وقفات احتجاجية في موريتانيا لرفض ولاية رئاسية ثالثة

طالبت بالإفراج عن سجناء الرأي ووضع حد لارتفاع الأسعار وتردي الخدمات

شددت الوقفات الاحتجاجية على رفض ولاية رئاسية ثالثة للرئيس ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)
شددت الوقفات الاحتجاجية على رفض ولاية رئاسية ثالثة للرئيس ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)
TT

وقفات احتجاجية في موريتانيا لرفض ولاية رئاسية ثالثة

شددت الوقفات الاحتجاجية على رفض ولاية رئاسية ثالثة للرئيس ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)
شددت الوقفات الاحتجاجية على رفض ولاية رئاسية ثالثة للرئيس ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)

نظم حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل)، أكبر أحزاب المعارضة في موريتانيا (مرجعية إسلامية)، الأربعاء، في مختلف الولايات الموريتانية وقفات احتجاجية متزامنة، تحت شعار «اللاءات الثلاث»: «لا للمأمورية الثالثة»، و«لا للفساد وتردي الخدمات»، و«لا لتقييد الحريات»، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية.

وتدخل هذه الوقفات ضمن أنشطة الحزب الاحتجاجية لموسمه السياسي الجديد، التي بدأها بتنظيم هذه الوقفات للتنديد بمساعي الحزب الحاكم، والمسؤولين في الدولة، للترويج لتعديل الدستور من أجل استمرار الرئيس ولد الشيخ الغزواني لفترة ثالثة، لا يسمح بها الدستور الموريتاني.

ورفعت الوقفات شعارات تدعو إلى الإفراج الفوري عن سجناء الرأي، ووضع حد لارتفاع الأسعار وتردي الخدمات، وتكثيف عمليات التعبئة، وتحسيس المواطنين بشعارات هذه المرحلة.

وقال رئيس الحزب، حمادي ولد سيد المختار، في تصريح صحافي، إن الدولة «تعاني من تضييق كبير على الحريات، ومن فساد كبير مستشرٍ في مفاصل الدولة، وتردٍّ كبير للخدمات مما أنهك المواطن ومستوى معيشته».

وأضاف أن المأمورية الثالثة للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني لا تخدم مصلحة موريتانيا ولا مواطنيها ولا مسارها السياسي، مجدداً تمسك حزبه بالتناوب السلمي على السلطة. ومشدداً على ضرورة احترام المواد الدستورية المتعلقة بالمأموريات الرئاسية.

ورأى رئيس الحزب أن مأموريتين رئاسيتين تكفيان لخدمة الوطن، داعياً الرئيس الغزواني إلى إفساح المجال أمام رئيس آخر، ومؤكداً أن موقف «تواصل» الرافض للمأمورية الثالثة واضح وغير قابل للنقاش.

في سياق متصل، انتقد ولد سيد المختار ما وصفه بالتضييق على الحريات والاعتقالات التي طالت سياسيين وإعلاميين خلال الفترة الأخيرة، مطالباً بإطلاق سراح مَن وصفهم بالمعتقلين السياسيين. كما دعا إلى اتخاذ إجراءات جادة وغير انتقائية لمكافحة الفساد، ومحاسبة المسؤولين عن تبديد المال العام، واستعادة الأموال المنهوبة، معتبراً أن الثروات الطبيعية التي تمتلكها موريتانيا لم تنعكس بالشكل المطلوب على الظروف المعيشية للمواطنين.

وانتقد ولد سيد المختار ضعف الخدمات العمومية في مجالات الصحة والتعليم والمياه والكهرباء، مشيراً إلى ما وصفها بمعاناة سكان نواكشوط الشمالية بسبب ضعف البنية التحتية والخدمات الأساسية.

وطالب رئيس الحزب بنقل المصانع التي قال إنها تتسبب في أضرار صحية وبيئية لسكان مقاطعة توجنين، منتقداً استمرار نشاطها بالقرب من الأحياء السكنية.

وفيما يتعلق بالصرف الصحي، رأى ولد سيد المختار أن المشاريع المعلن عنها لم تنعكس بصورة ملموسة على واقع العاصمة، مستشهداً بغمر عدد من الشوارع بالمياه، وتعطل حركة السير عقب التساقطات المطرية.

