ترمب يمدد إعفاء الديزل الملوّن من الضرائب وسط ارتفاع تكاليف الوقود

ترمب وقع أمراً تنفيذياً لخفض سعر وقود الديزل خلال تجمع انتخابي في مركز بيناكل بانك إكسبو في أرض معارض ولاية نبراسكا (أ.ف.ب)
ترمب وقع أمراً تنفيذياً لخفض سعر وقود الديزل خلال تجمع انتخابي في مركز بيناكل بانك إكسبو في أرض معارض ولاية نبراسكا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يمدد إعفاء الديزل الملوّن من الضرائب وسط ارتفاع تكاليف الوقود

ترمب وقع أمراً تنفيذياً لخفض سعر وقود الديزل خلال تجمع انتخابي في مركز بيناكل بانك إكسبو في أرض معارض ولاية نبراسكا (أ.ف.ب)
ترمب وقع أمراً تنفيذياً لخفض سعر وقود الديزل خلال تجمع انتخابي في مركز بيناكل بانك إكسبو في أرض معارض ولاية نبراسكا (أ.ف.ب)

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أمراً تنفيذياً يخفف القيود على استخدام الديزل الملوّن المعفى من الضرائب، في خطوة قال إنها ستوفر «ملايين» الدولارات للمزارعين وتخفض تكاليف السلع، في وقت ارتفعت فيه أسعار الديزل بعد الحرب مع إيران، ما زاد الضغوط على المستهلكين والشركات قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

ووقّع ترمب الأمر أمام حشد في مدينة غراند آيلاند بولاية نبراسكا، خلال جولة انتخابية للجمهوريين، قائلاً إن القرار سيخفض تكاليف المزارعين ويساعد في دفع أسعار السلع إلى الانخفاض.

وقال ترمب إن سائق الشاحنة المعتاد سيوفر أكثر من 100 دولار في كل مرة يملأ فيها خزان شاحنته، مضيفاً أن الإجراء سيوفر ملايين الدولارات للمزارعين ويخفض تكاليف السلع.

وأوضح البيت الأبيض في مذكرة بشأن القرار أن الديزل الملوّن مخصص للاستخدام خارج الطرق، بما في ذلك الأنشطة الزراعية، وهو معفى من ضرائب الإنتاج الفيدرالية وضرائب الولايات، ويُصبغ بلون مميز لأغراض الرقابة وإنفاذ القانون. ومن شأن رفع القيود مؤقتاً أن يخفف ضغوط التكاليف على الشركات التي تعتمد على الديزل.

لكن باتريك دي هان، من منصة «غاز بادي» التي تراقب أسعار البنزين والديزل في الولايات المتحدة، قال الأسبوع الماضي، عندما بدأت الأنباء عن الإجراء المحتمل بالظهور، إن الأمر التنفيذي قد يوفر أموالاً لمستخدمي الديزل على الطرق، لكنه لن يخفض تكاليف الوقود للمزارعين، الذين يستخدمون بالفعل الديزل الملوّن المعفى من الضرائب.

وكتب دي هان على منصة «إكس»: «الضرائب ليست المشكلة، بل الإمدادات».

ويأتي تحرك ترمب في وقت قفزت فيه أسعار الديزل في أعقاب الحرب مع إيران، ما أثار قلق الناخبين وزاد الضغوط على الجمهوريين. كما يمثل ارتفاع أسعار الوقود والغذاء أحد أبرز مصادر استياء الناخبين من أداء الإدارة الأميركية في الاقتصاد، ولا سيما في المناطق الريفية التي دعمت ترمب والحزب الجمهوري في الانتخابات الأخيرة.

وقال ترمب إن جولته الحالية تمثل جزءاً من تحرك انتخابي يمتد 32 يوماً قبل انتخابات الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني)، شملت حتى الآن ولايات جمهورية محافظة مثل أوكلاهوما وألاباما. ومن المقرر أن يتوجه الأربعاء إلى تكساس للمرة الثانية خلال أسبوعين، لعقد تجمع انتخابي في سان أنطونيو.

وكان السيناتور الجمهوري بيت ريكيتس، الذي كان حاكم نبراسكا سابقاً، قد عُيّن ثم انتُخب لشغل مقعد السيناتور بن ساس بعد استقالته لتولي رئاسة جامعة فلوريدا في 2023. ويخوض ريكيتس حالياً انتخابات للحصول على أول ولاية كاملة مدتها 6 سنوات في مجلس الشيوخ، في مواجهة المرشح المستقل دان أوزبورن، في سباق لم يكن متوقعاً في البداية أن يكون تنافسياً، لكنه بات يحظى باهتمام الحزبين على المستوى الوطني.

