن تقترب أرباح البنوك السعودية من 100 مليار ريال بنهاية عام 2026، مقارنة بنحو 90 مليار ريال في عام 2025، بنمو يتجاوز 10 في المائة، شريطة استمرار زخم الأداء خلال الربع الأخير من العام، مدعوماً بنمو الأعمال المصرفية وتحسن الكفاءة التشغيلية.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة «جي وورلد للدراسات»، محمد حمدي عمر، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن ارتفاع الأرباح المجمعة للبنوك السعودية إلى نحو 73.58 مليار ريال خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بنمو 6.84 في المائة، يعكس متانة القطاع المصرفي وقدرته على الاستفادة من النشاط الاقتصادي المتنامي في المملكة؛ مشيراً إلى أن تحقيق البنوك العشرة المدرجة نمواً في أرباحها يؤكد اتساع نطاق التحسن في الأداء المالي للقطاع.

وأوضح أن التوسع في التمويل والطلب المتزايد على الائتمان من الأفراد والشركات شكَّلا أحد أبرز المحركات الرئيسية لنمو الأرباح، من خلال زيادة صافي دخل التمويل والاستثمار وتوسع المحافظ الائتمانية للبنوك، لافتاً إلى استفادة المصارف من تمويل المشروعات الكبرى المرتبطة بـ«رؤية السعودية 2030»؛ خصوصاً في قطاعات البنية التحتية والتطوير العقاري والطاقة والمرافق.

وأضاف أن استمرار الطلب على التمويل العقاري والاستهلاكي أسهم في دعم الإيرادات التشغيلية، وهو ما انعكس على أداء «مصرف الراجحي» الذي تصدر أرباح القطاع بنحو 20.87 مليار ريال، بنمو 13.3 في المائة، مستفيداً من حصته السوقية في قطاع الأفراد وقاعدته الواسعة من الودائع، التي تمنحه ميزة تنافسية في إدارة تكلفة التمويل.

وأشار عمر إلى أن نمو النشاط الائتماني أسهم كذلك في تعزيز الإيرادات غير التمويلية، بما يشمل رسوم الخدمات المصرفية والوساطة وإدارة الثروات، إلى جانب تحسين الكفاءة التشغيلية نتيجة التوسع في حجم الأصول والتمويل.

أسعار الفائدة وجودة الأصول تحددان مسار النمو

وفيما يتعلق بتوقعات الربع الأخير من العام الحالي، رجَّح عمر استمرار نمو أرباح البنوك السعودية، بما يدعم تسجيل مستويات قياسية بنهاية عام 2026، مدفوعاً باستمرار الطلب على التمويل، وتسارع إغلاق الصفقات التمويلية المرتبطة بالمشروعات الحكومية والرأسمالية قبل نهاية السنة المالية.

ولفت إلى أن مسار أسعار الفائدة واتجاهها نحو التيسير قد يسهمان في تخفيف تكلفة الأموال والودائع على البنوك، ودعم الطلب على الاقتراض والاستثمار من القطاع الخاص، معتبراً أن قدرة المصارف على إدارة هوامش الربحية وتكلفة التمويل ستكون من العوامل المؤثرة في نتائج الفترة المقبلة.

وأكد أن جودة الأصول ومستويات التغطية للمخصصات الائتمانية تمنح البنوك السعودية مرونة في مواجهة مخاطر التعثر المحتملة والمحافظة على استدامة الربحية؛ مشيراً إلى أن استمرار نمو الأرباح يعكس الدور المتنامي للقطاع المصرفي في تمويل النشاط الاقتصادي والمشروعات التنموية، ودعم مستهدفات التنويع الاقتصادي في المملكة.


مقالات ذات صلة

البرلمان المصري يوافق على تقديم دعم دفاعي إلى السعودية

شمال افريقيا جلسة سابقة في مجلس النواب المصري بالعاصمة الجديدة (صفحة مجلس النواب على فيسبوك)

البرلمان المصري يوافق على تقديم دعم دفاعي إلى السعودية

وافق البرلمان المصري، الاثنين، على تقديم دعم دفاعي إلى السعودية، بناء على طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (واس)

إصلاحات «رؤية 2030» ترفع تصنيف السعودية في مؤشر الشفافية العقارية

رفعت إصلاحات «رؤية 2030» تصنيف السعودية في مؤشر الشفافية العقارية العالمي 2026، لتدخل فئة الأسواق الشفافة للمرة الأولى، محققةً المرتبة 35 عالمياً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري جانب من الاجتماع الثماني لمجموعتي (آر 4) و(إي 3) في إسطنبول (الخارجية التركية)

