30 دقيقة أشعلت أزمة رونالدو في البرتغال

هل باتت أيام الأسطورة العالمي معدودة مع منتخب بلاده؟

كريستيانو رونالدو خلال الإحماء قبل مباراة البرتغال وويلز في دوري الأمم الأوروبية (د.ب.أ)
كريستيانو رونالدو خلال الإحماء قبل مباراة البرتغال وويلز في دوري الأمم الأوروبية (د.ب.أ)
TT

30 دقيقة أشعلت أزمة رونالدو في البرتغال

كريستيانو رونالدو خلال الإحماء قبل مباراة البرتغال وويلز في دوري الأمم الأوروبية (د.ب.أ)
كريستيانو رونالدو خلال الإحماء قبل مباراة البرتغال وويلز في دوري الأمم الأوروبية (د.ب.أ)

تحولت دقائق كان من المفترض أن يقضيها كريستيانو رونالدو داخل الملعب إلى أزمة طغت على معسكر المنتخب البرتغالي، بعدما انتهى خلاف بدأ من مقاعد البدلاء أمام النرويج بمغادرة قائد المنتخب معسكر بلاده في كوبنهاغن، عشية مواجهة الدنمارك في دوري الأمم الأوروبية.

وخلال أقل من 48 ساعة، انتقلت القضية من غضب بسبب الإحماء دون المشاركة، إلى حديث عن تسوية الخلاف مع المدرب خورخي خيسوس، ثم تدخل رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم بيدرو بروينسا، قبل أن يقلب رونالدو المشهد بإعلان رحيله، ووعده البرتغاليين بكشف «الحقيقة» في الوقت المناسب.

وبحسب قناة «سيك» البرتغالية، تعود جذور الأزمة إلى اتفاق مسبق بين رونالدو وخيسوس بشأن إدارة مشاركة قائد المنتخب خلال النافذة الدولية.

وقضى الاتفاق بأن يشارك رونالدو فقط في المباراتين اللتين تقامان على أرض البرتغال، أمام ويلز في 24 سبتمبر (أيلول)، ثم النرويج الأحد المقبل، وبالتالي لم يكن مقرراً أن يشارك في مباراة أوسلو.

كريستيانو رونالدو على مقاعد البدلاء خلال مباراة البرتغال والنرويج في دوري الأمم الأوروبية (إ.ب.أ)

غير أن السيناريو تغير أثناء فوز البرتغال على النرويج (2 - 1)، الأحد، عندما رأى خيسوس إمكانية الاستعانة برونالدو خلال آخر 30 دقيقة، وطلب منه البدء في عمليات الإحماء.

استجاب رونالدو، وبدأ الاستعداد للدخول، إلا أن خيسوس قرر في نهاية المطاف عدم الدفع به، ليبقى قائد المنتخب على مقاعد البدلاء حتى صافرة النهاية.

وأفادت «سيك» بأن ذلك أثار غضبه، وهو ما فسر توجهه مباشرة إلى غرف تبديل الملابس عقب المباراة.

ولم ينفِ خيسوس غضب رونالدو منه، موضحاً أن الخطة الأصلية وُضعت بالاتفاق مع اللاعب، قبل أن تدفعه ظروف المباراة إلى التفكير في الاستعانة به.

وقال المدرب إن رونالدو أبدى استعداده عندما طُلب منه الإحماء، مضيفاً: «جعلته يقوم بالإحماء لفترة أطول مما كان ينبغي، وهنا غضب مني»، مؤكداً في الوقت نفسه أن نيته كانت حماية المنتخب واللاعب.

وشدد خيسوس على أن القرار الفني يبقى من اختصاصه، موضحاً أنه أبلغ رونالدو مسبقاً بأنه لن يبدأ أساسياً، وأن إمكانية مشاركته في آخر 30 دقيقة ستتوقف على حاجة المنتخب إليه.

وبدا أن القضية تتجه نحو الاحتواء، عندما تحدثت تقارير برتغالية عن محادثة جديدة بين رونالدو وخيسوس انتهت بتسوية الخلاف، إلا أن الساعات التالية حملت تطورات مغايرة.

وغاب رونالدو عن التدريب الجماعي، الثلاثاء، فيما أوضح الاتحاد البرتغالي أنه أدى تدريبات خاصة في صالة الألعاب الرياضية بالفندق، بسبب عدم توفر المعدات اللازمة في الملعب.

