محادثات مصرية - خليجية لخفض التوترات بالمنطقة

عبد العاطي يُجري اتصالات مع نظرائه في السعودية وقطر والإمارات

محادثات مصرية - خليجية لخفض التوترات بالمنطقة
TT

محادثات مصرية - خليجية لخفض التوترات بالمنطقة

محادثات مصرية - خليجية لخفض التوترات بالمنطقة

تواصلت المحادثات المصرية - الخليجية من أجل خفض التوترات في المنطقة، وأكدت القاهرة «أهمية تضافر الجهود وتوحيد العمل لمنع اتساع دائرة الصراع».

وأجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اتصالاً هاتفياً مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، «في إطار التواصل المستمر بين البلدين الشقيقين، للتشاور والتنسيق إزاء مختلف القضايا محل الاهتمام المشترك».

ووفق إفادة لوزارة الخارجية المصرية (الأربعاء): «فإن الوزيرين بحثا خلال الاتصال، مساء الثلاثاء، العلاقات الأخوية والاستراتيجية التي تجمع مصر والمملكة العربية السعودية، وأكدا الحرص على استمرار دفع مسارات وآليات التعاون المشتركة في شتى المجالات».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية نادر زكي، إن الوزيرين «ناقشا مستجدات الأوضاع الإقليمية، بما في ذلك التطورات في اليمن وإيران ومنطقة البحر الأحمر، واتفقا على ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة البحرية في البحر الأحمر وباب المندب».

وشدد عبد العاطي على «دعم مصر الكامل لأمن واستقرار المملكة العربية السعودية، ورفضها القاطع لأي اعتداءات على أراضيها أو محاولات للمساس بسلامتها»، مؤكداً «تضامن مصر الكامل ودعمها لكل الإجراءات التي تتخذها المملكة لحفظ سيادتها وأمنها».

وفي اتصال آخر بين عبد العاطي ورئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، تناول تطورات الأزمة مع إيران ومجريات التصعيد الأخير في المنطقة، أكد الوزير عبد العاطي «أهمية الحضّ على دعم المسارات السياسية والدبلوماسية لتسوية الأزمة الراهنة، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين». واستعرض رؤية مصر إزاء الأزمات المشار إليها؛ ومن بينها التطورات في اليمن وإيران ومنطقة البحر الأحمر، لافتاً إلى «ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب ورفض استخدام المضايق والممرات أداةً للضغط أو المساومة بتلك الأزمات».

كما أجرى عبد العاطي، اتصالاً هاتفياً مع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان.

وأكد المتحدث باسم الخارجية أن الاتصال «ركز على مناقشة سبل استمرار تطوير العلاقات الأخوية والاستراتيجية التي تجمع البلدين في مختلف المجالات».

وتناول الاتصال أيضاً، مستجدات الأوضاع الإقليمية التي تشهدها المنطقة، حيث أكد الوزير عبد العاطي «أهمية تكثيف الجهود الرامية إلى خفض التصعيد، واحتواء التوترات، ودعم المسارات السياسية والدبلوماسية لتسوية الأزمات الراهنة».

وبحث عبد العاطي، أيضاً، مع كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، الأربعاء، عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وأكدت «الخارجية المصرية» أن «الاتصال تناول العلاقات الثنائية الاستراتيجية بين القاهرة وواشنطن، إلى جانب مستجدات الأوضاع في المنطقة، وعلى رأسها التطورات الخاصة بالسودان، وجدد الوزير عبد العاطي رؤية مصر من حيث أهمية الحفاظ على وحدة وسيادة الدول وصون مؤسساتها الوطنية الشرعية، حفاظاً على مقدرات الشعب السوداني الشقيق».

كما عقد عبد العاطي، مساء الثلاثاء، اجتماعاً مع قيادات وزارة الخارجية المعنيين بالملفات الإقليمية، وذلك في إطار متابعة تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تكثيف التحركات الدبلوماسية المصرية للتعامل مع الأزمات الإقليمية، ومواصلة الجهود الرامية إلى خفض التصعيد ودعم الأمن والاستقرار، فضلاً عن تعزيز التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين.

وذكر نادر زكي أن الاجتماع شهد استعراضاً شاملاً لآخر التطورات في عدد من الملفات ذات الأولوية، «والجهود المصرية الرامية إلى تسوية النزاعات بالوسائل السلمية وتهيئة الظروف الملائمة لاستعادة الاستقرار»، وأكد عبد العاطي «أهمية مواصلة التحرك الدبلوماسي النشط تنفيذاً للتوجيهات الرئاسية، والبناء على الاتصالات الجارية مع مختلف الأطراف المعنية، بما يسهم في احتواء الأزمات والحيلولة دون اتساع نطاقها، مع التشديد على ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة الدول وسيادتها وسلامة أراضيها».