تحليل إخباري مخرجات زيارة دول «حلف مكة» لطهران مرهونة بموقف إيران

يرى محللون أن الزيارة التي يقوم بها وفد رفيع المستوى من دول «حلف مكة» اليوم (الاثنين) يفتح نافذة للحوار ودعم الوساطتين القطرية والباكستانية

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص العميد المتقاعد جوزيف «جو» رانك رئيس «لوكهيد مارتن السعودية» خلال مشاركته في «ملتقى الصناعات العسكرية السعودية» بالرياض (الشرق الأوسط) p-circle

خاص «لوكهيد مارتن» لـ«الشرق الأوسط»: ندعم المنظومة الدفاعية السعودية لمواجهة التهديدات الصاروخية

العميد المتقاعد جوزيف «جو» رانك رئيس شركة «لوكهيد مارتن السعودية» يكشف عن تضاعف مشاركة المملكة بسلاسل الإمداد التابعة للشركة الأميركية 4 مرات خلال العام الماضي

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد مبنى شركة «عزم» في الرياض (الشركة)

«عزم السعودية» ترفع أرباحها الفصلية 23 % إلى 4.6 مليون دولار

حققت شركة «عزم السعودية» ارتفاعاً في صافي أرباحها بنسبة 23.04 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، لتصل إلى 17.3 مليون ريال (4.6 مليون دولار)...

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تراجع أرباح «مجموعة تداول» السعودية 41.8 % في الربع الثالث

السوق المالية السعودية «تداول» (أ.ف.ب)
السوق المالية السعودية «تداول» (أ.ف.ب)
TT

تراجع أرباح «مجموعة تداول» السعودية 41.8 % في الربع الثالث

السوق المالية السعودية «تداول» (أ.ف.ب)
السوق المالية السعودية «تداول» (أ.ف.ب)

تراجع صافي أرباح «مجموعة تداول» السعودية القابضة بنسبة 41.8 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، إلى 48.1 مليون ريال (12.83 مليون دولار)، مقارنة بـ82.7 مليون ريال (22.05 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام الماضي.

وأرجعت الشركة -في بيان لها- الاثنين، انخفاض الأرباح إلى ارتفاع المصاريف التشغيلية بنسبة 3.1 في المائة، نتيجة زيادة مصاريف الإهلاك والإطفاء، رغم تراجع المصاريف التشغيلية بنسبة 3.8 في المائة عند استبعاد تلك المصاريف.

وتراجع سهم «مجموعة تداول» بنسبة 2 في المائة إلى 104.70 ريال، عقب إعلان الشركة نتائجها المالية للربع الثالث.

وانخفضت الإيرادات التشغيلية للمجموعة بنسبة 8.1 في المائة خلال الربع الثالث، لتبلغ 292.2 مليون ريال (77.92 مليون دولار)، مقارنة بـ317.8 مليون ريال (84.75 مليون دولار) في الربع المماثل من عام 2025.

وعزت الشركة تراجع الإيرادات إلى انخفاض إيرادات قطاع أسواق المال بنسبة 12.5 في المائة، وقطاع خدمات ما بعد التداول بنسبة 7.2 في المائة، ما أدى إلى تراجع الإيرادات المرتبطة بأنشطة التداول بنسبة 14.6 في المائة.

وعلى أساس ربعي، انخفض صافي أرباح المجموعة بنسبة 47.8 في المائة خلال الربع الثالث، مقارنة بـ92.1 مليون ريال (24.56 مليون دولار) في الربع الثاني من العام الحالي.

وخلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، تراجع صافي أرباح المجموعة بنسبة 34.6 في المائة إلى 195.8 مليون ريال (52.21 مليون دولار)، مقارنة بـ299.4 مليون ريال (79.84 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام الماضي.


«مؤشر السوق السعودية» يقفز 3.4 % مسجلاً أكبر مكاسب يومية منذ عام

رجل يتابع تحركات الأسواق في السعودية (أ.ف.ب)
رجل يتابع تحركات الأسواق في السعودية (أ.ف.ب)
TT

«مؤشر السوق السعودية» يقفز 3.4 % مسجلاً أكبر مكاسب يومية منذ عام

رجل يتابع تحركات الأسواق في السعودية (أ.ف.ب)
رجل يتابع تحركات الأسواق في السعودية (أ.ف.ب)

أنهى «مؤشر السوق السعودية الرئيسية (تاسي)»، جلسة الاثنين، على ارتفاع بنسبة 3.4 في المائة، ليغلق المؤشر عند 9762 نقطة، مرتفعاً 323 نقطة، مسجلاً أكبر مكاسب يومية منذ أكثر من عام، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 5.2 مليار ريال.

