استقرار أسعار النحاس... قوة الدولار توازن مخاوف إمدادات تشيلي

ألواح النحاس في مصفاة «غلينكور» الكندية في مونتريال بكيبيك (أ.ف.ب)
ألواح النحاس في مصفاة «غلينكور» الكندية في مونتريال بكيبيك (أ.ف.ب)
TT

استقرار أسعار النحاس... قوة الدولار توازن مخاوف إمدادات تشيلي

ألواح النحاس في مصفاة «غلينكور» الكندية في مونتريال بكيبيك (أ.ف.ب)
ألواح النحاس في مصفاة «غلينكور» الكندية في مونتريال بكيبيك (أ.ف.ب)

استقرت أسعار النحاس، يوم الثلاثاء، إذ حدّت قوة الدولار الأميركي من تأثير المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات في تشيلي، أكبر منتج للنحاس في العالم.

وتراجعت العقود القياسية للنحاس لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.2 في المائة إلى 14,590.50 دولار للطن المتري بحلول الساعة 01:26 بتوقيت غرينتش، بعدما سجلت أعلى مستوى لها في أسبوعين خلال جلسة التداول السابقة، وفق «رويترز».

وفي بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، استقر عقد النحاس الأكثر تداولاً عند 110,720 يواناً للطن.

وحام الدولار الأميركي قرب أعلى مستوياته في 18 شهراً، مدعوماً بالطلب على الملاذات الآمنة في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط. وتؤدي قوة العملة الأميركية إلى زيادة تكلفة المعادن المقوّمة بالدولار بالنسبة إلى حاملي العملات الأخرى، ما يحدّ من الطلب عليها.

وفي المقابل، ظلّت مخاوف الإمدادات حاضرة في الأسواق، بعدما علّقت شركة التعدين الحكومية التشيلية «كوديلكو» جزئياً عملياتها في منجم «إل تينيينتي» إثر انهيار أرضي. وفي الوقت نفسه، كان من المقرر استئناف المحادثات بين شركة «أنتوفاغاستا» ونقابتين عماليتين في منجم «سنتينيلا» للنحاس، في وقت استمر فيه الإضراب.

وتراجعت مخزونات النحاس خارج الولايات المتحدة خلال الأشهر الأخيرة، مع تحويل مسار الشحنات إلى السوق الأميركية تحسباً لفرض رسوم جمركية محتملة على واردات النحاس المكرّر.

وفي سياق متصل، رفعت شركة «بي إم آي» توقعاتها لمتوسط سعر النحاس خلال عام 2026 إلى 13,500 دولار للطن، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 12,700 دولار، مستندةً إلى تشوهات السوق المرتبطة بالرسوم الجمركية واستمرار القيود على الإمدادات.

وقالت الشركة: «من المتوقع أن تشهد الأسعار تقلبات حادة خلال ما تبقى من العام، استجابةً للتطورات والإعلانات المتعلقة بالسياسة الجمركية، فيما يُرجّح أن يكون القرار الأميركي النهائي العامل الحاسم في تحديد اتجاه الأسعار على المدى القريب».

أداء المعادن الأخرى

على صعيد المعادن الأخرى المتداولة في بورصة لندن، انخفض الألمنيوم بنسبة 0.4 في المائة إلى 3,039 دولاراً للطن، بعدما لامس أدنى مستوى له في ثمانية أشهر يوم الاثنين. كما تراجع الزنك بنسبة 0.6 في المائة إلى 3,735 دولاراً، فيما استقر الرصاص عند 1,882 دولاراً. وانخفض النيكل بنسبة 0.2 في المائة إلى 15,585 دولاراً، والقصدير بنسبة 0.7 في المائة إلى 52,810 دولارات للطن.

