النحاس يتراجع هامشياً بضغط من قوة الدولار وارتفاع أسعار النفطhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5326873-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%AD%D8%A7%D8%B3-%D9%8A%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AC%D8%B9-%D9%87%D8%A7%D9%85%D8%B4%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D8%A8%D8%B6%D8%BA%D8%B7-%D9%85%D9%86-%D9%82%D9%88%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A7%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%B9-%D8%A3%D8%B3%D8%B9%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B7
النحاس يتراجع هامشياً بضغط من قوة الدولار وارتفاع أسعار النفط
النحاس المنصهر خلال عملية التصنيع في مصفاة تابعة لشركة «غلينكور» في مونتريال كيبيك (أ.ف.ب)
تراجعت أسعار النحاس بشكل طفيف (الأربعاء) متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي وصعود أسعار النفط، في وقت يترقب فيه المستثمرون محضر اجتماع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي بحثاً عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وانخفض سعر النحاس القياسي لتسليم ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.25 في المائة ليصل إلى 14379 دولاراً للطن المتري بحلول الساعة 03:00 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».
وجاء التراجع بالتزامن مع ارتفاع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.14 في المائة إلى 102.05 نقطة. وعادة ما يؤدي صعود الدولار إلى زيادة تكلفة شراء المعادن المقومة به بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، مما يضغط على الطلب والأسعار.
كما تعرض النحاس لضغوط إضافية من ارتفاع أسعار النفط. وأدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تنامي المخاوف من زيادة الضغوط التضخمية، ما قد يدفع البنوك المركزية إلى تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة.
وعادة ما تؤثر الفائدة المرتفعة سلباً على السلع المرتبطة بالنمو الاقتصادي، مثل النحاس، من خلال إبطاء النشاط الاقتصادي وتقليص الطلب الصناعي.
وفي الوقت نفسه، تراجعت أسواق الأسهم الآسيوية بقيادة أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، ما قلص المكاسب التي حققتها الأسواق في وقت سابق من الأسبوع، والتي كانت قد دعمت أسعار النحاس.
ورغم الضغوط الحالية، لا تزال التوقعات طويلة الأجل للطلب على المعدن الأحمر إيجابية، إذ تتوقع مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» أن يسهم التوسع في قطاعي الذكاء الاصطناعي والدفاع في زيادة الطلب على النحاس بنحو 50 في المائة بحلول عام 2040.
ويترقب المستثمرون في وقت لاحق الأربعاء صدور محضر اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي» لشهر سبتمبر (أيلول)، سعياً لاستشراف احتمالات إجراء المزيد من الزيادات في أسعار الفائدة.
الألمنيوم يواصل الصعود بدعم مخاوف الإمدادات
وفي المقابل، كان الألمنيوم أبرز الرابحين من بين المعادن الصناعية في بورصة لندن، إذ ارتفع بنسبة 0.25 في المائة مدعوماً بمخاطر الإمدادات المرتبطة بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
ومع ذلك، لا تزال أسعار المعدن المستخدم على نطاق واسع في قطاعات البناء والتغليف والنقل منخفضة بأكثر من 17 في المائة مقارنة بأعلى مستوى لها في أربع سنوات، الذي سجلته في يونيو (حزيران) الماضي، وذلك بفعل تراجع المخاوف بشأن الإمدادات، إلى جانب توقعات بزيادة الطاقة الإنتاجية الجديدة في إندونيسيا.
أما بقية المعادن الأساسية في بورصة لندن، فتراجع الزنك بنسبة 0.23 في المائة، والرصاص بنسبة 0.13 في المائة، بينما ارتفع النيكل بنسبة 0.11 في المائة، وانخفض القصدير بنسبة 0.09 في المائة.
وكانت بورصة شنغهاي للعقود الآجلة مغلقة بسبب عطلة رسمية، على أن تستأنف التداولات الخميس مع عودة الأسواق الصينية إلى العمل.
يتزامن التوجه العالمي نحو السيطرة على الممرات البحرية ومساحات شاسعة من البحار والمحيطات، مع تدهور قوة المؤسسات والمعاهدات الدولية التي ترعى حرية الملاحة.
سجلت أسعار النحاس ارتفاعاً محدوداً الأربعاء، مدعومة ببيانات أظهرت عودة النشاط الصناعي في الصين إلى مسار النمو خلال سبتمبر.