وجاء الارتفاع بعد تراجع المؤشر خلال 5 جلسات متتالية، تكبد خلالها خسائر بنحو 750 نقطة، بما يعادل 7.4 في المائة.

الأسهم القيادية تدعم مكاسب السوق

وارتفع سهم «أرامكو السعودية» بنحو 1.9 في المائة إلى 25.66 ريال، فيما صعد سهم «مصرف الراجحي» بنحو 1.4 في المائة إلى 58.90 ريال.

كما صعدت أسهم «معادن» و«أكوا» و«سليمان الحبيب» و«الأهلي السعودي» و«مصرف الإنماء» و«بي إس إف» و«سابك» و«العربي الوطني» بنسب تراوحت بين 4 و7 في المائة.

وسجلت أسهم «البحر الأحمر» و«مرافق» و«الأسماك» و«سيرا» و«باتك» و«طيران ناس» و«الكيميائية» ارتفاعات بالنسبة القصوى أو بالقرب منها.

في المقابل، تراجع سهم «مجموعة تداول» اثنين في المائة، عقب إعلان الشركة نتائجها المالية للربع الثالث من عام 2026.


إصلاحات «رؤية 2030» ترفع تصنيف السعودية في مؤشر الشفافية العقارية

صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (واس)
صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

إصلاحات «رؤية 2030» ترفع تصنيف السعودية في مؤشر الشفافية العقارية

صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (واس)
صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (واس)

دخلت السعودية فئة الأسواق العقارية الشفافة للمرة الأولى في تاريخها، محتلةً المرتبة 35 عالمياً في مؤشر الشفافية العقارية العالمي لعام 2026 الصادر عن شركتي «جيه إل إل» و«لاسال»، في تحسن عزته الشركة إلى الإصلاحات التنظيمية ومبادرات التحول الرقمي ضمن «رؤية 2030».

جاءت المملكة ضمن ثلاث دول سجلت أكبر تحسن في مستوى الشفافية العقارية عالمياً، وفق المؤشر الذي يقيّم 88 دولة و146 مدينة استناداً إلى 260 عاملاً، تشمل بيانات السوق وأطر الحوكمة والبيئات التنظيمية والقانونية وإجراءات إتمام الصفقات ومعايير الاستدامة.

وأسهمت الإصلاحات التنظيمية ومبادرات رقمنة البيانات في تعزيز تصنيف المملكة، ومن بينها إطلاق المنصة الرسمية للمؤشرات العقارية، التي توفر بيانات مركزية عن أسعار الإيجارات والبيع وأحجام المعاملات، إلى جانب تشديد الأطر التنظيمية لتسليم مشروعات التطوير العقاري المبيعة على الخريطة، وتعزيز المعايير المطبقة على الشركات العقارية المدرجة في السوق المالية السعودية.

وقال محمد تقي الدين، الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لدى «جيه إل إل»، إن ارتفاع مستوى الشفافية يعزز الثقة المؤسسية ويدعم تحويل الخطط الاقتصادية إلى استثمارات طويلة الأجل، من خلال توفير رؤية أوضح لأساسيات السوق وتحسين قدرة المستثمرين على تقييم الأداء والعوائد والمخاطر.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي ومدير قسم أسواق رأس المال لدى «جيه إل إل» في السعودية، سعود السليماني، إن دخول المملكة فئة الأسواق الشفافة يعكس أثر «رؤية 2030» في تعزيز مكانتها لدى المستثمرين الدوليين، مشيراً إلى أن ارتفاع مستوى الشفافية يسهم في خفض المخاطر المتصورة وتعميق السيولة وتعزيز ثقة المستثمرين في الأصول التجارية والسكنية والبديلة.

وعلى المستوى العالمي، أظهر المؤشر تحسن درجات الشفافية في ثلثي الأسواق التي شملها المسح. كما ارتفعت أحجام المعاملات في الأسواق عالية الشفافية بنسبة 64 في المائة خلال العامين الماضيين، واستحوذت هذه الأسواق على أكثر من 80 في المائة من الاستثمار العقاري المباشر عالمياً.

وأشار التقرير إلى تنامي استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع العقاري، إذ يستخدم أكثر من 90 في المائة من المستأجرين والمستثمرين أدواته لتحليل مجموعات البيانات، بالتزامن مع ارتفاع حصة القطاعات العقارية البديلة، مثل مراكز البيانات وسكن الطلاب ومنشآت الرعاية الصحية، إلى 20 في المائة من الاستثمارات العالمية في القطاع.