تأتي هذه الوقفة ضمن سلسلة وقفات احتجاجية متزامنة، قرر حزب «تواصل» تنظيمها في عواصم ولايات البلاد، في إطار أنشطة «موسم الدخول السياسي» الذي أطلقه السبت الماضي.

ويرفع الحزب خلال هذه الوقفات شعارات ترفض المأمورية الثالثة، وتطالب بمكافحة الفساد وحماية الحريات العامة، إلى جانب انتقاد ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، بمشاركة قياداته في نواكشوط والولايات الداخلية.


مقالات ذات صلة

الجزائر وتونس لمواجهة التهريب والهجرة السرية

شمال افريقيا ولاة المناطق الحدودية التونسية لدى وصولهم إلى اجتماع لجنة تنمية الحدود (ولاية الوادي)

الجزائر وتونس لمواجهة التهريب والهجرة السرية

يعقد مسؤولون رفيعو المستوى من الجزائر وتونس اجتماعات ماراثونية، منذ أمس الثلاثاء، لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي وتنمية المناطق الحدودية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا وزير الثقافة الجديد (يسار) وهو يتسلم مهامه من سلفه (وسط) الاثنين الماضي في نواكشوط (وزارة الثقافة)

إلزام مسؤولين باستخدام «العربية» يُفجر جدلاً سياسياً في موريتانيا

أصدر الناطق باسم الحكومة الموريتانية تعميماً يلزم مسؤولي قطاعه باستخدام اللغة العربية في المراسلات والمذكرات والتقارير والوثائق الموجهة إلى ديوانه.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جانب من المسيرة الوطنية السبت الماضي التي تضمَّنت احتجاجات ضد الغلاء وتراجع القدرة الشرائية (أ.ب)

الاحتجاجات ترغم الحكومة التونسية على خفض الأسعار

أعلنت وزارة التجارة في تونس إجراء مباحثات مع ممثلين عن المراكز التجارية الكبرى، بهدف إدراج تخفيضات في مواد استهلاكية، وذلك عقب مسيرة وطنية.

«الشرق الأوسط» (تونس)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

خادم الحرمين الشريفين يتلقى رسالة من أمير قطر

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسالة خطية، من الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، تتصل بالعلاقات الأخوية الوطيدة بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا جانب من المظاهرات العارمة التي جابت شوارع العاصمة التونسية (إ.ب.أ)

التونسيون يخرجون في أكبر احتجاجات للمطالبة باستعادة الديمقراطية‭ ‬والحريات

تدفق آلاف التونسيين إلى شوارع العاصمة، اليوم السبت، في احتجاج حاشد للمطالبة باستعادة الديمقراطية‭ ‬والحريات

«الشرق الأوسط» (تونس)

آمال بعودة التدفق التجاري بين مصر والسودان بعد هدوء التوترات

قلق من تأثر حركة التجارة بين مصر والسودان بعد مقتل سائقين مصريين (أ.ف.ب)
قلق من تأثر حركة التجارة بين مصر والسودان بعد مقتل سائقين مصريين (أ.ف.ب)
TT

آمال بعودة التدفق التجاري بين مصر والسودان بعد هدوء التوترات

قلق من تأثر حركة التجارة بين مصر والسودان بعد مقتل سائقين مصريين (أ.ف.ب)
قلق من تأثر حركة التجارة بين مصر والسودان بعد مقتل سائقين مصريين (أ.ف.ب)

جاءت تطمينات رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان الفريق أول عبد الفتاح البرهان بشأن أوضاع المصريين المقيمين في السودان، وتأكيده «عدم تعرضهم لأي مشكلات» إلى جانب حثه على «انتظام حركة التجارة ومشروعات تبادل الكهرباء بين البلدين» لتمنح الآمال في عودة دخول الشاحنات إلى الأراضي السودانية، خصوصاً الولاية الشمالية بعد أن تأثرت سلباً على خلفية التوترات الحدودية الأخيرة.