ومع استمرار الجدل، غيّر بروينسا برنامجه وتوجه إلى كوبنهاغن مساء الثلاثاء لمتابعة الوضع ومحاولة تهدئته، في وقت تحدثت فيه الصحافة البرتغالية عن مساعٍ لإغلاق الملف وإعادة التركيز إلى مواجهة الدنمارك.

وفي المؤتمر الصحافي الذي سبق تدريب الأربعاء، حاول خيسوس وضع حد للقضية، وأكد أن رونالدو سيكون حاضراً في الحصة التدريبية، كما أعلن أن غونسالو راموش سيبدأ أساسياً أمام الدنمارك.

ووافق المدرب البرتغالي أيضاً على تصريحات مدرب الدنمارك برايان ريمر، الذي اعتبر أن أفضل نسخة من المنتخب البرتغالي تكون بوجود رونالدو، موضحاً أن ذلك ينطبق عندما يحصل «كريس» على الوقت الكافي للتعافي بين المباريات.

لكن ما حدث بعد المؤتمر أعاد الأزمة إلى نقطة أكثر تعقيداً. غادر رونالدو ملعب «باركن» في كوبنهاغن ولم يشارك في التدريب، رغم تأكيد خيسوس قبل ذلك بقليل أنه سيكون موجوداً.

وبحسب ما نقلته الصحافة البرتغالية، حاول خيسوس وبروينسا إقناع رونالدو بالعدول عن قراره، إلا أن قائد المنتخب مضى في خيار المغادرة.

وجاء الحسم، مساء الأربعاء، عندما أعلن رونالدو بنفسه مغادرة المعسكر، موضحاً أن قراره اتخذ بعد المؤتمر الصحافي لخيسوس ومحادثة مع رئيس الاتحاد البرتغالي.

وقال رونالدو: «بعد المؤتمر الصحافي للمدرب، وفي أعقاب محادثة مع رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، اتخذت قرار مغادرة معسكر المنتخب الوطني. في الوقت المناسب سأقول الحقيقة لجميع البرتغاليين بشأن الأسباب التي دفعتني إلى مغادرة المنتخب، الذي كرست نفسي له دائماً».

وأضاف: «الآن حان الوقت لأتمنى التوفيق للبرتغال ولجميع زملائي في الفريق، من دون استثناء».

وأكد الاتحاد البرتغالي بدوره مغادرة رونالدو معسكر المنتخب في كوبنهاغن، موضحاً أن الاستعداد لمواجهتَي الدنمارك والنرويج، على أن تقام الأخيرة على ملعب «دراغاو»، سيستمر وفق البرنامج المحدد بوجود اللاعبين الـ24 المتبقين في القائمة.

ولم تبق القضية داخل حدود المعسكر، إذ تحولت سريعاً إلى الموضوع الرئيسي في الإعلام البرتغالي.

واعتبرت صحيفة «إكسبريسو» أن الساعات الـ48 التالية لمباراة النرويج شهدت سيلاً من التعليقات والتكهنات والنقاشات التلفزيونية، إلى درجة أن الجدل المتعلق برونالدو طغى على فوز المنتخب وعلى مباراته المقبلة أمام الدنمارك.

واستعادت الصحيفة ما حدث في كأس العالم 2022 في قطر، عندما فقد رونالدو موقعه في التشكيلة الأساسية للبرتغال، وما صاحب ذلك حينها من ضجة واسعة حول قائد المنتخب.

أما صحيفة «أبولا»، فذهبت في مقال رأي إلى التركيز على الأثر الأوسع للقضية، منتقدة الحجم الذي بلغه الجدل بشأن مشاركة رونالدو، ومعتبرة أن المنتخب سيظل بعيداً عن حالة التوازن ما دام السؤال حول وجوده أساسياً من عدمه يهيمن على التحليلات والبرامج التلفزيونية والمؤتمرات الصحافية.

وهكذا، فإن قضية بدأت باتفاق بين اللاعب ومدربه على إدارة مشاركاته، ثم تغيرت عندما طُلب من رونالدو الإحماء لمدة 30 دقيقة دون أن يدخل الملعب، انتهت خلال أيام بمغادرته المعسكر.

