فرنسا على موعد مع «أسبوع أسود» على خلفية مظاهرات الطلبة

نقابات وأحزاب تتضامن مع التعبئة... والحكومة تندد بـ«استغلالها سياسياً»

اعتقال متظاهرين من قبل شرطة مكافحة الشغب خلال اشتباكات قرب ساحة الباستيل في باريس الاثنين (أ.ف.ب)
اعتقال متظاهرين من قبل شرطة مكافحة الشغب خلال اشتباكات قرب ساحة الباستيل في باريس الاثنين (أ.ف.ب)
TT

فرنسا على موعد مع «أسبوع أسود» على خلفية مظاهرات الطلبة

اعتقال متظاهرين من قبل شرطة مكافحة الشغب خلال اشتباكات قرب ساحة الباستيل في باريس الاثنين (أ.ف.ب)
اعتقال متظاهرين من قبل شرطة مكافحة الشغب خلال اشتباكات قرب ساحة الباستيل في باريس الاثنين (أ.ف.ب)

يوم «ثلاثاء أسود» في «خريف فرنسي حار»، هكذا يمكن تلخيص ما تعيشه فرنسا حالياً على خلفية حراك طلابي وأزمة اقتصادية - مالية وانقسام سياسي حاد سيزداد شراسة مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المقررة الربيع المقبل. وما يدفع الوضع إلى مزيد من القتامة أن حراك تلامذة التعليم الثانوي الذي يدخل الثلاثاء مرحلته الثالثة، بعد أسبوعين من انطلاقته في إحدى ضواحي باريس، شهد مستوى عالياً من العنف الطلابي وقمعاً أمنياً واسعاً، بحيث ألقي القبض في الأيام الثلاثة الأخيرة من الأسبوع الماضي على نحو 5 آلاف تلميذ، منهم 85 في المائة من القاصرين، ورمي ألفان منهم في السجن، وأصيبت 24 ثانوية بأضرار مختلفة بينها الحرائق. كذلك أصيب 180 طالباً و78 عنصراً تربوياً، وعدد من رجال الشرطة. وتعطلت الدراسة في ربع ثانويات فرنسا وفي 30 من جامعاتها.

شرطة مكافحة الشغب تلقي القبض على متظاهر قريباً من ساحة الباستيل في باريس الاثنين (أ.ف.ب)

تضامن واسع مع الحراك

وإزاء ما وصفه تلامذة الثانوي بـ«الحائط السياسي» الذي واجههم من جانب السلطات، صدرت عن الاتحاد النقابي لتلامذة التعليم الثانوي دعوات لـ«تصعيد الحراك» والذهاب الى «التعبئة العامة» والتظاهر الثلاثاء في كل الأراضي الفرنسية. ولن يبقى هؤلاء وحدهم في شوارع المدن الكبرى؛ إذ قرر الاتحاد الطلابي (الجامعي) الانضمام إليهم، وأصدر الاتحادان بياناً مشتركاً على منصة «إنستغرام» لمنع التعليم وإغلاق المدارس، وتسيير «مظاهرة كبرى مشتركة» في كل المدن الفرنسية.

وسارعت النقابة المشتركة للجسم التعليمي (الأساتذة) إلى إعلان تضامنها معهم، وحثت منتسبيها على الإضراب والنزول إلى الشوارع. كذلك دعت الأحزاب اليسارية (حزب فرنسا الأبية، والحزب الاشتراكي، والحزب الشيوعي) إلى الانضمام إلى الحراك العام، لا بل إن نقابة المزارعين قررت السير معهم والنزول إلى المظاهرات بالجرارات الزراعية، معتبرة أن المطالب المرفوعة «عادلة ومشروعة». واللافت أيضاً أن 8 نقابات للأساتذة والمعلمين، مختلفة التوجهات السياسية، توافقت على دعم التلامذة، باعتبار أن مطالب الجانبين «مشتركة». ويطالب تلامذة التعليم الثانوي العام بتوفير مزيد من الموارد والإمكانات لمؤسساتهم التعليمية، خصوصاً في الأحياء الشعبية، وينددون بسوء حالة المباني وعدم صلاحيتها، وباكتظاظ الفصول الدراسية، وغياب الأساتذة البدلاء عن الأساتذة المتغيبين، كما ينتقدون انعدام المساواة التي تنتج عن نظام التسجيل للمرحلة الجامعية والمسمى «باركوسوب».