وكانت السلطات المصرية علقت عبور الشاحنات المتجهة إلى السودان عبر ميناء قسطل البري، في 15 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، على خلفية تعرض عدد من سائقي الشاحنات المصريين لإطلاق نار من أحد المسلحين ما أسفر عن مقتل اثنين وإصابة ثالث، وكذلك مع احتجاجات نظمها عاملون في قطاع النقل السوداني رفضاً لقيود فرضتها الحكومة السودانية بشأن الاستيراد والرسوم المفروضة على الأنشطة التجارية. وأعرب البرهان في خطابه الثلاثاء، في مدينة حلفا، بأقصى شمال السودان، عن أمله في استمرار حركة التجارة مع مصر، واستمرار إمدادات الكهرباء الآتية من مصر إلى السودان.

وسبقت زيارة البرهان، إلى حلفا تحركات مصرية وسودانية متصلة بملف الحدود والتجارة؛ إذ شارك القنصل العام المصري في حلفا، باسل طمان، في 17 أكتوبر الحالي بجولة في معبر أشكيت للوقوف على أوضاع حركة الشاحنات والعمل على معالجة مشكلة التكدس وتسهيل التبادل التجاري. وأكدت محلية حلفا، قبل زيارة البرهان، وجود مساعٍ لحل أزمة السلع المحتجزة بسبب قرارات حظر استيراد بعض السلع، مع الدعوة إلى تفعيل تجارة الحدود بين السودان ومصر بوصفها إحدى الوسائل لتسهيل الحركة التجارية وتجاوز التحديات القائمة. وتتمتع حلفا بموقع استراتيجي بحكم قربها من الحدود المصرية وارتباطها بمعبر أشكيت، الذي يمثل أحد أهم مسارات حركة البضائع والأفراد بين البلدين، ويتجاوز حجم التبادل التجاري بين مصر والسودان الـ1.2 مليار دولار، وفق أرقام رسمية.

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان (الرئاسة المصرية)

وقال وزير الخارجية السوداني السابق، علي يوسف الشريف، إن أهمية تصريحات البرهان الأخيرة كونها «تسهم في إزالة أي غيوم يمكن أن تغطي على العلاقات المصرية السودانية في إطار التوترات الحدودية، خصوصاً بعد حادث مقتل عدد من (الدهابة) السودانيين وكذلك مقتل سائقين مصريين اثنين في الخرطوم»، مشيراً إلى أن رئيس مجلس السيادة هدف للتأكيد أن «الأوضاع هدأت والتحقيقات ما زالت جارية، لكن هذا لا يؤثر على العلاقات بين البلدين، ولا يجب أن يؤثر كذلك على حركة التجارة».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الاحتجاجات في السودان وكذلك قرارات وقف عبور الشاحنات من الجانب المصري يبقى لها تأثير على الأوضاع المعيشية في الولايات المتاخمة للحدود مع مصر، وبالتالي فإن التهدئة السياسية تسهم في أن تعود مسارات التجارة بشكل منتظم في الاتجاهين، سواء ما يتعلق بوصول الصادرات المصرية إلى السودان والعكس. وتابع: «مرحلة الغضب الشعبي التي صاحبت الأحداث الحدودية تم احتواؤها، والآن يجب الاتجاه نحو عودة الأوضاع إلى طبيعتها على المستويات التجارية، خصوصاً وأن التعاون الرسمي على مستوى إمدادات الكهرباء المصرية يمضي بشكل مستمر، وأن الولاية الشمالية في طريقها لأن تعتمد على الكهرباء المصرية بشكل كامل، وهناك عمل مستمر لتركيب خطوط الإمداد وغيرها من الاحتياجات الفنية».

وعود بعودة الكهرباء

وتربط مصر والسودان شبكة كهربائية عبر مشروع الربط المصري السوداني، فيما أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة المصرية في ديسمبر (كانون الأول) 2024 العمل على استكمال المرحلة الثانية من مشروع خط الربط المزدوج «توشكى 2/ حلفا» بقدرة تصل إلى 300 ميغاواط، إلى جانب التعاون في مجالات التدريب والدعم الفني والطاقة المتجددة.