وبعدما كانت الصحافة البرتغالية تتحدث صباح الأربعاء عن مصالحة وانتهاء الخلاف، أعاد الرحيل كل الاحتمالات إلى الواجهة، فيما أضاف رونالدو بنفسه مزيداً من الغموض عندما وعد بكشف الأسباب الحقيقية لقراره.

ولم يعد التساؤل في البرتغال مقتصراً على أسباب مغادرة كوبنهاغن، بل امتد إلى ما يمكن أن يعنيه القرار لمستقبل رونالدو الدولي؛ خصوصاً أن رسالته لم تحسم ما إذا كانت الخطوة مرتبطة بالمعسكر الحالي فقط.

وامتدت أصداء القضية إلى الصحافة الأوروبية، مع إبراز الصحف الرياضية الإسبانية تطوراتها، فيما طرحت صحيفة «ليكيب» الفرنسية تساؤلاً حول ما إذا كانت مسيرة رونالدو الدولية تقترب من نهايتها.

وبين اتفاق لم يصمد، و30 دقيقة من الإحماء لم تنتهِ بالمشاركة، ومحاولات لاحتواء الموقف، ثم مغادرة مفاجئة، ووعد بكشف «الحقيقة»، انتقلت البرتغال خلال أيام من الحديث عن انتصارها على النرويج إلى أزمة أصبح قائدها عنوانها الأول.


مقالات ذات صلة

رونالدو يتوعد بعد مغادرة معسكر البرتغال: سأكشف كل شيء للبرتغاليين!

رياضة عالمية كريستيانو رونالدو وديوغو دالوت يحيّيان الجماهير في معسكر كوبنهاغن (أ.ف.ب)

رونالدو يتوعد بعد مغادرة معسكر البرتغال: سأكشف كل شيء للبرتغاليين!

أكد كريستيانو رونالدو، عبر حسابه في «إنستغرام»، قراره مغادرة معسكر المنتخب البرتغالي، وذلك عقب المؤتمر الصحافي للمدرب خورخي خيسوس.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية كريستيانو رونالدو يغيب عن التدريبات الجماعية لليوم الثالث على التوالي (رويترز)

رونالدو يغيب عن تدريبات منتخب البرتغال لليوم الثالث وسط تكهنات متزايدة حول مستقبله

غاب كريستيانو رونالدو، قائد منتخب البرتغال، عن التدريبات الجماعية لليوم الثالث على التوالي، اليوم الأربعاء، وسط تزايد التكهنات بشأن مستقبله الدولي.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية كريستيانو رونالدو (إ.ب.أ)

خيسوس عن عدم إشراك رونالدو في دوري الأمم الأوروبية: «مجريات المباراة لم تسمح»

أوضح مدرب البرتغال جورجي خيسوس أن «مجريات المباراة لم تسمح» بمشاركة المهاجم المخضرم كريستيانو رونالدو مبرراً بذلك قرار إبقائه على مقاعد البدلاء خلال الفوز.

«الشرق الأوسط» (لشبونة )
رياضة عالمية احتفالية لاعبي البرتغال بالفوز على النرويج بأرضها (إ.ب.أ)

في غياب رونالدو... البرتغال تعود من النرويج بفوز ثمين

عادت البرتغال من النرويج بفوزها الثاني بقيادة مدربها الجديد خورخي خيسوس، وجاء بنتيجة 2-1 رغم جلوس قائدها المخضرم كريستيانو رونالدو على مقاعد البدلاء.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
رياضة عالمية النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو يقلّد زميله برونو فرنانديز بشارة قيادة البرتغال (رويترز)

برونو فرنانديز يدافع عن دوره الجديد مع البرتغال

حقق النجم البرتغالي برونو فرنانديز، لاعب فريق مانشستر يونايتد، بداية إيجابية هذا الموسم رغم الأداء المتواضع لناديه.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)

ميسي يتلقى الدكتوراه الفخرية من جامعة بوينوس أيرس تكريماً لمسيرته

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

ميسي يتلقى الدكتوراه الفخرية من جامعة بوينوس أيرس تكريماً لمسيرته

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

أعلنت جامعة بوينوس أيرس، الأربعاء، منح أسطورة كرة القدم الأرجنتينية ليونيل ميسي درجة الدكتوراه الفخرية، وهي أرفع درجات التكريم التي تقدمها الجامعة، تقديراً لمسيرته الرياضية الاستثنائية والدور الذي لعبه في تمثيل الأرجنتين على مدى أكثر من عقدين.