وفيما يتواصل التصويب على حزب «فرنسا الأبية» اليساري المتشدد، وعلى زعيمه جان لوك ميلونشون، وكلاهما متهم بـ«تسييس الحراك» و«استغلاله» و«تأجيج العنف»، صدر بيان عن الحزب يحث الأهالي والبالغين على النزول إلى الشوارع لـ«حماية المظاهرات».

وقال أمين عام الحزب الاشتراكي أوليفيه فور، في حديث تلفزيوني الاثنين، إنه «يتعين علينا أن نكون إلى جانب التلامذة وحماية المظاهرات، حتى لا تتكرر صور العنف المخيفة. إنهم أبناؤنا وعلينا حمايتهم». أما فابيان روسيل، الأمين العام للحزب الشيوعي، فقد دعا، على منصة «إكس» وفي بيان، محازبيه إلى المشاركة في المظاهرات، «لإسماع الشعب الفرنسي، خصوصاً الحكومة مطالب التلامذة»، موجهاً التحية لتعبئتهم، وداعياً العمال إلى الاقتداء بهم.

وقالت صوفي بينيه، أمينة عام الاتحاد النقابي العمالي، إن أعضاء النقابة «سيكونون (الثلاثاء) إلى جانب التلامذة لتوفير الحماية لهم، لأن ما شهدناه منذ 10 أيام يرقى إلى مستوى الفضيحة بسبب القمع غير المسبوق الذي رعته الحكومة». واتهم مانويال بومبار، «منسق» حزب «فرنسا الأبية»، الحكومة، بـ«صب الزيت على النار»، في إشارة إلى عملية القمع، ومعرباً عن أسفه للعنف الحاصل، ولأن السلطات تختزل الحراك بـ«التجاوزات» التي حصلت في الأيام الماضية.

وثمة من يرى أن التركيز عليها الغرض منه «حرف الأنظار» عن مطالب التلامذة، ورمي المسؤولية عليهم وليس على السلطات التي لا تعير السمع لما يطالبون به. وفي تدبير غرضه خفض التصعيد، عمد محافظو المناطق، وفق ما قاله وزير التربية إدورا جيفراي، إلى «تعليق» التعليم في نحو 500 مدرسة، بحجة أن الظروف الأمنية «غير متوافرة»، منها 160 ثانوية في منطقة باريس الكبرى. ولا شك أن تدبيراً مماثلاً سيتم اتخاذه في يوم «التعبئة العامة»؛ أي يوم غدٍ.

السلطات عبأت الآلاف من رجال الشرطة والدرك لاحتواء المظاهرات وقمع مثيري الشغب... والصورة من مدينة بوردو (جنوب غربي فرنسا) قريباً من ثانوية غوستاف إيفيل (أ.ف.ب)

قلق من كرة الثلج المتدحرجة

تشير الدلائل المتوفرة إلى أن التضامن الواسع مع التلامذة يعود في جزء كبير منه إلى عنف الشرطة والدرك غير المسبوق الذي واجه الحراك، فيما تقول السلطات إنه «رد على المشاغبين» الذين لم يترددوا في إحراق مداخل عدد كبير من المدارس وإلقاء الحجارة ومهاجمة رجال الأمن. وقال لوران نونيز، وزير الداخلية، إن القوى الأمنية تعاملت «بعقلانية» مع المتظاهرين، بينما الواضح أن القبض على هذا العدد الكبير منهم غرضه «إجهاض» الحراك. وندد الاتحاد النقابي للتلامذة في بيان، الاثنين، بـ«الاعتقالات بالآلاف، وبالعنف البوليسي غير المسبوق»، مضيفاً أن «تعريض طلاب المدارس الثانوية للخطر هو أولاً وقبل كل شيء نتيجة لسياسة غير مسؤولة في حفظ النظام، ويجب أن تتوقف فوراً».