وأكد السفير المصري الأسبق لدى السودان، السفير حسام عيسى، أن تصريحات البرهان تحمل أهمية كبيرة بما يفوت الفرصة على محاولات استغلال حوادث فردية للوقيعة بين الجيش السوداني وأهم حلفائه، مشيراً إلى أن الأزمة التجارية كانت بالأساس جراء قرارات اتخذتها الحكومة السودانية قيدت استيراد بعض السلع، وأن المظاهرات تطالب بانتظام التجارة مع مصر بما لا يؤدي لارتفاع أسعار السلع، خصوصاً في وادي حلفا والمناطق المجاورة للحدود المصرية.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن القرارات المصرية بشأن منع دخول الشاحنات مؤقتة، وبعد التصريحات الأخيرة لرئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان من المأمول أن تسهم في عودة انتظام حركة الشاحنات، مشيراً إلى أن «ما تعرض له السائقون المصريون يأتي في إطار رد فعل إجرامي على مساعي ضبط حدود البلدين، وأن الحكومة السودانية تحركت بشكل إيجابي لمجابهة أي تداعيات سلبية للحملات التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي».

لقاء سابق لوزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ورئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان الفريق أول عبد الفتاح البرهان (الخارجية المصرية)

وبموجب قرار ميناء معبر قسطل البري في مصر يتعين إبقاء الشاحنات المتجهة إلى قسطل في موقف تابع لمجلس المدينة، ومنع نقلها عبر العبارات إلى حين صدور تعليمات جديدة. ويستثني الإجراء الحافلات والسيارات الخاصة والميكروباصات والمسافرين الأفراد، الذين يُسمح لهم بالعبور.

كما حذَّرت «النقابة العامة للنقل البري» في مصر، الأسبوع الماضي، السائقين المصريين من التوجه إلى مناطق التوترات في السودان، مُذكّرة في بيان لها بالقرار السابق الذي صدر عن وزارة النقل بتاريخ 11 مايو (أيار) 2025، بحظر دخولهم إلى مناطق الصراع، والاكتفاء بتفريغ البضائع في حلفا وأرقين ودنقلا.

وأكدت مديرة البرنامج الأفريقي في «مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية» الدكتورة أماني الطويل، أن حجم التبادل التجاري بين مصر والسودان بالرغم من محدوديته ينمو مع الحرب الدائرة حالياً في السودان، وبالتالي فإن عدم دخول الشاحنات المصرية يؤثر على مستوى الأسعار وتوفر السلع في السودان. كما أكدت في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن مصر والسودان يحاولان تطويق الأثر السلبي لأي تفاعلات سابقة ومعالجتها، مع الإدراك بأن مصالح البلدين أكبر من أي حوادث، وأن المسار التاريخي لعلاقات البلدين به كثير من المطبات التي يتم تجاوزها بشكل أو بآخر، وأن الحادث الذي وقع في الخرطوم كان «عصبياً ووقتياً» ولا يعبّر عن السلوك السوداني الطبيعي، كما لا يعبّر عن الموقف المصري الداعم للسودان.


الحكومة المصرية تنفي تقليص قيمة الدعم

رئيس الوزراء المصري خلال جلسة «منظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية» الأربعاء (أ.ش.أ)
رئيس الوزراء المصري خلال جلسة «منظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية» الأربعاء (أ.ش.أ)
TT

الحكومة المصرية تنفي تقليص قيمة الدعم

رئيس الوزراء المصري خلال جلسة «منظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية» الأربعاء (أ.ش.أ)
رئيس الوزراء المصري خلال جلسة «منظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية» الأربعاء (أ.ش.أ)

نفت الحكومة المصرية تقليص قيمة الدعم. ودافع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، الأربعاء، عن منظومة «الدعم النقدي السلعي» المقرر تنفيذها من جانب الحكومة، مؤكداً أن «الدولة لا تستهدف تخفيض قيمة الدعم، ولا عدد الأسر المُستحقة، لكن الهدف هو وصول الدعم لمن يستحقه».