ومن المقرر أن يتسلم ميسي هذا التكريم يوم الثلاثاء 6 تشرين الأول/أكتوبر، قبل خوض مباراته الوداعية بقميص المنتخب الأرجنتيني أمام بنين، والمقررة على ملعب مونومنتال في العاصمة بوينوس أيرس.

وجاء قرار منح ميسي الدكتوراه الفخرية بعد موافقة المجلس الأعلى للجامعة بالإجماع، إذ أشاد الأعضاء بالمسيرة التي صنعها بطل العالم والفائز بالكرة الذهبية ثماني مرات، معتبرين أنها تجسد نموذجاً للتميز والمثابرة والتواضع والسلوك الأخلاقي.

ويملك ميسي مسيرة حافلة بالإنجازات مع المنتخب الأرجنتيني، أبرزها قيادة بلاده إلى التتويج بكأس العالم 2022 في قطر، إلى جانب الفوز بلقب كوبا أميركا مرتين عامي 2021 و2024، فضلاً عن إحراز الميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأولمبية عام 2008.

كما خاض النجم الأرجنتيني نهائي كأس العالم عام 2014، قبل أن يعود إلى المباراة النهائية للمونديال هذا العام، مواصلاً حضوره مع منتخب بلاده على أعلى المستويات حتى السنوات الأخيرة من مسيرته الدولية.

وقال رئيس جامعة بوينوس أيرس ريكاردو غيلبي، في البيان الصادر عن الجامعة، إن ميسي يمثل «نموذجاً وسفيراً لثقافتنا الشعبية وهويتنا الوطنية»، في إشارة إلى المكانة التي يحظى بها قائد المنتخب الأرجنتيني داخل بلاده، والتي تجاوزت حدود إنجازاته داخل ملاعب كرة القدم.

ويستعد ميسي، البالغ من العمر 39 عاماً، لوضع حد لمسيرة دولية امتدت لأكثر من عقدين، عندما يخوض مباراته الوداعية أمام بنين على ملعب مونومنتال.

ويتربع ميسي على صدارة قائمة الهدافين التاريخيين للمنتخب الأرجنتيني برصيد 125 هدفاً، كما يتصدر قائمة أفضل صانعي الأهداف مع منتخب بلاده بعدما قدم 68 تمريرة حاسمة، إضافة إلى امتلاكه الرقم القياسي في عدد المشاركات الدولية بقميص الأرجنتين، برصيد 207 مباريات.


كونيه يكشف ما فاجأه مع زيدان ويحذر من مواجهة إيطاليا

مانو كونيه خلال مؤتمر صحافي مع منتخب فرنسا، استعداداً لمواجهة إيطاليا في دوري الأمم الأوروبية (أ.ف.ب)
مانو كونيه خلال مؤتمر صحافي مع منتخب فرنسا، استعداداً لمواجهة إيطاليا في دوري الأمم الأوروبية (أ.ف.ب)
TT

كونيه يكشف ما فاجأه مع زيدان ويحذر من مواجهة إيطاليا

مانو كونيه خلال مؤتمر صحافي مع منتخب فرنسا، استعداداً لمواجهة إيطاليا في دوري الأمم الأوروبية (أ.ف.ب)
مانو كونيه خلال مؤتمر صحافي مع منتخب فرنسا، استعداداً لمواجهة إيطاليا في دوري الأمم الأوروبية (أ.ف.ب)

كشف الفرنسي مانو كونيه، لاعب وسط روما الإيطالي، عن انطباعاته الأولى بشأن العمل تحت قيادة زين الدين زيدان في المنتخب الفرنسي، مشيداً بالطريقة التي يتعامل بها المدرب الجديد مع لاعبيه، في الوقت الذي حذر فيه من أهمية المواجهة المرتقبة أمام إيطاليا، الجمعة، ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية.

ويستضيف المنتخب الفرنسي نظيره الإيطالي على ملعب «ستاد دو فرانس»، مساء الجمعة، ضمن الجولة الثالثة من مرحلة المجموعات في دوري الأمم الأوروبية.

وتكتسب المباراة أهمية خاصة بالنسبة إلى المنتخب الفرنسي، إذ ستكون الأولى لزيدان على أرض بلاده منذ توليه قيادة المنتخب، بعدما استهل مشواره بانتصارين متتاليين خارج الديار على تركيا والنرويج، بنتيجة 1-0 في كل مباراة، خلال الأسبوع الماضي.