أسعار الغذاء والوقود تضغط على الجمهوريين

يواجه الجمهوريون رياحاً انتخابية معاكسة في ظل استياء الناخبين في أنحاء الولايات المتحدة من طريقة تعامل ترمب مع الاقتصاد، بما في ذلك استمرار ارتفاع أسعار الوقود والبقالة.

وتكتسب هذه القضية أهمية خاصة لدى الناخبين في المناطق الريفية، التي دعمت ترمب وحزبه في الانتخابات الأخيرة.

وأثارت خطة إدارة ترمب السماح بمزيد من واردات لحوم الأبقار الأجنبية اعتراضات قوية في نبراسكا، الولاية التي تعتمد بدرجة كبيرة على الزراعة وتربية الماشية. ويريد ترمب خفض أسعار لحوم الأبقار للمستهلكين، لكن مربي الماشية عارضوا مقترح زيادة الواردات، محذرين من أنه قد يضر بالمنتجين المحليين.

وقال ريكيتس لوكالة «أسوشييتد برس» إن خطة استيراد لحوم أبقار أجنبية منخفضة الجودة لا تساعد مربي الماشية في نبراسكا، داعياً البيت الأبيض إلى تغيير السياسة والتركيز على إجراءات طويلة الأجل من شأنها زيادة حجم القطيع وخفض أسعار لحوم الأبقار للمستهلكين في نهاية المطاف.

وخلال التجمع في غراند آيلاند، أعرب مؤيدون لترمب عن ثقتهم بقدرته على معالجة ارتفاع تكاليف المعيشة.

وقالت مارلين أبيل، من غارفيلد في ولاية كانساس، إنها تعتقد أن إعادة بناء الاحتياطيات وحل الوضع في إيران سيؤديان إلى انخفاض أسعار الوقود، كما توقعت تراجع أسعار المواد الغذائية واستقرار الاقتصاد.

وأعرب ديفيد كونكل، الذي نشأ في مزرعة ويقيم في لينكولن بولاية نبراسكا، عن ثقته بأن الأوضاع ستتحسن على المدى الطويل. لكنه قال إن ارتفاع أسعار البنزين والديزل ولحوم الأبقار ليس مسؤولية ترمب، مضيفاً أن الرئيس لا يستطيع ببساطة خفض الأسعار بقرار مباشر.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» يربك سوق السندات الأميركية رغم قوة الاقتصاد

تحليل إخباري شاشة تعرض مؤتمراً صحافياً لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)

«الفيدرالي» يربك سوق السندات الأميركية رغم قوة الاقتصاد

أبقى «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير كما كان متوقعاً، لكنه لم يبدد مخاوف المستثمرين في سوق السندات بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد من اليمين الرئيس التنفيذي لشركة «إي آي جي» آر. بلير توماس والرئيس التنفيذي لشركة «أكوا» سمير سرحان (الشركة)

«أكوا» و«إي آي جي» تطلقان شراكة لاستثمارات الطاقة الأميركية بـ4 مليارات دولار

أعلنت شركتا «أكوا» السعودية و«إي آي جي» الأميركية إطلاق شراكة استراتيجية جديدة للاستثمار في قطاع الطاقة بالولايات المتحدة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «مايكروسوفت» في الدورة العاشرة لمعرض فيفاتيك للشركات الناشئة والابتكار التكنولوجي في باريس (رويترز)

أرباح «مايكروسوفت» تتجاوز التوقعات بدعم من نمو السحابة والتدفقات النقدية

حققت «مايكروسوفت» نتائج مالية تجاوزت توقعات السوق في ربعها المالي الأول، مدعومة بالنمو القوي لأعمال الحوسبة السحابية والتدفقات النقدية الحرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار «غوغل» معروض في مقر الشركة الرئيسي بمدينة نيويورك (رويترز)

«ألفابت» تخفق في تحقيق توقعات الأرباح والإيرادات... وسهمها يهوي 10 %

تراجعت أسهم «ألفابت»، الشركة الأم لـ«غوغل»، بنحو 10 في المائة في التداولات بعد إغلاق السوق، الأربعاء، بعدما جاءت نتائج أعمالها دون التوقعات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول يعمل داخل بورصة نيويورك (أ.ب)

