لم يكن مانويل نوير، حارس مرمى فريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، يتمنى إضافة هذا الرقم إلى سجله الحافل، لكنه بات صاحب الرقم القياسي غير المرغوب فيه لأسرع هدف يستقبله حارس مرمى في تاريخ الدوري الألماني لكرة القدم.
ولكي تزداد الأمور سوءاً، جاء الهدف نتيجة خطأ فادح من حارس بايرن ميونيخ المخضرم، بعدما سمح لروبن فيلهاور لاعب أوجسبورغ بافتتاح التسجيل بعد 8.4 ثانية فقط، في المباراة التي انتهت بالتعادل 2-2.
وقال نوير (40 عاماً) بنبرة خافتة: «لم أخطط لذلك قبل المباراة»، واصفاً ما حدث بأنه «خطأ سخيف»، بعدما اصطدمت الكرة التي حاول إبعادها بقدم فيلهاور، لتستقر في الشباك.
ولم يظهر نوير بصورة جيدة أيضاً في الهدف الثاني لأوجسبورغ، الذي سجله رودريجو ريبيرو، واكتفى بالقول، في إشارة إلى احتمالات مشاركته أساسياً أمام فيكينج ستافانجر النرويجي يوم الثلاثاء في دوري أبطال أوروبا: «لديّ شعور مسبق»، دون أن يوضح ما إذا كان سيحرس المرمى أم سيشارك خليفته المنتظر يوناس أوربيغ.
ويعد نوير أحد أبرز حراس المرمى في تاريخ كرة القدم، بعدما توج بجائزة أفضل حارس مرمى في العالم خمس مرات، وفاز بكأس العالم ولقبين في دوري أبطال أوروبا و13 لقباً في الدوري الألماني، خلال مسيرة حافلة يتوقع أن تنتهي بنهاية الموسم الحالي.
في المقابل، يحصل أوربيغ (23 عاماً) على فرص منتظمة للمشاركة، كما خرج مؤخراً من أول مباراتين له مع المنتخب الألماني دون أن تهتز شباكه.
ويبدو أوربيغ مرشحاً لتولي مركز الحارس الأساسي في بايرن ميونيخ، وربما المنتخب الألماني أيضاً، لكن ذلك لا يعني بالضرورة إبعاد نوير عن التشكيلة الأساسية في الوقت الحالي.
وقال هيربرت هاينر، رئيس بايرن ميونيخ، في تصريحات لقناة «بيلد» التلفزيونية اليوم الأحد: «كان مانويل نوير ولا يزال أحد أفضل حراس المرمى في العالم».
وشدد هاينر على أن خطأ نوير «لا علاقة له مطلقاً بالتقدم في العمر»، مضيفاً: «مانويل نوير يتمتع بلياقة بدنية ممتازة، وكان من الممكن أن يقع في الخطأ نفسه بسهولة عندما كان في العشرين من عمره».
كما سارع فينسنت كومباني، مدرب بايرن، إلى التأكيد على عدم قلقه بشأن الحارس، قائلاً: «مانويل في عمري نفسه، وهو يعرف كيف يتعامل مع مثل هذه المواقف».
ولا يرغب بايرن، الطامح إلى مواصلة المنافسة على الألقاب، في الدخول في جدل بشأن حراسة المرمى، فيما أكد ماكس إيبرل، عضو مجلس الإدارة للشؤون الرياضية، أن نوير وأوربيغ يستحقان الإشادة.
وقال إيبرل: «لا يوجد أي مبرر للتشكيك في قدرات نوير لمجرد ارتكابه خطأ. يوناس يتطور بصورة استثنائية، وقد لعب مانويل دوراً كبيراً للغاية في ذلك، ولا يزال هو حارسنا الأساسي».
وأشاد هاينر بأوربيغ، قائلاً: «يصعب تخيل خليفة أفضل لحارس من الطراز العالمي مثل مانويل نوير».
وكان بإمكان بايرن تجنب الجدل بشأن حراسة المرمى لو سجل أكثر من هدفيه اللذين أحرزهما إسماعيل صيباري وناثانيال براون، وخرج فائزاً من ملعب أوجسبورغ.
لكن الفريق أخفق في ذلك، ليس فقط بسبب إهدار العديد من الفرص، وإنما أيضاً بعدما أُلغي له أربعة أهداف بداعي التسلل، فيما اصطدمت محاولتان لهاري كين وسيرج جنابري بالقائم والعارضة.
وقال كومباني: «لسنا سعداء لأننا لم نفز»، واصفاً المباراة بأنها كانت بمثابة «تقلبات عاطفية متلاحقة»، وذلك في أول ظهور للفريق عقب فترة التوقف الدولي التي استمرت ثلاثة أسابيع.
وأضاف المدرب: «هكذا تسير كرة القدم. اللاعبون بشر عاديون، ولا يقدمون كل شيء بصورة صحيحة دائماً. الأمر مؤلم في الوقت الحالي، لكن علينا المضي قدماً. ولحسن الحظ، تنتظرنا مباريات كثيرة، ولذلك يجب أن نتجاوز ما حدث».
وتوجه كومباني بعد المباراة مباشرة إلى ميونيخ لتسلم جائزة فخرية من ماركوس زودر، رئيس وزراء ولاية بافاريا، خلال حفل جوائز بافاريا الرياضية.
وقال المدرب عن مباراة أوجسبورغ: «لا يمكننا تغيير ما حدث على أي حال»، قبل أن يحول تركيزه إلى مواجهة فيكينج ستافانجر.