تلامذة وطلاب يحملون لافتة تندد بقمع الشرطة للحراك الطلابي في مدينة مرسيليا الاثنين (أ.ف.ب)

وحقيقة الأمر أن ما يقلق السلطات هو أن تكبر «كرة الثلج» المتدحرجة، وأن تفضي الأوضاع إلى ما شهدته فرنسا في عامي 2018 و2019 من حراك سُمّي وقتها «حراك السترات السفراء». وقال فيليب باتيست وزير التعليم العالي، الاثنين، إنه «يتخوف» من اندلاع موجة اضطرابات على المستوى الوطني.

وعبر الوزير عن صدمته إزاء «صور العنف المقلقة والمروعة». وفيما اتهمت منظمات إنسانية الحكومة باللجوء إلى العنف «غير المتناسب» لغرض إسكات «المطالب المشروعة»، فإن للوزير باتيست رؤية مختلفة؛ إذ قال الاثنين، إن «القوات الأمنية أظهرت، حتى الآن، قدراً كبيراً جداً من التناسب في تعاملها مع حركة احتجاجية قوية من جهة، ومع قاصرين من جهة أخرى».

وطلب وزير الداخلية من أجهزته فتح 5 تحقيقات في أعمال عنف غير مبررة قامت بها الشرطة. وكرر باتيست ما قاله رئيس الحكومة سيباستيان لوكورنو، بخصوص المسؤولية عن الإضرابات؛ إذ أكد أن حزب ميلونشون «يختطف، بطريقة ما، الحراك»، وأنه «ينفخ في أوارها».

وتوقع باتيست أن يطال الحراك الثلاثاء «ما بين 30 و40 مجمعاً جامعياً»، إما إغلاقاً أو منعاً من الوصول إليها. وفي بادرة يراد منها إرضاء التلامذة والطلبة على السواء، طلب لوكورنو تقديم توصيات بشأن ما يطالب به التلامذة، واعداً ببدء الاستجابة لها مع نهاية الشهر الحالي، فيما انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي وعلى نطاق واسع، دعوات لإطلاق «أسبوع أسود».


مقالات ذات صلة

خبراء دوليون ينددون بقمع «غير مبرر» لمظاهرات الطلاب في فرنسا

أوروبا متظاهرون يشتبكون مع الشرطة خلال احتجاج على غلاء المعيشة في بوردو الفرنسية يوم 24 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

خبراء دوليون ينددون بقمع «غير مبرر» لمظاهرات الطلاب في فرنسا

دان خبراء دوليون في مجال حقوق الإنسان، الأربعاء، استخدام قوات الأمن الفرنسية أساليب «غير مبررة» لقمع احتجاجات طلابية استمرت لأسابيع.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا اجتماع رئيسي «الرقابة الإدارية» و«اللجنة المالية» بمجلس النواب أمس الاثنين (هيئة الرقابة الإدارية)

ليبيا: توحيد الرواتب والدعم يتصدران مباحثات «النواب» و«الرقابة الإدارية»

تتصدر ملفات الدعم والرواتب والانضباط المالي المباحثات الرسمية في ليبيا لاحتواء ضغوط هبوط الدينار، في حين يتواصل إضراب المعلمين واحتجاجات القطاع الصحي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا ماكرون يلتقي ضباط الشرطة في مارسيليا الاثنين (رويترز)

فرنسا من «السبت الأسود» إلى «الخريف الساخن»

فرنسا من «السبت الأسود» إلى «الخريف الساخن»، وماكرون لا يستبعد فرض حالة الطوارئ لحفظ الأمن؛ لأنه «ليس ممنوعاً ولا محرماً».

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا حشود تحتفل في بلغراد بعد إقرار ألكسندر فوتشيتش بهزيمة الحزب التقدمي الصربي في الانتخابات البرلمانية يوم 25 أكتوبر 2026 (أ.ب)

من الشارع إلى البرلمان... كيف أنهى طلاب صربيا هيمنة فوتشيتش؟

فازت قائمة مدعومة من طلاب صربيا بالانتخابات البرلمانية، منهيةً هيمنة فوتشيتش، ومتعهدة بمكافحة الفساد وإصلاح المؤسسات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا يقف شرطي حارساً بساحة «لا ناسيون» (Place de La Nation) في باريس (أ.ف.ب) p-circle

وزير الداخلية الفرنسي: سنبقي على القيود المفروضة على الاحتجاجات

قال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الاثنين، إن فرنسا ستواصل فرض قيود على الاحتجاجات واسعة النطاق بسبب تكاليف المعيشة؛ وذلك لتجنب وقوع أعمال شغب عنيفة.