«وول ستريت» والذهب في المنطقة الخضراء بعد تصريحات وارش

ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.4 في المائة، الأربعاء، فيما تحوّل الذهب الفوري إلى الارتفاع بنسبة 0.2 في المائة إلى 4066.39 دولار للأونصة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

أرباح «كابلات الرياض» ترتفع 12 % إلى 243.7 مليون دولار في 9 أشهر

جناح مجموعة «كابلات الرياض» في أحد المعارض (الشركة)
جناح مجموعة «كابلات الرياض» في أحد المعارض (الشركة)
TT

أرباح «كابلات الرياض» ترتفع 12 % إلى 243.7 مليون دولار في 9 أشهر

جناح مجموعة «كابلات الرياض» في أحد المعارض (الشركة)
جناح مجموعة «كابلات الرياض» في أحد المعارض (الشركة)

ارتفع صافي الربح العائد إلى مساهمي شركة مجموعة «كابلات الرياض» بنسبة 11.9 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، ليبلغ 913.9 مليون ريال (243.7 مليون دولار)، مقارنة بـ817 مليون ريال (217.9 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام الماضي، مدعوماً بتنوع المنتجات المباعة، وفقاً للنتائج المالية الأولية التي أعلنتها الشركة على موقع السوق المالية السعودية.

ونمت إيرادات الشركة خلال الفترة بنسبة 12.5 في المائة إلى 8.93 مليار ريال (2.38 مليار دولار)، مقابل 7.94 مليار ريال (2.12 مليار دولار) في الأشهر التسعة الأولى من عام 2025. وعزت الشركة نمو الإيرادات إلى ارتفاع أسعار المواد الأولية وزيادة الكميات المباعة.

وارتفع الربح التشغيلي بنسبة 12.8 في المائة إلى 1.07 مليار ريال (285.7 مليون دولار)، مقارنة بنحو 949.8 مليون ريال (253.3 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام السابق. كما زاد إجمالي الربح بنسبة 4.7 في المائة إلى 1.38 مليار ريال (367.5 مليون دولار)، مقابل 1.32 مليار ريال (351.1 مليون دولار).

وعلى مستوى الربع الثالث من العام، ارتفع صافي الربح بنسبة 15.5 في المائة إلى 325.1 مليون ريال (86.7 مليون دولار)، مقارنة بـ281.5 مليون ريال (75.1 مليون دولار) في الربع المماثل من عام 2025، كما زاد بنسبة 6 في المائة مقارنة بالربع الثاني من العام الحالي، الذي سجلت فيه الشركة أرباحاً بلغت 306.8 مليون ريال (81.8 مليون دولار).

وصعدت إيرادات الشركة في الربع الثالث بنسبة 18.2 في المائة على أساس سنوي إلى 3.23 مليار ريال (860.9 مليون دولار)، مقابل 2.73 مليار ريال (728.4 مليون دولار) في الفترة المقابلة من العام الماضي. كما ارتفعت بنسبة 10.2 في المائة مقارنة بالربع السابق.

وأرجعت الشركة نمو الإيرادات خلال الربع الثالث إلى ارتفاع أسعار المواد الأولية، إلى جانب تنوع المنتجات المباعة، بينما عزت زيادة صافي الربح إلى تنوع المنتجات.

وارتفع الربح التشغيلي في الربع الثالث بنسبة 20.6 في المائة إلى 401.8 مليون ريال (107.1 مليون دولار)، مقارنة بـ333.2 مليون ريال (88.8 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق. كما زاد إجمالي الربح بنسبة 13.9 في المائة إلى 508.2 مليون ريال (135.5 مليون دولار)، مقابل 446.3 مليون ريال (118.9 مليون دولار).

وبلغ إجمالي الدخل الشامل العائد إلى مساهمي الشركة 953.6 مليون ريال (254.3 مليون دولار) خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، بارتفاع نسبته 8.7 في المائة عن الفترة المماثلة من العام الماضي، بينما ارتفع إجمالي حقوق الملكية، بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة، إلى 3.48 مليار ريال (927.2 مليون دولار)، مقارنة بـ2.91 مليار ريال (775.8 مليون دولار) قبل عام.

وسجلت ربحية السهم خلال الفترة 6.09 ريال، مقابل 5.46 ريال في الفترة المماثلة من عام 2025.