وشرح مدبولي أن «فكرة برنامج (الدعم النقدي السلعي) تقوم على وضع رقم مالي لكل أسرة، بحيث يتاح لها من خلاله الحصول على احتياجاتها من السلع الأساسية التي تساعد على حياتها». ويقول: «هناك من يفضل الحصول على الدعم في صورة خبز، وهناك من يفضل الحصول على سلع أساسية».

وتُطبق الحكومة منذ عقود منظومة البطاقات التموينية لدعم السلع الأساسية، بهدف خفض أعباء المعيشة عن «الفئات الأَوْلى بالرعاية». ويستفيد نحو 68 مليون مواطن من هذه المنظومة، حسب وزارة التموين.

وأعلنت الحكومة في وقت سابق عن إجراءات لتنقية «بطاقات التموين»، وأشارت في يوليو (تموز) الماضي إلى «حذف نحو 850 ألف مواطن من حاملي هذه البطاقات»، وسط انتقادات تتجدد، وتحذيرات من تأثيرات اجتماعية سلبية تطول قطاعات واسعة من المصريين الذين يعتمدون على «الدعم التمويني» لمواجهة الأعباء المعيشية.

وأكد مدبولي خلال جلسة «ضبط الأسواق ومنظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية» ضمن فعاليات «منتدى مصر 2026»، الأربعاء، أن «الدولة سعت خلال الفترة الماضية لمعرفة حجم من يستحق الدعم».

وجدد التأكيد على أن «هناك نسبة من الأسر ستظلُّ تحصل على هذا الدعم لاستحقاقها»، ولفت إلى أن «القيمة المُخصصة من الدولة لهذا الدعم تفوق ما يتم تخصيصه في أي دولة على مستوى العالم».

كما تحدث رئيس الوزراء عن أن «المنظومة الحالية تتضمن فقط الخبز، إلى جانب نحو 4 سلع أساسية، بينما نجد أن احتياجات الأسر من السلع تختلف من أسرة لأخرى».

وتابع: «هدفنا فتح المجال للأسر لأن تحصل على مبلغ الدعم الذي تستحقه في صورة السلع التي تحتاجها، والشيء الأهم أن هذا المبلغ يأخذ في اعتباره التضخم، والمتغيرات الأخرى، وتم إعداد البرنامج وفقاً لذلك؛ فكل عام يزيد المبلغ المخصص للدعم، وعلى مدار الأعوام الماضية رفعت الحكومة حجم التمويل المخصص للدعم العيني سنوياً».

مصطفى مدبولي خلال إحدى جلسات «منتدى مصر 2026» (أ.ش.أ)

وبحسب مصطفى مدبولي، الأربعاء، فإنه «في عامي 2013 و2014 كان إجمالي مبلغ الدعم التمويني ودعم الخبز يصل إلى نحو 32.8 مليار جنيه (الدولار نحو 54 جنيهاً)، ومنذ عام 2023 وصل هذا المبلغ إلى 127 مليار جنيه، ثم في 2024 وصل إلى 134 مليار جنيه، ثم إلى 160 مليار جنيه، حتى بلغ إجمالي المبلغ المخصص للدعم إلى نحو 178 مليار جنيه هذا العام، وهو ما يعني أن الدولة تقوم بزيادة مبلغ الدعم، وستستمر في الزيادة في ضوء المعطيات، والظروف القائمة».

وتشهد مصر موجات غلاء متتابعة، وارتفاعاً متواصلاً في أسعار معظم السلع، زادت من حدته التوترات الإقليمية في المنطقة.

وأعلنت وزارة التموين في وقت سابق مجموعةً من المعايير التي يُستند إليها في استبعاد المواطنين من منظومة الدعم، والتي شملت أصحاب الأجور أو المعاشات المرتفعة، ومالكي السيارات الحديثة مرتفعة القيمة (موديل 2018 فأحدث)، وأصحاب الشركات التي تتجاوز قيمتها 10 ملايين جنيه.

ومن ضمن المعايير أيضاً من صدرت بحقهم أحكام نهائية في مخالفات البناء، أو التعدي على الأراضي الزراعية، ومن تم تحرير محاضر رسمية ضدهم بسرقة التيار الكهربائي، وأولياء أمور الطلاب بالمدارس الخاصة الذين تتجاوز المصروفات الدراسية لأبنائهم 20 ألف جنيه سنوياً، وكذلك أصحاب الحيازات الزراعية التي تزيد على 10 أفدنة، ونهاية بشاغلي الوظائف القيادية، والمناصب العليا بالدولة.