وفي بورصة شنغهاي، تراجع الألمنيوم بنسبة 0.6 في المائة، والزنك بنسبة 1.3 في المائة، والنيكل بنسبة 0.4 في المائة، والقصدير بنسبة 0.4 في المائة، في حين ارتفع الرصاص بنسبة 0.3 في المائة.


مقالات ذات صلة

النحاس يرتفع وسط مخاطر الإمدادات في تشيلي وتفاؤل الطلب

الاقتصاد قِطع النحاس داخل مصفاة «غلينكور» الكندية في مونتريال بكيبيك (أ.ف.ب)

النحاس يرتفع وسط مخاطر الإمدادات في تشيلي وتفاؤل الطلب

ارتفعت أسعار النحاس، يوم الاثنين، مدعومة باستمرار المخاوف بشأن الإمدادات وازدياد التفاؤل حيال الطلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ألواح النحاس المكرّر في مصفاة النحاس الكندية التابعة لشركة «غلينكور» في مونتريال (أ.ف.ب)

النحاس يسترد معظم خسائر الجلسة السابقة بدعم من مخاوف الإمدادات

ارتفعت أسعار النحاس في لندن، يوم الجمعة، مستردةً معظم خسائر الجلسة السابقة، بدعم من تعطل العمليات في المناجم وقوة الطلب في الصين، أكبر مستهلك للمعدن في العالم.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد النحاس المنصهر خلال عملية التصنيع في مصفاة تابعة لشركة «غلينكور» في مونتريال كيبيك (أ.ف.ب)

النحاس يتراجع هامشياً بضغط من قوة الدولار وارتفاع أسعار النفط

تراجعت أسعار النحاس بشكل طفيف (الأربعاء) متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي وصعود أسعار النفط، في وقت يترقب فيه المستثمرون محضر اجتماع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النحاس المنصهر خلال عملية التصنيع في مصفاة غلينكور للنحاس في مونتريال بكندا (أ.ف.ب)

النحاس يحقق مكاسب محدودة بدعم التكنولوجيا وتراجع رهانات رفع الفائدة

ارتفعت أسعار النحاس بشكل طفيف يوم الثلاثاء، مدعومة بموجة صعود في سوق الأسهم الأميركية قادها قطاع التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد النحاس المنصهر خلال عملية التصنيع في مصفاة «غلينكور» في مونتريال كندا (أ.ف.ب)

النحاس يسجل مكاسب طفيفة بداية الأسبوع

ارتفعت أسعار النحاس بشكل طفيف خلال تعاملات الاثنين، مدعومة بتحسن توقعات الطلب بعد تراجع رهانات رفع أسعار الفائدة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تراجع عوائد السندات في منطقة اليورو وسط موجة بيع أسهم التكنولوجيا

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تراجع عوائد السندات في منطقة اليورو وسط موجة بيع أسهم التكنولوجيا

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تراجعت عوائد السندات في منطقة اليورو، الثلاثاء، بالتوازي مع عوائد سندات الخزانة الأميركية، ولا سيما السندات طويلة الأجل، مع دفع موجة بيع أسهم التكنولوجيا بعض المستثمرين إلى اللجوء للسندات الحكومية باعتبارها ملاذاً آمناً.

وانخفض عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر المرجعي لمنطقة اليورو، بمقدار 5 نقاط أساس إلى 3.43 في المائة، متجاوزاً تراجع العائد على السندات لأجل عامَين بمقدار 3 نقاط أساس، ليصل إلى 3.09 في المائة، وفق «رويترز».

وهدأت الاضطرابات في أسواق السندات نسبياً خلال الجلسات القليلة الماضية، لكن السوق لا تزال هشة عقب موجة البيع التي شهدتها أواخر سبتمبر (أيلول) ومطلع أكتوبر (تشرين الأول)، والتي دفعت عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات إلى 3.65 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2009.