في المقابل، يخوض المنتخب الإيطالي المباراة وهو في مرحلة إعادة بناء تحت قيادة مدربه روبرتو مانشيني، الذي يستعد لخوض مباراته الثالثة منذ توليه المهمة. وكان المنتخب الإيطالي قد خسر مباراته الأولى أمام بلجيكا بهدفين دون رد، قبل أن يستعيد توازنه بفوز كبير ومشجع على تركيا بنتيجة 4-1، الاثنين الماضي.

واختير كونيه للحديث إلى وسائل الإعلام، الأربعاء، خلال المؤتمر الصحفي الذي أقيم على هامش معسكر المنتخب الفرنسي، حيث تطرق إلى المواجهة المقبلة أمام إيطاليا، إلى جانب تجربته خلال الأيام الأولى من العمل مع زيدان.

وقال كونيه، في تصريحات نقلتها صحيفة «ليكيب» الفرنسية: «أعلم أنها مباراة مهمة للغاية بالنسبة لإيطاليا، لأنهم يروننا منافساً قوياً، ولدينا العديد من اللاعبين الجيدين».

وأضاف: «لطالما أخبرني زملائي في الفريق، جيانلوكا مانشيني وبريان كريستانتي، عن مدى قوة هذه المواجهة، وأن لديهم مجالاً للتطور كمنتخب».

وتابع لاعب روما: «إنهم في مرحلة إعادة بناء، وفي حقبة معقدة، لكننا سنركز فقط على أنفسنا. نعلم أننا منتخب فرنسا ولدينا لاعبون رائعون، ونسعى أيضاً إلى تحقيق الفوز في أول مباراة لمدربنا على ملعبنا».

وكان كونيه ضمن التشكيلة الأساسية في المباراة الأولى لزيدان على رأس الجهاز الفني لمنتخب فرنسا، والتي أقيمت خارج الديار أمام تركيا، الجمعة الماضي، حيث لعب دوراً أكثر عمقاً في وسط الملعب إلى جانب أدريان رابيو، لاعب ميلان، وريان شرقي، نجم مانشستر سيتي.

وعن الدور الذي منحه إياه زيدان في وسط الملعب، قال كونيه: «حاولت تنفيذ ما طلبه مني المدرب. بالنسبة لي، يجب على لاعب خط الوسط أن يجيد اللعب في أي مركز. سبق أن لعبت في هذا المركز مع فريقي السابق، وكذلك مع روما، لذلك لم يغير ذلك شيئاً بالنسبة لي، واستمتعت باللعب فيه».

كما أشاد كونيه بأسلوب زيدان في التعامل مع اللاعبين خلال أسبوعه الأول على رأس الجهاز الفني للمنتخب الفرنسي، مؤكداً أن العمل معه كان تجربة مميزة.

وقال: «من الرائع أن تتدرب تحت قيادة زيدان، فهو أسطورة عالمية. لقد دربنا بطريقة شخصية وحازمة، وهو قريب جداً من اللاعبين، ويتحدث معنا باستمرار، سواء بشكل فردي أو جماعي».

وأضاف: «منحنا الثقة للعب بحرية، ومن الممتع أن نتمكن من اللعب على طبيعتنا. وعلى المستوى الشخصي، فهو صادق للغاية. تحدث معنا بشكل فردي، وقال لي إن عليّ أن ألعب بالطريقة التي اعتدت عليها».


رئيسة بعثة المنتخب الإيطالي تستقيل بعد شهرين فقط من تعيينها

ديانا بيانشيدي، رئيسة بعثة المنتخب الإيطالي (اللجنة الأولمبية الإيطالية)
ديانا بيانشيدي، رئيسة بعثة المنتخب الإيطالي (اللجنة الأولمبية الإيطالية)
TT

رئيسة بعثة المنتخب الإيطالي تستقيل بعد شهرين فقط من تعيينها

ديانا بيانشيدي، رئيسة بعثة المنتخب الإيطالي (اللجنة الأولمبية الإيطالية)
ديانا بيانشيدي، رئيسة بعثة المنتخب الإيطالي (اللجنة الأولمبية الإيطالية)

قدّمت ديانا بيانشيدي، التي خلفت أسطورة كرة القدم الإيطالية جانلويجي بوفون في منصب رئيسة بعثة المنتخب الإيطالي، استقالتها الأربعاء، بعد أقل من شهرين على تعيينها، وذلك في خضم فترة التوقف الدولي وقبل يومين من المواجهة المرتقبة أمام فرنسا.