«الشرق الأوسط» (باريس)

بعد القيود على «ستارلينك»... بوتين يصف ماسك بـ«العبقري» ويكشف عن تواصل بينهما

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
TT

بعد القيود على «ستارلينك»... بوتين يصف ماسك بـ«العبقري» ويكشف عن تواصل بينهما

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالملياردير الأميركي إيلون ماسك، واصفاً إياه بـ«العبقري»، وكشف عن أنه على تواصل معه، في وقت تعمل فيه روسيا على تطوير بديل لخدمة «ستارلينك» (Starlink) للإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية، المملوكة لماسك، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وجاءت تصريحات بوتين بعدما اشتكت أوكرانيا، التي تعتمد على نسخة من خدمة «ستارلينك» بوصفها عنصراً أساسياً في تشغيل الطائرات المسيّرة والاتصالات في ساحة المعركة، من فرض قيود على سرعة الخدمة، ما أعاق قدرتها على اعتراض الطائرات المسيّرة الهجومية الروسية، وأدى إلى إلغاء بعض العمليات.

ويملك ماسك، في جملة الشركات التي يديرها، مجموعة «سبايس إكس» الأميركية التي تطلق صواريخ لحساب وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) وتطوّر شبكة الاتصالات «ستارلينك».

وخلال عرض قدّمه أحد الوزراء، أشار فيه إلى إطلاق روسيا 30 قمراً اصطناعياً، قاطعه بوتين قائلاً: «لحظة من فضلك، أود أن أوضح أن هذه مجرد خطوتنا الأولى. إيلون ماسك عبقري، إنه حقاً عبقري».

وتأتي تصريحات بوتين على خلفية خلاف متنامٍ بين أوكرانيا والولايات المتحدة حول النفاذ إلى شبكة «ستارشيلد» للاتصالات عسكرية الاستخدام التي تديرها «سبايس إكس» المملوكة لماسك.

وبدأت أوكرانيا بالاشتكاء من مشاكل في استخدام «ستارشيلد» في فترة سابقة من الشهر، بعد خلاف بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونظيره الأميركي دونالد ترمب بشأن اتفاق أميركي روسي على الديزل.

وفي غضون ذلك، شهدت موسكو سلسلة من الهجمات بالطائرات المسيّرة خلال الليل، بحسب ما أعلنه عمدة العاصمة الروسية، ما دفع السلطات إلى فرض قيود مؤقتة على حركة الطيران في مطارات «فنوكوفو» و«دوموديدوفو» و«جوكوفسكي»، التي تخدم العاصمة.

وأفاد عمدة موسكو سيرغي سوبيانين بأن القوات الروسية أسقطت معظم الطائرات المسيّرة التي كانت متجهة نحو العاصمة خلال الليل.

وفي سياق آخر، صمد وقف إطلاق النار المحلي في جنوب أوكرانيا، الذي جرى التوصل إليه بوساطة أميركية، لليوم الثاني على التوالي، الأربعاء، في وقت لا يزال فيه نحو ألفي شخص عالقين في مدينة أوليشكي.

وقال مفوض حقوق الإنسان الأوكراني دميترو لوبينيتس: «لقد مضت 30 ساعة على بدء وقف إطلاق النار في أوليشكي دون تسجيل أي حادثة واحدة».


مستشار للكرملين: محادثات أوكرانيا تعتمد على وضع الشرق الأوسط

يوري أوشاكوف (يسار) خلال حضوره فعالية في الكرملين (د.ب.أ)
يوري أوشاكوف (يسار) خلال حضوره فعالية في الكرملين (د.ب.أ)
TT

مستشار للكرملين: محادثات أوكرانيا تعتمد على وضع الشرق الأوسط

يوري أوشاكوف (يسار) خلال حضوره فعالية في الكرملين (د.ب.أ)
يوري أوشاكوف (يسار) خلال حضوره فعالية في الكرملين (د.ب.أ)

قال يوري أوشاكوف مستشار الكرملين للشؤون الخارجية، أمس الأربعاء، إن موعد الجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية حول تسوية حرب أوكرانيا مرتبط بالصراع في الشرق الأوسط، مما يثير الشكوك حول ما إذا كانت المحادثات ستُعقد الشهر المقبل كما هو مقترح ‌في البداية.