وجاءت عودة بعض التدفقات الاستثمارية إلى السندات، في تحرك تقليدي نحو الملاذات الآمنة، مدفوعة بتجدد المخاوف بشأن أسهم التكنولوجيا؛ فقد هبط مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي، المثقل بأسهم التكنولوجيا، بأكثر من 5 في المائة، فيما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بنسبة 0.7 في المائة.

وامتد ارتفاع أسعار السندات إلى أسواق عدة؛ إذ انخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار 6 نقاط أساس إلى 5.18 في المائة. وفي أوروبا، تراجع عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات بمقدار 5 نقاط أساس إلى 4.85 في المائة، فيما انخفض العائد على السندات الإيطالية لأجل الاستحقاق نفسه بمقدار 3 نقاط أساس إلى 4.55 في المائة.

وكانت السندات الحكومية الفرنسية في قلب الاضطرابات الأخيرة في أسواق الدين، وسط مخاوف المستثمرين من أن تؤدي التجاذبات السياسية قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل إلى عرقلة جهود الحكومة لخفض العجز المالي المرتفع.

وبلغ الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية، وهو مقياس للعلاوة التي يطلبها المستثمرون مقابل إقراض فرنسا بدلاً من ألمانيا، 140 نقطة أساس.


أرباح «جرير» ترتفع 15 % بفضل تحسن هوامش الربحية

أحد فروع مكتبة «جرير» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
أحد فروع مكتبة «جرير» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أرباح «جرير» ترتفع 15 % بفضل تحسن هوامش الربحية

أحد فروع مكتبة «جرير» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
أحد فروع مكتبة «جرير» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفع صافي ربح شركة «جرير للتسويق» بنسبة 15.1 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 374 مليون ريال (99.73 مليون دولار)، مقارنة بـ324.9 مليون ريال (86.64 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق.

وعلى أساس فصلي، ارتفعت الأرباح بنسبة 58.7 في المائة مقارنة بالربع الثاني من العام الحالي، حين سجلت 235.6 مليون ريال (62.83 مليون دولار).

وأوضحت الشركة، في بيان على «تداول السعودية» الثلاثاء، أن نمو الأرباح يعود إلى ارتفاع إجمالي الربح بنسبة 14.4 في المائة، متجاوزاً معدل نمو المبيعات، نتيجة تحسن هوامش الربحية في العديد من الأقسام، إلى جانب ارتفاع الإيرادات الأخرى والانخفاض الطفيف في صافي الأعباء التمويلية.

وارتفعت إيرادات «جرير» خلال الربع الثالث بنسبة 7.8 في المائة إلى 3.15 مليار ريال (840.83 مليون دولار)، مقارنة بـ2.92 مليار ريال (779.89 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق، مدعومة بارتفاع مبيعات معظم الأقسام، خصوصاً الهواتف الذكية.

نمو الأرباح

وخلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، ارتفع صافي ربح الشركة بنسبة 16.7 في المائة إلى 863 مليون ريال (230.13 مليون دولار)، مقارنة بـ739.4 مليون ريال (197.17 مليون دولار) في الفترة المماثلة من عام 2025.

كما ارتفعت الإيرادات بنسبة 9.7 في المائة إلى 8.97 مليار ريال (2.39 مليار دولار)، مقابل 8.17 مليار ريال (2.18 مليار دولار) خلال الفترة المناظرة من العام السابق.

وأرجعت الشركة نمو الأرباح خلال الفترة إلى تحسن هوامش الربحية في معظم الأقسام، مدعوماً بعدم الحاجة إلى تقديم عروض ترويجية بأسعار مخفضة مقارنة بالعام السابق، في ظل ندرة المعروض من المنتجات.

افتتاح معارض جديدة

وافتتحت «جرير» خمسة معارض جديدة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، في المدينة المنورة والباحة والرياض وعرعر ومطار الملك فهد الدولي بالدمام، إلى جانب افتتاح معرضين بديلين في الكويت وجدة.