«الشرق الأوسط» (لندن)
رئيس «بنك فرنسا»: باريس لا تحتاج حالياً إلى تدخل «المركزي الأوروبي»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5326908-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A8%D9%86%D9%83-%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7-%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B3-%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D8%AD%D8%AA%D8%A7%D8%AC-%D8%AD%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AA%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D9%83%D8%B2%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A
رئيس «بنك فرنسا»: باريس لا تحتاج حالياً إلى تدخل «المركزي الأوروبي»
رئيس البنك المركزي الفرنسي إيمانويل مولان خلال «منتدى باريس للتمويل» (رويترز)
قال رئيس البنك المركزي الفرنسي، إيمانويل مولان، يوم الأربعاء، إن الوضع الاقتصادي في فرنسا خطير في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض، لكن البلاد لا تحتاج في الوقت الراهن إلى مساعدة من البنك المركزي الأوروبي.
وقفزت تكاليف الاقتراض الفرنسية خلال موجة بيع عالمية في أسواق السندات، ما أدى إلى تراجع اليورو، وسط مخاوف المستثمرين من أن تؤثر أوضاع المالية العامة الهشة في فرنسا على بقية دول منطقة اليورو، وفق «رويترز».
وقال مولان إن الفارق بين تكاليف الاقتراض الفرنسية ونظيراتها في دول أخرى بمنطقة اليورو يرتبط بارتفاع عجز الموازنة مقارنة بتلك الدول، إلى جانب حالة عدم اليقين السياسي المحيطة بالتصويت على الموازنة، مشدداً على أهمية تمكّن الحكومة من تمرير مشروع الموازنة في البرلمان.
وأضاف أن الوضع يمكن أن يتحسّن إذا نجحت الحكومة في تمرير موازنة تهدف إلى خفض العجز.
وتسعى حكومة رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، التي تواجه ضغوطاً من أحزاب المعارضة اليمينية المتطرفة واليسارية المتطرفة قبل الانتخابات الرئاسية المقررة مطلع عام 2027، إلى خفض عجز الموازنة من 5.4 في المائة من الناتج الاقتصادي هذا العام إلى 5 في المائة العام المقبل.
وقدّمت الحكومة الفرنسية مشروع موازنة عام 2027 في الأول من أكتوبر (تشرين الأول). وكان سلفا لوكورنو قد غادرا منصبيهما بسبب خلافات بشأن الموازنة، في عامَي 2024 و2025.
وقال مولان لإذاعة «فرانس إنتر»: «لا حاجة اليوم إلى البحث عن الحل في فرانكفورت؛ فالحل موجود هنا في الداخل». وأضاف: «لا أعتقد أن البنك المركزي الأوروبي بحاجة إلى التدخل في الوقت الراهن، في ظل الظروف الحالية».
وكانت زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان قد قالت، يوم الثلاثاء، إنه ينبغي إجراء محادثات مع البنك المركزي الأوروبي للتدخل من أجل خفض تكاليف الاقتراض الفرنسية.
ورداً على مقترحها، قال مولان إن ذلك لا يندرج ضمن مهام البنك المركزي الأوروبي.
وأوضح: «ببساطة، تتمثّل مهمة البنك المركزي الأوروبي في مكافحة التضخم. ونحن اليوم نتجاوز مستهدفنا البالغ 2 في المائة، ولذلك ليس من مهامه معالجة المشكلات المتعلقة بموازنات الدول».
احتياطيات الصين من النقد الأجنبي تتراجع بأكثر من المتوقع في سبتمبرhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5326904-%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D8%B7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%82%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AC%D9%86%D8%A8%D9%8A-%D8%AA%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AC%D8%B9-%D8%A8%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%88%D9%82%D8%B9-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D8%A8%D8%AA%D9%85%D8%A8%D8%B1
احتياطيات الصين من النقد الأجنبي تتراجع بأكثر من المتوقع في سبتمبر
ورقة نقدية من فئة 100 يوان في بكين (رويترز)
أظهرت بيانات البنك المركزي الصيني، يوم الأربعاء، أن احتياطيات الصين من النقد الأجنبي، وهي الأكبر في العالم، انخفضت بأكثر من المتوقع في سبتمبر (أيلول)، مع استعادة الدولار قوته.
وبلغت الاحتياطيات 3.400 تريليون دولار الشهر الماضي، مقارنة بـ3.438 تريليون دولار في الشهر السابق، وأقل من توقعات الاقتصاديين البالغة 3.420 تريليون دولار، وفق استطلاع أجرته «رويترز».
وخلال سبتمبر، ارتفع اليوان 0.22 في المائة مقابل الدولار، في حين ارتفع الدولار 2.06 في المائة مقابل سلة من العملات الرئيسية.