«أديس» السعودية تقرّ زيادة رأس المال 100 % بمنحة أسهم للمساهمين

منصة بحرية تابعة لـ«أديس» (الشركة)
منصة بحرية تابعة لـ«أديس» (الشركة)
TT

«أديس» السعودية تقرّ زيادة رأس المال 100 % بمنحة أسهم للمساهمين

منصة بحرية تابعة لـ«أديس» (الشركة)
منصة بحرية تابعة لـ«أديس» (الشركة)

وافقت الجمعية العامة غير العادية لشركة «أديس القابضة» على زيادة رأسمال الشركة بنسبة 100 في المائة، من نحو 1.13 مليار ريال (301.1 مليون دولار) إلى 2.26 مليار ريال (602.2 مليون دولار)، عبر رسملة مبلغ 1.13 مليار ريال (301.1 مليون دولار) من رصيد علاوة إصدار الأسهم، ومنح سهم واحد لكل سهم مملوك.

وأعلنت الشركة، في إفصاح على موقع السوق المالية السعودية، أن الجمعية العامة غير العادية وافقت على توصية مجلس الإدارة خلال اجتماعها المنعقد الأربعاء، بعد اكتمال النصاب القانوني، وبنسبة حضور بلغت 76.75 في المائة.

وتهدف الزيادة، بحسب الشركة، إلى دعم استراتيجية النمو طويلة الأجل، وتعزيز قاعدة رأس المال وتقوية هيكل حقوق الملكية، بما يدعم خطط النمو والتوسع المستقبلية.

وبموجب القرار، سيرتفع عدد الأسهم من نحو 1.13 مليار سهم إلى 2.26 مليار سهم، مع توزيع سهم مجاني واحد عن كل سهم يملكه المساهمون المستحقون للمنحة. وتكون الأحقية للمساهمين المالكين للأسهم بنهاية يوم انعقاد الجمعية العامة غير العادية، والمقيدين في سجل مساهمي الشركة لدى شركة مركز إيداع الأوراق المالية «إيداع» بنهاية ثاني يوم تداول يلي تاريخ الاستحقاق.

وأوضحت الشركة أنه في حال وجود كسور أسهم، فستُجمع في محفظة واحدة لجميع حملة الأسهم وتباع بسعر السوق، ثم توزع قيمتها على المساهمين المستحقين، كل بحسب حصته، خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً من تاريخ تحديد الأسهم الجديدة المستحقة لكل مساهم.

وحظي قرار زيادة رأس المال بموافقة 99.82 في المائة من الأصوات، بينما بلغت نسبة الأصوات غير الموافقة 0.0033 في المائة، والأصوات الممتنعة 0.18 في المائة تقريباً.

كما وافقت الجمعية على تعديل المادتين السابعة والثامنة من النظام الأساسي للشركة، والمتعلقتين برأس المال والاكتتاب بالأسهم، إلى جانب تعديل المادة العشرين المتعلقة بصلاحيات الرئيس ونائبه والعضو المنتدب وأمين السر.

وتأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز القاعدة الرأسمالية للشركة ودعم خططها التوسعية، وفقاً للأهداف التي أعلنتها «أديس» في توصية مجلس إدارتها.


إيرادات «الكابلات السعودية» تتراجع نحو 40 % في 9 أشهر والأرباح تهبط 56 %

جناح «الكابلات السعودية» في أحد المعارض بالرياض (حساب الشركة على «إكس»)
جناح «الكابلات السعودية» في أحد المعارض بالرياض (حساب الشركة على «إكس»)
TT

إيرادات «الكابلات السعودية» تتراجع نحو 40 % في 9 أشهر والأرباح تهبط 56 %

جناح «الكابلات السعودية» في أحد المعارض بالرياض (حساب الشركة على «إكس»)
جناح «الكابلات السعودية» في أحد المعارض بالرياض (حساب الشركة على «إكس»)

تراجعت إيرادات شركة «الكابلات السعودية» بنسبة 39.7 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، لتبلغ 68.3 مليون ريال (18.2 مليون دولار)، مقابل 113.3 مليون ريال (30.2 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام الماضي، بينما انخفض صافي الربح بنسبة 56.4 في المائة إلى 44.4 مليون ريال (11.8 مليون دولار)، مقارنة بنحو 101.7 مليون ريال (27.1 مليون دولار) قبل عام.