وفي المقابل، أغلقت الشركة معرضها الواقع على طريق الملك عبد العزيز في الرياض بدءاً من 10 مايو (أيار) 2026.


شراء وتصنيع 94 قطاراً جديداً لدعم حركة التنقل في الرياض

إحدى عربات قطار الرياض تجوب شوارع العاصمة السعودية (واس)
إحدى عربات قطار الرياض تجوب شوارع العاصمة السعودية (واس)
TT

شراء وتصنيع 94 قطاراً جديداً لدعم حركة التنقل في الرياض

إحدى عربات قطار الرياض تجوب شوارع العاصمة السعودية (واس)
إحدى عربات قطار الرياض تجوب شوارع العاصمة السعودية (واس)

أعلنت الهيئة الملكية لمدينة الرياض عن توقيع عقود لشراء وتصنيع 94 قطاراً جديداً لتعزيز أسطول قطار الرياض مرحلةً أولى، ضمن الاستعداد المبكر للنمو المستقبلي في حركة التنقل بالعاصمة، ومواكبة تطور المدينة واحتياجاتها خلال السنوات المقبلة؛ بما يرفع عدد قطارات الشبكة من 183 إلى 277 قطاراً، على أن يبدأ استلام القطارات الجديدة على دفعات ابتداءً من عام 2028.

وتسهم القطارات الجديدة في رفع معدل الزيادة في الطاقة الاستيعابية الإجمالية لشبكة قطار الرياض بنسبة 57 في المائة، من خلال توجيه القدرة الإضافية إلى المسارات حسب حجم الإركاب والطلب المتوقع؛ حيث ترتفع الطاقة الاستيعابية في المسار الأحمر 142 في المائة، وفي المسار الأصفر 116 في المائة، والأزرق 57 في المائة ليظل الأعلى من حيث القدرة الاستيعابية وحجم الإركاب، إلى جانب زيادات في المسارين البرتقالي 27 في المائة والبنفسجي بنسبة 16 في المائة.

وصُممت شبكة قطار الرياض منذ البداية لاستيعاب أعداد أكبر من القطارات والتوسع التدريجي في قدرتها مع نمو الاستخدام.

ويأتي تعزيز الأسطول في ظل النمو المتواصل الذي تشهده شبكة قطار الرياض، التي سجلت نحو 275 مليون رحلة ركوب منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024، في حين ارتفع متوسط أعداد الركاب الشهرية خلال عام 2026 بنحو 25 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2025.

كما يأتي استعداداً للنمو المتوقع في حركة التنقل مع استمرار نمو مدينة الرياض وتطور وجهاتها ومشاريعها، واستضافتها عدداً من المناسبات العالمية الكبرى، وفي مقدمتها «إكسبو 2030 الرياض» وكأس العالم 2034.وتتولى شركتا Siemens الألمانية وAlstom الفرنسية تنفيذ العقود الخاصة بتعزيز الأسطول، التي تتجاوز قيمتها الإجمالية 5 مليارات دولار، وتشمل نطاقاً متكاملاً من الأعمال والخدمات المرتبطة بالمشروع، يتضمن تصنيع القطارات والأنظمة والتجهيزات وأعمال الصيانة والتدريب وغيرها من المتطلبات الفنية والتشغيلية.

ويتم استلام القطارات وفق مراحل التصنيع، ومن ثم إخضاعها للاختبارات والتجارب التشغيلية قبل دخولها إلى الخدمة تدريجياً حسب جاهزية كل دفعة.

ويأتي هذا الاستثمار ضمن جهود الهيئة الملكية لمدينة الرياض لتطوير منظومة التنقل في العاصمة بصورة متكاملة، من خلال تطوير النقل العام ومحاور الطرق وشبكة الطرق والتقاطعات ورفع كفاءتها؛ بما يواكب النمو السكاني والعمراني للمدينة، ويعزز جاهزية بنيتها التحتية لاحتياجات الرياض المستقبلية.