أسهم «هونغ كونغ» تتراجع
تراجعت الأسهم في «هونغ كونغ» يوم الأربعاء، متتبعة الضعف الأوسع في الأسواق الآسيوية، مع ارتفاع أسعار النفط، في حين قادت شركات الإنترنت الكبرى وشركات التكنولوجيا الحيوية الانخفاض.
وتراجع مؤشر «هانغ سنغ» القياسي في «هونغ كونغ» 0.5 في المائة بحلول استراحة التداول عند الظهر.
وانخفض مؤشر «هانغ سنغ» للشركات الصينية 0.7 في المائة، في حين تراجع مؤشر «هانغ سنغ» للتكنولوجيا 0.9 في المائة.
وقال رئيس قسم الأبحاث لدى «تمبلتون غلوبال إنفستمنتس»، باسل خاتون، في مذكرة: «ظلت الأسواق الصينية ضعيفة رغم الدعم من السياسات، إذ عوّض ضعف الطلب الاستهلاكي والبيانات الصناعية المتباينة الاهتمام الانتقائي بقطاع التكنولوجيا».
وتعرضت شركات التكنولوجيا الصينية المدرجة في «هونغ كونغ» لضغوط بيعية.
وتراجعت أسهم شركة «ميني ماكس» المتخصصة في تطوير الذكاء الاصطناعي وشركة التكنولوجيا العملاقة «علي بابا» بنسبة 5 في المائة و3 في المائة على التوالي.
وانخفضت أسهم شركات التكنولوجيا الحيوية 2.7 في المائة، بعد ارتفاعها في الجلسة السابقة.
ودفع تباطؤ النشاط الاقتصادي مؤشر «ستاندرد آند بورز» لمديري المشتريات في «هونغ كونغ» إلى الانخفاض 0.3 نقطة إلى 49.2 في سبتمبر، ما زاد من ضعف معنويات السوق.
وتراجع المؤشر إلى ما دون مستوى 50 الفاصل بين الانكماش والتوسع للشهر الثاني على التوالي.
يُذكر أن الأسواق المالية الصينية المحلية تُغلق خلال الفترة من الأول إلى السابع من أكتوبر (تشرين الأول) بمناسبة عطلة العيد الوطني، على أن تستأنف التداولات في 8 أكتوبر.
مجلس الطاقة العالمي لـ«الشرق الأوسط»: تنويع المسارات ضرورة لمواجهة الصدماتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5326901-%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A-%D9%84%D9%80%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%AA%D9%86%D9%88%D9%8A%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%B6%D8%B1%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AF%D9%85%D8%A7%D8%AA
مجلس الطاقة العالمي لـ«الشرق الأوسط»: تنويع المسارات ضرورة لمواجهة الصدمات
نساء يركبن ألواح التجديف مع ظهور سفن في مضيق هرمز بالقرب من شاطئ بندر عباس بإيران (رويترز)
أظهرت الاضطرابات الأخيرة في حركة تجارة النفط أهمية تعدد مسارات الوصول إلى الأسواق، والبنية التحتية القادرة على استيعاب الصدمات، في وقت تتزايد فيه المخاطر الجيوسياسية والاختناقات التي تواجه منظومة الطاقة العالمية.
هذا ما أكدته الأمينة العامة والرئيسة التنفيذية لمجلس الطاقة العالمي، أنجيلا ويلكينسون، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، قبل أيام من مشاركتها في أسبوع الطاقة في الرياض، موضحة أن قدرة المنظومة على التعامل مع الاضطرابات لا تتعلق بحجم الإنتاج وحده، وإنما أيضاً بالبنية التحتية وشبكات النقل والعلاقات بين المنتجين والمستهلكين.
وتنطلق في الرياض، الأحد، فعاليات «أسبوع الطاقة في الرياض»، الذي يستضيف الدورة الخامسة والعشرين من المؤتمر العالمي للطاقة، للمرة الأولى في السعودية، بمشاركة أكثر من 70 وزيراً وأكثر من 300 رئيس تنفيذي لكبرى شركات الطاقة العالمية، وقادة ما يزيد على 25 منظمة دولية.
وتتوزع أعمال المؤتمر، الذي يُعقد تحت شعار «مسارات نحو مستقبل للطاقة للجميع»، على أكثر من 30 جلسة وزارية واستراتيجية وقيادية، تتناول أمن الطاقة، وأسواق النفط والغاز العالمية، والاستثمار والتمويل، والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، والمعادن الحرجة، وإدارة الكربون، والغاز الطبيعي، ومستقبل مزيج الطاقة.