مقالات ذات صلة

الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

الاقتصاد صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)

الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

تراجعت أسعار الذهب والفضة، الخميس، مع تصاعد المخاوف من التضخم بفعل ارتفاع أسعار النفط، ما عزز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري أحد سكان كييف يلمس مسيّرة روسية إيرانية من طراز «شاهد 136» معروضة أمام كاتدرائية القديس ميخائيل في العاصمة الأوكرانية (رويترز)

تحليل إخباري زيارة لافروف إلى إيران... شراكة الضرورة ترسم ملامح الدور الروسي

أكثر ما لفت الأنظار بعد الزيارة المهمة التي قام بها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى طهران قبل أيام، هو عودة حديث الكرملين عن استعداد للعب دور وساطة.

رائد جبر (موسكو)
شؤون إقليمية جانب من اجتماع لوزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا وباكستان في العاصمة الأردنية عمان يوم 5 أغسطس الماضي (الخارجية التركية)

إسطنبول تستضيف اجتماعاً الجمعة لبحث ملفات إقليمة ودولية

تستضيف مدينة إسطنبول، الجمعة، مباحثات بين وزراء خارجية أوروبيين مع نظرائهم في تركيا والسعودية ومصر وباكستان، تعقد للمرة الأولى بمبادرة تركية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية عناصر من «حركة النجباء» العراقية خلال تجمع في بغداد يوم 8 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)

مخاوف عراقية من عودة فصائل الظل إلى «وحدة الساحات»

تزداد مخاوف في العراق من أن يكون تمسك الفصائل المسلحة بسلاحها محاولةً لكسب الوقت؛ استعداداً لاحتمال استئناف الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي سفن في مضيق «هرمز» كما تظهر من مسندم بعمان 19 أكتوبر الحالي (رويترز)

بغداد تقلل من تأثير قطع كابلات الإنترنت في «هرمز»

قلل وزير الاتصالات العراقي مصطفى سند من المخاوف المتعلقة باحتمالات استهداف أو قَطع خطوط الكابلات البحرية والإنترنت عبر إيران أو مضيق هرمز.

حمزة مصطفى (بغداد)

إغلاق السفارة الهولندية في القاهرة «حتى إشعار آخر»

إحدى الفعاليات التي نظمتها السفارة الهولندية في القاهرة خلال يونيو الماضي (السفارة الهولندية بالقاهرة)
إحدى الفعاليات التي نظمتها السفارة الهولندية في القاهرة خلال يونيو الماضي (السفارة الهولندية بالقاهرة)
TT

إغلاق السفارة الهولندية في القاهرة «حتى إشعار آخر»

إحدى الفعاليات التي نظمتها السفارة الهولندية في القاهرة خلال يونيو الماضي (السفارة الهولندية بالقاهرة)
إحدى الفعاليات التي نظمتها السفارة الهولندية في القاهرة خلال يونيو الماضي (السفارة الهولندية بالقاهرة)

أعلنت السفارة الهولندية في القاهرة «إغلاق أبوابها حتى إشعار آخر». وقالت، في بيان الخميس، إن «وزارة الخارجية الهولندية اتخذت هذا القرار في ضوء المظاهرات التي يتم تنظيمها أمام مبنى السفارة».

وأشارت السفارة، بحسب البيان، إلى أنه «سيتم التواصل مع الأشخاص الذين لديهم مواعيد مسبقة في السفارة، وإخطارهم في أقرب وقت ممكن بإعادة جدولة مواعيدهم»، مؤكدة أن «هذا الإغلاق المؤقت لا يؤثر على الخدمات التي تقدمها الشركة المتخصصة بإجراءات التقديم على التأشيرات في القاهرة».

ويأتي هذا التصعيد من جانب هولندا عقب تجدد التوترات الدبلوماسية مع القاهرة على خلفية توقيف الناشط أحمد ناصر نائب رئيس «اتحاد شباب المصريين بالخارج»، وزميل له في هولندا، وما سببه ذلك من تداعيات واحتجاجات أمام مبنى السفارة في حي الزمالك بالقاهرة.