يُشكل الخبز المكون الرئيس على موائد المصريين (رويترز)

وقال وزير التموين والتجارة الداخلية شريف فاروق، خلال جلسة «المنتدى»، الأربعاء، إن «الدعم السلعي يُقدم لأكثر من 57 مليون مواطن، والموازنة المخصصة له ارتفعت من 34 مليار جنيه إلى أكثر من 210 مليارات جنيه لدعم السلع التموينية، والخبز المدعم».

وأوضح أن «منظومة الدعم الحالية تقدم الخبز المدعم لـ64.5 مليون مواطن، والسلع التموينية لـ57.5 مليون مواطن، من خلال شبكة توزيع ضخمة تضم 30 ألف بقال تمويني، و24 ألف منفذ (جمعيتي)، و30 ألف مخبز بلدي، وشركات للمجمعات الاستهلاكية، وصوامع لتخزين القمح».

وسبق أن رفعت الحكومة سعر «الخبز الشعبي المدعم» في مايو (أيار) 2024 من 5 قروش إلى 20 قرشاً للرغيف، في خطوة قالت عنها حينها إنها تهدف إلى «تخفيض فاتورة الدعم على رغيف الخبز».


الحكم بسجن مرشحة سابقة لـ«رئاسية» تونس أربع سنوات

المعارضة السياسية التونسية - الأميركية، ألفة الحامدي
المعارضة السياسية التونسية - الأميركية، ألفة الحامدي
TT

الحكم بسجن مرشحة سابقة لـ«رئاسية» تونس أربع سنوات

المعارضة السياسية التونسية - الأميركية، ألفة الحامدي
المعارضة السياسية التونسية - الأميركية، ألفة الحامدي

قضت المحكمة العسكرية في تونس بسجن المعارضة السياسية التونسية - الأميركية، ألفة الحامدي، أربع سنوات بتهم متعددة، من بينها «التآمر على أمن الدولة».

وقال المحامي أكرم موسى: «لقد صدر الحكم في حقها بالسجن أربع سنوات، وبغرامة مالية قيمتها أربعون ألف دينار (نحو 12 ألف يورو)». وأضاف المحامي موضحاً أن من بين التهم الموجهة إليها «تحريض العسكر على عدم الإطاعة، والتآمر على أمن الدولة استناداً للتدوينات التي نُسبت إليها»، مبرزاً أن هذه الأحكام قابلة للاستئناف.

وتُحاكَم ألفة الحامدي (38 عاماً)، التي أعلنت ترشحها للانتخابات الرئاسية في عام 2024، في ثلاث قضايا، وصدر في حقها حكم قضائي سابق من قبل القضاء العسكري بالسجن عامين، قبل توقيفها عند وصولها إلى مطار تونس قرطاج، في منتصف فبراير (شباط) الماضي. وتتعلق التهم بتدوينات على صفحتها بموقع «فيسبوك»، انتقدت فيها الرئيس التونسي قيس سعيد والجيش.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قبل النطق بالحكم، إن السلطات الأميركية على عِلم بالمعطيات المتعلقة بالملاحقات القضائية، و«تتابع الوضع عن كثب».

شغلت الحامدي التونسية - الأميركية، لفترة وجيزة منصب الرئيسة المديرة العامة لشركة خطوط الطيران التونسية «تونس إير» مطلع عام 2021، وأسست في عام 2022 حزب «الجمهورية الثالثة»، وكانت شديدة الانتقاد لسياسة الرئيس قيس سعيّد الذي يحتكر السلطات في البلاد، منذ صيف عام 2021. وسجن عشرات من المعارضين السياسيين، وصدرت بحقهم أحكام مشددة، بتهم «التآمر على أمن الدولة». ولهذا السبب تُوجِّه منظمات حقوقية دولية ومحلية انتقادات لجهة تراجع الحريات في تونس، التي اعتبرت مهد ما سُمّي «الربيع العربي» في عام 2011.