التصويت في أميركا... بين تسهيل الاقتراع ومخاوف التزوير

ترمب يسعى لتشديد القواعد وسط انقسام حول نزاهة الانتخابات

متظاهرون يحملون لافتات تحتج على مساعي ترمب تعديل عملية التصويت عبر البريد خارج مبنى الكونغرس في 14 سبتمبر (أ.ف.ب)
متظاهرون يحملون لافتات تحتج على مساعي ترمب تعديل عملية التصويت عبر البريد خارج مبنى الكونغرس في 14 سبتمبر (أ.ف.ب)
TT

التصويت في أميركا... بين تسهيل الاقتراع ومخاوف التزوير

متظاهرون يحملون لافتات تحتج على مساعي ترمب تعديل عملية التصويت عبر البريد خارج مبنى الكونغرس في 14 سبتمبر (أ.ف.ب)
متظاهرون يحملون لافتات تحتج على مساعي ترمب تعديل عملية التصويت عبر البريد خارج مبنى الكونغرس في 14 سبتمبر (أ.ف.ب)

قبل أقل من شهر على انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) النصفية، بدأت عملية التصويت في أميركا.

وتوجّه الناخبون إلى صناديق الاقتراع في عدد من الولايات التي فتحت أبواب التصويت المبكر، فيما تلقّى الملايين بطاقات الاقتراع عبر البريد، تمهيداً لانتخابات ستحدد موازين القوى في الكونغرس. لكن طرق التصويت المعتمدة منذ عقود باتت في قلب معركة سياسية وقانونية متصاعدة، في ظل تشكيك البعض، وعلى رأسهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في نزاهة التصويت عبر البريد، ومساعيه لتشديد القواعد التي تنظمه.

يستعرض برنامج «تقرير واشنطن»، وهو ثمرة تعاون بين صحيفة «الشرق الأوسط» وقناة «الشرق»، أساليب التصويت المتعددة، ومساعي ترمب تغيير قواعد التصويت، وتشديد شروط التحقق من هوية الناخب، وأهليته.

التصويت عبر البريد

في الولايات المتحدة يوم الانتخابات ليس بالضرورة اليوم الذي يدلي فيه معظم الناخبين بأصواتهم. ففي انتخابات عام 2024، صوّت نحو 34 في المائة من الناخبين حضورياً يوم الاقتراع، مقابل 32 في المائة أدلوا بأصواتهم مبكراً حضورياً، ونحو 34 في المائة صوّتوا عبر البريد، أو بالاقتراع الغيابي، وفق استطلاع أجراه مركز «بيو» للأبحاث.

بطاقة اقتراع عبر البريد في ولاية فلوريدا في 28 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وتختلف مواعيد عمليات التصويت وشروطها من ولاية لأخرى، في انعكاس لنظام انتخابي لا مركزي يمنح الولايات صلاحيات واسعة في إدارة انتخاباتها. فعلى سبيل المثال، وفي إطار التصويت عبر البريد حيث يتسلم الناخب ورقة الاقتراع بالبريد ويعيدها بالطريقة نفسها، هناك 29 ولاية تسمح لأي ناخب بطلبه دون تقديم سبب، بينما تُرسل 8 ولايات ورقة التصويت تلقائياً عبر البريد، مقابل 13 ولاية لا تزال تشترط عذراً للتصويت عبر البريد.

لكن هذا التنوع في طرق التصويت لم يعد مجرد مسألة إجرائية، بل تحوّل خلال السنوات الأخيرة إلى جزء من معركة سياسية أوسع حول نزاهة الانتخابات من جهة، وسهولة الوصول إلى صناديق الاقتراع من جهة أخرى. وازداد هذا الانقسام منذ انتخابات عام 2020، وجائحة «كوفيد - 19»، عندما توسّع الاعتماد على التصويت عبر البريد، والتصويت المبكر. ومنذ ذلك الحين بات التصويت عبر البريد أكثر ارتباطاً بالانتماء الحزبي.

موظفو الانتخابات يستعدون لتوزيع بطاقات التصويت عبر البريد في كاليفورنيا في 4 نوفمبر 2022 (أ.ف.ب)

ويشير كايل كونديك، مدير التحرير في «ساباتو كريستال بول» ومدير الاتصالات في مركز السياسة بجامعة فرجينيا، إلى ولاية بنسلفانيا كمثال. فالأصوات المرسلة عبر البريد شكّلت نحو 20 إلى 25 في المائة من إجمالي الأصوات في الولاية خلال السنوات الأخيرة. وهذه الكتلة، بحسب كونديك، «تميل بشدة نحو (الحزب الديمقراطي)». لكنه يستدرك أن الأمر لم يكن دائماً كذلك، مشيراً إلى أن الجمهوريين كانوا يتمتعون في السابق بأفضلية بين المصوتين عبر البريد في ولايات مثل فلوريدا.