وجاء توقيف ناصر وزميله، في الحادي عشر من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، خلال توجههما للمشاركة في مظاهرة مؤيدة للحكومة المصرية أمام مقر سفارتها في لاهاي، شارك فيها عشرات من أبناء الجاليات المصرية بأوروبا لإظهار «دعمهم لموظفي السفارة»، عقب مظاهرة مناهضة للحكومة نظمها الناشط المعارض أنس حبيب أمام مقرها في 4 أكتوبر الحالي.

وإثر توقيف ناصر وزميله أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالاً هاتفياً بنظيره الهولندي توم بيريندسن، الأسبوع الماضي، طالبه خلاله بـ«معرفة ملابسات التوقيف وسرعة الإفراج عن المواطن المصري».

وأكد بحسب بيان لوزارة الخارجية آنذاك «الأهمية القصوى لتوفير الحماية اللازمة والكافية لمقر السفارة المصرية في لاهاي، واحترام الالتزامات المنصوص عليها في اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، وربط ذلك بمبدأ المعاملة بالمثل»، مشيراً إلى «حرص السلطات المصرية على حماية جميع البعثات الدبلوماسية الموجودة في مصر».

كما امتدّت تداعيات المسألة إلى البرلمان حيث دعا رئيس «لجنة حقوق الإنسان» بمجلس النواب طارق رضوان إلى «توضيح الأساس القانوني للإجراءات المتخذة بحق ناصر وضمان حقوقه»، مطالباً أمستردام بالإفراج عنه وعن زميله.

وامتدت التداعيات إلى محيط السفارة الهولندية في القاهرة حيث احتشد العشرات أمام السفارة للمطالبة بالإفراج عن ناصر، وكرروا الاحتجاج لعدة أيام، وسط مخاوف من تجدد التوترات الدبلوماسية بين القاهرة وأمستردام على خلفية «مظاهرات السفارات» التي جرت في وقت سابق.

وشهد العام الماضي حملة تظاهر أمام سفارات وبعثات دبلوماسية مصرية في الخارج والدعوة لإغلاقها، قام فيها المعارض المصري أنس حبيب نفسه بزعم أن القاهرة «تعرقل دخول المساعدات إلى غزة»، وهو ما نفته مصر مراراً، مُوجّهة أصابع الاتهام إلى تنظيم «الإخوان» بالوقوف وراء الحملة التي تطورت إلى احتجاجات أمام سفاراتها لدى عدة دول.


موازنة الطاقة تضغط على الحكومة المصرية... فهل ترفع أسعار الوقود؟

 جلسة حول أزمة الطاقة في» منتدى مصر» الخميس 22 أكتوبر2026 (رئاسة الوزراء المصرية)
جلسة حول أزمة الطاقة في» منتدى مصر» الخميس 22 أكتوبر2026 (رئاسة الوزراء المصرية)
TT

موازنة الطاقة تضغط على الحكومة المصرية... فهل ترفع أسعار الوقود؟

 جلسة حول أزمة الطاقة في» منتدى مصر» الخميس 22 أكتوبر2026 (رئاسة الوزراء المصرية)
جلسة حول أزمة الطاقة في» منتدى مصر» الخميس 22 أكتوبر2026 (رئاسة الوزراء المصرية)

وضعت الحكومة المصرية، الخميس، مواطنيها، أمام عدة خيارات «صعبة» في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، بالتوازي مع تراجع قيمة الجنيه أمام الدولار، متخطياً الـ55 جنيهاً، ومن بين هذه الخيارات رفع أسعار المحروقات.

وكانت لجنة تسعير الطاقة الحكومية، أعلنت الخميس الماضي، تثبيت أسعار المحروقات، دون زيادة جديدة، ما هدأ مخاوف المصريين من استقبال موجات جديدة من زيادات الأسعار، غير أن التطورات الإقليمية المتلاحقة «بما في ذلك زيادة سعر برميل النفط على القيمة التي اتخذت اللجنة بموجبها قرارها الأسبوع الماضي، والارتفاع المتزايد لقيمة الدولار أمام الجنيه، جعلت كل السيناريوهات واردة بما في ذلك التراجع عن قرار التثبيت، وزيادة الأسعار لاحتواء الزيادات العالمية» حسب توقعات الخبير الاقتصادي وائل النحاس.

وقفز سعر النفط عالمياً نحو 6 في المائة خلال أسبوع، من نحو 105 دولارات للبرميل ليتخطى 110 دولارات.