بعد أسبوع.. تتجه أنظار العالم إلى الحدث الأبرز في قطاع الطاقة بمدينة الرياض.في مؤتمر البترول العالمي.. حوارات مثرية تجمع الوزراء والرؤساء التنفيذيين، بمشاركة الخبراء والمختصين، للمساهمة في رسم ملامح مستقبل القطاع. الرياض | 11–15 أكتوبر 2026
وترى ويلكينسون أن الطاقة «تقوم عليها كل جوانب الحياة في العالم الحديث»، ولذلك تتمثل الأولوية العالمية في خفض التصعيد في النزاع الإقليمي الذي يؤدي إلى أزمة في الطاقة والاقتصاد العالميين. وقالت إن قادة قطاع الطاقة يعملون اليوم في سياق جيوسياسي جديد، فيما تواجه مجتمعات في مناطق مختلفة صدمات واختناقات متعددة تمتد من طرق النقل والتكرير إلى الغاز الطبيعي المسال وشبكات الكهرباء والمعادن الحرجة.
وأوضحت أن المفاضلات بين أمن الطاقة، والإنصاف في الحصول عليها والقدرة على تحمل تكلفتها، والاستدامة البيئية، لم تختفِ، لكنها تغيرت وأصبحت أكثر حدة، ما يجعل إعادة التوازن بينها في الوقت الفعلي أمراً أساسياً لتحقيق تقدم مستدام. واستندت في ذلك إلى نتائج تقرير «معضلة الطاقة العالمية الثلاثية لعام 2026»، الذي أعده المجلس بعد حوارات مع أكثر من 275 من قادة قطاع الطاقة في 65 دولة.
وأضافت أن الأثر الأطول للأزمة، أياً كانت مدتها، قد يتمثل في كيفية تعاون قادة القطاع لتعزيز المرونة والتكامل والتوافق التشغيلي، وبناء أنظمة قادرة على استيعاب اضطرابات اليوم والاستعداد بصورة أفضل للصدمات المستقبلية وفرص التحول.
الأمينة العامة والرئيسة التنفيذية لمجلس الطاقة العالمي أنجيلا ويلكينسون (المجلس)
السعودية وتعدد مسارات الوصول
وقالت ويلكينسون إن الطاقة الإنتاجية السعودية والبنية التحتية البديلة للتصدير تؤديان دوراً مهماً في أسواق الطاقة العالمية، خصوصاً عندما تتعرض المسارات القائمة للاضطراب. وأوضحت أن التطورات الأخيرة أظهرت أنه «لا يوجد مسار واحد يزيل كل المخاطر»، وأن أمن الطاقة يعتمد على بنية تحتية قوية، وتعدد مسارات الوصول إلى الأسواق، وتعاون أكبر بين المنتجين والمستهلكين.
وأضافت أن مرونة منظومة الطاقة في منطقة الخليج لا يمكن قياسها بكمية الطاقة التي تستطيع المنطقة إنتاجها فقط، بل تعتمد أيضاً على قدرتها على نقل تلك الطاقة بصورة موثوقة عبر الموانئ وخطوط الأنابيب وشبكات الكهرباء والأسواق الدولية.
وأشارت إلى الاستثمارات في البنية التحتية الجديدة، وتعزيز الشبكات، وتزايد تنوع الشراكات، باعتبارها عوامل تزيد الخيارات المتاحة أمام المنظومة. واختصرت مفهوم المرونة في «بناء قدر من الخيارات داخل النظام»، من خلال تنويع مصادر الطاقة، وتعدد مسارات الوصول إلى الأسواق، والبنية التحتية القوية، والعلاقات الدولية المتينة.
من الإمدادات إلى «القدرات»
ولا ترى ويلكينسون أن الأزمة تغير الحاجة إلى تحقيق التوازن بين أمن الطاقة، والإنصاف في الحصول عليها والقدرة على تحمل تكلفتها، والاستدامة البيئية. لكنها أوضحت أن ما يتغير، وأحياناً بسرعة كبيرة، هو أماكن تزايد الضغوط وظهور الاختناقات الجديدة.
وقالت إن المفاضلات التي يديرها قادة قطاع الطاقة تحركت مع الجغرافيا السياسية، والابتكار التكنولوجي، وتأثيرات تغير المناخ، وتزايد نشاط الطلب والتنافسية الصناعية إلى أجزاء ومواقع جديدة من منظومة الطاقة العالمية.
وترى أن أكبر تحول قد يتمثل في الانتقال من عالم كانت منظومة الطاقة فيه منظمة حول الإمدادات إلى عالم يتجه بصورة متزايدة إلى التنظيم حول «القدرات». ويستجيب المجلس لهذا التحول بتطوير «معضلة الطاقة العالمية الثلاثية» من إطار للقياس إلى حوار قيادي يتناول تكامل الأنظمة ومرونتها، وأمن الطاقة والتنافسية الصناعية.