وهنا تبرز إحدى مفارقات موقف ترمب. فمن جهة، يواصل الرئيس الجمهوري التشكيك في التصويت عبر البريد، والتحذير من إمكان استغلاله في عمليات تزوير، ومن جهة أخرى يدعو الجمهوريين إلى استخدامه عندما تسمح قوانين ولاياتهم بذلك، كما أنه هو نفسه يصوت عبر البريد.

ويرى جون فورتير، كبير الباحثين في معهد «أميركان إنتربرايز» ومؤلف كتاب «التصويت الغيابي والمبكر»، أن هذا التناقض تفرضه حسابات الواقع الانتخابي. فترمب «رئيس واقعي، ويُدرك أنه لكي يفوز حزبه فإنه عليه أن يستفيد من القواعد المعتمدة في كل ولاية».

نزاهة الانتخابات وتقييد التصويت

يتجاوز الخلاف طريقة التصويت إلى الضمانات المحيطة بها. فالجمهوريون يطالبون بتشديد شروط التحقق من هوية الناخب، وإثبات الجنسية، وتقليص بعض أشكال التصويت عبر البريد، معتبرين أن تسهيل الاقتراع يجب أن يترافق مع ضمانات تجعل التلاعب أكثر صعوبة.

مركز للتصويت المبكر في ولاية فيرجينيا في 7 أكتوبر 2026 (رويترز)

ويُشدّد غريغ كيلر، المدير التنفيذي السابق لاتحاد المحافظين الأميركيين، على نزاهة الانتخابات من دون عرقلة عملية التصويت، معتبراً أن التصويت عبر البريد يفتح الباب أمام التزوير أكثر من التصويت الشخصي، حيث يمكن التحقق مباشرة من هوية الناخب.

في المقابل، يرى الديمقراطيون أن إضافة المزيد من الشروط قبل التصويت قد تتحول عملياً إلى عوائق أمام بعض الناخبين، خاصة لدى الأقليات، وكبار السن، وذوي الدخل المحدود، وسكان المناطق التي يصعب فيها الوصول إلى مراكز الاقتراع، أو الحصول على الوثائق المطلوبة. وربط كونديك هذا الموقف بحوادث تاريخية حين استخدمت عوائق انتخابية لمنع فئات من الناخبين السود من ممارسة حقهم في التصويت. لكنه يقر في الوقت نفسه بأن اشتراط إظهار بطاقة هوية يحظى بتأييد واسع، وأن تطبيقه « يجب ألا يكون تمييزياً بالضرورة».

أما فورتير، فيعتبر أنه من المنطقي أن يظهر الناخب بطاقة هوية لدى التصويت، لكنه يعتبر أن القضية أوسع من مجرد إبراز الهوية، إذ تشمل التسجيل، والتصويت عبر البريد، والتحقق من أهلية الناخب، وما إذا كان فعلاً يحمل الجنسية الأميركية. وهذه هي النقطة الجدلية، فالقانون الأميركي يحصر التصويت في الانتخابات بالمواطنين الأميركيين، لكن عملية التسجيل تعتمد في معظم الولايات على إقرار الشخص بأنه مواطن، ومؤهل للتصويت من دون ضرورة إظهار أوراق ثبوتية. وتسمح بعض الولايات بإجراءات تحقق إضافية، فيما تدور معارك قضائية حول مدى صلاحيتها في فرض إثباتات إضافية.

التزوير بين المخاوف والأدلة

رغم إصرار ترمب وعدد من الجمهوريين على الثغرات المحتملة في الانتخابات، والمخالفات الفردية باعتبارها مبرراً لتشديد القواعد، يذكّر فورتير بأن القضايا التي رفعت أمم المحاكم أثبتت غياب «الغش على نطاق واسع» في الانتخابات.

صورة لكاميرا مراقبة في مركز للتصويت المبكر في ولاية فيرجينيا في 7 أكتوبر 2026 (رويترز)

ويوافق كونديك على هذه المقاربة، مؤكداً عدم وجود «الكثير من التزوير في الانتخابات الأميركية»، ويعتبر أن لا مركزية النظام تشكل بحد ذاتها أحد عناصر الحماية، إذ لا توجد سلطة مركزية واحدة تدير العملية برمتها، بل آلاف الجهات المحلية التي تشرف عليها.

في المقابل، يبدي كيلر تشككاً أكبر، مستنداً إلى ممارسات مثل جمع بطاقات الاقتراع وتسليمها نيابة عن الناخبين، خاصة في ولاية كاليفورنيا.