وجاء قرار بيانشيدي عقب تصريحات أدلى بها وزير الرياضة والشباب الإيطالي أندريا أبودي، وما أعقبها من جدل واسع في وسائل الإعلام خلال الساعات الماضية.

وقالت بيانشيدي في بيان أعلنت من خلاله استقالتها: «على خلفية تصريحات وزير الرياضة والشباب أندريا أبودي، والجدل الذي أثارته في الصحافة بعد ظهر الأربعاء، أتقدم باستقالتي. لقد تصرفت دائماً بجدية ونزاهة، مع احترام القواعد والأشخاص، ومن أجل مصلحة الرياضة».

وأضافت: «لقد جرى التشكيك في قيمي بصورة غير عادلة، وأتنحى جانباً لحماية المنتخب من جدل لا طائل منه»، وذلك قبل يومين فقط من مواجهة المنتخب الإيطالي نظيره الفرنسي في دوري الأمم الأوروبية.

وكانت بيانشيدي، البطلة الأولمبية مرتين في المبارزة ونائبة رئيس اللجنة الأولمبية الإيطالية وعضو اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو-كورتينا 2026، قد تولت منصب رئيسة بعثة المنتخب الإيطالي في التاسع من أغسطس (آب) الماضي.

وجاء تعيينها، في المنصب الذي يشبه دور المدير العام للمنتخب، بقرار من جوفاني مالاغو، الرئيس الجديد للاتحاد الإيطالي لكرة القدم، خلفاً لبوفون.

وتعود الأزمة التي أدت إلى استقالتها إلى مشاركتها، الثلاثاء، في جلسة أمام محكمة اللجنة الأولمبية الإيطالية تتعلق بقرار وضع الاتحاد الإيطالي لرفع الأثقال تحت الوصاية، وهو إجراء كانت بيانشيدي تعارضه.

وأثار موقفها انتقادات وزير الرياضة أندريا أبودي، الذي علّق على القضية الأربعاء في تصريحات لقناة «سكاي»، معتبراً أنها لم تتمكن من خلال موقفها من «إظهار الثقة التي مُنحت لها».

وعلى الرغم من أن القضية لا ترتبط بصورة مباشرة بالمنتخب الإيطالي لكرة القدم، فإنها جاءت في وقت يعيش فيه الاتحاد والمنتخب أجواء متوترة، في ظل عدد من الأزمات الإدارية والرياضية.

ويواجه مالاغو، الذي خلف غابرييلي غرافينا في رئاسة الاتحاد الإيطالي في أغسطس الماضي، بدوره إجراءً أمام اللجنة الأولمبية الإيطالية، التي يتعين عليها تحديد ما إذا كان انتخابه رئيساً للاتحاد سيبقى سارياً أم سيتم إلغاؤه.

وتعود القضية إلى عدم حيازة مالاغو ترخيصاً لدى الاتحاد الإيطالي لكرة القدم عند انعقاد الجمعية العمومية الانتخابية الاستثنائية، رغم أن لوائح الاتحاد تفرض وجود هذا الترخيص.

وفي حال اتخاذ قرار بإلغاء انتخاب مالاغو، فإن الاتحاد الإيطالي لكرة القدم قد يصبح بدوره تحت وصاية اللجنة الأولمبية الإيطالية.

وتأتي هذه التطورات بعد أشهر قليلة من أزمة كبيرة عاشتها الكرة الإيطالية، إثر فشل المنتخب في التأهل إلى نهائيات كأس العالم للمرة الثالثة توالياً في نهاية مارس (آذار) الماضي، الأمر الذي أدى إلى استقالة رئيس الاتحاد غابرييلي غرافينا، ورئيس بعثة المنتخب جانلويجي بوفون، والمدرب جينارو غاتوزو من مناصبهم.

وعاد روبرتو مانشيني بعد ذلك لقيادة المنتخب الإيطالي، الذي استهل مشواره خلال فترة التوقف الدولي الحالية بالخسارة أمام بلجيكا بهدفين دون رد، الجمعة، على الملعب الأولمبي في روما، قبل أن يستعيد توازنه بتحقيق فوز كبير على تركيا بنتيجة 4-1، الاثنين الماضي.