وبحسب وكالات ‌الأنباء الروسية، قال ​أوشاكوف ‌إن ⁠موسكو ​لم تقترح بعد ⁠موعدا محددا للمحادثات. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس إنه يأمل في عقد الاجتماع في أبوظبي بين السادس والعاشر من نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال أوشاكوف، في إشارة إلى ⁠التداعيات الإقليمية للحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران «سيتوقف ‌الأمر أيضا ‌على الوضع في ساحة المعركة ​والوضع العام. يمكنكم ‌رؤية الوضع الحالي في الشرق الأوسط. ‌إنه ببساطة لا يسمح لنا بعقدها في المستقبل القريب. هذا هو تقديري».

وقال أوشاكوف أيضا إنه لم تُجر مناقشات حول ‌مشاركة مفاوضين أوروبيين في الجولة المقبلة من المحادثات. وكان قادة بريطانيا وألمانيا ⁠وفرنسا ⁠قد قالوا قبل أيام إن أوروبا ستضطلع بدور في المحادثات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزيلينسكي حول التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

ونقلت التقارير عن أوشاكوف قوله «لا يوجد حديث على الإطلاق حول هذا الأمر... ما لدينا الآن هو اتفاق على ​استئناف المشاورات الثلاثية ​مع ممثلي روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة».


بوتين: إيلون ماسك «عبقري فعلاً»

إيلون ماسك (رويترز)
إيلون ماسك (رويترز)
TT

بوتين: إيلون ماسك «عبقري فعلاً»

إيلون ماسك (رويترز)
إيلون ماسك (رويترز)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء، إن الملياردير الأميركي إيلون ماسك الذي وضع آلاف الأقمار الاصطناعية في مدار الأرض «عبقري فعلا»، فيما تسعى موسكو إلى تطوير شبكتها الخاصة للإنترنت العاملة بالأقمار الاصطناعية.

ويملك ماسك، في جملة الشركات التي يديرها، مجموعة «سبايس إكس» الأميركية التي تطلق صواريخ لحساب وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) وتطوّر شبكة الاتصالات «ستارلينك».

وتسعى روسيا، القوة الفضائية البارزة، إلى أن تطوّر منذ زمن بعيد شبكتها الخاصة للإنترنت العاملة بالأقمار الاصطناعية، بغية استخدامها على الصعيدين العسكري والمدني.

وتأتي تصريحات بوتين على خلفية خلاف متنام بين أوكرانيا والولايات المتحدة حول النفاذ إلى شبكة «ستارشيلد" للاتصالات العسكرية الاستخدام التي تديرها «سبايس إكس» المملوكة لماسك.

وصرّح بوتين خلال زيارة لمعرض على هامش قمّة روسيا-إفريقيا في موسكو إن «إيلون ماسك عبقري، هو عبقري فعلا».

وتساءل «كم وحدة له في المدار؟ أكثر من 5 آلاف ونحن لا نزال في خطواتنا الأولى».

وأضاف «نحن على تواصل وثيق مع شركائنا الأميركيين، بمن فيهم السيّد ماسك، لأنه من الضروري في المدار ألا نتداخل مع بعضنا البعض».

واشتكت أوكرانيا من مشاكل في استخدام «ستارشيلد» في فترة سابقة من الشهر، بعد خلاف بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينكسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب بشأن اتفاق أميركي روسي على الديزل.

ونفى كلّ من ماسك وترمب التسبّب في أعطال في الشبكة. واتّهم ماسك لاحقا أوكرانيا بتحريف استخدام خدمة «ستارلينك» لأغراض عسكرية.

وتقول أوكرانيا من جهتها إن هذه الأعطال قوّضت جهود التصدّي للمسيّرات الروسية وشلّت السلسلة اللوجستية على طول الجبهة، فيما يدخل النزاع الأوكراني الروسي سنته الخامسة.