ترمب في قمة «عصر أميركا الذهبي» في واشنطن في 8 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ومن هنا تأتي محاولة ترمب نقل المعركة من الخطاب السياسي إلى تغيير القواعد الانتخابية. فمنذ عودته إلى البيت الأبيض، دفع باتجاه تشديد متطلبات إثبات الجنسية، وهوية الناخب، وانتقد التصويت عبر البريد، كما دعا الكونغرس إلى إقرار مشروع «إنقاذ أميركا» الذي يفرض إصلاحات على النظام الانتخابي.

لكن مع عجز الكونغرس عن إقرار المشروع، يشير فورتير إلى أن الولايات هي التي تدير الانتخابات، وتفرض جزءاً كبيراً من قواعدها، فيما يستطيع الكونغرس سن قوانين فيدرالية تنظم جوانب محددة من العملية، مؤكداً أن الرئيس لا يستطيع إلغاء التصويت عبر البريد بمفرده، أو فرض نظام انتخابي موحد على الولايات.


مقالات ذات صلة

روبيو: ترمب لم يتخذ قراراً بشأن استئناف الغارات على إيران

شؤون إقليمية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث في افتتاح لقاء وزراء خارجية «مجموعة العشرين» في أتلانتا (إ.ب.أ)

روبيو: ترمب لم يتخذ قراراً بشأن استئناف الغارات على إيران

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم السبت، إن الرئيس دونالد ترمب لم يتخذ بعد قراراً بشأن استئناف العمل العسكري ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي إسرائيليون يسيرون أمام ملصق لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس (أ.ف.ب)

الجمود السياسي في إسرائيل يوسع الانقسام الداخلي ويُقلق الخارج

انتهاء الانتخابات من دون حسم والجمود السياسي يثيران القلق حتى خارج إسرائيل، ويتركان حلفاءها أيضاً في حالة ترقب وانتظار.

كفاح زبون (رام الله)
العالم يصعد أشخاص إلى حافلة صغيرة وينزلون منها في محطة للحافلات على طريق تغطيه شباك واقية من الطائرات المسيرة وذلك خلال وقف مؤقت لإطلاق النار في مدينة خيرسون بجنوب أوكرانيا (أ.ف.ب)

«باتريوت» لكييف وانفتاح على موسكو... معادلة أميركية صعبة

وافقت وزارة الخارجية الأميركية على صفقة محتملة لبيع أوكرانيا 500 صاروخ اعتراضي من طراز «باتريوت»، بقيمة تقديرية تبلغ 2.1 مليار دولار. وأكدت «الخارجية» أن «هذه…

تحليل إخباري فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في إسلام آباد عقب اجتماع مع ممثلين عن باكستان وإيران في أبريل ويستمع إليه ويتكوف وكوشنر (أ.ف.ب)

تحليل إخباري رسالة فانس وحشود حرب إيران... ماذا يمكن أن تغيّر الضربة العسكرية؟

هل تستطيع واشنطن تحويل تفوقها العسكري إلى اتفاق مع قيادة إيرانية قادرة على تقديم تنازلات، أم أن كلا الطرفين ينتظر تراجع الآخر حتى تنفد فرص الوساطة؟

إيلي يوسف (واشنطن )
الولايات المتحدة​ ترمب يتفاعل مع أنصاره خلال فعالية انتخابية بدايتونا بيتش في فلوريدا يوم 30 أكتوبر (أ.ب)

إقبال قياسي على التصويت المبكّر في الانتخابات النصفية الأميركية

رغم إقرار دونالد ترمب بأن حزب الرئيس عادةً ما يتكبد خسائر في الانتخابات النصفية، فإنه أعرب عن تفاؤله بفرص الجمهوريين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إقبال قياسي على التصويت المبكّر في الانتخابات النصفية الأميركية

ناخبون يدلون بأصواتهم مبكراً في آنكوراج بألاسكا يوم 30 أكتوبر (أ.ب)
ناخبون يدلون بأصواتهم مبكراً في آنكوراج بألاسكا يوم 30 أكتوبر (أ.ب)
TT

إقبال قياسي على التصويت المبكّر في الانتخابات النصفية الأميركية

ناخبون يدلون بأصواتهم مبكراً في آنكوراج بألاسكا يوم 30 أكتوبر (أ.ب)
ناخبون يدلون بأصواتهم مبكراً في آنكوراج بألاسكا يوم 30 أكتوبر (أ.ب)

مع دخول الحملة الانتخابية للسيطرة على الكونغرس الأميركي منعطفها الأخير، اقترب عدد الأميركيين الذين أدلوا بأصواتهم مبكراً من 50 مليوناً، في رقم قياسي للانتخابات النصفية.