وتؤكد أن التكامل لا يقتصر على تحدٍّ تقني يتعلق بوضع المعايير، وإنما يتعلق أيضاً بالقدرات المؤسسية والمالية والبشرية اللازمة لجعل مكونات منظومة الطاقة تعمل معاً بكفاءة.
الجغرافيا السياسية والاعتماديات الجديدة
وتتوقع ويلكينسون أن تزداد خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة أهمية الجغرافيا السياسية في القرارات المتعلقة بالاعتماد المتبادل في قطاع الطاقة. وستظل الكهرباء والذكاء الاصطناعي والتقنيات الجديدة وتزايد الطلب عوامل مهمة، لكنها تتطور في عالم أكثر تجزؤاً وتنافسية.
وأوضحت أن الدول تكتشف أن خفض اعتماد معين قد يؤدي إلى نشوء اعتماد آخر، سواء على المعادن الحرجة أو التقنيات أو القدرات التصنيعية أو البنية التحتية.
وترى أن كيفية إدارة القادة لهذه الاعتماديات المترابطة، وسد فجوات القدرات المتزايدة، ستسهم في تشكيل منظومة الطاقة خلال العقد المقبل.
«دورة فائقة» من الكهربة
وفي ظل تسارع الطلب على الكهرباء، ترى ويلكينسون أن أكبر قيد أمام «الدورة الفائقة» للكهربة لا يتمثل في تقنية أو سياسة أو بنية تحتية بعينها، وإنما في القدرة على جعل منظومة الطاقة بأكملها تعمل بكفاءة.
وأوضحت أن ذلك يتطلب التوليد وشبكات الكهرباء والتخزين والاستثمار، فيما يؤدي توسيع كل عنصر من هذه العناصر إلى نشوء اعتماديات جديدة على سلاسل الإمداد والمعادن الحرجة والبنية التحتية المتقادمة والقوى العاملة الماهرة.
وأكدت أن نشر تقنيات الطاقة يظل ضرورياً، لكن جعل هذه التقنيات تعمل معاً يمثل تحدياً متزايداً ويتطلب قدرات جديدة.
لا مسار عالمياً واحداً للتحول
وترفض ويلكينسون فكرة وجود مسار عالمي واحد للتحول في قطاع الطاقة، موضحة أن هناك مسارات وتحولات متعددة تتشكل وفق الموارد والبنية التحتية والاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية المختلفة.
وتظهر أعمال «معضلة الطاقة العالمية الثلاثية» أن قادة القطاع يضطرون إلى إعادة التوازن بين أمن الطاقة، والإنصاف في الحصول عليها والقدرة على تحمل تكلفتها، والاستدامة البيئية بصورة أكثر تكراراً وديناميكية.
وقالت إن التحدي يتمثل في دفع هذه الأولويات المتعددة معاً، لأن إهمال أي منها قد يخلق مواطن ضعف في جانب آخر من المنظومة. والسؤال ليس ما إذا كان التحول ينبغي أن يكون أسرع أو أبطأ، وإنما كيف يمكن ترتيب مراحله بما يبني خدمات طاقة موثوقة وميسورة التكلفة ومستدامة، وقادرة على تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء النظيفة والوقود المستقبلي.
سفن في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس بإيران (رويترز)
بين السيادة والاستقلال
وترى ويلكينسون أن أحد المخاطر التي قد لا تحظى بالتقدير الكافي حتى عام 2030 يتمثل في الخلط بين «سيادة الطاقة» و«استقلال الطاقة»، أو افتراض أن الطلب سيظل قابلاً للتنبؤ وسلبياً، في حين أصبح أكثر نشاطاً وتأثيراً في تشكيل منظومة الطاقة.
وقالت إن أنظمة الطاقة الحديثة تقوم بطبيعتها على الاعتماد المتبادل؛ فقد تخفض دولة اعتمادها على واردات الوقود، لكنها تزيد في المقابل اعتمادها على المعادن الحرجة والتقنيات اللازمة لبناء منظومات الطاقة النظيفة.
ولذلك، فإن أمن الطاقة لا يعني ببساطة نقل جميع عناصر المنظومة إلى داخل الحدود الوطنية، وإنما فهم الاعتماديات المتبادلة وإدارتها. ومع نمو منظومة الطاقة العالمية، يتطلب ذلك أيضاً النظر إلى ما هو أبعد من قدرات التوليد، ليشمل مرونة شبكات الكهرباء والمحطات وسلاسل الإمداد والروابط بينها.