ولم تعلن الحكومة صراحة خلال الجلسة الخاصة بمناقشة ملف الطاقة، في «منتدى مصر»، الخميس، نيتها تحميل المواطن كلفة الزيادة في أسعار الطاقة عالمياً، لكنها لم تظهر سيناريو يستبعد ذلك في وقت استعرض الرئيس عبد الفتاح السيسي الأعباء الكبيرة التي تحملتها الدولة لتوفير الطاقة منذ عام 2013.

وقرأ مراقبون هذه التصريحات باعتبارها تمهيداً لقرار وشيك برفع أسعار المحروقات مرة ثانية خلال هذا العام، بعدما زادت أسعارها بنسبة تتراوح بين 14 إلى 30 في المائة مارس (آذار) الماضي، لكن آخرين استبعدوا ذلك، متوقعين أن تُبقي الحكومة على الأسعار الحالية حتى نهاية العام، على أن تأتي الزيادة مع بداية العام المقبل، وذلك «لأسباب سياسية واجتماعية واقتصادية» وفق أستاذ الاقتصاد علي الإدريسي.

وأوضح السيسي خلال المنتدى، الخميس، أن الدولة تتحمل الجزء الأكبر من تكلفة الطاقة الحقيقية التي يتم توفيرها في ظل ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، لافتاً إلى «أهمية توفر الوعي لدى الرأي العام المصري بذلك»، قائلاً: «أسعار المواد البترولية والكهرباء الحالية غير اقتصادية على الإطلاق، ونبيعها بأقل من تكلفتها الحقيقية».

وأضاف أن «التكاليف الحالية تفوق قدرة الدولة، والتحدي أمامنا هو حجم التمويل المطلوب ومصادر توفيره... ما يهمني أن يعرف المواطن حجم التكلفة وأعباء التحديات الجيوسياسية»، مشدداً على أن أزمة الطاقة عالمية «والتحدي أكبر من الحكومة والرئيس، لكنه ليس أكبر من المواطن، وأنا حريص على تشكيل رأي عام واعٍ».

وتبلغ قيمة دعم الطاقة في الموازنة العامة للدولة 120 مليار جنيه وفق تصريحات سابقة لوزير المالية.

مصر أمام خيارات صعبة لمواجهة أزمة الطاقة (رئاسة الوزراء المصرية)

وشرح رئيس الوزراء المصري، أزمة الطاقة حالياً في أن «الموازنة بنيت على سعر 75 دولاراً لبرميل النفط، بينما ارتفع حالياً إلى نحو 110 دولارات، وتضاعفت كلفة شحنات الطاقة المستوردة مقارنة بما قبل عامين»، عارضاً خيارات الحكومة للتعامل مع الأزمة، وأولها «تحميل المواطن الزيادة كاملة، كما حدث في دول نامية ومتقدمة».

ويرى أستاذ الاقتصاد علي الإدريسي، «أن كلفة هذا الخيار كبيرة، سواء على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي والسياسي»، موضحاً «الأسعار في بعض السلع مثل الأجهزة الكهربائية والسيارات وغيرها زادت بالفعل مع زيادة قيمة الدولار، والمواطن لن يتحمل عبء زيادة أسعار المحروقات، التي تؤدي بشكل مباشر إلى زيادة جميع أسعار السلع والخدمات تقريباً، والحكومة لهذا السبب قررت قبل أسبوع تجنب هذا الخيار وتثبيت الأسعار لنهاية العام».

وشرح مدبولي الخيار الثاني في مواجهة أزمة الطاقة «بتحمل الدولة بالكامل قيمة الزيادات، بينما لا تملك الموارد الكافية، ما قد يجبرها على الاقتراض»، وتوسع في شرح مخاطر هذا الخيار، وما قد تتعرض له الحكومة من انتقادات فيه، خصوصاً أن تكلفته ستتحملها الأجيال القادمة في صورة فوائد الدين. أما الخيار الثالث، الذي يرى الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن الحكومة بدأت فيه بالفعل بصورة غير معلنة، فهو «تخفيف الأحمال».

وقال مدبولي، إن «نقص الموارد قد يفرض تخفيف أحمال الكهرباء بين 6 و8 ساعات يومياً، ونجتمع أسبوعيا مع المجموعة الاقتصادية ومحافظ البنك المركزي لتدبير تمويل الشحنات».

وعلق النحاس أن «الكهرباء بالفعل تقطع مرتين بشكل يومي في بعض المناطق، ما قد يشير إلى بدء سيناريو تخفيف الأحمال، خصوصاً أن انقطاع الكهرباء ليس معتاداً في هذا التوقيت من العام»، متوقعاً أن تلجأ الحكومة للخيارين الأول والثالث خلال الفترة المقبلة.