وبينما أقرّ دونالد ترمب بأن حزب الرئيس عادةً ما يتكبد خسائر في هذه الانتخابات، أعرب عن تفاؤله بفرص الجمهوريين، قائلاً: «أعتقد أن لدينا فرصة لتحقيق نتائج جيدة، وربما جيدة جداً»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ترمب خلال فعالية انتخابية بدايتونا بيتش في فلوريدا يوم 30 أكتوبر (أ.ب)

في غضون ذلك، كثّفت وزارة العدل الأميركية، الجمعة، تحقيقاتها الجنائية في ولاية ألاسكا، إثر تقارير عن استقطاب مساعدين لمرشحة ديمقراطية لمجلس الشيوخ معلماً متقاعداً من قرية صيد نائية لخوض الانتخابات، مستغلين تطابق اسمه مع اسم السيناتور الجمهوري الذي يشغل المقعد حالياً.

وقدّمت وزارة العدل أيضاً طلبات قضائية إضافية، في إطار دعوى مدنية قال ترمب إنه كان وراء رفعها، سعياً إلى منع ولاية ألاسكا من التصديق على نتائج انتخابات مجلس الشيوخ إذا خسر السيناتور الجمهوري دان إس. سوليفان سباقاً متقارب النتائج، تتضمن ورقة الاقتراع فيه اسم المرشح المستقل غير الحزبي دانيال جيه. سوليفان جونيور، كما ذكرت وكالة «أسوشييتد برس».

ويُنظر إلى السباق المحتدم في ألاسكا بوصفه حاسماً للديمقراطيين إذا أرادوا انتزاع السيطرة على مجلس الشيوخ من الجمهوريين في اقتراع الثلاثاء.

تصويت مبكر تاريخي

يُعد سباق ألاسكا واحداً من 35 سباقاً انتخابياً على مقاعد مجلس الشيوخ، المؤلف من 100 عضو، والتي ستسهم نتائجها في رسم ملامح العامين الأخيرين من ولاية ترمب، في حين يُعاد انتخاب جميع أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 435 نائباً.

ناخبون يدلون بأصواتهم مبكراً في آنكوراج بألاسكا يوم 30 أكتوبر (رويترز)

وسجّلت الانتخابات الحالية إقبالاً قياسياً على التصويت المبكر؛ إذ أدلى أكثر من 49 مليون أميركي بأصواتهم حتى الآن، سواء حضورياً أو عبر البريد، وفقاً لمختبر الانتخابات في جامعة فلوريدا، مقارنة بنحو 46 مليوناً صوّتوا قبل يوم الاقتراع في الانتخابات النصفية السابقة عام 2022.

وقد يؤدي فوز الديمقراطيين بأحد مجلسَي الكونغرس، أو كليهما، إلى فتح تحقيقات برلمانية في سياسات إدارة ترمب وقراراتها، بعدما تمتعت خلال العامين الماضيين بأغلبية جمهورية في المجلسين، ساندت توجهاتها إلى حد كبير.

وفي مسعى لحشد الدعم الجمهوري في الأيام الأخيرة من الحملة، تراجع ترمب عن قرار إلغاء تجمعين انتخابيين في ولايتَي كانساس وأيوا، وأعادهما إلى جدول تحركاته الأحد، بعد يوم واحد من إلغائهما، في خطوة أثارت تساؤلات في الإعلام الأميركي بشأن صحته ومسار السباق الانتخابي.

ترمب يتفاعل مع أنصاره خلال فعالية انتخابية بدايتونا بيتش في فلوريدا يوم 30 أكتوبر (أ.ب)

وخلال تجمع انتخابي في مدينة دايتونا بولاية فلوريدا، مساء الجمعة، شنّ ترمب هجوماً حاداً على المرشحين الديمقراطيين لمجلسَي النواب والشيوخ، وقال إن تجمعاته الانتخابية تُعقد لـ«سبب واحد بسيط جداً، هو منع الشيوعيين الذين يكرهون أميركا من السيطرة على الكونغرس الأميركي».

كما جدّد وعده بمنح كل مواطن أميركي بالغ 5 آلاف دولار، في حال احتفظ الجمهوريون بالأغلبية في مجلسَي الكونغرس، وهو تعهد شكّك خبراء في امتلاك الرئيس الصلاحية القانونية لتنفيذه، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

«مرشح صوري»

وقال المدّعي الفيدرالي الأعلى في ألاسكا مايكل هيمان، خلال مؤتمر صحافي الجمعة، إن مقالاً نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» أخيراً بشأن سباق مجلس الشيوخ في الولاية أدى إلى «زيادة كبيرة» في الموارد التي خصصها مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) للقضية، مضيفاً أنه كلّف عدداً من المدّعين العامّين بالعمل عليها، وأن إجراءات التحقيق تجري «بكثافة وسرعة».

