أكد مسؤول بارز الخميس أن منظمي دورة الألعاب الآسيوية في الدوحة «مستعدون» في حال تأجيل الحدث الرياضي الأبرز في القارة عاماً واحداً إلى 2031، في إطار تعديل كبير للروزنامة.
وتقام الألعاب الجارية حالياً في آيتشي - ناغويا باليابان عادة كل أربع سنوات، وفي الأعوام الزوجية.
وستكون الدوحة المدينة المضيفة المقبلة للألعاب في عام 2030 وذلك، وفقاً للنظام الحالي المتبع.
لكن تقارير أفادت في أبريل (نيسان) بأن المجلس التنفيذي للمجلس الأولمبي الآسيوي وافق على فكرة إعادة صياغة الروزنامة، بحيث تشكل الدورات المقبلة محطة للتأهل إلى الألعاب الأولمبية، والاستعداد لها.
وهذا يعني إقامة دورة الدوحة عام 2031، قبل أشهر من أولمبياد بريزبين 2032.
وقال الرئيس التنفيذي للجنة المنظمة لدورة الألعاب الآسيوية الدوحة 2030 أحمد عبد الله البوعينين لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في ناغويا: «نعمل بشكل وثيق مع المجلس الأولمبي الآسيوي. بالنسبة إلينا، الموعد هو 2030».
وأضاف: «لكن إذا دعت الحاجة إلى تغيير الموعد، سواء بتقديمه عاماً واحداً أو تأجيله عاماً لسبب محدد، فعلينا كلجنة منظمة محلية التأكد من أننا جاهزون، وأن المنشآت جاهزة، وأن جميع الخطط التشغيلية تسير وفق المقرر».
وأوضح أن أي تغيير سيكون «بين المجلس الأولمبي الآسيوي واللجنة الأولمبية الدولية».
وتابع البوعينين: «نعم، يجب إشراك اللجنة المنظمة المحلية بصفتها ممثلة للدولة المضيفة. لكن مجدداً، القرار ليس أحادياً. علينا العمل بشكل وثيق في الأيام المقبلة لضمان رضا الجميع عن الموعد، والمدة، ومتى ستقام الدورة؟ وأين؟».
وواجهت دورة آيتشي - ناغويا اتهامات بوجود إخفاقات تنظيمية، خصوصاً فيما يتعلق بإقامة الرياضيين، والنقل.
أما قطر التي استضافت خلال السنوات العشرين الماضية عدداً متزايداً من الأحداث الرياضية الكبرى، وصولاً إلى كأس العالم لكرة القدم للرجال 2022، فتملك جميع المنشآت اللازمة. كما استضافت الدوحة دورة الألعاب الآسيوية عام 2006.
وقال البوعينين: «قطر مستعدة. عندما يتعلق الأمر بقطر، فإن قطر مستعدة».
وكان الارتفاع الكبير في عدد المشاركين أحد أبرز التحديات التي واجهها المنظمون اليابانيون، إذ توافد أكثر من 17 ألف رياضي، ومسؤول، وهو عدد أكبر من المشاركين في الألعاب الأولمبية...
وقالت بعض الفرق إن عدد الأسرّة لم يكن كافياً.
ورأى البوعينين أنه «من المبكر جداً مناقشة الأعداد»، مشيراً إلى أنه «لا يوجد حد حتى الآن». وكانت كيرستي كوفنتري، رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية، قد أبدت دعمها للمقترح خلال زيارتها لدورة آيتشي - ناغويا. وقالت كوفنتري لوكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا): «أعلم أن الاتحادات القارية تدفع نحو إقامة دوراتها الرياضية قبل عام من الألعاب الأولمبية، بحيث يمكن استخدامها كتصفيات مؤهلة للأولمبياد، وأعتقد أن ذلك سيكون وسيلة رائعة لتعزيز الحركة الأولمبية». وأضافت: «نتطلع إلى هذه الخطوة من المجلس الأولمبي الآسيوي، والألعاب الآسيوية».
وأوضح البوعينين أن الدوحة تخطط لتنظيم نسخة «مدمجة» من الألعاب ترتكز إلى مجموعة من المنشآت الرياضية القائمة، مستفيدة من الإرث الذي خلفته الأحداث الكبرى التي استضافتها قطر خلال السنوات الأخيرة، وفي مقدمتها كأس العالم 2022. ويأتي ذلك في وقت واجه فيه منظمو دورة آيتشي - ناغويا تحديات تتعلق باستضافة نحو 17 ألف رياضي، ومسؤول، إضافة إلى توفير منظومة نقل فعالة وسلسة لهذا العدد الكبير من المشاركين.
وأكد البوعينين أن الدوحة لا تنوي استبعاد أي رياضة من برنامج الدورة، لكنه شدد على أهمية التوصل إلى صيغة تحقق التوازن بين مختلف الأطراف المعنية. وقال: «لا نسعى إلى استبعاد أي رياضة، أو أي رياضي، بل إلى ضمان أن تصب جميع القرارات في مصلحة المجلس الأولمبي الآسيوي، واللجان الأولمبية الوطنية، والاتحادات الرياضية المشاركة في هذا المشروع».