وأوضحت الشركة، في إفصاح على السوق المالية السعودية، أن تراجع الإيرادات يرتبط بالتحديات المالية ومشكلات السيولة، واستمرار القيود على رأس المال العامل، إلى جانب انخفاض الدفعات المقدمة من العملاء، الأمر الذي أثَّر في قدرتها على تنفيذ الأعمال وتحقيق الإيرادات.

وعلى مستوى الربع الثالث من العام، انخفضت الإيرادات إلى نحو 20 مليون ريال (5.3 مليون دولار)، مقارنة بـ39 مليون ريال (10.4 مليون دولار) في الربع المماثل من عام 2025، بتراجع نسبته 48.8 في المائة.

كما تراجع صافي الربح العائد إلى مساهمي الشركة خلال الربع الثالث إلى 18.3 مليون ريال (4.9 مليون دولار)، مقابل 36.8 مليون ريال (9.8 مليون دولار) في الفترة المقابلة من العام السابق، بانخفاض بلغ نحو 50.3 في المائة.

وعلى صعيد الأداء التشغيلي، سجلت الشركة خسارة تشغيلية بلغت 84 مليون ريال (22.4 مليون دولار) خلال الأشهر التسعة الأولى، مقارنة بخسارة قدرها 75.9 مليون ريال (20.3 مليون دولار) في الفترة نفسها من العام الماضي، بارتفاع نسبته 10.6 في المائة. كما بلغت الخسارة الإجمالية 24 مليون ريال (6.4 مليون دولار)، مقابل 24.9 مليون ريال (6.6 مليون دولار) قبل عام.

وعزت الشركة تراجع الربحية إلى انخفاض الإيرادات وارتفاع إجمالي التكاليف، خصوصاً أسعار المواد الخام، فضلاً عن زيادة المصروفات التشغيلية. وأضافت أن الظروف الجيوسياسية الإقليمية زادت التحديات المرتبطة بالنقل والخدمات اللوجستية، ورفعت الأعباء الصناعية غير المستوعبة في المصنع.

وأشارت الشركة أيضاً إلى تراجع الإيرادات الناتجة عن العقود خلال الربع الثالث مقارنة بالربع السابق، مع انخفاض مستوى الإنجاز في عقود العملاء، بعدما تسلمت الشركة توريدات كابلات لمشروعات خلال الربع الثاني، في حين انخفضت التوريدات خلال الربع الثالث. وفي المقابل، ارتفعت إيرادات الكابلات بنسبة 21 في المائة مقارنة بالربع السابق، ما ساهم جزئياً في الحد من التراجع.

ورغم انخفاض صافي الربح خلال الأشهر التسعة، فإن المركز المالي للشركة لا يزال يواجه تحديات كبيرة؛ إذ بلغت الخسائر المتراكمة 227 مليون ريال (60.5 مليون دولار)، بما يعادل 340 في المائة من رأس المال.

كما تجاوزت المطلوبات المتداولة الأصول المتداولة بنحو 671.4 مليون ريال (179 مليون دولار) في 30 سبتمبر (أيلول) 2026، وفقاً لما أورده تقرير مراجع الحسابات، الذي لفت إلى وجود شك جوهري بشأن قدرة المجموعة على الاستمرار كمنشأة مستمرة والوفاء بالتزاماتها عند استحقاقها.

وفي المقابل، قالت الإدارة إنها أعدت توقعات للعام الحالي تشير إلى تحقيق صافي دخل، مستندة إلى افتراضات تشمل ضخ سيولة من خلال إصدار أدوات حقوق أولوية، ونمو الإيرادات بناءً على طلبات وعروض مستقبلية. غير أن مراجع الحسابات أشار إلى أن هذه الافتراضات تتعلق بأحداث مستقبلية تنطوي على عدم يقين جوهري، مؤكداً عدم تعديل رأيه بشأن القوائم المالية.

ويأتي ذلك في وقت عادت فيه الشركة إلى إجراء إعادة التنظيم المالي، بعد أن أصدرت الدائرة الخامسة بمحكمة الاستئناف في الرياض، في 26 أغسطس (آب) 2026، حكماً بنقض قرار سابق بإنهاء الإجراء ورفض طلب الإنهاء، وفقاً لما ورد في إفصاح الشركة.

وتعكس النتائج استمرار الضغوط على أعمال الشركة، مع تراجع الإيرادات وتفاقم الخسارة التشغيلية، في وقت تعتمد فيه خطط الإدارة لتحسين الوضع المالي على توفير سيولة إضافية واستعادة نمو الأعمال خلال الفترة المقبلة.