وكانت «نيويورك تايمز» قد أفادت، الأربعاء، بأن مساعدين للمرشحة الديمقراطية لمجلس الشيوخ ماري بيلتولا استقطبوا دانيال جيه. سوليفان جونيور لخوض الانتخابات. ووصفه هيمان بأنه «مرشح صوري»، لكنه امتنع عن تحديد الجريمة التي ربما تكون قد ارتُكبت.

وكانت وزارة العدل قد رفعت بالفعل دعواها المدنية، لكن هيمان قال: «عندما نُشر مقال (نيويورك تايمز)، شكّلت المعلومات الإضافية التي تضمنها عاملاً سرّع ما كنا نقوم به».

ونفت بيلتولا علمها بأي جهود لاستقطاب سوليفان الثاني للترشح. كما نفى المعلم المتقاعد أي تنسيق مع حملة بيلتولا الانتخابية.

قلق من «تدخلات» الإدارة

رفعت إدارة ترمب أيضاً دعوى قضائية ضد ولاية كاليفورنيا، في محاولة لمنع احتساب أصوات أكثر من 20 ألف ناخب مسجّل، تزعم الإدارة احتمال أن يكونوا من غير المواطنين الأميركيين.

كذلك، أقامت دعاوى قضائية ضد نحو 30 ولاية ومقاطعة كولومبيا، مُطالبةً بالحصول على قوائم الناخبين كاملة من دون حجب أي بيانات، في إطار سلسلة من التحركات التي أثارت قلق مسؤولي الانتخابات.

أبدى الرئيس الأميركي ترمب تفاؤلاً بفرص الجمهوريين خلال فعالية انتخابية بدايتونا بيتش في فلوريدا يوم 30 أكتوبر (أ.ب)

وأمر قاضٍ فيدرالي، الجمعة، وزارة العدل بالتوقف عن تهديد مسؤولي الانتخابات في كاليفورنيا بالملاحقة القضائية إذا لم يمتثلوا لتوجيهات إدارة ترمب المتعلقة بمزاعم تصويت أشخاص لا يحملون الجنسية الأميركية.

وقال شون موراليس دويل، مدير برنامج حقوق التصويت والانتخابات في مركز «برينان» للعدالة، إن تحركات الإدارة تشبه الأساليب التي اتبعها الرافضون لنتائج الانتخابات الرئاسية عام 2020.

وأضاف أنه على الرغم من أن فرص الإدارة في كسب الدعاوى القضائية ضئيلة، فإن هذه الجهود قد تخلق مناخاً سياسياً يؤدي إلى ارتكاب مسؤولين تجاوزات.

ورغم ذلك، فإن غالبية من الناخبين الأميركيين من الحزبين تثق بالعملية الانتخابية عموماً؛ إذ قال 76 في المائة إنهم واثقون من أن أصواتهم ستُحتسب بدقة، وفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز» و«إبسوس» بين 30 سبتمبر (أيلول) و5 أكتوبر (تشرين الأول).

في المقابل، أعرب نحو 15 في المائة عن عدم ثقتهم بدقة احتساب الأصوات، في حين قال الباقون إنهم غير متأكدين، أو لم يجيبوا عن السؤال. وكانت مستويات الثقة متقاربة بين الجمهوريين والديمقراطيين.


الانتخابات النصفية تهدد موازنة البنتاغون القياسية

ترمب وهيغسيث خلال فعالية انتخابية بولاية ماريلاند يوم 6 أكتوبر (أ.ف.ب)
ترمب وهيغسيث خلال فعالية انتخابية بولاية ماريلاند يوم 6 أكتوبر (أ.ف.ب)
TT

الانتخابات النصفية تهدد موازنة البنتاغون القياسية

ترمب وهيغسيث خلال فعالية انتخابية بولاية ماريلاند يوم 6 أكتوبر (أ.ف.ب)
ترمب وهيغسيث خلال فعالية انتخابية بولاية ماريلاند يوم 6 أكتوبر (أ.ف.ب)

تواجه خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لرفع موازنة وزارة الحرب (البنتاغون) إلى 1.5 تريليون دولار اختباراً يتجاوز الخلاف على حجم الإنفاق.

ومع احتمال تعرّض الجمهوريين لخسارة الأغلبية في مجلس النواب بعد الانتخابات النصفية، تجد إدارة الرئيس نفسها أمام تساؤل عمّا إذا كان بإمكانها تأمين الأموال اللازمة لطموحاتها العسكرية، بعدما استنزفت حرب إيران مخزون الذخائر، وأضعفت علاقتها بالكونغرس.