قلق في مصر من قرار جديد بزيادة أسعار المحروقات (وزارة النقل المصرية)

وانتقد عضو مجلس النواب (البرلمان) عن الحزب «المصري الديمقراطي» المعارض، إيهاب منصور، عرض الحكومة للأزمة «دون حتى مشاركة المواطنين في الحل»، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»، إن الحكومة «مطالبة بالبحث عن حلول لا تُحمل المواطن أعباء اقتصادية جديدة تضاف إلى الأعباء الكثيرة التي يتحملها بالفعل، أو باتخاذ قرار مثل تخفيف الأحمال الذي له كلفة اقتصادية ويؤثر سلباً على كثير من الأنشطة والمجالات»، متسائلاً باستنكار: «إذا لم نلجأ لتخفيف الأحمال في فصل الصيف حين تتزايد الأحمال بشكل كبير، فهل نلجأ إليه الآن؟».

ويميل منصور إلى الإدريسي في استبعاده زيادة أسعار المحروقات على الأقل حتى نهاية العام الحالي، ورأى الأخير «أن الدولة ستوفر الموارد سواء من الاحتياطي أو غيره، لتوفير التكلفة دون أن تحملها للمواطن».

وبينما استعرضت الحكومة الموقف المتأزم الحالي، أشارت إلى حلول مستقبلية ستقوض أزمات هذا الملف عبر «الطاقة المتجددة». وقال مدبولي: «رفعنا مستهدف الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى 45 في المائة بحلول 2028 بدلاً من 42 في المائة بـ2030، ونستهدف 50 في المائة بحلول 2030، مع توفير 200 مليار جنيه لتطوير الشبكات».


القبض على متهم بإشعال حريق في كنيسة بالجيزة

إحدى الكنائس الأرثوذكسية في القاهرة (كنيسة السيدة العذراء مريم الأثرية)
إحدى الكنائس الأرثوذكسية في القاهرة (كنيسة السيدة العذراء مريم الأثرية)
TT

القبض على متهم بإشعال حريق في كنيسة بالجيزة

إحدى الكنائس الأرثوذكسية في القاهرة (كنيسة السيدة العذراء مريم الأثرية)
إحدى الكنائس الأرثوذكسية في القاهرة (كنيسة السيدة العذراء مريم الأثرية)

ألقت الأجهزة الأمنية في مصر، الخميس، القبض على متهم بإشعال حريق في كنيسة «السيدة العذراء» بمحافظة الجيزة (جنوب القاهرة)، ما أسفر عن خسائر طفيفة.

وقالت وزارة الداخلية، في بيان، إن «الخدمات الأمنية بمديرية أمن الجيزة تلقت بلاغاً بقيام أحد الأشخاص بالدخول إلى كنيسة السيدة العذراء، وإحداث تلفيات وإشعال النيران جزئياً في بعض الستائر بها».

وأوضحت الوزارة أنه، عند الانتقال إلى موقع الحريق، «تبيّن وجود آثار اشتعال جزئي في 3 ستائر وسجادة أرضية بقاعة في الطابق الأول بالكنيسة، كما تبيّن وجود شخص جالس على أحد الكراسي، عاري الجزء العلوي من جسده، ويهذي بكلمات غير مفهومة، فتمت السيطرة عليه وضبطه».

وأشار بيان وزارة الداخلية إلى أنه «بفحص كاميرات المراقبة، تبيّن دخول المذكور إلى الكنيسة حاملاً زجاجة مياه بلاستيكية تحتوي على مادة بيضاء، دون استيقافه من جانب الأمن الإداري المسؤول عن البوابة». وأضافت أنه «بفحص موقف المتهم، تبيّن معاناته من اضطرابات نفسية نتيجة إدمانه مخدر (الآيس)، وسبق إيداعه إحدى المصحات النفسية».

وكانت مطرانية «الأقباط الأرثوذكس» بوسط الجيزة قد قالت، في بيان الخميس، إن «شخصاً مجهولاً دخل الكنيسة بحجة الصلاة، وكان يحمل زجاجة بنزين أخفاها داخل حقيبة، ثم كسر باب الكنيسة الصغير الموجود بالطابق الأرضي داخل الكنيسة الكبرى، وأشعل النيران في ستائر الكنيسة، ما تسبب في تدمير المنجليات واحتراق السجاد».

وأشار البيان إلى السيطرة على الحريق، وانتقال الجهات الأمنية إلى الكنيسة للوقوف على ملابسات الواقعة، فيما يجري التحقيق مع المتهم لكشف دوافعه واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.