وزير الحرب بيت هيغسيث في جلسة استماع بالكونغرس 29 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ويتزامن تعثّر التمويل مع إقالة قائد عسكري بارز آخر، في خطوة تثير مزيداً من التساؤلات بشأن إدارة وزير الحرب بيت هيغسيث للمؤسسة العسكرية، وتنذر بتفاقم التوتر في علاقته بالكونغرس، بما قد يضيّق هامش المناورة أمامه. وسلّطت تقارير لصحيفة «واشنطن بوست» الضوء على تداخل الأزمتين، في ظل تهديد الخلافات الحزبية للتوافق الذي ضمن تمويل الإنفاق العسكري لعقود، واستمرار التغييرات في القيادات العسكرية من دون توضيحات كافية لأسبابها. وفي ظل هذه الضغوط، قد تشكّل الانتخابات النصفية محطة مفصلية في تحديد شروط تمويل البنتاغون وحدود الرقابة على قراراته.

موازنة بلا توافق

كشف مسؤولون معنيون بالأمن القومي في الكونغرس، بينهم أعضاء في اللجان المختصة، حسب صحيفة «واشنطن بوست»، عن أن طلب الإدارة لزيادة الإنفاق الدفاعي إلى مستوى قياسي يواجه عقبات متزايدة، مع تبقّي ما يزيد قليلاً على 20 يوم عمل تشريعي حتى نهاية العام. وحتى داخل الإدارة، يقرّ مسؤولون مطلعون على المفاوضات بأن فرص إقرار الموازنة بكاملها تتضاءل.

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي حول إيران في البنتاغون يوم 31 مارس (رويترز)

وتتضمّن الخطة زيادة في الإنفاق الدفاعي بنسبة 44 في المائة، لتمويل الطائرات المسيّرة والأسلحة المتطورة، وتعويض مخزونات الصواريخ الدقيقة المستنزفة، إلى جانب أولويات ترمب، ومنها منظومة «القبة الذهبية» للدفاع الصاروخي، وسفن حربية تحمل اسمه، فضلاً عن تغيير اسم وزارة الدفاع إلى «وزارة الحرب»، وهو تغيير لم يقرّه الكونغرس رسمياً حتى الآن.

وتسعى إدارة ترمب إلى تمرير التمويل عبر مسارَين: الأول بقيمة 1.15 تريليون دولار، ويتطلب دعماً ديمقراطياً، والآخر بقيمة 350 مليار دولار، تراهن على إقراره بأصوات الجمهوريين وحدهم، عبر آلية تشريعية تُعرف بـ«المصالحة»، تتيح تمرير تدابير مالية بأغلبية بسيطة في مجلس الشيوخ. غير أن الجمهوريين لم يتوصلوا بعد إلى اتفاق بشأن استراتيجية تمرير الشق الثاني، فيما تعثر أيضاً طلب منفصل بقيمة 67 مليار دولار لتغطية تكاليف الحرب مع إيران وعمليات عسكرية أخرى.

صورة نشرها وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث من زيارة سابقة لقوات أميركية في منطقة مسؤولية «سنتكوم» (إكس)

وهنا ينبغي التمييز بين قانون تفويض الدفاع، الذي يحدد السياسات والبرامج الدفاعية، وقوانين الاعتمادات التي توفر التمويل الفعلي لها. فالأول، الذي دأب الكونغرس على إقراره سنوياً طوال 65 عاماً متتالية، واجه عراقيل في مجلس الشيوخ، ولم يجتز مجلس النواب إلا بصعوبة. أما إقرار الاعتمادات المالية، فيواجه، حسب مشرعين، عقبات أشد.

ومع تجاوز تكلفة الحرب مع إيران 47 مليار دولار حتى منتصف أكتوبر (تشرين الأول)، وفق تقديرات منسوبة إلى القيادة المركزية الأميركية، اضطر البنتاغون إلى تأجيل تدريبات وأعمال صيانة لتغطية النفقات. وهكذا، لم يعد الجمود التشريعي مقتصراً على الخلاف بشأن زيادة الإنفاق العسكري مستقبلاً، بل بات يلقي بظلاله على الجاهزية العسكرية الراهنة والقدرة على تعويض المخزونات المستنزفة.

فاتورة انعدام الثقة

يحمّل الجمهوريون الديمقراطيين مسؤولية عرقلة تمويل القوات المسلحة سعياً لاسترضاء قاعدة انتخابية غاضبة من ترمب. ويرد الديمقراطيون بأن الإدارة تطالب الكونغرس بتحمّل تكلفة حرب شُنّت من دون موافقته، فيما ترفض إخضاع قراراتها العسكرية للرقابة والمساءلة.

وزير الحرب بيت هيغسيث في لقاء مع نظيره البريطاني بالبنتاغون يوم 15 أكتوبر (أ.ف.ب)

غير أن الخلاف، حسب شهادات نقلتها «واشنطن بوست» عن مشرعين من الحزبين، لا يقتصر على الحرب وتمويلها، بل يمتد إلى أسلوب هيغسيث في التعامل مع الكونغرس. فقد استبعدت الإدارة الديمقراطيين من الإحاطات المتعلقة بحزمة التمويل البالغة 350 مليار دولار، في خروج عن تقليد إطلاع الحزبَين على القضايا المرتبطة بالأمن القومي.

وأثار هذا النهج اعتراضات حتى داخل الحزب الجمهوري، إذ يرى بعض مشرعيه أن مطالبة الكونغرس بإقرار اعتمادات بهذا الحجم تستوجب إطلاع المشرعين الذين تحتاج الإدارة إلى أصواتهم على تفاصيلها. وزادت تصريحات هيغسيث المنتقدة للمشرعين من حدة التوتر، بعدما وصف مواقف عبّر عنها ديمقراطيون وبعض الجمهوريين بأنها من أبرز التحديات التي تواجه وزارته. في المقابل، ينفي مسؤولون مطلعون على علاقة الوزير بالكونغرس تعمّد حجب المعلومات أو رفض التواصل مع المشرعين، فيما يؤكد البنتاغون استعداده لمعالجة المخاوف المطروحة بحسن نية.

هيغسيث يشارك في تدريبات مع عناصر «المارينز» قرب سان دييغو بكاليفورنيا يوم 7 أكتوبر (رويترز)

وفي محاولة لرأب الصدع، استضاف رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، لقاءات مع مشرعين من الحزبين لحشد الدعم للموازنة الدفاعية. لكن دخوله على خط المفاوضات يعكس حجم الصعوبات التي تواجه الإدارة في حشد توافق سياسي حول تمويل خططها العسكرية، رغم التأييد الواسع تقليدياً لتعزيز قدرات الجيش الأميركي.

ومع اقتراب الانتخابات النصفية، قد تدفع احتمالات خسارة الجمهوريين السيطرة على مجلس النواب إلى تسريع محاولاتهم لإقرار أولوياتهم الدفاعية خلال الفترة الفاصلة بين الاقتراع وانعقاد الكونغرس الجديد. غير أن فوز الديمقراطيين بالأغلبية لا يعني بالضرورة إسقاط الموازنة، بل قد يغيّر شروط التفاوض بشأنها. فاستعادتهم مجلس النواب ستمنحهم صلاحيات رقابية أوسع، وتتيح لهم تكثيف المطالبات بمحاسبة الإدارة وكشف تفاصيل الحرب وربط بعض الاعتمادات بشروط إضافية. وبذلك، قد تنعكس نتائج الانتخابات على آليات تمويل السياسة العسكرية والرقابة عليها، من دون أن تفرض بالضرورة تغييراً في استراتيجية ترمب نفسها.

إقالات تزيد الغموض

وسط هذه الأجواء، جاء قرار إبعاد الجنرال بريت سيلفيا، مدير الاستراتيجية والخطط والسياسات في هيئة الأركان المشتركة، الذي كان يتبع مباشرة لرئيس الهيئة الجنرال دان كين، ليضيف فصلاً جديداً إلى التوترات داخل المؤسسة العسكرية.

الجنرال بريت سيلفيا في قاعدة بكنتاكي... مايو 2025 (أ.ب)

وأصدرت هيئة الأركان المشتركة في البداية بياناً شكرت فيه سيلفيا على خدمته العسكرية الممتدة 32 عاماً، قبل أن تتراجع عنه، معتبرة أنه لا يعكس ملابسات رحيله كاملة. وفي تطور لاحق، أعلن البنتاغون إحالة قضية تتعلق بتسريب معلومات سرية إلى وزارة العدل، فيما نقلت محطة «سي بي إس» عن مسؤول دفاعي اتهامات لسيلفيا بتسريب معلومات عن الحربَين في إيران وأوكرانيا، وهي اتهامات أثارت خلافاً بشأن صحتها داخل المؤسسة العسكرية.

وتكتسب الخطوة أهمية بالنظر إلى حساسية المنصب الذي كان يشغله سيلفيا، ودوره في مساعدة رئيس هيئة الأركان على وضع الاستراتيجيات والسياسات العسكرية وتنسيق التعاون مع الحلفاء والشركاء. كما تأتي في توقيت يلوّح فيه ترمب باستئناف الضربات على إيران بعد الانتخابات النصفية. ويُعدّ سيلفيا ثاني ضابط رفيع يُبعد عن هذا المنصب خلال ولاية هيغسيث، بعد الجنرال جوزيف ماكغي.

ترمب وهيغسيث في حفل استقبال رسمي ببكين يوم 14 مايو (رويترز)

وتندرج الإقالة ضمن سلسلة أوسع من التغييرات في القيادات العسكرية، شملت رئيس أركان الجيش راندي جورج وعدداً من كبار الضباط، فيما غادر وزير الجيش دان دريسكول منصبه على خلفية خلافات متكررة مع هيغسيث، حسب تقارير صحافية. وكان سيلفيا قد تعرّض أيضاً لانتقادات من الناشطة اليمينية المؤيدة لترمب لورا لومر، من دون وجود دليل معلن على ارتباط تلك الحملة بقرار إبعاده.


واشنطن تعتزم ترحيل 150 مهاجراً أفغانياً إلى ديارهم

متظاهرون في نيويورك ضد تدابير السلطات بحق المهاجرين (رويترز)
متظاهرون في نيويورك ضد تدابير السلطات بحق المهاجرين (رويترز)
TT

واشنطن تعتزم ترحيل 150 مهاجراً أفغانياً إلى ديارهم

متظاهرون في نيويورك ضد تدابير السلطات بحق المهاجرين (رويترز)
متظاهرون في نيويورك ضد تدابير السلطات بحق المهاجرين (رويترز)

تعتزم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ترحيل أكثر من 150 مهاجراً أفغانياً إلى أفغانستان عبر باكستان، حسبما أفادت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، في خطوة تقول جماعات حقوقية إنها قد تعرّض حياتهم للخطر.

وكان ترمب قد فرض، العام الماضي، حظراً على دخول مواطني عدد من الدول بينها أفغانستان، في إطار حملة واسعة لتشديد سياسات الهجرة، وسعى إلى إنهاء وضع الحماية من الترحيل الممنوحة للأفغان، ومن بينهم أفراد حصلوا على تأشيرات هجرة خاصة عقب سيطرة سلطات «طالبان» على السلطة في أغسطس (آب) 2021.

ويُتوقع ترحيل أكثر من 150 مهاجراً أفغانياً في إطار أحدث هذه الخطوات، حسبما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلاً عن 3 مسؤولين أميركيين لم تسمّهم، مضيفة أن أول رحلة قد تغادر في ساعة مبكرة، الاثنين.

ومن بين الذين يُتوقع ترحيلهم أقارب أفغان ساعدوا الجيش الأميركي في أفغانستان قبل سقوط كابل، وفق مجموعة «أفغان إيفاك» التي تسعى إلى مساعدة الحلفاء الأفغان السابقين للولايات المتحدة.

وبما أن الولايات المتحدة لا تستطيع ترتيب عمليات ترحيل مباشرة إلى أفغانستان، قال المسؤولون للصحيفة إن باكستان ستتولى الإشراف على إبعادهم.

وكانت الحكومة الباكستانية قد أمرت في وقت سابق من هذا العام أجهزة إنفاذ القانون في أنحاء البلاد باعتقال المواطنين الأفغان الذين لا يحملون تأشيرات، في إطار سياسة لإعادتهم إلى بلادهم مستمرة منذ سنوات، وأفضت إلى إعادة ملايين الأفغان الذين فروا من ديارهم بعد عودة «طالبان» إلى السلطة.

وتشهد العلاقات بين باكستان وأفغانستان توتراً منذ تولي سلطات «طالبان» الحكم عام 2021، وازدادت سوءاً بعد اشتباكات حدودية في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 أدت إلى إغلاق شبه كامل للحدود.

وتراجعت الاشتباكات بعد وساطة، لكن النزاع تفاقم في فبراير (شباط) مع إعلان باكستان أنها في «حال حرب مفتوحة» مع جارتها.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب على عشب البيت الأبيض الجمعة قبل توجهه إلى فلوريدا (د.ب.أ)

وتتهم باكستان أفغانستان بإيواء مسلحين يقفون وراء هجمات دامية على أراضيها، وهو ما تنفيه حكومة «طالبان» في أفغانستان.

ولم يتسنَّ الحصول على تعليق فوري من سلطات «طالبان»، كما لم ترد وزارة الأمن الداخلي الأميركية على أسئلة «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال رئيس مجموعة «أفغان إيفاك» شون فان دايفر في بيان إن «الولايات المتحدة على وشك وضع أفغان في طائرة تقلهم إلى طالبان، والإدارة تفعل ذلك في الأسبوع الذي يتوجه فيه الأميركيون إلى مراكز الاقتراع، على أمل ألا يراقب أحد ما يجري»، في إشارة إلى انتخابات التجديد النصفي، الثلاثاء.

وأضاف فان دايفر أن بعض المهاجرين المهددين بالترحيل «هم أشقاء وأبناء رجال خدموا إلى جانب القوات الأميركية، وعائلات لدى طالبان أسباب كثيرة لاستهدافها».

وتابع «أياً كان الطريق الذي أوصلهم إلى هنا، فإن الخطر الذي ينتظرهم واحد».